موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 208-220

كتاب العلم

صفحات 208-220
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

17 -

باب في الصدق والكذب

104 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا عقبة بن مُكْرَم، حدَثنا يونس بن = وأخرجه أحمد 5/ 256 من طريق إسماعيل بن علية، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 5/ 252، والحاكم في المستدرك 1/ 14، وابن منده في الإِيمان برقم (1088) من طريق هشام بن أبي عبد الله الدستوائي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 5/ 251، والحاكم 1/ 14، وابن منده في الإِيمان برقم (1089) من طريق معمر بن راشد، عن يحيى بن أبي كثير، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 126 برقم (20104) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير 8/ 137 - 138 برقم (7539)، والشهاب 1/ 248 - 249 برقم (401)، والحاكم 1/ 14 - من طريق معمر، بالإسناد السابق.
ويشهد له حديث أبي أمامة عند الطبراني في الكبير، والأوسط، ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 86 وقال: "ورجاله رجال الصحيح، إلا أن فيه يحيى بن أبي كثير، وهو مدلس وإن كان من رجال الصحيح".
نقول: إن الحفاظ جعلوا يحيى في الطبقة الثالثة من المدلسين، وقد تساهل كثير منهم في تدليس هذه الطبقة لأمانتهم وقلة تدليسهم.
ويشهد للجزء الأخير حديث النواس بن سمعان عند مسلم في البر والصلة (2553) باب: تفسير البر والإِثم، والترمذي في الزهد (2390) باب: ما جاء في البر والإِثم.
وانظر حديث وابصة بن معبد عند أبي يعلى برقم (1586، 1587) بتحقيقنا.
وحَكَّ- يقال: حَكَّ الشيء في نفسي إذا لم تكن منشرح الصدر به، وكان في قلبك منه شيء من الشك والريب وأوهمك أنه ذنب وخطيئة.
ورواية مسلم "حال"، وقال القاضي في "مشارق الأنوار" 1/ 217: "قوله: (ما حال في الصدر، وحاك في صدري) كذا الرواية فيه في كتاب مسلم.
قال الحربي: هو ما يقغ في خلدك ولا ينشرح له صدرك وخفت الإِثم فيه.
وقيل: معناه: رسخ، ويقال: حَكَّ، وكذا روي في غير هذا الكتاب.
وقال بعضهم: صوابه (حَكَّ).
ولم يقل شيئاً.
قال أهل العربية: يقال: حال يحيك، وحَكَّ يحك، واحتك، =

بكير، حدَّثنا زياد بن المنذر، عن نافع بن الحارث.
عَنْ أَبي بَرْزَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: "أَلا إِنَّ الْكَذِبَ يُسَودُ الْوَجْهَ، وَالنَّمِيمَةَ عَذَابُ الْقَبْرِ" 1. 105 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا كَانَ خُلُقٌ أبْغَضَ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْكَذِب، فَإنْ كَانَ الرَّجُلُ يَكْذِبُ عِنْدَهُ الْكَذْبَةَ فَمَا يَزَالُ فِي نَفْسِهِ عَلَيْهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَنَّهُ قَدْ أحْدَثَ مِنْهَا تَوْبَةً 2. = وأحاك لغة، قال الخليل، وأنكرها ابن دريد.
ويقال: حاك في صدري: أي تحرك".

106 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا إسحاق بن إسماعيل 1 الطَّالْقَانيّ، حدَّثنا رَوْحُ بن عبادة، حدَّثنا شعبة، قال: حدَّثني يزيد بن خُمَيْر، قال: سمعت سُلَيْم بن عامر يحدّث عن أوْسَطَ بن إسماعيل قال: سَمِعْتُ أبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّهُ مَعَ الْبِرِّ وَهُمَا فِي الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّهُ مَعَ الْفُجُورِ وَهُمَا فِي النَّارِ" 2. = مسلم، عن أيوب السختياني، عن محمد بن سيرين، عن عائشة ... وصححه، ووافقه الذهبي.
نقول: هذا إسناد جيد إن كان محمد بن سيرين سمعه من عائشة، فقد قال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص: (188): "سمعت أبي يقول: ابن سيرين لم يسمع من عائشة شيئاً".
غير أن إمكانية السماع متوفرة، فقد ولد لسنتين بقيتا من خلافة عمر في قول، ولسنتين بقيتا من خلافة عثمان في قول آخر، وأيهما كان فإن إمكان السماع منها متوفر له والله أعلم.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 142 باب: في ذم الكذب، وقال: "رواه البزار، وأحمد بنحوه ... وإسناده صحيح".
ونسبه المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 597 إلى أحمد، والبزار، وابن حبان، وقال: "ورواه الحاكم وقال: صحيح الإِسناد".

107 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، حدَّثنا إسماعيل بن جعفر، حدَّثنا عمرو (11/ 1) بن أبي عمرو، عن المطّلب بن حنطب.
عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ-صلى الله عليه وسلم -قَالَ: "اضْمَنُوا لِي سِتّاً، أضْمَنْ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ، وَأدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُ وجَكُمْ، وَغُضُّوا أبْصَارَكُمْ، وَكفُّوا أيْدِيَكُمْ" (1).

18 -

باب ما جاء في الحديث عن بني إسرائيل

108 - أخبرنا ابن سلم، حدَّثنا حرملة، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني.
عمرو بن الحارث، عن سعيد بن أبي هلال، عن قتادة بن دعامة، عن أبي حسان.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو أنَّهُ قَالَ: لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّثُنَا1

الْيَوْمَ وَاللَّيْلَةَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، لا يَقُومُ إِلاَّ لِحَاجَةٍ 1.

109 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدَثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدَثنا سفيان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "حَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلا حَرَجَ، وَحَدِّثُوا عَنِّي وَلا تَكْذِبُوا عَلَيَّ" 1. = إسناده: فقال أبوهلال: عن قتادة، عن أبي حسان، عن عمران ... وقال معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي.
حسان، عن عبد الله بن عمرو ... وهشام أحفظ".
وانظر "ميزان الاعتدال " 3/ 574 - 575، وانظر الحديث التالي مع التعليق عليه، و"مشكل الآثار" 1/ 41 - 42.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الطيالسي: "صدوق".
وقال أبو عوانة- في أوائل الصلاة- في صحيحه: "كان إبراهيم بن بشار ثقة من كبار أصحاب ابن عيينة، وممن سمع منه قديماً".
وقال الحاكم: "ثقة مأمون من الطبقة الأولى من أصحاب ابن عيينة".
وقال يحيى بن الفضل: "حدثنا إبراهيم الرمادي، وكان والله ثقة".
والحديث في الإحسان 8/ 50 برقم (6221). وأخرجه- مقتصراً على الجزء الأول منه- أبو بكر بن أبي شيبة في الأدب 9/ 62 باب: في الرخصة في حديث بني إسرائيل- ومن طريقه أخرجه أبو داود في العلم (3662) باب: الحديث عن بني إسرائيل- من طريق علي بن مسهر، عن محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وقد سقط من إسناد أبي بكر "محمد بن عمرو".
سهواً من ناسخ أو طابع، وهو موجود في إسناد أبي داود.
وأخرجه أحمد 474/ 2، 552 من طريق يحيى، ويزيد، كلاهما عن محمد بن عمرو، به.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 1/ 269 برقم (125) من طريق عبد الله بن المبارك، عن يحيى بن أبي كثير، بالإِسناد السابق.
والجزء الثاني خرجناه في مسند أبي يعلى عن أبي هريرة برقم (6123) بلفظ: "من تقوَّل على ما لم أقل، فليتبوأ مقعده من النار".
وانظر صحيح ابن حبان برقم (28) بتحقيقنا.
ويشهد لهذه الفقرة حديث الزبير برقم (674)، وحديث عبد الله بن عمرو برقم (5444)، وحديث أنس بن مالك برقم (2959)، وحديث علي برقم (496)، وحديث جابر برقم (1847) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.
ويشهد لمجموع الحديث حديث أبي سعيد الخدري برقم (1209) في مسند أبي يعلى، وحديث ابن عمرو في الإحسان 8/ 51 برقم (6223). ويشهد للجزء الأول حديث جابر، وحديث عبد الله بَن عمرو، وحديث أبي سعيد الخدري في مصنف أبي بكر 9/ 62 باب: في الرخصة في حديث بني إسرائيل.
وقال الخطابي في "معالم السنن" 4/ 187: "ليس معناه إباحة الكذب في أخبار بني إسرائيل ورفع الحرج عمن نقل عنهم الكذب، ولكن معناه الرخصة في الحديث عنهم على معنى للبلاغ وإن لم تتحقق صحة ذلك بنقل الإِسناد، وذلك لأنه أمر قد =

110 - أخبرنا ابن قتيبة 1، حدَثنا حرملة، حدَثنا ابن وهب، حدثنا يونس، عن ابن شهاب، أن نملة بن أبي نملة الأنصاري حدّثه.
أنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أنَّهُ: بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ الْيَهُودِ فَقَالَ: أَتَتَكَلَّمُ هذِهِ الْجِنَازَةُ؟ فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "الله أعْلَمُ".
فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: أنَا أشْهَدُ أنَّهَا تَتَكَلَّمُ.
فَقَالَ النَّبَي- صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا حَدَّثَكُمْ أهْلُ الْكِتَابِ فَلاَ تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ حَقَّاً لَمْ تُكَذِّبُوهُمْ، وَإِنْ كَانَ بَاطِلاً لَمْ تُصَدِّقُوهُمْ".
وَقَالَ: "قَاتَلَ الله الْيَهُودَ، لَقَدْ أُوتُوا عِلْماً" 2. = تعذر في أخبارهم لبعد المسافة، وطول المدة، ووقوع الفترة بين زماني النبوة.
وفيه دليل على أن الحديث لا يجوز عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا بنقل الإِسناد والتثبت فيه.
وقد روى الدراوردي هذا الحديث عن محمد بن عمرو بزيادة لفظة دلّ بها على صحة هذا المعنى، ليس في رواية علي بن مسهر التي رواها أبو داود، عن أبى هريرة قال: قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، حدثوا عني ولا تكذبوا عليّ).
ومعلوم أن الكذب على بني إسرائيل لا يجوز بحال، وإنما أراد بقوله: (وحدثوا عني ولا تكذبوا عليّ) أي: تحرزوا من الكذب عليَّ بأن لا تحدثوا عني إلا بما يصح عندكم من جهة الإِسناد الذي به يقع التحرز عن الكذب عليَّ".
وانظر تعليق الحافظ ابن حبان في الإِحسان 8/ 51، والحديث التالي.

19 -

باب ما جاء في القصص

111 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني 1، حدَّثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه، حدَّثنا محمد بن يوسف الفريابي، عن سفيان، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع.
عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمْ يَكُنْ يُقَصُّ فِي زَمَانِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - وَلا أَبِي بَكْرٍ، وَلا عُمَرَ، وَلا عُثْمَانَ.
إِنَّمَا كَانَ الْقَصَصُ زَمَنَ الْفِتْنَةِ 2. = الإِسناد.
وعنده "ابن أبي نملة" دون تسمية، وليس في روايته "قاتل الله اليهود لقد أوتوا علماً".
وأخرجه- كما في الرواية السابقة- أحمد 4/ 136 من طريق حجاج، أخبرنا الليث بن سعد، حدثني عقيل.
وأخرجه أبو داود في العلم (3644) باب: رواية حديث أهل الكتاب، من طريق أحمد بن محمد بن ثابت، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، كلاهما عن الزهري، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 291. وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 1/ 268 برقم (124) من طريق عبد الرزاق السابقة.
ويشهد لبعضه حديث أبي هريرة عند البخاري في التفسير (4485) باب: (قولوا: آمنا بالله وما أنزل إلينا) وطرفاه، ولفظه: (كان أهل الكتاب يقرؤون التوراة بالعبرانية، ويفسرونها بالعربية لأهل الإسلام، فقال رسول الله-صلى الله عليه وسلم -: (لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم)، وقولوا: (آمنا بالله وما أنزل إلينا ... ) الآية ... ".

112 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع (1)، حدَّثنا عثمان بن أبي شيبة، حدَّثنا أبو معاوية، عن داود بن أبي هند، عن عامر الشعبي، عن ابن أبي السائب قَاصِّ أهْلِ المدينة قال: قَالَتْ عَائِشَةُ قُصَّ في الْجُمُعَةِ مَرَّةً، فَإِنْ أبَيْتَ فَمَرَّتَيْنِ، فَإِنْ أبَيْتَ فَثَلاثٌ.
وَلا ألْفَيَنَّكَ تَأَتِي الْقَوْمَ وَهُمْ فِي حَدِيثِهِمْ فَتَقْطَعَهُ عَلَيْهِمْ، وَلكِنْ إِنِ اسْتَمَعُوا حَدِيثَكَ فَحَدِّثْهُمْ، وَاجْتَنِب السَّجْعَ فِي الدُّعَاءِ، فَإِنِّي عَهِدْتُ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ يَكْرَهُونَ ذلِك (2).

20 -

باب التاريخ

113 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدَّثنا هدبة بن خالد، حدَّثنا مبارك بن فضالة، عن الحسن.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "تَسْأَلُونِي عَنِ السَّاعَةِ،12 = يكن يقص على عهد رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ولا أبي بكر، وكان أول من قَصَّ تميماً الداري، استأذن عمر بن الخطاب أن يقص على النَّاس قائماً، فأذن له عمر".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 190 باب: في القصص، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه بقية بن الوليد وهو ثقة مدلس".
نقول: هذا إسناد صحيح، فقد صرح بقية بالتحديث فانتفت شبهة تدليسه.
والزبيدي هو محمد بن الوليد.

والَّذي نَفْسِي بَيَدِهِ مَا عَلَى الأرْضِ نَفْسٌ مَنْفُوسَةٌ يَأْتى عَلَيْهَا مِئَةُ سَنَةٍ" (1). 114 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا هدبة بن خالد .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ (2).

21 -

باب رفع العلم

115 - أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عدي أبو نعيم 3،12

وحاجب بن أَرْكين 1 قالا: حدَّثنا الربيع بن سليمان، حدَّثنا ابن وهب، قال: سمعت الليث بن سعد يقول: حدَّثني إبراهيم بن أبي عبلة، عن الوليد بن عبد الرحمن، عن جبير بن نفير أنه قال: حَدَّثَنِي عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ الأشْجَعِي: أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (11/ 2) نَظَر إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ: "هذَا أوَانُ رَفْعِ الْعِلْمِ".
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأنْصَارِ يُقَالُ لَهُ زِيَادُ بْنُ لَبِيدٍ 2: يَا رَسُولَ اللهِ، يُرفَعُ الْعِلْمُ وَقَدْ أُثْبِتَ وَوَعتْهُ الْقُلُوبُ؟ فَقَالَ- رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنْ كنْتُ لأحْسَبُكَ أفْقَهَ أهْلِ الْمَدِينَةِ".
- ثُمَّ ذَكَرَ ضَلالَةَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَلَى مَا فِي أيْدِيهِمْ مِنْ كِتاب اللهِ- قَالَ فَلَقِيتُ شَدَّادَ بْنَ أوْسٍ وَحَدَّثْتُهُ بحَدِيثِ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ فَقَاَلَ: صَدَقَ عَوْفٌ، ثُمَّ قَالَ: ألا أُخْبِرُكَ بِأوَّلِ ذَلِكَ يُرْفَعُ؟ قُلْتُ: بَلَى.
قَالَ: الْخشُوعُ حَتَّى لا تَرَى خَاشِعاً 3. = وتوفي في ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين وثلاث مئة عن نيف وثمانين سنة.
وانظر "سير أعلام النبلاء" 14/ 541 - 546 وفيه عدد من المصادر التي ترجمت لهذا العلم.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 6/ 26 - 27 من طريق علي بن بحر قال: حدثنا محمد بن حِمْيَر الحمصي قال: حدثنا إبراهيم بن أبي عبلة، به.
وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وأخرجه البزار 1/ 123 برقم (232) من طريق أحمد بن منصور.
وأخرجه الطبراني في الأوائل برقم (81)، من طريق مطلب بن شعيب الأزدي، كلاهما حدثنا عبد الله بن صالح، عن الليث، به.
وعبد الله بن صالح كاتب الليث نعم صدوق لكنه كثير الغلط.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 200 - 201 باب: ذهاب العلم، وقال: "رواه البزار، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث قال عبد الملك بن شعيب: كان ثقة مأموناً، وضعفه الباقون ... ". وعلقه الترمذي في العلم بعد الحديث (2655) باب: ما جاء في ذهاب العلم فقال: "وروى بعضهم هذا الحديث عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عوف بن مالك، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -".
وأخرجه ابن الأثير في "أسد الغابة" 2/ 274 من طريق ... زهير بن حرب، أخبرنا وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد بن لبيد ... وهذا إسناد رجاله ثقات.
ولكن قال البخاري في التاريخ 3/ 344:" قال وكيع، عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن زياد، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -قال: (هذا أوان يرفع العلم ... ) وقال: ولا أرى سالماً سمع من زياد".
ويشهد له حديث أبي الدرداء عند الترمذي في العلم (2655) باب: ما جاء في ذهاب العلم، والدارمي في المقدمة 1/ 87 - 88 - ومن طريقه الحاكم 1/ 99 - من طريق عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه جبير، عن أبي الدرداء ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 211 وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
نقول: عبد الله بن صالح كاتب الليث نعم صدوق ولكنه كثير الغلط، وكانت فيه غفلة.

3 -

جارٍ التحميل