كتاب الطهارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قُلْتُ: وَلَهُ طَريقٌ فِي الْعِلْمِ أَتَمُّ مِنْهُ 1.
181 - أخبرنا [محمد بن] 2 عبد الله بن الجنيد ببست، حدَّثنا قتيبة بن سعيد، حدَّثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن إبراهيم التيمي، عن أبي عبد الله الجدلي.
= وأخرجه أحمد 4/ 239، والترمذي في الدعوات (3529) باب: ما جاء في فضل التوبة والاستغفار، والبيهقي 1/ 118 باب: الوضوء من النوم، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 1/ 82 باب: المسح على الخفين، من طريق سفيان- ولم ينسبه أحد منهم- وأخرجه أحمد 4/ 239، 240، والطحاوي 1/ 82 من طرق عن حماد بن سلمة، وأخرجه أحمد 4/ 241، والترمذي في الدعوات (3530) باب: ما جاء في فضل التوبة والاستغفار، والطحاوي 1/ 82 من طرق عن حماد بن زيد، وأخرجه الترمذي في الطهارة (96) باب: في المسح على الخفين، من طريق هناد، حدثنا أبو الأحوص، وأخرجه النسائي 1/ 83، والبيهقي في الطهارة 1/ 289 باب: خلع الخفين، من طريق زهير بن معاوية، وأخرجه النسائي 1/ 83 من طريق مالك بن مغول، وأبي بكر بن عياش، وأخرجه البيهقي 1/ 114 - 115 باب: الوضوء من البول والغائط، جميعهم عن عاصم، به.
وصححه ابن خزيمة 1/ 13 برقم (17)، وبرقم (196). وأخرجه أحمد 4/ 240، والطحاوي 1/ 82 من طريق عفان، وأخرجه أحمد 4/ 240 من طريق يونس، وسريج، جميعهم حدثنا عبد الواحد ابن زياد، عن أبي روق عطية بن الحارث قال: حدثنا أبو الغريف عبيد الله بن خليفة، عن صفوان بن عسال .... وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 276، 282 من طريق أبي أسامة، حدثنا أبو روق، بالإِسناد السابق.
وانظر الحديث السابق.
عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ سُئِلَ عَنِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ فَقَالَ: "لِلْمُسَافِرِ ثَلاثاً، وَلِلْمُقِيمِ يَوْماً" 1. 182 - أخيرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا أبو كامل الجحدري، حدَّثنا أبو عوانة .. قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ إِلاَّ أَنَّهُ قَالَ: "إِنَّ أعْرَابِيَّاً (15/ 2) سَألَ " 2.
183 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو خيثمة، أنبأنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عمرو بن ميمون، عن أبي عبد الله الجدلي.
عَنْ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: رَخَّصَ لَنَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ نَمْسَحَ ثَلاثاً، وَلَوِ اسْتَزَدْنَا 1، لَزَادَنَا 2. = للمقيم والمسافر، من طريق علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان، بالإسناد السابق.
ولكن سقط من الإِسناد "أبو عبد الله الجدلي".
ولتمام التخريج انظر الحديث التالي.
184 - أخبرنا القطان 1 بالرقة، حدَّثنا عمر بن يزيد السَّيَّارِيّ 2، حدَّثنا عبد الوهاب الثففي، حدَّثنا المهاجر أبو مخلد، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة.
عَنْ أَبيهِ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَقَتَ فِي الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ ثَلاثَةَ أيام وَلَيَالِيهِنَ لِلْمُسَافِرِ، وَلِلْمُقِيمِ يَوْماً وَلَيْلَةً 3. = ميمون، عن خزيمة ... وقد سقط "أبو عبد الله الجدلي" من الإِسناد.
وانظر مسند أحمد 5/ 213، 215، وشرح السنة للبغوي 1/ 462، والحديث (181) لتمام التخريج.
185 - أخبرنا الخليل بن محمد ابن بنت تميم بن المنتصر بواسط، حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الوهاب .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1.
186 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا هارون بن = وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (556) باب: ما جاء في التوقيت للمقيم وللمسافر، والبيهقي في الطهارة 1/ 281 باب: رخصة المسح لمن لبس الخف على طهارة، والدارقطني 1/ 204 برقم (3) من طريق محمد بن بشار.
وأخرجه ابن ماجه (556) من طريق بشر بن هلال الصواف.
وأخرجه الدارقطني 1/ 204 برقم (3)، والبيهقي 1/ 281 من طريق بشر بن معاذ، ومحمد بن أبان، وأخرجه البيهقي 1/ 281 من طريق محمد بن أبي بكر، وأخرجه الدارقطني 1/ 194 من طريق العباس بن يزيد، ومسدد، جميعهم حدثنا عبد الوهاب الثقفي، بهذا الإِسناد.
وصححه ابن خزيمة 1/ 96 برقم (192). وقال البغوي في "شرح السنة" 1/ 460: "هذا حديث صحيح".
ونسبه ابن حجر في "تلخيص الحبير" 1/ 157 إلى ابن خزيمة، وابن حبان، وابن الجارود، والشافعي، وابن أبي شيبة، والدارقطني، والبيهقي، والترمذي في "العلل المفرد".
وقال: وصححه الخطابي أيضاً، ونقل البيهقي أن الشافعي صححه في سنن حرملة".
وأخرجه البيهقي 1/ 176 من طريق زيد بن الحباب، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن خالد الحذاء، عن عبد الرحمن بن أبي بكرة، به.
وهذه متابعة جيدة لمهاجر أبي مخلد.
وانظر الحديث التالي.
معروف، حدَّثنا سفيان، عن عاصم، عن زر قال.
أَتَيْتُ صَفْوَانَ بْنَ عسَّال الْمُرَادِيّ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: ابْتِغَاءَ الْعِلْمِ.
قَالَ: فَإن الْمَلائِكَةَ تَضَعُ أجْنِحَتَهَا لِطَالِب الْعِلْمِ رِضاً لِمَا يَطْلُبُ 1. قُلْتُ: حَكَّ 2 فِي نَفْسِيَ الْمَسْحُ عَلَى الْخُفَّيْن بَعْدَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ، وَكُنْتَ امْرَءاً مِنْ أَصْحَاب رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَأَتَيْتُكَ أَسْالُكَ: هَلْ سَمِعْتَ فِي ذلِكَ شَيْئاً؟
قَالَ: نَعَمْ، كَانَ يَأْمُرُنَا إِذَا كُنَّا سَفْراً- أَوْ مُسَافِرِينَ- أَنْ لا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهُنَّ إِلاَّ مِنْ جَنَابَةٍ، لكِنْ 1 مِنْ غَائِطٍ وَنَوْمٍ وَبَوْلٍ.
قُلْتُ: سَمِعْتَهُ يَذْكُرُ شَيْئاً فِي الْهَوَى؟ قَالَ: نَعَمْ، بَيْنَا نَحْنُ مَعَهُ فِي مَسِيرٍ فَنَادَاهُ أعْرَابِيٌ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيّ: يَا مُحَمدُ، فَأجَابَهُ عَلَى نَحْوٍ مِنْ كَلامِهِ 2. قَالَ: هَاؤُمُ.
قُلْنَا: ويلَكَ اغْضُضْ مِنْ صَوْتكَ، فَإِنَّكَ قَدْ نُهِيتَ عَنْ ذلِكَ.
قَالَ: أرَأيْتَ رَجُلا أحَبَّ قَوْماً وَلَمْ يَلْحَقْ بِهِمْ؟ قَالَ: "هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أحَبَّ".
ثَمَّ لَمْ يَزَلْ يُحَدِّثُنَا حَتَّى قَالَ: "إِنَّ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ بَاباً فَتَحَهُ الله لِلتّوْبَةِ مَسِيرَةَ أَرْبَعينَ سَنَةً، فَتَحَهُ 3 يَوْمَ خَلَقَ السمَاوَاتِ وَالأرْضَ، فَلاَ يُغْلِقُهُ حَتَّى تَطْلُعَ الشمْسُ مِنْهُ".
وَفي رِوَايةٍ: أمَرَنَا أنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا نَحْنُ أدْخَلْنَاهَا عَلَى طُهُورٍ ثَلاثاً إِذَا سَافَرْنَا (1). قُلْتُ: تَقَدَّمَ لِصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ فِي أوَّلِ هذَا الْكِتَابِ طُرُقٌ فِي هذَا (2).
24 -
باب فيمن كان على طهارة وشك في الحدث
187 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل 3 ببست، حدَّثنا الحسن بن علي الحلواني، حدَّثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن12
يحيى بن أبي كثير، عن عياض بن هلال.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قال: "إِذَا جَاءَ أحَدَكم الشَّيْطَانُ فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ أحْدَثْتَ، فَلْيَقُلْ فِي نَفْسِهِ: كَذَبْتَ، حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً بِأذُنِهِ، أوْ يَجِدَ رِيحاً بِأَنْفِهِ" 1.
188 - وأخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا محمد بن المنهال الضرير، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا هشام، عن يحيى بن أبي كثير .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ فِي حَديثِ السَّهْو 2.
25 -
باب الذكر والقراءة على غير وضوء
189 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الأعلى، حدَّثنا سعيد، عن 1 قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر.
عَنِ الْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ جِدْعَانَ أنَّهُ أَتَى النَّبيَّ- صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ يَتَوَضَّأْ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، فَلَمْ يَرُدّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم- حَتّى تَوَضَّأ، ثُمّ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ: " إِنِّي كَرِهْتُ أنْ أذْكُرَ الله إِلأ عَلَى طُهْرٍ" 2 (16/ 1).
190 - أخبرنا خالد بن النضر بن عمرو القرشي 1 بالبصرة، وابن خزيمة، قالا: حدَّثنا محمد بن المثنى، حدَّثنا عبد الأعلى .. فَذَكَرَ نَحْوَه 2.
191 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدّثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدَّثنا عبد الله بن يحيى، عن حيوة بن شريح، عن يزيد بن الهاد، أن نافعاً حدّثه.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبَلَ مِنَ الْغَائِطِ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ عِنْدَ بِئْرِ جَمَلٍ 3، فَسَلَّمَ عَلَيهِ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَقْبَلَ 4 = في الطهارة (16) باب: أيرد السلام وهو يبول؟، والترمذي في الطهارة (90) باب: في كراهية ردّ السلام غير متوضئ، والنسائي في الطهارة (37) باب: السلام على من يبول، وابن ماجه في الطهارة (353) باب: الرجل يسلم عليه وهوِ يبول.
وفي هذا الحديث- وشاهده- بيان أن ردّ السلام وإن كان فرضاً واجباً، فالمسلِّمُ على الرجل- في مثل هذه الحالة- مضيع حظ نفسه فلا يستحق الجواب.
وفيه دليل على كراهية الكلام على قضاء الحاجة، وفيه دليل على أن من أراد ذكر الله في الحضر وهو على غير طهارة، ولا ماء له، فليتيمم.
وانظر شرح مسلم للنووي 1/ 671.
عَلَى الْجِدَارِ، فَوَضَعَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَدَهُ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ مَسَحَ وَجْهَهُ وَيدَيْهِ، ثُمَّ رَدَّ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم- على الرَّجُلِ السَّلاَمَ 1.
192 - أخبرنا أبو قريش محمد بن جمعة الأصم 2، حدَّثنا محمد بن ميمون المكّي، حدَّثنا سفيان بن عيينة، عن شعبة ومسعر - وذكر أبو قريش آخر معهما-، عن عمرو بن مرّة، عن عبد الله بن سلمة.
عَنْ عَلِيٍّ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -لا يَحْجُبُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ مَا خَلاَ الجنابة 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "عبد الله بن سلمة، كنيته أبو العالية، المرادي".
وقال أيضاً برقم (1678): "لم يرو عنه غير عمرو بن مرة".
ثم قال برقم (3753): "وأبو العالية أيضاً عبد الله بن سلمة، يروي عنه أبو إسحاق السبيعي، وليس هو الذي يروي عنه عمرو بن مرة".
فقد جعلهما اثنين وكنية كل منهما أبو العالية، وفرق بينهما فيمن روى عنهما فحسب، وقد نقل الدولابي في "الكنى" 2/ 20 - 21 عن ابن معين ما قاله.
وأما أحمد فقد جعلهما واحداً وقال: "عبد الله بن سلمة، كنيته أبوالعالية، ما أعلم حدث عنه غير عمرو بن مرة، وأبو إسحاق السبيعى".
وكذلك قال مسلم في "الكنى" ص: (159) ولفظه: "أبو العالية عبد الله بن سلمة الهمداني، سمع علياً، وعبد الله.
روى عنه أبو إسحاق، وعمرو بن مرة".
وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 73 فقال: "عبد الله بن سلمة الهمداني، الكوفي، أبو العالية.
روى عن علي، وسعد بن أبي وقاص، وابن مسعود، وصفوان بن عسال.
روى عنه عمرو بن مرة، وأبو الزبير المكي، سمعت أبي يقول ذلك".
وهكذا نرى أن ابن أبي حاتم ذكر اسم الثاني، ولكنه ذكر ما يتعلق بترجمة الأول.
وأما البخاري فقد فرق بينهما أيضاً فقال في التاريخ الكبير 5/ 99: "عبد الله ابن سلمة، أبو العالية الهمداني الكوفي، عن سعد وابن مسعود.
أو عبد الله بن سلمة المرادي عن سعد، وابن مسعود، وعلي، وصفوان بن عسال رضي الله عنهم".
ثم قال: "وقال ابن نمير: إن عبد الله بن سلمة الذي روى عنه أبو إسحاق، غير الذي روى عمرو بن مرة عنه، قال عمرو بن مرة: هو رجل من الحي".
وقال البخاري في التاريخ الصغير 1/ 201: "حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا عمرو بن مرة قال: سمعت عبد الله بن سلمة- وكان رجلاً من قومه-: عمرو الجملي هو مرادي، ويقال: جهني".
وقد تحرفت فيه (الجملي) إلى (الجبلي).
وقال أيضاً في الصغير 1/ 203: "وقد روى أبو إسحاق عن عبد الله بن سلمة أبي العالية- في التاريخ: أبو معاوية، وهو خطأ وتحريف- الهمداني.
وقال بعض الكوفيين: هذا غير الذي روى عنه عمرو بن مرة".
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 761 و 3/ 761 بإسناده إلى "الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة المرادي، عن عبيدة السلماني، قال: .... ".
وقال الفسوي أيضاً 3/ 188: "وقد قال شعبة: حدثنا عمرو بن مرة، عن عبد الله ابن سلمة، ولم يرو عنه إلا عمرو بن مرة".
وقال ابن سعد في الطبقات 6/ 79: "عبد الله بن سلمة الجملي، المرادي.
وقال ابن عدي في الكامل 4/ 1486: "عبد الله بن سلمة، أبو العالية، الهمداني، كوفي ... " وكذلك قال العقيلي في "الضعفاء الكبير" 2/ 260 بتقديم نسبة وتأخير أخرى.
وانظر أيضاً "ميزان الاعتدال" 2/ 430، و"تاريخ أسماء الثقات" ص: (258).
وأما الخطيب البغدادي فقد فرق بينهما في "تلخيص المتشابه في الرسم"
1/ 10 - 11 وعقد لكل واحد منهما ترجمة تميزه من الآخر.
قال في الأول: "عبد الله بن سلمة المرادي، الكوفي، حدث عن علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وصفوان بن عسال.
روى عنه عمرو بن مرة ...... ".
وقال في الثانية: "عبد الله بن سلمة، أبو العالية الهمداني، كوفي أيضاً.
روى عنه أبو إسحاق قوله.
وزعم أحمد بن حنبل أنه الأول الذي روى عنه عمرو بن مرة.
وقال محمد بن عبد الله بن نمير: ليس به، هو رجل آخر.
وكان يحيى بن معين قال مثل قول أحمد ابن حنبل ثم رجع عنه ". ثم أورد عن ابن معين قوله السابق.
وذكر ابن ماكولا في "الإِكمال" 14/ 336 ما قاله الخطيب ملخصاً دون أن ينسبه إليه، وبعد أن ذكر ما قاله ابن نمير قال: " وكذاك قاله البخاري، ويحيى بن معين في آخر قوليه، وقال أحمد بن حنبل إنهما واحد".
ونقل الحافظ في التهذيب 5/ 242 عن النسائي أنه قال في المرادي: "لا أعلم أحداً روى عنه غير عمرو بن مُرة".
ثم أورد قول أحمد السابق، وقول ابن نمير ثم قال: "والذي قاله ابن نمير أصح".
وممن فرق بينهما أيضاً ابن حبان في ثقاته، وأبو أحمد الحاكم الذي بين =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الاختلاف بينهما بياناً شافياً كما قال الحافظ في التهذيب، إذ نقل عنه أنه قال: "عبد الله بن سلمة مرادي، يروي عن سعد، وعلي، وابن مسعود، وصفوان بن عسال.
وعنه عمرو بن مرة، وأبو الزبير، حديثه ليس بالقائم.
وعبد الله بن سلمة الهمداني إنما يعرف له قوله فقط، ولا نعرف له راوياً غير أبي إسحاق السبيعي.
ثم قال ما معناه: إن الغلط إنما وقع عند من جعلهما واحداً بكنية من كنَّى المرادي أبا العالية -يعني من المتأخرين- وإنما هي كنية الهمداني.
قال: ولا أعلم أحداً كنى المرادي.
وقد وقع الخطأ فيه لمسلم وغيره والله أعلم".
وكما اختلفوا فيه اختلفوا في الحكم عليه: قال البخاري في التاريخ الكبير 5/ 99: "قال أبو داود، عن شعبة، عن عمرو بن مرة: كان عبد الله يحدثنا فنعرف وننكر، وكان قد كبر، لا يتابع في حديثه".
وقد نقل كثير من أئمة هذا الشأن- العبارة الأخيرة:- لا يتابع في حديثه- على أنها قول البخاري وتبعناهم على ذلك عند الحديث (677) في مسند أبي يعلى الموصلي والحال كما ترى.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 73: "سئل أبي عنه فقال: تعرف وتنكر".
وقال أبو أحمد الحاكم: "حديثه ليس بالقائم".
وقال الذهبي في الكاشف:
"صويلح".
وزوِ في "المغني في الضعفاء": "عبد الله بن سلمة، عن علي،
صدوق".
وقال ابن عدي في الكامل 4/ 1487: "وقد روى عبد الله بن سلمة عن علي، وعن حذيفة، وعن غيرهما، غيرَ هذا الحديث، وأرجو أنه لا بأس به".
ووثقه ابن حبان، وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي، والترمذي، وابن السكن، وعبد الحق، والبغوي في شرح السنة كما يتبين من مصادر التخريج، وحسن الحافظ ابن حجر حديثه في الفتح 1/ 408.
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص: (258): "وعبد الله ثقة، كوفي، تابعي، من ثقات الكوفيين".
وقال يعقوب بن شيبة: "ثقة يعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة".
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومثل هذا لا يمكن أن ينزل حديثه عن رتبة الحسن، والله أعلم.
وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإِحسان 2/ 85 برقم (796).
وأخرجه الدارقطني 1/ 119 برقم (10) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الحميدي 1/ 31 برقم (57) من طريق سفيان، عن مسعر، وابن أبي ليلى، وشعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/ 59 برقم (218) من طريق شعبة، به.
وأخرجه أحمد 1/ 84 من طريق يحيى،
وأخرجه أحمد 1/ 107، وابن ماجه في الطهارة (594) باب: ما جاء في قراءة القرآن على غير طهارة، وأبو يعلى في مسنده برقم (406، 408)، من طريق محمد ابن جعفر غندر.
وأخرجه أحمد 1/ 124 من طريق وكيع،
وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 88 باب: نهي الجنب عن قراءة القرآن، من طريق حجاج بن محمد.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (229) باب: في الجنب يقرأ القرآن، من طريق حفص بن عمر،
وأخرجه النسائي في الطهارة (266) باب: حجب الجنب من قراءة القرآن، من طريق إسماعيل بن إبراهيم،
وأخرجه أبو يعلى 1/ 247 برقم (287) من طريق زهير، حدثنا ابن مهدي، وأورده البغوي في "شرح السنّة" 2/ 41 برقم (273)، وأبو يعلى برقم (407)، والمزي في "تهذيب الكمال" 2/ 690 من طريق علي بن الجعد، جميعهم، عن شعبة، به.
وصححه ابن خزيمة 1/ 104 برقم (208)، والحاكم 4/ 107 ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 102 - 103، 104 باب: من كره أن يقرأ الجنب
القرآن، وباب: في الرجل يقرأ القرآن وهو غير طاهر، والترمذي في الطهارة (146) =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = باب: ما جاء في الرجل يقرأ القرآن على كل حال ما لم يكن جنباً، والنسائي في الطهارة (267) من طريقين عن الأعمش،
وأخرجه أبو يعلى برقم (348، 524، 579، 623) من طريق ابن أبي ليلى، كلاهما عن عمرو بن مرة، به.
ونسبه الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 1/ 139 إلى أحمد، وأصحاب السنن، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، والبزار، والدارقطني، والبيهقي.
وقال: "وصححه الترمذي، وابن السكن، وعبد الحق الإِشبيلي .... ".
وقال البغوي في "شرح السنة" 2/ 42: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال ابن عدي في الكامل 4/ 1487 بعد أن أخرج هذا الحديث من طريقين عن محمد بن أبي ليلى، بالإسناد السابق-: "وقد روى هذا الحديث، عن عمرو بن مرة: الأعمش، وشعبة، ومسعر، وابن أبي ليلى، ورقبة.
وقال ابن عيينة: قال لي شعبة: لا أروي أحسن منه عن عمرو بن مرة فذكر هذا الحديث.
وهذا الحديث هو الذي يقول فيه شعبة: هذا ثلث رأس مالي".
وعلقه البخاري في الحيض 1/ 407 باب: تقضي الحائض المناسك كلها إلا
الطواف بقوله: "وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله في كل أحيانه".
وقال الحافظ في الفتح 1/ 408 بعد أن ذكر هذا الحديث: "رواه أصحاب السنن، وصححه الترمذي، وابن حبان.
وضعف بعضهم بعض رواته، والحق أنه من قبيل الحسن يصلح للحجة".
وقد تابع عبد الله بن سلمة، أبو الغريف عبيد الله بن خليفة على مثل معناه، فقد أخرج أحمد 1/ 110، وأبو يعلى برقم (365) من طريق عائذ بن حبيب، حدثني عامر بن السمط، عن أبي الغريف قال: أتي علي -رضي الله عنه- بوضوء، فمضمض واستنشق ثلاثاً، وغسل وجهه ثلاثاً، وغسل يديه وذراعيه ثلاثاً ثلاثاً، ثم مسح برأسه، ثم غسل رجليه، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله- صلى الله عليه وسلم-توضأ، ثم قرأ شيئاً من القرآن، ثم قال: "هذا لمن ليس بجنب، فأما الجنب فلا ولا آية".
واللفظ لأحمد، إسناده قوي.
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 102 باب: من رخص للجنب أن يقرأ من القرآن، من 317 =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طريق شريك، عن عامر بن السمط، بالإِسناد السابق، وباختصار شديد.
وانظر الدارقطني 1/ 118 برقم (6) مكرر.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 276 ونسبه إلى أبي يعلى، وقال: "ورواته موثقون".
وقد اختلف الناس في قراءة القرآن للجنب، فتمسك من قال بالجواز- البخاري، والطبري، وابن المنذر، وأبو داود، وابن حزم، وغيرهم- بعموم حديث عائشة الذي أخرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (4699)، ولفظه: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يذكر الله على كل أحيانه " لأن الذكر أعم من أن يكون بالقرآن أو بغيره.
كما تمسكوا بحديث عائشة ذي الرقم (4504) في مسند الموصلي، وفيه: "إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم، فاقض ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت".
إذ لم يستثن النبي - صلى الله عليه وسلم -من المناسك إلا الطواف، وإنما استثناه لأنه صلاة بخصوصه، وأعمال الحج مشتملة على ذكر ودعاء وتلبية، ولا تمنع الحائض من شيء من ذلك.
وقال الحافظ في الفتح 1/ 407 - 408: "فكذلك الجنب، لأن حدثها أغلظ من حدثه.
ومنع القراءة إن كان لكونه ذكراً لله فلا فرق بينه وبينِ ما ذكر.
وإن كان تعبداً فيحتاج إلى دليل خاص، ولم يصح عند المصنف- يعني البخاري- شيء من الأحاديث الواردة في ذلك، وإن كان مجموع ما ورد في ذلك تقوم به الحجة عند غيره، لكن أكثره قابل للتأويل".
كما تمسكوا بما وصله ابن المنذر بلفظ: "إن ابن عباس كان يقرأ ورده وهو جنب".
وأورده البخاري بقوله: "ولم ير ابن عباس بالقراءة للجنب بأساً".
وتمسكوا بحديث أم عطية: "كنا نؤمر أن يخرج الحيضُ فيكبرن بتكبيرهم ويدعون".
وبحديث أبي سفيان: "أن هرقل دعا بكتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقرأ فإذا فيه: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ ... ﴾ إلى آخر الآية.
واستدل المانعون بحديث علي هذا الذي نحن بصدده، فقال الشافعي في "سنن حرملة": إن كان هذا الحديث ثابتاً، ففيه دلالة على تحريم القرآن على الجنب".
وقال ابن خزيمة: "لا حجة في هذا لمن منع الجنب من القراءة، لأنه ليس فيه =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نهي، وإنما هي حكاية فعل، ولا يبين النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه إنما امتنع من ذلك لأجل الجنابة".
وقال ابن حزم في "المحلَّى" 1/ 78: "وهذا لا حجة فيه لأنه ليس فيه نهي عن أن يقرأ الجنب القرآن، وإنما هو فعل منه -عليه السلام- لا يلزم، ولا بين- عليه السلام- أنه إنما يمتنع من قراءة القرآن من أجل الجنابة.
وقد يتفق له -عليه السلام- ترك القراءة في تلك الحال ليس من أجل الجنابة.
وهو -عليه السلام- لم يصم شهراً كاملاً غير رمضان، ولم يزد قط في قيامه على ثلاث عشرة ركعة، ولا أكل قط على خوان، ولا أكل متكئاً، أفيحرم أن يصام شهر كامل غير رمضان، أو أن يتهجد المرء بأكثر من ثلاث عشرة ركعة .... ؟.
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 1/ 408 - 409: "في الاستدلال به نظر، لأنه
فعل مجرد فلا يدل على تحريم ما عداه.
وأجاب الطبري عنه بأنه محمول على الأكمل جمعاً بين الأدلة".
وهنا لا بد لنا من تدوين الملاحظات التالية:
أولاً: إن حديث عائشة: "كان - صلى الله عليه وسلم -يذكر الله على كل أحيانه "- وفي تعليق البخاري: "في كل أحيانه"- لا متعلق لهم به لأنه يتعلق بكثرة الذكر التي تستغرق جل أحيان الرسول الكريم، ولم يتحدث عن أحوال خاصة يتعرض لها النبي - صلى الله عليه وسلم من حدث وغيره.
فالحين- والجمع أحيان وأحايين: قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 2/ 125: "الحاء والياء والنون أصل واحد، ثم يحمل عليه، والأصل الزمان، فالحينُ: الزمان قليله وكثيره ... ".
وقال الأزهري: "وجميع من شاهدته من أهل اللغة يذهب إلى أن الحين اسمٌ كالوقت يصلح لجميع الأزمان".
ثانياً: إن النساء كن يحضن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولم يصح عنه أنه نهاهن عن قراءة القرآن، كما لم ينههن عن الذكر والدعاء، بل كان يأمر الحيض أن يخرجن إلى العيد فيكبرن بتكبير المسلمين، كما أمر الحائض في الحج أن تقضي المناسك كلها إلا الطواف، وأما الجنب فلم يأمره أن يشهد العيد، ولم يأمره بالصلاة، ولا بقضاء =
193 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا سفيان ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).
26 -
باب صلاة الحاقن
194 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري 2، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن هشام بن عروة، عن أبيه.1
= شيء من المناسك، لأن الجنب يمكنه أن يتطهر إما بالماء، وإما بالتيمم عند عدم الماء أو عند عدم القدرة على استعماله.
فلا عذر له في ترك الطهارة، بخلاف الحائض فإن حدثها قائم وليس باستطاعتها- التخلص منه بسبب من الأسباب.
قال البغوي في "شرح السنة" 2/ 44: "والأحسن أن يتطهر لذكر الله تعالى، فإن لم يجد ماءً تيمم".
ثالثاً: إن الشارع أمر الحائض أمر إيجاب- أو استحباب- بذكر الله تعالى، ودعائه مع كراهة ذلك للجنب.
وهذه رخصة للحائض فيما لم يرخص للجنب فيه، فكذلك قراءة القرآن، لم ينهها الشارع عن ذلك، ونهى الجنب عنها، والله أعلم.
وانظر صحيح ابن خزيمة 1/ 104 - 105، وبداية المجتهد 1/ 57، ومصنف ابن أبي شيبة 1/ 101 - 104، والمغني لابن قدامة 1/ 134 - 135، وفتح الباري 1/ 407 - 409، وسنن البيهقي 1/ 88 - 89، والافصاح عن معاني الصحاح 1/ 59 - 60، ونيل الأوطار 1/ 259 - 261، والمحلَّى لابن حزم 1/ 77 - 84، وتلخيص الحبير 1/ 139، ونصب الراية 1/ 195 - 199.
أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الأرْقَم كَانَ يَؤُمُّ أَصْحَابَهُ، فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ يَوْمَاً فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ رَجَعَ فقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقولُ: " إِذَا وَجَدَ أَحَدُكُمُ الغائط، فَلْيَبْدَأ بِهِ قَبْلَ الصَّلاةِ" 1. 195 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا أبو الربيع الزهراني، حدَّثنا أبو شهاب هو: عبد ربه بن نافع، عن إدريس بن يزيد الأودي، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -: "لا يُصَلِّي أحَدُكُمْ وَهُوَ يُدَافِعُهُ الأخْبَثَانِ" 1. = الصلاة، والبيهقي 3/ 72 من طريق محمد بن كناسة، وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه في الرسم" 2/ 590 - 591 من طريق حفص بن غياث، جميعهم عن هشام بن عروة، به.
وصححه ابن خزيمة 9321، 1652)، والحاكم 1/ 168 ووافقه الذهبي، وأخرجه عبد الرزاق برقم (1761) من طريق ابن جريج، عن أيوب بن موسى، عن هشام بن عروة، به.
وقد سقط من الإِسناد "عن أبيه " بعد هشام بن عروة.
وقد سقط من إسناد أحمد 4/ 35 لفظ "حدثني" قبل: "عبد الله بن أرقم".
وقال ابن عبد البر- نقله عنه الزرقاني في شرح الموطأ 2/ 52 - 53 - : "لم يختلف على مالك في هذا الإِسناد، وتابعه زهير بن معاوية، وسفيان بن عيينة، وحفص بن غياث، ومحمد بن إسحاق، وشجاع بن الوليد، وحماد بن زيد، ووكيع، وأبو معاوية، والمفضل بن فضالة، ومحمد بن كناسة، كلهم رووا عن هشام كما رواه مالك".
وانظر "مشكل الآثار" 2/ 403 - 406. وقال أبو داود: "روى وهيب بن خالد، وشعيب بن إسحاق، وأبو ضمرة هذا الحديث عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن رجل حدثه، عن عبد الله بن أرقم.
والأكثر الذين رووه عن هشام قالوا كما قال زهير".
وقال مثل ذلك الترمذي.
وتعقب ابن عبد البر هذا بقوله: " ورواه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن أيوب ابن موسى، عن هشام.
عن عروة قال: خرجنا في حج أو عمرة مع عبد الله بن الأرقم الزهري فأقام الصلاة، ثم قال: صلوا.
وذهب لحاجته.
فلما رجع قال:- وذكر الحديث- فهذا الإِسناد يشهد بأن رواية مالك ومن تابعه متصلة لتصريحه بأن عروة سمعه من عبد الله بن الأرقم، وابن جريج، وأيوب ثقتان حافظان".
27 -
باب التيمّم
196 - أخبرنا محمد بن علي الصيرفي 1 غلام طالوت بن عباد بالبصرة، حدَّثنا الفضيل بن الحسين الجحدري، حدَّثنا يزيد بن زريع، حدَّثنا خالد الحذاء".
عن أبي قلابة، عن عمرو بن بُجْدَان قال:
سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ قَالَ: اجْتَمَعَتْ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ غَنَمِ الصَّدَقَةِ غَنَمٌ فَقَالَ: "ابْدُ يَا أبَا ذَرٍّ".
فَبَدَوْتُ فِيها إِلَى الرَّبَذَةِ 2. قَالَ: فَكَانَ يَأْتِي عَلَى الْخَمْسُ وَالسِّتُّ وَأَنَا جُنُبٌ.
قَالَ: فَوَجَدْتُ فِي نَفْسِي، = وأخرجه البيهقي في الصلاة 3/ 72 باب: ترك الجماعة بعذر الأخبثين، من طريق بهز بن أسد، حدثنا شعبة، وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 405 من طريق محمد بن علي بن داود البغدادي، حدثنا محمد بن الصلت، حدثنا عبد الله بن إدريس، كلاهما عن إدريس ابن يزيد بن عبد الرحمن الأودي، بهذا الإِسناد.
وانظر ابن أبي شيبة 2/ 422، وأحمد 2/ 471،442، وابن ماجه (618). وقال البيهقي: "أسنده جماعة عز، شعبة، ورواه آدم بن أبي إياس، عن شعبة فوقفه".
نقول: لا يضره وقف من وقفه ما دام قد رفعه عن شعبة أكثر من ثقة، وزيادة الثقة مقبولة كما هو مقرر في علوم الحديث.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (91) باب: أيصلي الرجل وهو حاقن، من طريق أحمد بن علي، حدثنا ثور، عن يزيد بن شريح الحضرمي، عن أبي حيّ المؤذن، عن أبي هريرة ... بنحوه مع زيادة.
وإسناده حسن.
وصححه الحاكم 1/ 168 ووافقه الذهبي.
فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْحُجْرَةِ، فَلَمَّا رَآنِي قَالَ 1:
"مَا لَكَ يَا أبَا ذَرٍّ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ؟ ". قُلْتُ: يَا رَسُولَ الله! جُنُبٌ.
فَأمَرَ جَارِيَةً سَوْدَاءَ فَجَاءَتْ بِعُسٍّ 2، فِيهِ مَاةٌ فَاسْتَتَرْتُ بِالْبَعِيرِ وَبِالثَّوْب فَاغْتَسَلْتُ.
قَالَ فَكَأنَّمَا وَضَعَ عَنِّي جَبَلاً، فَقَالَ: "ادْنُ، فَإِنَّ الصَّعِيدَ الطَّيِّبَ وَضُوءُ الْمُسْلِم، فَإِذَا وَجَدَ الْمَاءَ، فَلْيُمِسَّ بَشَرَتَهُ الْمَاءَ" وفي رواية "وَإِنْ لَمْ يَجِد الْمَاءَ عَشرَ سِنِينَ" 3.
197 - أخبرنا أحمد بن عيسى بن السُّكَيْن 1 بواسط، وكان يحفظ الحديث ويذاكر به، حدَّثنا عبد الحميد بن محمد بن المستام، حدَّثنا مخلد بن يزيد، حدَّثنا سفيان الثوري، عن أيوب السختياني وخالد الحذاء، عن أبي قلابة .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ باخْتِصَارٍ 2. = وهذا مما شرطت فيه، وثبت أنهما قد خرجا مثل هذا في مواضع من الكتابين".
ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا، وقد تحرفت "عشر سنين، في (س) إلى "عسر سلس".
وانظر تعليقنا على الحديث (5297، 6784، 7371) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر الحديثين التاليين لتمام التخريج، وذكر الشاهد.
198 - أخبرنا شباب بن صالح 1، حدَّثنا وهب بن بقية، أنبأنا خالد، عن خالد، عن أبي قلابة ... قلت: فَذَكَرَ نَحْوَهُ، أَتَمَّ مِنْهُ 2.
199 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدَّثنا عبد الله بن محمد بن أسماء ابن أخي جويرية، حدَّثنا جويرية، عن مالك (16/ 2) ابن أنس، عن الزهري، عن عبد الله بن عبد الله، عن أبيه.
= وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
ولتمام تخريجه انظر سابقه ولاحقه.
عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: تَيَمَّمْنَا مَعَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى الْمَنَاكِب 1. قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي تَيَمُّمِ النَّبِيَ- صلى الله عليه وسلم- عَلَى الْجِدَارِ في بَاب: الذِّكْرُ وَالْقِرَاءَةُ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ 2.
200 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ببست، حدَّثنا حماد بن = فقدان الماء، وكثرة وجدانه لشدة الحاجة إليه، فعدم وجدانه إنما يكون يوماً أو بعض يوم.
قاله الشوكاني في "نيل الأوطار" 1/ 326.
يحيى بن حماد بالبصرة، حدَّثنا أبي، حدَّثنا أبو عوانة، عن سليمان، عن مجاهد، عن عبيد 1 بن عقير.
عَنْ أبي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أُعْطِيتُ خَمْساً لَمْ يُعْطَهنَّ أحَدٌ قَبْلي بعثت إِلَى الأحْمَرِ وَالأسْوَدِ، وَأُحِلَّتْ لِيَ الْغَنَائِمُ وَلَمْ تَحِلَّ لأحَدٍ قَبْلِي، وَنُصِرْتُ بِالرعْبِ فَيُرْعَبُ الْعَدُو مِني 2 مَسِيرَةَ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ طَهُوراً وَمَسْجِداً، وَقِيلَ لِي: سَلْ تُعْطَهْ.
فَاخْتَبَأْتُ دَعْوَتِي شَفَاعَةً لأمَّتِي فِي الْقِيَامَةِ، وَهِيَ نَائِلَةٌ - إِنْ شَاءَ اللهُ- لِمَنْ لا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً" 3.
201 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدَّثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدَّثنا عمر بن حفص بن غياث، حدَّثنا أبي قال: أخبرني الوليد بن عُبَيْد الله بن أبي رباح أن عطاءً عمّه حدّثه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ان رَجُلاً أَجْنَبَ فِي شِتَاءٍ فَسَأَلَ، فَأُمِرَ بِالْغُسْلِ، فَمَاتَ، فَذُكِرَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "مَا لَهُمْ قَتَلُوهُ قَتَلَهُمُ اللهُ- ثلاثاً- جَعَلَ الله الصَّعِيدَ- أَوِ التَّيَمُّمَ- طَهُوراً".
قَالَ: شَكَّ ابْنُ عَبَّاس، ثُمَّ أَثْبَتَهُ بَعْدُ 1.
202 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدَّثنا حرملة بن يحيى، حدَّثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن بن جبير 2، عن أبي قيس مولى عمرو بن العاص.
أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ كَانَ عَلَى سريَّة، وَأَنَّهُمْ أَصابَهُم بَرْدٌ شَدِيدٌ لَمْ يَرَوْا مِثْلَهُ، فَخَرَجَ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، قَالَ: وَاللهِ لَقَدْ احْتَلَمْتُ الْبَارِحَةَ.
فَغَسَلَ مَغَابِنَهُ، وَتَوَضَّأ وُضُوءَهُ للصَّلاة، ثُمَّ صَلَّى بِهِمْ.
فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-سَألَ رَسُولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-أصْحَابَهُ فَقَالَ: "كيْفَ وَجَدْتُمْ عَمْراً وَأصْحَابَهُ؟ " 1. فَأثْنَوْا عَلَيْهِ خَيْراً، وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، صَلَّى بِنَا وَهُوَ جُنُبٌ! فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَمْرٍو فَسَأَلهُ، فَأَخبَرَهُ بِذلِكَ، وَبِالَّذِي لَقِيَ مِنَ الْبَرْدِ، وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنَّ الله قَالَ: (وَلا تَقْتُلُوا أنْفُسَكُمْ) [النساء: 29] وَلَوِ اغْتَسَلْتُ مِتُّ، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى عَمْرٍو 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عن يزيد بن أبي حبيب، به.
وليس في الإِسناد: "أبو قيس مولى عمرو بن العاص".
وهذا إسناد صحيح إن كان عبد الرحمن بن جبير سمعه من عمرو بن العاص.
وأخرجه أحمد 4/ 203 من طريق حسن بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد ابن أبي حبيب، بالإسناد السابق.
وعلقه البخاري في التيمم، باب: إذا خاف الجنب على نفسه المرض أو الموت تيمم، بقوله: "ويذكر أن عمرو بن العاص أجنب في ليلة باردة فتيمم، وتلا: ﴿وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا﴾، فذكر للنبي- صلى الله عليه وسلم - فلم يعنف".
وقال الحافظ في الفتح 1/ 454: "هذا التعليق وصله أبو داود، والحاكم من طريق يحيى بن أيوب، عن يزيد بن أبي حبيب، عن عمران بن أبي أنس، عن عبد الرحمن ابن جبير بن عن عمرو بن العاص ....
وروياه أيضاً من طريق عمرو بن الحارث، عن يزيد بن أبي حبيب، لكن زاد بين (عبد الرحمن بن جبير) و (عمرو بن العاص) رجلاً هو (أبو قيس) مولى عمرو بن العاص، وقال في القصة: (فغسل مغابنه وتوضأ)، ولم يقل: تيمم ... ". وقال: "وإسناده قوي".
وقال البيهقي في السنن 1/ 226: "ويحتمل أن يكون قد فعل ما نقل في الروايتين جميعاً: غسل ما قدر عليه، وتيمم للباقي".
وأخرجه عبد الرزاق 1/ 226 برقم (878) من طريق ابن جريج، أخبرني إبراهيم ابن عبد الرحمن الأنصاري، عن أمامة بن سهل بن حنيف وعبد الله بن عمرو بن العاص، عن عمرو بن العاص ....
وفي هذا الحديث جواز التيمم لمن يتوقع الهلاك من استعمال الماء سواء كان لأجل برد أو غيره، وجواز صلاة المتيمم بالمتوضئين، وفيه جواز الاجتهاد في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وانظر "نيل الأوطار" 1/ 324 - 325، ونصب الراية 1/ 156 - 157.
وقال الحافظ في "تلخيص الحبير" 1/ 150: "رواه البخاري تعليقاً، وأبو داود، وابن حبان، والحاكم موصولاً من حديث عمرو بن العاص ...
واختلف فيه على عبد الرحمن بن جبير، فقيل: عنه، عن أبي قيس، عن عمرو وقيل: عنه، عن عمرو، بلا واسطة.
لكن الرواية التي فيها "أبو قيس" ليس فيها=
28 -
باب ما ينقض الوضوء
203 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدَّثنا عبد الرحمن بن صالح، حدَّثنا أبو معاوية، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ- صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: إِنَّا نَكُونُ فِي أَرْضِ الْفَلاةِ، وَيكُونُ مِنَّا الرُّويحَةُ، وَفِي الْمَاءِ قِلَّةٌ؟.
فَقَالَ النَبِيُّ- صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا فَسَا أحَدُكمْ فَلْيَتَوَضَّا، وَلا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أعْجَازِهِن، فَإِنَّ اللهَ لاَ يَسْتَحِي مِنَ الْحَقِّ" 1. = ذكر التيمم، بل فيها أنه غسل مغابنه فقط .... وله شاهد من حديث ابن عباس، ومن حديث أبي أمامة عند الطبراني".
وقد أوردهما الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 263 - 264 فانظرهما.
204 - أخبرنا أبو يعلى، حدَّثنا أبو خيثمة، حدَّثنا جرير بن عبد الحميد، عن عاصم الأحول، عن عيسى بن حطان، عن مسلم بن سلام.
عَنْ عَلِيِّ بْنِ طَلْقٍ الْحَنَفِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا فَسَا أحَدُكُمْ فِي الصَّلاَةِ، فَلْيَنْصَرِفْ، ثُمَّ لْيَتَوَضَأْ وَلْيُعِدْ صَلاَتَهُ، وَلاَ تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أدْبَارِهِن" 1. = وقال الترمذي: "حديث علي بن طلق حديث حسن.
وسمعت محمداً يقول: لا أعرف لعلي بن طلق، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - غير هذا الحديث الواحد .... ". ولتمام تخريجه، والاطلاع على شواهده انظر الحديث التالي.
205 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا محمود بن غيلان (1/ 17)، حدَّثنا الفضل بن موسى، حدَّثنا هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ [عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -] 1 قَالَ: "إِذَا أحْدَثَ أحَدُكُمْ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، فَلْيَأخُذْ عَلَى أَنْفِهِ، ثُمَّ لْيَنْصَرِفْ" 2. = ويشهد للجزء الثاني من الحديث حديث ابن عباس برقم (2378)، وحديث أبي هريرة برقم (6462) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
206 - وأخبرنا عمرو بن علي بن عبد العزيز (1) بنصيبين (2)، حدثنا عمر بن شبّة (3)، حدَّثنا عمر بن علي المقدمي، عن هشام .. فَذَكَرَهُ (4).
29 -
باب ما جاء في مسّ الفرج
257 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدَّثنا نصر بن علي بن نصر الجهضمي، أنبأنا ملازم بن عمرو، عن عبد الله بن بدر، عن قيس بن طلق.1234 = وعمر بن علي المقدمي، عن هشام، وجبارة بن المغلس، عن عبد الله بن المبارك، عن هشام، ورواه الثوري، وشعبة، وزائدة.
وابن المبارك، وشعيب بن إسحاق، وعبيدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً".
إن إرسال هذا الحديث ليس بعلة، فقد وصله أكثر من ثقة فذكر فيه الصحابي، وقد نبه على ذلك البيهقي كما تقدم.
وقال الخطابي في "معالم السنن" 1/ 249: "وفي هذا باب من الأخذ بالأدب في ستر العورة وإخفاء القبيح من الأمر، والتورية بما هو أحسن منه، وليس يدخل في هذا الباب الرياء والكذب، وإنما هو من باب: التجمل واستعمال الحياء، وطلب السلامة من الناس".
وانظر "نصب الراية" 2/ 62، ونيل الأوطار 1/ 236 - 238، وجامع الأصول 5/ 442.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا وَفْداً إلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فَجَاءَ رَجُل فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللهِ مَا تَقُولُ فِي مَسِّ الرَّجُلِ ذَكَرَهُ بَعْدَمَا يَتَوَضَّأُ؟ فَقَالَ: "هَلْ هُوَ إلاَّ مُضْغَةٌ - أَوْ بِضْعَةٌ - 1 مِنْهُ؟ " 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ملازم بن عمرو فقال: ثقة".
وقال أبو داود: " ليس به بأس"، ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: "يمامي ثقة، يخرج حديثه.
وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة مُفَوَّهٌ".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص: (439):"ملازم بن عمرو اليمامي، ثقة" وذكره ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (232) وقال: وثقه أحمد، ويحيى".
والحديث في الإحسان 2/ 223 برقم (1116).
وأخرجه ابن أبي شيبة 1/ 165 باب: من كان لا يرى فيه وضوء، من طريق ملازم بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود في الطهارة (182) باب: الرخصة في ذلك، من طريق مسدد، وأخرجه الترمذي في- الطهارة (85) باب: ما جاء في ترك الوضوء من مس الذكر، والنسائي في الطهارة (165) باب: ترلى الوضوء من ذلك، من طريق هناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار"، 1/ 75،76 باب: مس الفرج هل يجب فيه الوضوء أم لا؟ من طريق يوسف بن عدي، وحجاج،
وأخرجه البيهقي في الطهارة 1/ 134 باب: ترك الوضوء من مس الفرج بظهر الكف، من طريق محمد بن أبي بكر،
وأخرجه الدارقطني 1/ 149 برقم (17) من طريق محمد بن زياد بن فروة البلدي أبي روح، جميعهم عن ملازم بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/ 57 برقم (204) - ومن طريقه أخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص: (82) - من طريق أيوب بن عتبة، عن قيس، به.
وأخرجه أحمد 4/ 22 من طريق حماد بن خالد،
وأخرجه الحازمي في "الاعتبار" ص (79) من طريق ... محمد بن عثمان بن كرامة،
وأخرجه الطحاوي 1/ 65، 67 من طريق حجاج، وأسود بن عامر، وخلف بن الوليد، وأحمد بن يونس، وسعيد بن سليمان، جميعهم عن أيوب بن عتبة، بالإسناد السابق.
وانظر "الكامل" لابن عدي 1/ 344.
وأخرجه عبد الرزاق 1/ 117 برقم (426) من طريق هشام بن حسان،
وأخرجه أحمد 4/ 23 من طريق موسى بن داود، وقران بن تمام،
وأخرجه ابن ماجه في الطهارة (483) باب: الرخضة في ذلك، من طريق وكيع،
وأخرجه الطحاوي 1/ 75 والحازمي ص: (81)، من طريق سفيان، جميعهم عن =
208 - أخبرنا محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري 1 الفقيه بمكة، حدثنا محمد بن عبد الوهاب الفرّاء، حدَّثنا حسين بن الوليد، عن عكرمة بن عمار، عن قيس بن طلق.
عَنْ أبِيهِ أنَّهُ سألَ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الرَّجُلِ يَمسُّ ذَكَرَهُ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ، قَالَ" لا بَأْس بِهِ، إِنَّهُ كَبَعْضِ جَسَدِهِ" 2.
209 - حدثنا ابن قتيبة بعسقلان، حدَّثنا محمد بن أبي السري، حدَّثنا ملازم بن عمرو، حدَّثني عبد الله بن بدر، حدَّثني قيس بن طلق، = محمد بن جابر، عن قيس، به.
وقال الحافظ "في تلخيص الحبير" 1/ 125: "رواه أحمد، وأصحاب السنن، والدَّارقطني، وصححه عمرو بن علي الفلاس وقال: هو عندنا أثبت من حديث بسرة.
وروي عن ابن المديني أنه قال: هو عندنا أحسن من حديث بسرة.
والطحاوي وقال: إسناده مستقيم غير مضطرب، بخلاف حديث بسرة.
وصححه ابن حبان، والطبراني، وابن حزم ... وقد بينا أن ذلك الاختلاف لا يمنع من الحكم بصحته وإن نزل عن شرط الشيخين، وتقْدم أيضاً عن الإسماعيلي أنه ألزم البخاري إخراجه، لإخراجه نظيره في الصحيح".
وانظر الأحاديث التالية مع التعليق عليها.
حدثنى أبي .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. 210 - أخبرنا علي بن أحمد 2 بن سليمان المعدل بالفسطاط، وعمران بن فضالة 3 الشعيري بالموصل، قالا: حدَّثنا أحمد بن سعيد الهمداني، حدَّثنا أَصْبَغُ بْنُ الفَرَجِ، حدَّثنا عبد الرحمن بن القاسم، عن يزيد بن عبد الملك، ونافع بن عبد الرحمن بن
أبي نعيم القاريّ، عن المقبري.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أفْضَى أحَدُكُمْ بِيَدِهِ إلَى فَرْجِهِ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سِتْرٌ وَلا حِجَابٌ، فَلْيَتَوَضَّأْ" 1.