كتاب الصيام
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب في رؤية الهلال
869 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن معاوية بن صالح، عن عبد الله بن أبي قيس، قال: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقُولُ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَتَحَفَظُ مِنْ هِلالِ شَعْبَانَ مَالا يَتَحَفَّظُ مِنْ غَيْرِهِ، ثُم يَصُومُ لِرُؤيةِ رَمَضَانَ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْهِ، عَدَّ ثَلاثِينَ يَوْماً، ثُم صَامَ 1.
870 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا الحسين بن علي، عن زائدة، عن سماك بن حرب، عن عكرمة.
عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أعْرَابِيٌّ فَقَالَ: أبْصَرْتُ الْهِلالَ الَلَّيْلَةَ.
فَقَالَ: "تَشْهَدُ أنْ لا إله إلاَّ الله، وَأنَّ محمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ: "قُمْ يَا بلالُ فَنَادِ فِي النَّاس فَلْيَصُومُوا غَداً" 1.
871 - أخبرنا الحسنَ بن سفيان، حدثناَ عبد الله بن عبد الرحمن السَّمَرْقَنْدِيّ، حدثنا مروان بن محمد، عن ابن وهب، عن يحيى بن عبد الله بن سالم، عن أبي بكر بن نافع، عن أبيه.
=وأخرجه ابن خزيمة 3/ 303 برقم (1910) من طريق عبد الله بن هاشم، كلاهما حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه الحاكم 1/ 423، والبيهقي في الصيام 4/ 206 باب: الصوم لرؤية الهلال، من طريق عبد الله بن صالح، أخبرني معاوية بن صالح، به.
وقال الدارقطني: "هذا إسناد حسن صحيح".
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
نقول: عبد الله بن صالح هو أبو صالح المصري كاتب الليث، نعم صدوق لكنه كثير الغلط، وكانت فيه غفلة كما قال الحافظ في التقريب، وانظر الحديث التالي برقم (873)، ونيل الأوطار 4/ 265 - 267.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَرَاءَى النَّاسُ الْهِلاَلَ، فَرأيْتُهُ، فَأخْبَرْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فَصَامَ وَأَمَرَ النَّاسَ بِصِيَامِهِ (1).
2 -
باب في هلال شوال
872 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير 2 بتستر، حدثنا يعقوب ابن إبراهيم الدورقي، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن قتادة.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ عُمومَةً لَهُ شَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى رُؤيةِ الْهِلالِ، فَأَمَرَهُمُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- أَنْ يَخْرُجُوا لِعِيدِهِمْ مِنَ الْغَدِ 3.1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال أبي: أخطأ فيه سعيد بن عامر، إنما هو شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير ابن أَنس، عن عمومته، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ".
وأخرجه البزار 1/ 462 برقم (972)، والبيهقي في الصيام 4/ 249 باب: الشهادة تثبت على رؤية هلال الفطر بعد الزوال، من طريق يعقوب بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وقال البزار: "أخطأ فيه سعيد بن عامر، وإنما رواه شعبة، عن أبي بشر، عن أبي عمير بن أَنس أن عمومة له شهدوا عند النبي -صلى الله عليه وسلم- .. ".
وقال البيهقي: "تفرد به سعيد بن عامر، عن شعبة، وغلط فيه، إنما رواه شعبة، عن أبي بشر".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 146 - 147 باب: في الأهلة وقوله: صوموا لرؤيته، وقال: "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح، إلا أن البزار قال: الصواب أنه مرسل".
وأخرجه أحمد 5/ 57، وأبو داود في الصلاة (1157) باب: إذا لم يخرج الإمام للعيد من يومه، يخرج من الغد، والنسائي في العيدين 3/ 180 باب: الخروج إلى العيدين من الغد، والدارقطني 2/ 170 برقم (13، 14)، والبيهقي في الصيام 4/ 250 باب: الشهادة تثبت على رؤية هلال الفطر بعد الزوال، من طريق شعبة، وأخرجه أحمد 5/ 58 وابن ماجه في الصيام (1653) باب: ما جاء في الشهادة على رؤية الهلال، من طريق هشيم،
وأخرجه البيهقي 4/ 249 من طريق أبي الربيع، حدثنا أبو عوانة، جميعهم حدثنا أبو بشر جعفر بن أبي وحشية، عن أبي عمير بن أَنس، عن عمومة له من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وذكر الحديث.
وهذا إسناد صحيح أبو عمير بن أَنس ترجمه البخاري في الكبير 9/ 63 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 416، ووثقه ابن حبان، وقال ابن سعد: "كان ثقة قليل الحديث.
وصحح حديثه ابن المنذر، وابن السكن، وابن حزم.
وقال البيهقي: "وكذلك رواه بمعناه شعبة، وهشيم بن بشير، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، وهو إسناد حسن".
=
3 -
باب النهي عن تقدم شهر رمضان بصيام
873 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد 1 إملاء قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو الأحوص، عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَباس قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَصُومُوا قَبْلَ رَمَضَانَ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ، فَإنْ حَالَتْ دُونَهُ غيَايَةٌ، فَعُدُّوا ثَلاثِينَ" 2.
874 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا يحيى بن محمد بن السكَّن، حدثنا يحيى بن كثير، حدثنا شعبة، عن سماك ... فَذَكَرَ نَحْوُه، وَفِيهِ قِصَّة 3. =وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 4/ 261: "أخرجه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وصححه ابن المنذر، وابن السكن، وابن حزم.
ورواه ابن حبان في صحيحه، عن أَنس: أن عمومة له ... وهو وهم كما قال أبو حاتم في العلل ". وانظر "شرح السنة " للبغوي 6/ 250 ولم يميز محققه بين الحديثين.
875 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري 1، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن ربعي.
عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَقَدَّمُوا الشَّهْرَ (66/ 2) حَتَّى تَرَوُا الْهِلاَلَ، أوْ تُكْمِلوا الْعِدَّةَ، ثُمَّ تَصومُوا حَتَّى تَرَوا الْهِلاَلَ، أوْ تُكْمِلُوا الْعِدةَ" 2. =وهو في صحيح ابن خزيمة 3/ 204 برقم (1912). ولتمام التخريج انظر الحديث السابق.
876 - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب 1، حدثنا يحيى بن حكيم حدثنا الحسن بن حبيب 2 بن نَدَبَة، حدثنا روح بن القاسم، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَبِى -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إذَا كَانَ النِّصْفُ مِنْ شَعْبَانَ فَأفْطِرُوا حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَانُ" 3. =وأخرجه النسائي 4/ 136 والدارقطني 2/ 160 برقم (20) من طريق الحجاج بن أرطأة، عن منصور، عن ربعي، مرفوعاً.
وانظر جامع الأصول 6/ 268، ونيل الأوطار 4/ 265 - 267.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الدارمي 2/ 17، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 82 باب: الصوم بعد النصف من شعبان إلى رمضان، من طريق عبد الرحمن بن إبراهيم القاص: كلاهما حدثنا العلاء، به.
وقال الترمذي: "حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من هذا الوجه على هذا اللفظ.
ومعنى هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن يكون الرجل مفطراً، فإذا بقي من شعبان شيء أخذ في الصوم لحال شهررمضان ...
وقد دل في هذا الحديث أنما الكراهية على من يتعمد الصيام لحال رمضان".
وأخرجه أبو داود في الصوم (2337) باب: في كراهية ذلك والبيهقي 4/ 209 من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد قال: قدم عباد بن كثير المدينة فمال إلى مجلس العلاء فأخذ بيده فأقامه ثم قال: اللهم إن هذا يحدث عن أبيه، (عن أبي هريرة، أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-قال: "إذا انتصف شعبان فلا تصوموا" فقال العلاء: اللهم إن أبي حدثني، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك).
وقال أبو داود: "رواه الثوري، وشبل بن العلاء، وأبو عميس، وزهير بن محمد، عن العلاء".
وقال: "وكان عبد الرحمن لا يحدث به.
قلت لأحمد: لِمَ؟ قال: لأنه كان عنده أن النبي -صلى الله عليه وسلم-كان يصل شعبان برمضان، وقال: عن النبي -صلى الله عليه وسلم- خلافه".
قال أبو داود: "وليس هذا عندي خلافه، ولم يجىء به غير العلاء، عن أبيه".
وقال الخطابي في "معالم السنن 2/ 100: "قلت: هذا حديث كان يذكره
عبد الرحمن بن مهدي من حديث العلاء.
وروت أم سلمة أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم-كان
يصوم شعبان كله ويصله برمضان، ولم يكن يصوم من السنة شهراً تاماً غيره.
ثم ذكر الحديث الذي نقلنا لفظه عند أبي داود وقال: "ويُشبه أن يكون حديث العلاء أثبت على معنى كراهة صوم يوم الشك ليكون في ذلك اليوم مفطراً، أو يكون استحب إجمام الصائم في بقية شعبان ليتقوى بذلك على صيام الفرض في شهر رمضان، كما كره للحاج الصوم بعرفة ليتقوى- بالإفطار على الدعاء".
وانظر تحفة الأشراف 10/ 232، وجامع الأصول 6/ 354، والحديث (4751، 4633، 4860) في مسند أبني يعلى الموصلي.
وفتح الباري 4/ 213 - 215=
877 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العَقَدِي، حدثنا زهير بن محمد، عن العلاء .. فَذَكَرَ بِإسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إلاَّ أنَّهُ قَالَ: "لا صَوْمَ بَعْدَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ حَتَّى يَجِيءَ رَمَضَانُ" 1.
878 - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب السِّنْجيّ، حدثنا عبد الله بن سعيد الكندي، حدثنا أبو خالد، عن عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن صلة بن زفر قال:
كُنَّا عِنْدَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ فَأُتِيَ بِشَاةٍ مَصْلِيَّةٍ، فَقَالَ: كُلُوا.
فَتَنَحَّى بَعْضُ الْقَوْمِ وَقَالَ: إِنِّي صَائِم.
فَقَالَ عَمَّارٌ: مَنْ صَامَ الْيَوْمَ الّذِي يُشَكُّ فِيهِ فَقَدْ عَصَى أبَا الْقَاسِمِ 2. =وقال الحافظ في "فتح الباري" 4/ 129: "وقالوا: أمد المنع من أول السادس عشر من شعبان لحديث العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعاً: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)، أخرجه أصحاب السنن، وصححه ابن حبان وغيره".
4 -
باب فيمن صام رمضان وتحفظ فيه
879 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبَّان بن موسى، حدثنا عبد الله، عن يحيى بن أيوب، عن عبد الله بن قرط 1، عن عطاء بن يسار.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِى، عَنْ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ =وقال الحافظ في الفتح 4/ 120: "وقدْ وصله أبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان والحاكم من طريق عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عنه.
وله متابع حسن أخرجه ابن أبي شيبة ... " ونضيف أن ابن أبي شيبة أخرجه في الصيام 3/ 72 من طريق عبد العزيز بن عبد الصمد، عن ربعي، عن منصور، أن عمار بن ياسر ... وانظر "نيل الأوطار" 4/ 265 - 267 .. وانظر أيضاً حديث ابن عباس المتقدم برقم (874). ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: ذكره البخاري تعليقاً".
وَعَرَفَ حُدُودَهُ وَتَحَفَّظَ بِمَا يَنْبَغِي لَهُ أنْ يَتَحَفَّظَ، كفَّرَ مَا قَبْلَهُ" (1).
5 -
باب ما جاء في السحور
880 - أخبرنا أحمد بن أبي الحسن بن أبي الصغير 2 بمصر،
حدثنا إبراهيم بن سعد، حدثنا إدريس بن يحيى، عن عبد الله بن إدريس، عن عبد الله بن عياش بن عباس، عن عبد الله بن سليمان الطويل عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ الله وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْمُتَسَحِّرِينَ" 3.1 =وسارعنا فخطأنا رواية ابن حبان التي فيها "قرط" عند الحديث (1058) في مسند أبي يعلى 2/ 322. وقد جاءت في الأصلين "عبد الله بن قرط"، نسأل الله السداد.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني في الأوسط -مجمع البحرين في زوائد المعجمين، الورقة (100/ 1) - وأبونعيم في "حلية الأولياء" 8/ 320 من طريق يوسف بن أبي ظبية،
وأخرجه أبو نعيم 8/ 320 من طريق سليمان بن أحمد، حدثنا أحمد بن طاهر، حدثنا حرملة بن يحيى، كلاهما: حدثنا إدريس بن يحيى الخولاني، حدثنا عبد الله بن عياش بن عباس، بهذا الإسناد.
وقال الطبراني:" لا يروى عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد، تفرد به إدريس".
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث نافع، لم يروه عنه إلا عبد الله بن سليمان وهو المعروف بالطويل، وعنه عبد الله بن عياش وهو ابن عباس القتباني، تفرد به إدريس فيما قاله سليمان".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 243 - 244 برقم (712):"سألت أبي عن حديث رواه إدريس بن يحيى المصري- وذكر الحديث هذا-.
قال أبي: هذا حديث منكر"
نقول: بل إسناده حسن، عبد الله بن سليمان الطويل ترجمه البخاري في الكبير 5/ 108 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 75، وقد روى عنه جماعة منهم الليث بن سعد، ووثقه ابن حبان.
إدريس بن يحيى الخولاني المصري ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 265 وقال: "سئل أبوزرعة عنه فقال: رجل صالح من أفاضل المسلمين.
قال أبو محمد: وهو صدوق".
ووثقه ابن حبان.
وعبد الله بن عياش بن عباس فصلنا القول فيه عند الحديث (6663) في مسند
الموصلي.
ويشهد له حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد 3/ 12 من طريق إسماعيل- بن علية- عن هشام الدستوائي، حدثنا يحيى بن أبي كثير، عن أبي رفاعة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ...
وأبو رفاعة روى له أبو داود وسماه رفاعة، وروى له النسائي وسماه في رواية: أبا رفاعة، وفي رواية أخرى: أبا مطيع عوف.
وترجمه البخاري في الكبير 9/ 31 وذكر الاختلاف عليه، وكذلك فعل ابن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 371 وما رأيت فيه جرحاً، وقال الحافظ ابن حجر في تقريبه: "مقبول".
وأخرجه أحمد أيضاً 3/ 44 من طريق إسحاق بن عيسى الطباع، عن عبد الرحمن بن زيد، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد ... وهذا إسناد ضعيف عبد الرحمن بن زيد هو ابن أسلم فصلنا القول فيه عند الحديث (7526) في مسند أبي يعلى.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 150 باب: ما جاء في السحور، وقال: "رواه أحمد، وفيه أبو رفاعة ولم أجد من وثقه ولا جرحه وبقية رجاله رجال الصحيح".
وعلى هامش الأصل (م) ما نصه: من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله، "الحديث له شاهد مطول من حديث أبي سعيد الخدري عند أحمد من وجهين".
ويشهد له ما أخرجه البزار 1/ 463 برقم (974) باب: فضل السحور، من طريق ميمون بن الأصبغ النصيبي،
وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 237 برقم (845) من طريق بكر بن سهل، كلاهما حدثنا عبد الله بن صالح، حدثنا الليث بن سعد، عن هشام بن سعد، عن حاتم بن أبي نصر، عن عبادة بن نُسَي، عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- أن النبي صلَّى على المتسحرين.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 151 وقال: "رواه البزار، والطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن صالح وثقة عبد الملك بن شعيب بن الليث، وضعفه الأئمة".
وقد سمى الطبراني الصحابي فقال: "عن رجل من أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- يدعى أبا سويد".
وأخرجه الدولابي في "الكنى" 1/ 36 من طريق إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا ابن أبي مريم قال: أنبأنا ابن وهب قال: حدثني هشام بن سعد، بمثل إسناد الطبراني.
وانظر كنز العمال 8/ 523 برقم (23959)، ونيل الأوطار 4/ 302 - 303
881 - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو 1 بالفسطاط، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء الزُّبَيْدِيّ، حدثنا عمرو بن الحارث هو ابن الضحاك، حدثني عبد الله بن سالم 2، عن [الزبيدي، عن] 3 راشد بن سعد.
عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "هُوَ الْغَدَاءُ الْمُبَارَكُ - يَعْني: السَّحُورَ" 4.
882 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا القواريري، حدثنا ابن مهدي،
أخبرني معاوية بن صالح، عن يونس بن سيف، عن الحارث بن زياد، عن أبي رُهْم.
عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَدْعُو إلَى السُّحُور فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَالَ: "هَلُمُّوا إلَى الْغَدَاءِ المبَارَكِ" 1.
883 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، = بالتحديث فانتفت شبهة التدليس.
وانظر الحديث التالي.
وانظر حديث ابن مسعود برقم (5073) في مسند الموصلي، وبرقم (11) في معجم شيوخه.
وحديث أبي هريرة برقم (6366) في المسند، وحديث أَنس برقم (2848) في المسند، وبرقم (189) في المعجم.
حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير 1، حدثنا محمد بن موسى المدني، عن المقبري.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "نِعْمَ سَحُورِ الْمُؤْمِنِ التَّمْرُ" 2. =أبي رهم، عن العرباض بن سارية.
وكذلك رواه عبد الرحمن بن مهدي، وابن وهب، وزيد بن الحباب، ومعن بن عيسى، في آخرين عن معاوية.
قلت- القائل ابن حجر-: وحديث ابن مهدي في صحيح ابن حبان، وهو الصواب، وقد ذكر ابن حبان الحارث بن زياد في ثقات التابعين".
وأبو رهم هو أحزاب بن أسِيد.
والحديث في الإحسان 5/ 194 برقم (3456)، وأخرجه أحمد 4/ 127 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، بهذا الإِسناد.
ومن طريق أحمد هذه أخرجه البيهقي في الصيام 4/ 236 باب: استحباب السحور.
وأخرجه النسائي في الصوم 4/ 145 باب: دعوة السحور، من طريق شعيب بن يوسف بصري.
وأخرجه ابن خزيمة في صحيحه 3/ 214 برقم (1938) من طريق بندار، ويعقوب بن إبراهيم الدورقي، وعبد الله بن هاشم، جميعهم حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، به.
وأخرجه أحمد 4/ 126، وأبو داود في الصوم (2344) باب: من سمَّى السحور الغداء، من طريق حماد بن خالد الخياط، وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 345 من طريق أبي صالح، كلاهما حدثنا معاوية بن صالح، به.
وهو في "تحفة الأشراف" 7/ 286 برقم (9883)، وانظر جامع الأصول 6/ 363، والحديث السابق.
884 - أخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا إبراهيم بن راشد الأَدَميّ، حدثنا محمد بن بلال، عن عمران القطان، عن قتادة، عن عقبة بن وساج.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "تَسَحَّرُوا وَلَوْ بِجُرْعَةٍ مِنْ مَاءٍ" 1. = فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 82: "وسألته -يعني سأل أباه- عنه فقال: صدوق، صالح الحديث".
ووثقه ابن حبان، وقال الترمذي: "ثقة".
وقال أبو جعفر الطحاوي: "محمود في روايته".
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص: (209): "قال أحمد بن صالح: هذا شيخ ثقة من الفطريين من أهل المدينة، حسن الحديث، قليل الحديث".
وقال الذهبي في كاشفه: "وثق".
وإبراهيم هو ابن عمر بن مطرف أبو إسحاق بن أبي الوزير.
والحديث في الإحسان 5/ 197 برقم (3466). وأخرجه البيهقي في الصيام 4/ 236 - 237 باب: ما يستحب من السحور، من طريق يوسف بن يعقوب، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود في الصوم (2345) باب: من سمَّى السحور الغداء، من طريق عمر بن الحسن بن إبراهيم، حدثنا محمد بن أبي الوزير أبو المطرف، حدثنا محمد ابن موسى، به.
وفي الباب عن جابر عند البزار 1/ 465 برقم (978)، وأبي نعيم في حلية الأولياء" 3/ 350 من طريقين عن زمعة، عن عمرو بن دينار، عن جابر ... وعند أي نعيم "أبو زمعة" وهو خطأ.
وقال البزار: "لا نعلمه عن جابر إلا بهذا الإسناد".
وقال أبونعيم: "غريب من حديث عمرو تفرد به عنه زمعة".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 151 باب: ما جاء في السحور، وقال: "رواه البزار ورجاله رجال الصحيح".
6 -
باب تأخير السحور وتعجيل الفطر
885 - أخبرنا الحسن بن (67/ 1) سفيان، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، سمع عطاء بن أبي رباح يحدث.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إنَّا مَعْشَرَ الأنْبِيَاءِ أُمِرْنَا أنْ نُؤَخِّرَ سُحُورَنَا، وَنُعَجِّلَ فِطْرَنَا، وَأنْ نُمْسِكَ أيْمَانَنَا عَلَى شَمَائِلِنَا في صَلاَتِنَا" 1. = وإبراهيم بن راشد الأدمي ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 99 وقال: "كتبنا عنه ببغداد وهو صدوق".
ووثقه ابن حبان.
وقال الخطيب في "تاريخ بغداد" 6/ 74 بعد أن ذكر شيوخه وتلامذته: "وكان ثقة".
وقال الحافظ الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/ 30:" وثقه الخطيب، واتهمه ابن عدي".
وما وجدت له في كامل ابن عدي ترجمة، ولم يدخله أيضاً العقيلي في الضعفاء الكبير أيضاً.
وهو في الإحسان 5/ 197 برقم (3467). وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 139 وقال: "رواه ابن حبان في صحيحه".
ويشهد له حديث أَنس عند أبي يعلى برقم (3340)، وحديث علي في الكامل في الضعفاء 2/ 767، وانظر أيضاً كنز العمال 8/ 524، 525، 526، والمطالب العالية 1/ 285 برقم (974). ونيل الأوطار 4/ 302. والجرعة- بضم الجيم، وسكون الراء المهملة وفتح العين المهملة أيضاً-: الحسوة وهي قدر ما يحسى مرة واحدة من الماء.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =وأخرجه الطبراني في الكبير 11/ 199 برقم (11485) من طريق أحمد بن طاهر ابن حرملة بن يحيى، حدثنا جدي حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وقال الزرقاني في "شرح موطأ الإمام مالك" 2/ 49: "أخرج الطبراني في الكبير بسند صحيح عن ابن عباس ... ... " وذكر هذا الحديث.
ثم قال: "وروى الطبراني، عن أبي الدرداء، وابن عبد البر عن أبي هريرة رفعاه: (ثلاث من أخلاق النبوة: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، ووضع اليمنى على اليسرى في الصلاة).
ورواه سعيد بن منصور، عن عائشة.
وللطبراني عن يعلى بن مرة رفعه (ثلاث يحبها الله عز وجل: تعجيل الإفطار، وتأخير السحور، وضرب اليدين إحداهما بالأخرى في الصلاة) ... ".
وأخرجه الطيالسي 1/ 91 برقم (393) - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الصيام 4/ 238 باب: ما يستحب من تعجيل الفطر وتأخير السحور-، والدارقطني 1/ 284 برقم (4)، من طريق طلحة، عن عطاء، عن ابن عباس ...
وقال البيهقي: "هذا حديث يعرف بطلحة بن عمرو المكي وهو ضعيف.
واختلف عليه فقيل عنه هكذا.
وقيل: عنه، عن عطاء، عن أبي هريرة، وروي من وجه آخر ضعيف عن أبي هريرة، ومن وجه ضعيف عن ابن عمر.
وروي عن عائشة رضي الله عنها من قولها: وثلاثة من النبوة فذكرهن وهو أصح ما ورد فيه ... ".
وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 11 برقم (10851) من طريق العباس بن محمد ابن المجاشعي الأصبهاني، حدثنا محمد بن أبي يعقوب الكرماني، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن ابن عباس ...
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 105 باب: وضع اليد على الأخرى وقال: "رواه الطبراني في الكبير ورجاله رجال الصحيح".
ثم أورده في 3/ 155 باب: تعجيل الإفطار وتأخير السحور وقال: "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح".
وانظر "نيل الأوطار" 2/ 200 - 204 وفي الباب عن أبي هريرة عند الدارقطني 1/ 284 برقم (3). وعن عائشة عند الدارقطني 1/ 284 برقم (2) ومن طريق الدارقطني أخرجه البيهقي في الصلاة =
886 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، حدثني قرة بن عبد الرحمن، عن الزهري، عن أبي سلمة.
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "قَالَ الله- جلّ وعلا-: أحَبُّ عِبَادِي إلَيَّ أعْجَلُهُمْ فِطْراً" 1.
887 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا هشيم، حدثنا منصور بن زاذان، عن خبيب بن عبد الرحمن.
عَنْ عَمَّتِهِ أُنَيْسَةَ بِنْتِ خُبَيْبٍ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا أذَّنَ ابْنُ أمِّ مَكْتُومٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا، وَإذَا أَذَّنَ بِلاَلٌ فَلا تَأْكُلُوا وَلا = 2/ 29 باب: وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة، وعن ابن عمر عند البيهقي 2/ 29، ويشهد لتعجيل الفطر حديث سهل بن سعد في مسند الموصلي برقم (7511). وحديث أبي هريرة الآتي.
ويشهد لوضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة حديث ابن مسعود برقم (5041) في مسند الموصلي.
وانظر شواهد أخرى في "مجمع الزوائد" 2/ 105،و 3/ 155 وسنن الدارقطني 1/ 283 - 287
تَشْرَبُوا".
وَإِنْ كَانَتِ الْوَاحِدَةُ مِنَّا لَيَبْقَى عَلَيْهَا الشَّيْءُ مِنْ سَحُورِهَا فَتَقُولُ لِبِلالٍ: أَمْهِلْ حَتَّى أفْرُغَ مِنْ سَحُورِي 1.
888 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ: أنَّ النَّبِيَّ-صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ ابْنَ أمِّ مَكْتُوم يُؤَذِّنُ بِلَيْل.
فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُؤَذِّنَ بلاَل".
وَكَانَ بلال لا يُؤَذِّنُ حَتَّى يَرَى الْفَجْرَ 1.َ = وأخرجه بدون شك غير أن الذي يؤذن بليل هو بلال: الطيالسي 1/ 185 - 186 برقم (884) من طريق شعبة بالإسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 154 وقال: "رواه الطبراني في الكبير - وروى لها النسائي (إذا أذن ابن أم مكتوم فكلوا ... )، عَلَى العكس من هذا، ورجال الطبراني رجال الصحيح".
وأما ما ذكره الهيثمي فما وجدته في الطبراني الكبير، وهو في "تحفة الأشراف" 11/ 270 برقم (15783)، وانظر حديث ابن مسعود برقم (5238)، وحديث ابن عمر برقم (5432) كلاهما في مسند الموصلي.
وجامع الأصول 6/ 370. وقال ابن حبان بعد أن أخرج هذا الحديث وحديث ابن مسعود الذي أشرنا إليه في المسند: "هذان خبران قد يوهمان مَنْ لم يحكم صناعة العلم أنهما متضادان، وليس كذلك، لأن المصطفى -صلى الله عليه وسلم- كان جعل الليل بين بلال، وبين ابن أم مكتوم نوباً، فكان بلال يؤذن بالليل ليالي معلومة لينبه النائم ويرجع الصائم لا لصلاة الفجر، ويؤذن بالليل ابن أم مكتوم في تلك الليالي بعد انفجار الصبح لصلاة الغداة، فإذا جاءت نوبه ابن أم مكتوم كان يؤذن بالليل ليالي معلومة كما وصفنا قبل، ويؤذن بلال في تلك الليالي بعد انفجار الصبح لصلاة الغداة من غير أن يكون بين الخبرين تضاد أو تهاتر".
ولتمام الفائدة انظر تعليقنا على حديث عائشة رقم (4385) في مسند أبي يعلى 7/ 348 - 349.
889 - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب 1 السِّنْجِيّ، حدثنا محمد بن إسماعيل الأحْمَسِي 2، حدثنا المحاربي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِراً مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ، إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ" 3. = وهو في صحيح ابن خزيمة 1/ 211 برقم (406). وقد استوفيت تخريجه في "مسند أبي يعلى" 7/ 348 برقم (4385). ونضيف هنا أن البيهقي أخرجه في الصلاة 1/ 382 باب: القدر الذي يكون بين أذان بلال وابن أم مكتوم، من طريق ... يعقوب بن محمد بن عيسى المدني، حدثنا عبد العزيز بن محمد، بهذا الإِسناد.
وانظر جامع الأصول 6/ 367.
890 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى بخبر غريب، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي الجعفي، عن زائدة، عن حميد.
عَنْ أنَس، قَالَ: مَا رَأيْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَطُّ صَلَّى صَلاةَ الْمَغْرِب حَتَّى يُفْطِرَ، وَلَوْ عَلَى شَرْبةٍ مِنْ مَاءٍ 1.
891 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن أبي صفوان الثقفي، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان، عن أبي حازم.
عَنْ سَهْلَ بْنِ سَعْدٍ فَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَزَالُ أُمَّتي علَى سُنَّتِي مَا لَمْ تنتظر بِفِطْرِهَا النُّجُومَ" 2. = ابن عمرو، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد حسن من أجل محمد بن عمرو.
ويشهد له الحديث التالي برقم (891)، وانظر جامع الأصول 6/ 375.
قُلْتُ: لَهُ فِي الصّحِيحِ "مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ" (1).
7 -
باب على أي شيء يفطر؟
892 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا عبد الرزاق، حدثنا هشام بن حسان، عن حفصة قلت سيرين، عن الرباب 2.
عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إذَا أفْطَرَ أحَدُكُمْ، فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ، فَلْيَحْسُ حُسْوَةً مِنْ مَاءٍ" 31 = وقال الحافظ في الفتح 4/ 199: "وقد روى ابن حبان، والحاكم من حديث سهل أيضاً بلفظ (لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم)، وفيه بيان العلة في ذلك ... ". وقال أيضاً: "تنبيه: من البدع المنكرة ما أحدث في هذا الزمان من إيقاع الأذان الثاني قبل الفجر بنحو ثلث ساعة في رمضان، وإطفاء المصابيح التي جعلت علامة لتحريم الأكل والشرب على من يريد الصيام زعماً ممَّن أحدثه أنه للإحتياط في العبادة ولا يعلم بذلك إلا آحاد الناس.
وقد جرهم ذلك إلى أن صاروا لا يؤذنون إلا بعد الغروب بدرجة لتمكين الوقت- زعموا- فأخروا الفطر، وعجلوا السحور، وخالفوا السنة فلذلك قلَّ عنهم الخير، وكثر فيهم الشر، والله المستعان".
893 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد 1، حدثنا محمد ابن يحيى الذهلي، حدثنا سعيد بن عامر، عن شعبة، عن خالد الحذّاء، عن حفصة بنت سيرين.
عَنْ سَلْمَانَ بْنِ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ وَجَدَ تَمْراً = وأخرجه أحمد 4/ 213 من طريق محمد بن جعفر، حدثنا هشام، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة في الصيام 3/ 107 باب: من كان يستحب أن يفطر على تمر، والطيالسي 1/ 184 - 185 برقم (877)، وأحمد 4/ 214،18، وأبو داود في الصوم (2355) باب: ما يفطر عليه، والترمذي في الصوم (695) باب: ما جاء ما يستحب عليه الإفطار، وابن ماجه في الصيام (1699) باب: ما جاء على ما يستحب الفطر، وابن خزيمه 3/ 278 برقم (2067)، والحاكم 1/ 431 - 432، والبيهقي في الصيام 4/ 238 باب: ما يفطر عليه، والبغوي في "شرح السنة" 6/ 266 - 67بن برقم (1743) من طريق عاصم الأحول، عن حفصة بنت سرين، به.
وانظر أسد الغابة 2/ 416. وقال الترمذى: "هذا حديث حسن صحيح.
وهكذا روى سفيان الثوري، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحو هذا الحديث.
وروى شعبة، عن عاصم الأحول، عن حفصة بنت سرين، عن سلمان بن عامر، ولم يذكر فيه الرباب، وحديث سفيان الثوري، وابن عيينة أصح.
وهكذا روى ابن عون، وهشام بن حسان، عن حفصة بنت سيرين، عن الرباب، عن سلمان بن عامر"، وصححه الحاكم على شرط البخاري ووافقه الذهبي.
وليس الأمر كما قالا، الرباب لم يخرج لها البخاري.
وأخرجه النسائي في الزكاة 5/ 92 باب: الصدقة على الأقارب، من طريق محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا ابن عون، عن حفصة، به.
وانظر الحدث التالي، وجامع الأصول 6/ 378. ونيل الأوطار 4/ 300 - 302 وتلخيص الحبير 2/ 198 - 199. وفي الباب عن أَنس خرجناه برقم (3305) في مسند أبي يعلى الموصلي.
فَلْيُفْطِرْ عَلَيْهِ، وَمَنْ لا يَجِدْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى الْمَاءِ" (1).
8 -
باب دعوة الصائم وغيره
894 - أخبرنا عمر بن سعيد 2 بن سنان (67/ 2)، حدثنا فرج بن1
رواحة المَنْبِجِيّ 1، حدثنا زهير بن معاوية، عن سَعْدٍ الطائي، عن أبي المدلة.
عَنْ أبِي هُرَيرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ إلله -صلى الله عليه وسلم-: "ثَلاثَةٌ لا تُرَدُّ دَعْوَتُهُمْ: الصَّائِمُ حَتَّى يُفْطِرَ، وَالإِمَامُ الْعَادِلُ، وَدَعْوَةُ الْمَظْلُومِ" وَفِي نُسْخَةٍ: "دَعْوَةُ الصَّائِمِ حَتَّى يُفْطِرَ" 2.
9 -
باب فيمن فطر صائماً
895 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد بن مسرهد، عن يحيى القطان، عن عبد الملك بن أبي سليمان،- عن عطاء.
عَنْ زَيْد بْنِ خَالِدٍ الجهني، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ فَطَّرَ صَائِماً كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ، لا يَنْقُصُ مِنْ أجْرِهِ شيْءٌ" 1. = طريق عاصم بن علي، جميعهم حدثنا زهير بن معاوية، به.
وأخرجه أحمد 2/ 445، والترمذي في الدعوات (3592) باب: سبق المفردون، وابن ماجة في الصيام (1752) باب: في الصائم لا ترد دعوته، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 196 برقم (1395)، من طريق سعدان الجهني، عن أبي مجاهد سعد الطائي، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وأخرجه الترمذي- مع زيادة كبيرة- في صفة الجنة (2528) باب: ما جاء في صفة الجنة ونعيمها، من طريق أبي غريب، حدثنا محمد بن فضيل، عن حمزة الزيات، عن زياد الطائي، عن أبى هريرة ... وقال الترمذي: "هذا حديث ليس إسناده بذلك القوي، وليس عندي بمتصل.
وقد روي هذا الحديث بإسناد آخر، عن أبي مدله، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ". وأخرجه أبو داود في الصلاة (1536) باب: الدعاء بظاهر الغيب، والترمذي في البر والصلة (1906) باب: ما جاء في دعوة الوالدين، وابن ماجه في الدعاء (3862) باب: دعوة الوالد ودعوة المظلوم، من طريق هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي جعفر، عن أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ثلاث دعوات مستجابات لا شك فيهن: دعوة الوالد، ودعوة المسافر، ودعوة المظلوم".
وهذا لفظ أبي داود.
وانظر جامع الأصول 10/ 497 و 11/ 12.
10 -
باب اللغو من الصائم
896 - أخبرنا محمد بن الحسن بن خليل، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا حاتم بن إسماعيل، حدثنا الحارث بن عبد الرحمن بن أبي ذباب، عن عمه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ -صلى الله عليه وسلم-: "إن الصِّيام لَيْسَ مِنَ الأَكل وَالشُّرْبِ فَقَطْ، إنَّمَا الصيَامُ مِنَ اللَّغْوِ وَالرفَثِ" 1 فَذَكَرَ وأخرجه أحمد 4/ 114 - 115، وابن ماجه في الصيام (1746) باب: في ثواب من فطر صائماً، والدارمي في الصوم 2/ 7 باب: الفضل لمن فطر صائماً، من طريق يعلى، وأخرجه أحمد 4/ 116 من طريق إسحاق بن يوسف، وأخرجه الترمذي في الصوم (807) باب: ما جاء في فضل من فطر صائماً، من طريق هناد، حدثنا عبد الرحيم بن أبي سليمان، ومن طريق الترمذي السابقة أخرجه البغوي في "شرح السنة" 6/ 377 برقم (1818). وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه ابن خزيمة 3/ 277 برقم (2064) من طريق ابن فضيل، جميعهم حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه (1746)، وابن خزيمة برقم (2064)، والبيهقي في الصيام 4/ 240 باب: من فطر صائماً، من طريق ابن أبي ليلى، وأخرجه ابن ماجه (1746) من طريق حجاج، وأخرجه البيهقي 4/ 240 من طريق ...... معقل بن عبد الله، وأخرجه البيهقي 4/ 240، والبغوي برقم (1819) من طريق ... ابن جريج، جميعهم عن عطاء بن أبي رباح، به.
وانظر جامع الأصول 9/ 459.
الْحَديثَ (1).
11 -
باب في الصائم (2) يجهل عليه
897 - أخبرنا ابن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عثمان ابن عمر، حدثنا ابن أبي ذئب، عن عجلان مولى المشمعل.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا تُسَابَّ وَأَنتَ صائِمٌ، وَإِنْ سابَّكَ أحَدٌ فَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ، وَإِنْ كُنْتَ قَائِماً فَاجْلِسْ" 3.12 = عبد الرحمن.
والحديث في الإحسان 5/ 198 برقم (3470). وأخرجه ابن خزيمة 3/ 242 برقنم (1996)، والحاكم 1/ 430 - 431، والبيهقي في الصيام 4/ 270 باب: الصائم ينزه صيامه عن اللغط والمشاتمة، من طريق أَنس ابن عياض، عن الحارث بن عبد الرحمن، بهذا الإسناد، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وانظر جامع الأصول (9/ 450 - 454).
قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِنَحْوِهِ غَيْرَ قَوْلهِ: "وَإنْ كُنْتَ قَائِماً فَاجْلِسْ" (1).
898 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسماعيل (2)، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم الدمشقي، حدثنا الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن نمر، قال: حدثني الزهري، عن سعيد بن المسيب.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ إلله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنْ شُتِمَ أحَدُكُمْ وَهُوَ صَائِمٌ فَلْيَقُلْ: إِنِّي صَائِمٌ" يَنْهَى بِذلِكَ عَنْ مُرَاجَعَةِ الصَّائِمَ (3).
12 -
باب في الحجامة للصائم
899 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال: حدثني يحيى ابن أبي كثير، قال: حدثني أبو قلابة أن أبا أسماء الرَّحَبيّ حدثه.123 = وأخرجه أحمد 2/ 505 من طريق يزيد، أخبرنا ابن أبي ذئب عن المقبري، وأبو عاصم مولى حكيم- وقال أبو أحمد الزبيري: مولى حسام- عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم ...
عَنْ ثَوْبانَ مَوْلَى رَسُولِ الله- صلى الله عليه وسلم -أَنَّهُ "خَرَجَ مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- لِثَمَانِي عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ إلَى الْبَقِيعِ، فَنَظَرَ رَسُولُ الله - صلى إلا عليه وسلم - إلَى رَجُلٍ يَحْتَجِمُ، فَقَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-: "أفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وخالفهم معمر بن راشد- وهو ثبت فيه- فرواه عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج- الحديث.
وكان يحيى بن أبي كثير رواه بالإسنادين جميعاً.
وسئل أحمد بن حنبل: أيما حديث أصح عندك في (أفطر الحاجم ... )؟، فقال: حديث ثوبان: حديث يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان.
فقيل له: فحديث رافع؟.
قال: ذاك تفرد به معمر.
وقال علي بن عبد إلا: لا أعلم في (أفطر الحاجم) حديثاً أصح من ذا- يعني: حديث رافع بن خديج-.
وقال ابن المديني أيضاً في حديث شداد: لا أرى الحديثين إلا صحيحين، وقد يمكن أن يكون أبو أسماء سمعه منهما".
وانظر البيهقي 4/ 267.
وقال الترمذي: "سألت البخاري فقال: ليس في هذا الباب أصح من حديث شداد ابن أوس، وحديث ثوبان.
فقلت: "وما فيه من الاضطراب؟ فقال: كلاهما عندي صحيح، لأن يحيى بن سعيد روى عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن أبي الأشعث، عن شداد الحديثين جميعاً".
وقال الإِمام ابن تيمية تعليقاً على هذا: "وهذا الذي ذكره البخاري من أظهر الأدلة على صحة كلا الحديثين اللذين رواهما أبوقلابة ... ". وانظر فتح الباري 4/ 176 - 179.
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 249 برقم (732): "سمعت أبي يقول: روى عبد الرزاق، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله ابن قارظ، عن السائب بن يزيد، عن رافع بن خديج، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أفطر الحاجم والمحجوم.
قال أبي: إنما يروى هذا الحديث عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان ...... ".
وأخرجه أبو داود (2371) من طريق ... مكحول،
وأخرجه البيهقي 4/ 266 من طريق ... راشد بن داود الصنعاني، كلاهما حدثني أبو أسماء الرحبي، به.
=
900 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا عاصم، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن أبي أسماء الرَّحَبِيّ .. = وأخرجه عبد الرزاق 4/ 210 برقم (7525) - ومن طريقه أخرجه أبو داود (2370)، والنسائي- (لعله في الكبرى) في "تحفة الأشراف" 2/ 137 - من طريق ابن جريج، أخبرني مكحول أن شيخاً من الحي أخبره أن ثوبان أخبره ...
وأخرجه أبو داود (2370)، والنسائي- (لعله في الكبرى) في تحفة الأشراف 2/ 137 - من طريق إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن جريج، بالإِسناد السابق.
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 228 برقم (693): "سمعت أبي- وحدثنا عن عمرو بن علي الصيرفي، عن يحيى القطان، عن ابن أبي جريج قال: أخبرني مكحول، عن شيخ من الحي، عن ثوبان، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (أفطر الحاجم والمحجوم)، فسألت أبي عن هذا الشيخ فقال: هو أبوأسماء الرحبي".
وأخرجه أحمد 5/ 276، 282 من طريق قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن ثوبان ...
وقال أبو حاتم في "علل الحديث" 1/ 226 برقم (657): " ... وأما حديث ثوبان فإن سعيد بن أبي عروبة يرويه عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم، عن ثوبان، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ورواه يزيد بن هارون، عن أيوب أبي العلاء، عن قتادة، عن شهر بن حوشب، عن بلال، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ورواه قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن ثوبان، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ". وقال النووي في المجموع 6/ 349 - 350: " ... رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه بأسانيد صحيحة، وإسناد أبي داود على شرط مسلم ... ".
ويشهد له الحديث التالي، وحديث أبي هريرة وعائشة في مسند أبي يعلى برقم (5849) فانظره مع التعليق عليه، وحديث أَنس برقم (269) في معجم شيوخ أبي يعلى، وحديث سعد بن أبي وقاص في المعجم أيضاً برقم (175).
وانظر الاعتبار ص (262 - 270)، وبداية المجتهد 1/ 393 - 394، والبيهقي 4/ 268 - 269، والفتاوى 25/ 252 - 258، ونيل الأوطار 4/ 275 - 279، والمجموع 6/ 349 - 353 والحاكم 1/ 429.
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: "بَيْنَمَا أنَا أَمْشِي مَع النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- فِي ثَمَانِي عَشْرَةَ خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ، إذْ حَانَتْ مِنْهُ الْتِفَاتَةٌ فَأَبْصَرَ رَجُلاً يَحْتَجِمُ فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "أفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" 1.
901 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف 1، حدثنا بندار، حدثنا عبد الوهاب، حدثنا خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصَّنْعاني.
= أبي قلابة، بالإسناد السابق.
وأخرجه أحمد 4/ 124 من طريق محمد بن يزيد، حدثنا أبو العلاء- يعني: القصاب-، عن قتادة، عن أبي قلابة، عن أبي أسماء، عن شداد بن أوس ... وأخرجه عبد الرزاق برقم (7521)، وأحمد 4/ 124، والبيهقي في الصيام 4/ 268 باب: ما يستدل به على نسخ الحديث، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 2/ 99، والبغوي في "شرح السنة" 6/ 302 برقم (1759) من طريق خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث، عن شداد.
وأخرجه أحمد 4/ 124، وأبو داود في الصوم (2369) باب: في الصائم يحتجم، والنسائي، في الكبرى قاله المزي في "تحفة الأشراف" 4/ 141 برقم (4818)، والبيهقي 4/ 265 من طريق أيوب، وأخرجه الطحاوي 2/ 99، والبيهقي 4/ 267 - 268 من طريق منصور، كلاهما عن أبي قلابة، بالإسناد السابق.
وأخرجه الحاكم 1/ 428 من طريق ...... أيوب، عن أبي الأشعث، عن شداد ابن أوس.
وقال الحاكم: "فسمعت محمد بن صالح يقول: سمعت أحمد بن سلمة يقول: سمعت إسحاق بن إبراهيم يقول: هذا إسناد صحيح تقوم به الحجة.
وهذا الحديث قد صح بأسانيد، وبه نقول.
فرضي إلله عن إمامنا أبي يعقوب فقد حكم بالصحة لحديث ظاهرة صحته وقال به.
وقد اتفق الثوري، وشعبة على روايته عن عاصم الأحول، عن أبي قلابة، هكذا" -يعني عن أبي الأشعث، عن شداد بن أوس-.
وأخرجه أبو داود (2368)، وابن ماجه في الصيام (1681) باب: ما جاء في الحجامة للصائم، من طريق شيبان، عن يحيى بن أبي كثير: حدثني أبو قلابة أنه أخبره أن شداد بن أوس بينما هو يمشي مع النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال النووي في المجموع 6/ 350 بعد إيراد هذا الحديث: "رواه أبو داود، والنسائي، وابن ماجه بأسانيد صحيحة".
وانظر تحفة الأشراف 4/ 142، وجامع الأصول 6/ 295، والحديث السابق وتلخيص الحبير 2/ 191 - 194
عَنْ شَدَّادِ بْنِ أوْس ... فَذَكَر نَحْوَهْ 1.
902 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا العباس بن عبد العظيم العنبري، حدثنا (68/ 1) عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن يحيى ابن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ، عن السائب بن يزيد.
عَنْ رَافع بْنِ خديج قَالَ: قَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "أفْطَرَ الْحَاجِمُ وَالْمَحْجُومُ" 2.
903 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا سعيد بن يحيى، حدثنا جعفر بن برقان، عن أبي الزبير.
عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ الله: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَ أَبَا طَيْبَةَ أَنْ يَأْتِيَهُ مَعَ غَيْبُوبَةِ الشَّمْسِ، فأَمَرَهُ أنْ يَضَعَ الْمَحَاجِمَ مَعَ إفْطَار الصَّائِم فَحَجَمَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ: "كَمْ خرَاجُكَ؟ ". فَقَالَ: صَاعَانِ.
فَوَضَعَ النَّبيُ -صلى الله عليه وسلم- عَنْهُ صَاعاً 1. = وهو مسافر، والمسافر- وإن كان ناوياً للصوم، قد مضى عليه بعض النهار وهو صائم عن الأكل والشرب، وأن الأكل والشرب يفطرانه، لا كما توهم بعض العلماء أن المسافر إذا دخل الصوم لم يكن له أن يفطر إلى أن يتم صومه ذلك اليوم الدي دخل فيه، فإذا كان له أن يأكل ويشرب، وقد نوى الصوم، وقد مضى بعض النهار وهو صائم، يفطر بالأكل والشرب، جاز له أن يحتجم وهو مسافر في بعض نهار الصوم، وإن كانت الحجامة مفطرة.
والدليل على أن للصائم أن يفطر بالأكل والشرب في السفر في نهار قد مضى بعضه وهو صائم ". وانظر الإحسان 5/ 219 - 220، والمجموع 6/ 350 - 353، والحديثين السابقين، ونيل الأوطار 4/ 275 - 279.
13 -
باب القبلة للصائم
904 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن زكريا بن أبي زائدة، عن العباس بن ذريح، عن الشعبي، عن محمد بن الأشعث.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: "كَانَ النَبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- لا يَمَسُّ مِنْ وَجْهِي شَيْئاً وَأنَا صَائِمَة 1.
955 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا أبو الوليد
الطيالسي [حدثنا ليث بن سعد، حدثنا بكير بن عبد الله بن الأشج، حدثنا = برقم (322)، وحديث أنس برقم (4225، 3758) في مسند أبي يعلى.