موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 351-370

كتاب الحج

صفحات 351-370
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. = صالح، كلاهما عن الزهري، به.
وقال المزي في التحفة: "ورواه الدراوردي، عن ابن أخي الزهري، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء".
وفي الباب عن أبي هريرة أخرجه أحمد 4/ 305، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في تحفة الأشراف 5/ 316 - ، والبزار 2/ 40 برقم (1156) من طريق عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وقال البزار: "لانعلم رواه عن الزهري، إلا معمر".
وقال المباركفوري: "الظاهر أن كلا الحديثين صحيحان، وليس أحدهما أصح من الآخر".
وأخرجه البزار برقم (1157) من طريق محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، جدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وانظر تحفة الأشراف 11/ 54 برقم (15298). وأخرجه أحمد 4/ 305 من طريق إبراهيم بن خالد، حدثنا رباح، عن معمر، عن محمد بن مسلم، عن أبي سلمة، عن بعضهم ... وقال الحافظ في الإصابة 6/ 163 ترجمة عبد الله بن عدي: "قلت: انفرد برواية حديثه الزهري، واختلف عليه فيه، فقال الأكثر: عنه، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء.
قال معمر فيه: عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، ومرة أرسله.
قال ابن أخي الزهري: عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الله بن عدي، والمحفوظ الأول.
وقال البغوي: لا أعلم غيره.
وجاء عن إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الخيار وهو تصحيف".
وقال أبو أحمد العسكري في "تصحيفات المحدثين" 1/ 87 بعد أن ذكر الإسناد الأخير الذي ذكره ابن حجر: "قلت أنا: وهم فيه من وجهين: أن هذا الحديث هو لعبد الله بن عدي بن الحمراء، والثاني أن عبد الله بن عدي بن الخيار لم يلحق النبي-صلى الله عليه وسلم -ولم يسمع منه، والصحيح ما حدثنا به ابن أبي داود، حدثنا عيسى بن =

1026 - أخبرنا الحسن بن سفيان الشيباني، حدثنا فضيل بن الحسين (1) الجَحْدَرِيّ، حدثنا فضيل بن سليمان، حدثنا ابن خثيم، عن سعيد بن جبير، وأبي الطفيل، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا أطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأحَبَّكِ إليَّ، وَلَوْلا أن قَوْمِي أخْرَجونِي مِنْكِ مَا سَكَنْت غيْرَكِ" (2).

32 -

باب الصلاة في المسجد الحرام

1027 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبيد بن12 = حماد ... "، وذكر حديثنا بمتنه وامبنناده ثم قال: "هذا هو الحديث".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 1/ 280 برقم (830): "وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن عمرو، عن أبني سلمة، عن أبي هريرة ... "، وذكر الحديث ثم قال: " فقالا: هذا خطأ، وهم فيه محمد بن عمرو، ورواه الزهري، عن أبي سلمة، عن عبد الله بن عدي بن الحمراء، عن النبي- صلى الله عليه وسلم- وهو الصحيح".
نقول: إن محمد بن عمرو لم ينفرد بل تابعه عليه غير واحد، فقد قال ابن حزم: "وهذا خبر في غاية الصحة، رواه عن النبي -عليه السلام- أبو هريرة، وعبد الله بن عدي، ورواه عنهما أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، ورواه عن أبي سلمة الزهري، ومحمد بن عمرو بن علقمة ... ". والله أعلم وانظر أيضاً "علل الحديث" 2/ 282 برقم (836). وانظر "جامع الأصول" 9/ 292.

حساب، حدثنا حماد بن زيد، عن حِبيب المعلم، عن عطاء بن أبي رباح، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم-: "صلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هذَا أفْضَلُ مِنْ ألْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصلاَةٌ فِي ذلِكَ أفْضَلُ مِنْ مِئَةِ صلاَةٍ فِي هذَا"، يَعْنِي فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ 1. قُلْتُ: وَيأتِي أحَادِيثُ الصَّلاَةِ فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ الشَّرِيفَةِ فِي (فَضْلِ المَدِينَةِ).
= تخريجه، وذكرنا له شواهد.
وانظر "جامع الأصول" 9/ 292.

33 -

باب ما جاء في زمزم

1028 - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري ببغداد (1)، حدثنا حجاج بن الشاعر، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت [أيوب يحدث عن] (2) سعيد بن جبير يحدث، عَنِ ابْنِ عَبَّاس، عَنْ أُبيِّ بْنِ كَعْبٍ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ حِينَ رَكَضَ (3) زَمْزَمَ بعَقِبِهِ، جَعَلَت أمُّ إسْمَاعِيلَ تَجْمَعُ الْبَطْحَاءَ".
قَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: " رَحِمَ الله هَاجَرَ، لَوْ تَرَكَتْهَا، كَانَتْ عَيْناً مَعِيناً" (4).

34 -

باب في وادي السُّرَرِ

1029 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن1234

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 1/ 26 برقم (47) - من طريق أحمد بن سعيد الرباطي، وعن أبي داود سليمان بن سيف الحراني، عن علي بن المديني، كلاهما عن وهب بن جرير، به.
وزاد النسائي: "قال وهب: فقلت لأبي: حماد لا يذكر أبي بن كعب، ولا يرفعه؟.
قال: أنا أحفظ كذا، هكذا حدثني به أيوب.
قال وهب: وحدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أييه، عن ابن عباس، نحوه، ولم يذكر أبياً، ولا النبي -صلى الله عليه وسلم-.
قال وهب: فأتيت سلام بن أبي مطيع فحدثني هذا الحديث، فروي له: عن حماد بن زيد، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، فرد ذلك رداً شديداً، ثم قال لي: فأبوك ما يقول؟.
قلت: أبني يقول: أيوب، عن سعيد بن جبير.
قال: العجب والله، ما يزال الرجل من أصحابنا الحافِظُ قد غلط، انما هو: أيوب، عن عكرمة بن خالد- يعني: عن سعيد بن جبير".
وأخرجه البخاري في الأنبياء (3362) باب: يَزفُّون: النَّسَلانُ في المشي، من طريق أحمد بن سعيد أبي عبد الله، حدثنا وهب بن جرير، عن أبيه، عن أيوب، عن عبد الله بن سعيد بن جبير، عن أبيه، عن ابن عباس، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ... وأخرجه- مطولاً- أحمد 1/ 347 - 348، والبخاري (3364) من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن أيوب السختياني، وكثير بن أبي وداعة- يزيد أحدهما على الآخر- عن سعيد بن جبير، قال ابن عباس: أول ما اتخذ النساء المنطق من قبل أم إسماعيل اتخذت منطقاً ... وأخرجه البخاري (3365) من طريق عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عامر عبد الملك بن عمرو قال: حدثنا إبراهيم بن نافع، عن كثير بن كثير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: لما كان بين إبراهيم وبين أهله ... وقال الحافظ ابن حجر في الفتح 6/ 400 بعد أن أطال الحديث عن طرق هذا الحديث: "فظهر أنه اختلاف لا يضر لأنه يدور على ثقات حفاظ: إن كان بإثبات عبد الله بن سعيد بن جبير، وأبي بن كعب فلا كلام.
وان كان باسقاطهما فأيوب قد سمع من سعيد بن جبير.
=

أبي بكر، عن مالك، عن محمد بن عمرو بن حلحلة الديلي، عن محمد بن عمران الأنصاري، عن أبيه أنه قال: عَدَلَ إِليَّ عَبْدُ الله بْنُ عمر- وَأنَا نَازِلٌ تَحْتَ سَرْحَةٍ 1 بِطَرِيقِ مَكَّةَ- فَقَالَ: مَا أنْزَلَكَ تَحْتَ هذِهِ السَّرْحَةِ؟ فَقُلْتُ: أرَدْتُ ظِلَّهَا.
فَقَالَ: هَلْ غَيْرُ ذلِكَ؟ قُلْتُ: لا، مَا أَنْزَلَنِي غَيْرُ ذلِكَ.
فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا كُنْتَ بَيْنَ الأَخْشَبَيْنِ مِنْ مِنًى- وَنَفَحَ 2 بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ- فَإِنَّ هُنَاكَ وَادِياً يُقَالُ لَهُ السُّرَرَ، فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحَةً سُرَّ 3 تَحْتَهَا سَبْعُونَ نَبِياً 4. = وأما ابن عباس فإن كان لم يسمعه من النبي -صلى الله عليه وسلم- فهو من مرسل الصحابة ... ". وانظر "جامع الأصول" 10/ 295 - 303.

قُلْتُ: سَاقِطٌ مِنَ الْمَتْنِ: "فَإِنَّ هُنَاكَ سَرْحَة" (1).

35 -

باب علامة هدم الكعبة

1030 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي، قال: سمعت ابن أبي ذئب يذكر عن سعيد بن سمعان، أنَّهُ سَمعَ أبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ أبَا قَتَادَةَ أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يُبَايَعُ لِرَجُلٍ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَام، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هذَا الْبَيْتَ إِلا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فلا تَسْألْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَظْهَرُ الْحَبَشَةُ فَيَخْرِبُونَهُ خَرَاباً لا يُعَمَّرُ بَعْدَهُ أبَداً.
وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ" 2.1

قُلْتُ: في الصَّحِيح بَعْضُهُ (1).

36 -

باب فضل مدينة سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

1031 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، وإسحاق بن إبراهيم الحنظلي، ومحمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، قالوا: حدثنا معاذ بن هشام، حدثني أبي، عن أيوب، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ- أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أنْ يَمُوتَ بِالمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِالْمَدِينَةِ، فَإني أشْفَعُ لِمَنْ مَاتَ بِهَا" 2.1 = الحباب، وأبي النضر، وحسن بن محمد، جميعهم أخبرنا ابن أبي ذئب، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 298 باب: في هدم الكعبة وقال: "قلت: في الصحيح بعضه- رواه أحمد ورجاله ثقات.
وقال الحافظ في الفتح 3/ 461 بعد إخراجه الحديث (1596): "ووقع هذا الحديث عند أحمد من طريق سعيد بن سمعان، عن أبي هريرة بأتم من هذا السياق- ولفظه: ... "، وذكر حديثنا.
وانظر التعليق التالي.

1032 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أنبانا يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عَنِ الصُّمَيْتَةِ- امرَأةٍ مِنْ بَنِي لَيْثٍ 1 سَمعَهَا تُحَدِّثُ صَفِيَّةَ بِنْتَ أَبِي عُبَيْدٍ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أنْ لا = وأخرجه ابن ماجه في المناسك (3112) باب: فضل المدينة من طريق بكر بن خلف، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 7/ 324 برقم (2520) من طريق ... محمد ابن المثنى، جميعهم حدثنا معاذ بن هشام، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه من حديث أيوب السختياني".
وانظر جامع الأصول 9/ 321. وكنز العمال 12/ 238.

يَمُوتَ إلاَّ بِالْمَدِينَةِ، فَلْيَمُتْ بِهَا، فَإنَّهُ مَنْ يَمُتْ بِهَا يُشْفَعْ لَه أوْ يُشْهَدْ لَه" 1.

1033 - أخبرنا صالح بن الأصبغ بن عامر التنوخي 1 بمنبج، حدثنا أحمد بن حرب الطائي، حدثنا يحيى بن سليم، حدثنا عبيد الله ابن عمر، عن نافع، عَنِ ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إِن الإِيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمدِينَةِ كَمَا تأْرزُ الْحَيَّةُ إلَى جُحْرِهَا 2. = "رواه الطبراني في الكبير، وإسناد حسن، ورجاله رجال الصحيح خلا شيخ الطبراني".
ويشهد له الحديث السابق، وحديث سبيعة الأسلمية عند الطبراني 24/ 294 برقم (747)، وذكره الهيثمي في " مجمع الزوائد" 3/ 306 وقال: " رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح خلا عبد الله بن عكرمة، وقد ذكره ابن أبي حاتم، وروى عنه جماعة ولم يتكلم فيه أحد بسوء".
نقول: ووثقه ابن حبان.

37 -

باب في منبره -صلى الله عليه وسلم-

1034 - أخبرنا أحمد بن علي بن 1 المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا ابن مهدى، حدثنا سفيان، عن عمار الدهني 2، عن أبي سلمة، = وقال البزار: "تفرد به يحيى بن سليم، عن عبيد الله، ورواه غيره عن عبيد الله، عن خبيب- تحرفت عنده إلى: جبير- عن حفص، عن أبي هريرة، وهو الصواب".
وقال الحافظ في الفتح 4/ 93: "وفي رواية يحيى بن سليم، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، أخرجه ابن حبان، والبزار، وقال البزار: إن يحيى بن سليم أخطأ فيه، وهو كما قال، وهو ضعيف في عبيد الله بن عمر".
نقول: إن يحيى بن سليم من رجال الصحيحين، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (7127) في مسند أبي يعلى الموصلي، وبينا أنه حسن الحديث، وليس هناك ما يدفعنا إلى تضعيفه، وتضعيف هذا الحديث به، وقد أخرج مسلم حديث ابن عمر بلفظ "إن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً كلما بدأ، وهو يأرز بين المسجدين كما تأرز الحية في جحرها".
ومن طريق مسلم أخرجه ابن حزم في المحلى 7/ 282. والحديث في الإحسان 6/ 17 برقم (3719). وأخرجه البزار 2/ 50 برقم (1182) من طريق الحسن بن يونس، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 299 باب: إن الإيمان ليأرز إلى المدينة، وقال: "رواه البزار وقال: .... قلت: يحيى بن سليم من رجال الصحيحين، وقد يكون روى عن ابن عمر وأبي هريرة، فلا مانع، فإن رجاله ثقات".
وحديث أبي هريرة عند البخاري في فضائل المدينة (1876) باب: الإيمان يأرز إلى المدينة، ومسلم في الإيمان (147) باب: بيان أن الإسلام بدأ غريباً وسيعود غريباً، وابن حبان في الإحسان 6/ 17 برقم (3720). وانظر حديث سعد بن أبي وقاص في المسند .. ويأرز أي: ينضم ويجتمع بعضه إلى بعض فيها.

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ: أن النَبِى -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "قَوَائِمُ مِنْبَرِي رَوَاتِبُ فِي الْجَنّةِ" (1)

38 -

باب في مسجده -صلى الله عليه وسلم-

1035 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق الطالقاني، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن إبراهيم، عن سهم بن مِنْجَابِ، عن قَزَعَةَ، عَنْ أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِى قَالَ: وَدَّعَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلاً فَقَالَ: "أيْنَ تُرِيدُ؟ "قَالَ: أُريدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَقَالَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم-: "صَلاَة فِي هذَا الْمَسْجِدِ أَفْضَلُ مِنْ مِئةِ صَلاَةٍ فِي غيْرِهِ [79/ 1] إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ" 2. 1036 - حدثنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن1

أبي شيبة، حدثنا جرير ... فَذَكَرَ؟ نَحْوَهُ 1. 1037 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا ربيعة بن عثمان، حدثنا عمران بن أبي أَنس، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: اخْتَلَفَ رَجُلانِ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى، فَقَالَ أحَدُهُمَا: هُوَ مَسْجِدُ الْمَدِينَةِ، وَقَالَ اْلآخَرُ: هُوَ مَسْجِدُ قُبَاء.
فَأتَوُا النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "هُوَ مَسْجِدِي هذَا" 2. = والحديث في مسند أبي يعلى 2/ 393 برقم (1165) وهناك استوفينا تخريجه، كما أخرجه أبو يعلى أيضاً 11/ 431 - 432 برقم (6555) فانظره.
وفي الباب عن سعد بن أبي وقاص برقم (774) وفيه "خير من ألف صلاة".
وعن عائشة برقم (4691) وفيه "خير من ألف صلاة".
وعن ابن عمر برقم (5787)، وعن أبي هريرة برقم (5857)، وعندهما "خير من ألف صلاة".
وعن ميمونة برقم (7113)، وعن جبير بن مطعم (7411، 7412) جميعها في مسند أبي يعلى الموصلي.

39 -

باب ماجاء في مسجد قباء

1038 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا شبابة، جدثنا عاصم بن سويد، حدثني داود بن إسماعيل الطائي، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنَّهُ شَهِدَ جَنَازَةً بِالأَوْسَاطِ فِي دَارِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَأَقْبَلَ مَاشِياً إِلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ بفِنَاءِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ، فَقِيلَ لَهُ: أيْنَ تَؤُمُّ يَا أبَا عَبْدِ الرَّحْمنِ؟ قَالَ: أَؤُمُّ هذَا الْمَسْجِدَ فِي بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى فِيهِ، كَانَ كعِدْلِ 1 عُمْرَةٍ" 2. = التقوى، وقال: "رواه كله أحمد، والطبراني باختصار، ورجالهما رجال الصحيح".
وهكذا كان قد قال في 7/ 34 باب: سورة براءة.
وأخرجه الطبري في التفسير 11/ 38، والحاكم 2/ 334 من طريق ... أبي نعيم الفضل بن دكين، حدثنا عبد الله بن عامر الأسلمي، عن عمران بن أَنس، عن سهل بن سعد، عن أبي بن كعب .. وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وفي الباب عن الخدري برقم (985) في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر "جامع الأصول" 9/ 330.

40 -

باب فيمن أخاف أهل المدينة

1039 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا محمد بن عباد المكي، حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن 1 عبد الرحمن بن عطاء، عن محمد بن جابر بن عبد الله، عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أخَافَ أهْلَ الْمَدِينَةِ أخَافَهُ اللهُ 2. = وأخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" 1/ 220 من طريق يحيى بن زكريا النيسابوري، قال: حدثنا محمد بن يحيى، قال: حدثنا أبو غسان الكناني قال: حدثني الحارث بن أفلح، عن داود بن إسماعيل، عن نوح بن بلال، عن سعد بن أبي إسحاق، قال: محمد بن يحيى هو عندي ابن إسحاق، عن سليط بن سعد، عن ابن عمر، به.
وقال: نوح بن بلال وإنما هو ابن أبي بلال، وداود بن إسماعيل ليس بالمعروف بالنقل.
وقال حدثنا أبو يحيى بن أبي مرة قال: حدثنا يعقوب بن محمد الزهري قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، قال: حدثنا نوح بن أبي بلال، عن ابن عمر ... وهذا الكلام يروى بإسناد غير هذا أيضاً فيه لين ... ". وذكره صاحب الكنز فيه 12/ 265، 266 برقم (34973، 34977) وعزاه إلى العقيلي، وابن حبان.
وانظر مصنف ابن أبي شيبة 2/ 373. ويشهد له حديث أسيد بن ظهير عند أبي يعلى برقم (7172)، وقد ذكرنا هناك شاهداً آخر له فانظره.
وانظر جامع الأصول 9/ 336.

41 -

باب خروج أهل المدينة منها

1040 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن يوسف بن يوسى بن حِمَاس 1، عن عمه، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: لَتُتْرَكَنَّ الْمَدِينَة عَلَى أحْسَنِ مَا كَانَتْ، حَتى يَدْخُلَ الْكَلْبُ فَيُغذِّي 2 عَلَى بَعْضِ سَوَارِي الْمَسْجِدِ أوْ عَلَى الْمِنْبَرِ" 3. = وأخرجه أبو يعلى برقم (201) في معجم شيوخه بإسناد جيد، وبلفظ: "من أخاف هذا الحي من الأنصار فقد أخاف ما بين هذين" ووضع يده على جنبيه.
وهناك استوفينا تخريجه.
وفي الباب عن السائب بن خلاد عند أحمد 4/ 55 - 56 من طريقين عن يحيى بن سعيد، حدثنا مسلم بن أبي مريم، عن عطاء بن يسار، عن السائب بن خلاد ... وهذا إسناد صحيح.
وانظر "مجمع الزوائد" 3/ 306 - 307.

قُلْتُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
1041 - أخبرنا محمد بن صالح بن ذريح 1 بِعُكْبَرَا، أنبأنا سلم بن جنادة، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "آخِرُ قَرْيَةٍ فِي اْلإسْلامِ خَرَاباً الْمَدِينَةُ" 2. = برقم (6735)، وفيه أكثر من تحريف.
وهو عند مالك في الجامع (8) باب: ما جاء في سكنى المدينة والخروج منها.
ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الكبير 8/ 374، وابن شبة في "تاريخ المدينة" 1/ 276، والحاكم في المستدرك 4/ 426، وصححه على شرط مسلم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 2/ 234، والبخاري في فضائل المدينة (1874) باب: من رغب عن المدينة، ومسلم في الحج (1389) من طرق عن الزهري، عن سعيد بن المسيب أن أبا هريرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يقول: "تتركون المدينة على خير ما كانت، لا يغشاها إلا العوافي- يريد عوافي الطير والسباع-، وآخر من يحشر راعيان من مزينة يريدان المدينة، ينعقان بغنمها فيجدانها وحشاً، حتى إذا بلغا ثنية الوداع، خرَّا على وجوههما".
وهذا لفظ أحمد والبخاري وأما لفظ مسلم فهو: "قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم- للمدينة: ليتركنها أهلُها على خير ما كانت مذللة للعوافي -يعني السباع والطير".
وانظر شرح الموطأ للزرقاني 5/ 206 - 207، وجامع الأصول 9/ 332، وتحفة الأشراف10/ 23، 27، 72. وحديث عوف بن مالك المتقدم برقم (837).

42 -

باب الصلاة في مسجد بيت المقدس

1042 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن 1 بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، أنبأنا الأوزاعي، حدثني ربيعة بن 2 يزيد، عن عبد الله بن الديلمي، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ- عَلَيْهِمَا السلام- سَألَ اللهَ ثَلاثَاً فَأعْطَاهُ اثْنَتَيْنِ وَأرْجُو أنْ يَكُونَ قَدْ أعْطَاهُ الثالِثَةَ: سَألَهُ مُلْكاً لا يَنْبَغِي لأِحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ فَأعْطَاهُ إيَّاهُ، وَسَألَهُ حُكْماً يُوَاطِىءُ حُكْمَهُ فَأعْطَاهُ إِياهُ، وَسَألَهُ مَنْ أَتَى هذَا الْبَيْتَ- يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ- لا يُرِيدُ بِهِ إلاَّ الصَّلاةَ فِيهِ، أنْ يَخْرُجَ مِنْهُ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "أرجو أنْ يَكُونَ الله قَدْ أعْطَاهُ الثالِثَةَ" 3. وقال الأزدي: "منكر الحديث ... " .. وقال الساجي: "حدث عن هشام بن عروه حديثاً منكراً".
ووثقه ابن حبان، وابن خزيمة، وحسن الترمذي حديثه واستغربه.
وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإحسان 8/ 272 برقم (6738). وأخرجه الترمذي في المناقب (3915) باب: ما جاء في فضل المدينة، من طريق أبي السائب سلم بن جنادة، بهذا الإسناد.
وقال: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث جنادة، عن هشام بن عروة.
قال: تعجب محمد بن إسماعيل- يعني: البخاري- من حديث أبي هريرة هذا".
وانظر تحفة الأشراف 10/ 257 برقم (14166)، وجامع الأصول 9/ 331.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. = وأخرجه أحمد 2/ 176، والحاكم 1/ 30 - 31 من طريق معاوية بن عمرو، حدثنا إبراهيم بن محمد أبو إسحاق الفزاري، وأخرجه الحاكم 2/ 434 من طريق ... بحر بن نصر الخولاني، حدثنا بشر بن بكر، وأخرجه الحاكم 1/ 30 - 31، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 293 من طريق العباس بن الوليد بن مزيد، البيروتي، حدثني أبي، وأخرجه الحاكم 1/ 30 - 31 من طريق ... محمد بن كثير المصيصي، جميعهم عن الأوزاعي، بهذا الإسناد.
وأخرجه الفسوي في المعرفة والتاريخ" 2/ 291 - 292 - ومن طريق الفسوي هذه أخرجه الخطيب في "الرحلة في طلب الحديث" برقم (47) -. من طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن ربيعة بن يزيد، به.
وأخرجه ابن ماجه في الإقامة (1408) باب: ما جاء في مسجد بيت المقدس، وابن خزيمة 2/ 288 برقم (1334) من طريق عبيد الله بن الجهم الأنماطي، حدثنا أيوب بن سويد، وأخرجه الفسوي 2/ 291، والحاكم 1/ 30 - 31 من طريق الأوزاعي، كلاهما حدثنا يحيى بن أبي عمرو السيباني، حدثنا عبد الله بن الديلمي، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي في المساجد (694) باب: فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه، من طريق عمرو بن منصور، حدثنا أبو مسهر، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولاني، عن ابن الديلمي، به.
وهذا من المزيد في متصل الأسانيد، فقد جزم البخاري في الكبير 3/ 288 بان ربيعة بن يزيد سمع ابن الديلمي.
كما سمع أبا إدريس الخولاني، ثم أداه من الطريقين.
وانظر "جامع الأصول" 8/ 520.

10 -

جارٍ التحميل