موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 269-292

كتاب الجهاد

صفحات 269-292
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

39 -

باب في الغنائم

1668 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إِسحاق بن إبراهيم، أنبأنا جرير، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:"لَمْ تَحِلَّ الْغَنَائِمُ لأحَدٍ [مِنْ] 1 سُودِ الرُّؤُوسِ قَبْلَكُمْ، كَانَتْ تَنْزِلُ مِنَ السَّماء نَارٌ فَتَأْكُلهَا".
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ وَقَعَ النَّاسُ فِي الْغَنَائِمِ، فَأنْزَلَ اللهُ: ﴿لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ 2 [الأنفال: 68].
= وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب".
وأخرجه أبو داود في الجهاد (2512) باب: في قول الله تعالى ﴿وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾، والطبري في التفسير 2/ 254 من طريق ابن وهب.
وأخرجه الطيالسي 2/ 13 برقم (1928)، والنسائي في الكبرى- تحفة الأشراف 3/ 88 برقم (3452) - من طريق عبد الله بن المبارك.
وأخرجه الطبري في التفسير 2/ 204، والحاكم 2/ 275 ِ من طريق عبد الله بن يزيد المقرئ، جميعهم أخبرنا حيوة، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرجه أبو داود (2512) والطبري في التفسير 2/ 204 من طريق ... ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، به.
وعبد الله بن لهيعة ضعيف، لكنه متابع عليه كما تقدم.
وانظر جامع الأصول 2/ 31 وِحديث البراء عند أحمد 4/ 281.

1669 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، أنبأنا حفص بن غياث، عن محمد بن زيد.
عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلًى لاَبي اللَّحم قَالَ: شَهِدْتُ خَيْبَرَ وَأَنَا عبدٌ مَمْلُوكٌ، فَقُلْت: يَا رسول الله سَهْمِي، فَأَعْطَانِي سَيْفاً وَقَالَ: "تَقَلَّد" وَأَعْطَانِي مِنْ خُرْثيِّ 1 الْمَتَاعِ 2. = قسم الفيء 6/ 290 باب: بيان مصرف الغنيمة في الأمم الخالية، من طريق ... أبي معاوية، وأخرجه الترمذي في التفسير (3084) باب: ومن سورة الأنفال، من طريق عبد ابن حميد، أخبرني معاوية بن عمرو، عن زائدة، وأخرجه البيهقي 6/ 290 من طريق ... العباس الدوري، حدثنا محاضر، َ جميعهم حدثنا الأعمش، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث صحيح غريب من حديث الأعمش".
وفي صحيفة همام بن منبه، عن أبي هريرة برقم (88) ما- لفظه: "وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم تحل الغنائم لمن كان قبلنا، ذلك بأن الله رأى ضعفنا وعجزنا، فطيبها لنا".
وهذا طرف من حديث أخرجه همام بن منبه في صحيفته برقم (124)، وعبد الرزاق 5/ 241 - 242 برقم (9492)، وأحمد 2/ 317، 318، والبخاري في فرض الخمس (3124) باب: قول النبي-صلى الله عليه وسلم-: "أحلت لكم الغنائم"، ومسلم في الجهاد (1747)، باب: تحليل الغنائم لهذه الأمة خاصة.
وانظر "جامع الأصول" 2/ 149، 715، وفح الباري 6/ 220 - 224، ونيل الأوطار 8/ 90 - 101.

1670 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا شعيب بن إسحاق، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن نافع.
= سقط من إسناده "أنبانا" بين "أبي خيثمة" وبين "حفص بن غياث".
كما تحرفت فيه "خيبر" إلي "حنين".
وعمير مولى آبي اللحم الغفاري، قال ابن الأثير فيِ "أسد الغابة" 4/ 284: "شهد خيبر وهو مملوك، فلم يسهم له النبي -صلى الله عليه وسلم-ولكنه رَضخَ له من خرثي المتاع، أعطاه سيفاً تقلده".
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/ 466 برقم (18733) باب: غزوة خيبر، والدارمي في السير 2/ 236 باب: في سهام العبيد الصبيان، من طريق حفص بن غياث، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/ 239 برقم (1167) من طريق ابن المبارك، عن عبد الله بن عتبة الحضرمي، وأخرجه أحمد 5/ 223 ومن طريق أحمد هذه أخرجه، أبو داود في الجهاد (2730) باب: في المرأة والعبد يحذيان من الغنيمة، والحاكم 2/ 131 - والترمذي في السير (1557) باب: هل يسهم للعبد؟ - ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن الأثير في "أسد - الغابة" 4/ 284 - ، والبيهقي في "دلائل النبوة" 4/ 242، والنسائي في الطب- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 208 برقم (10898) - من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه أحمد 5/ 25 من طريق ربعي بن إِبراهيم أخِي إسماعيل بن علية، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (2855) باب: العبيد والنساء يشهدون مع المسلمين، من طريق علي بن محمد، حدثنا وكيع، حدثنا هشام بن سعد، جميعهم عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ، به.
وقال أبو داود:" معناه أنه لم يسهم له".
وقال الترمذي: "هذا حديث صحيح.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم: أن لا يُسْهَم للمملوك، ولكن يُرْضَخ له بشيء، وهو قول الثوري، والشافعي، وأحمد، وإسحاق".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 208 برقم (10898)، وجامع الأصول 2/ 674، ونيل الأوطار 8/ 113 - 115، و"معالم السنن" 2/ 307.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- وجَّه جَيْشاً فَغَنِمُوا طَعَاما وَعَسَلاً، فَلَمْ يخَمِّسْهُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم (1).

40 -

باب ما جاء في السلب

1671 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا (127/ 2) عبد الله، عن حماد بن سلمة، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ يَوْمَ حُنَيْنٍ 2: "مَنْ قَتلَ1

كافراً فَلَهُ سَلَبُهُ".
فَقَتَلَ أبُو طَلْحَةَ يَوْمَئِذٍ عِشْرِينَ رَجُلاً وَأخَذَ أسْلابَهُمْ.
قَالَ أبُو قَتَادةَ: يَا رسول الله، ضَرَبْت رَجُلاً عَلَى حَبْلِ الْعَاتِقِ، وَعَلَيْهِ دِرْعٌ.
فَأجْهِضَتْ.
فَقَالَ رَجُلٌ: أنَا أخَذْتُهَا، فَأرْضِهِ مِنْهَا وَأعْطِنِيهَا.
وَكَانَ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-لا يُسْألُ شَيْئاً إِلأ أعْطَاهُ أوْ سَكَتَ.
فَسَكَتَ-صلى الله عليه وسلم.
فَقَالَ عُمَرُ 1 - رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ-: وَالله لا يُفِيئُهَا الله عَلَى أسَدٍ مِنْ أُسْدِهِ وَيُعْطِيكَهَا.
فَضَحِكَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ:" صَدَقَ عُمَرُ" 2.

قُلْتُ: قصَّةُ أَبِي قَتَادَةَ فِي الصَّحيح مِنْ حَدِيثِ أَبِي قَتَادَةَ 1. وَهذا الْحَديثُ كُلُّهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ.
قُلْتُ: وَلَهُ طُرُقٌ تَأْتِي فِي غزوة حُنَيْنٍ 2 = وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
نقول: حماد بن سلمة لم يخرج له البخاري في صحيحه.
وحديثنا هذا طرف من حديث أخرجه أبو يعلى في المسند برقم (3411، 3510). وانظر "جامع الأصول" 8/ 404، والتعليقين التاليين، وحديث خالد بن الوليد برقم (7191) في مسند الموصلي.
وفتح الباري 8/ 37 - 41. والعاتق: موضع الرداء من المنكب.
أي: ما بين المنكب والعنق، ويذكر ويؤنث.
وأجهضت الرجل عن مكانه: أزلته، والإجهاض: الإزلاق.
قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 1/ 489: "الجيم، والهاء، والضاد أجل واحد، وهو زوال الشيء عن مكانه.
يقال: أجهضنا فلاناً عن الشيء، إذا نحيناه عنه وغلبناه عليه، وأجهضت الناقة، إذا ألقت ولدها، فهي مُجهض ... ".

41 -

باب ما جاء في النفل

1672 - أخبرنا محمد بن عبد الله 1 بن عبد السلام ببيروت، حدثنا أبو عمير 2 النحاس عيسى بن محمد، حدثنا ضمرة، عن 3 رجاء ابن أبي سلمة، قال: سمعت عمرو بن شعيب وسليمان يذكران النَّفَلَ، فقال عمرو: لا نَفَلَ بَعْد النبي -صلى الله عليه وسلم-.
فقال له سليمان بن موسى: شغلك أكل الزبيب بالطائف، حدثنا مكحول عن زياد بن جارية 4 اللخمي 5. عَن حَبِيب بْنِ مَسْلَمَةَ الْفِهْرِيّ 6: أَنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نَفَّلَ فِي الْبَدْأَةِ 7 الرُّبُعَ بعْدَ الْخُمُسِ وَفِى الرَّجعة الثُّلُثَ بَعْدَ الْخُمُسِ 8.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وزياد بن جارية ترجمه البخاري في الكبير 3/ 348 وأورد الاختلاف في اسمه، ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 527: "وسألته عنه -يعني سأل أباه- فقال: شيخ مجهول".
ووثقه النسائي، وابن حبان 4/ 252. وقد ذكره بعضهم في الصحابة.
قال ابن حجر في الإصابة 4/ 92: " ... تابعي أرسل حديثاً، فذكره شيبة بن أبي عاصم في الصحابة، وتبعه أبو نعيم، وأبو موسى ... " وانظر بقية كلامه، وأسد الغابة 2/ 268 والحديث في الإحسان 7/ 161 برقم (4815). وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (2852) باب: النفل من طريق علي بن محمد، حدثنا أبو الحسين، أخبرنا رجاء بن أبي سلمة، بهذا الإسناد.
وفي الزوائد: " إسناده حسن".
وأخرجه أحمد 4/ 160 من طريق أبي المغيرة، حدثنا سعيد بن عبد العزيز، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 239 باب: النفل بعد الفراغ من قتال العدو واحراز الغنيمة، من طريق ... أبي عاصم، عن ثور بن يزيد، كلاهما حدثنا سليمان بن موسى، به.
وأخرجه عبد الرزاق 5/ 189 برقم (9331)، وأحمد 4/ 159، 160، وابن ماجة في الجهاد (2851)، والبيهقي في قسم الفيء 6/ 313 من طريق سعيد بن عبد العزيز، وأخرجه عبد الرزاق 5/ 189 برقم (9333) - ومن طريقه أورده المزي في "تهذيب الكمال" ترجمة زياد بن جارية-، وسعيد بن منصور في سننه 2/ 306 - 307 برقم (2701)، وأحمد 4/ 159، 159 - 160، والحاكم 2/ 133، والطحاوي 3/ 240 من طريق يزيد بن يزيد بن جابر، وأخرجه أحمد 4/ 160، وأبو داود في الجهاد (2749) باب: فيمن قال: الخمس قبل النفل، والطحاوي 3/ 240، من طريق معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث.
وأخرجه الطحاوي 3/ 240 من طريق أبى أمية، حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا ابن ثوبان، عن أبيه، وأخرجه أبو داود (2750)، والحاكم 2/ 133، والبخاري فِي الكبير 3/ 348 من =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طريق يحيى بن حمزة قال: سمعت أبا وهب عبيد الله بن عبيد، جميعهم حدثنا مكحول، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأخرجه سعيد بن منضور في سننه 2/ 307 برقم (2702) من طريق إسماعيل بن عياش، عن عبيد الله بن عبيد، بالإسناد السابق.
ونسبه الحافظ ابن حجر في الإصابة 2/ 209 إلى أبي داود، وابن ماجة، وابن حبان.
وانظر "جامع الأصول" 2/ 679. ونيل الأوطار 8/ 106 - 108. وفي الباب عن عبادة بن الصامت عند أحمد 4/ 319 - 320، وعبد الرزاق 5/ 190 برقم (9334)، والترمذي في السير (1561) باب: ما جاء في النفل، وابن ماجة في الجهاد (2852) باب: النفل، والطحاوي 3/ 240، والبيهقي 6/ 313. وانظر حديث ابن عمر برقم (5579، 5826). ونَفل، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 455 - 456:" النون، والفاء، واللام أصل صحيح يدل على عطاء واعطاء.
منه النافلة: عطية الطوع من حيث لا تجب ... ومن الباب: النَّفَلُ: الغُنْمُ، والجمع أنفال وذلك أن الإمام يُنَفِّل المحاربين، أي: يعطيهم ما غنموه.
يقال: نَفَّلْتك: أعطيتك نفلاً ... ". وقال ابن المنذر: "قد قيل: إن النبي -صلى الله عليه وسلم- فرق بين البدأة والقفول حتى فضل إحدى العطيتين على الأخرى لقوة الظهر عند دخولهم، وضعفه عند خروجهم، لأنهم - وهم داخلون- أنشط وأشهى للسير والإمعان في بلاد العدو وأجم، وهم عند القفول تضعف دوابهم، وهم أشهى للرجوع إلى أوطانهم وأهاليهم لطول عهدهم بهم وحبهم للرجوع إليهم، فترى أنه زادهم في القفول لهذه العلل".
وتعقبه الخطابي في "معالم السنن" 2/ 312 - 313 بقوله: "كلام ابن المنذر فى هذا ليس بالبين، لأن فحواه يوهم أن معنى الرجعة هو القفول إلى أوطانهم، وليس هو معنى الحديث.
والبدأة إنما هي ابتداء سفر الغزو إذا نهضت سرية فاوقعت بطائفة العدو، فما غنموا، كان لهم منه الربع، ويشركهم سائر العسكر في ثلاثة أرباعه.
فإن قفلوا من الغزاة ثم رجعوا فأوقعوا في العدو ثانية كان لهم مما غنموا الثلث، لأن نهوضهم بعد =

42 - باب 3 - 167 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن إسحاق التاجر بمرو 1، حدثنا علي بن حجر السعدي 2، حدثنا ابن المبارك، عن صفوان بن عمرو، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه.
عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- إذَا أتَاهُ الْفَيْءُ قَسَمَهُ مِنْ يَوْمِهِ فَأعْطَى الأهِلَ حظين، وَأعْطَى الْعَزِبَ حَظاً 3. = القفل أشق، والخطر فيه أعظم".
وانظر النهاية 1/ 103.

باب:

ما قالوا في الفيء يفضل فيه الأهل على الأعزب، من طريق معمر بن بشر، وأخرجه أحمد 6/ 29 من طريق يحيى بن آدم، وأخرجه أبو داود في الخراج والإمارة (2953) باب: في قسم الفيء، من طريق سعيد بن منصور، وأخرجه البيهقي في قسم الفيء 6/ 356 باب: الاختيار في التعجيل بقسمة قال الفيء إذا اجتمع، من طريق ... العلاء بن عبد الجبار، جميعهم حدثنا عبد الله بن المبارك، به.
=

43 -

باب فيما غلب عليه الكفار من أموال المسلمين

1674 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا أبي، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ذَهَبَتْ لَهُ فَرَسٌ فَأخَذَهُ الْعَدُوُّ، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرُدَّ عَلَيْهِ فِي زَمَنِ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: وَأبَقَ لَهُ عَبْدٌ فَلَحِقَ بِالرُّوم، فَظَهَرَ عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ، فَرَدُّ عَلَيْهِ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ بَعْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- 1 -. = وقد تحرفت عند أحمد 6/ 29 "صفوان بن عمرو" إلى "صفوان بن عمر".
وأخرجه أحمد 6/ 25، وأبو داود (2953)، والبيهقي 6/ 346 باب: ما جاء في قسم ذلك على قدر الكفاية، و 6/ 356 من طريق أبي المغيرة، وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 45 برقم (80)، والحاكم 2/ 140 - 141، والبيهقي 6/ 346 من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، جميعهم عن صفوان بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد أخرج مسلم بهذا الإسناد بعينه أربعة أحاديث، ولم يخرجاه".
وهو كما قال.
وهو في "تحفة الأشراف" 8/ 210 برقم (10904). وجامع الأصول 2/ 712، ونيل الأوطار 9/ 232 - 233.

44 -

باب ما ينهى عنه من استعمال شيء من الغنيمة قبل القسمة

1675 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر، = ووصله ابن ماجة أيضاً في الجهاد (2847) باب: ما أحرز العدو ثم ظهر عليه - المسلمون، من طريق علي بن محمد، جميعهم حدثنا عبد الله بن نمير، بهذا الإسناد.
وأخرجه أبو داود (2698) من طريق صالح بن سهيل، حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن عبد الله بن عمر، به.
وأخرجه -مختصراً- البخاري في الجهاد (3069) من طريق أحمد بن يونس، حدثنا زهير، عن موسى بن عقبة، عن نافع، بهذا الإسناد.
ولفظه: " ... أنه - يعني: ابن عمر- كان على فرس يوم لَقِيَ المسلمِون، وأمير المسلمين يومئذٍ خالد بن الوليد بعثه أبو بكر، فأخذه العدو، فلما هزم العدو، رَدَّ خالد فرسه".
وأخرجه مالك في الجهاد بلاغاً (17) باب: ما يرد قبل أن يقع القسم مما أصابه العدو: "يحيى، عن مالك أنه بلغه: أن عبد اً لعبد الله بن عمر أَبَقَ، وأن فرساً له عَارَ، فاصابهما المشركون، ثم غنمهما المسلمون، فردا على عبد الله بن عمر، وذلك قبل أن تصيبهما المقاسم".
وأخرجه البخاري (3068) من طريق محمد بن بشار، حدثنا يحيى، عن عبيد الله بن عمر قال: أخبرني نافع "أن عبد اً لابن عمر أَبَقَ، فلحق بالروم فظهر عليه خالد بن الوليد، فرده على عبد الله، وأن فرساً لابن عمر، عار فلحق بالروم، فظهر عليه، فردوه على عبد الله".
وفي الحديث الأول صرح البخاري أن قصة الفرس وقعت في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- وقصة العبد بعد زمنه-صلى الله عليه وسلم-.
وانظر فتح الباري 6/ 182 - 183، وشرح الموطأ للزرقاني 3/ 300 - 301، وتحفة الأشراف 6/ 146 برقم (7943)، و 6/ 171 برقم (8135)، ونيل الأوطار8/ 128 - 129. ملاحظة: على هامش (م) ما لفظه:"علقه البخاري، وهو غير مرفوع في روايته ".

حدثنا ابن وهب، عن يحيى بن أيوب، عن ربيعة بن سليم التجيبي، عن حنش بن عبد الله السبائى 1. عَنْ رُويفعِ بْنِ ثَابتٍ الأنصَارِي: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ عَامَ خيبر:"مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْم الآخِرِ، فَلا يَأْخُذَنَّ دابَّةً مِنَ الْمَغانم فَيَرْكَبَهَا حَتى إِذَا أعْجَفَهَا، ردَّها فِيَ الْمَغَانِمِ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الآخِرِ، فَلا يَلْبَسَنَّ ثَوْباً مِنَ الْمَغَانِمِ حَتى إذَا أخْلَقَهُ، ردَّه فِي المغانم" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = سعيد هذه أخرجه أبو داود في الجهاد (2708) باب: في الرجل ينتفع من الغنيمة بشيء، وفي النكاح (2159) باب: وطء السبايا- من طريق أبي معاوية، عن محمد ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي مرزوق ربيعة بن سليم، به.
وأخرجه ابن أبي شيبة 14/ 465 برقم (18730) باب: غزوة خيبر، وأحمد 4/ 108،108 - 109، وأبو داود في الجهاد (2708)، وفي النكاح (2158) باب: في وطء السبايا، والطبراني في الكبير 5/ 26 برقم (4482) وبرقم (4485، 4486)، والدارمي في السير 2/ 226 - 227، 230 باب: استبراء الأمة، وباب: النهي عن ركوب الدابة من المغنم ولبس الثوب منه، والبيهقي في العدد 7/ 449 باب: استبراء مَنْ ملك الأمة، من طرق عن محمد بن إسحاق، بالإسناد السابق.
وقد صرح ابن إسحاق بالتحديث عند أحمد 4/ 108 - 109. وأخرجه -مختصراً- الطبراني في الكبير 5/ 27 برقم (4484)، و5/ 28 برقم (4489)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 351 من طريق جعفر بن ربيعة، وأخرجه الطبراني 5/ 26 - 27 برقم (4483) من طريق ... سعيد بن أبي مريم، حدثنا نافع بن يزيد، كلاهما عن أبي مرزوق، به.
وأخرجه- مختصراً أيضاً- أحمد 4/ 109،108، والطبراني 5/ 27 - 28 برقم (4488) من طريق ... ابن لهيعة، عن الحارث بن يزيد، عن حنش، به.
وأخرجه الطبراني 5/ 28 برقم (4490) من طريق ... بقية بن الوليد، حدثني محمد بن الوليد الزبيدي، عن إسحاق، عن حميد بن عبد الله العدوي، عن عبد الله ابن أبي حذيفة، عن رويفع بن ثابت ... وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 8/ 133:" وأخرجه أيضاً- أي: بالإضافة إلى أحمد، وأبي داود-: الدارمي، والطحاوي، وابن حبان، وحسن الحافظ في الفتح إسناده، وقال في (بلوغ المرام): "رجاله ثقات، لا بأس بهم".
وهو في "تحفة الأشراف" 3/ 174 - 175 برقم (3615)، وانظر "جامع الأصول" 2/ 729، و 8/ 121، ونيل الأوطار 8/ 133 - 134. ويشهد للفقرة المتعلقة بوطء الحبالى حديث ابن عباس عند النسائي في البيوع 7/ 301 باب: بيع المغانم قبل أن تقسم، وحديث العرباض بن سارية عند الترمذي في السير (1564) باب: ما جاء في كراهية وطء الحبالى.

45 -

باب (128/ 1) ما جاء في الغلول

1676 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، وأمية" ابن بسطام، قالا: حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد 1، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن مَعْدَان بن أبِي طَلْحَةَ.
عَنْ ثَوْبَانَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَرِيئاً مِنْ ثَلاثٍ، دَخَلَ الْجَنَّةَ: الْكِبْرُ 2، وَالْغُلُول، وَالدَّيْنُ" 3.

1677 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم، حدثنا أبو إسحاق الفزاري، حدثنا عبد الله بن شوذب، قال: حدثني عامر ابن عبد الواحد، عن عبد الله بن بريدة.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إِذَا أصَابَ مَغْنَماً، أمَرَ بِلالاً فَنَادَى فِي النَّاسِ، فَيَجِيءُ النَّاسُ بِغَنَائِمِهِمْ، فَيُخَمَّسُهُ = وأخرجه الترمذي في السير (1573) باب: ما جاء في الغلول، من طريق محمد.
ابن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، وأخرجه ابن ماجة في الصدقات (2412) باب: التشديد في الدين، من طريق حميد بن مسعدة، حدثنا خالد بن الحارث، جميعهم حدثنا سعيد بن أبي عروبة، بهذا الإسناد.
وعند الترمذي "الكنز"، وانظر التعليق السابق.
وقال الحاكم: "تابعه أبو عوانة، عن قتادة، في إقامة هذا الإسناد".
وأخرجه أحمد 5/ 276، 282 من طريق عفان، حدثنا همام، وأبان، وأخرجه أحمد 5/ 277 من طريق يزيد، عن همام، وأخرجه الحاكم 2/ 26، والبيهقي في السير 9/ 101 - 102 باب: الغلول قليله وكثيره حرام، من طريق عفان، وأبي الوليد الطيالسي، قالا: حدثنا أبو عوانة، جميعهم عن قتادة، به.
وانظر" شرح السنة" للبغوي11/ 118. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، نقول: ليس الحال كما قالا، معدان بن أبي طلحة من رجال مسلم، ولم يخرج له البخاري شيئاً والله أعلم.
وأخرجه الترمذي في السير (1572) من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، بالإسناد السابق ولم يذكر فيه معدان بن أبي طلحة.
وانظر "جامع الأصول"11/ 699، وعارضة الأحوذي 7/ 67 - 70، وحديث أَنس (4328) في مسند الموصلي والتعليق عليه.
والكبر: رؤية فضل المنزلة للنفس على الغير، وهذا ما يؤدي إلى غمط الناس حقوقهم.
والغلول: الخيانة.

وَيَقْسِمُة.
فَأتاة رَجُل بَعدَ ذلِكَ بِزِمَام مِنْ شَعْرٍ، فَقَالَ:" أمَا سَمِعْتَ بِلاَلاً يُنَادِى ثَلاثاً؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "فَمَا مَنَعَكَ أنْ تَجِيءَ بِهِ؟ ". فَاعْتَذَرَ إلَيْه.
فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" كُنْ أنْتَ الذِي تَجِيءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ 1، فَلَنْ أقْبَلَهُ مِنْكَ " 2.

1678 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1.

46 - باب النهي عن النهبة 1679 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا علي بن حجر، حدثنا شريك، عن سماك بن حرب.
عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ الْحَكمِ- وَكَان، شَهِدَ حُنَيْناً- قَالَ: سَمِعْتُ مُنَادِيَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ حُنَيْنٍ يَنْهَى عَنِ النُّهْبَةِ 2. = غل في الغنيمة، من طريق محبوب بن موسى، أخبرنا أبو إسحاق الفزاري، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 2/ 213 من طريق عتاب بن زياد، حدثنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا عبد الله بن شوذب، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 6/ 347 برقم (8838)، وجامع الأصول 8/ 718، ونيل الأوطار 8/ 138 - 140. وقال الشوكاني: "وفي حديث عبد الله بن عمرو دليل على أنه لا يقبل الإمام من الغال ما جاء به بعد وقوع القسمة ولو كان يسيراً".

باب: النهي عن النهبة،

والطبراني في الكبير 2/ 84 برقم (1378) من طريق أبي الأحوص، وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 83 برقم (1375، 1379)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 49 باب: انتهاب ما ينثر على القوم مما يفعله الناس في =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = النكاح، والحاكم 2/ 134 من طريق شعبة، وأخرجه عبد الرزاق 10/ 205 برقم (18841) - ومن طريق عبد الرزاق هذه أخرجه الطبراني 2/ 82 برقم (1371) - من طريق إسرائيل، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 49، والطبراني في الكبير 2/ 1372 من طريق زهير، وأخرجه الطحاوي 3/ 49، والطبراني 2/ 83 برقم (1374) من طريق زكريا بن أبي زائدة، وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 83 برقم (1373، 1377، 1380) من طريق ... أبي عوانة، وعمرو بن أبي قيس، وسفيان، جميعهم عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم قال: "أصبنا غنماً للعدو فانتهبناها، فنصبنا قدورنا، فمر النبي- صلى الله عليه وسلم-بالقدور، فأمر بها فأكفئت، ثم قال: إن النهبة لا تحل".
وهذا لفظ ابن ماجة.
وفي الزوائد: "إسناده صحيح، رجاله ثقات".
نقول: بل إسناده حسن من أجل سماك بن حرب.
وقال الحاكم: "وهكذا رواه غندر، وابن أبي عدي عن شعبة، فذكروا فيه سماع ثعلبة من النبي-صلى الله عليه وسلم-وهو حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه لحديث سماك، فإنه رواه مرة عن ثعلبة بن الحكم، عن ابن عباس -رضي الله عنهما- عن النبي-صلى الله عليه وسلم- " ووافقه الذهبي.
وقال الحافظ في الإصابة 2/ 20 ترجمة ثعلبة بن الحكم: "وله في ابن ماجة حديث بإسناد صحيح، من رواية سماك بن حرب: سمعت ثعلبة بن الحكم قال: كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فانتهب الناس غنماً، فنهى عنها".
وأورد ابن الأثير في "أسد الغابة" 1/ 285 بإسناده إلى أبي داود الطيالسي، عن شعبة، عن سماك قال: سمعت ثعلبة بن الحكم يقول: "كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فانتهب الناس غنما، فنهى عنها، فاكفئت القدور".
ثم قال: "وروى إسرائيل، عن سماك، عن ثعلبة قال: (أصبنا غنماً يوم خيبر).
ورواه أسباط، عن سماك، عن ثعلبة، عن ابن عباس قال: (انتهب الناس يوم خيبر الحمر فذبحوها يطبخون منها، فأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالقدور فاكفئت).
=

1680 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عبيد الله بن [عمر القواريري، قال: حدثنا ابن مهدي، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن حميد، عن الحسن، عَنْ عِمْرانَ بْنِ] 1 حُصَيْنٍ: أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنِ انْتَهَبَ نُهْبَةً، فَلَيْسَ منَّا" 2. = ورواه جرير، عن يزيد بن أبي زياد، عن ثعلبة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يذكر ابن عباس".
وقال البخاري في الكبير 2/ 173: "قال لنا عبيد الله بن موسى، عن زكريا بن أبي زائدة، عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (لا تحل النهبة).
وتابعه زهير، وشعبة.
وقال أسباط: عن سماك، عن ثعلبة، عن ابن عباس.
ولا يصح ابن عباس ... حدثنا موسى قال: حدثنا أبو عوانة، عن سماك، عن ثعلبة بن الحكم: انتهبوا يوم خيبر.
وهذا أصح ". وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 331، والحاكم 2/ 134 - 135 من طريق أسباط بن نصر، عن سماك بن حرب، عن ثعلبة بن الحكم، عن ابن عباس ... وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 337 باب: النهي عن النهبة، وقال: "رواه الطبراني ورجاله ثقات ". ويشهد له حديث أَنس المتقدم برقم (738)، وانظر الحديث التالي.

47 -

باب النهي عن الغدر

1681 - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا محمد بن يزيد، حدثنا شعبة، عن أبي الفَيْضِ، عن سُلَيْم ابن عامر قال: كَانَ بَيْنَ مُعَاوِيةَ وبَيْنَ الرُّومِ عهد 1، وَكَانَ يَسِيرُ وَهُوَ يُريدُ إِذَا انْقَضَى الْعَقْدُ أنْ يَغْدِرَ بِهِمْ 2، فَإِذَا شَيْخٌ يَقُولُ: الله أكْبَرُ، الله أكْبَرُ، لاَ غَدْرَ!.
فَإِذَا هُوَ عَمْرُو بْنُ عَبَسَةَ، فَسَألْتُهُ فَقَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "إذَا كَانَ بَيْنَ قَوْم عَقْدٌ فلا تُحَلَّ عُقْدَةٌ حَتَّى يَمْضِيَ أَمَدُهَا، أوْ يَنْبِذَ إِلَيْهِمَ علَى سَوَاءٍ" 3.

1682 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، عن زائدة، قال: حدثني إسماعيل السُّدى، عن رفاعة الْقِتْبَانِيّ 1. عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "أيُّمَا رَجُلٍ أمَّن رَجُلاً عَلَى دَمِهِ، ثُمَّ قَتَلَهُ، فَأنَا مِنَ الْقَاتِلِ بَرِيءٌ وَإِنْ كَانَ الْمَقْتُولُ كَافِراً" 2. = وأخرجه أبو داود في الجهاد (2759) باب: في الإمام يكون بينه وبين العدو عهد فيسير إليه- ومن طريق أبي داود هذه أخرجه البيهقي في الجزية 9/ 231 باب: الوفاء بالعهد إذا كان العقد مباحاً- من طريق حفص بن عمر، وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 160 برقم (10753) - من طريق عمرو بن علي، عن معتمر، جميعهم حدثنا شعبة، به.
وقوله: "ينبذ إليهم على سواء" قال الخطابي في "معالم السنن" 2/ 318: "أي: يعلمهم أنه يريد أن يغزوهم، وأن الصلح الذي كان بينهم قد ارتفع، فيكون الفريقان في ذلك على السواء.
وفيه دليل على أن العهد الذي يقع بين المسلمين وبين العدو، ليس بعقد لازم لا يجوز القتال قبل انقضاء مدته، ولكن لا يجوز أن يفعل ذلك الله بعد الإعلام به، والإنذار فيه ...... ". وانظر بقية كلامه هناك.
وانظر "جامع الأصول" 2/ 648، ونصب الراية 3/ 391.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري في الكبير 3/ 323 من طريق عبيد الله بن موسى، أخبرنا زائدة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 5/ 223 - 224، والبخاري في الكبير 3/ 322 من طريق عيسى القاري أبي عمر بن عمر.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 9/ 24 من طريق أبي عبيد القاسم بن سلام، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا سفيان بن سعيد.
وأخرجه الطيالسي 1/ 240 برقم (1173) من طريق محمد بن أبان، وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 1/ 78 من طريق ... عيسى بن يونس، عن نصيربن أبي نصير، جميعهم عن السدي، بهذا الإِسناد.
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث الثوري.
تفرد به أبو عبيد، عن عبد الرحمن بن مهدي".
وأخرجه ابن ماجة في الديات (2688) باب: من أمن رجلاً على دمه فقتله، من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن رفاعة بن شداد القتباني، به.
وفي الزوائد: "إسناده صحيح، ورجاله ثقات لأن رفاعة بن شداد أخرجه النسائي في سننه ووثقه، وذكره ابن حبان في الثقات، وباقى رجال الإِسناد على شرط مسلم".
وهو كما قال البوصيري رحمه الله.
وأخرجه أحمد 5/ 223، 224، والنسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 149 برقم (10730) - والطحاوي في "مشكل الآثار" 1/ 277 والبخاري في الكبير 3/ 323 من طرق عن حماد بن سلمة، عن عبد الملك بن عمير، بالإِسناد السابق.
وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 149 برقم (10730) - من طريقين عن قرة بن خالد، عن عبد الملك بن عمير، عن عامر بن شداد، عن عمرو بن الحمق ... وقال المزي: "كذا في حديث قرة: (عامر بن شداد)، والصواب: رفاعة بن شداد".
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن ماجة (2689)، والبخاري في التاريخ 3/ 323 من طريق أبي ليلى، عن أبي عكاشة الهمداني، عن رفاعة البجلي، عن سليمان بن صرد، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "إذا أمنك الرجل على دمه فلا تقتله" وهذا نص المرفوع عند ابن ماجة.
وأبو عكاشة مجهول.
وقال المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1628 بعد أن ذكر حديث عمرو بن الحمق، وحديث سليمان بن صرد: "والأول أشبه بالصواب، فإن حديث عمرو بن الحمق محفوظ في هذا الباب".
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 149 - 150، وتاريخ البخاري الكبير 3/ 322 - 323، وجامع الأصول 2/ 648. ويشهد لحديثنا هذا حديث معاذ بن جبل عند أبي نعيم في "حلية الأولياء" 3/ 324 - 325 ولفظه:" من أمن رجلاً على دمه ثم قتله، وجبت له النار، وإن كان المقتول كافراً".
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث عطاء وجابر ومعاذ، لا أعلم عنه راوياً غير ابن جريح.
ومشهور هذا الحديث من حديث عمرو بن الحمق، عن النبي-صلى الله عليه وسلم-".

27 -

جارٍ التحميل