موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 229-268

كتاب الجهاد

صفحات 229-268
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

22 -

باب فيمن أطرق فرساً

1637 - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكَلاَعي بحمص، حدثنا كثير بن عبيد الْمَذْحِجيّ 1، حدثنا محمد بن حرب، عن الزبِيدي، عن راشد بن سعد، عن أبي عامر الهوزني 2. عَنْ أَبِي كَبْشَةَ اْلأنْمَارِي أَنَّهُ أَتَاهُ فَقَالَ: أَطْرِقْنِي فَرَسَكَ 3، فَإنِّي سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ أَطْرَقَ فَرَساً، فَعَقَبَ لَهُ الْفَرَسُ، كَانَ لَهُ كَأَجْرِ سَبْعِينَ فَرَساً حَمَلَ عَلَيْهَا فِي (125/ 1) سَبِيلِ اللهِ، وَإنْ لَمْ = وأخرجه البيهقي في قسم الفيء 6/ 329 باب: الإسهام للفرس دون غيره من الدواب، من طريق أبي محمد عبد الله بن يوسف، أخبرني محمد بن الحسين بن الحسن القطان، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي، كلاهما حدثنا عبد الرزاق، بهذا الإسناد.
وليس عندهما ما قاله المعتمر.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 259 باب: ما جاء في الخيل، وقال: قلت: هو في الصحيح باختصار صدقة النفقة- رواه أبو يعلى، والطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح".
ولتمام تخريجه انظر الحديث (6014) في مسند أبي يعلى، وانظر الحديثين (2640، 2641) فيه أيضاً.

يعقب، كَانَ لَهُ كَأجْرِ فَرَسٍ حَمَلَ عَلَيْهِ فِي سَبِيلِ اللهِ" (1).

23 -

باب المسابقة

1638 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر بن سليمان، قال: سمعت ابن أبي ذئب يحدث، عن نافع بن أبي نافع.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَن نَبِيَّ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا سَبَقَ 2 إِلاَ فى خُفٍّ،1

أَوْ حَافِرٍ، أَوْ نَصْلٍ " 1.2 = ويدخل في معنى الخيل: البغال، والحمير، لأنها كلها ذوات حوافر، وقد يحتاج إلى سرعة سيرها ونجائها، لأنها تحمل أثقال العساكر، وتكون معبنا في المغازي.
وأما السباق بالطير، والزجل بالحمام، وما يدخل في معناه مما ليس من عدة الحرب ولا من باب القوة على الجهاد فأخذ السبق عليه قمار محظور لا يجوز".
وانظر "جامع الأصول" 5/ 37.

24 -

باب النهي عن إنزاء الحمر على الخيل

1639 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا أبو الوليد، حدثنا ليث، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عبد الله بن زرير.
= وأخرجه الشافعي في أيام الأم 4/ 229، والبيهقي 10/ 16 من طريق ... ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن عباد بن صالح، عن أبي هريرة ... وأخرجه النسائى 6/ 226 - 227 من طريق إبراهيم بن يعقوب حدثنا ابن أبي مريم، أنبأنا الليث، عن ابن أبي جعفر، عن محمد بن عبد الرحمن، عن سليمان بن يسار، عن أبي عَبْد الله مولى الجندعيين، عن أبي هريرة موقوفاً بلفظ "لا يحل سبق إلا على خف أو حافر".
وقد تحرفت عنده "أبو عبد الله" إلى "أبي عبيد الله".
نقول: الإرسال لا يضره ما دام رفعه أكثر من ثقة كما تقدم.
وانظر "جامع الأصول" 5/ 36، وتحفة الأشراف 10/ 381 برقم (14638). وأخرج ابن حبان- في الإحسان 7/ 95 - 96 برقم (4669) من طريق أبي يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا عقبة بن خالد، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبق بين الخيل وفضل القرح في الغاية".
وأخرج هذه الرواية أحمد 2/ 157، وأبو داود في الجهاد (2577) باب: في السبق.
كما أخرج ابن حبان- في الإحسان 7/ 96 - برقم (4670) من طريق الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن المنذر الحزامي، حدثنا عبد الله بن نافع، عن عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سابق بين الخيل وجعل بينهما سبقاً، وجعل بينهما محللاً، وقال: الله سبق الله في حافر أو- نصل".
وذكر الهيثمي هذه الرواية في "مجمع الزوائد" 5/ 263 باب: المسابقة والرهان وما يجوز فيه، وقال: "قلت: في الصحيح بعضه- رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح".
وهاتان الروايتان على شرط الهيثمي، ولم يوردهما في "موارد الظمآن".
وانظر حديث ابن عمر الذي خرجناه في مسند الموصلي برقم (5839)، وجامعَ الأصول 5/ 37.

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أُهْدِيَتْ إلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- بَغْلَة فَأَعْجَبَتْهُ، ققُلْنا: يَا رسول الله، لَوْ أَنْزَيْنَا الْحِمَارَ 1 عَلَى خَيْلِنَا فَجَاءَتْ مِثْلَ هذِهِ؟، فَقَالَ:" إنَّمَا يَفْعَلُ ذلِكَ الَّذين لا يَعْلَمُونَ" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عثمان بن المغيرة- وهو ابن أبي زرعة- عن سالم بن أبي الجعد، عن علي بن علقمة، عن علي ... ومن طريق الطيالسي السابقة أخرجه البيهقي 10/ 23. وأخرجه أحمد 1/ 95، 132 من طريق وكيع، حدثنا سفيان، عن عثمان الثقفي، عن سالم بن أبي الجعد، عن علي ... وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 1/ 78 من طريق محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا هارون بن مسلم، حدثنا القاسم بن عبد الرحمن، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن علي ... وانظر "تحفة الأشراف" 7/ 408برقم (10184)، وجامع الأصول 5/ 53. وفي الباب عن ابن عباس عند أحمد 1/ 234 - 235، 249، وأبي داود في الصلاة (808) باب: قدر القراءة في صلاة الظهر والعصر، والترمذي في الجهاد (1701) باب: ما جاء في كراهية أن تنزى الحمير على الخيل، والنسائي في الطهارة 1/ 189 باب: الأمر بإسباغ الوضوء وفي الخيل 6/ 224 - 225 باب: التشديد في حمل الحمير على الخيل، والبيهقي في السبق والرمي 10/ 23، وانظر "جامع الأصول" 7/ 188 - 189. وقال الخطابي في "معالم السنن" 2/ 251 - 252: "يشبه أن يكون المعنى في ذلك- والله أعلم- أن الحمر إذا حملت على الخيل تعطلت منافع الخيل وقل عددها وانقطع نماؤها، والخيل يحتاج إليها للركوب والركض والطلب وعليها يجاهد العدو، وبها تحرز الغنائم، ولحمها مأكول، ويسهم للفرس كما يسهم للفارس، وليس للبغل شيء من هذه الفضائل، فأحب-صلى الله عليه وسلم-أن ينمو عدد الخيل ويكثر نسلها لما فيها من النفع والصلاح ... ". إلى أن قال: "وما أرى هذا الرأي طائلا، فإن الله سبحانه قال: ﴿وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً﴾ فذكر البغال، وامتن علينا بها كامتنانه بالخيل والحمير، وَأفرد ذكرها بالاسم الخاص الموضوع لها، ونبه على ما فيها من الأرب والمنفعة.
والمكروه من الأشياء مذموم لا يستحق المدح ولا يقع به الامتنان، وقد استعمل رسول الله -صلى الله عليه وسلم-البغل واقتناه وركبه حضراً وسفراً، وكان يوم حنين على بغلته حين رمى المشركين بالحصباء، وقال: شاهت الوجوه فانهزموا، ولو كان مكروهاً لم يقتنه ولم يستعمله والله أعلم".

25 -

باب ما جاء في الحمى

1640 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي ببغداد، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا علي بن عباس، حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا حِمَى إِلا لِلّهِ وَلِرَسُولِهِ".
1. 1641 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن إسحاق المسيبي، حدثنا عبد الله بن نافع، حدثنا عاصم بن عمر، عن عبد الله بن دينار.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَن النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- حَمَى اْلنَّقِيعَ 2 لِخَيْلِ

الْمُسْلِمينَ 1 ". = وأما أبو عبيد البكري فقال: إنما هو بالباء، مثل: بقيع الغرقد.
قال: ومتى ذكر البقيع دون إضافة، فهو هذا.
ووقع في كتاب الأصيلي في موضع بالنون والفاء وهو تصحيف قبيح، والأشهر في هذا النون والقاف، والنقيع كل موضع يستنقع فيه الماء، وبه سمي هذا".
وانظر "هدي الساري" ص (198)، وتلخيص الحبير 2/ 281. وقال البكري في "معجم ما استعجم" 2/ 1324: "والنقيع: صدر وادي العقيق، وهو مُتَبَذَّى للناس ومُتَقيَّد".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال يعقوب بن شيبة: "ثقة، صدوق، في حديثه اضطراب".
وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 7: "كان ممن غلب عليه الصلاح والعبادة حتى غفل عن ضبط الأخبار وجودة الحفظ للآثار، فرفع المناكير في روايته، فلما فحش خطؤه استحق الترك".
وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 109 عن أبي طالب قال: "سألت أحمد بن حنبل عن العمري الصغير فقال: صالح، لا بأس به.
قد روي عنه، ولكن ليس مثل أخيه عبيد الله".
وقال أيضاً:" سمعت أبي يقول: رأيت أحمد بن صالح يحسن الثناء على عبد الله العمري".
وقال أيضاً: "سمعت أبي يقول: عبد الله العمري أحب إليّ من عبد الله بن نافع، يكتب حديثه ولا يحتج به".
وقال الدارمي في تاريخه ص (151) برقم (523): "قلت ليحى: عبد الله العمري، ما حاله في نافع؟ فقال: صالح".
وقال يحيى في "من كلام أبي زكريا يحيى بن معين"- رواية ابن طهمان- ص (56) برقم (115): "وعبد الله العمري صالح، ليس به بأس".
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (126) برقم (633) مثل هذا.
وقال ابن طهمان أيضاً ص (62) برقم (148 - 149):"وسمعت يحيى يقول: عُبَيْد الله بن عمر ثقة، لا بأس به.
وعَبْدُ الله أخوه ليس به بأس".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (269) برقم (854): "لا بأس به".
وقال يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 3/ 379:"عن أحمد بن يونس: لو رأيت هيئته لعرفت أنه ثقة".
وقال ابن عمار الموصلي: "لم يتركه أحد إلا يحيى بن سعيد".
وقال الحافظ ابن حجر في تهذيبه 5/ 328: "وأورد له يعقوب بن شيبة في مسنده حديثاً فقال: هذا حديث حسن الإسناد مدني.
وقال في موضع آخر: هو رجل صالح، مذكور بالعلم والصلاح، وفي حديثه بعض الضعف والاضطراب، ويزيد في الأسانيد كثيراً".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 465:" صدوق، في حفظه شيء" ثم أورد كثيراً مما تقدم.
=

1642 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا قيس بن حفص الدارمي 1، حدثنا محمد بن يحيى بن قيس الماربي 2، حدثنا أبي، عن ثمامة بن شراحيل، عن سميِ بن قيس، عن شمير بن عبد المدان.
عَنْ أَبْيَضَ بْنِ حمال أَنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَاسْتَقْطَعَهُ فَاَقْطَعَهُ الْمِلْحَ، فَلَمَّا أَدْبَرَ قَالَ رَجُلٌ: يَا رسول الله، أَتَدْرِي مَا أَقْطَعْتَهُ؟ إنَّما أَقْطَعْتَهُ الْمَاءَ العِدَّ.
قَالَ: فَرَجَعَ فِيهِ.
= وأما في كاشفه فقد قال: "قال ابن معين صويلح، وقال ابن عدي: لا بأس به، صدوق" وهذا ميل منه إلى تحسين حديثه على أدنى الدرجات.
وأما في المغني فقد قال: "صدوق، حسن الحديث.
قال أحمد: صالح الحديث.
وقال ابن معين: يكتب حديثه، وعن ابن معين أيضاً: صويلح.
وقال النسائي: ليس بالقوي".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 121:"وحديثه حسن، وفيه كلام".
وأورد العقيلي في الضعفاء 2/ 280، 281 عن ابن معين أنه قال: "ضعيف"، وعن أحمد أنه قال:" هو يزيد في الأسانيد، ويخالف، وكان رجلاً صالحاً".
وقد أجمل ابن عدي القول فيه فقال في "الكامل" 4/ 1461: "ولعبد الله بن عمر حديث صالح، وأروى من رأيت عنه ابن وهب، ووكيع، وغيرهما من ثقات المسلمين، وهو لا بأس به في رواياته، وإنما قالوا به: لا يلحق أخاه عُبَيْد الله.
وإلا فهو في نفسه صدوق، لا بأس به".
وبعد تدبر ما تقدم لا بد أن نقول: إن عبد الله بن عمر حسن الحديث الله فيما يثبت أنه أخطأ فيه، وجل من لا يخطئ، والله أعلم.
وانظر "تلخيص الحبير" 2/ 281.

قَالَ: وَسَألْتُهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ اْلأرَاكِ، قَالَ: "مَا لَمْ تَبْلُغْهُ خِفَافُ اْلإبِلَ" (1).

26 -

باب ما جاء في الرمي

1643 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط قال: قُلْنَا لِكَعْبِ بْنِ مُرَّةَ: يَا كَعْبُ حَدِّثنا عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- وَاحْذَرْ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ بَلَغَ 2 الْعَدُوَّ بِسَهْمٍ رَفَعَ اللهُ لَهُ دَرَجَةً".
فَقَالَ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمنِ بْنُ النَّحَّام 3: وَمَا الدَّرَجَةُ يَا رسول الله؟1

قَالَ:" أَمَا إنّهَا ليْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِئَةُ عَامٍ" 1. 1644 - وبسنده إلى كعب بن مرة قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ رَمَى بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله، كَانَ كمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً" 2. 1645 - أخبرنا محمد بن محمود بنسأ، حدثنا حميد بن زنجويه،

حدثنا عبد الصمد بن عبد الوارث، حدثنا هشام الدستوائي، عن قتادة، عن سالم بن أبي الجعد، عن معدان بن أبي طلحة.
عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيّ قَالَ: حَاصَرْنَا مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- الطَّائِفَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فِي سَبِيلِ الله، فَهُوَ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنّةِ".
قَالَ: فَبَلَغْتُ يَوْمَئِذٍ سِتةَ عَشَرَ سَهْماً (125/ 2) 1. 1646 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو موسى الزمن، حدثنا ابن ْأبي عدي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَأَسْلَمُ يَرْمُونَ، فَقَالَ: "ارْمُوا بَنِي إسْمَاعِيلَ، فَإن أباكم كَانَ رَامِياً.
ارْمُوا وَأَنَا مَعَ ابْنِ اْلأدْرَعِ".
فَأمْسَكَ الْقَوْمُ قِسِيَّهُمْ.
قَالُوا: مَنْ كُنْتَ مَعَهُ غَلَبَ، قَالَ: "ارْمُوا وَأنَا مَعَكُمْ كُلِّكُم" 1. وأخرجه أحمد 4/ 384 من طريق عبد الوهاب، عن سعيد، وأخرجه البيهقي في السير 9/ 161 باب: فضل من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل، من طريق يونس بن محمد، حدثنا شيبان، كلاهما عن قتادة، به.
وأخرجه- بسياقة أخرى- أحمد 4/ 113، والنسائي 6/ 26 من طريق سليم بن عامر، عن شرحبيل بن السمط، عن عمرو بن عبسة، ولفظه: "ومن رمى بسهم في سبيل الله تعالى، بلغ العدو أو لم يبلغ كان له عتق رقبة" وهذا لفظ النسائي.
وأخرجه النسائي 6/ 27 - 28 من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا المعتمر، سمعت خالد بن يزيد أبا عبد الرحمن الشامي.
وأخرجه البيهقي 10/ 272 من- طريق ... أسد بن وداعة، كلاهما عن شرحبيل ابن السمط، بالإسناد والمتن السابقين.
وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (2812) باب: الرمي في سبيل الله، والحاكم 2/ 96، والبيهقي 9/ 161 من طريق سليمان بن عبد الرحمن، عن القاسم بن عبد الرحمن، عن عمرو بن عبسة .. بنحو الرواية السابقة.
وانظر طرقاً أخرى عند أحمد 4/ 113، 386، وانظر أيضاً جامع الأصول 9/ 490، والحديث المتقدم برقم (1478) فهو طرف لحديثنا هذا، والله أعلم.

27 -

باب في النفقة في سبيل الله

1647 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا زائدة، عن الركين 1 بن الربيع، عن الربيع بن عَمِيلَةَ 2 - يعني أباه-، عن يسير بن عَمِيلَةَ.
عَنْ خُرَيْمِ بْنِ فَاتِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ أَنْفَقَ نَفَقَةً فِي سَبِيلِ الله، كُتِبَ لَهُ سَبْعُ مِئَةِ ضِعْفٍ" 3. 1648 - أخبرنا حاجب بن أركين الفرغاني بدمشق، أنبأنا أبو عمر 4 الدوري حفص بن عمر بن عبد العزيز المقرئ، حدثنا أبو إسماعيل المؤدب، عن عيسى بن المسيب، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَفَا نَزَلَتْ ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: 216] قَالَ = -صلى الله عليه وسلم- ومعرفته بأمور الحرب، وفيه الندب إلى اتباع خصال الآباء المحمَودة والعمل بمثلها، وفيه حسن أدب الصحابة مع النَبي -صلى الله عليه وسلم-.

رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم -:"رَبِّ زِدْ أُمَّتى".
[فنزلت: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ [البقرة: 245] قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم-:"رب زِدْ أُمَّتِي] 1 ". فَنَزَلَتْ ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ 2 [الزمر: 10].
1649 - أخبرنا [أحمد] 3 بن محمد بن الحسن، حدثنا شيبان بن

أبي شيبة، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن، قال: قال صعصعة بن معاوية 1: لَقِيتُ أَبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ وَقَدْ أَوْرَدَ رَوَاحِلَ لَهُ فَسَقَاهَا، ثُمَّ أَصْدَرَهَا وَقَدْ علَّق قِرْبَةً فِي عُنُقِ رَاحِلَةٍ لَهُ مِنْهَا لِيَشْرَبَ مِنْهَا وَيسْقِيَ أَصْحَابَهُ- وَذلِكَ خُلُقٌ مِنْ أَخْلاقِ الْعَرَبِ- فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا ذَرٍّ، مَالَكَ؟.
قَالَ: مَا لِي عَمَلِي.
فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا ذَر، مَا سَمِعْتَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ؟ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ أنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ ابْتَدَرَتْهُ حَجَبَةُ الْجَنّةِ".
قُلْتُ: يَا أَبَا ذَر، مَا هذَانِ الزَّوْجَانِ؟.
فَقَالَ: إِنْ كَانَتْ رَجُلاً فَرَجُلاَنِ، وَإِنْ كَانَتْ خَيْلاً فَفَرَسَانِ، وَإِنْ كَانَتْ إبِلا فَبَعِيرَانِ، حَتى عَد أَصْنَافَ الْمَالِ كُلِّهِ.
قُلْتُ: إيهِ يَا أَبَا ذِرٍّ؟.
فَقَالَ سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَا

مِنْ مُسْلِمَيْنِ يَمُوتُ لَهُمَا ثَلاَثةُ أَوْلادٍ إِلاَّ أَدْخَلَهُمَا اللهَ اَلْجَنَّةَ بِفَضْلِ.
رَحْمَتِهِ" 1. 1650 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا أبو عامر العَقَدي، حدثنا قرة بن خالد، عن الحسن ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2. 1651 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، حدثنا الحسن .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ بِاخْتِصَارٍ 3.

1652 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، عن جرير ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).

28 -

باب في عون الله تعالى المجاهد ونحوه

1653 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا ابن عجلان، عن- سعيد بن أبي سعيد.
عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ:" ثَلاَثةٌ حَقٌ عَلَى الله عَوْنُهُمْ: المجاهدُ فِي سَبيلِ الله، (126/ 1)، وَالنُّاكِحُ يُرِيدُ أنْ يَسْتَعْفِفَ، والمكاتَبُ يُرِيدُ ألأدَاءَ" (2).

29 -

باب فيمن أظل رأس غاز أو جهزه

1654 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي، حدثنا المقرئ، حدثنا ليث بن سعد [، عن يزيد بن عبد الله بن أسامة بن الهاد] 3، حدثنا أبو عثمان الوليد بن أبي الوليد، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة العدوي.12

عَنْ عُمَر بْنِ الْخَطاب أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أظلَّ رَأْسَ غَازٍ، أَظَلَّهُ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ جهَّز غَازِياً فِي سَبِيلِ الله، فَلَهُ مِثْلُ أَجْرهِ، وَمَنْ بَنَى لله مَسْجِداً يُذْكَرُ فِيهِ اسْمُ الله، بَنَى الله لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البيهقي في السير 9/ 172 باب: فضل الإنفاق في سبيل الله عز وجل، والمزي في "تهذيب الكمال" 2/ 912 من طريق محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، أنباني أبي وشعيب بن الليث، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله ابن الهاد، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد، وقد احتج البخاري بعثمان بن عبد الله بن سراقة".
ووافقه الذهبي!! وأخرجه أحمد 1/ 35 - ومن طريق أحمد هذه أورده المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 912 - من طريق حسين بن موسى، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا الوليد بن أبي الوليد، به.
وأخرجه -مختصراً- البزار 2/ 264 برقم (1665) من طريق صالح بن معاذ أبي بشر، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا الليث بن سعد، عن يزيد بن عبد الله بن الهاد، عن عثمان بن عبد الله بن سراقة، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- "من أظل رأس غاز- أو أظل غازياً- أظله الله يوم القيامة".
وقال البزار: "لا نعلمه عن عمر مرفوعاً إلا بهذا الإسناد.
وقد رواه بعضهم فقال: عن يزيد بن الهاد، عن عثمان بن سراقة، عن عمر.
ولم يقل: عن أبيه ". وعبد الله بن سراقة نسبه ابن حجر في الإصابة 6/ 97 فقال: "ابن المعتمر بن أَنس بن أداة بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح بن عدي بن كعب، القرشي، العدوي، من وهي عمر، وهو أخو عمرو بن سراقة ... " وانظر الاستيعاب 6/ 216 - 217، وأسد الغابة 3/ 97 - 98. وقال المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 686: "قال خليفة بن خياط: عمرو، وعبد الله ابنا سراقة بن المعتمر بن أَنس بن أداة بن رباح بن عبد الله بن قرط بن رزاح ابن عدي بن كعب، أمهما قدامة بنت عبد الله بن عمير بن أهيب بن حذافة بن جمح.
شهد عبد الله بدراً، وروى عن عمر حديثاً، ومات في خلافة عثمان".
وانظر تهذيب التهذيب 5/ 231 - 232. وفي طبقات خليفة ص (22 - 23) زيادة "بن عمرو" بعد "جمح" فى نسب أمهما، وأما الفقرة الأخيرة فلفظها: "شهد عبد الله بدراً، ولا نحفظ عن عمرو حديثاً، مات عمرو في خلافة عثمان".
=

30 -

باب فيما نهى عن قتله

1655 - أخبرنا أبو عروبة بحران، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الْمُرَقِّع بن صَيْفِيّ.
عَنْ حَنْظَلَةَ الْكَاتِبِ 1 قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي غَزَاةٍ، = وقال الحافظ ابن حجر في التهذِيب 5/ 231 - 232 ترجمة عبد الله بن سراقة الأزدي: "وأما العدوي فصحابي آخر، وهو والد عثمان، وكانت تحته زينب بنت عمر ابن الخطاب" ثم نقل عن الحافظ المزي الكلام السابق.
ثم أورد ما أخرجه ابن ماجة في "المعرفة" عن عبد الله بن سراقة، وقال: "فيحتمل أن يكون ابن سراقة هذا هو الراوي عن أبي عبيدة، لأن الرواة عنه بصريون، فتصح صحبة الآخر، والله أعلم.
قلت- القائل ابن حجر-: قال العجلي: عبد الله بن سراقة بصري، تابعي، ثقة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين ولم ينسبه.
وقال ابن عساكر: لو كان هو العدوي، لم يقل البخاري لا يعرف له سماع من أبي عبيدة.
قلت- القائل ابن حجر: الحق أنهما اثنان".
والله أعلم.
نقول: صالح بن معاذ ما ظفرنا له بترجمة فيما تيسر لنا الوصول إليه من المصادر.
وذكر الحديث -مختصراً- الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 284 باب: إعانة المجاهدين وقال: "قلت: روى ابن ماجة طرفاً من آخره، رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، وصالح بن معاذ شيخ البزار لم أعرفه، وبقية رجاله ثقات، وإسناد أحمد منقطع، وفيه ابن لهيعة".
والحديث الثالث "من بنى لله مسجداً ... " قد تقدم برقم (300) وهناك ذكرنا بعض شواهد له.
ويشهد للحديث الثاني "من جهز غازياً ... " حديث زيد بن خالد الجهني المتقدم برقم (1619). وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 87، 88 برقم (10605،10604).

فمرَّ بِامْرَأَةٍ مَقْتولَةٍ والنَّاسُ عَلَيْهَا، فَقَالَ: "مَا كَانَتْ [هَذِه ِ] 1 لِتُقَاتِلَ، أَدْرِكْ خَالِداً فَقلْ: لا تَقْتلْ ذُرِّيَّةً، وَلا عَسِيفاً" 2. = صيفي حكيم العرب المشهور صحابي، نزل الكوفة، ومات بعد علي رضوان الله عليهما.

16506 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سعيد بن عبد الجبار، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحِزَامِيّ 1، حدثنا أبو الزناد، عن الْمُرَقِّع بن صَيْفِيّ.
عَنْ جدِّه رَباَحِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: كُنَّا مَعَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم -في غَزَاةٍ، وَعَلَى مُقَدَّمةِ النَّاسِ خَالِدُ بْنُ الْوَليدِ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مَقْتُولَةٌ عَلَى الطَّرِيقِ، فَجَعَلوا يَتَعَجَّبُونَ منْ خَلْقِهَا قَدْ أَصَابتْها الْمُقدَّمة، فَأَتَى رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فَوَقَفَ عَلَيْهَا فَقالَ "هَاه، مَا كَانَتْ هذِهِ تُقَاتِلُ، أَدْركْ خَالِداً فَلا يَقْتُلَن ذُرِّيَّةً وَلاَ عسيفا" 2. = في الجهاد (2842) باب ة في الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، من طريق وكيع، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 222 باب: ما يُنهى عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب، من طريق الفريايي، وابن المبارك، جميعهم عن سفيان، به.
ويشهد له الحديثان التاليان.

1657 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- رَأَى فِي بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرأَةً مَقْتولَةً، فَنَهَى عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ 1. = وأخرجه أحمد 3/ 488، و 4/ 364، والطحاوي 3/ 221 من طريق أبي عامر العقدي، وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 72 برقم (4619) من طريق ... سعيد بن أبي مريم، وأخرجَه الطحاوي 3/ 221 من طريق الوليد بن مسلم، جميعهم حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، به.
وأخرجه أحمد 4/ 178، 179، والطبراني في الكبير 5/ 72 برقم (4618) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، به.
وانظر "أسد الغابة" 2/ 202. وأخرجه أبو داود في الجهاد (2669) باب: في قتل النساء، والطبراني في الكبير 5/ 73 برقم (4621) والبيهقي في السير 9/ 82 باب: المرأة تقاتل فتقتل من طريق أبي الوليد الطيالسي، حدثنا عمر بن المرقع بن صيفى بن رباح.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (4622) من طريق ... الفضل بن سليمان، حدثنا موسى بن عقبة، كلاهما حدثنا المرقع، به.
وأخرجه أحمد 4/ 346 من طريق عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج: أخبرت عن أبي الزناد، عن المرقع، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير 5/ 72 برقم (4617) من طريق سعيد بن أبي مريم، حدثنا ابن أبي الزناد، أخبرني أبي، أخبرنا المرقع بن صيفى- قال ابن أبي مريم: أظنه عن أبيه-: أن جده رباح بن ربيع أخا حنظلة أخبره ...... ولتمام التخريج انظر مسند الموصلي وتعليقنا على هذا الحديث، وجامع الأصول 2/ 598. ونسبه الحافظ في الفتح 6/ 148 إلى أبي داود، والنسائي، وابن حبان، وقال: "وخالد أوَّل مشاهده مع النبى-صلى الله عليه وسلم-غزوة الفتح، وفي ذلك العام كانت غزوة حنين".
وانظر بقية كلامه هناك.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وهو في الإحسان أيضاً 7/ 138 برقم (4765)، وفي الرواية الأخيرة جاءت "أسفاره" بدل "مغازيه".
والحديث عند مالك في الجهاد (9) باب: النهي عن قتل النساء والولدان في الغزو.
وأخرجه ابن ماجة في الجهاد (2841) باب: الغارة والبيات وقتل النساء والصبيان، من طريق يحيى بن حكيم، حدثنا عثمان بن عمر، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 11/ 47 برقم (2694) من طريق أبي مصعب، وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 220 باب: ما نهي عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب، من طريق ... الوليد بن مسلم، جميعهم حدثنا مالك، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 2/ 122، 123، والبخاري في الجهاد (3014) باب: قتل الصبيان في الحرب، ومسلم في الجهاد (1744) باب: تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب، وأبو داود في الجهاد (1569) باب: ما جاء في النهي عن قتل النساء والصبيان، والترمذي في السير (1569) باب: ما جاء فَي النهي عن قتل النساء والصبيان، والبيهقي في السير 9/ 77 باب: النهي عن قصد النساء والولدان بالقتل، من طرق عن الليث بن سعد، وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 381 برقم (14058) باب: من ينهى عن قتله في دار الحرب، والبخاري في الجهاد (3015) باب: قتل النساء في الحرب، ومسلم في الجهاد (1744) (25)، والدارمي في السير 2/ 222 - 223 باب: النهي عن قتل النساء والصبيان، والطحاوي 3/ 220، والبيهقي 9/ 77، بن من طرق عن عُبيد الله بن عمر، وأخرجه الطبراني في الكبير 12/ 382 - 383 برقم (13416) من طريق ... أحمد بن حنبل، حدثنا حسين بن محمد، حدثنا سليمان بن قرم، عن زيد بن جبير، جميعهم عن نافع، به.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
والعمل على هذا عند بعض أهل العلم من أصحاب النبي-صلى الله عليه وسلم- كرهوا قتل النساء والولدان.
وهو قول سفيان الثوري، والشافعي.
=

1658 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا مسلم بن إبراهيم، حدِثنا السري بن يحيى أبو الهيثم- وكان عاقلاً- حدثنا الحسن.
عَنَ الأسْوَدِ بْنِ سَرِيع- وَكَانَ شَاعِراً، وَكَانَ أَوَّلَ مَنْ قصَّ فِي هذَا الْمَسْجِدِ- قَالَ: أَفْضَى بِهِمُ الْقَتْلُ إِلَى أَنْ قَتَلُوا الذُّرِّيَّةِ، فَبَلَغَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "أَوَ لَيْسَ خِيَارُكُمْ أَوْلادُ الْمُشْرِكِينَ.
مَا مِنْ مَوْلودٍ إِلاَّ يُولَدُ عَلَى فِطْرَةِ الإِسْلام حَتَّى يُعْرِبَ 1. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ورخص بعض أهل العلم في البيات وقتل النساء فيهم، والولدان، وهو قول أحمد، وإسحاق، ورخصا في البيات".
وأخرجه الطحاوي 3/ 220 من طريق ابن مرزوق، حدثنا أبو عامر، حدثنا مالك، عن نافع، عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وليس فيه ابن عمر.
وانظر حديث ابن عباس برقم (2550) في مسنده أبي يعلى الموصلي، وجامع الأصول 2/ 597، وتعليقنا على حديث الصعب بن جثامة الآتي برقم (1659).

فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ، وَيُنَصِّرَانِهِ، وَيُمَجِّسَانِهِ " 1. = تعالى: (فَجَعَلْنَاهُنَّ أَبْكَاراً عُرُباً أَتْرَاباً).
قال أهل التفسير: هن المتحببات إلى أزواجهن ... والأصل الثالث: قولهم: عَرِبَتْ مَعِدَتُهُ، إذا فسدت، تَعْرَبُ، عَرَباً ... ".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 3/ 435، و 4/ 24، والطحاوي في" مشكل الآثار"2/ 164، والطبراني في الكبير 1/ 285 برقم (832، 833)، والحاكم2/ 123، والبيهقي في السير 9/ 130 باب: الولد تبع لأبويه حتى يعرب عنه اللسان، من طريق قتادة، وأخرجه أحمد 3/ 435، والنسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 1/ 70 برقم (146) -، والطبراني في الكبيبر 1/ 285 برقمِ (832)، والدارمي في السير 2/ 223 باب: النهي عن قتل النساء والصبيان، والحاكم 2/ 123، والبيهقي في السير 9/ 177 باب: النهي عن قصد النساء والولدان بالقتل، والطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 163، والطبراني في الكبيبر 1/ 4َ28 برقمَ (829) من طريق يونس بن عبيد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 12/ 386 برقم (14077) باب: من نهي عن قتله في دار الحرب، والطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 163 - 164، والحازمي في "الاعتبار" ص (388 - 389) من طرق عن إسماعيل بن يونس، وأخرجه الطحاوي في الكبير 1/ 183 برقم (826) من طريق ... مبارك بن فضالة، وأخرجه أبو يعلى في المسند 2/ 240 برقم (942)، والطبزاني في الكبير برقم (828) من طريق أبي حمزة العطار إسحاق بن الربيع.
وأخرجه الطبراني برقم (830، 831، 832، 834، 835) من طريق أشعث بن عبد الملك، وعمارة بن أبي حفصة، وهشام، والمعلى بن زياد، وعنبسة الغنوي، جميعهم عن الحسن، به.
وقد صرح الحسن عند الحاكم بالتحديث.
كما تحرفت "الحسن" عند الدارمي إلى "الحسين".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه" ووافقه الذهبي.
نقول: نعم رجاله رجال الشيخين، غيرِ أنَهما لم يخرجا للأسود بن سريع في صحيحيهما، والله أعلم.
وقال البيهقي 9/ 77: "وكذلك رواه هشيم، عن يونس بن عبيد، وذكر فيه سماع الحسن من الأسود بن سريع".
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 122 ب رقم (20090) من طريق معمر عن مَنْ سمع

1659 - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان بواسط، حدثنا العباس بن محمد بن حاتم، حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن عمرو، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس.
عَنِ الصَّعب بْنِ جَثَّامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: " لا حِمَى إلاَّ لله ولِرَسُولِهِ".
وَسَألْتُهُ عَنْ أَوْلادِ الْمُشْرِكِينَ أَنَقْتُلُهُمْ مَعَهُمْ؟ قَالَ: "نَعَمْ، فَإنَّهُمْ مِنْهُمْ".
ثُمَّ نَهَى 1 عَنْ قَتْلِهِمْ يَوْمَ حُنَيْنٍ" 2. = الحسن يحدث عن الأسود بن سريع، وهذا إسناد فيه جهالة.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 316:- "باب: ما نهي عن قتله من النساء وغير ذلك، وقال: "رواه أحمد بأسانيد، والطبراني في الكبير، والأوسط كذلك ...... وبعض أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح".
وانظر الحديث في مسند الموصلي مع التعليق عليه، وما يشهد له.
وحديث أبي هريرة برقم (6306، 6394، 6593) في مسند أبي يعلى أيضاً.
وقال البيهقي: "قال أبو جعفر أحمد بن عبيد بمعنى قوله: (كل نسمة تولد على الفطرة)، يعني الفطرة التي فطرهم عليها حين أخرجهم من صلب آدم فأقروا بتوحيد".

قُلْتُ: هو فِي الصَّحِيحِ غَيْرَ النَّهْيِ عَنْ قَتْل الذُّرِّيَّةِ 1 = منصور الكوسج قال: حدثنا النضر بن شميل.
وأخرجه ابن حبان- في الإحسان 7/ 139 - برقم (4767) من طريق محمد بن أحمد بن أبي عون قال: حدثنا أبو عمار، قال: حدثنا الفضل بن موسى، كلاهما أخبرنا- النضر بن شميل قال: أخبرنا، والفضل قال: عن- محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وعند ابن حبان زيادة صيد حمار الوحش ورد النبي -صلى الله عليه وسلم-له لأنه محرم.
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 103 برقم (7450) من طريق أحمد بن زهير التستري، حدثنا علي بن شعيب السمسار، حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسَم، حدثنا المسعودي، عن إسحاق بن راشد، عن الزهري، به.
وعند عبد الله بن أحمد، والطبراني أن النهي كان يوم خيبر.
غير أن الحافظ ابن حجر قال في فتح الباري 6/ 147 - 148: "ويؤكد كون النهي في غزوة حنين ما سيأتي من حديث رَبَاح بن الربيع الآتي (فقال لأحدهم: الحق خالداً فقل له: لا تقتل ذرية ولا عسيفاً- خرجناه فيما سبق برقم (1656) - والعسيف- بمهملتين-: وفاء الأجير وزناً ومعنى.
وخالد أول مشاهده مع النبي -صلى الله عليه وسلم- غزوة الفتح، وفي ذلك العام كانت غزوة حنين ... " وانظر بقية كلامه هناك.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 315 وقال: "رواه عبد الله بن أحمد، والطبراني ... ورجال المسند رجال الصحيح".
وانظر التعليق التالي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "شرح معاني الآثار" 3/ 222 باب: ما ينهى عن قتله من النساء والولدان في دار الحرب، وابن حبان برقم (136) بتحقيقا، والبيهقي في السير 9/ 78 باب: قتل النساء والصبيان، والطبراني في الكبير 8/ 102 برقم (7446) من طريق سفيان - ونسبه مسلم، والترمذي، وابن ماجة، والبيهقي فقالوا: ابن عيينة-.
وأخرجه الطيالسي 1/ 277 برقم (1398) من طريق زمعة، وأخرجه عبد الرزاق 5/ 202 برقم (3985) -ومن طريقه هذه أخرجه أحمد 4/ 38، 72، ومسلم (3745) (27) والطبراني في الكبير 8/ 102 برقم (7445) - من طريق معمر.
وأخرجه أحمد 4/ 38، 71، ومسلم (1745) (28)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 4/ 71، والطبراني في الكبير 8/ 102 برقم (7447، 7448)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 3/ 222 من طريق عمرو بن دينار، وأخرجه أحمد 4/ 71، والبخاري في المساقاة (2370) باب: لا حمى إلا لله ولرسوله، وأبو داود في الخراج والإمارة (33083 باب: في الأرض يحبسها الإمام أو الرجل، والدارقطني 4/ 238 برقم (120)، والبيهقي في إحياء الموات 6/ 146 باب: ما جاء في الحمى، وفي النكاح 7/ 95 باب: الحمى له خاصة في أحد القولين، من طريق يونس بن يزيد، وأخرجه- أحمد 4/ 71، وأبو داود (3084)، والحاكم 2/ 61 من طريق عبد العزيز بن محمد، عن عبد الرحمن بن الحارث، وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 4/ 72، والطبراني في الكبير 8/ 104 برقم (7454) من طريق محمد بن إسحاق، وأخرجه عبد الله بن أحمد 4/ 73، والطبراني في الكبير 8/ 103 برقم (7451) من طريق مسلم بن خالد الزنجي، وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 103 - 104 برقم (7452)، و8/ 104 برقم (7453) من طريق أسامة بن زيد، وأخرجه الطحاوي 3/ 222 من طريق ...... عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة، جميعهم عن الزهري، به.
وقد سقط من إسناد الطحاوي بعد سفيان "الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "قد اتفقا على حديث يونس، عن الزهري بإسناده (لا حمى إلا لله ولرسوله)، ولم يخرجاه هكذا، وهو صحيح الإسناد".
ووافقه الذهبي.
ولفظ الحاكم: "أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حمى النقيع وقال: لا حمى إلا لله ولرسوله".
ولفظ رواية البخاري (2370): "إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال (لا حمى إلا لله ولرسوله)، وقال: بلغنا أن النبى-صلى الله عليه وسلم- حمى النقيع، وأن عمر حمى الشرف، والربذة".
وانظر "فتح الباري 5/ 45 إذ نقل عن البيهقي أن قوله "حمى النقيع" من بلاغات الزهري.
ورواية أبي داود (3084) مثل رواية البخاري السابقة.
وأخرجه أبو عبيد في "الأموال" ص (271) برقم (728) من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث بن سعد، عن يونس، عن الزهري، به.
مقتصراً على قوله "لا حمى إلا لله ولرسوله".
ورواية أبى داود (3083) مثل هذه.
وأخرجه عبد الله بن أحمد 4/ 73 من طريق داود بن عمرو الضبي، حدثنا عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن عبد الرحمن بن الحارث، عِن عبيد الله بن عبد الله، به.
ِومن طريق عبد الله السابقة أخرجه الطبراني في الكبير 8/ 105 برقم (7456). ورواية مسلم، والترمذي فيها ما يتعلق بذراري المشركين.
وكذلك رواية أبي داود (2672) ولكن فيها زيادة: "قال الزهري: ثم نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-بعد ذلك عن قتل النساء والولدان"، وقد جاءت هذه الزيادة أيضاً عند أحمد 4/ 38. وقد اختلف أهل العلم في هذا الباب على ثلاثة أوجه: الأول: لقد ذهبت طائفة إلى منع قتل النساء والولدان مطلقاً، ورأت أن حديث الصعب بن جثامة منسوخ.
غير أنهم اختلفوا في ناسخه.
قالت جماعة: نسخه حديث الأسود بن سريع وقد خرجناه فيما تقدم برقم (1658). وقالت أخرى: إن ناسخه هو حديث ابن عمر بن الخطاب، يعني الحديث المتقدم برقم (1657)، وانظر الإحسان 7/ 139. والثاني: بينما ذهبت طائفة ثانية إلى جواز قتلهم مطلقاً، ورأوا المصير إلى حديث

31 -

باب النهي عن قتل الصبر

1660 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج.
عَنْ عُبَيْدِ بْن تِعْلَى 1 أنَّهُ (126/ 2) قَالَ: غَرَوْنَا مَعَ عَبْدِ الرَّحْمنِ ابْنِ خَالِدِ بْنِ- الْوَليدِ، فَأُتِيَ بِأرْبَعَةِ أَعْلاجٍ مِنَ الْعَدُوِّ، فَأَمَرَ بِهِمْ، فَقُتِلُوا صَبراً بِالنَّبْلَ.
= الصعب بن جثامة المتفق على صحته، وليس فيه الزيادة الواردة هنا كما بينا في تخريجه، وهذه الطائفة ترى أن هذا الحديث هو الناسخ لكل معارض له.
والثالث: غير أن الطائفة الثالثة ذهبت إلى الجمع بين أدلة الطائفتين السابقتين وإلى التوفيق بينهما فقالت: إذا قاتلت المرأة جاز قتلها، ولا يجوز قتلها صبراً، وأما الولدان فإنه يجوز قتلهم إذا بيتوا مع آبائهم، ولا يجوز قتلهم صبراً، وبذلك يعمل بجميع الأحاديث الواردة في هذا الباب، وإعمال الدليل خير بكثير من تعطيله، والله أعلم.
وقال النووي في "شرح مسلم" 4/ 343: "وفي هذا الحديث دليل لجواز البيات، وجواز الإغارة على من بلغتهم الدعوة من غير إعلامهم بذلك.
وفيه أن أولاد الكفار حكمهم في الدنيا حكم آبائهم، أما في الآخرة ففيهم إذا ماتوا قبل البلوغ ثلاثة مذاهب: الصحيح: أنهم في الجنة، والثاني: في النار، والثالث: لا يجزم فيهم بشيء والله أعلم.
وانظر بداية المجتهد 1/ 538 - 540، والاعتبار للحازمي ص (387 - 392)، والجوهر النقي 9/ 78 - 79، ومشكل الآثار 2/ 162 - 166، وفتح الباري 6/ 144 - 146، وجامع الأصول 2/ 732، وأحاديث الباب.

فَبلَغَ ذلِكَ أَبَا أَيُّوبَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهَ -صلى الله عليه وسلم- يَنْهَى عن قتْلِ الصَّبْرِ، والَّذى نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ كَانَتْ دَجَاجَةً مَا صَبَرْتُهَا.
فَبلَغَ ذلِكَ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ خَالِدٍ فَاعْتَقَ أرْبَعَ رِقَاب (1).

32 -

باب ما يقول إذا غزا

1661 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا نصر بن علي الجهضمي، قال: حدثني أبي، حدثنا المثنى بن سعيد، عن قتادة.
عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- إِذَا غَزَا، قَالَ: "اللهُمَّ أنت عَضُدِي وَنَصِيرِي، وَبِكَ أقَاتِلُ" (2).

33 -

باب خروج النساء في الغزو

1662 - أخبرنا أحمد بن علي- بن المثنى، حدثنا الصبلت بن مسعود الجحدري، حدثنا جعفر بن سليمان، عن ثابت.
عَنْ انَسِ بْنِ مَالِكٍ.12

عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَغْزُو بِنَا نِسْوة (1) مِنَ الأنْصَارِ نَسْقِي الْمَاءَ، وَنُدَاوِي الْجَرْحَى (2).

34 -

باب في خير الجيوش والسرايا

1663 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وهب بنا جرير، حدثنا أبي قال: سمعت يونس بن يزيد الأيلي يحدث عن الزهري، عن عبَيد الله بن عبد الله.
عَن ابْنِ عَبَّاس، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "خَيْرُ الأصحاب أرْبَعَة، وَخَيْرُ السَّرايا أرْبَعُ مِئةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أرْبَعَةُ آلافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ ألْفاً مِنْ قِلَّةٍ" 3.12

35 -

باب كيف النزول في المنازل؟

1664 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد القرشي، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الله بن العلاء بن زَبْر أنه سمع مسلم بن مِشْكَم أبا عبيد الله يقول: حدثنا أبُو ثَعْلَبَةَ الخُشَني قَالَ: كَانَ النَّاسُ إذَا نَزَلُوا مَنْزِلا تَفَرَّقُوا فِي الشِّعَاب وَالأوْدِيَةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّ تفرُّقَكُمْ فِي هذِهِ الشَّعَاب وَالأَوْدِيَةِ، إنَّمَا ذلِكُمْ مِن الشَّيْطَانِ".
قَالَ: فَلَمْ يَنْزِلُوا بَعْدُ مَنْزِلاً إلا انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إلَى بَعْضٍ حَتى لَوْ بُسِطَ عَلَيْهِمْ ثَوْبٌ، لَعَمَّهُمْ 1. = وانظر "تحفة الأشراف" 5/ 68 برقم (5848)، وجامع الأصول 2/ 625، وفيض القدير 3/ 474.

36 -

باب الرأي في الحرب

1665 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الحسن بن حماد الحضرمي، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم.
عَنْ عَمْرِو بْن الْعَاص: أنَّ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- بعَثَهُ في غَزْوَةِ ذَاتِ السَّلاسل، فَسَألَهُ أَصْحَابُهُ أَنْ يُوقِدُوا نَاراً فَمَنَعَهُمْ، فَكَلَّمُوا أبَا بَكْرٍ، فَكَلَّمَهُ، فَقَالَ: لا يُوقِدُ أحَدٌ مِنْهُمُ نَاراً إِلاَّ قَذَفْتُهُ فِيهَا.
قَالَ: فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَهَزَمُوهُمْ، فَأرَادُوا أنْ يَتْبَعُوهُم، فَمَنَعَهُم.
فَلَمَّا انْصَرَفَ ذلِكَ الْجَيْشُ ذَكَرُوا ذلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- وَشَكَوْهُ إلَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله إنِّي كَرِهْتُ أن آذَنَ لَهُمْ أنْ يُوقِدُوا نَاراً فَيَرى عَدُوُّهُمْ قِلَّتَهُمْ 1، وَكَرِهْتُ أنْ يَتْبَعُوهُم فَيَكُونَ لَهُم مَدَدٌ فَيَعْطِفُوا عَلَيْهِمْ.
فَحَمِدَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أمْرَهُ 2.

37 -

باب الخيلاء في الحرب وعند الصدقة

1666 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، (127/ 1) حدثنا الوليد، ومحمد بن شعيب قالا: حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم، عن ابن جابر بن عتيك.
عَنْ أبِيهِ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّه قَالَ:" مِنَ الْغَيْرةِ مَا يُحِبُّ الله، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ الله.
وَمِنَ الْخُيَلاءِ مَا يُحب الله، وَمِنْهَا مَا يُبْغِضُ الله.
فالْغَيْرَةُ التِي يُحِبًّ الله الْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَةِ، وَالْغَيْرَةُ التى يُبْغِض اللهُ الْغَيْرَةُ فِي غيْرِ رِيبَةٍ.
وَالْخُيَلاءُ التِي يُحِبُّ الله اخْتِيَالُ الرُّجُلِ بِنَفْسِهِ عِنْدَ القتَالِ، وَعِنْدَ الصَّدَقَةِ، وَالاخْتِيَالُ الذِي يُبْغِضُ الله الْخُيَلاءُ فِي الْبَاطِلِ" (1).

38 -

باب ما جاء في الجرأة

1667 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا عمرو بن الضحاك بن مخلد، حدثنا أبي، حدثنا حيوة بن شريح، قال: سممعت1 = وانظر "جامع الأصول" 5/ 578، وحديث عائشة برقم (4732) في مسند الموصلي.

يزيد بن أبي حبيب، يقول: حدثني أسلم أبو عمران مولى لكندة قَالَ: كُنَّا بِمَدِينَةِ الرُّوم، فَأخْرَجُوا إلَيْنَا صَفاً عَظِيماً مِنَ الرومِ.
وَخَرَجَ إِلَيْهِمْ مِثْلُهُ أوْ أكْثَرُ- وَعَلَىَ أهْلِ مِصْرَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ صَاحِبُ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَحَمَلَ رَجُل مِنَ الْمُسْلِمينَ عَلَى صَفِّ الرُّوم حَتَّى دَخَلَ فِيهِمْ، فَصَاحَ بِهِ النَّاسُ وَقَالُوا: سُبْحَانَ الله! تُلْقِي بِنَفْسِكَ إلَىَ التهْلُكَةِ؟.
فَقَامَ أبُو أيَّوبَ الأنْصَارِيّ فَقَالَ: أيهَا النَّاسُ.
إِنَّكُمْ تَتَأولُونَ هذِهِ الأيَةَ عَلَى هذَا التَّأْويلِ، إِنَّمَا نَزَلَتْ هذِهِ الأيَةُ فِينَا مَعْشَر الأنْصَارِ، إِنَّا لَمّا أعَزَّ الله الاسْلام وَكَثرَ نَاصِرِيهِ، قُلْنَا بَعْضُنَا لِبَعْض سِراً مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-: إِن أمْوَالَنَا قَدْ ضَاعَتْ، وَانَّ الله قَدْ أعَزَّ الإسْلامَ وكَثَّرَ نَاصِريهِ، فَلَوْ أقَمْنَا فِي أمْوَالِنَا فَأصْلَحْنَا مَا ضَاعَ مِنْهَا، فَأنْزَلَ الله- عَزَّ وَجَل- يَرُدَّ عَلَيْنَا مَا قُلْنَا ﴿وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [البقرة: 195]. فَكَانتِ التَّهْلكَةُ الإقَامَةَ فِي أمَوَالِنَا، وَإِصْلاحَهَا، وَتَرْكَنَا الْغَزْوَ.
وَمَا زَالَ أبو أيُّوبَ شَاخِصاً فِي سَبِيلِ الله حَتَّى دُفِنَ بِأَرْضِ الرُّومِ 1.

جارٍ التحميل