موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 439-8

كتاب الجنائز

صفحات 439-8
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب فيمن أصابه ألم

692 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعد بن إسحاق، حدثتني زينب.
عَنْ أبِي سَعيدِ الْخُدْرِيّ: أنَّ رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمينَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أرَأيْتَ هذِهِ الأَمْرَاضَ الَّتِي تُصِيبُنَا، مَالَنَا بِهَا؟ قَالَ: "كفَّارَاتٌ".
قَالَ: أيْ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنْ قَلَّتْ؟ قَالَ: "وَإنْ شَوْكَةً فَمَا فَوْقَهَا".
قَالَ: فَدَعَا عَلَى نَفْسِهِ أنْ لا يُفَارِقَهُ الْوَعْكُ حَتَّى يَمُوتَ، وَأنْ لا يَشْغَلَهُ عَنْ حَجٍّ، وَلا عُمْرَةٍ، وَلا جِهَادٍ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَلا صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ فِي جَمَاعَةٍ.
= وأخرجه ابن خزيمة 1/ 583 برقم (563) من طريق أحمد بن جعفر الحلواني.
وأخرجه الحاكم 1/ 219 - 220، والبيهقي في الصلاة 2/ 320 باب: سجدة (ص) من طريق جعفر بن محمد بن شاكر.
وأخرجه البيهقي 2/ 320 من طريق الباغندي، وأورده العقيلي في الضعفاء الكبير 1/ 243 من طريق نصر بن علي، جميعهم حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس، بهذا إلإسناد.
وقال الحاكم: "قال محمد بن يزيد بن خنيس: كان الحسن بن محمد بن عبيد الله ابن أبي يزيد يصلي بنا في المسجد الحرام في شهر رمضان، فكان يقرأ السجدة، فيسجد ويطيل السجود.
فقيل له في ذلك، فيقول: قال لي ابن جريج: أخبرني جدك عبيد الله بن يزيد، بهذا.
هذا حديث صحيح، رواته مكِّيُّون، لم يذكر واحد منهم بجرح، وهو من شرط الصحيح ولم يخرجاه".
ووافقه الحافظ الذهبي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من حديث ابن عباس، لا نعرفه إلا من هذا الوجه".
وانظر الحديثين السابقين.
وحديث الخدري في مسند أبي يعلى برقم (1069)، وتحفة الأشراف 5/ 73 - 74 وجامع الأصول 5/ 562، ومجموع النووي 4/ 64.

قَالَ: فَمَا مَسَّ إِنْسَان جَسَدَهُ الله وَجَدَ حَرَّهَا حَتَّى مَاتَ 1. 693 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن العلاء ابن غريب، حدثنا يونس بن بكير، حدثنا يحيى بن أيوب هو البجلي، حدثنا أبو زرعة حَدَّثَنَا أبو هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ ص اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الرَّجُلَ لِيَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَمَا يَزَالُ اللهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إيَّاهَا 2 694 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا ابن أبي السَّرِيّ، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهريّ، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: " مَا مِنْ مُسْلِمٍ

يُشَاكُ شوكةً فَمَا فَوْقَهَا، إلاَّ رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطَّ بِهَا عَنْهُ خَطِيئَةً " 1. = التهذيب.
ونقل أيضاً عن ابن معين أنه قال: ضعيف.
وقال الآجري: "ثقة"، ووثقه ابن حبان، والبزار، وقال يعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 3/ 137: " ... عن يحيى بن أيوب البجلي، وليس به بأس".
وذكره ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (260) وقال: "وليس به بأس" ... صالح الحديث".
وقال الذهبي في كاشفه: "ثقة".
والحديث في الإحسان 4/ 248 برقم (2897). وأخرجه الحاكم 1/ 344 من طريق أحمد بن عبد الجبار، حدثنا يونس بن بكير، بهذا الإِسناد.
وقال: " هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه ". وتعقبه الذهبي بقوله: " يحيى، وأحمد ضعيفان، وليس يونس بحجّة ". وهو في مسند أبي يعلى 10/ 482 - 483 برقم (6595)، وهناك خرجناه، وانظر أيضاً الحديث (6100) في المسند المذكور.

695 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان 1، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا ابن أبي فديك، حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ: أنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إذَا اشْتَكَى الْمُؤْمنُ أخْلَصَهُ اللهُ كَمَا يُخْلِصُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ" 2. = وأخرجه أحمد 6/ 88، والبخاري في المرضى (5640) باب: ما جاء في كفارة المرض، والبيهقي 3/ 373 من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، جميعهم عن ابن شهاب، به.
وأخرجه مالك في العين (6) باب: ما جاء في أجر المريض، من طريق يزيد بن خصيفة، عن عروة بن الزبير، به.
ومن طريق مالك هذه أخرجه مسلم (2572) (50). وأخرجه أحمد 6/ 279، ومسلم (2572) (48) من طريق هشام بن عروة، عن عروة، به.
وأخرجه أحمد 6/ 39، 261 من طريق سفيان وفليح، كلاهما: عن عبد الرحمن ابن القاسم، عن أبيه، عن عائشة.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 229، وأحمد 6/ 42، 43، 173، 255، 278، ومسلم (2572)، والترمذي في الجنائز (965) باب: ما جاء في ثواب المريض، والبيهقي 3/ 373 من طريق إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة.
وقال الترمذي: "حديث عائشة حديث حسن صحيح".
وقد أشار الحافظ في الفتح 10/ 104 إلى رواية ابن حبان.
وإحدى روايات مسلم: "ما من مسلم يشاك شوكة فما فوقها، إلا كتب له بها درجة، ومحيت عنه بها خطيئة" وانظر جامع الأصول 9/ 581. ولفظ البخاري: "ما من مصيبة تصيب المسلم، إلا كفر الله بها عنه حتى الشوكة يشاكها".
وعند أحمد 6/ 48، 185، 203، 257 والطحاوي في "مشكل الآثار" 3/ 70 طرق أخرى.
وفي الباب عن الخدري وأبي هريرة في مسند الموصلي 2/ 433 برقم (1237).

696 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير.
= إسماعيل، وابن أبي ذئب هو محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة.
والحديث في الإِحسان 4/ 258 برقم (2925) وفي متن الإحسان اضطراب واضح.
وأخرجه الشهاب في المسند 2/ 300 برقم (1406، 1457) من طريقين عن ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الخطيب في "تلخيص المتشابه في الرسم" 1/ 44 من طريق مالك، عن الزهري، به.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (497) من طريق إبراهيم بن المنذر، حدثنا عيسى بن المغيرة، عن ابن أبي ذئب، عن جبير بن أبي صالح، عن الزهري، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد جيد، جبير بن أبي صالح ترجمه البخاري في الكبير 2/ 225 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 514، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان.
وانظر المقدمة التي قدمنا بها هذا الكتاب.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 302 باب: كفارة سيئات المريض وقال: "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله ثقات، إلا أني لم أعرف شيخ الطبراني".
وانظر "كنز العمال" 3/ 305 برقم (6662). والمعنى: إن الحمى تذهب خطايا المؤمن، كما يذهب الكبير خبث الحديد.
وأخلص الشيء: جعله مختاراً خالصاً من الدنس.
والكير: زق ينفخ فيه الحداد.
والخبث: ما ينفيه الكير من الشوائب والأخلاط والأدران.
وقال الحكيم الترمذي في "نوادر الأصول" ص (215): "المؤمن يتلوث في شهواته فتدنس الأفعال وتوسخ الأركان وتكدر الطلاوة، فإذا رحمه وأراد به خيراً، أسقمه حتى يطهره ويصفيه.
فالمرض للمؤمن تمحيص من الآثام كالفضة تلقى في غير ينفخ عليه، يزول خبثه وتصفو فضته فتصلح للضرب والسكة والتشرف باسم الملك على وجهه ... " وانظر فيض القدير 1/ 283 - 284.

عَنْ جَابِر، عَنْ نَبِيِّ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَا يَمْرَضُ مُؤْمِنٌ وَلاَ مَؤْمِنَةٌ، وَلا مُسْلِمٌ وَلا مُسْلِمَةٌ الله حَطَّ اللهُ بِذلِكَ خَطَايَاهُ كمَا تَنْحَطُّ الْوَرَقَةُ عَنِ الشَجَرَةِ" 1. 697 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَزَالُ البَلاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ: فِي جَسَدِهِ وَمَالِهِ وَنَفْسِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ" 2.

2 -

باب أي الناس أشد بلاء

698 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إسحاق بن إسماعيل الطَّالْقَانِيّ، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن العلاء بن المسيب، عن أبيه.
عَنْ سَعْدٍ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أيُّ النَّاسِ أشَدُّ بَلاءً؟ قَالَ: "الأنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأمْثَلُ فَالأمْثَلُ، يُبْتلَى النَّاسُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِمْ، فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ، اشْتَدَّ بَلاؤُهُ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ، ضَعُفَ بَلاؤُهُ.
وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيُصِيبُهُ الْبَلاءُ حَتَّى يَمْشِيَ في النَّاسِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ" 1. = وأخرجه البيهقي 3/ 274، والبغوي برقم (1436) من طريق سعيد بن عامر، جميعاً عن محمد بن عمرو، به.

699 - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم بن بهدلة، عن مصعب بن سعد.
عَنْ سَعْدٍ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ أخْصَرَ مِنْهُ 1. 700 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا حماد بن زيد، عن عاصم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2. 701 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هناد بن السرِيّ، وعثمان بن أبي شيبة، قالا: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد.
عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَمَسَسْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكاً شَدِيداً؟، فَقَالَ: "أجَلْ، إِنِّي أُوعَكُ كمَا يُوعَكُ رَجُلانِ منْكُم" قَالَ: إِنَّ لَكَ أجْرَيْنِ؟ قال: "أجل".
ثُمّ قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا عَلَى الأرْضِ مُسْلِمٌ يُصِيبُهُ أذىً: مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ، إِلاَّ حَطَّ اللهُ عَنْهُ خَطَايَاهُ كلمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا" 3. وأخرجه الدارمي في الرقائق 2/ 320 باب: في أشد الناس بلاء، من طريق أبي نعيم، حدثنا سفيان، جميعهم عن عاصم بن أبي النجود، بالإسناد السابق.
وانظر الطريقين التاليين.
وانظر حديث أبي سعيد الخدري في مسند الموصلي 2/ 313 برقم (1045).

702 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام 1 ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الدَّاري، حدثنا مُعَمَّر بن يَعْمَر، حدثنا معاوية بن سلام، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني أبو قلابة [أن عبد الله بن نسيب خبره] 2. أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - طَرَقَهُ وَجَعٌ، فَجَعَلَ يَشْتَكِي وَيَتَقَلَّبُ عَلَى فِرَاشِهِ، فَقَالَتْ لَهُ عَائِشةُ: لَوْ فَعَلَ هذَا بَعْضُنا لَوَجِدْتَ عَلَيْهِ.
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ الصَّالِحِينَ قَدْ يُشَدَّدُ عَلَيْهِمْ، وَإِنَّهُ لا يُصِيبُ = وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى 9/ 98 - 99 برقم (5164)، وهو عند البخاري، ومسلم، وانظر "جامع الأصول" 9/ 581. ومشكل الآثار 3/ 63. ونضيف هنا أن أبا بكر بن أبي شيبة أخرجه في المصنف 3/ 229 باب: ما قالوا في ثواب الحمى والمرض، والبيهقي في الجنائز 3/ 372، من طريق أبي معاوية، بهذا الإسناد.
وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 5/ 342 - 343 برقم (1431، 1432) من طريق جرير، ويعلى قالا: حدثنا الأعمش، به.
وعلى هامش الأصل ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله هذا الاستدراك: قد أخرجه مسلم من طريق الحارث بن سويد هذا بتمامه من أوجه، منها: عن أبي بكر بن أبي شيبة، وأبي غريب، كلاهما عن أبي معاوية، به.
وهو عند البخاري من طرق".

الْمُؤْمِنَ نَكْبَةٌ مِنْ شَوْكَةٍ فَمَا فَوْقَ ذلِكَ، إلاّ حُطَّتْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَرُفعَ لَهُ بهَا دَرَجَةٌ " (1).

3 -

باب فيمن لم يمرض

703 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هناد بن السَّريّ، حدثنا عبدة بن سليمان، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ أَعْرَابِي عَلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -: " أخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَم؟ ".1

قَالَ: وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ؟.
قَالَ: حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْم".
قَالَ: مَا وَجَدْتُ هذَا قَطُّ.
قَالَ: " هَلْ وَجَدْتَ هذَا الصُّدَاعَ؟ ". قَالَ: وَمَا الصُّدَاعُ؟.
قَالَ: " عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ".
قَالَ: مَا وَجَدْتُ هذَا قَطُّ.
فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: " مَنْ سَرَّهُ أنْ يَنْظُرَ إلَى رَجلٍ مِنْ أهْلِ النَّار، فَلْيَنْظُرُ إلَى هذَا" 1.

4 -

باب ما جاء في الحمى

704 - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي سفيان.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَتِ الْحُمَّى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَأْذَنَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَ: "مَنْ أنْتِ؟ ". قَالَتْ: أنَا أُمُّ مِلْدَم.
قَالَ: "انْهَدِي إلَى أَهْلِ قُبَاءَ".
فَأتَتْهُمْ، فَحُمُّوا وَلَقُوا مِنْهَا شِدَّةً فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا لَقِينَا مِنَ الْحُمَّى!.
قَالَ: "إِنْ شِئْتُمْ دَعَوْتُ اللهَ فَكَشَفَها عَنْكُمْ، وَإنْ شِئْتُمْ كَانَتْ طُهُوراً".
قَالُوا: بَلْ تَكُون طُهُوراً " (1).

5 -

باب فيمن ذهب بصره فصبر

705 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا يعقوب بن ماهان بغدادي، حدثنا هشيم، قال: أبو بشر أخبرني عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -: " يَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ1

وَتَعَالَى: إذَا أخَذْتُ كَرِيمَتَيْ عَبْدِي فَصَبَرَ واحْتَسَبَ، لَمْ أرْضَ لَهُ ثَواباً دُونَ الْجَنّةِ " 1. ْ706 - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو بالفسطاط، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، حدثنا عمرو بن الحارث، حدثنا عبد الله ابن سالم، عن الزبيدي، عن لقمان بن عامر، عن سويد 2 بن جبلة.
عَن الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - يَعْنِي: عَنْ ربِّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أنَّهُ قَالَ: " إذَا سَلَبْتُ مِنْ عَبْدِي كَرِيمَتَيْهِ، وَهُوَ بِهِمَا ضَنِينٌ، لَمْ أرْضَ لَهُ ثَوَاباً دُونَ الْجَنَّةِ إذَا حَمِدَنِي عَلَيْهِمَا " 3.

707 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن فروخ البغدادي بالرافقة، حدثنا يحيى بن محمد بن السكن، حدثنا محمد بن جهضم، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن سهيل بن أبي صالح، عن أبيه.
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا يَذْهَبُ اللهُ بِحَبِيبَتَيْ عَبْدٍ فَيَصْبِرَ، وَيَحْتَسِبَ، الله أدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ" 1. = وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (634) من طريق يونس بن عثمان، عن لقمان ابن عامر، به.
وأخرجه البزار 1/ 366 برقم (771)، والطبراني في الكبير18/ 257 برقم (643)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 6/ 103 من طريق أبي بكر بن أبي مريم، عن حبيب بن عبيد، عن العرباض بن سارية، به.
وهذا إسناد ضعيف، أبو بكر بن عبد الله بن أبي مريم فصلنا القول فيه عند الحديث (6870) في مسند الموصلي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 308 - 309 باب: فيمن ذهب بصره، وقال: "رواه البزار، والطبراني في الكبير، وفيه أبو بكر بن أبي مريم، وهو ضعيف".
وأورده الحافظ في "المطالب العالية" 2/ 342 - 343 برقم (2429)، وعزاه إلى أبي يعلى.
وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.

6 -

باب فيمن صبر على اللمم

708 - أخبرَنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عبدة، ومحمد بن عبيد، قالا: حدثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: جَاءت امْراةٌ إلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَبِهَا لَمَمٌ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، ادْعُ اللهَ أنْ يَشْفِيَنِي.
قَالَ: "إِنْ شِئْتِ، دَعَوْتُ اللهَ لَكَ فَشَفَاكِ، وَإِنْ شِئْتِ، صبَرْتِ وَلا حِسَابَ عَلَيْكِ".
فَقَالَتْ: بَلْ أصْبرُ وَلا حِسَابَ عَلَيَّ (1).

7 -

باب عيادة المريض

709 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن1 = وذكره صاحب الكنز 3/ 282 برقم (6549) وعزاه إلى ابن حبان.
وانظر الحديثين السابقين.

خالد، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة عن 1 أبي عيسى الأسواري.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "عُودُوا الْمَرْضَى، وَاتْبَعُوا الْجَنَائِزَ، تُذَكِّرْكُمُ الآخِرَةَ" 2.

710 - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن عبد الله بن شداد: أن عمرو بن حريث زار الحسن بن علي.
فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ - عَلَيْهِ السَّلامُ-: يَا عَمْرُو، تَزُورُ الْحَسَنَ وَفِي النَّفْس مَا فِيها؟.
قَالَ: نَعَمْ يَا عَلِيّ.
لَسْتَ بِرَبِّ قَلْبِي تُصَرِّفُهُ حَيْثُ شِئْتَ.
فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ: أمَا إِنَّ ذلِكَ لا يَمْنَعُنِي أنْ أُؤَدِّيَ إِلَيْكَ النَّصِيحَةَ.
سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَا مِنِ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مُسْلِماً، إِلا ابْتَعَثَ اللهُ سبْعِينَ ألفَ مَلَكٍ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي أيِّ سَاعَاتِ النَّهَارِ حَتَّى يُمْسِيَ، وَفِي أيِّ سَاعَاتِ اللَّيْلِ حَتَّى يُصْبِحَ" 1. = لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: 34 - 37]. ﴿يَوْمَ تَرَوْنَهَا تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا وَتَرَى النَّاسَ سُكَارَى وَمَا هُمْ بِسُكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ﴾ [الحج: 2] إنه الموقف الذي يكون فيه الإِنسان مغروساً في الأرض كالشجرة، لا يستطيع التحرك من مكانه حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وَفِيمَ أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به.
إنه الموقف الذي يسأل فيه الإنسان عن كل ما قدمت يداه في الحياة من الخير والشر، وإن التصور اليقيني لهذا الموقف، والإِدراك الجاد لهذه الحقيقة، وإن الفهم السليم لنواميس الكون وقوانين الحياة، إن إدراك هذا كله يجعل الإِنسان يُحاسِب نفسه قبل أن يُحاسَب فيكبح جماح نفسه عن الاندفاع في تحقيق الملذات والانهماك في الانغماس في مستنقع الشهوات، ليكون ﴿مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا﴾ [النساء: 69].

711 - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي ببغداد، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا هشيم، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن عمر ابن الحكم بن ثوبان.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِالله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ عَادَ مَرِيضاً لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ الرحْمَةَ حَتَّى يَجْلِسَ، فَإذَا جَلَس، غُمِرَ فِيهَا" 1. = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 30 - 31 وقال: "رواه أحمد، والبزار باختصار، ورجال أحمد ثقات".
وأورده الحافظ في "المطالب العالية" 2/ 343 برقم (2431) وعزاه إلى أحمد بن منيع، ونقل الشيخ حبيب الرحمن عن البوصيري قوله: "رواه ابن حبان في صحيحه، وابن منيع، والحارث، ورواه أبو داود في سننه مختصراً".
وذكره صاحب الكنز 9/ 92 برقم (25128) وعزاه إلى ابن حبان.
وأخرجه أبو يعلى 1/ 227 برقم (262) من طريق أبي خيثمة، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش، عن الحكم، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: جاء أبو موسى إلى الحسن بن علي يعوده، فقال علي ... وبناك خرجناه.
وأخرجه ابن أبي شيبة 3/ 234 من طريق أبي معاوية، بالإسناد السابق.
ونضيف هنا أن البغوي أخرجه في "شرح السنة" 5/ 217 برقم (1415)، من طريق أبي نعيم، حدثنا إبراهيم، حدثنا إسرائيل، حدثنا ثوير، عن أبيه قال: أخذ علي بيدي ... وقال البغوي: "هذا حديث حسن" وانظر "جامع الأصول" 9/ 531.

712 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عبد الواحد بن غياث، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، عن عثمان بن أبي سودة عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إذَا عَادَ الرَجُلُ أخَاهُ، أوْ زَارَهُ، قَالَ الله تَعَالَى: طِبْتَ فَطَابَ مَمْشَاكَ، وَتَبَؤَأْتَ مَنْزِلاً فِي الْجَنَّةِ" 1. = وفي الباب عن أبي أمامة عند أحمد 5/ 268، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 297 وقال: " رواه أحمد، والطبراني، وفيه عبيد الله بن زحر، عن علي بن زيد- تحرفت فيه إلى: يزيد- وكلاهما ضعيف".
وعن أَنس بن مالك عند أحمد 3/ 174، 255 من طريق الحسن بن موسى، سمعت هلال بن أبي داود أبا هشام قال: أخي هارون بن أبي داود حدثني قال: أتيت أَنس بن مالك ... وقد أقحمت كلمة "أبي" بعد قول هارون: "حدثني" في الرواية (255). وانظر ثقات ابن حبان 5/ 508. وقد ورد عند أحمد في الروايتين "هارون بن أبي داود"، غير أنه جاء عند البخاري في الكبير 7/ 371، وفي "الجرح والتعديل" 8/ 271، وفي إكمال الحسيني، الورقة 87/ 1 "مروان بن أبي داود".
وقد وَهَّمَ الحافظُ ابن حجر الحسيني، وأكد أنه هارون كما جاء في رواية أحمد، وأما ابن حبان فقد ترجم للاثنين، والذي يبدو أن من وهم هو الحافظ ابن حجر، والله أعلم.
نقول: وهذا إسناده جيد، مروان ما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان 5/ 423، وأخوه هلال ترجمه البخاري في الكبير 8/ 210 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 77 بإسناده عن ابن معين أنه قال: "هلال بن أبي داود الحبطي، ثقة".
وقال: "سألت أبي عن هلال بن أبي داود الحبطي فقال.: شيخ".
وأورد الحسيني في إكماله الورقة 98/ 1 - 2 كلام ابن معين، وكلام أبي حاتم.
ووثقه ابن حبان 7/ 574. وقال الحافظ ابن حجر في "تعجيل المنفعة" ص (434): "وثقه ابن المديني، ويحيى بن معين".

713 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني حيوة بن شريح: أن بشير 1 بن أبي عمرو الخولاني أخبره: أن الوليد بن قيس التجيبي أخبره.
أنَّ أبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ أَخْبَرَهُ أنَّهُ سَمعَ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: = ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 277 قول ابن معين السابق، وعن أحمد أنه ضعفه، ثم قال: "سمعت أبي يقول: أبو سنان هذا ليس بقوي في الحديث".
وقال أبو زرعة: "مخلط، ضعيف الحديث".
وقال النسائي: "ضعيفاً وذكره ابن عدي في الكامل 5/ 1893، والعقيلي في الضعفاء 3/ 383 وأورد كل منهما ما قاله ابن معين، وذكره الساجي في الضعفاء.
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (379): "لا بأس به".
وقال ابن خراش: "صدوق".
وقال مرة "في حديثه نكرة"، ووثقه ابن حبان.
وباقي رجاله ثقات.
والحديث في الإحسان 4/ 269 برقم (2950)، وقال أبو حاتم: "أبو سنان هذا هو الشيباني، اسمه سعيد بن سنان".
وهو وهم صوابه ما ذكرناه وانظر مصادر التخريج.
وعنده: "إذا عاد المسلم أخاه المسلم أو زاره" بدل "إذا عاد الرجل أخاه أو زاره".
وأخرجه أحمد 2/ 326، ص 344، 354، من طريق موسى بن داود، وعفان، وحسن، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 13/ 58 برقم (3472، 3473) من طريق روح ابن أسلم، وعبد الله بن المبارك، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، به.
وقال البغوي: " هذا حديث غريب، وأبو سنان اسمه عيسى بن سنان الشامي".
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (2009) باب: ما جاء في زيارة الإِخوان، وابن ماجه في الجنائز (1443) باب: ما جاء في ثواب من عاد مريضاً، من طريق يوسف ابن يعقوب، عن أبي سنان القسملي، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، وأبو سنان اسمه عيسى بن سنان.
وقد روى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أبي رافع، عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- شيئاً من هذا "وانظر جامع الأصول 5/ 533.

"خَمْسٌ مَنْ عَمِلَهُنَّ فِي يَوْمٍ كتَبَهُ اللهُ مِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ: مَنْ عَادَ مَرِيضاً، وَشَهِدَ جَنَازَةً، وَصَامَ يَوْماً، وَرَاحَ إلَى الْجُمُعَةِ، وَأعْتَقَ رَقَبَةً" 1. 714 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن عبد ربه بن سعيد، حدثني المنهال بن عمرو، أخبرني سعيد بن جبير.
عَنِ ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- إذَا عَادَ الْمَرِيضَ، جَلَسَ عِنْدَ رَأْسِهِ ثُمَّ قَالَ: "أسْألُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أنْ يشفيك" - سَبْعَ مَرَّاتٍ - فَإِنْ كَانَ فِي أَجَلِهِ تأْخِيرٌ عُوفِي مِنْ وَجَعِهِ ذلِكَ 2.

715 - أنجرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا حُيَيّ بن عبد الله، عن أبي عبد الرحمن الْحُبُليّ.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ: أَن رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ إذَا جَاءَ الرَّجُلَ يَعُودُهُ قَالَ: "اللَّهُمَ اشْفِ عَبْدَكَ يَنْكَأْ لَكَ عَدُوّاً، أوْ يَمْشِ لَكَ إلَى صَلاَةٍ" 1. قُلْتُ: وَفِي الرُّقَى فِي الطِّبِّ أَحَادِيثُ فِي الدُّعَاءِ لِلْمَرِيضِ.
= ونضيف هنا أن النسائي أخرجه في "عمل اليوم والليلة" برقم (1045) من طريق شعبة، عن ميسرة، وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (545) من طريق شعبة، عن يزيد بن أبي خالد، كلاهما سمعت المنهال بن عمرو، به.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1043) من طريق عبد ربه بن سعيد قال: حدثني المنهال بن عمرو- ومرة عن سعيد بن جبير- عن عبد الله بن الحارث، عن ابن عباس.
انظر المسند للموصلي 4/ 366 برقم (2483).

8 -

باب حسن الظن بالله تعالى

716 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني 1، حدثنا عمرو بن عثمان، - حدثنا أبي، حدثنا محمد بن المهاجر، عن يزيد بن عَبيدة، عن حيان أبي النضر، قال: خرجت عائداً ليزيد بن الأسود.
فَلَقِيتُ وَاثِلَةَ بْنَ الأسْقَعِ وَهُوَ يُريدُ عِيَادَتَهُ، فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى وَاثِلَةَ، بَسَطَ يَدَهُ وَجَعَلَ يُشِيرُ إلَيْهِ، فَأقْبَلَ وَاثِلَةُ حَتَّى جَلَسَ، فَأَخَذَ يَزيدُ بِكَفَّيْ وَاثِلَةَ فَجَعَلَهُمَا عَلَى وَجْهِهِ، فَقَالَ لَهُ وَاثِلَةُ: كَيْفَ ظَنُّكَ بِاللهِ؟ قَالَ: ظَنِّي بِاللهِ وَاللهِ حَسَن.
قَالَ: فَابْشِرْ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقُولُ: "قَالَ الله -جَلَّ وَعَلا-: أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، إِنْ ظَنَّ خَيْراً له، وَإِن ظَنَّ شَراً فَلَهُ" 2. = وتسليته، وتعزية المصاب ومواساته، ومشاركة المسلمين آمالهم وآلامهم وتطلعاتهم، والسلام عليهم، ومد يد العون إلى محتاجيهم ... إن هذه الأحاديث، وأمثالها تجعل هذا كله بعض أوامر الدين، وسبيلاً من السبل التي توصل الساعي إلى مرضاة رب العالمين.
فهي لا تهتم بزخرفة الألفاظ، وطنطنة التراكيب، وخداع الشعارات، وإنما اعتمادها على العمل ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى﴾ [النجم: 39].
فالخدمات العامة، والإِحسان إلى الآخرين، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر- مهما كان قليلاً- هو الذي يعلي درجات المرء عند الله تعالى لأنه يسهم ببناء المجتمع الذي وصفه الرسول الكريم بقوله: "مَثَلُ المؤمنين فِي تَوَادِّهِمْ، وَتَرَاحُمِهِمْ، وَتَعَاطُفِهم مَثَلُ الْجَسَدِ، إذَا اشْتَكَى مِنْهً عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ بالسَّهر وَالحُمَّى"

717 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، حدثنا هشام بن الغاز، حدثني حيان أبو النضر ... قُلْتُ: فَذَكَرَ مِنْهُ: "أنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، فَلْيَظُنَّ بِي مَا شَاءَ" 1. = ما حاله؟ فقال: ثقة" وكذلك قال في ص (247)، والمسؤول هو يحيى بن معين.
وقد أورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 245 ما قاله ابن معين، وقال أيضاً: "وسألته عنه- يعني: سأل أباه عن حيان- فقال: صالح".
ووثقه ابن حبان، وباقي رجاله ثقات.
وقد خرجناه في صحيح ابن حبان- نشر دار الرسالة- برقم (641)، وعنده: "إن ظن خيراً، وإن ظن شراً".
وأخرجه الطبراني في الكبير 22/ 87 برقم (209). وأخرجه أحمد 3/ 491، والطبراني في الكبير 22/ 88 برقم (211)، من طريق الوليد بن مسلم، حدثني الوليد بن سليمان-بن أبي السائب، حدثنا حيان أبو النضر، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 3/ 391 من طريق الوليد بن مسلم، حدثني سعيد بن عبد العزيز وهشام بن الغاز أنهما سمعاه من حيان أبي النضر يحدث، به ... وأخرجه أحمد 4/ 106، والطبراني في الكبير 22/ 87 برقم (210) من طريق أبي المغيرة.
وأخرجه ابن المبارك في "الزهد" برقم (909) - ومن طريقه هذه أخرجه الدارمي في الرقاق 2/ 305 باب: حُسْن الظن بالله تعالى، والدولابي في الكنى 2/ 137 - 138، والطبراني برقم (210)، وقد سقط من إسناده "ابن" قبل المبارك- كلاهما حدثنا هشام بن الغاز، حدثنا أبو النضر، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 318 باب: حسن الظن بالله تعالى، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الأوسط، ورجال أحمد ثقات".
وانظر الطريق التالي.
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي يعلى برقم (6601)، وانظر أيضاً حديث أَنس (3232) وحديث جابر (1907، 2053) في المسند المذكور.

718 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا [شبابة بن سوار، حدثنا] (1) هشام بن الغاز .. فَذَكَرَهُ (2).

9 -

باب فيمن كان آخر كلامه لا إله إلا الله

719 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الشرقي 3، حدثنا محمد بن يحيى الذهلي، حدثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، حدثنا الثووي، عن منصور، عن هلال بن يساف، عن الأغر عنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لا إله الاَّ اللهُ، مَنْ كَانَ آخِرَ كَلامِهِ لا إله الاَّ اللهُ عِنْدَ الْمَوْتِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ يَوْماً مِنَ الدَّهْرِ، وَإِنْ أصَابَهُ قَبْلَ ذلِكَ مَا أصَابَهُ" 4.12 = برقم (634). وانظر سابقه.

قُلْتُ: فِي الصّحِيحِ طَرَفٌ مِنْ أَوَّلِهِ (1).

10 -

باب قراءة يس عند الميت

720 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السختياني 2، حدثنا أبو [بكر]، خلاد 3 الباهلي 4، حدثنا يحيى القطان، حدثنا سليمان التيمي، حدثنا أبو عثمان.1
= لا إله إلا الله نفعته يوماً من دهره يصيبه قبل ذلك ما أصابه ". وهذا إسناد صحيح.
وقد رواه عبد الرزاق موقوفاً برقم (6045) غير أن البزار قال: " ورفعه أصح ".

عَنْ مَعْقِل بْنِ يَسَارٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم-: "اقْرَؤُوا علَى مَوْتَاكُمْ (يس) " 1.

11 -

باب موت الأولاد

721 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث، عن بكير بن عبد الله ابن الأشج، أن عمران 1 بن نافع حدثه، عن حفص بن عبيد الله.
عَنْ أنَسٍ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "مَنِ احْتَسَبَ ثَلاَثَةً مِنْ صُلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ" 2. = غير أن الحافظ ابن حجر قال في التلخيص 2/ 104 "لم يقل النسائي، وابن ماجة: عن أبيه".
وقال الحاكم: أوقفه يحيى بن سعيد وغيره عن سليمان التيمي، والقول فيه قول ابن المبارك إذ الزيادة من الثقة مِقبولة".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطيالسي 2/ 23 برقم (1971)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1075)، والطبراني في الكبير 20/ 220، 230 برقم (511، 541) من طريق سليمان التيمي، عن رجل، عن أبيه، عن معقل بن يسار ...

722 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا شيبان بن أبىِ شيبة، حدثنا جرير بن حازم، حدثنا الحسن، قال: قال صعصعة بن معاوية عم الأحنف بن قيس: أتَيْتُ أبَا ذَرٍّ بِالرَّبَذَةِ فَقُلْتُ: يَا أبَا ذَزّ، مَا مَالكَ؟ قَالَ: مَا لِي عَمَلي.
قُلْتُ: حَدِّثْنَا عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- حَدِيثاً سَمِعْتَهُ مِنْهُ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقول: "مَا مِنْ مُسْلِمَيْنِ يمُوتُ بَيْنَهُمَا ثَلاثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ لَمْ يَبْلُغُوا الْحِنْثَ، إِلأ أدْخَلَهُمَا الله الْجَنَّةَ بِفَضْل رَحْمَتِهِ إِيَّاهُمْ" 1.

723 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّان بن موسى، أنبأنا عبد الله، أنبأنا جرير بن حازم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. 724 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى 2 بعسكر مكرم، حدثنا.
محمد بن عثمان العقيلي، حدثنا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق: حدثني محمد بن إبراهيم، عن محمود بن لبيد.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- يقول: "مَنْ مَاتَ لَهُ ثَلاَثَةٌ مِنَ الْوَلَدِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ".
قَالَ قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَاثْنَانِ؟ قَالَ: "وَاثْنَانِ".
قَالَما مَحْمُودٌ: قُلْتُ لِجَابرِ بْنِ عَبْدِاللهِ: إِنِّي لأرَاكُمْ لَوْ قُلْتُمْ: وَاحِد، لَقَالَ: وَاحِداً؟، قَالَ: وَاللهِ أظَنّ ذلِكَ 3. 725 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا نوح بن حبيب،

حدثنا وكيع، حدثنا شعبة 1، عن معاوية بن قرة 2. عَنْ أَبيهِ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَخْتَلِفُ إلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مَعَ بُنَيٍّ لَهُ، فَفَقَدهُ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالُوا: مَاتَ ابْنُهُ يَا رَسُولَ اللهِ.
فَقَالَ لأبِيهِ: "أَمَا يَسُرُّكَ أنْ لا تَأْتِيَ بَاباً مِنْ أبْوابِ الْجَنَّةِ إلاَّ وَجَدْتَهُ ينْتَظِرُكَ؟ " 3. 726 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي 4، حدثنا أبو نصر، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي سنان، قال: دَفَنْتُ ابْنِي شَابّاً، وَأَبُو طَلْحَةَ الْخَوْلانِي عَلَى شَفِير الْقَبْر، فَلَمَّا أرَدْتُ الْخُرُوج (53/ 2)

أخَذَ بِيَدِي فَأخْرَجَنِي وَقَالَ: ألاَ أُبَشِّرُكَ؟.
حَدَّثَنِيَ الضَّحَّاكُ بْنُ عَبْد الرحمن بْنِ عَرْزَبٍ.
عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إذَا مَاتَ وَلَدُ الْعَبْدِ الْمُسْلِمِ الْمُؤْمِنِ، قَالَ الله لِمَلائِكَتِهِ: قَبَضْتُمْ وَلَدَ عَبْدِي؟.
قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: قَبَضْتُمْ ثَمَرَةَ فؤاده؟ قَالُوا: نَعَمْ.
قَالَ: فَمَا قَالَ؟ قَالُوا: اسْتَرْجَعَ وَحَمِدَكَ.
قَالَ: ابْنُوا لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَسَمُّوهُ بَيْتَ الْحَمْدِ" 1.

12 -

باب ما جاء في الطاعون

727 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير العبدي، أنبأنا شعبة، عن يزيد بن خُمَيْر، عن شرحبيل بن شُفْعَة.
عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ: أَنَّ الطَّاعُونَ وَقَعَ بِالشَّامِ، فَقَالَ إِنَّهُ رِجْزٌ، فَتَفَرَّقُوا عَنْهُ.
فَقَالَ شُرَحْبيلُ بْنُ حَسَنَة: إِنِّي صَحِبْتُ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- وَعَمْرٌو أَضَلُّ مِنْ حِمَارِ أَهلِهِ، أَوْ جَمَلِ أَهْلِهِ-.
ْوَقَالَ: "إنَّهَا رَحْمَةُ رَبِّكُمْ، وَدَعْوَةُ نَبِيِّكُمْ، وَمَوْتُ الصَّالِحِينَ قَبْلَكُمْ، فاجتمعوا له ولا تفرَّقوا عنه".
فَسَمعَ بِذلِكَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، فَقَالَ: صَدَقَ 1. = وأخرجه الطيالسي 2/ 46 برقم (2099) من طريق حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 415، والترمذي في الجنائز (1021) باب: فضل المصيبة إذا احتسب، من طريق عبد الله بن المبارك.
وأخرجه أحمد 4/ 415 من طريق يحيى بن إسحاق يعني: السالحيني، كلاهما أخبرنا حماد بن سلمة، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وهو في "تحفة الأشراف" 6/ 420 برقم (9005). وقال المزي: "واسم أبي سنان: عيسى بن سنان".
وانظر جامع الأصول 6/ 432

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى 735 - 807هـ

الجزء الثالث حققه وخرج نصوصه حسين سليم أسد الدّارانى

دار الثقافة العربية دمشق - ص. ب: 4971 - بيروت- ص. ب: 6433/ 113

1411هـ - 1990م

دار الثقافة العربية دمشق-ص.
ب: 4971 - بيروت-ص.
ب: 6433/ 113

المدير المسؤول أحمد يوسف الدقاق

موارد الظمآن

13 -

باب فى المطبون

728 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، والحوضي قالا: حدثنا شعبة، عن جامع بن شداد، قال: سمعت عبد الله بن يسار.
عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَد، وَخَالِدِ بْنِ عُرْفُطَةَ أنَّهُمَا بَلَغَهُمَا: أنَ رَجُلا مَاتَ بِبَطَنٍ، فَقَالَ أحَدُهُمَا: ألَمْ يَبْلُغْكَ أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ قَتَلَهُ بَطْنُهُ لَمْ يُعَذَّبْ فِي قَبْرِهِ؟ ". قَالَ الآخَرُ: صَدَقْتَ.
وَفِي رِوَايَةٍ 1: بَلَى 2. = وأخرجه أحمد 4/ 195 - 196، والطبراني في الكبير 7/ 305 برقم (7209) من طريق شهر بن حوشب، عن عبد الرحمن بن غنم قال: وقع الطاعون بالشام فخطبنا عمرو بن العاص ... وهذا إسناد حسن، شهر بن حوشب فصلنا القول فيه عند الحديث (6375) في مسند أبي يعلى .. وانظر جامع الأصول 7/ 580. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 312 باب: في الطاعون وما تحصل به الشهادة، وقال: "رواه أحمد ... وروى الطبراني في الكبير بعضه، وأسانيد أحمد حسان صحاح".
ويشهد لبعضه حديث عائشة عند البخاري في الطب (5734) باب: أجر الصابر على الطاعون، وحديث أَنس بن مالك، انظر جامع الأصول 7/ 581 - 582.

14 -

باب في موت الغريب

729 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني حُيَيّ بن عبد الله المعافري، عن أبي.
عبد الرحمن الحبلي.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْروٍ قَالَ: تُوُفِّي رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ".
فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاس: لِمَ يا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "إنّ الرَّجُلَ إذَا مَاتَ فِي غيْرِ مَوْلِدِهِ، قِيسَ لَهُ مِنْ موْلِدِهِ إلى مُنْقَطَعِ أثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ" (1). عبد الأعلى، حدثنا خالد، وأخرجه الطبراني 4/ 189 برقم (4101) من طريق عمر بن مرزوق، جميعهم أخبرنا شعبة، به.
وانظر أيضاً الطبراني (4102، 4103، 4104، 4105،4107،4106. وأخرجه أحمد 4/ 262، والترمذي في الجنائز (1064) باب.: ما جاء في الشهداء من هم؟ والطبراني برقم (4109)، من طريق أبي سنان الشيباني، عن أبي إسحاق السبيعي قال: قال سليمان بن ورد لخالد بن عرفطة- أو خالد لسليمان-.
وقال الترمذي: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب، وقد روي من غير هذا الوجه.
وانظر جامع الأصول 11/ 173. والبطن -بفتح الباء الموحدة من تحت، وفتح الطاء المهملة أيضاً-: داء البَطْن.
(1)، إسناده حسن من أجل حيَيّ، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (7250) في مسند الموصلي.
والحديث في الإِحسان 4/ 257 - 258 برقم (2923). وأخرجه ابن ماجه في الجنائز (1614) باب: ما جاء فيمن مات غريباً، من طريق حرملة بن يحيى، بهذا الإِسناد.
وأخرجه النسائي في الجنائز 4/ 7 - 8 باب: الموت بغير مولده، من طريق يونس ابن عبد الأعلى، حدثنا ابن.
وهب، بهذا الإِسناد.
وقد تصحف "الحبلي" عند النسائي إلى "الجبلي".
وانظر جامع الأصول 11/ 164. وأخرجه أحمد 2/ 177 من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثني حُيَيّ، به.
=

15 -

باب في موت المؤمن وغيره

730 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، حدثنا يحيى القطان، عن المثنى بن سعيد، عن قتادة، عن عبد الله بن بريدة.
عَنْ أَبِيهِ أنَّهُ دَخَلَ فَرأَى ابْناً لَهُ يَرْشَحُ جَبِينُهُ فقَال: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ" 1. 731 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام بن يحيى، عن قتادة، عن أبي الجوزاء.
= وهو في "تحفة الأشراف" 6/ 352 برقم (8856). وانظر حديث ابن عباس عند أبي يعلى برقم (2381).

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِن المؤمن إذَا حَضَرَهُ اْلمَوْتُ، أتَتْهُ مَلائِكَةُ الرَّحْمَةِ، فَإذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ جُعِلَتْ فِي حَريرَةٍ بَيْضَاءَ- فَيُنْطَلَقُ بِهَا إلَى بَابِ السَّمَاءِ فيَقُولُونَ: مَا وَجَدْنَا رِيحاً أطْيَبَ مِنْ هذِهِ، فَيُقَالُ: دَعُوهُ يَسْتَرِيحُ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدنيا.
فَيَسْأل: مَا فَعَلَ فلانٌ؟ مَا فعَلَ فلانٌ؟ ما فَعَلَتْ فلانَةُ؟ وَأمَّا الْكَافِرُ فَإذَا قُبِضَتْ نَفْسُهُ وَذُهِبَ بِهَا إلَى بَابِ الأرْضِ، تَقُولُ خَزَنَةُ الأرْضِ: مَا وَجَدْنَا رِيحاً أنْتَنَ مِنْ هذِهِ، فَيُذْهَبُ بِهَا إلَى الأرْضِ السُّفْلَى" 1. نقول: أما تفرد المثنى بالحديث فإنه ليس بعلة لأن المثنى ثقة، وأما قول بعض أهل العلم بأنهم لا يعرفون لقتادة سماعاً من عبد الله بن بريدة فمستبعد لأن عبد الله بن بريدة ولد نحو خمس عشرة للهجرة، وتوفي سنة (115)، وولد قتادة سنة إحدى وستين للهجرة، وتوفي سنة (117) فإمكانية اللقاء متوفرة بينهما، والله أعلم.
وأخرجه أبو داود الطيالسي 1/ 153 - ومن طريقه أخرجه أحمد 5/ 360 - من طريق المثنى بن سعيد، بهذا الإِسناد.
وانظر جامع الأصول 11/ 87. وأخرجه أحمد 5/ 357 من طريق بهز، حدثنا المثنى بن سعيد، به.
ويشهد له حديث ابن مسعود- عند الطبراني فيما ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 2/ 325 باب: في موت المؤمن وغيره، وقال: رواه الطبراني في الأوسط، وفي الكبير نحوه في حديث طويل رجاله ثقات ورجال الصحيح ".

جارٍ التحميل