موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدكتاب التعبير

كتاب التعبير

عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب الرؤيا ثلاثة أصناف

1794 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا الحكم بن موسى السمسار، حدثنا يحيى بن حمزة، حدثنا يزيد بن عَبِيدَةَ، قال: حدثني أبو عُبَيْد الله 1 مسلم بن مِشْكَم، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الرُّؤْيَا ثَلاَثَةٌ: تَهْوِيل 2 مِنَ الشَّيْطَانِ لِيُحْزِنَ ابْنَ آدَمَ، وَمِنْهَا مَا يهُمُّ بِهِ الرَّجُلُ فِي نَفْسِهِ فَيَرَاهُ فِي مَنَامِهِ، وَمِنْهَا جُزْءٌ مِنْ ستَّةٍ وَأرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَا النُّبُوةِ".

فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هذَا مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-؟.
قَالَ: أنَا سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- (1).

2 -

باب رؤيا المؤمن

1795 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا هشيم، حدثنا يعلى بن عطاء، حدثنا وكيع بن حُدُس 2،1

عَنْ عَمِّهِ أبِي رَزِين قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ = فقال: ما هو عندي الله حُدُس، أبو عوانة لم ينسبه، كان يقول: وكيع العقيلي، يكره أن يخالف شعبة.
قلت لأبي عبد الله: هشيم يقول: عدس؟.
قال: نعم، ولكن لا تعبأ به، إنما تابع في هذا شعبة.
حدثنا ابن الصواف، حدثنا عبد الله قال: سمعت أبي يقول: حماد بن سلمة يقول: وكيع بن حُدُس.
قال أبي: سمعناه من هشيم يقول: عدس، وكذا قال شعبة.
قال أبي: وأخذته من "كتاب الأشجعي"، عن سفيان قال: وكيع بن حدس، وهو الصواب.
حدثنا ابن الصواف- في موضع آخر- حدثنا عبد الله قال: قال أبي: الصواب قال حماد بن سلمة، وأبو عوانة، وسفيان قالوا: وكيع بن حُدُس، وكان الخطأ عنده ما قال شعبة وهشيم".
وانظر أيضاً المؤتلف والمختلف 3/ 1615. وقال ابن حبان في الإحسان 7/ 617: "الصحيح بالحاء كما قاله هشيم، وشعبة واهم في قوله: عدس، فتبعه الناس".
غير أن ابن أبي شيبة- ومن طريقه ابن ماجة، والطبراني-، وأحمد- ومن طريقه أبو داود- أخرجوه من طريق هشيم فقالوا: وكيع ابن عدس".
وقال في الثقات 5/ 496 كثيراً مما سبق: "وأرجو أن يكون الصواب بالحاء.
سمعت عبد ان الجواليقي يقول: الصواب: حدس، وإنما قال شعبة: عدس، فتابعه الناس".
وقال الترمذي: بعد الحديث (2280): "وروى حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء فقال: عن وكيع بن حُدُس.
وقال شعبة، وأبو عوانة، وهشيم: عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن عدس، وهذا أصح".
وانظر أيضاً الإكمال 2/ 400، و 6/ 153، ومشاهير علماء الأمصار ص124 ترجمة (973)، والحديث المتقدم برقم (30)، وميزان الاعتدال 40/ 235 وتهذيب الكمال وفروعة، والخلاصة.
وقد تحرفت "حدس" في (س) إلى "جديس".

جُزْءٌ مِنْ [سِتَّةٍ وَ] 1 أرْبَعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ مَا لَمْ تُعَبَّرْ عَلَيْهِ، فَإِذَا عُبِّرَتْ، وَقَعَتْ.- وَأَحْسَبُهُ قَالَ:- لا يُقُصَّهَا إِلا عَلَى وَادٍّ، أَوْ ذِي رَأْي" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 19/ 204 - 205 برقم (461) من طريق علي بن الجعد، جميعهم حدثنا شعبة، بالإسناد السابق.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه بالزيادة".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 4/ 10 من طريق بهز، وأخرجه البخاري في الكبير 8/ 178 من طريق احجاج بن منهال، وأخرجه الطبراني في الكبير 9/ 205 - 206 برقم (463) من طريق إبراهيم بن الحجاج السامي- وهي الطريق الآتية-.
جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، به.
وأخرجه أحمد 4/ 11 من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن يعلى بن عطاء، عن أبي رزين لقيط، عن عمه رفعه.
وهذا إسناد فيه تحريف.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 333 برقم (11174)، وجامع الأصول 2/ 522. وفي الباب عن أَنس برقم (3285) وفيه "جزء من ستة وأربعين ... ". وعن ابن عباس برقم (2361) وفيه "جزء من ستة وأربعين ... ". وعن عبادة بن الصامت برقم (3237) وفيه "جزء من ستة وأربعين ... ". وعن أبي سعيد الخدري برقم (1335) وفيه "جزء من سبعين جزءاً ... ". وعن ابن عباس برقم (2598) وفيه "جزء من سبعين جزءاً ... ". وعن أبي هريرة برقم (6706) وفيه "جزء من أربعين جزءاً ... ". وعن العباس برقم (6706) وفيه "جزء من ستين جزءاً ... ". جميع هذه الأحاديث في مسند الموصلي بتحقيقنا.
وانظر جامع الأصول 2/ 518 - 519. وقد ساق الحافظ في "فتح الباري" 12/ 362 - 363 معظم هذه الروايات وزاد عليها ثم قال: "فحصلنا من هذه الروايات على عشرة أوجه أقلها جزء من ستة وعشرين، وأكثرها من ستة وسبعين، وبين ذلك: أربعين، وأربعة وأربعين، وخمسة وأربعين، وستة وأربعين، وسبعة وأربعين، وتسعة وأربعين، وخمسين، وسبعين ... ". ثم عرض كثيراً من الآراء في تفسير هذا العدد، وانتهى إلى القول في =

1796 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا إبراهيم بن الحجاج السَّامي، حدثنا حماد بن سلمة، عن يعلى بن عطاء، عن وكيع بن حدس 1. عَنْ عمه أبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِي: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ، وَالرُّؤْيَا مُعَلَّقَةٌ بِرِجْلِ طَائِرٍ مَالَمْ يتحدث بِهَا صَاحِبُهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ، فَلا تُحَدِّثْ بِهَا إِلا عَالِماً، أوْ نَاصِحاً، أوْ حَبِيباً" 2. 1797 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء.
قُلتُ: فذَكَرَ نَحْوَهُ بِلَفْظِ "أَربَعينَ جُزْءاً" باخْتِصَارٍ 3. = الفتح 12/ 365: "ويمكن الجواب عن اختلاف الأعداد أنه وقع بحسب الوقت الذي حدَّث فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك: كأن يكون لما أكمل ثلاث عشرة سنة بعد مجيء الوحي إليه، حدَّث بأن الرؤيا جزء من ستة وعشرين إن ثبت الخبر بذلك، وذلك وقت الهجرة.
ولما أكمل عشرين، حدَّث بأربعين، ولما أكمل اثنين وعشرين، حدث بأربعة وأربعين، ثم بعدها بخمسة وأربعين، ثم حدث بستة وأربعين في آخر حياته.
وأما ما عدا ذلك من الروايات بعد الأربعين فضعيف، ورواية الخمسين يحتمل أن تكون لجبر الكسر، ورواية السبعين للمبالغة، وما عدا ذلك لم يثبت".

1798 - أخبرنا أحمد بن حمدان التُّسْتَرِي بعبادان، حدثنا علي ابن سعيد الْمَسْروقِيّ 1 حدثنا ابن إدريس عن أبيه، عن جده، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "الرُّؤْيَا جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنَ النُّبُوَّةِ" 2. قُلْتُ: لَهُ فِي الصَّحِيح "جُزْءٌ مِنْ خَمْسَةٍ وَأرْبَعِينَ، أوْ سِتَّة وَأَرْبَعِينَ" 3.

3 -

باب في رؤيا الأسحار

1799 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ (143/ 1) عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "أصْدَقُ الرؤْيَا بِالأسْحَارِ" (1).

4 -

باب فيمارآه النبي -صلى الله عليه وسلم-

1800 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا الربيع بن سليمان، حدثنا بشر بن بكر، حدثني ابن جابر، حدثني سليم بن عامر، حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ الْبَاهِلِي، قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "بَيْنَا أنَا نَائِمٌ إِذْ أتانِي رَجُلانِ، فَأخَذَا بِضَبْعَي، فَأتَيَا بِي جَبَلاً وَعْراً 2 فَقَالا: اصْعد.
حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ فَإِذَا أنَا بِصَوْتٍ شَدِيدٍ،1

فَقُلْتُ: مَا هذِهِ الأصْوَاتُ؟.
قَالَ: هذَا عُوَاءُ أهْلِ النَّارِ.
ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإذَا أنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ، مُشَقَّقَةٍ أشْدَاقُهُمْ، تَسِيلُ أشْدَاقُهُمْ دَماً، فَقُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ؟ قِيلَ: هؤُلاءِ الَّذِيقَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِم.
ثُمَّ انْطَلَق بِي، فَإِذَا أنَا بِقَوْمٍ أشَدِّ شَيْءٍ انْتِفَاخاً وَأنْتَنِهِ رِيحاً، وَاسْوَئِهِ مَنْظَراً.
قُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ؟ قَالَ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي.
ثُمَّ انْطَلَقَ بِي فَإِذَا أنَا بِنِسَاءٍ يَنْهَشُ ثَدْيَهُنَّ الْحَيَّاتُ.
قُلْتُ: مَا بَالُ هؤُلاءِ؟ قِيلَ: هؤُلاءِ اللاتِي يمنَعْنَ أَوْلادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ.
ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا أنَا بِغِلْمَانٍ يَلْعَبُونَ بَيْن نَهْرَيْنِ.
قُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ؟.
قِيلَ: هؤلاءِ ذَرَارِي الْمُؤمنِينَ.
ثُمَّ شَرِفَ 1 بىِ شَرَفاً فَإِذَا أَنَا بِثَلاَثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، قُلْتُ: مَنْ هؤُلاءِ؟ قالوا: هؤُلاءِ إِبْرَاهيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَكَ" 2. = السهل.
وفي اللسان: طريق وَعْرٌ، وَوَعِر، وَوَعِيرٌ، وأَوْعَر.
وقول الجوهري- وقد سبقه إليه الأصمعي-: "لا يقال وَعِرٌ" ليس بشيء، والله أعلم.

5 -

باب في رؤية النبي - صلى الله عليه وسلم

1801 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم 1، عن زيد بن أبي أنيسة، عن عون بن أبي جحيفة، عَنْ أبِيهِ 2 قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ رَآنِي فِي الْمَنَامِ فَكَأنَّمَا رَآنِي فِي الْيَقَظَةِ، فَإِن الشَّيْطَانَ لا يَتَشَبَّهُ بِي" 3. = خالد، عن الوليد بن مسلم، وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 184 برقم (7667) من طريق هشام بن عمار، حدثنا صدقة بن خالد، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (7667) من طريق ... عبد الله بن عبد الرحمن ابن يزيد بن جابر، جميعهم عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 76 - 77 باب: منه في الإسراء وقال: "رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 182 - 183 برقم (7666) من طريق ... بكر بن سهل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن سليم بن عامر، به.

1802 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب 1، أنبأنا يونس، عن ابن شهاب، أخبرني خزيمة بن ثابت بن خزيمة بن ثابت 2 الذي جعل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- شهادته بشهادة رجلين: = برقم (279، 285، 281)، والبخاري في التاريخ الكبير 4/ 294 - 295 من طرق عن صدقة بن أبي عمران، عن عون بن أبي جحيفة، بهذا الإسناد.
وقال البوصيري: "إسناده حسن لأن صدقة بن أبي عمران مختلف فيه".
نقول: صدقة بن أبي عمران ترجمه البخاري في الكبير 4/ 294 - 295 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وأورد ابن أبي حاتم بإسناده عن ابن معين- في "الجرح والتعديل" 4/ 433 - أنه قال وقد سئل عنه: "لا أعوفه".
وقال أبو حاتم: "صدوق، شيخ صالح، ليس بذاك المشهور".
وذكره ابن حبان في الثقات 6/ 467. وقال الذهبي في الكاشف: "لين".
وقال ابن حجر في التقريب: "صدوق".
وضعفه أو جهله الدارقطني 4/ 20. وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 312: " ... صدوق، وقال أبو حاتم: صالح، وليس بذاك.
وقال أبو داود، عن ابن معين: ليس بشيء".
نقول: ما نقله الذهبي عن أبي حاتم ليس مستقيماً كما تقدم، وقد رأينا أنه وثق، وهو من رجال مسلم.
وفي الباب عن جابر بن عبد الله برقم (2262)، وعن أَنس برقم (3285)، وعن ابن مسعود برقمٍ (5250)، وعن أبي هريرة برقم (6488، 6530) وقد استوفيت تخريجها جميعاً في مسند الموصلي.

أنَّ خُزَيْمَةَ بْنَ ثَابِتٍ أُرِيَ فِي النَّوْمِ أنَّهُ سَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم-، فَأَتَى خُزَيْمَةُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- فَحدَّثهُ، قَالَ: فَاضْطَجَعَ 1 لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- ثُمَّ قَالَ: "صدِّق رُؤْيَاكَ".
فَسَجَدَ عَلَى جَبْهَةِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- 2 = ساقطة من نسخة المكتبة السعيدية بحيدر آباد، وما وقعت له على ترجمة في غير الثقات.
ولكن جاء عند أحمد 5/ 215، وعند النسائي في الكبرى مبهماً: " ... الزهري، عن ابن خزيمة"، وقد سماه أحمد 5/ 214، 215، 216، والنسائي في الكبرى فقالا: "عمارة بن خزيمة".
وإذا أضفنا إلى ما تقدم أن جميع المصادر التي ترجمت خزيمة بن ثابت لم تذكر أن له حفيداً اسمه خزيمة يروي عنه، ترجح عندنا أن هذه الترجمة مقحمة على نسخة من نسخ الثقات، والله أعلم.

6 -

باب رؤيا الصادق

1803 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا سليمان ابن المغيرة، حدثنا ثابت، قال: = في النوم، وقال: "رواه أحمد، وشيخه عامر بن صالح الزبيري وثقه أحمد، وأبو حاتم، وضعفه جماعة، وبقية رجاله ثقات".
وأخرجه أحمد 5/ 214، 215، والنسائي في الرؤيا- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 128 برقم (3532) - والطبراني في الكبير 4/ 84 برقم (3717) من طرق، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي جعفر الخطمي، عن عمارة بن خزيمة بن ثابت، عن أبيه، به.
وهذا إسناد صحيح، أبو جعفر الخَطْمي هو عمير بن يزيد.
وذكره الهيثمي هذه الرواية في "مجمع الزوائد" 7/ 182 وقال: "رواه أحمد بأسانيد، أحدها هذا وهو متصل، رواه الطبراني ... ورجالهما ثقات".
وأخرجه أحمد 5/ 216 من طريق سكن بن رافع أبي الحسن الباهلي، حدثنا صالح- يعني: ابن أبي الأخضر-، عن الزهري، أخبرنا عمارة بن خزيمة: أن خزيمة رأى في المنام ... وهذا إسناد ضعيف، صالح بن أبي الأخضر يصلح للاعتبار.
وسكن بن نافع- تحرف عند أحمد إلى رافع- ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 288 وقال: "سألت أبي عنه فقال: هو شيخ".
ونقل الحسيني في الإكمال (35/ 2) هذا، وقد صحح حديثه ابن حبان وانظر "تعجيل المنفعة" ص (157). وأخرجه أحمد 5/ 214، والنسائي في الرؤيا- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 3/ 128 برقم (3532) - من طريق محمد بن جعفر، عن شعبة، عن أبي جعفر الخطمي قال: "سمعت عمارة بن عثمان بن حنيف يحدث عن خزيمة بن ثابت أنه رأى في منامه أنه يقبل النبي- صلى الله عليه وسلم-، فأتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأخبره بذلك، فناوله النبي -صلى الله عليه وسلم- فقبل جبهته".
وهذا لفظ أحمد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 182 وقال: "رواه أحمد، وفيه عمارة بن عثمان، ولم يرو عنه غير أبي جعفر الخطمي، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وقال الحافظ في التهذيب- ترجمة عمارة بن عثمان-: "قلت: هو معروف النسب لكن لم أر فيه توثيقاً، وقرأت بخط الذهبي في الميزان أنه لا يعرف".
=

قَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- تُعْجِبُهُ الرُّؤْيَا، فَرُبَّمَا رَأَى الرَّجُلُ الرّؤْيَا فَيَسْألُ عَنْهُ إِذَا لَمْ يَعْرِفْهُ، فَإِذَا اثْنِيَ عَلَيْهِ مَعْرُوفاً، كَانَ أعْجَبَ لِرُؤْيَاهُ إِلَيْهِ 1. فَأتَتْهُ امْرأةٌ فَقَالَتْ: يَا رسول الله، رَأيْتُ كَأنِّي أَتِيتُ فَأُخْرِجْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ وَأُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ، فَسَمِعْتُ وَجْبَةً ارتجَّتْ 2 لَهَا الْجَنَّةُ، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا فَلانٌ، وَفَلانٌ، وَفُلانٌ 3 - فسَمَّتِ اثْنَيْ عَشَر رَجُلاً- كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بَعَثَ سَرِيَّةً قَبْلَ ذلِكَ- فَجِيءَ بِهِمْ، عليهم ثِيَابٌ (143/ 2) طُلْسٌ، تَشْخُبُ أَوْدَاجُهُمْ، فَقِيلَ: اذْهَبُوا بِهِمْ إِلَى نَهَرِ الْبَيْدَخِ 4. قَالَ: فَغُمِسُوا فِيهِ.
قَالَ فَخَرَجُوا وَوُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرَ لَيْلَةَ الْبَدْرِ، فَأُتُوا بِصَحْفَةٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهَا بُسْرَةٌ، فَأَكَلُوا مِنْ بُسْرهِ مَا شَاؤُوا، مَا

يُقَلِّبوهَا مِنْ وَجْهٍ، إِلاَّ أكَلُوا مِنْ فَاكِهَةٍ 1 مَا ارَادُوا، فَأَكَلْتُ مَعَهمْ.
فَجَاءَ الْبَشِيرُ مِنْ تِلْكَ السَّرِيَّةِ فَقَالَ: كَانَ مِنْ أَمْرِنَا كَذَا وَكَذَا، فَأصِيبَ فُلانٌ، وَفُلانٌ، حَتَّى عَدَّ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلاً، فَدَعَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- بِالْمَرأَةِ، فَقَالَ: "قُصِّي رُؤْيَاكِ"، فَقَصَّتْهَا، فَجَعَلَتْ تَقُولُ جِيءَ بِفُلاَنٍ، وَفُلاَنٍ كَمَا قَالَ الرَّجُلُ 2.

30 -

جارٍ التحميل