موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 457-33

كتاب البيوع

صفحات 457-33
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

21 -

باب في المبيع قبل القبض

1120 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن 1 إسحاق، حدثني أبو الزناد، عن عُبَيْد بن حُنَيْن 2. عَنِ ابْن عُمَرَ قَالَ: قَدِمَ رَجُل مِنَ الشَّام بِزَيْتٍ، فَسَاوَمْتُهُ فِيمَنْ سَاوَمَهُ مِنَ التّجَّارِ حَتَّى ابْتَعْتُهُ مِنْهُ.
فَقَامَ إلَيَّ رَجُل فَأرْبَحَنِي حَتَّى أرْضَانِي.
فَأخَذْتُ بِيَدِهِ لأضْرِبَ عَلَيْهَا، فَأخَذَ رَجُل بِذِرَاعِي مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَإِذَا زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، فَقَالَ: لا تَبِعْهُ حَتَّى تَحُوزَهُ إِلَى رَحْلِكَ، فَإِنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ ذلِكَ.
فَأمْسَكْتُ يَدِي 3. = تخريجه اتظر الحديث (3042) في مسند أبي يعلى، وهناك استوفينا تخريجه.
وانظر الحديث (2891، 3008) في المسند المذكور.
وفي الباب عن جابر برقم (1873، 2259)، وانظر جامع الأصول 1/ 448.

22 -

باب كسب الحجام

1121 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيدَ بن موهب، قال: حدثني الليث، عن ابن شهاب، عن ابن مُحَيَّصَةَ 1، أنَّ أبَاهُ اسْتَأْذَنَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي خَرَاجِ الْحَجَّامِ 2، فَأبَى أنْ يَأْذَنَ لَهُ، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ حَتَّى قَالَ: "أطْعِمْهُ رَقِيقَكَ، وَاعْلِفْهُ نَاضِحَكَ" 3. = وفي الباب عن ابن عمر عند أبي يعلى برقم (5798) وهو في الصحيحين.
وانظر "بداية المجتهد" 2/ 163 - 168، ونيل الأوطار 256/ 5 - 260. وفتح الباري 4/ 349 - 351.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من قال: عن حرام، عن أبيه، هو المحفوظ".
وقال الحافظ في "فتح الباري" 4/ 459: "أخرجه مالك، وأحمد، وأصحاب السنن، ورجاله ثقات".
وقال ابن عبد البر: "ورواه ابن وهب، ومطرف، وابن نافع، والقعنبي، والأكثر: عن مالك، عن ابن شهاب، عن ابن محيصة، عن أبيه، وهو مع ذلك مرسل.
وتابعه في قوله: (عن أبيه): يونس، ومعمر، وابن أبي ذئب، وابن عيينة، ولم يتصل عن الزهري الله من رواية محمد بن إسحاق، عنه، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه، عن جده ... ". وأخرجه أحمد 5/ 436، والطحاوي 4/ 131، والبيهقي 9/ 337 من طريق سفيان، وأخرجه أحمد 5/ 436 من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، وأخرجه أحمد 5/ 436، وابن ماجه في التجارات (2166) باب: كسب الحجام، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 132 من طريق ابن أبي ذئب، وأخرجه الطحاوي 4/ 131 من طريق عبد الله بن صالح الكاتب، حدثني الليث، حدثني عبد الرحمن بن خالد بن مسافر، جميعهم عن ابن شهاب، عن حرام بن محيصة، عن أبيه ... وهذا إسناد صحيح، وطريق سفيان فيه: "عن حرام بن سعد بن محيصة، أن محيصة سأل ... ". وطريق الليث فيه: "عن حرام بن سعد بن محيصة، عن المحيصة".
وأخرجه أحمد 5/ 436 من طريق يزيد، أخبرنا محمد بن إسحاق، عن الزهري، عن حرام بن ساعدة بن محيصة بن مسعدة، عن أبيه، عن جده ... وهذا إسناد صحيح، سعد بن محيصة قال ابن الأثير في "أسد الغابة" 2/ 370: "وقيل: سعيد، وقيل: ساعدة، له ولأبيه صحبة".
وذكره ابن حجر في القسم الأول من حرف السين جزماً بأنه من الصحابة، وأخرجه مالك في الاستئذان (28) باب: ما جاء في الحجامة وأجرة الحجام، من طريق ابن شهاب، عن ابن محيصة الأنصاري، أخبرني حارثة أنه استأذن على رسول الله ... وقال ابن عبد البر: "كذا رواه يحيى، وابن القاسم، وهو غلط لا إشكال فيه على =

23 -

باب بيع العرايا

1122 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن يحيى بن حَبَّان، عن عمه واسع بن حبان، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حِينَ أذِنَ لِلْعَرَايَا أنْ يَبِيعُوهَا بِخَرْصِهَا يَقُولُ: "الْوَسْقَ 1 وَالْوَسْقَيْنِ وَالثَّلاَثَةَ وَاْلأرْبَعَةَ" 2. = أحد من العلماء".
وانظر الحديث (1777، 2057، 2205، 2835) في مسند أبي يعلى، والحديث (322) في معجم شيوخه.
وجامع الأصول 10/ 195، وشرح معاني الآثار 4/ 129 - 132، وفتح الباري 4/ 459. والناضح مفرد نواضح، وهي الإبل التي يستسقى عليها الماء.
وسمي ناضحاً لأنه ينضح العطش أي: يبله.
ثم استعمل الناضح في كل بعير وإن لم يحمل الماء.
انظر المصباح المنير.
وفي اللسان، وتاج العروس: "الناضح، البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء، والأنثى بالهاء: ناضحة".
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 438: "النون، والضاد، والحاء أصل يدل على شيء يندى وماء يرش، فالنضح.
رش الماء ... ".

24 -

باب ما جاء في الرهن

1123 - أخبرنا آدم بن موسى 1 بجوار الري، حدثنا الحسين بن عيسى البِسْطَامِيّ، حدثنا إسحاق بن الطباع 2، عن ابن عيينة، عن زياد بن سعد، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عَنْ أبِي هرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَغْلَقُ 3 الرَّهْنُ، لَهُ غنْمُة وَعَلَيْهِ غُرْمُهُ " 4. = وفي الباب عن زيد بن ثابت برقم (5416، 5477)، وعن أبي هريرة برقم (6386). كلاهما في مسند الموصلي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من طريق ... عبد الله بن عمران العابدي، حدثنا سفيان بن عيينة، بهذا الإسناد.
وهذا إسناد صحيح، عبد الله بن عمران العابدي- وفي الجرح: المعابدي- وهو تحريف.
ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 130 وقال: "سئل أبي عنه فقال: صدوق".
ووثقه الدارقطني.
والعابدي: هذه النسبة إلى عابد بن عمرو بن مخزوم.
وانظر الأنساب 8/ 307 - 309، واللباب 2/ 301، وقال الدارقطني: "زياد بن سعد من الحفاظ الثقات، وهذا إسناد حسن متصل".
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث ابن عيينة، عن زياد، عن الزهري.
تفرد به عبد الله العابدي، عن أبيه".
كذا قال، وليس في إسناده" عن أبيه بن وعبد الله العابدي من أصحاب ابن عيينة.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه لخلاف فيه على أصحاب الزهري.
وقد تابعه- يعني: تابع زياداً- مالك، وابن أبي ذئب، وسليمان بن أبي داود الحراني، ومحمد بن الوليد الزبيدي، ومعمر بن راشد على هذه الرواية".
ثم أورد أحاديث هؤلاء عن الزهري، به.
ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن ماجه في الرهون (2441) باب: لا يغلق الرهن، من طريق محمد بن حميد، حدثنا إبراهيم بن المختار، عن إسحاق بن راشد، وأخرجه الدارقطني 3/ 33 برقم (127)، والحاكم 2/ 51، والبيهقي 6/ 39 من طريق ابن أبى ذئب، وأخرجه الشافعي في الأم 3/ 167 باب: ضمان الرهن، من طريق الثقة، عن يحيى بن أبي أنيسة، وأخرجه الدارقطني 3/ 33 برقم (128)، والحاكم 2/ 51، وابن عدي في كامله 1/ 180 من طريق سليمان بن داود الرقي، وأخرجه الدارقطني 3/ 33 برقم (129)، والحاكم 2/ 51 من طريق محمد بن الوليد الزبيدي، وأخرجه الدارقطني 3/ 33 برقم (131)، والحاكم 2/ 52 من طريق معمر، =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 303 - 304، و 6/ 165، والحاكم 2/ 51 من طريق مالك بن أَنس، جميعهم عن الزهري، به.
وأخرجه الدارقطني 3/ 33 برقم (133)، وابن حزم في "المحلَّى" 8/ 99، وابن عدي في الكامل 4/ 1546، والحاكم 2/ 51 من طريق ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، وأبي سلمة بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة ... وقال ابن حزم: "فهذا مسند من أحسن ما روي في هذا الباب".
وقد نقل الحافظ ابن حجر في التلخيص 3/ 37 هذا القول بتصرف.
وقال الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 320: "وصححه عبد الحق في أحكامه من هذا الطريق.
وقال ابن القطان: وأراه إنما تبع في ذلك أبا عمر بن عبد البر، فإنه صححه".
وأخرجه الدارقطني 3/ 32 برقم (125) من طريق بشر بن يحيى المروزي، حدثنا أبو عصمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... وقال: "أبو عصمة وبشر ضعيفان، ولا يصلح عن محمد بن عمرو".
وأخرجه مالك في الأقضية (13) باب: ما يجوز من غلق الرهن، من طريق ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - ... ومن طريق مالك أخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 12/ 242، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 100 باب: الرهن يهلك في يد المرتهن، كيف حكمه؟.
وأخرجه الطحاوي 4/ 100 من طريق ابن وهب أنه سمع مالكاً، ويونس، وابن أبي ذئب يحدثون عن الزهري، بالإسناد السابق.
وأخرجه الشافعي في ألام 3/ 167، وعبد الرزاق 8/ 237 - 238 برقم (15034)، والبيهقي 6/ 39 باب: ما جاء في زيادات الرهن، والبغوي في "شرح السنة" 8/ 184 برقم (2132)، والطحاوي 4/ 100 من طريق ابن أبي ذئب، عن ابن شهاب، بالاسناد السابق.
وقال الشافعي: "غنمه سلامته وزيادته وغرمه عطبه ونقصه".
وقال أبو داود في "المراسيل" برقم (164) بتحقيق الدكتور يوسف المرعشلي: "وعن سعيد بن المسيب قال: قضى رسول الله- صلى الله عليه وسلم-: لا يغلق الرهن، لصاحبه غنمه، وعليه غرمه".
=

1124 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا العباس بن الوليد بن صبح، حدثنا آدم، حدثنا شيبان، عن قتادة، عَنْ أنَس قَالَ: رَهَنَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- دِرْعاً لَهُ عِنْدَ يَهُودِيٍّ عَلَى طَعَام بِدِينَارٍ، فَمَا وَجَدَ مَا يَفْتَكُّهَا 1 حَتَّى مَاتَ -صلى الله عليه وسلم- 2. = وأخرجه عبد الرزاق 8/ 237 برقم (15033) من طريق معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب: (أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا يغلق الرهن ممن رهنه".
قلت للزهري: أرأيت قوله: "لا يغلق الرهن" أهو الرجل يقول: إن لم آتك بمالك، فهذا الرهن لك؟.
قال: نعم.
قال معمر: ثم بلغني عنه أنه قال: إن هلك لم يذهب حق هذا، إنما هلك من رب الرهن، له غنمه، وعليه غرمه).
وهذا في "المراسيل" برقم (163) أيضاً.
وقال الحافظ في التلخيص 3/ 36: "وصحح أبو داود، والبزار، والدارقطني، وابن القطان ارساله".
وقال الزيلعي في "نصب الراية" 4/ 320 - 321: "وقد روي هذا الحديث متصلاً أيضاً من طرق أخرى عديدة، وذكرها الدارقطني، وأجود طرقه المتصلة ما ذكرناه.
قال صاحب (التنقيح): وقد صحح اتصال هذا الحديث: الدارقطني، وابن عبد البر، وعبد الحق ... ". وانظر "نصب الراية" 4/ 319 - 321، وتلخيص الحبير 3/ 36 - 37، والمجموع 13/ 229، وجامع الأصول 4/ 536، ونيل الأوطار 5/ 354 - 355.

موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان للحافظ نور الدين على بن أبى بكر الهيثمى 735 - 807هـ

الجزء الرابع حققه وخرج نصوصه حسين سليم أسد الدّارانى عبده على الكوشك

دار الثقافة العربية دمشق- ص. ب: 4971 - بيروت- ص. ب: 6433/ 113

1412هـ -1991م

دار الثقافة العربية دمشق- ص. ب:4971 - بيروت- ص. ب: 6433/ 113

موارد الظمآن

25 -

باب الخراج بالضمان

1125 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق، أنبأنا جعفر بن عون، حدثنا ابن أبي ذئب، عن مخلد بن خفاف، قال: كان بيني وبين شركاء لي عَبْدٌ، فَاقْتَوينَاهُ بَيْنَنَا 1، وَكَانَ بَعْضُ الشُّرَكَاءِ غَائِباً، فَقَدِمَ وَأبَى أن يُجِيزَهُ، فَخَاصَمْنَاهُ إِلَى هِشَامٍ فَقَضَى بالْغُلام وَالْخَرَاجِ، وَكَانَ الْخَرَاجُ بَلَغَ ألْفاً، فَأتَيْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ فَأخْبَرْتُهُ فَقَالَ: أخْبَرَتْنِي عَائشَةُ أنَّ رَسَولُ الله -صلى الله عليه وسلم- قَضَى أنَّ الْخَرَاجَ بِالضَّمَانِ.
فَأتَيْتُ، هِشَاماً فَأخْبَرْتُهُ، فَرَدَّهُ وَلَمْ يَرُدّ الْخَرَاجَ 2.

1126 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:"الْخَرَاجُ بِالضَّمَانِ" (1).

26 -

باب فيمن باع عبداً أو نخلاً

1127 - أخبرنا محمد بن المعافى 2 العابد بصيداء، حدثنا محمود بن خالد الدمشقي، حدثنا الوليد بِن مسلم، حدثنا أبو مُعَيْد حفِصِ بن غيلان الهمداني، عن سليمان بن موسى، عن نافع، عَنِ ابْنِ عمر.1
= عقد يكون بين المتعاقدين بالتراضي، وليس الغصب بعقد عن تراض من المتعاقدين، وإنما هو عدوان، وأصله وفروعه سواء في وجوب الرد، ولفظ الحديث مبهم، لأن قوله: (الخراج بالضمان) يحتمل أن يكون المعنى: أن ضمان الخراج بضمان الأصل، واقتضاء العموم من اللفظ المبهم ليس بالبين الجواز، والحديث في نفسه ليس بالقوي، إلا أن أكثر العلماء قد استعملوه في البيوع، فالأحوط أن يتوقف عنه فيما سواه".
وانظر الحديث التالي.

وَعَنْ عَطَاء عَنْ جَابِرٍ أنَ رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنِ ابْتَاعَ عَبْداً وَلَه مالٌ، فَلَهُ مَالُهُ وَعَلَيْهِ دَيْنُهُ (1)، إلا أنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ.
وَمَنْ (2) أبَّرَ نَخْلاً فَبَاعَهُ بَعْدَ تَأْبِيرِهِ، فَلَهُ ثَمَرَتُهُ إلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ" (3). قُلْتُ: حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ فِي الصّحِيحِ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ دَيْنِ الْعَبْدِ (4).

27 -

باب فيمن يبيع بنقد ويأخذ غيره

1128 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن سعيد بن جبير،1234

عَنِ ابْنِ عُمَرَ (85/ 1) قَالَ: كنْتُ أبِيعُ اْلإِبِلَ بِالْبَقِيعِ 1، فَأبِيعُ بِالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدَّرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الذَّنَانِيرَ.
فَأتَيْت النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ- فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي أبِيعُ الإِبِلَ بِالْبَقِيعِ فَأبِيعُ بالدَّنَانِيرِ وَآخُذُ الدرَاهِمَ، وَأَبِيعُ بِالدَّرَاهِمِ وَآخُذُ الدَّنَانِيرَ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "لا بَأْسَ إِذَا أخَذْتَهَا بِسِعْرِ يَوْمِهَا وَافْتَرَقْتُمَا وَلَيْسَ بَيْنَكُمَا شَيْءٌ" 2.

28 -

باب أجرة الراقي وغيره

1129 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن زكريا، عن عامر، عن خارجة بن الصلت التميمي، عَنْ عِلاَقَةَ بْنِ صُحَارِ السَّلِيطِيّ 1 التَّمِيمِيّ أنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -، [فَأسْلَمَ]، ثُمَّ أقْبَلَ راجعَاً مِنْ عِنْدِهِ، فَمَرَّ عَلَى قَوْمٍ عِنْدَهُمْ رَجُلٌ مُوثَقٌ بِالْحَدِيدِ فَقَالَ أَهْلُهُ: إِنَّهُ قَدْ حُدِّثْنَا أَنَّ مَلِكَكُمْ هذَا قَدْ جَاءَ بِخَيْرٍ، فَهَلْ عِنْدَكَ شَيْءٌ تَرْقِيهِ؟.
فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَبَرأَ، فَأعْطَوْني مِئَةَ شَاةٍ، فَأتَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "خُذْهَا، فَلَعَمْرِي لَمَنْ أكَلَ بِرُقْيَةِ بَاطِلٍ، فَقَدْ أكلْتَهُ بِرُقْيَةِ حَقٍّ" 2.

1130 - أخبزنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد، أنبأنا زكريا بن أبي زائدة [عن الشعبي، عن خارجة بن الصلت] 1 التميمي، عن عمه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ، إِلأ أَنَّهُ قَالَ: "فَإِنَّ صَاحِبَكُمْ" بَدَلَ قَوْلهمْ: "مَلِكَكُمْ" 2. 1131 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا القواريري، أنبأنا أبو = وأخرجه أحمد 5/ 210 - 211 من طريق وكيع، حدثنا زكريا بن أبي زائدة، به.
وأخرجه الطيالسي 1/ 346 برقم (1769)، وأحمد 5/ 211، وأبو داود في البيوع (3420) باب: في كسب الأطباء، وفي الطب (3897، 3901)، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 249 برقم (11011) - وفي عمل اليوم والليلة برقم (1032)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (630)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 126 باب: الاستئجار على تعليم القرآن، من طريق شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، به.
وعند الطيالسي "كثير بن الصلت" بدل "خارجة بن الصلت" وهو تحريف.
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند البخاري في الإجارة (2276) باب: ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب، وأطرافه (5007، 5736، 5749)، ومسلم في السلام (2201) باب: جواز أخذ الأجرة على الرقية، وأبي داود في الطب (3900) باب: كيف الرقى؟.
والترمذي في الطب (2064، 2065)، وابن ماجه في التجارات (2156)، والدارقطني 3/ 63 برقم (243)، وابن حبان- في الإحسان 7/ 637 - برقم (6079). وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول 7/ 569. كما يشهد له حديث ابن عباس عند البخاري في الطب (5737) باب: الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب.
وهو الحديث الآتي برقم (1131).

معشر الْبَرَّاء، حدثنا عُبَيْد الله بن الأخنس، عن ابن أبي مليكة، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ نَفَراً مِن أَصْحَاب رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مَرُّوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ الْعَرَبِ وَفِيهِمْ لَديغٌ- أَوْ سَلِيَمٌ- فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟.
فَانْطَلَقَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَرَقَاهُ عَلَى شَاءٍ فَبَرأَ، فَلَمَّا أَتَى أَصْحَابَهُ كَرِهُوا ذلِكَ وَقَالُوا: أخَذْتَ عَلَى كِتَابِ اللهِ أجْراً؟ فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أُتيَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم- فَأُخْبرَ بِذلِكَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الرَّجُلَ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: يَا رسول الله، إِنَّا مَرَرْنَا بِحَيٍّ مِنْ أحْيَاءِ الْعَرَبِ فِيهِمْ لَدِيغٌ أوْ سَلِيمٌ- فَقَالُوا: هَلْ فِيكُمْ مِنْ رَاقٍ؟.
فَرَقَيْتُهُ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ، فَبَرأ.
فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ أحَقَّ مَا أخَذْتُمْ عَلَيْهِ أجْراً كِتَابُ اللهِ- جَلَّ وَعَلاَ-" 1.

1132 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِنَّمَا أجَلُكُمْ فِي أَجَلِ مَنْ خَلا مِنَ اْلأُمَمِ كَمَا بَيْنَ صَلاةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ.
= وأخرجه البخاري في الطب (5737) باب: الشروط في الرقية بفاتحة الكتاب، من طريق سيدان بن مضارب، حدثنا أبو معشر البراء، بهذا الإِسناد.
ومن طريق البخاري أخرجه البغوي 8/ 267 برقم (2187). وأخرجه الدارقطني 3/ 65 برقم (247) من طريق ... هارون بن مسلم أبي الحسين العجلي، عن عبيد الله بن الأخنس، به.
وعلقه البخاري في الإجارة 4/ 452 باب: ما يعطى في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب بقوله: "وقال ابن عباس: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله".
وقال ابن حجر في الفتح 4/ 453: "هذا طرف من حديث وصله المؤلف -رحمه الله- في الطب".
وقال الحافظ في الفتح 4/ 457: "وفي الحديث جواز الرقية بكتاب الله، ويلتحق به ما كان بالذكر والدعاء المأثور ... وفيه مشروعية الضيافة على أهل البوادي، والنزول على مياه العرب وطلب ما عندهم على سبيل القرى أو الشراء ... وفيه إمضاء ما يلتزمه المرء على نفسه ... وفيه جواز قبض الشيء الذي ظاهره الحل وترك التصرف فيه إذا عرضت فيه شبهة، وفيه الاجتهاد عند فقد النص، وعظمة القرآن في صدور الصحابة خصوصاً الفاتحة، وفيه أن الرزق المقسوم لا يستطيع من هو في يده منعه ممن قسم له ... ". ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -رحمه الله-: هذا رواه البخاري من حديث أبي معشر، بسنده.
فلا معنى لاستدراكه".
وانظر جامع الأصول 7/ 568، و 10/ 573. وفتح الباري 4/ 457 من أجل فوائد تتعلق بهذا الحديث وشاهده.
ونصب الراية 4/ 139، ونيل الأوطار 6/ 28 - 31.

وَإِنمَا مَثَلُكُمْ وَمَثَلُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى كَرَجُلٍ اسْتَعْمَلَ عُمَّالاً فَقَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟.
قَالَ: فَعَمِلَتِ الْيَهُودُ إِلَى نِصْفِ النَّهَارِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ.
ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ نِصْفِ النهَارِ إِلَى صَلاَةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ؟.
قَالَ: فَعَمِلَتِ النَّصَارَى مِنْ نِصْفِ النَّهَارِ إِلَى صلاةِ الْعَصْرِ عَلَى قِيرَاطٍ قِيرَاطٍ، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْمَلُ لِي مِنْ صَلاَةِ الْعَصْرِ إِلَى مَغَارِبِ الشَّمْسِ عَلَى قِيرَاطَيْنِ قِيرَاطَيْنِ؟.
قَالَ فَغَضِبَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَقَالُوا: نَحْنُ كُنَّا أكثَرَ عَمَلاً وَأقَلَّ عَطَاءً؟.
قَالَ: هَلْ ظَلَمْتُكُمُ مِنْ عَمَلِكُمْ شَيْئَاً؟ قَالُوا: لا.
قَالَ: فَإِنَّهُ (85/ 2) فَضْلِي أوتِيهِ مَنْ أشَاءُ" 1.

29 -

باب ما جاء في المزإرعة

1133 - أخبرنا عبد الله بن محمد، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا إبراهيم بن سعد، عن محمد بن عكرمة بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي لبيبة 1، عن سعيد بن المسيب، عَنْ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَّاص قَالَ: كُنَّا نُكْرِي اْلأرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - بِمَا عَلَى اْلأرْضِ مِنَ السَّوَاقِي مِن الزَّرْع وَبِمَا سُقِيَ بالْمَاءِ فِيهَا، فَنَهَانَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذلِكَ، وَرَخصَ لَنَا أن نُكْرِيَهَا بِالذّهبِ وَالْوَرِقِ 2. =وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى الموصلي 9/ 343 برقم (5454). وَاتظر جامع الأصول 9/ 178. وفتح الباري 4/ 448 - 449.

1134 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن إبراهيم المروزي، أنبأنا يحيى بن سليم، عن ابن خثيم، عن أبي الزبير، عَنْ جَابر قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ لَمْ يَذَرِ الْمُخَابَرَةَ، فَلْيَأْذَنْ بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ" 1. قُلْتُ: لِجَابِرٍ حَدِيثٌ فِي الصَّحِيحِ غير هذَا 2. = التخريج.
وانظر جامع الأصول 11/ 32. ولكن يشهد له حديث رافع بن خديج عند البخاري في الحرث والمزارعة (2346 - 2347) باب: كراء الأرض بالذهب والفضة، ومسلم في البيوع (1547) باب: كراء الأرض بالذهب والورق، وأبي داود في البيوع (3393) باب: في المزارعة.
والنسائي في المزارعة 7/ 42 - 43 باب: النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع،

30 -

باب النهي أن يقول الرجل: زرعت

1135 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الجرمي 1، حدثنا مخلد بن الحسين، حدثنا هشام بن حسان، عز ابن سيرين، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يَقُولَنَّ أحَدُكمْ زَرَعْتُ، وَلكِنْ لِيَقُلْ: حَرَثْتُ".
قَالَ أبُو هُرَيْرَةُ: ألَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ اللهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَحْرُثُونَ.
أَأَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ الزَّارِعُونَ﴾ 2 [الواقعة: 63 - 64]. = النصف من محصولها، فقيل: خابرهم.
أي عاملهم في خيبر".
وانظر "مقاييس اللغة" لابن فارس 2/ 239 - 240".

31 -

باب إحياء الموات

1136 - أخبرنا سليمان بن الحسن بن يزيد بن المنهال 1 ابن أخي حجاج بن المنهال بالبصرة، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عَنْ جَابِرٍ: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ أحْيَا أرْضاً مَيْتَةً فَلَهُ فِيهَا أجْرٌ، وَمَا أكلَتِ الْعَافِيَةُ 2 مِنْهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ" 3. 1137 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى القطان، عن هشام بن عروة، قال: حدثني عُبَيْد الله 4 بن

عبد الرحمن بن رافع بن خديج 1 قال: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2. 1138 - أخبرنا سليمان بن الحسن العطار 3 بالبصرة، حدثنا هدبة بن خالد القيسي، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام ... فَذَكَرَهُ 4.

1139 - أخبرنا محمد (1) بن علان (2) بأذنة، حدثنا محمد بن يحيى الزِّمَّانِي، حدثنا عبد الوهاب الثقفي، عن هشام بن عروة، عن وهب بن كيسان، عن جابر ... فَذَكَرَهُ (3).

32 -

باب ما جاء في الملح

1140 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا قيس بن حفص 4 الدارمي، حدثنا محمد بن يحيى بن قيس الْمَأْرِبيّ، حدثنا أبي، عن ثمامة بن شراحيل، عن سمي بن قيس، عن شُمَيْر بن عبد الْمَدَانِ، عَنْ أبْيَضَ بْنِ حمال أنَّهُ وَفَدَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فَاسْتَقْطَعَهُ، فَأقْطَعَهُ الْمِلْحَ، فَلَمَّا أدْبَرَ قَالَ رَجُل: يَا رسول الله، أتَدْرِي مَا أقْطَعْتَهُ؟.
إِنَمَا أقْطَعْتَهُ الْمَاءَ الْعِدَّ، قَالَ: فَرَجَعَ فِيهِ.
قَالَ: وَسَألْتُهُ عَمَّا يُحْمَى مِنَ اْلأرَاكِ؟.
قَالَ: "مَا لَمْ تَبْلُغْهُ أخْفَافُ اْلإبِلَ 5.123

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 377، ووثقه ابن حبان، وحسن الترمذي حديثه.
وسُمَي بن قيس ترجمه البخاري في الكبير 4/ 203 ولم يورد جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 315 - 316، وجهل ابن القطان حاله، ووثقه ابن حبان، وحسنن الترمذي حديثه.
وثمامة بن شراحيل اليمامي ترجمه البخاري في الكبير 2/ 177 - 178 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 466، وقال الدارقطني: "لابأس به، شيخ مقلا.
ووثقه ابن حبان، وحسن الترمذي حديثه.
ومحمد بن يحيى بن قيس الماربي ترجمه البخاري في الكبير 1/ 265 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 123 بن، وجهله ابن حزم، وقال ابن عدي في كامله 6/ 2238 - 2239: "منكر الحديث ... وإنما ذكرت محمد بن قيس لأن أحاديثه مظلمة منكرة".
ووثقه ابن حبان، وقال الدارقطني: "ثقة، وأبوه كذلك".
وقال الذهبى في كاشفه: "وثق"، وحسنن الترمذي حديثه.
والحديث في الإحسان 7/ 14 برقم (4482). وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 278 - 279 برقم (810) من طريق أبي خليفة الفضل بن حباب، بهذا الإسناد.
وأخرجه- أبو داود في الخراج (3064) باب: في إقطاع الأرضين- ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في إحياء الموات 6/ 149 بإب: ما لا يجوز إقطاعه من المعادن الظاهرة- من طريق محمد بن المتوكل العسقلاني، وأخرجه أبو داود (3064)، والترمذي في الأحكام (1380) باب: في القطائع- ومن طريق الترمذي هذه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 1/ 57 - ، والبيهقي 6/ 149 من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه الترمذي (1380) ما بعده بدون رقم، من طريق ابن أبي عمرو، وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 1/ 7 برقم (1) - من طريق إبراهيم بن هارون، =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني 1/ 279 برقم (811) من طريق ... سريج بن النعمان الجوهري، وأخرجه البغوي في " شرح السنة" 8/ 277 برقم (2193) من طريق ... صدقة، جميعهم عن محمد بن يحيى بن قيس الماربي، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي:" حديث أبيض حديث غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم في القطائع، يرون جائزاً أن يقطع الإمام لمن رأى ذلك".
وقال أبو عبيد في الأموال ص: (255) برقم (686):"وكان غير إسماعيل بن عياش يسند هذا الحديث عن يعى بن قيس، بهذا الإسناد".
وأخرجه أبو داود (3066)، وابن ماجه في الرهون (2475) باب: إقطاع الأنهار والعيون، والدارمي في البيوع 2/ 268، والطبراني في الكبير 1/ 278 برقم (808)، من طريق فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال، حدثني عمي ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال، عن أبيه سعيد، عن أبيه أبيض بن حمال ... وهذا إسناد حسن أيضاً، ثابت بن سعيد وأبوه فصلنا القول فيهما عند الحديث (6852)، في مسند أبي يعلى الموصلي.
وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 1/ 8 برقم (1) - من طريق عبد السلام بن عتيق، عن محمد بن المبارك، عن إسماعيل بن عياش وسفيان بن عيينة، كلاهما عن عمرو بن يحيى بن قيس المأربي، عن أبيه، عن أبيض ... وقال أبو عبيد في الأموال ص (255): "وحدثنا إسماعيل بن عياش، عن عمرو بن يحيى بن قيس الماربي، عن أبيه، عمن حدثهُ، عن أبيض ... ". وأخرجه النسائي في الكبرى-ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 1/ 7 برقم (1) - من طريق سعيد بن عمرو، عن بقية، وأخرجه البيهقي 6/ 149 من طريق ... يحيى بن آدم، كلاهما عن عبد الله بن المبارك، عن معمر، عن يحيى بن قيس المأربي، عن أبيض ... وانظر "تلخيص الحبير" 3/ 64 - 65، والإصابة 1/ 22 - 23، وجامع الأصول =

33 -

باب في فضل الماء

1141 - أخبرنا عمران بن موسى (86/ 1) بن مجاشع السَّخْتِيَانِي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن عبد الرحمن، عن أمه، = 10/ 578. وفي الباب عند مالك في الزكاة (8) باب: زكاة المعادن،- ومن طريقه أخرجه أبو داود في الخراج (3061) باب: في إقطاع الأرضين- من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن غير واحد، (أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قطع لبلال بن الحارث المزني معادن القبيلة، وهي من ناحية الفرع، فتلك المعادن لا يؤخذ منها إلى اليوم الله الزكاة).
وقال ابن عبد البر: "مرسل عند جميع الرواة، ووصله البزار من طريق عبد العزيز الدراوردي، عن ربيعة، عن الحارث بن بلال بن الحارث المزني، عن أبيه ... " وقال: "إن إسناد ربيعة فيه صالح حسن".
انظر شرح الموطأ للزرقاني 2/ 319 - 320. وفي الباب أيضاً عن وائل بن حجر عند أحمد 6/ 399، وأبي داود (3058، 3059) باب: إقطاع الأرضين، والترمذي في الأحكام (1381) باب: ما جاء في القطائع، والدارمي في البيوع 2/ 268. وعن أسماء قلت أبي بكر عند أبي داود في الخراج (3069) باب: في إقطاع الأرضين.
والماء العد: الماء الدائم الذي لا انقطاع لمادته، وجمعه: أعداد.
وقوله: "ما لم تنله أخفاف الإبل"، قال الخطابي في "معالم السنن" 3/ 43: "ذكر أبوداود، عن محمد بن الحسن المخزومي أنه قال: معناه أن الإبل تأكل منتهى رؤوسها ويحمى ما فوقه.
وفيه وجه آخر: وهو أنه إنما يحمى من الأراك ما بعد عن حضرة العمارة فلا تبلغه الِإبل الرائحة إذا أرسلت في الرعي.
وفي هذا دليل على أن الكلام والرعي لا يمنع من السارحة، وليس لأحد أن يستأثر به دون سائر الناس".

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: نَهَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنْ يُمْنَعَ نَقْعُ الْبِئْرِ، يعْنِي فَضْلَ الْمَاءِ 1.

1142 - أخبرنا ابن قتيبة 1، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا حبوة، حدثني أبو هانىءٍ 2: أن أبا سعيد 3 مولى فى غفار قال: = حتى نقع: أي روي.
وقيل: النقع: الماء الناقع وهو المجتمع.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 471 - 472: "النون والقاف والعين أصلان: أحدهما يدل على استقرار شيء كالمائع في قراره، والآخر على صوت من الأصوات.
فالأول: نَقَعَ الماء في مَنْقَعِهِ: استقر.
واستنقع الشيء في الماء ... وأما الأصل الثاني: فالنقيع: الصراخ، وهو النقع أيضاً، ونَقَع الصوت: ارتفع ... ". وفي الباب عن إياس بن عبد تقدم برقم (1117)، وعن جابر وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (1817)، وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول 1/ 484.

سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لا تَمْنَعُوا فَضْلَ الْمَاءِ، وَلا تَمْنَعُوا الْكَلأَ، فَيُهْزَلُ الْمَالُ وَيَجُوعُ الْعِيَالُ" (1).

34 -

باب فيمن مر على ماشية أو بستان

1143 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا الجريري، عن أبي نضرة، عَنْ أبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:" إذَا أتَى أحَدُكُمْ عَلَى رَاعِي1 = شيخنا الهيثمي وقال: ذكره ابن حبان في الثقات.
قلت: والذي في نسخة شيخنا من ثقات ابن حبان، وهو بخط الحافظ أبي علي البكري (أبو سعد) بسكون العين، وقال: مولى فى غفار.
وكذا رأيته في ترتيب المسند لابن المحب، وكذا هو في (الكنى) لأبي أحمد، وقال: حديثه في المصريين.
وتبع في ذلك البخاري فإنه ذكره، وذكر حديثه عن عبد الله بن يزيد المقرئ شيخ أحمد فيه.
ثم وجدته في تاريخ ابن يونس فقال: (مولى فى غفار)، روى عنه أبو هانئ، وخلاد بن سليمان الحضرمي فأفاد عنه راوياً آخر".

[إبِلٍ] (1) فَلْيُنَادِ: يَا راعي اْلإبِل، ثَلاَثَاً، فَإِنْ أجَابَهُ، وَإِلاَّ فَلْيَحْلُبْ وَلْيَشْرَبْ وَلا يَحْمِلَنَّ.
وَإِذَا أتَى أحَدُكُمْ عَلَى بُسْتَانٍ فَلْيُنَادِ: يَا صَاحِبَ الْحَائِطِ، فَإنْ أجَابَهُ وَإِلاَّ، فَلْيَاكُلْ وَلا يَحْمِلَنَّ".
قَالَ: وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم-: "الضِّيَافَةُ ثَلاثَةُ أيامٍ، فَمَا زَادَ فَصَدَقَةٌ" (2).

35 -

باب ما جاء في الهدية

1144 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم، عَنْ أُم سَلَمَةَ قَالَتْ: لَما تَزَوجَنِي رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إِنِّي قَدْ أَهْدَيْتُ إلَى النَّجَاشِي حُلَّةً وَأَوَاقَ مِسْكٍ، وَلا أرَاهُ إِلا قَدْ مَاتَ، وَسَتُرَدُّ الْهَدِيَّةُ، فَإنْ كَانَ كَذلِكَ، فَهِيَ لَكِ".
قَالَتْ: فَكَانَ كَمَا قَالَ النَبِيُّ- صلى الله عليه وسلم- مَاتَ النَّجَاشِي، وَرُدتِ الْهَدِيةُ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَى كُلِّ امْرأة مِنْ نِسَائِهِ أُوقِيةَ مِسْكٍ، وَدَفَعَ الْحُلَّةَ وَسَائِرَ الْمِسْكِ إلَى أُمِّ سَلَمَةَ 3.12

............................................................ = وأم موسى هي أم كلثوم بنت أسماء ما رأيت فيها جرحاً، ووثقها ابن حبان، وصحح الحاكم حديثها ووافقه الذهبي.
وأم كلثوم الراوية عن أم سلمة هي ابنتها ربيبة المصطفى- صلى الله عليه وسلم-، والحديث في الإحسان 7/ 285 - 286 برقم (5092). وقال ابن حجر في الإصابة 13/ 277: "ورواه هشام بن عمار، عن مسلم بن خالد، فقال في روايته: عن أمه، عن أم كلثوم، عن أم سلمة، وأخرجه ابن حبان في صحيحه".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 289 باب: إخباره - صلى الله عليه وسلم - بالمغيبات وقال:"رواه الطبراني، وأم موسى بن عقبة لا أعرفها، ومسلم بن خالد الزنجي وثقه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح".
ثم قال: "قلت: وقد تقدم حديث أم كلثوم بهذه القصة في الهدية (في البيع) من مسند الإمام أحمد وغيره".
وأخرجه أحمد 6/ 404 من طريق حسين بن محمد.
وأخرجه الطبراني في الكبير 23/ 352 - 353 برقم (826) من طريق: محمد ابن المبارك، ويحيى بن بكير، وكثير بن يحيى صاحب البصري، قالوا: حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن موسى بن عقبة، عن أمه أم كلثوم بنت أم سلمة، عن أم سلمة قالت: لما دخل بي رسول الله ... نقول: هذا إسناد سقطت منه كلمة "عن" بين "أمه" يعني: أم موسى" وبين "أم كلثوم بنت أم سلمة".
وقال ابن عبد البر في "الاستيعاب" 13/ 273 في ترجمه أم كلثوم بنت أبي سلمة: " ... ربيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حديثها عند موسى بن عقبة، عن أمه، عن أم كلثوم بنت أبي سلمة قال: لما تزوج رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أم سلمة قال لها ... ". وأخرجه ابن سعد في الطبقات 8/ 67 من طريق أحمد بن محمد بن الوليد الأزرقي المكي، وأخرجه ابن أبي عاصم في "الوحدان" من طريق الصلت بن مسعود، وأخرجه الحاكم 2/ 188 - ومن طريقه أخرجه البيهقي في البيوع 6/ 26 - من طريق ... ابن وهب، جميعهم حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن موسى بن عقبة، بالاسناد السابق.
=

1145 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا داود بن رشيد، حدثنا يحيى بن سعيد الأموي، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "لَقَدْ هَمَمْتُ أن لا أقْبَلَ هَدِيًةً إِلاَّ مِنْ قُرَشِيٍّ، أوْ أنْصَارِى، أوْ ثَقَفِيٍّ، أوْ دَوْسِيٍّ" 1. = وصححه الحاكم، وتعقبه الذهبي بقوله: "منكر، ومسلم الزنجي ضعيف".
غير أنه قال في "المغني في الضعفاء" 2/ 655: "مسلم بن خالد الزنجي إمام، صدوق يهم، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وجماعة ... ". وقال في الكاشف: "وثق، وضعفه أبو داود لكثرة غلطه".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 147 - 148 باب: إرسال الهدية ومتى.
تملك، وقال: "رواه أحمد، والطبراني، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه جماعة، وأم موسى بن عقبة، لم أعرفها، وبقية رجاله رجال الصحيح".
وأخرجه البيهقي في البيوع 6/ 26 من طريق ... مسدد.
وأخرجه الطبراني في الكبير 25/ 81 برقم (205، 206) من طريق سعيد بن أبي مريم، ويحيى بن بكير، ويحيى بن عبد الحميد الحماني، وسفيان الثوري، جميعهم حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، عن موسى- بن عقبة، عن أمه أم كلثوم قالت: لما بنى ... نقول: وهذا اسناد سقطت منه "عن" بين "أمه، يعني: أم موسى" وبين "أم كلثوم" والله أعلم.
وأخرجه أحمد 6/ 404 من طريق يزيد بن هارون قال: أخبرنا مسلم بن خالد، عن موسى بن عقبة، عن أبيه، عن أم كلثوم قلت أبي سلمة قالت: لما تزوج رسول الله .. وهذا إسناد فيه تحريف والله أعلم.
وانظر الثقات لابن حبان 5/ 594، والاستيعاب 13/ 273، وأسد الغابة 7/ 384 - 385، والإصابة 13/ 277، وأعلام النساء 4/ 250، 251.

1146 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام (1) ببيروت، حدثنا محمد بن إسماعيل بن علية، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَبَّاس: أن أعْرَابِياً وَهَبَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأثَابَهُ عَلَيْهَا، قَالَ: "رَضِيتَ"؟.
قَالَ: لا.
فَزَادَهُ وَقَالَ: "رَضِيتَ"؟.
قَالَ: نَعَمْ.
فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لَقَدْ هَمَمْتُ ألاَّ أتَّهِبَ إِلاَّ مِنْ قُرَشِيٍّ، أوْ أنْصَارِيٍّ، أوْ ثَقَفي" (2).

36 -

باب الهبة للأولاد

1147 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا محمد بن عبد12 = وقد استوفيت تخريجه في مسند أبي يعلى 11/ 452 برقم (6579)، وانظر الحديث التالي.

الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز: أن عامراً حدثه: أن النعمان بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: إِنَّ وَالِدِي بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ أتَى رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ نُفِسَتْ بِغُلاَمٍ، وَإنِّي سَمَّيْتُهُ نُعْمَانَ، وَإنَّهَا (2/ 86) أبَتْ أنْ تُرَبِّيَهُ حَتى جَعَلْتُ لَهُ حَدِيقَةً لِي هِيَ أفْضَلُ مَالِي، وَإنَّهَا قَالَتْ: أشْهِدِ النبِيَّ - صلى الله عليه وسلم -. فَقَالَ لَهُ النبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -:" هَلْ لَكَ وَلَدٌ غيْرُهُ؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "لا تُشْهِدْنِي إلا عَلَى عَدْلٍ، فَإِنّي لا أشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطيالسي 1/ 280 برقم (1418)، وأحمد 4/ 273، وأبو داود (3542)، والبيهقي 6/ 176 باب: السنة في التسوية بين الأولاد في العطية، من طريق مجالد، وأخرجه أحمد 4/ 268، والبخاري في الشهادات (2650) باب: لا يشهد على شهادة جور إذا أشهد، ومسلم (1623) (14)، والنسائي 6/ 260، وابن حبان- في الإحسان 7/ 280 - برقم (5581)، والبيهقي 6/ 176 من طريق أبي حيان التميمي، جميعاً عن الشعبي، به.
وأخرجه البخاري في الهبة (2587) باب: الإشهاد في الهبة، ومسلم (1623) (13)، والطحاوي 4/ 86، والبيهقي 6/ 176 من طريق حصين، وأخرجه مسلم (1623) (15)، وأبو داود (3542)، وابن حبان- في الإحسان 7/ 281 - برقم (5083) من طريق إسماعيل- نسبه أبو داود فقال: ابن سالم، ونسبه ابن حبان فقال: ابن أبي خالد- وأخرجه مسلم (1623) (16)، وابن حبان- في الإحسان 7/ 280 - برقم (5080) من طريق عاصم بن الأحول.
وأخرجه الطحاوي 4/ 86 من طريق المغيرة، وأبي الضحى، وأخرجه مسلم (1623) (18)، والبيهقي 6/ 178 من طريق ابن عون، جميعهم عن عامر الشعبي، به.
وأخرجه مالك في الأقضية (39) باب: ما لا يجوز من النحل، من طريق ابن شهاب، عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف، ومحمد بن النعمان بن بشير أنهما حدثناه عن النعمان بن بشير ... ومن طريق مالك أخرجه البخاري في الهبة (2586) باب: الهبة للولد، ومسلم (1623)، والنسائي 6/ 258، وابن حبان- في الإحسان 7/ 279 - 280 - برقم (5078)، والبيهقي 6/ 176، والبغوي في "شرح السنة" 8/ 296 برقم (2252). والطحاوي 4/ 84. وأخرجه أحمد 1/ 274، والترمذي في الأحكام (1367) باب: ما جاء في النحل والتسوية بين الولد، والنسائي 6/ 258، وابن ماجه (2376)، والطحاوي 4/ 84، والبيهقي 6/ 176 من طريق سفيان- عند أحمد: ابن عيينة- حدثنا =

1148 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن المنهال الضرير، حدثنا يزيد بن زريع حدثنا [حسين المعلم، عن] 1 عمرو بن شعيب، عن طاووس، =الزهري، بالإسناد السابق.
وأخرجه النسائي 6/ 258 - 259 من طريق محمد بن هاشم قال: حدثنا الوليد بن مسلم قال: حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، بالإسناد السابق.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أحمد 4/ 268، ومسلم (1623) (12)، وأبو داود (3543)، والنسائي 6/ 259 من طريق هثهام بن عروة، عن أبيه، عن النعمان بن بشير ... وانظر "تحفة الأشراف" 9/ 22 برقم (11625)، وجامع الأصول 11/ 619. وقال الحافظ في الفتح 5/ 212: "وقد روى هذا الحديث عن النعمان بن بشير عدد كثير من التابعين: منهم عروة بن الزبير عند مسلم، والنسائي، وأبي داود.
وأبو الضحى عند النسائي، وابن حبان، وأحمد، والطحاوي.
والمفضل بن المهلب عند أحمد، وأبي داود، والنسائي.
وعبد الله بن عتبة بن مسعود عند أحمد، وعون بن عبد الله عند أبي عوانة، والشعبي في الصحيحين، وأبي داود، وأحمد، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، وغيرهم.
ورواه عن الشعبي عدد كثير أيضاً .... وقال أيضاً في الفتح 5/ 215 - 216: "وفي الحديث أيضاً الندب إلى التألف بين الإخوة وترك ما يوقع بينهم الشحناء أو يورث العقوق للآباء ... وفيه كراهة تحمل الشهادة فيما ليس بمباح، وأن الإشهاد في الهبة مشروع وليس بواجب، وفيه جواز الميل إلى بعض الأولاد والزوجات دون بعض وان وجبت التسوية بينهم في غير ذلك ... وفيه مشروعية استفصال الحاكم والمفتي عما يحتمل الاستفصال فيه ... وفيه جواز تسمية الهبة صدقة، وأن للإمام كلاماً في مصلحة الولد، والمبادرة إلى قبول الحق، وأمر الحاكم والمفتي بتقوى الله في كل حال، وفيه إشارة إلى سوء عاقبة الحرص والتنطع لأن عمرة لو رضيت بما وهبه زوجها لولده لما رجع فيه، فلما اشتد حرصها في تثبيت ذلك أفضى إلى بطلانه ... ". وانظر "نيل الأوطار" 6/ 110 - 114.

سَمعَ ابْنَ عَبَّاس، وَابْنَ عُمَرَ يَقُولاَنِ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -:" لا يَحِلُّ لِرَجُلِ أنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً، أوْ هِبَةً، ثُمَّ يَرْجِعَ فِيهَا، إِلا الْوَالِدَ فِيمَا يُعْطِي وَلَدَهُ" 1.

جارٍ التحميل