كتاب البيوع
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
37 -
باب في العمرى والرقبى
1149 - أخبرنا محمد بن موسى التيمي 1 بالمصيصة، حدثنا محمد بن قدامة 2، حدثنا أبو عبيدة الحداد، حدثنا سَلِيمُ بن حَيَّان، عن عمرو بن دينار، عن طاووس، عن حُجْر الْمَدَرِيّ 3، = وجاء بعد الرواية (2133): "قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه الترمذي في الولاء والهبة (2132) باب: ما جاء في كراهية الرجوع في الهبة، من طريق أحمد بن منيع، حدثنا إسحاق بن يوسف الأزرق، حدثنا حسين المكتب، بهذا الإسناد.
عن ابن عمر وحده.
وأخرجه عبد الرزاق 9/ 110 برقم (16542) من طريق ابن جريج: أخبرني الحسن بن مسلم، عن طاووس رفعه إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -ومن طريق عبد الرزاق أخرجه البيهقي 6/ 179 وقال: "هذا مرسل، وقد روي موصولاً".
وأخرجه النسائي 6/ 265 من طريق ... إبراهيم بن نافع، وأخرجه البيهقي 6/ 179 - 180، والبغوي في "شرح السنة" 8/ 300 برقم (2203) من طريق الشافعي، أخبرنا مسلم بن خالد، عن ابن جريج، كلاهما عن الحسن بن مسلم، بالإسناد السابق.
وانظر جامع الأصول 11/ 615. ونيل الأوطار 6/ 114 - 116. وفي البالب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود في البيوع (3540) باب: الرجوع في الهبة، والنسائي في الهبة 6/ 264 - 265 باب: رجوع الوالد فيما يعطي ولده، وابن ماجه في الهبات (2378)، والدارقطني في البيوع 3/ 43 برقم (178)، والبيهقي في الهبات 6/ 179. ويشهد للجزء الثاني حديث ابن عباس في الصحيح، وقد خرجناه في مسند الموصلي برقم (2405، 2717).
عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابت قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ أَعْمَرَ أرْضاً فَهِيَ لِوَارِثِهِ" 1. = ومدر: قرية باليمن على عشرين ميلاً من صنعاء، والنسبة إليها مَدَرِيّ.
انظر معجم البلدان 5/ 76. ومعجم ما استعجم 4/ 1200.
1150 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا
محمد بن عبد الله بن بزيع، [قال: حدثنا يزيد بن هارون] 1، حدثنا روح بن القاسم، عن عمرو بن دينار ... فَذَكَرَ بإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ 2.
1151 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحران، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد = سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن طاووس، عن زيد بن ثابت ... وأخرجه أحمد 5/ 189 من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن طاووس، عن رجل، عن زيد بن ثابت: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الرقبى للذي أرقبها، والعمرى للذي أعمرها".
وانظر الحديث التالي.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 209 برقم (3700)، وجامع إلأصول 8/ 173، ونيل الأوطار 6/ 117 - 120. والعمرى- من عقود التمليك-: أن يقول: هذه الدار لك عمرك، فإذا من رجعت إلي، أو: هي لك عمري، فإذا مت، رجعت إلى أهلي.
وانظر "هدي الساري" ص (160)، ومقاييس اللغة 4/ 140 - 142 وما ذكرت من المراجع قبل قليل.
والنهاية 3/ 298، وفتح الباري 4/ 238 - 240، والتعليق على حديث ابن عباس الآتي في الباب.
وفي الباب عن جابر برقم (1835)، وعن معاوية برقم (7369) كلاهما في مسند الموصلي.
الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن طاووس، عَنِ ابْنِ عَباسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لا تُرْقِبُوا أمْوَالَكُمْ، فَمَنْ أرْقَبَ شَيْئَاً فَهُوَ لِلَّذِي أُرْقِبَهُ" 1.
والرُّقْبَى أنْ يَقُولَ الرجُلُ: هذَا لِفُلانٍ مَا عَاشَ، فَإِنْ مَاتَ فُلانٌ فَهُوَ لِفُلانٍ.
38 -
باب ما جاء في الشفعة
1152 - أخبرنا الحر بن سليمان 1 بأطرابلس 2، حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا الماجشون، عن مالك، عن الزهري، عن سعيد، وأبي سلمة،
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الشُّفْعَةُ فِيمَا لَمْ = أحدها: أنها هبة مبتوتة، أي أنها هي الرقبة، وبه قال الشافعي، وأبو حنيفة، والثوري، وأحمد، وجماعة.
والقول الثاني: أنها ليس للمُعْمَر فيها الا المنفعة، فإذا مات عادت الرقبة للمُعْمِر أو إلى ورثته.
وبه قال مالك وأصحابه.
وعنده أنه إن ذكر العقب، عادت إذا انقطع العقب إلى المعمر أو ورثته.
والقول الثالث: أنه إذا قال: هي عمرى لك ولعقبك كانت الرقبة ملكاً للمعمر، فإذا لم يذكر العقب عادت الرقبة بعد موت المعْمَرِ للمعْمِرِ أو لورثته.
وبه قال داود وأبو ثور".
يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ، وَصُرِفَتِ الطُّرُقُ فَلاَ شُفْعَةَ" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طريق سعد بن عبد الله بن عبد الحكم، بهذا الإسناد.
وأخرجه النسائي في الكبرى،- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 10/ 42 برقم (13241) -، والبيهقي في الشفعة 6/ 103 باب: الشفعة فيما لم يقسم، من طريق سليمان بن داود أخي رشدين بن سعد، حدثنا عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه في الشفعة (2497) باب: إذا وقعت الحدود فلا شفعة، والطحاوي 4/ 121، والبيهقي 6/ 103 من طريق أبي عاصم الضحال بن مخلد،- وأخرجه الطحاوي 4/ 121، والبيهقي 6/ 103 من طريق يحيى بن أبي قتيله، كلاهما عن مالك، به.
وأخرجه ابن ماجه (2497)، والبيهقي 6/ 104 من طريق محمد بن حماد الطهراني، حدثنا أبو عاصم النبيل، عن مالك، بهذا الإسناد.
وفيه: "قال أبو عاصم: سعيد بن المسيب مرسل، وأبو سلمة، عن أبي هريرة، متصل".
وقال البوصيري في الزوائد: "هذا إسناد صحيح، على شرط البخاري".
وأخرجه البيهقي 6/ 104 من طريق ... الضحاك بن مخلد، حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد، أو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...
وأخرجه البيهقي 6/ 104 من طريق ... عبد الله بن إدريس، عن محمد بن إسحاق، عن الزهري، بالإسناد السابق.
وقال: "فالذي يعرف بالاستدلال من هذه الروايات أن ابن شهاب الزهري ما كان يشك في روايته عن أبي سلمة، عن جابر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواه عنه معمر، وصالح بن أبي الأخضر، وعبد الرحمن بن إسحاق.
ولا في روايته عن صعيد بن المسيب، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مرسلاً، كما رواه عنه يونس بن يزيد الأيلي.
وكأنه يشك في روايته عنهما، عن أبي هريرة، فمرة أرسله عنهما، ومرة وصله عنهما، ومرة ذكره بالشك في ذلك، والله أعلم ... ".
وأخرجه الطحاوي 4/ 121 من طريق أبي عاصم، عن مالك، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ...
وأخرجه أبو داود في البيوع (3515) باب: في الشفعة، والبيهقي 6/ 104 من طريق ابن إدريس، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، أو عن سعيد بن =
1153 - أخبرنا عبد الله بن محمد 1، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا سعيد، عن قتادة،
عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "جَارُ الدَّارِ أحَقُّ بِالدارِ" 2. = المسيب، أو عنهما جميعاً، عن أبي هريرة ... وأخرجه مالك في الشفعة (1) باب: ما يقع فيه الشفعة، من طريق الزهري، عن سعيد بن المسيب، وعن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف مرسلاً.
وأخرجه النسائي في الكبرى:- ذكره المزي في تحفة الأشراف (10/ 42) - من طريق ... ابن القاسم، وأخرجه الطحاوي 4/ 121 من طريق ... ابن وهب، وأخرجه البيهقي 6/ 103 من طريق الشافعي، والقعنبي، جميعهم حدثنا مالك بالإسناد السابق.
وأخرجه النسائي في البيوع 7/ 320 - 321 باب: ذكر الشفعة وأحكامها من طريق هلال بن بشر، حدثنا صفوان بن عيسى، عن معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، مرسلاً.
وأخرجه الطحاوي 4/ 121 من طريق أبي عامر، والقعنبي، كلاهما حدثنا مالك، عن الزهري، عن ابن المسيب، مرسلاً، وأخرجه الطحاوي 4/ 102 من طريق ابن أبي داود، عن ابن جريج، عن الزهري، بالإسناد السابق.
وانظر "علل الحديث" لابن أبي حاتم 1/ 478، ونصب الراية 4/ 175 - 176،- والفتح 4/ 436 - 437، وتلخيص الحبير 3/ 56، ونيل الأوطار 6/ 80 - 84، وجامع الأصول 1/ 581 - 587. هذا وقد خرجنا حديث جابر في مسند أبي يعلى 3/ 267 برقم (1835).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = إسحاق بن إبراهيم، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 122 باب: الشفعة بالجوار، من طريق ابن أبي داود، حدثنا علي بن بحر القطان، وأحمد بن جناب،
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 12/ 342 من طريق علي بن خشرم، جميعهم حدثنا عيسى بن يونس، به.
وقال الترمذي 5/ 53 بعد أن خرج حديث سمرة (1368) باب: ما جاء في الشفعة: "حديث سمرة حديث حسن صحيح، وروى عيسى بن يونس، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أَنس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثله ... والصحيح عند أهل العلم حديث سمرة، ولا نعرف حديث قتادة، عن أَنس الله من حديث عيسى بن يونس ... ".
نقول: حديث سمرة أخرجه أحمد 5/ 8، 12، 13، 18، وأبو داود في البيوع (3517) باب: الشفعة، والترمذي في الأحكام (1368) باب: ما جاء في الشفعة، والبيهقي في الشفعة 6/ 106 باب: الشفعة بالجوار، من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة ... وقد بينا في "معجم شيوخ أبي يعلى" عند الحديث (202) أن سماع الحسن من سمرة غير ثابت والله أعلم.
ْوقد وهَّم أبو حاتم، وأبو زرعة الرازيان عيسى بن يونس واتهماه بأنه حرف "الشريد" إلى "أَنس" لشبهه إياه، وانظر "علل بن الحديث" 1/ 477 برقم (1430). نقول: إن تفرد عيسى بحديث أَنس ليس بعلة، كما أنه ليس بغريب أن يكون لقتادة في هذا الحديث شيخان وهو الذي قال له سعيد بن المسيب:"ارتحل يا أعمى فقد أنزفتني".
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 6/ 84: "وحديث سمرة أخرجه أيضاً البيهقي، والطبراني، والضياء، وفي سماع الحسن، عن سمرة مقال معروف وقد تقدم التنبيه عليه.
ولكنه أخرج هذا الحديث أبو بكر بن أبي خيثمة في تاريخه، والطحاوي، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، والضياء من حديث أَنس ... ". وقال البزار: "جمعهما عيسى بن يونس".
وانظر "نصب الراية" 4/ 173، فتح الباري 4/ 437 - 438، وجامع الأصول =
39 -
باب ما جاء في الربا
1154 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا سفيان الثوري، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن الحارث بن عبد الله، أنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: آكِلُ الرِّبَا وَمُوكِلُهُ وَكَاتِبُهُ وَشَاهِدَاهُ إِذَا عَلِمُوا بِهِ.
وَالْوَاشِمَةُ وَالْمُسْتَوْشِمَةُ لِلْحُسْنِ، وَلاَوِي الصَّدَقَةِ، وَالْمُرْتَدُّ أعْرَابِياً بَعْدَ هِجْرَتِهِ: مَلْعونُونَ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ الْقِيَامَةِ 1. = 1/ 583، ونيل الأوطار 6/ 84 - 87،، والدراية 2/ 202. والشفعة، قال ابن حجر في الفتح 4/ 436: "بضم المعجمة، وسكون الفاء- وغلط من حركها- وهي مأخوذة- لغة- من الشفع وهو الزوج، وقيل: من الزيادة، وقيل: من الإعانة.
وفي الشرع: انتقال حصة شريك إلى شريك كانت انتقلت إلى أجنبي بمثل العوض المسمَّى".
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 201: "الشين والفاء والعين أصل صحيح يدل على مقارنة الشيئين، من ذلك الشفع بن خلاف الوتر.
تقول: كان فرداً فَشَفَعْتهُ ... ".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مغيرة: سمعت الشعبي: حدثنا الحارث، وأشهد أنه أحد الكذابين".
وقال ابن أبى حاتم في "الجرح والتعديل" 3/ 79:"سألت أبي عن الحارث الأعور فقال: ضعيف الحديث، ليس بالقوي، ولا ممن يحتج به".
وقال أيضاً: "سمعت أبا زرعة يقول: "الحارث الأعور لا يحتج بحديثه".
وقال النسائي: "ليس بالقوي".
وفي رواية أخرى قال: "ليس به بأس".
وقال ابن المديني: "كذاب".
وقال الدارقطني:"ضعيف".
وقال ابن سعد:" كان له قول سوء وهو ضعيف في رأيه".
وقال ابن عدي في كامله 2/ 605: " ... وعامة ما يرويه غير محفوظ".
وقال ابن حبان في "المجروحين" 1/ 222: "كان غالياً في التشيع، واهياً في الحديث".
وذكر المنذري أن ابن حبان احتج به في صحيحه، وتعقب ابن حجر هذا بقوله:" ولم أر ذلك لابن حبان، وإنما خرج من طريق عمرو بن مرة، عن الحارث بن عبد الله الكوفي، عن ابن مسعود حديثاً.
والحارث بن عبد الله الكوفي هذا هو عند ابن حبان رجل ثقة غير الحارث الأعور".
ثم قال بعد هذا:" كذا ذكر في الثقات، وإن كان قوله هذا ليس بصواب".
نقول: إن ابن حبان قال في صحيحه: "الحارث بن عبد الله".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (103): "حدثنى هاشم العرفطي، أنبأنا زائدة، عن مغيرة، عن إبراهيم قال: كان الحارث متهماً في التشيع".
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (71 - 72): "وقال أحمد بن صالح: الحارث الأعور ثقة، ما أحفظه!! وأحسن ما روى عن علي، وأثنى عليه ... قيل لأحمد بن صالح: فقول الشعبي: حدثنا الحارث، وكان كذابا؟، فقال: لم يكن يكذب في الحديث، إنما كان كذبه في رأيه".
وقال الذهبي في كاشفه: "شيعي، لين".
وقال في المغني:" ... من كبار علماء التابعين".
وقال أبو بكر بن أبي داود:" كان الحارث الأعور أفقه الناس، وأفرض الناس، وأحسب الناس، تعلم الفرائض من علي".
وقال ابن عبد البر:" أظن الشعبي عوقب بقوله في الحارث: كذاب، ولم يبين من الحارث كذبه، وإنما نقم عليه إفراطه في حب علي".
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 153/ 4: "فاما قول الشعبي: الحارث كذاب فمحمول على أنه عني بالكذب الخطأ لا التعمد، والاَّ، فلماذا يروي عنه ويعتقده يتعمد الكذب في الدين؟
وكذا قال علي بن المديني، وأبو خيثمة: هو كذاب، وأما يحيى بن معين فقال: هو ثقة، وقال مرة: ليس به بأس، وكذا قال الإمام النسائي؟ ليس به بأس.
وقال أيضاً: ليس بالقوي.
وقال أبو حاتم: لا يحتج به، ثم إن النسائي وأرباب السنن احتجوا بالحارث.
وهو مِمَّنْ عندي وقفة في الاحتجاج به".
وقال في "ميزان الاعتدال" 1/ 437: "وحديث الحارث في السنن الأربعة، والنسائي مع تعنته بالرجال فقد احتج به وقوى أمره.
والجمهور على توهين أمره مع روايتهم لحديثه في الأبواب.
فهذا الشعبي يكذبه، ثم يروي عنه، والظاهر أنه كان يكذب في لهجته وحكاياته، وأما في الحديث النبوي فلا، وكان من أوعية العلم.
قال مرة بن خالد: أنبأنا محمد بن سيرين قال: كان من أصحاب ابن مسعود خمسة يؤخذ عنهم، أدركت منهم أربعة، وفاتني الحارث فلم أره، وكان يفضل عليهم، وكان أحسنهم.
ويختلف فى هؤلاء الثلاثة أيهم أحسن: علقمة، ومسروق، وعبيد".
ومما تقدم نخلص إلى أن السبب الأساسي في توهينه أنه شيعي، مغال في حب علي، وليس هذا سبباً كافياً لتوهينه فيما نرى والله أعلم.
فقد قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 1/ 5 - 6: "أبان بن تغلب الكوفي شيعي جلد، لكنه صدوق، فلنا صدقه وعليه بدعته.
وقد وثقه أحمد بن حنبل، وابن معين، وأبو حاتم، وأورده ابن عدي وقال: كان غالياً في التشيع.
وقال السَّعْدِي: زائغ مجاهر.
فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع، وحدّ الثقة العدالة والإتقان؟.
فكيف يكون عدلاً من هو صاحب بدعة؟
وجوابه أن البدعة على ضربين: فبدعة صغرى كغلو في التشيع، أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرف، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق، فلو رُدّ حديث هؤلاء، لذهب جملة من الآثار النبوية، وهذه مفسدة بينة.
ثم بدعة كبرى: كالرفض الكامل والغلو فيه، والحط على أبي بكر وعمر -رضي =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الله عنهما- والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج به ولا كرامة ... فالشيعي الغالي في زمان السلف، وعرفهم، هو من تكلم في عثمان، والزبير، وطلحة، ومعاوية، وطائفة ممن حارب علياً -رضي الله عنه- وتعرض لسبهم.
والغالي في زماننا، وعرفنا، هو الذي يكفر هؤلاء السادة، ويتبرأ من الشيخين أيضاً فهذا منال مُعَثَّر، ولم يكن أبان بن تغلب يعرض للشيخين أصلاً، بل قد يعتقد علياً أفضل منهما".
وقال الحافظ ابن حجر:"والتحقيق أنه لا يرد كل مكفر ببدعته، لأن كل طائفة تدعي أن مخالفيها مبتدعة، وقد تبالغ فتكفر مخالفيها، فلو أخذ ذلك على الإطلاق، لاستلزم تكفير جميع الطوائف.
فالمعتمد: أن الذي ترد روايته، مَنْ أنكر أمراً متواتراً من الشرع، معلوماً من الدين بالضرورة، وكذا من اعتقد عكسه، فأما من لم يكن بهذه الصفة، وانضم إلى ذلك ضبطه لما يرويه- مع ورعه وتقواه- فلا مانع من قبوله".
وقال الشافعي في الأم 6/ 205 - 206 باب: ما تجوز به شهادة أهل الأهواء:
"ذهب الناس منٍ تأويلٍ القرآن والأحاديث- أو من ذهب منهم- إلى أمور اختلفوا فيها فتباينوا فيها تبايناً شديداً، واستحل فيها بعضهم من بعض ما تطول حكايته، وكان ذلك منهم متقادماً: منه ما كان في عهد السلف، وبعدهم إلى اليوم، فلم نعلم أحداً من سلف هذه الأمة- يقتدى به- ولا من التابعين بعدهم رد شهادة أحد بتاويل، وإن خطَّأه وضلَّله ورآه استحل فيه ما حرم عليه، ولا رد شهادة أحد بشيء من التأويل كان له وجه يحتمله وإن بلغ فيه استحلال الدم والمال أو المفرط من القول ... وكذلك إذا كانوا مما يشتم قوماً على وجه تأويل في شتمتهم، لا على وجه العداوة، وذلك أنا إذا أجزنا شهادتهم على استحلال الدماء، كانت شهادتهم بشتم الرجال أولى أن لا ترد لأنه متأول في الوجهين والشتم أخف من القتل ... فهذا عندنا مكروه محرم، وإن خالفنا الناس فيه فرغبنا عن قولهم، ولم يدعنا هذا إلى أن نجرحهم ونقول لهم: إنكم حللتم ما حرم الله وأخطاتم، لأنهم يدعون علينا الخطأ كما ندعيه عليهم، وينسبون من قال قولنا إلى أنه حرم ما أحل الله عزوجل".
وروي أنه قيل ليحى بن معين: "إن أحمد بن حنبل قال: إن عبيد الله بن موسى يرد حديثه للتشيع.
فقال: والله الذي لا إله إلا هو، عبد الرزاق أغلى في ذلك منه مئة.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ضعف، ولقد سمعت من عبد الرزاق أضعاف أضعاف ما سمعت من عبيد الله".
وقال الحاكم:" وكتاب مسلم ملآن من الشيعة".
وانظر "تدريب الراوي" 1/ 324 - 328، والباعث الحثيث ص: (99 - 101). والكفاية للخطيب ص (120 - 125)، وتوضيح الأفكار 2/ 199 - 212، وإمعان النظر شرح نخبة الفكر للقاضي محمد أكرم النصربوري السندي، ص: (180 - 182)، ومقدمة ابن الصلاح ص: (67) مكتبة الفارابي.
والحديث في الإحسان 5/ 103 - 104 برقم (3241)، وقد تحرفت فيه "الحارث بن عبد الله" إلى "الحارث، عن عبد الله".
وأخرجه أحمد 1/ 409 من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث، بهذا الإسناد.
وفيه: "قال: فذكرت لإبراهيم فقال: حدثني علقمة قال: قال عبد الله".
وهذه متابعة جيدة للحارث.
وأخرجه أحمد 1/ 430، وأبو يعلى 9/ 157 برقم (5241) من طريق يحيى بن سعيد، وأخرجه أحمد 1/ 430 من طريق وكيع،
وأخرجه أحمد 1/ 464 - 465، والنسائي في الزينة 8/ 147 باب: الموتشمات، وفي- الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 7/ 18 برقم (9195) - من طريق شعبة، جميعهم عن الأعمش، بالإسناد السابق.
وأخرجه عبد الرزاق 8/ 315 برقم (15350) من طريق معمر، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن ابن مسعود ... وهذا إسناد منقطع.
وأخرجه ابن خزيمة 4/ 8 - 9 برقم (2250)، والحاكم 1/ 387 - 388،- والبيهقي في السير 9/ 19 باب: ما جاء في التعرب بعد الهجرة، من طريق يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن مسروق قال: قال عبد الله ... وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال البيهقي: "تفرد به يحيى بن عيسى هكذا، ورواه الثوري وغيره عن
الأعمش، عن عبد الله بن مرة، عن الحارث"، تحرفت عنده "عن الحارث" إلى "بن
الحارث".
=
40 -
باب ما جاء في القرض
1155 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل أبي معاذ، عن أبي حريز: أن إبراهيم حدثه، عَن الأسوَدِ بن يزيد أنه كَانَ يَسْتَقْرِضُ مِنْ تَاجِرٍ، فَإِذَا خَرَجَ عَطَاؤُهُ، قَضَاهُ، فَقَالَ الأسوَدُ.
إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتَ عَلَيْنَا، فَإِنهُ قَدْ كَانَتْ عَلَيْنَا حُقُوق فِي هذَا الْعَطَاءِ، فَقَالَ لَهُ التاجِرُ: لَست [87/ 1] فَاعِلا، فَنَقَدَه الأسوَدُ خَمْسَ مِئَةِ دِرْهَم إِذَا قَبَضَهَا، فَقَالَ لَهُ التَاجِرُ: دُوَنَكَهَا فَخُذْهَا، فَقَالَ لَهُ الأسوَدُ: قَدْ سَأَلْتُكَ هذَا فَأبَيْتَ؟، فَقَالَ لَهُ التَاجِرُ: إِنَي سَمِعْتُكَ تحَدِّث، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَن نِبِيَّ- اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ يَقُولُ: "مَنْ أَقْرَضَ اللهَ مَرتَيْنِ، كَانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ إحْدَاهُمَا لَوْ تَصَدقَ بِهِ" 1. = نقول: يحيى بن عيسى الرملى من رجال مسلم.
ولاوي الصدقة، يقال: لَوَى فلاناً دينه وبديْنه لَيّاً، ولِيَّاً ولياناً: مَطَلَهُ، ولوى فلاناً حقه: جحده إياه.
وانظر الحديث المتَقدم برقم (1112)، وجامع الأصول10/ 769 - 770.
1156 - أخبرنا محمد بن محمود 1 بن عدي، حدثنا حميد بن زنجويه، حدثنا محاضر بن المورع، حدثنا الأعمش، عن أبي صالح، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ يسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ، يسَّرَ الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ" 2. 1157 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن منصور، عن زياد بن عمرو بن هند، عن عمران بن حذيفة،
عَنْ مَيْمُونَةَ أنَّهَا كَانَتْ تَدَّانُ (1)، فَقَالَ لَهَا أهْلُهَا فِي ذلِكَ، وَوَجَدُوا عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: لا أَتْرُكُ الدَّيْنَ وَقَدْ دسَمِعْتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَا مِنْ أحَدٍ يَدَّانُ دَيْناً يَعْلَمُ اللهُ- أنَّهُ يُرِيدُ قَضَاءَهُ، إِلأ أدَّاهُ اللهُ عَنْهُ فِي الدنيا" (2)
41 -
باب ما جاء في الدين
1158 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "نَفْس الْمُؤْمنِ مُعَلقَةٌ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْن" 3.12
1159 - أخبرنا جعفر بن أحمد بن سنان القطان 1، حدثنا أبي حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا محمد بن عمرو، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري 2، عن عبد الله بن أبي قتادة،
عَنْ أبِيهِ قَالَ: أُتِي النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم - بِجِنَازَةٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهَا فَقَالَ: "أعَلَيْهِ دَيْنٌ"؟ قَالُوا: نَعَمْ، دِينَارَين 3، قَالَ: "تَرَكَ لَهُمَا وَفَاءً؟ ". قالُوا: لا، قَالَ: "صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ".
قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: هُمَا إِليَّ يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: فصلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم- 4.
1160 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا أبو سلمة، عن أبي قتادة بن ربعي ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1.
1161 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه ... فَذَكَرَ نَحْوُه 2.
1162 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثني إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة،
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لا يُصَلِّي عَلَى أحَدٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأُتِي بمَيِّتٍ فَقَالَ: "أعَلَيْهِ دَيْنٌ؟ ". قَالُوا: نَعَمْ دِينَارَانِ 3، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "صلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ".
فَقَالَ أبو قَتَادَةَ: هُمَا = وقال الترمذي: "حديث أبي قتادة، حديث حسن صحيح".
وأخرجه عبد الرزاق 8/ 290 برقم (15258) من طريق عبد الله بن عمر، حدثنا أبو النضر، عن ابن أبي قتادة، عن أبيه ... وفي الباب عن أَنس عند أبي يعلى 6/ 193 برقم (3477)، وهناك ذكرنا حديث سلمة بن الأكوع شاهداً له وعلقنا عليه.
وانظر أيضاً جامع الأصول 4/ 465، والحديث الآتي برقم (1162).
عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ.
فَلَمَّا فَتَحَ اللهُ عَلَى رَسُولهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "أنَا أوْلَى بِكُل
مُؤمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْناً فَعَليَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ" 1.
42 - باب حسن المطالبة 1163 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا إبراهيم بن يعقوب، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن أبي جعفر، عن نافع، عَنِ ابْنِ عُمَرَ وَعَائِشَةَ: (87/ 2) أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ طَلَبَ حَقاً، فَلْيَطْلُبْهُ فِي عَفَافٍ وَافٍ أوْ غَيْرِ وَافٍ" 2.
باب: حسن المطالبة
وأخذ الحق في =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
عفاف، من طريق محمد بن خلفما العسقلاني، ومحمد بن يحيى.
= وأخرجه الحاكم 2/ 32 من طريق أحمد بن سليمان الفقيه ببغداد، حدثنا محمد بن إسماعيل- السلمي.
وأخرجه البيهقي في البيوع 5/ 358 باب: السهولة والسماحة في الشراء والبيع، من طريق محمد بن إسماعيل السلمي، جميعهم حدثنا سعيد بن أبي مريم، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي،
نقول: بل هو على شرط مسلم لأن محمد بن إسماعيل السلمي ليس من رجال البخاري، والله أعلم.
وعنون البخاري حديث جابر في البيوع (2076) بقوله: "باب: السهولة والسماحة- فى الشراء والبيع، ومن طلب حقاً فليطلبه في عفاف".
وقال الحافظ في الفتح 4/ 307: "أشار بهذا القدر إلى ما أخرجه الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان من حديث نافع، عن ابن عمر وعائشة مرفوعاً ... ". وذكر هذا الحديث.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 2/ 565 - 566 وقال:" رواه الترمذي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري".
وما وجدناه عند الترمذي، والله أعلم.
ونسبه المزي في "تحفة الأشراف" 6/ 120 برقم (7794)، و 12/ 331 برقم (17673) إلى ابن ماجه.
ونسبه صاحب الكنز 6/ 188 برقم (15288) إلى النسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم، وما وجدناه عند النسائي، والله أعلم.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن ماجه في الصدقات (2422)، والحاكم 2/ 32 - 33، وقال البوصيري: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات على شرط مسلم، ورواه ابن حبان في صحيحه".
وانظر أيضاً حديث أبي هريرة برقم (6238) في مسند ألموصلي 11/ 112 مع التعليق عليه.
43 -
باب في المطل
1164 - حدثنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا وكيع، أنبأنا وَبْرُ 1 بن أبي دُلَيْلَةَ الطَّائفي، حدثنا محمد بن ميمون بن مُسَيْكَةَ- وأثنى عليه خيراً-، عن عمرو بن الشريد، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "ليُّ الْوَاجِدِ يُحِلُّ عِرْضَهُ وَعُقُوبَتَهُ" 2.
44 -
باب فيمن أفلس ومتاع البائع عنده
1165 - أخبرنا عمران بن موسى السَّخْتِيَانِيّ، حدثنا سلمة بن شبيب، حدثنا الحسن بن محمد بن أعين، حدثنا فليح بن سليمان، عن نافع،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم -:" إِذَا عُدِمَ الرَجُلُ فَوَجَدَ الْبَائِعُ مَتَاعَهُ بعَيْنِهِ، فَهُوَ أحَق بِهِ" 1. = وأخرجه أبو داود في الأقضية (3628) باب: الحبس في الدين وغيره، والنسائي 7/ 316، والبخاري في التاريخ 4/ 259، والبيهقي 6/ 51، والحافظ دعلج برقم (13) من طريق علي بن المبارك، وأخرجه الطبراني في الكبير 7/ 318 برقم (7250) من طريق سفيان، جميعهم عن وبر بن أبي دليلة، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 1/ 413 - 414 من طريق أبي عاصم، عن وبر بن أبي دليلة، حدثنا ميمون بن سياه، حدثني عمرو بن الشريد، به.
وهذا إسناد جيد إن كان ميمون بن سياه سمعه من عمرو بن الشريد.
وأخرجه البيهقي 6/ 51 من طريق سفيان، عن وبر بن أبي دليلة، عن فلان بن فلان، عن عمرو بن الشريد، به.
وهذا إسناد فيه جهالة.
وعلقه البخاري في الاستقراض، باب: لصاحب الحق مقال، بقوله: "ويذكر عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: لَيُّ الواجد يحل عقوبته وعرضه".
وقال الحافظ في الفتح 5/ 62: "والحديث المذكور وصله أحمد، وإسحاق في مسنديهما، وأبو داود، والنسائي من حديث عمرو بن الشريد بن أوس الثقفي، عن أبيه، بلفظه، وإسناده حسن.
وذكر الطبراني أنه لا يروى بغير هذا الإسناد".
وانظر حديث أبي هريرة برقم (6283) في مسند الموصلي.
وجامع الأصول 4/ 455. والواجد: القادر، المليء، والليّ: المطل.
وقوله: "يحل عرضه" أي: يُجَوِّز لصاحب الدين أن يعيبه ويصفه بسوء القضاء.
والمراد بالعرض: نفس الإنسان.
وعقوبته: حبسه كما تقدم من قول وكيع.
45 -
باب ما جاء في الغصب
1166 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر الْعَقَدِيِّ، حدثنا سليمان بن بلال، عن سهيل بن أبي صالح، عن عبد الرحمن بن سعيد 1،
عَنْ أبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيّ أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا يَحِل لِمُسْلِمٍ = في مسند الموصلي.
والحديث في الإحسان 7/ 248 برقم (5017). وأخرجه البزار 100/ 2 - 101 برقم (1301) من طريق سلمة بن شبيب، بهذا الاسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 144 باب: فيمن وجد متاعه عند مفلس، وقال: "رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح".
وانظر "نيل الأوطار" 5/ 363 - 366. وفي الباب عن أبي هريرة برقم (6470) في مسند أبي يعلى الموصلي.
أنْ يَأْخُذَ عَصَا أخِيهِ بِغَيْرِ طِيب نَفْسٍ مِنْهُ".
قَالَ ذلِكَ لِشِدَّةِ مَا حَرَّمَ الله مِنْ مَالِ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ 1. = برقم (1459) ليس بشيء، والله تعالى أعلم.
1167 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حسين بن علي، عن زائدة، عن الربيع بن عبد الله، عن أيمن بن ثابت، عَنْ يَعْلَى بْنِ مُرَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "أيُّمَا رَجُل ظَلَمَ شِبْراً مِنَ اْلأرْضِ، كَلَّفَهُ اللهُ أنْ يَحْفِرَهُ إِلَى سَبْعِ أرَضِينَ، ثُمَّ يُطَوَّقُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُقضَى بَيْنَ النَّاسِ" 1.
46 -
باب فيما تفسده المواشي
1168 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السريّ، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، [عن الزهري] 1، عن حَرَام بن مُحَيصَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ نَاقَةً لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطاً فَأَفْسَدَتْ فيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى أَهْلِ اْلأرْضِ حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ومن طريق مالك أخرجه البيهقي في الأشربة والحد فيها 8/ 341.
وأخرجه ابن ماجه في الأحكام (2332) باب: الحكم فيما أفسدت المواشي، من طريق محمد بن رمح المصري، أنبأنا الليث بن سعد، عن الزهري: أن ابن محيصة أخبره، أن ناقة للبراء.
وأخرجه أحمد 5/ 436، والبيهقي 8/ 342 من طريق سفيان، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب وحرام بن سعد بن محيصة: أن ناقة للبراء ...
وأخرجه النسائي في الكبرى برقم (1764) "تحفة الأشراف" من طريق محمد بن أبي حفصة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب- وجده- عن البراء ...
وأخرجه البيهقي 8/ 341 من طريق أبي المغيرة، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة أنه أخبره: أن البراء بن عازب كانت له ناقة ضارية ...
وأخرجه أبو داود (3570) - ومن طريقه أخرجه البيهقي 8/ 241 - من طريق محمود ابن خالد حدثنا الفريابي.
وأخرجه البيهقي 8/ 341 من طريق أيوب بن سويد، ومحمد بن مصعب جميعهم حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن حرام بن محيصة، عن البراء ابن عازب ...
وأخرجه ابن ماجه (2332) ما بعده بدون رقم، والبيهقي 8/ 341 - 342 من طريق الحسن بن علي بن عفان، حدثنا معاوية بن هشام، عن سفيان، عن عبد الله ابن عيسى، عن الزهري،؟ بالإسناد السابق.
وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 14 برقم (1753) - من طريق القاسم بن زكريا بن دينار، عن معاوية بن هشام، عن سفيان، عن إسماعيل بن أمية، وعبد الله بن عيسى، بالإسناد السابق.
وقال ابن التركماني في "الجوهر النقي" على هامش البيهقي 8/ 342: "اضطرب إسناد هذا الحديث اضطراباً شديداً، واختلف فيه على الزهري فروي عنه على سبعة أوجه ذكرها ابن القطان، ثم قال: ولا أبعد زيادة على هذا ولكن هذا المتيسر.
وذكر عبد الحق بعض هذا الاختلاف فيه ثم قال: وفيه اختلاف أكثر من هذا.
وذكر ابن عبد البر بسنده عن أبي داود قال: لم يتابع أحد عبد الرزاق على قوله في هذا الحديث: عن أبيه.
وقال أبو عمر: أنكروا عليه قوله فيه: (عن أبيه).
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال ابن حزم: هو مرسل، رواه الزهري، عن حرام بن سعد بن محيصة، عن أبيه.
ورواه الزهري أيضاً عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف: أن ناقة للبراء، ولم يسمع سعد بن محيصة من أبيه، ولا أبو أمامة من البراء".
نقول: ان تفرد عبد الرزاق- أو معمر على قول- بزيادة (عن أبيه) في الإسناد ليس بعلة يعل بها الحديث لأن عبد الرزاق ثقة، حافظ، مصنف، مشهور، ولأن معمراً ثقة، ثبت، فاضل، وهي زيادة من أحدهما وزيادة الثقة مقبولة.
وأما الاختلاف على الزهري وتعدد شيوخه فيه فهو ليس بعلة أيضاً على مثل الزهري الحافظ الجمَّاعة، لأنه لا يمتنع على مثله أن يكون له ثلاثة شيوخ أو أكثر في حديث واحد.
فحديث محيصة إسناده صحيح كما قدمنا، وكذلك حديث البراء، والله أعلم.
وقال ابن حجر في الفتح 12/ 258 بعد أن ذكر معظم الطرق السابقة: "وعلى هذا فيحتمل أن يكون قول من قال فيه: عن البراء، أي: عن قصة ناقة البراء، فتجتمع الروايات".
وقال الشافعي: "أخذنا بحديث البراء لثبوته ومعرفة رجاله، ولا يخالفه حديث (العجماء جبار) لأنه من العام المراد به الخاص".
وانظر "جامع الأصول" 10/ 203، وفتح الباري 12/ 258، والتهذيب لابن حجر 3/ 481، ونيل الأوطار 6/ 72 - 74.
وقال الخطابي في "معالم السنن" 3/ 178 - 179: "وهذه سنة لرسول الله- صلى الله عليه وسلم - خاصة في هذا الباب، ويشبه أن يكون إنما فرق بين الليل والنهار في هذا لأن العرف أن أصحاب الحوائط والبساتين يحفظونها بالنهار ويوكلون بها الحفاظ والنواطير.
ومن عادة أصحاب المواشي أن يسرحوها بالنهار ويردوها مع الليل إلى المراح، فمن خالف هذه العادة كان بها خارجاً عن رسوم الحفظ إلى حدود التقصير والتضييع، فكان كمن ألقى متاعه في طريق شارع، أو تركه في غير موضع حرز، فلا يكون على آخذه قطع.
وبالتفريق بين حكم الليل والنهار قال الشافعي.
وقال أصحاب الرأي: لا فرق بين الأمرين، ولم يجعلوا على أصحاب المواشي غرماً، واحتجوا بقوله: (العجماء جبار).
وحديث (العجماء جبار) عام، وهذا حكم =
47 -
باب ما جاء في اللقطة
1169 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا سعيد بن عامر، حدثنا شعبة، عن خالد الحذاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف، عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمار 1: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قالَ: "مَنِ الْتَقَطَ لُقَطَةً فَلْيُشْهِدْ ذَوَيْ عَدْلٍ وَلا يَكْتُمْ، وَلا يُغَيِّرْ، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَهُوَ أحَقُّ بِهَا، وَإِلاَّ، فَهُوَ مَالُ اللهِ يُؤتِيهِ مَنْ يَشَاءُ" 2. = خاصٌ، والعام ينبني على الخاص ويرد إليه، فالمصير في هذا إلى حديث البراء، والله أعلم".
1170 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا أبان، حدثنا قتادة، عبن يزيد بن عبد الله، عَنْ أبِي مُسْلمٍ الْجذمي [عن الجارود] 1: أَنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "ضالَّةُ الْمُسْلِم حَرَقُ النَّارِ" 2. = طريق ... عبد العزيز بن المختار، جميعهم عن خالد الحذاء، بهذا الإسناد.
وانظر "جامع الأصول"10/ 699، ونيل الأوطار 6/ 90 - 97، ونصب الراية 3/ 466. وفي الباب عن الجارود عند الطبراني في الكبير 2/ 266 - 267 برقم (2120)، والصغير 2/ 29، والدارمي في البيوع 2/ 266 باب: في الضالة.
واللقطة- بضم اللام، وفتح القاف والطاء المهملة-: اسم للمال الملقوط، أي: الموجود.
والالتقاط: أن يعثر على الشيء من غير قصد.
وانظر النهاية لابن الأثير.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 262: "اللام والقاف والطاء أصل صحيح يدل على أخذ شيء من شيء قد رأيته بغتة ولم ترده.
وقد يكون عن إرادة وقصد أيضاً.
منه: لقط الحصى وما أشبهه.
واللقطة: ما التقطه الإنسان من مال ضائع ... ".
1171 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد، عن يحيى، عن حميد الطويل، عن الحسن، عن مطرف،
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - رَهْطٌ مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَقَالُوا: يَا
رَسُولَ الله، إِنَّا نَجِدُ فِي الطَرِيقِ هَوَامِيَ مِن الإبِلِ؟ أفَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم -
"ضَالَّةُ الْمُسْلِمَ حَرَقُ النَّارِ" 1. = من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان بن يزيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي 1/ 279 برقم (1294)، والطبراني في الكبير 2/ 265 - 266 برقم (2116) من طريق المثنى بن سعيد، وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 265 برقم (2115)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 133 من طريق همام، جميعهم عن قتادة، به.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (2112)، والطحاوي 4/ 133 باب: اللقطة والضوال، من طريق ... خالد الحذاء، وأخرجه الطبراني برقم (2118)، والطحاوي 4/ 133 من طريق أيوب، كلاهما- عن يزيد بن عبد الله، به.
وأخرجه عبد الرزاق 10/ 131 برقم (18603) من طريق الثوري، عن خالد الحذاء، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن مطرف بن الشخير، عن الجارود ... وهذه متابعة جيدة لأبي مسلم الجذمي على هذا الحديث.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 5/ 80، والطبراني في الكبير 2/ 264 - 265 برقم (2110)، والبيهقي في اللقطة 6/ 191 باب: ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده.
وانظر "تحفة الأشراف" 2/ 405 - 406، والطبراني 2/ 264 - 265، وجامع الأصول 10/ 710، وفي المسند شرحنا غريبه وذبنرنا ما يشهد له.
وانظر أيضاً الحديث التالي.
48 -
باب في لقطة الحاج
1172 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة (88/ 1) ابن يحيى، حدثنا ابن 1 وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن يحيى بن عبد الرحمن بن حاطب، = الختانان، عن الحسن بالعنعنة.
وقال البوصيري في الزوائد:" إسناده صحيح ورجاله ثقات.
والحديث في الإحسان 7/ 196 برقم (4868). وأخرجه أحمد 4/ 25 من طريق يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن ماجه فى اللقطة (2502) باب: ضالة الإبل والبقر والغنم، من طريق محمد بن المثنى، وأخرجه النسائي في الكبرى- في الضوال ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 4/ 360 برقم (5351) من طريق عبد الله بن سعيد، وأخرجه ابن سعد في الطبقات 7/ 22، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" 4/ 133 من طريق عفان بن مسلم، وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 8/ 317 برقم (2210)، والبيهقي في اللقطة 6/ 191 باب: ما يجوز له أخذه وما لا يجوز مما يجده، من طريق أبي عبيد القاسم ابن سلام وأخرجه البغوي برقم (2209) من طريق ... عبد الله بن هاشم، جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، به.
وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 9/ 33 من طريق ... عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، عن قتادة، عن مطرف بن عبد الله، به.
وهذه متابعة جيدة للحسن على هذا الحديث.
وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 360 من طريق محمد بن عبد الأعلى، عن خالد بن الحارث، عن أشعث، عن الحسن: أن رسول الله ... وانظر الحديث السابق.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِي: أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن لُقَطَةِ الْحَاجِّ (1). قَالَ ابْنُ وَهْبٍ: وَلُقَطَةُ الْحَاجِّ أنْ يَتْرُكَهَا حَتَّى يَجِدَهَا صَاحِبُهَا.
49 -
باب ما جاء في العارية وغيرها
1173 - أخبرنا محمد بن عمِر بن يوسف 2، حدثنا بشر بن خالد1
العسكري، حدثنا حَبَّان 1 بن هلال، حدثنا همام، عن قتادة، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية،
عَنْ أبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أتَتْكَ رُسُلِي، فَأعْطِهِمْ- أوِ ادْفَعْ إِلَيْهِمْ- ثَلاثِينَ بَعِيراً، أوْ ثَلاثِينَ دِرْعاً".
قَالَ: قُلْتُ: الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ يَا رَسُولَ اللهِ؟.
قَالَ: "نَعَمْ" 2.
1174 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي 1، حدثنا الهيثم بن خارجة، حدثنا الجراح بن مليح الْبَهْرَانِي 2، حدثنا.
حاتم بن حريث الطائي، قال:
سمِعْتُ أبَا أمَامَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الْعَارِيةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ، وَمَنْ وَجَدَ لُقَطَةً مُصَراةً، فَلاَ يَحِلّ لَهُ صِرَارُهَا 3 حتَى يُرِيَهَا" 4. = والعاريَّة -بفتح العين المهملة، بعدها ألف، ثم راء مهملة مكسورة، فمثناة تحتية مشددة بالفتح-: ما تعطيه غيرك على أن يعيده إليك.
ويجب ردها إجماعاً مهما كانت عينها باقية، فإن تلفت وجب ضمان قيمتها عند الشافعي، ولا ضمان فيها عند أبي حنيفة.
والعارية: "كأنها منسوبة إلى العار، لأن طلبها عار وعيب، وتجمع على العواريّ مشدداً.
وأعاره يُعيره، إستعاره ثوباً فأعاره إياه.
قاله ابن الأثير في النهاية.
وانظر "نيل الأوطار" 6/ 41 - 42، ونصب الراية 3/ 377، و4/ 117.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 845/ 2: "ولعزّة حديثه لم يعرفه يحيى، وأرجو أنه لا بأس به".
والحديث في الإحسان 7/ 277 برقم (5072).
وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 4/ 161 برقم (4854) من طريق عمرو بن منصور،
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 169 برقم (7637) من طريق موسى بن هارون، كلاهما عن الهيثم بن خارجة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (7637) من طريق جعفر بن محمد الفريابي، حدثنا هشام بن عمار قال: حدثنا الجراح بن مليح، به.
وانظر نصب الراية.
وأخرجه عبد الرزاق 4/ 148 برقم (7277)، و 8/ 181 برقم (14796) - ومن طريقه الطبراني في الكبير 159/ 8 - 160 برقم (7615) - والدارقطني 3/ 40 - 41 برقم (166) من طريق إسماعيل بن عياش، حدثنا شرحبيل بن مسلم قال: سمعت أبا أمامة ... وذكره صاحب الكنز في 10/ 361 برقم (12816). فانظره
وأخرجه- مقتصراً على ما يتعلق بالعارية والمنيحة-: عبد الرزاق 9/ 48 برقم (16308)، وابن أبي شيبة 6/ 145 برقم (603)، وأحمد 5/ 267، وأبو داود في البيوع (3565) باب: في تضمين العارية، والترمذي في البيوع (1265) باب: ما جاء في أن العارية مؤداة، وفي الوصايا (2121) باب: ما جاء لاوصية لوارث، وابن ماجه في الصدقات (2398) باب.
العارية، والطبراني في الكبير 8/ 162 برقم (7621)، والبيهقي في العارية 6/ 88 باب: العارية مؤداة، والبغوي في "شرح السنة" 8/ 224 - 225 برقم (2162) من طريق إسماعيل بن عياش، عن شرحبيل بن مسلم الخولاني، عن أبي أمامة ... وقال البوصيري: "إسناد حديث أبي أمامة ضعيف لتدليس إسماعيل بن عياش، لكن لم ينفرد به بن عياش، فقد رواه ابن حبان في صحيحه بوجه آخر.
وقال الترمذي بعد الرواية الأولى: "وحديث أبي أمامة حديث حسن غريب، وقد روي عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من غير هذا الوجه".
وقال بعد الرواية الثانية- وهي مطولة جداً-: "وهذا حديث حسن صحيح ... ".
ويشهد لما يتعلق بالعارية حديث أَنس عند ابن ماجه في الصدقات (2399)، وفي الزوائد: "إسناد حديث أنس صحيح".
وانظر "جامع الأصول" 8/ 165 و11/ 751. ونصب الراية 4/ 57 - 58.
12 -