كتاب البعث
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
قلْتُ: سِوَاكَ يا رَسُولَ الله؟.
قَالَ: "سِوَايَ".
قُلْتُ: أَنْتَ سَمِعْتَ هذَا مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-؟.
قَالَ: نَعَمْ.
فَلَمَّا قَامَ، قُلْتُ: مَنْ هذَا؟.
قَالُوا: ابْنُ الْجَدْعَاءِ، أوِ ابْنُ أبِي الْجدْعَاءِ (1).
17 -
باب في شفاعة الملائكة والنبيين
2599 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم، حدثنا عبد الله بن عمر بن محمد بن أبان بن صالح، حدثنا أبو 2 أسامة، عن 3 أبى روق، حدثنا صالح بن أبي طريف، قال:1
قُلْتُ لأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أَسَمِعْتَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ فِي هذِهِ الآيَةِ ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾؟ [الحجر: 2].
فَقَالَ: نَعَمْ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "يُخْرِجُ اللهُ أُنَاساً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ النَّارِ بَعْدَمَا يَأْخُذُ نقمته مِنْهُمْ.
قَالَ: لَمَّا أدْخَلَهُمُ اللهُ النَّارَ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، قَالَ الْمُشْرِكُونَ: ألَيْسَ كنْتُمْ تَزْعُمُونَ فى الدُّنْيَا أنَّكُمْ أوْلِيَاءُ، فَمَالَكُمْ مَعَنَا فِي النَّارِ؟.
فَإذَا سَمعَ اللهُ ذلِكَ مِنْهُمْ أَذِنَ فِي الشَّفَاعَةِ، فَتَشْفَعُ لَهُمْ الْمَلائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ حَتّى يُخْرَجُوا بِإذْنِ الله، فَلَمَّا أُخْرِجُوا قَالُوا: يَا لَيْتَنَا كُنَّا مِثْلَهُمْ فَتُدْرِكَنَا الشَّفَاعَةُ فَنُخْرَجَ مِنَ النَّارِ، فَذلِكَ قَوْلُ الله ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: 2] قَالَ: فَيُسَمَّوْنَ الْجَهَنَّمِيِّينَ 1 مِنْ أَجْلِ سَوَادٍ فِي وُجُوهِهِمْ.
فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا أَذْهِبْ عَنَّا هذَا الاسْمَ، فَيَغْتَسِلُونَ فِي نَهَرٍ فِي الْجَنّةِ، فَيَذْهَبُ ذلِكَ مِنْهُمْ" 2.
قُلْتُ: لأَبِي سَعِيدٍ أَحَادِيثُ فِي الصَّحِيحِ فِي الشَّفَاعَةِ غَيرُ هذَا (1).
18 -
باب في حوض النبي-صلى الله عليه وسلم-
2600 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن منصور زاج، حدثنا النضر بن شميل، حدثنا شداد بن سعيد، قال: سمعت أبا الوازع جابر بن عمرو.
أَنَّهُ سَمعَ أَبا بَرْزَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَا ييْنَ نَاحِيَتَي حَوْضِي كَمَا بَيْنَ أيْلَةَ إلَى صَنعَاءَ، مَسِيرةُ شَهْرٍ، عَرْضُهُ كَطُولِه، فِيهِ مِرْزَابَانِ يَنْبُعَانِ 3 مِنَ الْجَنَّةِ، مِنْ وَرِق وَذَهبٍ أَبْيَضُ مِنَ اللَّبَنِ، وَأَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ، وَأَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدُ نُجُومِ السَّماءِ" 4.12
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = طاهر الفقيه، حدثنا أبو حامد بن بلال، حدثنا أحمد بن منصور، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 424 من طريق أبي سعيد، وأخرجه الحاكم 1/ 76 من طريق روح بن أسلم، كلاهما: حدثنا شداد بن سعيد أبو طلحة، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، فقد احتج بحديثين عن أبي طلحة الراسبي، عن أبي الوازع، عن أبي برزة، وهو غريب، صحيح من حديث أيوب السختياني، عن أبي الوازع ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 367 باب: ما جاء في حوض النبي -صلى الله عليه وسلم-وقال: "قلت: له حديث غير هذا في ذكر الحوض عند أبي داود، رواه أحمد أثناء حديث في إماطة الأذى وقتل ابن خطل، ورجاله رجال الصحيح- ورواه الطبراني -واللفظ له- بإسنادين في أحدهما سعيد بن سليمان النشيطي، وفي الأخرى صالح المري، وكلاهما ضعيف".
وذكره المنذرى في "الترغيب والترهيب" 4/ 421 - 422 وقال: "رواه الطبراني، وابن حبان في صحيحه من رواية أبي الوازع، واسمه جابر بن عمرو، عن أبي برزة، واللفظ لابن حبان".
ونسبه الهندي في كنز العمال 14/ 426 - 427 برقم (39162) إلى أحمد، والطبراني، والحاكم.
والحديث الذي أشار إليه الهيثمي في "مجمع الزوائد" أخرجه أبو داود في السنة (4749) باب: في الحوض، من طريق مسلم بن إبراميم، حدثنا عبد السلام بن أبي حازم أبو طالوت قال: "شهدت أبا برزة دخل على عبيد الله بن زياد، فحدثني فلان - سماه مسلم، وكان في السماط- فلما رآه عبيد الله قال: إن محمَّدِيَّكُمْ هذا الدحداح (عند عبد الرزاق: لَدَحْدَاحٌ) - ففهمها الشيخ فقال: ما كنت أحسب أني أبقى في قوم يعيروني بصحبة محمد -صلى الله عليه وسلم-!!
فقال له عبيد الله: إن صحبة محمد -صلى الله عليه وسلم- لك زَيْنٌ غير شَيْنٍ، ثم قال: إنما بعثت إليك لأسألك عن الحوض، سمعتَ رسولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يذكر فيه شيئاً؟.
فقال له أبو برزة: نعم، لا مرة، ولا ثنتين، ولا ثلاثاً، ولا أربعاً، ولا خمساً، فمن كذب به فلا سقاه الله منه.
ثم خرج مغضباً"، وهذا إسناد فيه جهالة.
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه- مختصراً- أحمد 4/ 424 من طريق عبد الصمد، حدثنا أبو طالوت، حدثنا العباس الجريري أن عبيد الله بن زياد قال لأبي برزة: "هل سمعت النبي -صلى الله عليه وسلم-ذكره قط -يعني الحوض-؟.
قال: نعم، لا مرة، ولا مرتين، فمن كذب به فلا سقاه الله منه".
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 404 - 406 برقم (20852) من طريق معمر، عن مطر الوراق، عن عبد الله بن بريدة الأسلمي قال: شك عبيد الله في الحوض.
مطولاً جداً.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 4/ 419، 425 - 426 مختصراً جداً.
وأخرجه أحمد 2/ 162 - ومن طريقه أخرجه الحاكم 1/ 75 - 76 - من طريق يحيى،
وأخرجه المروزي في زيادته على الزهد لابن المبارك برقم (1610) من طريق الحسين، أخبرنا ابن أي عدي،
كلاهما: حدثنا حسين المعلم، حدثنا عبد الله بن بريدة، عن أبي سبرة قال: كان عبيد الله بن زياد يسأل عن الحوض: حوض محمد -صلى الله عليه وسلم- وكان يكذب به بعد ما سأل أبا برزة، والبراء بن عازب، وعائذ بن عمرو، ورجلاً آخر، وكان يكذب به.
فقال أبو سبرة: أنا أحدثك بحديث فيه شفاء هذا.
أن أباك بعث معي بمال إلى معاوية فلقيت عبد الله بن عمرو فحدثني مما سمع من رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-وأملى علي فكتبت بيدي، فلم أزد حرفاً، ولم أنقص حرفاً، حدثني أن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قال:
"إن الله لا يحب الفحش- أويبغض الفاحش والمتفحش".
قال: "ولا تقوم الساعة حتى يظهر الفحش، والتفاحش، وقطيعة الرحم، وسوء المجاورة، وحتى يُؤْتمن الخائن وَيُخَوِّن الأمين".
وقال: "ألا إن موعدكم حوضي، عرضه وطوله واحد، وهو كما بين أيلة ومكة، وهو مسيرة شهر، فيه مثل النجوم أباريق.
شرابه أشد بياضاً من الفضة، من شرب منه مشرباً لم يظمأ بعده أبداً".
فقال عبيد الله: ما سمعت في الحوض حديثاً أثبت من هذا، فصدق به، وأخذ الصحيفة فحبسها عنده.
وهذه سياقة أحمد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح، فقد اتفق الشيخان على الاحتجاج بجميع =
2601 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام مكحول ببيروت، حدثنا محمد بن خلف الداري، حدثنا معمر بن يعمر، حدثنا معاوية بن سَلاَّم، (214/ 2) حدثني أخي زيد بن سَلاَّم أنه سمع أبا سَلاَّم قال: حدثني عامر بن زيد 1 الْبِكَاِليّ 2.
أنه سَمعَ عُتْبَةَ بْنَ عَبْدٍ السُّلَمِي يَقُولُ: قَامَ أَعْرَابِيٌّ إلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-فَقَالَ: مَا حَوْضُكَ الّذِي تحدث عَنْهُ؟.
فَقَالَ: "هُوَ كَمَا بَيْنَ صَنْعَاءَ إلى بُصْرَى، ثُمَّ يَمُدُّ لِيَ الله فِيهِ بِكُرَاعٍ 3 لا يَدْرِي بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ أَيَّ طَرَفَيْهِ"، قَالَ: فَكَبَّرَ عُمَرُ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "أَمَّا الْحَوْضُ فَيَزْدَحِمُ عَلَيْهِ فُقَرَاءُ الْمُهَاجِرِينَ الّذِينَ يُقْتَلُونَ فِي سَبِيلِ الله، = رواته، غير أبي سبرة الهذلي، وهو تابعي كبير، مبين ذكره في المسانيد والتواريخ، غير مطعون فيه".
وقال الحاكم في تلخيصه: "أخرجه أحمد في مسنده".
نقول: هذا إسناد حسن، وقد فصلنا القول في رواته عند الحديث المتقدم برقم (30). وأبو سبرة هو سالم بن سبرة الهذلي.
وأخرجه البيهقي في البعث والنشور ص (127) برقم (155) من طريق روح بن عبادة، بالإسناد السابق.
وفي الباب عن أَنس عند أبي يعلى 5/ 150 برقم (2761)، وعن جابر بن سمرة برقم (7443)، وعن عقبة بن عامر برقم (1748) وكلاهما في المسند المذكور.
وانظر جامع الأصول10/ 466. وأحاديث الباب.
وفتح الباري 11/ 467 - 476.
وَيَمُوتونَ فِي سَبِيلِ الله، وَأَرْجُو أَنْ يُورِدَني الله الْكُرَاعَ فَأشْرَبَ مِنْة" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 421 وقال: "رواه ابن حبان".
وقال السيوطى في "الدر المنثور" 4/ 59: " وأخرج أحمد، وابن جرير، وابن أبى حاتم، والطبراني، وابن مردويه، والبيهقي في البعث والنشور، عن عتبة بن عبد ... " وذكر الحديث.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 409 باب: فيمن يدخل الجنة بغير حساب، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، من طريق عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه، ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات".
ثم ذكره ثانية 10/ 413 - 414 باب: فيما أعده الله تعالى لأهل الجنة، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط -واللفظ له- وفي الكبير، وأحمد باختصار عنهما، وفيه عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه ... " وتمام كلامه كما تقدم.
وانظر كنز العمال 14/ 431 برقم (39177). وأحاديث الباب مع التعليق عليها.
وفتح الباري 11/ 470 - 476.
وقد اختلفت تقديرات مسافة الحوض في الأحاديث: فهي في هذا الحديث (كما بين صنعاء إلى بصرى)، وهي في حديث يزيد بن الأخنس الآتي: (ما بين عدن إلى عَمَّان)، وفي حديث ثوبان (ما بين عدن إلى عمان البلقاء)، وفي رواية ثانية لثوبان (من مقامي إلى عمان).
وفي حديث ابن عمر عند أحمد (كما بين عدن وعمان)، وكذلك جاءت في حديث أبي أمامة، وجاءت في رواية لأنس (كما بين أيلة وصنعاء من اليمن)، وفي رواية ثانية (كما بين صنعاء والمدينة)، وفي رواية ثالثة (كما بين المدينة وعمان)، وفي رواية أبي برزة (كما بين أيلة إلى صنعاء مسيرة شهر، وفي رواية ثانية (أبعد ما بين أيلة إلى مكة)، وفي حديث الخدري (ما بين الكعبة وبيت المقدس)، وفي حديث جابر بن سمرة (ما بين صنعاء وأيلة) وفي حديث عقبة بن عامر (كما بين أيلة إلى الجحفة)، وفي حديث أبي أمامة (ما بين عدن وعمان) وقد جمع البيهقي أحاديث الحوض في "البعث والنشور" ص (110 - 130) من رقم (113) إلى الرقم (160).
وقال القاضي عياض: "هذا الاختلاف في قدر عرض الحوض ليس موجباً للاضطراب، فإنه لم يأت في حديث واحد، بل في أحاديث مختلفة عن جماعة من =
2602 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عمرو بن عثمان، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا صفوان بن عمرو، عن سُلَيْم بن عامر، وأبي اليمان الْهَوْزَنِيّ، عن أبي أمامة الباهلي.
أنَّ يَزيدَ بْنَ الأخْنَسِ قَالَ: يَا رَسُول الله مَا سَعَةُ حَوْضِكَ؟.
قَالَ: "مَا بَيْنَ عَدَنَ إِلَى عَمَّانَ، وَإنَّ فِيهِ مَثْعَبَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضةٍ".
قَالَ: فَمَا مَاءُ حَوْضِكَ يَا نَبِيَّ الله؟.
قَالَ: "أَشَدُّ بَيَاضاً مِنَ اللَّبَنِ وَأَحْلَى مَذَاقَةً مِنَ الْعَسَلِ، وَأَطْيَبَ رَائِحَةً مِنَ الْمِسْكِ، مَنْ شَرِبَ مِنْة لَمْ يَظْمَأْ أَبَداً وَلَمْ يَسْوَدَّ وَجْهُهُ أَبَداً" 1. = الصحابة سمعوها في مواطن مختلفة، ضربها النبي-صلى الله عليه وسلم-في كل- واحد منها مثلاً لبعد أقطار الحوض وسعته، وقرب ذلك من الأفهام لبعد ما بين البلاد المذكورة، لا على التقدير الموضوع للتحديد، بل للإعلام بعظم هذه المسافة، فبهذا تجمع الروايات".
وقال النووي في "شرح مسلم" 5/ 155 وقد نقل كلام القاضي: "قلت: وليس في القليل من هذه منع الكثير والكثير ثابت على ظاهر الحديث، ولا معارضة، والله أعلم".
وقال القرطبي: "ظن بعض القاصرين أن الاختلاف في قدر الحوض اضطراب، وليس كذلك".
ثم نقل كلام عياض وزاد: "وليس اختلافاً، بل كلها تفيد أنه كبير متسع متباعد الجوانب".
ثم قال: "ولعل ذكره للجهات المختلفة بحسب من حضره ممن يعرف تلك الجهة فيخاطب كل قوم بالجهة التي يعرفونها".
نقل ذلك ابن حجر في "فتح الباري" 471 - 472 وانظر بقية كلامه هناك.
وجامع الأصول 10/ 462 - 463.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ترجمه البخاري في الكبير 6/ 448 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 6/ 326 وما رأيت فيه جرحاً، وقد روى عنه جمع، وذكره ابن حبان في الثقات 5/ 188 - 189.
وأخرجه أحمد 5/ 250 - 251 من طريق عصام بن خالد، وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 87 برقم (7672) من طريق الوليد بن مسلم، كلاهما حدثنا صفوان بن عمرو، بهذا الإسناد.
وقال عبد الله بن أحمد: "وجدت هذا الحديث في كتاب أبي بخط يده، وقد ضرب عليه، فظننت أنه قد ضرب عليه لأنه خطأ، إنما هو عن زيد، عن أبي سلام، عن أبي أمامة".
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 2/ 213 برقم (2128): "سألت أبي عن حديث رواه مصعب بن سلام، عن عبد الله بن العلاء بن زبر، عن أبي سلام، عن أبي أمامة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحوض.
قال أبو زرعة: هكذا رواه مصعب، وإنما هو عن أبي سلام، عن ثوبان، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقال أبي: لا أعرفه من حديث العلاء بن زبر، ولكن رواه يحيى بن الحارث، وشيبة بن الأحنف، وشداد أبو محمد، وعباس بن سالم، كلهم عن أبي سلام، عن ثوبان، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في الحوض، وهو الصحيح".
وانظر الحديث السابق.
وأخرجه الطبراني في الكبير 8/ 181 - 182 برقم (7665) من طريق بكر بن سهل، وأخرجه البيهقي في "البعث والنشور" ص (118) برقم (134) من طريق أبي إسماعيل الترمذي،
كلاهما: حدثنا أبو صالح عبد الله بن صالح، حدثني معاوية بن صالح، عن سليم
ابن عامر، عن أبي أمامة، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 362 باب: ما جاء في حوض النبي -صلى الله عليه وسلم- وقال: "قلت: عند الترمذي وابن ماجه بعضه- رواه أحمد، والطبراني، ورجال أحمد، وبعض أسانيد الطبراني رجال الصحيح، إلا أنه قال في.
الطبراني: فما شرابه ... ؟. ". وما أشار إليه الهيثمي بأنه عند الترمذي وابن ماجه سيأتي بهذا =
2603 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا داود بن عمرو الضبي، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن ابن أبي مليكة.
عَنِ ابْنِ عَمْرو 1 قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "حَوضِي مسيرةُ شَهْرٍ، زَوَايَاهُ سَواءٌ، مَاؤُهُ أبْيَضُ 2 مِنَ الثَّلْجِ، وَأطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ، آنِيَتُهُ = الإسناد، برقم (2642). وأورده المنذري في"الترغيب والترهيب" 4/ 418 وقال: "رواه أحمد ورواته محتج بهم في الصحيح، وابن حبان في صحيحه، ولفظه: ... " وساق لفظ ابن حبان.
نقول: أبو اليمان عامر بن عبد الله بن لحي ليس من رجال الشيخين، غير أنه متابع عليه كما ترى.
كَنُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ لا يَظْمَأُ بَعْدَهُ أَبَداً" 1
قلْت: لابْنِ عُمَرَ حَديثٌ فِي الْحَوْضِ فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا 1.
2604 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى بعسكر مكرم، حدثنا محمد بن معمر، حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، قال: حدثني أبو الزبير 2 قال:
سَمِعْت جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سمعت رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "أنَا فَرَطكمْ بَيْنَ أيْدِيكمْ فَإنْ لَمْ تجدونى فَأنَا عَلَى الْحَوْضِ مَا بَيْنَ أيْلَةَ إلَى مَكةَ، وَسَيَأْتِي رِجَالٌ وَنِسَاءٌ بِآنِيَةٍ وقِرَبٍ ثُمَّ لا يَذُوقُونَ مِنْه شَيْئاً" 3. = وانظر أيضاً "تحفة الأشراف" 6/ 177 برقم (8158)، ومجمع الزوائد 10/ 365 - 366. وقوله: "وزواياه سواء".
ليست في رواية البخاري، ولذا قال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 470: "زاد مسلم، والإسماعيلي، وابن حبان في روايتهم من هذا الوجه: (وزواياه سواء)، وهذه الزيادة تدفع تأويل من جمع بين مختلف الأحاديث في تقدير مسافة الحوض على اختلاف العرض والطول".
وقال النووي في "شرح مسلم" 5/ 152: "قال العلماء: معناه: طوله كعرضه كما قال في حديث أبي ذر المذكور في الكتاب: عرضه مثل طوله".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البزار 4/ 177 برقم (3481) من طريق محمد بن معمر، بهذا الإسناد.
وقال: "لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن جابر، وإنما يعرف هذا من حديث حجاج، عن ابن جريج".
وأخرجه أحمد 3/ 345 من طريق موسى، حدثنا ابن لهيعة، وأخرجه ابن أبي عاصم في السنة برقم (771) من طريق محمد بن إسماعيل، حدثنا إسماعيل بن أبي أويس، عن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة، كلاهما: عن أبي الزبير، به.
وأخرجه أحمد 3/ 384 من طريق روح، حدثنا ابن جريج، به.
موقوفاً على جابر.
نقول: إن وقفه ليس بعلة، فهو في حكم المرفوع لأن مثله لا يقال بالرأي، ولأنه قد رفعه أكثر من ثقة، والله أعلم".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 364 باب: ما جاء في حوض النبي -صلى الله عليه وسلم-وقال: "رواه أحمد مرفوعاً وموقوفاً وفي إسناد المرفوع ابن لهيعة، ورجال الموقوف رجال الصحيح.
ورواه الطبراني في الأوسط مرفوعاً، وفيه ابن لهيعة، ورواه باختصار قوله: (فلا يطعمون منه شيئاً) برجال الصحيح، ورواه البزار كذلك".
وأخرجه البزار 4/ 177 برقم (3482) من طريق محمد بن عمر، حدثنا يحيى بن عبد الرحمن الأرحبي، حدثنا عبيدة بن الأسود، حدثنا مجالد، عن عامر، عن جابر ابن عبد الله: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "أنا فرط لكم على الحوض، وإني مكاثر بكم الأمم، فلا ترجعوا بعدي كفاراً يقتل بعضكم بعضاً.
فقال رجال: يا رَسُول الله، ما عرضه؟.
قال: ما بين أيلة- أحسبه قال:- إلى مكة، فيه مكاكي أكثر من عدد النجوم، لا يتناول مؤمن منها فيضعه من يده حتى يتناوله آخر".
وقال البزار: "لا نعلمه يروى بهذا اللفظ إلا عن جابر".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 364: "رواه البزار، وفيه عبيدة بن الأسود قد ضعفه غير واحد.
قال ابن حبان في الثقات: يعتبر حديثه إذا كان بين السماع من ثقة دون ثقة، وبقية رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم".
=
2605 - أخبرنا يحيى بن محمد بن عمرو بالفسطاط، حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن العلاء، [قال عمرو بن الحارث: قال: حدثنا عبد الله بن سالم، عن] 1 الزبيدي، حدثنا لقمان بن عامر، عن سويد بن جبلة.
عَنِ الْعِرْبَاض بْنِ سَارِيَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَتَزْدَحِمَنَّ هذِهِ الأُمَّةُ على الْحَوْضِ ازْدِحَامَ إبِلٍ ورَدَتْ لِخَمْس" 2. = نقول: عبيدة بن الأسود فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1693)، ومجالد هو ابن سعيد، وهو ضعيف، ونسبه الهندي في كنز العمال 14/ 427 برقم (39166) إلى أحمد، وابن أبي عاصم، وأبي عوانة، وابن حبان، وسعيد بن منصور.
وانظر الحديث (1525) والحديث (4455)، و (5168) و (7443) في مسند الموصلي.
19 -
باب صفة جهنم
2606 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا أبو نصر التمار، حدثنا سعيد 1 بن عبد العزيز، عن زياد بن أبي سودة:
أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ قَامَ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِيّ فَبَكَى (215/ 1)، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا الْوَليدِ؟.
قَالَ: مِنْ هاهُنَا أَخْبَرَنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أنَّهُ رَأى جَهَنَّمَ 2.
2607 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا أبو عُمَير 3 بن النحاس، حدثنا الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ابن عبد الرحمن قال:
رُئِيَ عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ عَلَى سُورِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ الشَّرْقِي يَبْكِي،
فَقِيلَ لَه، فَقَالَ: مِنْ هَاهُنَا حَدَّثَنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ رَأَى مَالِكاً يُقَلِّبُ
جَمْراً كَالْقِطْفِ 1.
2608 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار، حدثنا سفيان، عن أبي الزناد، عن الأعرج.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَبلُغُ بِهِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "نَاركُم هذه جُزْء مِنْ سَبْعِينَ جُزْءاً مِنْ نَارِ جَهَنمَ، ضُرِبَتْ بِمَاءِ الْبَحْرِ، وَلَوْلا ذلِكَ مَا جَعَلَ الله فِيهَا مَنْفَعَةً لأَحَدٍ" 2.
قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ مِنْه إلَى قَوْلهِ: "ضربت" 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ومن طريق مالك السابقة أخرجه البخاري في بدء الخق (3265) باب: صفة النار وأنها مخلوقة.
وأخرجه مسلم في صفة الجنة (2843) باب: في شدة حر نار جهنم، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي، عن أبي الزناد، به.
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 423 برقم (20897)، والترمذي في صفة جهنم (2592) باب: ما جاء في أن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم، من طريق معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، به.
ومن طريق عبد الرزاق أخرجه مسلم (2843) ما بعده بدون رقم.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
والحديث في صحيفة همام برقم (13).
وأخرجه أحمد 2/ 478 من طريق وكيع، عن حماد، عن محمد، عن أبي هريرة" به.
وأخرجه الدارمي في الرقاق 2/ 340 باب: في قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: ناركم هذه جزء من كذا جزءاً، من طريق جعفر بن عون، أخبرنا الهجري، عن ابن عياض، عن أبي هريرة، به.
وأخرجه أحمد 2/ 379 من طريق قتيبة، حدثنا عبد العزيز، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة: أن رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-قال: "هذه النار جزء من مئة جزء من
جهنم".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 387 وقال: "رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح ".
وقال الحافظ فىِ" فتح الباري" 6/ 334: " زاد أحمد، وابن حبان من وجه آخر
عن أبي هريرة: ... " وذكر هذه الزيادة، ثم قال: "ونحوه للحاكم، وابن ماجه عن أَنس، وزاد ... ".
وقال الحافظ أيضاً في "فتح الباري" 6/ 334: " قوله: (من سبعين جزءاً)، في رواية لأحمد (من مئة جزء)، والجمع بأن المراد المبالغة في الكثرة لا العدد الخاص، أو الحكم للزائد".
وفي الباب عن الخدري تقدم برقم (1334)، وعن أَنس بن مالك عند ابن =
2609 - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن عطاء بن السائب، عن أبي بكر بن أبي موسى الأشعري.
عَنْ أبِي مُوسَى الأشْعَريّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْ أَنَّ حَجَراً يُقْذَفُ بِهِ فِي جَهَنَمَ، هَوَى سَبْعِينَ خَرِيفاً قَبلَ أنْ يَبْلُغَ قَعْرَهَا" 1. = ماجه في الزهد (4318) باب: صفة النار، والبزار 4/ 180 برقم (3489)، والحاكم 4/ 593. وقال الحاكم: " هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه ببنذه السياقة"، وتعقبه الذهبي بقوله: "حسن واه، وبكر بن بكار قال النسائي: ليس بثقة".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 387 - 388 وقال: "رواه البزار، ورجاله ضعفاء على توثيق لين فيهم".
ويشهد له أيضاً حديث ابن مسعود عند البيهقي في "البعث والنشور" ص (285) برقم (499) من طريق حاجب بن أحمد، حدثنا محمد بن حماد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن زيد بن وهب قال: قال عبد الله بن مسعود: "إن ناركم هذه جزء من سبعين جزءاً من تلك النار، ولولا أنها ضربت مرتين، ما انتفعتم منها بشيء".
موقوف على ابن مسعود.
وانظر ابن كثير 7/ 358.
2610 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِى، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "وَيْل وَادٍ فِي جَهَنَّم يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ سَبْعِينَ خَرِيفاً قَبْلَ أنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ" 1. = يعلى، وابن حبان في صحيحه، والبيهقي، كلهم من طريق عطاء بن السائب".
ويشهد له حديث أَنس برقم (4103) في مسند الموصلي، وانظر مصنف ابن أبي شيبة 13/ 161، والبعث والنشور ص (279) برقم (484) فقد أخرجاه أيضاً.
2611 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن سليمان، عن مجاهد.
عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ 1 رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ﴾ [آل عمران: 102] "فَلَوْ 2 أنَّ قَطْرَة مِنَ الزَّقوم قَطَرَتْ 3 فِي الأرْضِ، لأفْسَدَتْ عَلَى أهْلِ الأرْضِ مَعَايِشَهُمْ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَيْسَ لَه طَعَامٌ غَيْرُهُ" 4. = حديث ابن لهيعة، عن دراج".
ولتمام تخريجه انظر مسند الموصلي2/ 523 برقم (1383).
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. = وأخرجه الطبراني في الكبير 11/ 68 برقم (11068) من طريق عمرو بن مرزوق، جميعهم: أخبرنا شعبة، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم 2/ 294: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وقال أيضاً 2/ 451 - 452: "هذا حديث أخرجه الإمام أبو يعقوب الحنظلي في تصير قوله تعالى: ﴿خُذُوهُ فَاعْتِلُوهُ إِلَى سَوَاءِ الْجَحِيمِ (47) ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِهِ مِنْ عَذَابِ الْحَمِيمِ﴾ وهو صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 161 برقم (15991)، والبيهقي في البعث والنشور" ص (302) من طريق يحيى بن عيسى الرملي، عن الأعمش، به.
موقوفاً على ابن عباس.
وأخرجه أحمد 1/ 338 من طريق القواريري، حدثنا فضيل بن عياض، عن سليمان الأعمثى، بالإسناد السابق.
موقوفاً.
ونسبه الهندي في "كنز العمال" 14/ 523 إلى أحمد، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان، والحاكم.
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 480 - 481 وقال: "رواه الترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وابن حبان في صحيحه ... والحاكم ... وقال: صحيح على شرطهما.
وقال الترمذي: حسن صحيح، وروي موقوفاً على ابن عباس".
وقال السيوطي في "الدر المنثور" 2/ 60: " وأخرج الطيالسي، وأحمد، والترمذي وصححه، والنسائي، وابن ماجه، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن حبان، والطبراني، والحاكم وصححه، والبيهقي في البعث والنشور، عن ابن عباس ... ". وذكر الحديث.
وفي الباب عن الخدري عند الترمذي في صفة الجنة (2587) باب: ما جاء في صفة شراب أهل جهنم، والبيهقي في "البعث والنشور" ص (305) برقم (550)، وهو طرف من الحديث التالي.
2612 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنْ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم- قالَ: مَاءٌ كَالْمُهْل قَالَ: "كَعَكَرِ الزَّيْتِ، فَإذَا قَرَّبَهُ إلَيْهِ، سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ" 1. 2613 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا خرملة، حدثنا
ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث: أن دراجاً حدثه، أنه سمع عبد الله ابن الحارث بن جزء الزبيدي يَقُولُ عَنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُ قَالَ: "إنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٍ أمْثَالَ أعْنَاقِ الْبُخْتِ تَلْسَعُ إِحْدَاهُن اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حُمُوَّها (1) أَرْبَعِينَ خَرِيفاً" (2).
20 -
باب
2614 - أخبرنا عبد الله (215/ 2) بن سليمان بن الأشعث12
السجستاني ببغداد، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يُؤْتَى بِالْمَوْتِ يوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُوقَفُ عَلَى الصِّرَاط، فَيُقَالُ: يَا أَهْلَ الْجَنَّة.
فَيَنْطَلِقُونَ خَائِفِينَ وَجِلِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الَّذِي هُمْ فِيهِ، ثُمَّ يُقَالُ: يَا أَهْلَ النَّارِ، فَيَنْطَلِقُونَ فِرِحِينَ مُسْتَبْشِرِينَ أَنْ يُخْرَجُوا مِنْ مَكَانِهِمُ الّذِي هُمْ فِيهِ، فَيُقَالُ: هَلْ تَعْرِفُونَ هذَا؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ رَبَّنَا، هذَا الْمَوْتُ.
فَيُؤْمَرُ بِهِ، فَيُذْبَحُ عَلَى الصِّرَاطِ.
ثُمَّ يُقَالُ لِلْفَرِيقَيْنِ كِلَاهُمَا: خُلُودٌ وَلا مَوتَ فِيهِ أبَداً" 1.
21 -
باب عرض مقاعدهم عليهم من الجنة والنار
2615 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد، حدثنا محمد ابن مشكان، حدثنا شبابة، حدثنا ورقاء، حدثنا أبو الزناد، حدثنا الأعرج.
= إذ رفعه أكثر من ثقة والله أعلم.
وقال البوصيري: "هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وقد أخرج البخاري بعضه من هذا الوجه، وله شاهد في الصحيحين من حديث أبي سعيد".
وأخرجه أحمد 2/ 377، 423، 513، والدارمي في الرقائق 2/ 329 باب: في ذبح الموت، من طريقين عن عاصم بن بهدلة، عن أبي صالح، عن إبي هريرة ... وأخرجه- مطولاً- الترمذي في صفة الجنة (2510) باب: ما جاء في خلود أهل الجنة وأهل النار، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء ابن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة ...
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه البخاري في الرقاق (6545) باب: يدخل الجنة سبعون ألفاً بغير حساب، وابن حبان في الإحسان 9/ 270 - 271 برقم (7456) من طريقين: حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "يقال لأهل الجنة: خلود ولا موت، ولأهل النار: يا أهل النار خلود لا موت".
وهذا لفظ البخاري.
وأخرجه الحاكم 1/ 83 من طريق الفضل بن موسى، وعبد الوهاب بن عبد المجيد، كلاهما: حدثنا محمد بن عمرو، به موقوفاً على أبي هريرة.
ونسبه الهندي في كنز العمال 14/ 516 برقم (39453) إلى أحمد، وابن ماجه، والحاكم.
وأورده المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 564 وقال: "رواه ابن ماجه بإسناد جيد".
وانظر تحفة الأشراف 11/ 18 برقم (15102)، وحلية الأولياء 8/ 184، وجامع الأصول 10/ 492.
ويشهد له حديث الخدري المتفق عليه وهو في مسند الموصلي برقم (1120).
وحديث أَنس أيضاً برقم (2898)، وحديث ابن عمر برقم (5585)، وكلاهما في المسند المذكور.
أَنَّهُ سَمعَ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا يدخل الْجَنَّةَ أحَدٌ إلا رَأى مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ لِيَزْدَادَ شُكْراً، وَلا يدخل النَّارَ أحد إلاَّ رَأى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ لِيَكُونَ عَلَيْهِ حَسْرَةً" 1.
22 -
باب صفة الكافر في جهنم
2616 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبيد الله بن موسى، حدثنا شيبان، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "غِلَظُ جِلْدِ الكافر اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعاً بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ" 1. الْجَبَّارُ: مَلِكٌ
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = على ذكر ضرس الكافر فقط ". ووافقه الذهبي.
وذكر الهيثمي هذه الرواية في "مجمع الزوائد" 10/ 391 باب: عظم خلق الكافر وقال: "قلت: رواه الترمذي، غير أنه قال: وغلظ جلده أربعون ذراعاً، وهنا سبعون - رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح غير ربعي بن إبراهيم، وهو ثقة".
وأخرج الحاكم الرواية السابقة أيضاً 4/ 595 - 596 من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن أبي هلال، عن سعيد المقبري، أنه سمع أبا هريرة -رضي الله عنه- يقول: إن ضرس الكافر ... موقوفاً.
وقال الحاكم: "هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه لتوقيفه على أبي هريرة -رضي الله عنه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه ابن المبارك- زوائد نعيم بن حماد على الزهد- برقم (304) من طريق الليث بن سعد، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن سعيد المقبري، بالإسناد السابق.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 423: "ولابن المبارك في الزهد، عن أبي هريرة قال: ضرس الكافر ...... وسنده صحيح، ولم يصرح برفعه، لكن له حكم الرفع لأنه لا مجال للرأي فيه.
وقد أخرج أوله مسلم.
من وجه آخر عن أبي هريرة مرفوعاً".
وأخرجه مسلم في صفة الجنة (2851) باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، والترمذي (2582)، وابن حبان في الإحسان 9/ 284 برقم (7444) والبيهقي في "البعث والنشور" ص (314) برقم (565)،- من طريقين عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال رَسُول الله-صلى الله عليه وسلم-: "ضرس الكافر- أو ناب الكافر- مثل أحد، وغلظ جلده مسيرة ثلاث".
وهذا لفظ مسلم.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن".
وأخرجه الترمذي (2581) من طريق علي بن حجر، أخبرنا محمد بن عمار، حدثنا جدي محمد بن عمار وصالح مولى التوأمة، عن أبي هريرة قال: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-بنحو رواية الحاكم الموقوفة.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب".
وأخرجه ابن حبان في الإحسان 9/ 285 برقم (7445) من طريق ابن وهب، =
بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَهُ الْجَبَّارُ (1).
23 -
باب في أهون أهل النار عذاباً
2617 - أخبرنا إسماعيل بن داود بن وردان بمصر، حدثنا عيسى ابن حماد، حدثنا الليث بن سعد، عن ابن عجلان، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ أدْنَى أهْلِ النَّارِ عَذَاباً الَّذِي يُجْعَلُ لَهُ نَعْلانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ" 2.1 = أخبرنا عمرو بن الحارث: أن سليمان بن حميد حدثه أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ضرس الكافر مثل أحد"، يعني في النار.
وذكر المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 483 هذه الرواية وقال: "رواه البخاري واللفظ له، ومسلم، وغيرهما.
ثم أورد رواية أحمد 2/ 334 وقال: "رواه أحمد واللفظ له، ومسلم، ولفظه ... ، والترمذي ولفظه ...... وفي رواية للترمذي ... وقال في هذه: حديث حسن غريب صحيح، ورواه ابن حبان في صحيحه، ولفظه ...... وهو رواية لأحمد بإسناد جيد قال: ... ". وانظر جامع الأصول 10/ 541. وانظر البخاري في الرقاق (6551)، ومسلم في صفة الجنة (2852) باب: النار يدخلها الجبارون، والجنة يدخلها الضعفاء، والبيهقي في "البعث والنشور" ص (313) برقم (564). بلفظ: "ما بين منكبي الكافر مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع".
وفتح الباري 11/ 423.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه أحمد 2/ 432، 438 - 439 من طريق يحيى، وأخرجه الدارمي في الرقاق 2/ 340 باب: في أهون أهل النار عذاباً، من طريق أبي عاصم، وأخرجه الحاكم 4/ 580 من طريق صفوان بن عيسى القاضي، جميعهم: حدثنا محمد بن عجلان، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 395 باب: تفاوت أهل النار في العذاب، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح، غير يزيد بن خالد بن موهب، وهو ثقة".
وذكره المنذري في "الترغيب والترهيب" 4/ 487 وقال: "رواه الطبراني بإسناد صحيح، وابن حبان في صحيحه".
ويشهد له حديث الخدري عند مسلم في الإيمان (211) باب: أهون أهل النار عذاباً، والحاكم 4/ 581، والبيهقي في "البعث والنشور" ص (283) برقم (495). وحديث النعمان بن بشير عند البخاري في الرقاق (6561) باب: صفة الجنة والنار، ومسلم في الإيمان (213) باب: أهون أهل النار عذاباً، والترمذي في صفة جهنم (2607)، والطيالسي 2/ 240 برقم (2827)، والحاكم 4/ 580، 581، والبيهقي في "البعث والنشور" ص (282) برقم (494).
وانظر فتح الباري 11/ 430، وجامع الأصول 10/ 538، وشرح مسلم للنوري 1/ 488.
42 -