كتاب البر والصلة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
6 -
باب ما جاء في المساكين والأرامل
2047 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبي، عن مالك، عن ثور بن ْ زيد 1،عن أبى الْغَيْث
عَنْ أَبى هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ (161/ 2) -صلى الله عليه وسلم-:"السَّاعيِ عَلَى الأرْمَلَةِ وَالْمِسْكِينِ كالْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ الله".
وَأحْسَبُهُ قَالَ: "وَكالصَّائِمِ لا يُفْطِرُ، وَكالْقَانِتِ لا يَنَامُ" 2. = النحل والتسوية بين الولد، والنسائي في النحل 6/ 258 - 261 في فاتحته.
وانظر جامع الأصول 11/ 617.
7 -
باب ما جاء في الأيتام
2048 - أخبرنا إبراهيم بن علي بن عمر بن عبد العزيز العمري بالموصل، والحسن بن سفيان، قالا: حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا جعفر بن سليمان، عن أبي عامر الخزاز، عن عمرو بن دينار.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَجل: يَا رسول الله، مِمَّ أضْرِبُ مِنْهُ يَتِيمِي؟.
= جميعهم حدثنا مالك، بهذا الإِسناد.
وعند البخاري: "كالمجاهد في سبيل الله، أو القائم الليل، الصائم النهار".
وقال الترمذي: "وهذا الحديث حديث حسن غريب صحيح".
وأخرجه أحمد 2/ 361، وابن ماجه في التجارات (2140) باب: الحث على المكاسب، من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن ثور بن زيد، به.
وأخرجه البخاري في الأدب (6006)، والترمذي (1970)، والبيهقي 6/ 283 من طريق مالك، عن صفوان بن سليم يرفعه إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وقال البيهقي: "رواه البخاري في الصحيح هكذا مرسلاً عن ابن أبي أويس، عن مالك".
وأخرجه البيهقي 6/ 283 من طريق مالك أيضاً، عن صفوان بن سليم، أنه بلغه ... وانظر جامع الأصول 1/ 421.
ومعنى الساعي: الذي يذهب ويجيء في تحصيل ما ينفع الأرملة والمسكين.
والأرملة: سميت بذلك لما يحصل لها من الإرمال- وهو الفقر وذهاب الزاد- لفقد الزوج.
يقال: أرمل الرجل، إذا فني زاده.
وقال ابن الأثير في النهاية 2/ 266: "الأرامل: المساكين من رجال ونساء، يقال لكل واحد من الفريقين على انفراده أرامل.
وهو بالنساء أخص وأكثر استعمالاً، والواحد أرمل وأرملة ... فالأرمل: الذي ماتت زوجته، والأرملة: التي مات زوجها، وسواء كانا غنيين أو فقيرين".
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه:" هذا في البخاري من هذا الوجه".
قَالَ: "مِمَّا كُنْتَ ضَارِباً مِنْهُ وَلَدَكَ، غَيْرَ وَاقٍ مَالَكَ بِمالِهِ، ولاَ مُتَأَثِّلٍ مِنْ مَالِهِ مَالاً" 1.
8 -
باب ما جاء في الأصحاب والجيران
2049 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّان بن موسى، أنبأنا.
عبد الله، عن حيوة بن شريح، عن سالم بن غيلان: أن الوليد بن قيس حدثه.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ:"لا تُصَاحِبْ إِلا مُؤْمِناً، وَلا يأكل طَعَامَكَ إلا تَقِى" 1. حدثنا حماد بن زيد وسفيان، عن عمرو بن دينار، عن الحسن العرني: أن رجلاً قال: يا رسول الله، مِمَّ أضرب منه يتيمي؟ ... وهذا مرسل.
وقوله: "متأثل مالاً" أي: جامع مالاً، يقال: مالٌ مؤثل، ومجد مؤثل، أي: مجموع ذو أصل.
وأَثْلَة الشيء: أصله.
قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 1/ 58 - 59: "الهمزة، والثاء، واللام يدل على أجل الشيء وتجمعه ... قال الخليل: تقول: أَثَّلَ فلان تأثيلاً، إذا كثر ماله وحسنت حاله، والمُتَأَثِّلُ: الذي يجمع مالاً إلى قال ... ".
2050 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، حدثنا ابن المبارك، عن حيوة .. فذكر نحوه 1. = بهذا اللفظ، وبهذا الإِسناد برقم (2522). ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، مع التعليق عليه.
2051 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان بن موسى، أنبأنا عبد الله بن المبارك، حدثنا حيوة، عن شرحبيل بن شريك، عن أبي عبد الرّحمن الحبلي.
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "خَيْرُ الأصْحَابِ عِنْدَ الله خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِهِ، وَخَيْرُ الْجِيرَانِ عِنْدَ اللهِ، خَيْرُهُمْ لِجَارِهِ" 1.
2052 - أخبرنا عمر بن إسماعيل بن أبي غيلان 1 ببغداد، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن داود بن فراهيج.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بَالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ" 2.
2053 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا عمرو بن الربيع بن طارق، حدثنا يحيى بن = وأخرجه أحمد 2/ 167 - 168، والدارمي 2/ 215 من طريق عبد الله بن يزيد، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا شرحبيل، به.
وانظر جامع الأصول 6/ 640، ومسند أبي يعلى 8/ 369 حيث علقنا على الاهتمام بالجار والحث على رعايته.
والحديث السابق، والحديث اللاحق.
أيوب، عن يعقوب بن إبراهيم، عن محمد بن ثابت بن شرحبيل، عن عبد الله بن يزيد 1 الْخَطْمِي.
عَنْ أبِي أيوب الأنْصَارِيِّ: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ" 2.
قُلْتُ: فذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الطَّهَارَةِ، فى بَاب الْحَمَّامَ 3. = كلاهما: حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإسناد.
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 546 - 547 برقم (5472)، والبزار 2/ 381 برقم (1898) من طريق محمد بن جعفر غندر وأخرجه أحمد 2/ 259 من طريق عبد الواحد وأخرجه أحمد أيضاً 2/ 514 من طريق روح، جميعهم: حدثنا شعبة، به.
وأخرجه أحمد 2/ 305، 445، وابن ماجه في الأدب (3674) باب: حق الجوار، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 3/ 306 من طريق يونس بن أبي إسحاق، عن مجاهد، عن أبي هريرة، به.
وقال البوصيري في الزوائد: "إسناده صحيح، رجاله ثقات".
نقول: يونس بن أبي إسحاق لم يذكر فيمن رووا عن أبي إسحاق قبل الاختلاط.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 156 باب: حق الجار والوصية بالجار، وقال: "رواه البزار وفيه داود بن فراهيج، وهو ثقة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
وقد فاته أن الحديث عند ابن ماجه، كما أنه لم ينسبه إلى أحمد.
وانظر الحديث المتقدم برقم (1487) فحديثنا جزء منه.
وفي الباب عن عائشة برقم (4590) في مسند الموصلي، فانظره مع التعليق عليه.
9 -
باب في أدى الجار
2054 - أخبرنا محمد بن إسحاق مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عثمان العجلي، حدثنا أبو أسامة، حدثنا الأعمش، قال: حدثني أبو يحيى مولى جعدة بن هبيرة.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أن رَجُلاً قَالَ: يَا رسول الله، إِنَّ فُلانَةً ذُكِرَ مِنْ كَثْرَةِ صَلاتِهَا وَصِيَامِهَا، غَيْرَ أَنهَا تُؤْذِي جِيرَانَهَا بِلِسَانِهَا.
قَالَ: "هيَ فِي النَّارِ".
قَالَ: إِنَّ فُلانَةً ذُكِرَ مِنْ قِلِّةِ صَلاتِهَا وَصِيَامِهَا وَأَنَّهَا مَا تَصَدَّقَتْ بِأَثْوَارِ أقطٍ 1، غَيْرَ أَنَّها لا تُؤْذِي جِيرَانَهَا.
قَالَ: "هِي فِي الْجَنّةِ" 2.
2055 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن أبيه.
عَنْ أبى هريرة قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَشَكَا إِلَيْهِ جَاراً لَهُ، فَقَالَ (162/ 1) النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-ثَلاثَ مَرَّاتٍ: "اصْبِرْ".
ثُمَّ قَالَ لَهُ فِي الرَّابِعَةِ أوِ الثَّالَثِةَ: "اطْرَحْ مَتَاعَكَ فِي الطَّرِيقِ".
فَفَعَلَ.
قَالَ: فَجَعَلَ النَّاسُ يَمُرُّونَ بِهِ وَيَقُولُونَ: مَالَكَ؟.
فَيَقُولُ: آذَاه جَارُهُ، فَجَعَلُوا يَقُولُونَ: لَعَنَهُ الله.
فَجَاءَ جَارُهُ فَقَالَ: رُدَّ مَتَاعَكَ، وَلا وَاللهِ مَا أُوذِيكَ أبَداً 1.
2056 - أخبرنا أحمد بن حمدان بن موسى 2 التُّسْتَرِيّ بِعَبَّادَان، حدثنا عبد الله بن سعيد الأشج، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن ابن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد.
= وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 1/ 203 برقم (119) من طريق مسدد حدثنا عبد الواحد، وأخرجه البزار 2/ 382 برقم (1902) من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير، وأخرجه الحاكم 4/ 166 من طريق أبي معاوية، جميعهم عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 168 - 169 باب: ما جاء في أدى الجار، وقال: "رواه أحمد، والبزار، ورجاله ثقات".
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعوذُ بِكَ مِنْ جَارِ السُّوءِ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ، فَإِن جَارَ الْبَادِي (1) يَتَحَوَّلُ" (2).
10 -
باب شهادة الجيران
2057 - أخبرنا بكر بن محمد بن عبد الوهاب القزاز بالبصرة، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن منصور، عن أبي وائل.
عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلنَبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: كَيْفَ لِي أن أَعْلَمَ إِذَا أحْسَنْتُ وَإِذَا أَسَأْتُ؟.
قَالَ: "إِذَا سَمِعْتَ جِيرَانَكَ يَقُولُونَ قَدْ أحْسَنْتَ، فَقَدْ أحْسَنْتَ، وَإِذَا سَمِعْتَهُمْ يَقُولُونَ قَدْ أسَأْتَ، فَقَدْ أسَأْتَ" 3.12
2058 - أخبرنا محمد بن أحمد بن أبي عون، حدثنا أبو قُدَيْد عُبَيْد الله 1 بن فضالة، حدثنا عبد الرزاق ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2.
2059 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا داود بن عمرو ابن زهير الضبي، حدثنا نافع بن عمر الجمحي، عن أمية 3 بن = ومن طريق عبد الرزاق أخرجه أحمد 1/ 402. وأخرجه ابن ماجة في الزهد (4223) باب: الثناء الحسن، من طريق محمد بن يحيى، وأخرجه الطبراني في الكبير 10/ 238 برقم (10433)، والبغوي في "شرح السنة" 13/ 73 برقم (3490)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 5/ 43 من طريق إسحاق بن إبراهيم الدبري، وأخرجه البغوي أيضاً برقم (3490)، والبيهقي في آداب القاضي 10/ 125 باب: من يرجع إليه في السؤال يجب أن تكون معرفته باطنة متقادمة، من طريق أحمد ابن منصور الرمادي، جميعهم حدثنا عبد الرزاق، به.
وقال البوصيري في الزوائد: "إسناد حديث عبد الله بن مسعود هذا صحيح، رجاله ثقات".
وقال أبو نعيم: "غريب من حديث منصور، لم نسمعه الله من هذا الوجه".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 271 باب: ما جاء في المحبة والبغضة والثناء الحسن وغيره وقال: "رواه الطبراني ورجاله رجال الصحيح".
وانظر الطريق التالي.
ويشهد له حديث كلثوم الخزاعي عند ابن ماجة في الزهد (4222) باب: الثناء الحسن.
وانظر "أسد الغابة" 4/ 494، والإِصابة 8/ 311.
صفوان بن عبد الله، عن أبي بكر بن أبي زهير الثَّقفِيّ، عَنْ أبيه قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ بالنَّبَاوَةِ 1 - أوِ الْبَنَاوَةِ- مِنَ الطَّائِفِ: "تُوشِكُونَ أنْ تَعْلَمُوا أهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهلِ النَّارِ، أوْ خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ".- وَلا أعْلَمُهُ إلا قَالَ: "أهْلَ الجنَّة مِنْ أهْلِ النَّارِ" 2 - فَقَالَ رَجُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بِمَ يَا رسول الله؟.
قَالَ: "بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثنَاءِ السَّيِّىءِ، أنْتُمْ شُهَدَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ" 3.
11 -
باب ما جاء في الحلف
2565 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، حدثنا أبو نعيم الحلبي عبيد بن هشام، حدثنا جرير، عن مغيرة، عن أبية، عن شعبة بن التوأم:
أَنَّ قَيْسَ بْنَ عَاصِمٍ سَألَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- عَنِ الْحِلْفِ فَقَالَ: "لا حِلْفَ فِي الإِسْلاَمِ" 1. = وذكر هذا الحديث.
وأورده ابن كثير في التفسير 1/ 336 - 337 من طريق ابن مردويه ثم قال: "ورواه ابن ماجة، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يزيد بن هارون ورواه الإِمام أحمد عن يزيد بن هارون، وعبد الملك بن عمرو، وشريح، عن نافع بن عمر، به".
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = نقول: إن من وثق عبيد الله بن هشام فقد وثقه مطلقاً، ومن ضعفه فقد ضعفه مطلقاً أيضاً كما تقدم.
إلا ما ربني عن أبي داود، وتابعه عليه ابن حجر.
وأما صالح جزرة فقد قال: "صدوق، ولكنه ربما غلط".
والغلط لا يخلو منه إنسان.
ولذا فإن رجاله ثقات، والحديث صحيح كما يتبين من مصادر التخريج، والله أعلم.
والحديث في الإِحسان 6/ 281 برقم (4354).
وأخرجه الطبري في التفسير 5/ 55 من طريق ابن حميد، حدثنا جرير، به.
وهذا إسناد ضعيف لضعف شيخ ابن جرير الطبري وهو محمد بن حميد الرازي.
وأخرجه البزار 2/ 388 برقم (1915) من طريق نصر بن علي، وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 337 برقم (864) من طريق محمد بن إسحاق ابن راهويه، حدثنا أبي، كلاهما أخبرنا جرير بن عبد الحميد، عن مغيرة، عن أبيه، عن شعبة بن التوأم، عن قيس بن عاصم أنه سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- ...
وهذا إسناد جيد محمد بن إسحاق بن راهويه ترجمه ابن أبي حاتم 7/ 196 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال البغدادي في تاريخه 1/ 244 بعد أن ذكر من رووا عنه، ومن روى عنهم:" وكان عالماً بالفقه، جميل، الطريقة، مستقيم الحديث".
وقال الخليلي: "وهو أحد الثقات".
وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 13/ 544:" محمد بن إسحاق بن راهويه الحنظلي، الإِمام، العالم، الفقيه، الحافظ ... ".
وقال البزار: "لا نعلمه يروى عن قيس متصلاً الله بهذا الإسناد.
وربما أرسله شعبة: أن قيس بن عاصم سأل ... ".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 173 باب: ما جاء في الحلف بن ونسبه إلى أحمد، ولم يورد فيه شيئاً.
وأخرجه أحمد 5/ 61 - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير 18/ 327 برقم (864) -، والطبري في التفسير 5/ 55 من طريق هشيم؛ أخبرنا مغيرة، بالإسناد السابق.
وأخرجه الطبراني في الكبير 18/ 327 برقم (865)، والقضاعي في مسند =
2061 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا جعفر بن حميد الكوفي، حدثنا شريك، عن سماك، عن عكرمة،
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ، وَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَمْ يزده الإِسْلاَمُ إِلاَّ شِدَّةً، أَوْ حِدَّةً" 1.
2062 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا إسماعيل بن علية، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه.
= الشهاب 2/ 40 برقم (841) من طريق عباد بن عباد المهلبي، حدثنا شعبة، بالإسناد السابق.
ويشهد له حديث جبير بن مطعم في الصحيح، وقد استوفيت تخريجه في مسند الموصلي برقم (7406)، وحديث أم سلمة برقم (6902) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول 6/ 565، وابن كثير 2/ 272 - 274، ومجمع الزوائد 8/ 172 - 173، وناسخ القرآن ومنسوخه (نواسخ القرآن) لابن الجوزي ص (335 - 336). نشر دار الثقافة العربية.
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"شَهِدْتُ مَعَ عُمُومَتِي حِلْفَ الْمُطَيَّبِينَ 1، فَمَا أُحِبُّ أنَّ لِي حُمْرَ النَّعم وَأنِّي أنْكُثُهُ" 2.
2063 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا معلى بن مهدي، حدثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "مَا شَهِدْتُ مِنْ حِلْفِ فرَيْشٍ إِلاَّ حِلْف الْمُطَيَّبِينَ، وَمَا أُحِبُّ أنَّ لِي (162/ 2) حُمْرَ النَّعَمِ، وَأنِّي كنْتُ نَقَضْتُهُ" 1. = وقال البزار: "لا نعلمه يروَى إلاَّ عن عبد الرحمن بن عوف.
روي عنه من غير وجه، وهذا أحسن إسناد يروى في ذلك.
ولا روى جبير عن عبد الرحمن إلا هذا".
وأخرجه أبو يعلى 2/ 156 - 157 برقم (844) من طريق وهب بن بقية الواسطي، حدثنا خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن الزهري، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن عبد الرحمن بن عوف، به.
وهذا إسناد صحيح أيضاً.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 172 باب: ما جاء في الحلف، وقال: "رواه أحمد، وأبو يعلى، والبزار، ورجال حديث عبد الرحمن بن عوف رجال الصحيح".
وانظر تعليقنا على الحديث السابق، وعلى الحديث اللاحق.
قال: وَالْمُطَيَّبُونَ: هَاشِمٌ، وَأمَيَّةُ، وَزُهْرَةُ، وَمَخْزُومٌ (1).
12 -
باب حق المسلم على المسلم
2064 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، حدثنا يحيى القطان، حدثنا عبد الحميد بن جعفر، حدثني أبي، عن حكيم بن أفلح.
عَنْ أبى مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لِلْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِم أرْبَعُ خِلاَلٍ: يَعُودُهُ إِذَا مَرِضَ، وَيَشْهَدُه ُ إِذَا مَاتَ، وَيُشَمِّتُهُ إِذَا عَطَسَ، وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ" 2.1 = حلف المطيبين، لأن حلف المطيبين كان قبل مولد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وإنما شهد رسول الله-صلى الله عليه وسلم- حلف الفضول، وهم من المطيبين".
13 -
باب في الرحمة
2565 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا محمد بن كثير، أزبانا شعبة، قال: كتب إِليّ منصور، وقرأته عليه فقلت له: أقول: حَدِّثْنِي؟.
فقال: أليس إذا قرأته عليَّ فقد حَدَّثْتُكَ بِهِ؟.
قال: سمعت أبا عثمان يحدث.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أبا الْقَاسِمِ -صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ الصَّادِقُ الْمَصْدُوقُ يَقُولُ: "إِنَّ الرَّحْمَةَ لا تُنْزَعُ إِلا مِنْ شَقِيٍّ" 1. = طريق أبي بشر بكر بن خلف، ومحمد بن بشار، وأخرجه الطبراني في الكبير 17/ 267 برقم (734)، والحاكم 4/ 464 من طريق مسدد، جميعهم حدثنا يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد.
وقد تحرف "أبي مسعود" إلى "ابن مسعود" عند البخاري.
وأخرجه بحشل في "تاريخ واسط" ص (217) من طريق عمر بن المختار قال: حدثنا محمد بن الحسن، عن عبد الحميد بن جعفر، به.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 19: "هذا إسناد صحيح".
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وقد سقط من المستدرك "حدثني أبي" قبل "عن حكيم بن أفلح".
وانظر "جامع الأصول" 6/ 530. وفي الباب عن علي برقم (435، 509). وعن أبى هريرة برقم (6504، 5934) كلاهما في مسند أبي يعلى الموصلي.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جميعهم عن شعبة، بهذا الإِسناد.
وأخرجه ابن حبان برقم (466) من طريق ابن قحطبة، حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، قال: حدثنا معتمر بن سليمان، عن أبيه، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 2/ 6 برقم (772) من طريق ... جرير، كلاهما عن منصور، بهذا الإِسناد.
وطريق ابن حبان هذه لم يوردها الهيثمي في موارده، وانظر جامع الأصول 4/ 516، ومسند الموصلي لتمام التخريج.
وقوله "لا تنزع ... " قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 415: "النون، والزاي، والعين أصل صحيح يدل على قلع شيء ... " من مكانه.
وهذا يدل على أن الرحمة جزء أصيل في بناء الإنسان لا يقلع من مكانه إلا بعناء ومعاناة.
فإذا نزع من مكانه، شقي الإِنسان بذاته، شقي بآلام النزع، شقي لأنه أصبح كالعضو إذا بتر من الجسد الذي يغذيه ويحميه.
وبالرحمة يسعد بذاته، لأنه إن رحم، رُحِمَ، فلا يخاف العجز، ولا يخشى الانقطاع، ولا يحسب للفقر حساباً، لأنه قدم ما عليه لأبناء مجتمعه أثناء قوته وغناه، وعلى المجتمع أن يرد له دينه عند ضعفه وفقره وانقطاعه، ولذا فإنه لا يخاف ما يخافه غيره في المجتمعات التي لا يربط بين أفرادها إلا المصلحة، أو المنفعة، فإذا انقضت هذه أو تلك، أصبح الأخلاء أعداء، والمتآخون غرباء، وبذلك يشقى المجتمع لأنه كالجسد، والجسد إذا بتر منه عضو أصبح ناقصاً ضعيفاً، لأن "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً".
وإذا غير هذا انقطعت الروابط، وذهبت الريح، وساد الفشل في كل ميدان، فيضعف القوي، ويذل العزيز.
وقال ابن العربي في "عارضة الأحوذي" 8/ 107 - 109: "حقيقة الرحمة إرادة المنفعة في حق الخالق والمخلوق لا يختلف ذلك فيها، وإذا ذهبت إرادة المنفعة من قلب المرء فقد شقي بإرادة المكروه لغيره، وذهب عنه الإيمان والإسلام، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمن من أمن جاره بوائقه) وكما يلزم أن يسلم من لسانه ويده، فكذلك يلزم أن يسلم من قلبه وعقائده المكروهة فيه، فإن اليد واللسان خادمان للقلب، ومن رحم رُحِمَ، ومن قسى، قسي عليه ... ومن تمام الرحمة إيثار الصبيان بذلك لضعفهم، وتوقير الكبير لضعفه ... ".
وانظر فيض القدير 6/ 422.
14 -
باب الضيافة
2066 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا ابن علية، حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق حدثنا سعيد المقبري.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "الضّيَافَةُ ثَلاثَةُ أيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَهُوَ صَدَقَةٌ" 1.
2067 - أخبرنا محمد بن عبد الرحمن السَّلمِيّ 2، حدثنا أحمد
ابن عبد الله بن يونس، حدثنا سفيان الثوري، عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص.
عَنْ أبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، مَرَرْتُ بِرَجُلٍ فَلَمْ يُضِفْنِي، وَلَمْ يُقْرِنِي، أفَأَحْتَكِمُ؟.
قَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "بَلْ أقْرِهِ" (1).
15 -
باب فيمن يُرْجى خيره
2068 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أبى هريرة: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وَقَفَ عَلَى نَاسٍ جلوسٍ فَقَالَ: "ألا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِكُمْ مِنْ شرِّكُمْ؟ ". قَالَ: فَسَكَتُوا.
قَالَ ذلِكَ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَ رَجُلٌ: بَلَى يَا رسول الله أخْبِرْنَا بِخيْرِنَا مِنْ شَرِّنَا.1
قَالَ: "خَيْرُكُمْ مَنْ يُرْجَى خَيْرُهُ وَيُؤْمَنُ شَرُّهُ، وشَرُّكُمْ مَنْ لا يُرْجَى خَيْرُهُ، وَلا يُؤْمَنُ شَرُّهُ" (1).
16 -
باب قضاء الحوائج
2069 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان بالرقة، ومحمد بن الحسن بن قتيبة بعسقلان، وجماعة قالوا: أنبأنا إبراهيم بن هشام بن يحيى الغساني، حدثنا أبي، عن عروة بن رُويمٍ اللَّخْمِيّ، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ كَانَ وَصْلَةً لأخِيهِ1
الْمُسْلِمِ إِلَى ذِي سُلْطَانٍ فِي مَبلغ بِرٍّ، أوْ تَيْسِيرِ عُسْرٍ 1 أجَازَهُ اللهُ عَلَى الصِّرَاطِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ دَحْض 2 الأقْدَامِ" 3.
17 - باب شكر المعروف
2070 - سمعت أبا خليفة 1 يقول: سمعت عبد الرحمن بن بكر ابن الزبيع يقول: سمعت الربيع بن مسلم يقول: سمعت محمد بن زياد يقول:
سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ أبَا الْقَاسِمِ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: " (163/ 1) لا يَشْكُرُ اللهَ مَنْ لا يَشْكُرُ النَّاسَ" 2. = مباينة عظيمة من أبي حاتم".
كما يشهد له حديث أبي الدرداء عند الطبراني، ذكره الهيثمي في" مجمع الزوائد" 8/ 192 وقال: "وفيه من لم أعرفهم.
ورواه بإسناد آخر ضعيف، ورواه في الأوسط".وانظر "تاريخ بغد اد، 4/ 92.
باب: شكر المعروف،
من طريق مسلم بن إبراهيم، وأخرجه الترمذي في البر (1955) باب: ما جاء في الشكر لمن أحسن إليك، من طريق أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، =
2071 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن مجاهد.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِالله فَأعِيذُوهُ، وَمَنْ سَألَكمْ بِاللهِ فَأعْطُوهُ، وَمَنْ دَعَاكُمْ فَأجِيبُوة، وَمَنْ صَنَعَ = وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" 1/ 303 برقم (218) من طريق موسى بن إسماعيل، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/ 389 من طريق ... يحيى بن سعيد، وأخرجه أيضاً أبو نعيم 9/ 22 من طريق ... عبد الرحمن بن مهدي، جميعهم عن الربيع بن مسلم، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أبو نعيم أيضاً 7/ 165 من طريق ... عبادة بن صهيب، عن شعبة، عن محمد بن زياد، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 10/ 322 برقم (14368)، وجامع الأصول 2/ 559. وفي الباب عن أبي سعيد الخدري عند أبي يعلى برقم (1122) وهناك استوفينا تخريجه.
نقول: وهذا الحديث حلقة من سلسلة الأحاديث التي توضح أن العلاقات الاجتماعية تستند إلى قاعدة دينية أخلاقية تنميها وتغذيها، لأن الإسلام ينظر إلى مختلف العلاقات بين الفرد من جانب، وبين ربه، ونفسه، والناس أجمعين من جانب آخر، فيحددها، وينظمها، ويوزعها التوزيع العادل لينهض كل إنسان بما كلف به في حدود طاقته واستطاعته ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾.
وبذلك تقوى الروابط لأن الرحمة، والرأفة، والإحسان، والشكر عليه ... كل ذلك يجعل أبناء المجتمع إخواناً متحابين، أهلاً لأن يمن الله تعالى عليهم بقوله: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ فهو الذي يفعلٍ ما يعجز عنه غيره ﴿لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾.
وانظر الحديثَ التالي.
إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُونَهُ 1، فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا 2 أنْ قَدْ كَافَاتْمُوُهُ" 3.
2072 - وأخبرنا أحمد بن يحيى بن زهير، حدثنا علي بن مسلم الطوسي، حدثنا محمد بن أبي عبيدة بن معن، عن أبيه، عن الأعمش 1 ... فَذَكَرَهُ بِاخْتِصَارٍ 2. = وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، فقد تابع عمار بن رزيق على إقامة هذا الإِسناد: أبو عوانة، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بن مسلم القسملي، عن الأعمش".
وتابعه الذهبي.
نقول: إن الأحوص بن جواب، وعمار بن رزيق ليسا من رجال البخاري، وهما من رجال مسلم.
وأخرجه -مختصراً- أحمد 2/ 95 - 96 من طريق أسود بن عامر، أخبرنا أبو بكر ابن عياش، عن ليث، وأخرجه الطبراني في الكبير 12/ 401 برقم (13480) من طريق ... أبي جعفر الرازي، عن حصين، وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (13530) من طريق ... العوام بن حوشب، جميعهم عن مجاهد، عن ابن عمر، وانظر جامع الأصول 11/ 692. نقول: الفقرة الأولى من فقرات الحديث ليست في رواية أحمد، وأما الفقرة الأخيرة فلم يوردها الطبراني في الرواية (13480). وأما رواية الطبراني (13530) فاقتصرت على الفقرة الأولى، والثانية، ويشهد له حديث ابن عباس عند أبي يعلى برقم (2536، 2755) ويشهد له أيضاً حديث أبي هريرة عند أحمد 2/ 512، والحاكم 1/ 413 من طريق أسود بن عامر، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي حازم، عن أبي هريرة، به.
وقال الحاكم: "هذا إسناد صحيح، فقد صح عند الأعمش الإسنادان جميعاً على شرط الشيخين، ونحن على أصلنا في قبول الزيادات من الثقات في الأسانيد والمتون".
ووافقه الذهبي.
وانظر الحديث التالي.
2073 - أخبرنا الحسين بن محمد بن أبي معشر بحرّان، حدثنا محمد بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن شرحبيل الأنصاري.
عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ أُولِيَ مَعْرُوفاً، فَلَمْ يَجِدْ لَهُ خَيْراً إِلا الثَّنَاءَ، فَقَدْ شَكَرَهُ.
وَمَنْ كَتَمَهُ، فَقَدْ كَفَرَهُ، وَمَنْ تَحَلَّى بِبَاطِلٍ، فَهُوَ كلابِس ثَوْبَيْ زُورٍ" 1.
2074 - أخبرنا محمد 2 بن زهير أبو يعلى بالأبلة، حدثنا = المزيد في متصل الأسانيد فقد سمعه الأعمش من إبراهيم، عن مجاهد، ثم سمعه من مجاهد طلباً للعلو، وأداه من الطريقين، والله أعلم.
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.
سلم (1) بن جنادة، حدثنا أبو بكر بن عياش، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أبى سَعِيدِ الْخُذْرِيّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّاب قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-: إِنِّي رَأَيْتُ فُلاناً يَدْعُو وَيذْكُرُ خَيْراً، وَيذْكُرُ أنَّك أَعْطَيْتَهُ دِينَارَيْنِ، قَالَ: "لكِنَّ فُلاَناً أعْطَيْتُهُ مَا بَيْنَ كَذَا إِلَى كَذَا، فَمَا أَثْنَى، وَلا قَالَ خَيْراً" (2).
18 -
باب مداراة الناس صدقة
2075 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان، ومحمد بن الحسن بن قتيبة، والحسين بن عبد الله بن يزيد، في آخرين قالوا: حدثنا المسيب ابن واضح، حدثنا يوسف بن أسباط، عن سفيان الثوري، عن محمد بن المنكدر.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مُدَارَاةُ النَّاسِ صَدَقَة" 312
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال ابن عدي في كامله 7/ 2383: "سمعت، أبا عروبة يقول: كان المسيب بن واضح لا يحدث إلا بشيء يعرفه ويقف عليه".
وكان أبو عبد الرحمن النسائي حسن الرأي فيه، ويقول: الناس يؤذوننا فيه.
أي: يتكلمون فيه".
ثم ذكر مجموعة من الأحاديث، وقال في 7/ 2385: "والمسيب بن واضح له حديث كثير عن شيوخه، وعامة ما خالف فيه الناس هو ما ذكرته لا يتعمده، بل كان يشبه عليه، وهو لا بأس به".
وقال الدارقطني في سننه 1/ 75،80: "والمسيب ضعيف" ثم ضعفه أيضاً في 4/ 280، ولذا قال الحافظ في "لسان الميزان" 6/ 41: "وقد قال الدارقطني فيه ضعف في أماكن من سننه".
وانظر "ميزان الاعتدال" 4/ 116 - 117، ولسان الميزان 6/ 40 - 41، والمغني في الضعفاء 2/ 659، ومعجم البلدان 2/ 44 - 45.
ويوسف بن أسباط ترجمه البخاري في الكبير 8/ 385 وقال: "قال صدقة: دفن يوسف كتبه، فكان بعد يقلب عليه، فلا يجيء به كما ينبغي".
وقال أبو حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 218: "كان رجلاً عابداً، دفن كتبه وهو يغلط كثيراً، وهو رجل صالح لا يحتج بحديثه".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (485): "كوفي، ثقة، صاحب سنة وخير ... وهو في سن وكيع، دفن كتبه وقال: لا يصلح قلبي عليها".
وقال الدارمي في تاريخه ص (228) برقم (874): "قلت: يوسف بن أسباط، تعرفه؟.
فقال: ثقة".
وقد أورد هذا التوثيق ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 218.
وقال ابن حبان في ثقاته 7/ 638: "وكان من خيار أهل زمانه، من عبّاد أهل الشام وقرائهم، كان ممن لا يأكل الله الحلال المحض، فإن لم يجده استف التراب، مستقيم الحديث، ربما أخطأ".
وقال الدوري في تاريخ ابن معين 3/ 410 برقم (1999): "سمعت يحيى يقول: يوسف بن أسباط الذي كان بالشام رجل صدق ... ". وذكر ذلك ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (267).
وقال ابن عدي في كامله 7/ 2616: "ويوسف بن أسباط من أجلة الزهاد بالشام، =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد روى عنه أبو الأحوص سلاَم بن سليم هذين الحديثين اللذين ذكرتهما، ويوسف هذا هوعندي من أهل الصدق، إلا أنه لما عدم كتبه، كان يحمل على حفظه فيغلط، ويشتبه عليه، ولا يتعمد الكذب".
وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" 4/ 454: "كان من العابدين، دفن كتبه فحدث بعد من حفظه بأحاديث منها ما لا أجل له، ومنها ما يخطئ فيه".
وباقي رجاله ثقات.
وهو في صحيح ابن حبان برقم (471) بتحقيقنا.
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 2/ 285 برقم (2359): "سألت أبي عن حديث رواه المسيب بن واضح، عن يوسف بن أسباط ... " وذكر هذا الحديث، ثم قال: "قال أبي: هذا حديث باطل لا أجل له، ويوسف بن أسباط دفن كتبه".
وأخرجه ابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (327)، والقضاعي في مسند الشهاب 1/ 89 برقم (92) من طريق أبي عروبة، وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/ 246 من طريق أبي بكر بن أبي عاصم، وأخرجه ابن حبان في "روضة العقلاء" ص (70) من طريق محمد بن قتيبة اللخمي، وعمر بن سعيد بن سنان، وأخرجه ابن عدي في كامله 7/ 2614 من طريق الحسن بن سفيان، والقاسم بن الليث، وميمون بن مسلمة، وسعد بن محمد العكي، ومحمد بن بشر القزاز، والحسين بن محمد السكوني، ومحمد بن محمد بن سليمان الباغندي، وإبراهيم بن يوسف الهسنجاني الرازي، والفضل بن عبد الله بن مخلد، وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 1/ 88 برقم (91) من طريي أحمد بن أَنس ابن مالك الدمشقي، وأخرجه السمعاني في "أدب الإِملاء والاستملاء" ص (145) من طريق الفضل ابن جعفر، جميعهم: حدثنا المسيب بن واضح، بهذا الإِسناد.
وقال ابن عدي: "وهذا يعرف بالمسيب بن واضح، عن يوسف، عن سفيان، بهذا الإِسناد.
وقد سرقه منه جماعة من الضعفاء رووه عن يوسف، ولا يرويه غير يوسف، عن الثوري".
=
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه ابن عدي في كامله 2/ 746، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 58، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان" من طريق الحسين بن عبد الرحمن بن عباد الاحتياطي، حدثنا يوسف بن أسباط، به.
وقال ابن عدي عن الاحتياطي: "نسبه لي محمد بن العباس الدمشقي، يسرق الحديث، منكر عن الثقات".
وقال: "ولا يشبه حديثه حديث أهل الصدق".
وأخرجه ابن عدي في كامله 7/ 2613، والطبراني في الأوسط 1/ 286 برقم (466) من طريقين عن يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، بن.
نقول: يوسف بن محمد بن المنكدر ترجمه البخاري في الكبير 8/ 381 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 229: "سألت أبي عنه فقال: ليس بقوي، يكتب حديثه".
وقال النسائي في الضعفاء ص (107) برقم (618): "متروك الحديث، شامي".
وقال أبو داود: "ضعيف".
وقال الدولابي: "متروك الحديث".
وقال الأزدي: "متروك الحديث".
وقال الدارقطني: "ضعيف".
وقال ابن حبان في "المجروحين" 3/ 136: "يروي عن أبيه ما ليس من حديثه من المناكير التي لا يَشُك عوام أصحاب الحديث أنها مقلوبة.
وكان يوسف شيخاً صالحاً ممن غلب عليه الصلاح حتى غفل عن الحفظ والاتقان، فكان يأتي بالشيء على التوهم، فبطل الاحتجاج به على الأحوال كلها".
وقال ابن عدي في كامله 7/ 2613 وقد أورد له ستة أحاديث ليس هذا منها: "لا أعرف له غير هذه الأحاديث التي ذكرتها ... وأرجو أنه لا بأس به".
وقال العقيلي في "الضعفاء الكبير" 4/ 456: "يوسف بن محمد بن المنكدر، عن أبيه، ولا يتابع على حديثه".
وذكر الحديث "يا بني لا تكثر النوم بالليل، فإن كثرة النوم بالليل تدع الرجل فقيراً يوم القيامة" من أكثر من طريق.
وهذا مصير منه إلى أنه لم يتابع على حديثه هذا الذي ذكر، وإلى أنه لم يذهب إلى تضعيفه عامة في كل ما روى.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 9/ 229: "سئل أبو زرعة عنه فقال: هو صالح، وهو أقل رواية من أخيه المنكدر".
وقال الذهبي في كاشفه، وابن حجر =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = في تقريبه: "ضعيف".
غير أنه لم ينفرد به بل تابعه عليه سفيان بن عيينة كما في الطريق الآتية عند ابن عدي.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 10/ 528 تعليقاً على قول البخاري: (باب: المداراة مع الناس): "وأشار المصنف بالترجمة إِلى ما ورد فيه على غير شرطه، واقتصر على إيراد ما يؤدي معناه.
فمما صرد فيه صريحاً حديث لجابر، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (مداراة الناس صدقة)، أخرجه ابن عدي، والطبراني في الأوسط، وفي سنده يوسف بن محمد بن المنكدر، ضعفوه.
وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به.
وأخرجه ابن أبي عاصم في (آداب الحكماء) بسند أحسن منه.
وحديث أبي هريرة (رأس العقل بعد الإيمان بالله، مداراة الناس) أخرجه البزار بسند ضعيف".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 17 باب: مداراة الناس، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه يوسف بن محمد بن المنكدر، وهو متروك، وقال ابن عدي: أرجو أنه لا بأس به".
وأخرجه ابن عدي في كامله 3/ 904 من طريق خالد بن عمرو الحمصي، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر به.
وخالد بن عمرو بن خالد، قال ابن عدي: "روى أحاديث منكرة عن ثقات الناس".
وأخرجه وكيع في "أخبار القضاة" 3/ 47 من طريق محمد بن عبد الواحد الأزدي قال: كتب الي محمد بن عيسى النصيبي المعروف بالرازي، حدثبا سهيل بن سفيان قال: حدثنا حماد بن الوليد، عن ابن شبرمة، عن ابن المنكدر، به.
وهذا إسناد ضعيف، حماد بن الوليد قال ابن عدي في كامله 2/ 658: "وحماد له أحاديث غرائب، وإفرادات عن الثقات، وعامة ما يرويه لا يتابعونه عليه".
وقال أبو حاتم: "شيخ".
وقال ابن حبان في "المجروحين" 1/ 254: "يسرق الحديث، ويلزق بالثقات ما ليس من أحاديثهم، لا يجوز الاحتجاج به بحال".
وابن شبرمة هو عبد الله.
وقد نقل الحافظ في الفتح 10/ 528 - 529 عن ابن بطال قوله: "المداراة من =
2076 - أخبرنا أحمد بن الحسن الصوفي، حدثنا عبد الله بن الرومي، حدثنا النضر بن محمد، حدثنا عكرمة بن عمار، عن أبي زميل، عن مالك بن مرثد، 1 عن أبيه.
عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:"تَبَسُّمُكَ فِي وجه أخِيكَ صدقة" 2. = أخلاق المؤمنين، وهي خفض الجناح، ولين الكلمة، وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة.
وظن بعضهم أن المداراة هي المداهنة فغلط، لأن المداراة مندوب إليها، والمداهنة محرمة، والفرق أن المداهنة من الدهان، وهو الذي يظهر على الشيء ويستر باطنه.
وفسرها العلماء بأنها معاشرة الفاسق وإظهارُ الرضا بما هو فيه من غير إنكار عليه.
والمداراة هي الرفق بالجاهل في التعليم، وبالفاسق فى النهي عن فعله، وترك الإغلاظ عليه حتى لا يظهر ما هو فيه، والإنكار عليه بلطف القول والفعل، ولا سيما إذا احتيج إلى تالفه، ونحو ذلك".
وقال ابن حبان في "روضة العقلاء" ص (70): "الواجب على العاقل أن يلزم المداراة مع من دفع إليه في العشرة، من غير مقارفة المداهنة، إذ المداراة من المداري صدقة له، والمداهنة من المداهن تكون خطيئة عليه، والفصل بين المداراة والمداهنة: هو أن يجعل المرء وقته في الرياضة لإصلاح الوقت الذي هو له مقيم بلزوم المداراة من غير ثَلْمِ في الدين من جهة من الجهات.
فمتى ما تخلق المرء بخلق شابه بعض ما كره الله منه في تخلقه، فهذا هو المداهنة ... " وانظر بقية كلامه هناك فإنه ممتع ومفيد، وانظر أيضاً فتح القدير 4/ 2 - 4، والمقاصد الحسنة ص (223، 377)، وكشف الخفاء 2/ 200، ولسان الميزان 6/ 317، والحديث التالي.
2077 - أخبرنا محمد بن نصر بمرو، حدثنا أبو داود السِّنْجِيّ (1)، حدثنا النضر بن محمد (2) ...
19 -
باب لا حليم إلا ذو عثرة
2078 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن مَوْهَبِ، وَمَوْهَبُ بن يزيد، قالا: حدثنا عبد الله بن وهب، أنبأنا عمرو بن الحَارث: أن دراجاً أبا السمح حدثه، عن أبي الهيثم.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "لا حَلِيمَ إِلاَّ ذُو عَثْرَةٍ 3، وَلا حَكِيمَ إِلاَّ ذُو تَجْرِبَةٍ" 4.12 = برقم (865) فانظره لتمام التخريج.
وانظر جامع الأصول 9/ 561.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "الجرح والتعديل" 8/ 415: "كتبنا عنه بالرملة وهو صدوق".
وقال موهب بن يزيد: "قال لي أحمد بن حنبل: أَيْش كتبت بالشام؟.
فذكرت له هذا الحديث.
قال: لو لم تسمع اإلا هذا، لم تذهب رحلتُك".
وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (83): "ما كان بهذا الإِسناد فلا بأس به.
ودراج، وأبو الهيثم ثقتان، قاله يحيى".
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (193) بتحقيقنا.
وأخرجه ابن حبان أيضاً في "روضة العقلاء" ص (208)، والقضاعي في مسند الشهاب 2/ 38 برقم (835) من طريق أبي العباس محمد بن الحسن بن قتيبة، بهذا الإسناد.
وليس في إسناديهما "موهب بن يزيد".
وأخرجه القضاعى في مسند الشهاب 2/ 37 برقم (834) من طريق عبد الرحمن ابن الجارود الأحمري، وأخرجه الحاكم 4/ 293 من طريق ... عثمان بن سعيد الدارمي، كلاهما حدثنا يزيد بن خالد بن موهب، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه أحمد 3/ 8، والترمذي في البر والصلة (2034) باب: ما جاء في التجارب، والبخاري في الأدب المفرد 2/ 27 برقم (565) ما بعده بدون رقم، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/ 324 من طريق قتيبة بن سعيد، وأخرجه أحمد 3/ 69 - ومن طريقه أخرجه ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 1/ 54 برقم (40) - من طريق هارون بن معروف، كلاهما: حدثنا عبد الله بن وهب، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب لا نعرفه الله من هذا الوجه".
وقد تحرفت "عثرة" إلى "عزة" عند أحمد 3/ 8، كما تحرفت إلى "عشرة" فى رواية أحمد 3/ 69.
وأخرجه البخاري في "الأدب المفرد" 2/ 27 برقم (565) من طريق سعيد بن عفير، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن زحر، عن أبي الهيثم، به.
موقوفاً على أبي سعيد.
وهذا إسناد ضعيف، عبيد الله بن زَحْر قال الدوري في تاريخ ابن معين =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 4/ 426 برقم (5107): "سمعت يحيى يقول: ... وعبيد الله بن زحر ليس بشيء".
وقد أورد ذلك عنه ابن عدي في كامله 4/ 1632، والعقيلي في الضعفاء 3/ 120.
وقال الدارمي في تاريخه ص (174) برقم (626): "قلت: فعبيد الله بن زحر، كيف حديثه؟.
فقال: كل حديثه عندي ضعيف.
قلت: عن علي بن يزيد وغيره؟.
قال: نعم".
وأورد ذلك عنه ابن عدي 4/ 1631، والعقيلي 3/ 120 ولكنه لم ينقلها بتمامها.
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 315: "أنبأنا حرب بن إسماعيل الكرماني فيما كتب إلي قال: قلت لأحمد بن حنبل: عبيد الله بن زحر؟.
فضعفه".
وقال أيضاً: "أنبأنا أبو بكر بن أبي خيثمة فيما كتب إلي قال: سئل يحيى بن معين، عن عبيد الله بن زحر، فقال: ليس بشيء".
وقال أيضاً: "حدثنا محمد بن أحمد بن البراء قال: قال علي بن المديني: عبيد الله بن زحر منكر الحديث".
وقال أيضاً: "سألت أبي عنه فقال: بين الحديث.
وسألت أبا زرعة عن عبيد الله ابن زحر فقال: لا بأس به، صدوق".
وقال أحمد بن صالح: "ثقة".
وقال النسائي: "ليس به بأس".
وقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (396) بتحقيق الأستاذ الدكتور أحمد محمد نور سيف برقم (513): "قال لي يحيى: عبيد الله بن زحر، ومطرح بن يزيد ضعيفاً الحديث".
وقال أيضاً ص (408) برقم (568): "سمعت يحيى بن معين يقول: عبيد الله بن
زحر، عن علي بن يزيد ليس بشيء".
وقال الحاكم: "لين الحديث".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (316): "يكتب حديثه، وليس بالقوي".
وقال الدارقطني في "الضعفاء والمتروكين" برقم (327): "عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد- تحرفت فيه إلى (زيد) - نسخة باطلة".
وقال الخطيب: "كان رجلاً صالحاً، وفي حديثه لين".
ونقل الحافظ ابن حجر في تهذيبه عن الترمذي أنه نقل عن البخاري توثيقه عبيد =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =الله، وقد ترجمه البخاري في الكبير5/ 382 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلا.
وقال أبو مسهر: "هو صاحب كل معضلة، وإن ذلك لبين على حديثه".
وقال ابن حبان في المجروحين 2/ 62: "منكر الحديث جداً، يروي الموضوعات عن الأَثبات، وإذا روى عن علي بن يزيد أتى بالطامات، وإذا اجتمع في إسناد خبر عُبيدُ الله بن زحر، وعلي بن يزيد، والقاسم أبو عبد الرحمن لا يكون متن ذلك الخبر إلا مما عملت أيديهم ... ".
وعقب ابن حجر على ذلك بقوله: "وليس في الثلاثة من اتهم إلا علي بن يزيد.
وأما الآخران فهما في الأصل صدوقان، وإن كان يخطئان".
وقال ابن عدي في كامله 4/ 1633: "ويقع في أحاديثه ما لا يتابع عليه".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 7: "قلت: قد أخرج له أرباب السنن، وأحمد في مسنده، وكان النسائي حسن الرأي فيه، ما أخرجه في الضعفاء بل قال: لا بأس به".
وقال الذهبي في "المغني في الضعفاء": "مختلف فيه، وهو إلى الضعف أقرب، ضعفه أحمد بن حنبل، وقال النسائي: لا بأس به".
وقال في كاشفه: "فيه اختلاف، وله مناكير، ضعفه أحمد، وقال النسائي: لا بأس به".
وقال ابن حجر في تقريبه: "صدوق، يخطئ".
وقال الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 434: "وهو ضعيف".
وانظر: العلل المتناهية 1/ 54، وكشف الخفاء 2/ 362، والمقاصد الحسنة ص (465)، وجامع الأصول 11/ 699، وفتح القدير 6/ 424.
نقول: لقد أخرج ابن حبان في "روضة العقلاء" ص (210) بإسناد جيد عن أبي الدرداء قال: "إنما العلم بالتعلم، وإنما الحلم بالتحلم، ومن يتوخ الخير، يُعْطه.
ومن يتوق الشر، يُوَقَّهُ".
ثم قال: "وأنشدني الكريزي:
إِذَا أَنَا كَافَأتُ الْجَهُولَ بِفِعْلِهِ ... فَهَلْ أَنَا إِلاَّ مِثْلُهُ إِذْ أُحَاوِرُهْ
وَلكِنْ إِذَا مَا طَاشَ بِالْجَهْل طَائِشٌ ... عَلَيَّ، فَإِنَّي بالتَّحَلُّمِ قَاهِرُهْ
...... ولقد أحسن الَذي يقول: َ
ما تَمَّ حِلْمٌ، وَلا عِلْمٌ بِلا أَدَبٍ ... وَلا تَجَاهَلَ فِي قَوْمٍ حَلِيمَاني =