موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 339-378

كتاب البر والصلة

صفحات 339-378
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب بر الوالدين

2022 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف، حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، حدثنا أبو معاوية، حدثنا محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أتَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رسول الله، أَذْنَبْتُ ذَنْباً كَبِيراً، فَهَلْ لِي مِنْ تَوْبَةٍ؟.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ألَكَ وَالِدَانِ؟ " قَالَ: لا.
قَالَ: "أَلَكَ خَالَةٌ؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "فَبِرَّهَا إذاً" 1.

2023 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدثنا عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي.
أنَّ رَجُلاً أتَى أبا الدَّرْدَاءِ فَقَالَ: إِنَّ أبِي لَمْ يَزَلْ بِي حَتَّى زَوَّجَنِي وَإِنَّهُ الآنَ يَأْمُرُنِي بِطَلاقِهَا؟.
قَالَ: مَا أنا بِالَّذي آمُرُكَ أن تَعُقَّ وَالِدَكَ 1، وَلاَ بِالَّذِي آمُرُكَ أنْ تُطَلِّقَ امْرأتَكَ، غَيْرَ أنَّك إِنْ شِئْتَ حَدَّثْتُكَ مَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-،سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "الْوَالِدُ أوْسَطُ أبْوابِ الْجَنَّةِ.
فَحَافِظْ عَلَى ذاكَ إِنْ شِئْتَ أوْ دَعْ" 2. وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وأخرجه الترمذي (1905) ما بعده بدون رقم، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان بن عيينة، عن محمد بن سوقة، عن أبي بكر بن حفص، عن النبي-صلى الله عليه وسلم- مرسلاً.
وقال الترمذي: "هذا أصح من حديث أبي معاوية.
وأبو بكر بن حفص هو ابن عمر بن سعد بن أبي وقاص".
نقول: إرسال الحديث ليس بعلة إذا كان من رفعه ثقة.
وانظر جامع الأصول 1/ 406، وتحفة الأشراف 6/ 267 برقم (8577). وحديث على برقم (405) في مسند الموصلي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بهذا الإِسناد.
وقال: "هذا حديث صحيح الإِسناد، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وعنده: "إن أمي لم تزل بي حتى تزوجت، وإنها تأمرني بطلاقها وقد أبت على إلا ذاك ... " وأخرجه الطيالسي 2/ 34 برقم (2026) - ومن طريقه أخرجه البغوي في "شرح السنة" 13/ 10 برقم (3422) -، وأحمد 5/ 196، وابن ماجة في الطلاق (2089) باب: الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته، والحاكم 4/ 152 من طريق شعبة، عن عطاء ابن السائب، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا، شعبة قديم السماع من عطاء.
وعند أحمد- والحاكم بنحوه-: "أن رجلاً أمرته أمه، أو أبوه، أو كلاهما.
قال: شعبة يقول ذلك".
وعند ابن ماجة: "أن رجلاً أمره أبوه، أو أمه، شك شعبة".
ولم يورد الطيالسي القصة.
وأخرجه- بدون قصة- ابن أبي شيبة 8/ 540 برقم (5452) من طريق محمد بن فضيل وأخرجه الحميدي 1/ 194 برقم (395) - ومن طريقه هذه أخرجه الحاكم 4/ 152 - ، وأحمد 6/ 445، 451، والترمذي في البر والصلة (1901) باب: ما جاء في الفضل في رضا الوالدين، وابن ماجة في الأدب (3663) باب: بر الوالدين، والطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 158 من طريق سفيان- نسبه أحمد 6/ 451، وابن ماجة فقالا: ابن عيينة، وقال الطحاوي: سفيان هو الثوري-.
وأخرجه أحمد 5/ 197 - 198 من طريق حسين بن محمد، حدثنا شريك، وأخرجه البغوي برقم (3421) من طريق ... حماد بن زيد، جميعهم: عن عطاء بن السائب به.
وسفيان، وحماد بن زيد سمعا عطاء قبل الاختلاط، فإسنادهما صحيح.
وعند الحميدي أن الذي أمر بالطلاق هو الوالد، وعنده في آخر الحديث: "وربما قال سفيان: إن أبي، وربما قال: إن أبي، أو أمي".
وعند الحاكم- طريق الحميدي-، وأحمد 6/ 445، و 5/ 197 - 198، والترمذي، والطحاوي، والبغوي (3421) أن أيام الأم هي التي أمرت ابنها بطلاق =

قَالَ: فَأحْسِبُ عَطَاءً قَالَ: فَطَلَّقَهَا.
2024 - أخبرنا الصوفي، حدثنا علي بن الجعد [أنبأنا ابن أبي ذئب] 1، عن الحارث بن عبد الرحمن، عن حمزة بن عبد الله بن عمر.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتْ تَحْتِيَ امْراةٌ، وَكُنْتُ أُحِبُّهَا، وَكَانَ أَبِي يَكْرَهُهَا، فَأمَرَنِي بِطَلاَقِهَا فَأَبَيْتُ عَلَيْهِ، فَذَكَرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ رَسولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "يَا عَبْدَ الله، طَلِّقْهَا" 2. = زوجه، وعند الترمذي زيادة في آخر الحديث: "قال ابن عمر: ربما قال سفيان: إن أمي، وربما قال: أبي".
وقال الترمذي: "هذا حديث صحيح".
ورواية أحمد 6/ 451، وابن ماجة (13663، وابن أبي شيبة لم ترد فيها قصة.
والمرفوع عند أحمد 5/ 197 - 198، والطحاوي، والحاكم 4/ 152: "الوالدة أوسط أبواب الجنة".
وانظر مسند الفردوس 4/ 432 برقم (7256). وكنز العمال 16/ 468 برقم (45489) وفيه "الوالد أوسط أبواب الجنة".
وجامع الأصول 1/ 404، وتحفة الأشراف 8/ 226 برقم (10948).

2025 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا المقدمي، حدثنا يحيى ابن [سعيد] 1 القطان، وعمر 2 بن علي، عن ابن أبي ذئب، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلاَّ أنَّهُ قَالَ: عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ: تَزَوَّجَ أبِيَ امْراةً = وأخرجه الطيالسي 1/ 313 برقم (1600) من طريق ابن أبي ذئب، به.
ومن طريق الطيالسي أخرجه البيهقي في الخلع والطلاق 7/ 322 باب: إباحة الطلاق.
وأخرجه أحمد 2/ 42، 53، 157 من طريق يزيد، وعبد الملك بن عمرو، وحماد بن خياط، وأخرجه الترمذي في الطلاق (1189) باب: ما جاء في الرجل يسأله أبوه أن يطلق زوجته، والحاكم 4/ 152 - 153 من طريق عبد الله بن المبارك، وأخرجه النسائي في الطلاق- ذكره المزي في تحفة الأشراف 5/ 339 برقم (6701) - من طريق إسماعيل بن مسعود، عن خالد بن الحارث، وأخرجه ابن ماجة (2088) من طريق محمد بن بشار، حدثنا عثمان بن عمر، وأخرجه الحاكم 2/ 197 من طريق ... إبراهيم بن الحسين، حدثنا آدم بن أبي إياس، وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 2/ 159 من طريق عبد الله بن وهب، وبشر ابن عمر الزهراني، وأسد بن موسى، جميعهم: حدثنا ابن أبي ذئب، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، إنما نعرفه من حديث ابن أبي وقال الحاكم 4/ 152 - 153: "هذا الحديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وانظر الحديث التالي، وجامع الأصول 1/ 403، ومشكل الآثار 2/ 158 - 159.

وَكَرِهَهَا عُمَرُ فَأمَرَهُ بِطَلاَقِهَا، فَذَكَرَ ذلِكَ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: "أطِعْ أبَاكَ" 1. 2526 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا يحيى بن حبيب بن عربي، حدثنا خالد بن الحارث، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "رِضَا الله فِي رِضَا الْوَالِدِ، وَسَخَطُ 2 الله فِي سَخَطِ الْوَالِدِ" 3.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كلاهما: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي، حدثنا شعبة، به.
وعند الحاكم تحريف في الإِسناد، صوبه الذهبي في الخلاصة.
وانظر جامع الأصول 1/ 401، وحلية الأولياء 8/ 215، ومسند الفردوس 2/ 276 برقم (3283)، وكنز العمال 16/ 481 برقم (45552). وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 1/ 33 - 34 برقم (2) من طريق آدم، وأخرجه الترمذي (1900) ما بعده بدون رقم، من طريق محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر وأخرجه البغوي في "شرح السنة" 13/ 11 برقم (3423) من طريق النضر بن شميل جميعهم أخبرنا شعبة، به.
موقوفاً على ابن عمر.
وقال الترمذي: "وهذا أصح".
وقال الترمذي: "وهكذا روى أصحاب شعبة، عن شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو موقوفاً.
ولا نعلم أحداً رفعه غير خالد بن الحارث، عن شعبة.
وخالد بن الحارث ثقة مأمون.
قال: سمعت محمد بن المثنى يقول: ما رأيت بالبصرة مثل خالد بن الحارث، ولا بالكوفة مثل عبد الله بن إدريس، قال: وفي الباب عن ابن مسعود".
نقول: إن وقف الحديث ليس بعلة إذا كان من رفعه ثقة، لأن الرفع زيادة، وزيادة الثقة مقبولة وقدق بع خالداً على رفعه أكثر من واحد من الثقات، والله أعلم.
وفي الباب عن ابن عمر عند البزار 2/ 366 برقم (1865)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 136 وقال: "رواه البزار، وفيه عصمة بن محمد وهو متروك".
وقال الغزالي: "وآداب الولد مع والده أن يسمع كلامه ويقوم بقيامه، ويمتثل أمره، ولا يمشي أمامه، ولا يرفع صوته، ويلبي دعوته، ويحرص على طلب مرضاته، ويخفض له جناحه بالصبر، ولا يمن بالبر له، ولا بالقيام بأمره، ولا ينظر إليه شذراً، ولا يقطب وجهه في وجهه".

2027 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا عمرو بن مرؤوق، حدثنا عمران القطان، عن قتادة، عن سعيد بن أبي الحسن.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-: "خَرَجَ ثَلاَثَةٌ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لأِهْلِيهِمْ، فَأصَابَتْهُمْ السَّمَاءُ، فَلَجئوا إلَى جَبَلٍ، فَوَقَعَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْض (160/ 1): عفا الأثَرُ، وَوَقَعَ الْحَجَرُ، وَلا يَعْلَمُ بِمَكَانِكُمْ إِلا اللهُ.
ادْعُوا اللهَ بِأوْثَقِ أعْمَالِكُمْ.
فَقَالَ أَحَدُهُمْ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ 1 إِنَّهُ كَانَتْ امْرَأةٌ تُعْجِبُنِي، فَطَلَبْتُهَا، فَأبَتْ عَلَيَّ، فَجَعَلْتُ لَهَا جُعْلاً، فَلَمَّا قرَّبَتْ نَفْسَهَا تَرَكْتُهَا، فَإِنْ كُنتَ تَعْلَمُ أنِّي إِنَّمَا جَعَلْتُ ذلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ 2 عَنَّا.
فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَر.
وَقَالَ الآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ لِي وَالِدَانِ، وكُنتُ أَحْلُبُ لهُمَا فِي إِنَائِهِمَا، فَإِذَا أتَيْتُهُمَا وَهُمَا نَائِمَانِ، قُمْتُ حَتَّى يَسْتَيْقِظَا، فَإِذَا اسْتَيْقَظَا، شَرِبَا، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا.
فَزَالَ ثُلُثُ الْحَجَرِ.

وَقَالَ الثَّالِثُ: اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي اسْتَأْجَرْتُ أجِيراً يَوْماً، فَعَمِلَ لِي نِصْفَ النَّهَارِ، فَأَعْطَيْتُهُ أجْراً، فَتَسَخَّطَهُ وَلَمْ يَأْخُذْهُ، فَوَفَرْتُهُ عَلَيْهِ 1 حَتَّى صَارَ مِنْ كُلِّ الْمَالِ، ثم جَاءَ يَطْلُبُ أجْرَهُ، فَقُلْتُ: خُذْ هذَا كُلَّهُ، وَلَوْ شِئْتُ لَمْ أعْطِهِ إِلاَّ أجْرَهُ الأوَّلَ، فَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أنِّي فَعَلْتُ ذلِكَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ وَخَشْيَةَ عَذَابِكَ، فَافْرُجْ عَنَّا.
فَزَالَ الْحَجَرُ وَخَرَجُوا يَتَمَاشَوْنَ" 2.

2028 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو معمر، حدثنا حفص بن غياث، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ: "آمينْ، آمينْ، آمينْ".
قِيلَ: يَا رسول الله، إِنَّكَ صَعِدْتَ الْمِنْبَرَ، فَقُلْتَ: آمِينْ، آمِينْ، آمِينْ، فَقَالَ: "إِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ أتَانِي فَقَالَ لِي: مَنْ أدْرَكَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَلَم يُغفَرْ لَهُ فَدَخَلَ النَّارَ فَأبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ: آمِينْ، فَقُلْتُ: آمِينْ.
وَمَنْ أدْرَكَ أَبَوَيْهِ أوْ أحدَهُمَا فَلَمْ يبرَّهما فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ آمِينْ، فَقُلْتُ: آمِينْ.
وَمَنْ ذُكرْتَ عِنْدَهُ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْكَ فَمَاتَ فَدَخَلَ النَّارَ فَأبْعَدَهُ اللهُ، قُلْ آمِينْ، فَقُلْتُ: آمِينْ" 1. = الطبراني من وجه آخر عن أبي هريرة.
وعن النعمان بن بشير من ثلاثة أوجه حسان.
أحدها عند أحمد، والبزار، وكلها عند الطبراني.
وعن علي، وعقبة بن عامر، وعبد الله بن عمرو بن العاص، وابن أبي أوفى بأسانيد ضعيفة.
وقد استوعب طرقه أبو عوانة في صحيحه، والطبراني في الدعاء".
وقد ذكر الحافظ الفروق بين هذه الروايات في الفتح 6/ 506 - 511 فارجع إليه إن شئت.
وانظر أيضاً جامع الأصول 10/ 314 - 317.

قُلْتُ: فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْهُ مَا يَتَعَلَّقُ بِبِرِّ الْوَالِدَيْنِ بِنَحْوِهِ فَقَطْ 1. 2029 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، حدثنا ابن وهب، حدثنا شبيب بن سعيد، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبى هُرَيْرَةَ قَالَ: مَرَّ رَسول الله -صلى الله عليه وسلم-عَلَى عَبْدِ الله بْنِ أَبَيّ [ابْنِ] 2 سَلُولٍ وَهُوَ فِي ظِلِّ أَجَمَةٍ فَقَالَ: قَدْ غَبَّرَ عَلَيْنَا ابْنُ أبى كَبْشَةَ، فَقَالَ ابْنُهُ عَبْدُ الله بْنُ عَبْدِ الله: وَالَّذِي أَكْرَمَكَ وَأَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ لَئِنْ شئْتَ لأتِيَنَّكَ بِرَأْسِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-:"لا، وَلكِن بِرَّ أَبَاكَ، وَأَحْسِنْ صُحْبَتَهُ" 3. = البزار وفيه كثير بن زيد الأسلمي، وقد وثقه جماعة وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
وعد إليه ففيه عدة شواهد.
وذكره محمد بن أبي بكر الزرعي في "جلاء الأفهام" ص (383) بتحقيق الشيخين عبد القادر، وشعيب الأرناؤوط.
وقال: "رواه ابن حبان في صحيحه، وقد تقدمت الأحاديث في هذا المعنى من رواية أبي هريرة، وجابر بن سمرة، وكعب بن عجرة، ومالك بن الحويرث، وأنس بن مالك، وكل منها حجة مستقلة، ولا ريب أن الحديث بتلك الطرق المتعددة يفيد الصحة".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = فيه جرحاً ولا تعديلاً وقال علي بن المديني: "ثقة، كان يختلف إلى مصر، وكتابه كتاب صحيح".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 359: "سمعت أبا زرعة يقول: شبيب بن سعيد لا بأس به، كتب عنه ابن وهب بمصر".
وقال أيضاً: "وسألته عنه -يعني سأل أباه.
فقال: كان عنده كتب يونس بن يزيد، وهو صالح الحديث، لا بأس به".
وقال النسائي: "ليس به بأس".
وذكره ابن حبان في الثقات 8/ 310، وقال الدارقطني: "ثقة".
وقال الطبراني في الأوسط:، ثقة"، ونقل ابن خلفون توثيقه عن الذهلي.
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 262: "صدوق، يغرب"، وقال في "المغني في الضعفاء" 1/ 295: "ثقة، له غرائب"، وقال في كاشفه: "صدوق".
وقال ابن عدي في كامله 4/ 1347: "ولشبيب بن سعيد نسخة الزهري عنده: عن يونس، عن الزهري، وهي أحاديث مستقيمة، وحدث عنه ابن وهب بأحاديث مناكير ...... وكان شبيب إذا روى عنه ابنه أحمد بن شبيب نسخة يونس، عن الزهري- إذ هي أحاديث مستقيمة- ليس هو شبيب بن سعيد الذي يحدث عنه ابن وهب بالمناكير التي يرويها عنه.
ولعل شبيباً - بمصر في تجارته إليها- كتب عنه ابن وهب من حفظه، فيغلط ويهم، وأرجو أن لا يتعمد شبيب هذا الكذب".
وأجمل ذلك الحافظ في "هدي الساري" ص (409) فقال: "وثقه ابن المديني، وأبو زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، والدارقطني، والذهلي"، وفاته توثيق ابن حبان، ثم نقل مختارات مما قاله ابن عدي، ثم قال: "أخرج البخاري من رواية ابنه، عن يونس أحاديث، ولم يخرج من روايته عن غير يونس، ولا من رواية ابن وهب عنه شيئاً، وروى له النسائي، وأبو داود في الناسخ والمنسوخ".
ولم ينفرد بالحديث، بل تابعه عليه عمرو بن خليفة، ترجمه ابن حبان في ثقاته 7/ 229 وقال: "ربما كان في بعض روايته بعض المناكير".
وما رأيت فيه جرحاً، وقد روى عنه جمع، وصحح حديثه ابن خزيمة، ووثقه البزار والهيثمي، فهو جيد الحديث.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (428) بتحقيقنا.
=

2030 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حِبَّان، حدثنا عبد الله، حدثنا عبد الرحمن بن سليمان، عن أَسِيد بن علي بن عبيد السَّاعِديّ، عن أبيه.
عَنْ أبى أُسَيْدٍ قَالَ: أَتَى رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- رَجُلٌ مِنْ بَنِي [سلمة] 1 وَأَنَا عِنْدَهُ فَقَالَ: يَا رسول الله، إِنَّ أَبَوَيَّ هَلَكَا، فَهَلْ بَقِيَ عَلَيَّ مِنْ برَّهِمَا شَيءٌ؟.
قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "نَعَمْ، الصَّلاَةُ عَلَيْهِمَا، وَالاسْتغْفَارُ وأخرجه البزار 3/ 260 برقم (2708) من طريق محمد بن بشار، وأبي موسى قالا: حدثنا عمرو بن خليفة، حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإِسناد.
وهذا إسناد حسن.
وقال البزار: "لا نعلم رواه عن محمد بن عمرو الله عمرو بن خليفة، وهو ثقة".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 318 باب: في عبد الله بن عبد الله بن أبيّ وقال: "رواه البزار ورجاله ثقات".
وأخرجه الحاكم 3/ 588 - 589 من طريق حماد بن سلمة، وعبدة بن سليمان: كلاهما عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عبد الله بن أبيّ أنه استأذن النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يقتل أباه، فنهاه عن ذلك.
وهذا إسناد منقطع.
وأورده الهيثمي في "مجمع الزوائد" 9/ 318 وقال: "رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح الله أن عروة بن الزبير لم يدرك عبد الله بن عبد الله بن أبيّ".
وانظر السيرة لابن هشام 2/ 292 - 293، وأسد الغابة 3/ 297، والإصابة 6/ 143، وفتح الباري 8/ 650. وتفسير ابن كثير 7/ 19 - 23 وقال الحافظ ابن حبان: "أبو كبشة هذا والد أم أم رسول الله - صلى الله عليه وسلم-كان قد خرج إلى الشام فاستحسن دين النصارى، فرجع إلى قريش وأظهره، فعاتبته قريش حيث جاء بدين غير دينهم، فكانت قريش تعير النبي - صلى الله عليه وسلم-وتنسبه إليه، يعنون به أنه جاء بدين غير دينهم كما جاء أبوكبشة بدين غير دينهم".
ولمزيد من التفصيل انظر فتح الباري 1/ 40.

لَهُمَا، وَإِنْفَاذُ عُهُودِهِمَا 1 مِنْ بَعْدِهِمَا، وَإِكْرَامُ صدِيقِهِمَا، وَصلَةُ رَحِمِهِمَا الَّتي لا رَحِمَ لكَ إِلاَّ مِنْ قِبَلِهِمَا".
قَالَ الرَّجُلُ: مَا أكْثَرَ هذَا يَا رَسُولَ اللهِ وَأطْيَبَهُ؟.
قَالَ: "فَاعْمَلْ بِهِ" 2.

2031 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة (160/ 2) بن خالد، حدثنا حزم بن أبي حزم، عن ثابت البناني، عن أبي بردة قال: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَأتَانِي عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: أَتَدْرِي لِمَ أَتْيتُكَ؟.
قَالَ: قُلْتُ: لاَ.
قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَصِلَ أبَاهُ فِي قَبْرِهِ، فَلْيَصِلْ إِخْوَانَ أَبيهِ بَعْدَهُ".
وَإنَّهُ كَانَ بَيْنَ أَبِي: عُمَرَ، وَبَيْنَ أَبِيكَ إِخَاءٌ وَوُدٌّ، فأحْبَبْتُ أَنْ أَصِلَ ذَاكَ.
(1). قُلْتُ: لَهُ حَديثٌ شِي الصَّحِيحِ نَحْوُ هذَا (2).

2 -

باب في العقوق

2032 - أخبرنا محمد بن الحسن بن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمر 3 بن محمد، عن عبد الله بن يسار، سمع سالم بن عبد الله يقول: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "ثَلاثةٌ لا يَنْظُرُ الله إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: الْعَاقُّ لِوَالِدَيْهِ، وَمُدْمِنُ الْخَمْرِ، وَالْمَنَّانُ مَا أعطَى" 4.12

3 -

باب صلة الرحم وقطعها

2033 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حبان، أنبأنا عبد الله، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد 1 الليثي.
= 5/ 233 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل" 5/ 202 - 203، وقد روى عنه أكثر من ثلاثة، وصحح الحاكم حديثه، وكذلك الذهبي، وقال الأخير في كاشفه: "وثق".
وهو في الإحسان 9/ 218 برقم (7296). وقد تقدم برقم (56). وانظر مسند الموصلي 9/ 408 - 409 برقم (5556) وهناك استوفينا تخريجه وذكرنا ما يشهد له.
وانظر أيضاً "جامع الأصول" 11/ 707، وكنز العمال 16/ 34 برقم (43820). وأورده الحافظ المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 758 نشر دار المأمون للتراث، من طريق أبي القاسم الطبراني، قال: حدثنا أبو مسلم، قال: حدثنا أبو عاصم، عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، بهذا الإِسناد.
والعاقّ: اسم فاعل من عقَّ، يقال: عَقَّ أباه عقاً، وعقوقاً، ومَعَقَّةً، إذا استخف به وعصاه وترك الإِحسان إليه، فهو عاق، وعَق، وعَقوق.
والمنّان: الفخور على من أعطى حتى يفسد عطاءه، ورحم الله من قال: أَفْسَدْتَ بِالْمَنِّ مَا أَوْلَيْتَ مِنْ عَمَلٍ ... لَيْسَ الْكَرِيمُ إِذَا أَوْلَى بمَنَّانِ وانظر "مقاييس اللغة" 5/ 267، وفيض القدير 3/ 331.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . "تهذيب التهذيب" 3/ 270 - 271 وأضاف: "وهو الصواب".
وقد أخرجه أحمد 1/ 194، والبيهقي 7/ 26 من طريق عبد الرزاق فقالا: " ... حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن أنّ أبا الرداد الليثي أخبره عن عبد الرحمن بن عوف".
وانظر ما قاله ابن أبي حاتم.
وعند الترجيح نجد أن رواية أحمد، ومتابعة أحمد بن يوسف السلمي له عليها عند البيهقي، وهو الثقة الحافظ، ترجح رواية إسحاق بن إبراهيم بن راهويه عند الحاكم، والمزي، ومتابعة محمد بن المتوكل بن أبيِ السري عند أبي داود له عليها.
محمد بن المتوكل نعم صدوق عارف، ولكنه ذو أوهام كثيرة كما قال الحافظ.
وقد رواه سفيان بن عيينة- وتابعه عليه سفيان بن حسين كما يتبين من مصادر التخريج-: عن الزهري، عن أبي سلمة قال: "اشتكى أبو الرداد فعاده عبد الرحمن ابن عوف ... ". وقال معمر، ومحمد بن أبي عتيق، وأبو اليمان شعيب، ومعاوية بن يحيى الصدفي: "عن الزهري، حدثنى أبو سلمة بن عبد الرحمن: أن أبا الرداد الليثي أخبره قال: سمعت عبد الرحمن بن عوف يذكر أنه سمع رسول الله- صلى الله عليه وسلم- ... ". وإذا أضفنا إلى ما تقدم أن ابن حبان قال في ثقاته 4/ 241: "رداد الليثي- إن حفظه معمر- يروي عن عبد الرحمن بن عوف، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ". ثم ساق الحديث هذا من طريق ابن قتيبة قال: حدثنا ابن أبي السري قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف.
ثم قال: "ما أحسب معمراً حفظه.
روى أصحاب الزهري هذا الخبر عن أبي سلمة، عن عبد الرحمن بن عوف".
أقول إذا أضفنا إلى ما تقدم ما قاله ابن حبان أدركنا أن معمراً أخطأ فقال: رداد، مع أنه هو نفسه رواه فقال في أبو الرداد، والله أعلم.
وأبو الرداد الليثي ترجمه ابن حبان في قسم الصحابة 3/ 454 وأضاف "كان يسكن المدينة، ذكره الواقدي في الصحابة".
وقال ابن عبد البر في الاستيعاب 11/ 252: "أبو الرداد الليثي، له صحبة، كان يسكن المدينة، ذكره الواقدي في الصحابة".
وأورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 6/ 109 وقال: "أخرجه الثلاثة".
يعني ابن =

عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "قَالَ الله -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- أنَا الرَّحْمنُ، خَلَقْتُ الرَّحِمَ وَشَقَقْتُ لَهَا اسْماً مِنَ اسْمِي، فَمَنْ وَصَلَهَا، وَصَلْتُهُ، وَمَنْ قَطَعَهَا، بَتَتُّهُ" 1. = منده، وأبا نعيم، وابن عبد البر.
وذكره الحافظ في القسم الأول في الإصابة 11/ 130 - 131 مصيراً منه إلى أنه مقطوع بصحبته، وقال: "أبو الرداد الليثي، قال أبو أحمد الحاكم، وابن حبان: له صحبة".
وانظر بقية كلامه وتعليقه على هذا الحديثا، في الإِصابة، وفي تهذيب التهذيب.
وانظر مصادر تخريج الحديث.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قطيعة الرحم، وأبو يعلى 2/ 153 - 154 برقم (840)، والبيهقي 7/ 26 من طريق سفيان، عن الزهري، عن أبي سلمة: أن أبا الرداد الليثي اشتكى فعاده عبد الرحمن ابن عوف فقال: خيرهم وأوصلهم أبو محمد، فقال عبد الرحمن ... ونسب ابن أبي شيبة، وأبو يعلى، والترمذي، والبيهقي سفيان فقالوا: "ابن عيينة".
وقال الترمذي: "حديث سفيان، عن الزهري، حديث صحيح.
وروى معمر هذا الحديث عن الزهري، عن أبي سلمة، عن رداد الليثي، عن عبد الرحمن بن عوف.
ومعمر كذا يقول.
قال محمد -يعني البخاري-: وحديث معمر خطأ".
ولعله يعني أن الإِسناد منقطع، وأن معمراً لم يحفظ الاسم كما تقدم في التعليق السابق.
وأخرجه أحمد 1/ 194، والحاكم 4/ 158 من طريق سفيان أنسبه الحاكم فقال: ابن حسين،، عن الزهري، بالإِسناد السابق.
وعندهما: "أبو الرداد".
نقول: هذا إسناد رجاله ثقات، واتصاله متوقف على سماع أبي سلمهّ من أبيه، فقد قال ابن معين في تاريخه- رواية الدوري- 3/ 80 (332): "أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف لم يسمع من أبيه".
وأورد ذلك ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص: (255). وقال أيضاً فيه 3/ 236 برقم (1103): "أبو سلمة لم يسمع من أبيه، ولا من طلحة بن عبيد الله".
وقال العلائي في "جامع التحصيل" ص (260): "قال يحيى بن معين، والبخاري: لم يسمع من أبيه شيئاً.
زاد ابن معين: ولا من طلحة بن عبيد الله".
وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 12/ 117: "وقال علي بن المديني، وأحمد، وابن معين، وأبو حاتم، ويعقوب بن شيبة، وأبو داود: حديثه عن أبيه مرسل ... وقال ابن عبد البر: لم يسمع من أبيه، وحديث النضر بن شيبان في سماع أبي سلمة، عن أبيه لا يصححونه".
انظر سير أعلام النبلاء 1/ 70 - 71 بتحقيقي والزميل الفاضل شعيب أرناؤوط، نشر دار الرسالة، الطبعة الأولى.
وقال المنذري 3/ 338: "رواه أبو داود، والترمذي من رواية أبي سلمة، عنه =

2034 - أخبرنا النضر بن محمد بن المبارك، حدثنا محمد بن = -يعني عن عبد الرحمن بن عوف- وقال الترمذي: حديث حسن صحيح".
قال الحافظ عبد العظيم: وفي تصحيح الترمذي له نظر، فإن أبا سلمة لم يسمع من أبيه شيئاً، قاله يحيى بن معين وغيره ... ". نقول: قال ابن سعد في الطبقات 5/ 157: "توفي أبو سلمة بالمدينة سنة أربع وتسعين في خلافة الوليد، وهو ابن اثنتين وسبعين سنة".
وعلى هذا يكون مولده سنة اثنتين وعشرين.
وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 1/ 92: "أرخ المدائني، والهيثم بن عدي، وجماعة وفاته -يعني وفاة عبد الرحمن بن عوف- في سنة اثنتين وثلاثين.
وقال المدائني: ودفن بالبقيع ... ". ومنه نصل إلى أن سن أبي سلمة كان عند وفاة أبيه نحواً من عشر سنين، وهي سن قابلة للتلقي، وبضوء هذا نفهم ما قاله الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 4/ 278: "وحدث عن أبيه بشيء قليل، لكونه توفي وهذا صبي".
وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
وانظر جامع الأصول 6/ 486. وأخرجه أحمد 1/ 191، 194، وأبو يعلى 2/ 155 برقم (841)، والحاكم 4/ 157 من طريق يزيد بن هارون، أنبأنا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبي كثير، عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ أن أباه أخبره: أنه دخل على عبد الرحمن بن عوف وهو مريض، فقال عبد الرحمن ... وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 3/ 371: "رواه أبو يعلى بسند صحيح من طريق عبد الله بن قارظ، عن عبد الرحمن بن عوف، من غير ذكر أبي الرداد".
وانظر "تاريخ البخاري" 1/ 312 - 313، ومسند الموصلي 2/ 153 - 155 برقم (840، 841)، والمراسيل ص: (255)، وجامع التحصيل ص (260)، وفتح الباري 1/ 171 - 172، والإكمال 4/ 42، وتصحيفات المحدثين 2/ 703، 847. ويشهد له حديث عائشة برقم (4446) في مسند الموصلي فانظره مع التعليق عليه.
كما يشهد له حديث عامر بن ربيعة برقم (7198)، وحديث أبي هريرة برقم (5953) كلاهما في مسند الموصلي.
وانظر بقية أحاديث الباب.

عثمان العجلي، حدثنا عُبَيْد الله 1 بن موسى، حدثنا فطر، عن مجاهد قال: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ عَمْرٍو قَالَ قَالَ: رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "الرحم معلقةٌ بِالْعَرْشِ" 2.

قُلْتُ: فَذكَرَ الْحَدِيثَ 1 2035 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حدثنا محمد بن كثير العبدي، حدثنا شعبة، عن محمد بن عبد الجبار، عن محمد بن كعب القرظي.
= الحسن بن عمرو وحده مرفوعاً من رواية مؤملِ بن إسماعيل، عن الثوري، عن الحسن بن عمرو موقوفاً، وعن الأعمش مرفوعاً.
وتابعه أبو قرة موسى بن طارق، عن الثوري على رفع رواية الأعمش.
وخالفه عبد الرزاق، عن الثوري فرفع رواية الحسن بن عمرو وهو المعتمد.
ولم يختلفوا في أن رواية فطر بن خليفة مرفوعة".
وأخرجه الترمذي في البر والصلة (1909) باب: ما جاء في صلة الرحم، من طريق ابن أبي عمر، حدثنا سفيان، حدثنا بشير أبو إسماعيل وفطر بن خليفة، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أحمد 2/ 190 من طريق عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن الحسن بن عمرو الفقيمي، عن مجاهد، به.
مرفوعاً.
وانظر جامع الأصول 4/ 515، و 6/ 490، وفتح الباري 10/ 423 وقد تحرف فيه "بشير أبو إسماعيل" إلى "بشير بن إسماعيل".
والتركيب والترهيب 3/ 340. وقال ابن حجر في الفتح 10/ 424: " ... فهم ثلاث درجات: مواصل، ومكافىء، وقاطع.
فالواصل: من يتفضل ولا يتفضل عليه.
والمكافىء الذي لا يزيد في الإعطاء على ما يأخذ.
والقاطع الذي يتفضل عليه ولا يتفضل.
وكما تقع المكافأة بالصلة من الجانبين، كذلك تقع بالمقاطعة من الجانبين، فمن بدأ حينئذٍ، فهو الواصل، فإن جوزي، سمي من جازاه مكافئاً، والله أعلم".

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الرَّحِمُ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمنِ مُعَلَّقَةٌ بالْعَرْشِ تَقَولُ: يَا رَبّ إِنِّي قُطِعْتُ، إِنِّي أُسِيءَ إِلَيَّ.
فَيُجِيبُهَا رَبُّهَا: أَمَا تَرْضَيْنَ أنْ أقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ، وَأصِلَ مَنْ وَصَلَكِ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = من وصلها وصلته، ومن قطعها قطعته".
ومن طريق البخاري أخرجه البغوي في "شرح السنة" 13/ 23 برقم (3434). وأخرجه- بسياقة أخرى- أحمد 2/ 330، والبخاري في تفسير سورة محمد (4830) باب: وتقطعوا أرحامكم، وفي الأدب (5987) باب: من وصل وصله الله، وفي التوحيد (7502) باب: قول الله تعالى ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلَامَ اللَّهِ﴾.
وفي الأدب المفرد 1/ 119 برقم (50)، ومسلم في البر (2554) باب: صلة الرحم وتحريم قطيعتها، وابن حبان برقم (441) بتحقيقنا.
والبغوي في "شرح السنة" 13/ 20 برقم (3431)، والحاكم 4/ 162، والبيهقي في الصدقات 7/ 26 باب: الرجل يقسم صدقته على قرابته، من طرق عن معاوية بن أبي مزرد، قال: سمعت عمي سعيد بن يسار يحدث عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: "إن الله خلق الخلق حتى إذا فرغ منهم قامت الرحم فقالت: هذا مقام العائذ من القطيعة؟.
قال نَعم.
أما ترضين أن أصل من وصلك، وأقطع من قطعك؟.
قالت: بلى.
قال: فذاك لك".
ثم قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "اقرؤوا إن شئتم: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ (22) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمَى أَبْصَارَهُمْ (23) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد: 22 - 24] ". وهذا لفظ مسلم، وانظر الترغيب والترهيب 3/ 338 - 339. وقوله "شجنة "- بضم الشين المعجمة وكسرها- قال أبو عبيد في "غريب الحديث" 1/ 209: "قرابة مشتبكة كاشتباك العروق.
وكان قولهم: الحديث ذو شجون، منه، إنما هو تمسك بعضه ببعض، وهو من هذا.
وأخبرني يزيد بن هارون، عن حجاج بن أرطأة قال: الشجنة كالغصن يكون من الشجرة- أو كلمة نحوها".
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 248: "الشين، والجيم، والنون أصل واحد يدل على اتصال الشيء والتفافه.
من ذلك الشجنة، وهي الشجر الملتف.
ويقال: بيني وبينه شجنة رحم، يريد: اتصالها والتفافها.
ويقال للحاجة: الشجن، وإنما سميت بذلك لالتباسها وتعلق القلب بها، والجمع شجون ... " وانظر تعليقنا على الحديث (4446) في مسند الموصلي.
وجامع الأصول 6/ 487.

قُلْتُ: لَهُ حَدِيث فِي الصَّحِيحِ غَيْرُ هذَا 1. 2036 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الصمد، حدثنا شعبة ... فَذَكَرَ نَحْوُه، إِلا أنَّهُ قَالَ: "إِنَّ الرَّحِمَ شُجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمنِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ تَقُولُ: أَيْ رَبّ، إِنِّي ظُلِمْتُ" فَذَكَرَ نَحْوُه 2. 2037 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا محمد بن بشار، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا سفيان، عن سليمان التيمي.
عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ فِي مَرَضهِ: "أَرْحَامَكُمْ، أرْحَامَكُمْ" 3.

2038 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا مسلم بن أبي مسلم الْجَرْمِيّ 1، حدثنا مخلد بن الحسين، عن هشام، عن الحسن.
عَنْ أبِي بَكْرَةَ: أنَ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ أعْجَلَ الطَاعَةِ ثَوَاباً صلَةُ الرَّحِمَ، وَإِن أهْلَ الْبَيْتِ لَيَكُونُونَ 2 فَجَرَة فَتَنْمُو أمْوَالُهُمْ وَيَكْثُرُ عَدَدُهُمْ إِذَا تَوَاصَلُوا، وَمَا مِنْ أهْلِ بَيْتٍ يَتَوَاصَلُونَ فَيَحْتَاجُونَ" 3.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأما رواية الحسن، عن أبي بكرة، فقد قال الحافظ في "هدي الساري" = ص (354): "قال الدارقطني: أخرج البخاري أحاديث للحسن، عن أبي بكرة: منها حديث الكسوف، والحسن إنما يروي عن الأحنف، عن أبي بكرة.
قلت- القائل ابن حجر-: البخاري معروف أنه كان ممن يتشدد في مثل هذا، وقد أخرج البخاري حديث الكسوف من طرق عن الحسن، علق بعضها، ومن جملة ما علقه فيه رواية موسى بن إسماعيل، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن قال أخبرني أبو بكرة.
فهذا معتمده في إخراج حديث الحسن، ورده على من نفى أنه سمع من أبي بكرة باعتماده على إثبات من أثبته".
وقال ابن حجر أيضاً في "هدي الساري" ص (367 - 368): "قال الدارقطني: أخرج البخاري أحاديث للحسن، عن أبي بكرة، منها حديث إن ابني هذا سيد ... الحديث.
والحسن إنما يروي عن الأحنف، عن أبي بكرة.
يعني فيكون ما أخرجه البخاري منقطعاً.
قلت- القائل ابن حجر-: الحديث مخرج عن الحسن من طرق عنه، والبخاري إنما اعتمد رواية أبي موسى، عن الحسن، أنه سمع أبا بكرة.
وقد أخرجه مطولاً في كتاب الصلح، وقال في آخره: قال لي علي بن عبد الله: إنما ثبت عندنا سماع الحسن، من أبي بكرة بهذا الحديث.
وأعرض الدارقطني عن تعليله بالاختلاف على الحسن: فقيل عنه هكذا.
وقيل: عنه، عن أم سلمة.
وقيل: عنه، عن النبي-صلى الله عليه وسلم-مرسلاً، لأن الأسانيد بذلك لا تقوى.
ولا زلت متعجباً من جزم الدارقطني بان الحسن لم يسمع من أبي بكرة، مع أن في هذا الحديث، في البخاري: قال الحسن: سمعت أبا بكرة يقول ... إلى أن رأيت في رجال البخاري لأبي الوليد الباجي، في أول حرف الحاء للحسن بن علي ابن أبي طالب ترجمة، وقال فيها: أخرج البخاري قول الحسن: سمعت أبا بكرة، فتأول أبو الحسن الدارقطني- وغيره- على إنه الحسن بن علي، لأن الحسن عندهم لم يسمع من أبي بكرة.
وحمله البخاري، وابن المديني على أنه الحسن البصري، وبهذا صح عندهم سماعه منه.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال الباجي: وعندي أن الحسن الذي سمعه من أبي بكرة، إنما هو الحسن بن علي بن أبي طالب.
قلت- القائل: ابن حجر-: أوردت هذا متعجباً منه، لأني لم أره لغير الباجي، وهو حمل مخالف للظاهر بلا مستند، ثم إِن راوي هذا الحديث عند البخاري، عن الحسن لم يدرك الحسن بن علي فيلزم الانقطاع فيه، فما فر منه الباجي من الانقطاع بين الحسن البصري، وأبي بكرة، وقع فيه بين الحسن بن علي، والراوي عنه.
ومن تأمل سياقه عند البخاري تحقق ضعف هذا الحمل، والله أعلم.
وأما احتجاجه بأن البخاري أخرج هذا الحديث من طريق أخرى فقال فيها: عن الحسن، عن الأحنف، عن أبي بكرة ... فليس بين الإسنادين تناف، لأن في روايته له عن الأحنف، عن أبي بكرة زيادة بينه لم يشتمل عليها حديثه عن أبي بكرة، وهذا بين السياقين".
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (440). وروى المنذري في "الترغيب والترهيب" 3/ 343 الحديث التالي عن أبي بكرة، ثم قال: "ورواه الطبراني فقال فيه: (من قطيعة الرحم ... )، ورواه ابن حبان في صحيحه ففرقه في موضعين ولم يذكر الخيانة والكذب وزاد في آخره: وما من أهل بيت يتواصلون فيحتاجون".
وذكره صاحب الكنز 3/ 364 برقم (6958) وعزاه إلى ابن حبان.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 151 - 152 باب: صلة الرحم وقطعها، وقال: "قلت: رواه أبو داود باختصار كثير- رواه الطبراني عن شيخه عبد الله بن موسى بن أبي عثمان الأنماطي- تحرفت فيه إلى: الأنطاكي-، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
ويشهد له حديث أبي هريرة عند الطبراني في الأوسط 2/ 56 برقم (1096) من طريق أحمد، حدثنا أبو جعفر قال: حدثنا أبو الدهماء البصري شيخ صدق، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم-: "إن أعجل الطاعة ثواباً صلة الرحم، وإن أهل البيت ليكونون فجاراً فتنموا أموالهم، ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم.
وإن أعجل المعصية عقوبة البغي، والخيانة، واليمين الغموس تذهب المال، وتقل في الرحم، وتذر الديار بلاقع".
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الطبراني: "لم يرو هذا الحديث عن محمد بن عمرو إلا أبو الدهماء، تفرد به النفيلي".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 152 وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه أبو الدهماء البصري وهو ضعيف جداً".
نقول: قال ابن حبان في "المجروحين" 3/ 149 - 150: "شيخ من البصرة، يروي عن محمد بن عمرو، روى عنه أبو جعفر النفيلي.
كان ممن يروي المقلوبات، ويأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، فبطل الاحتجاج به وهو الذي روى عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة ... " وذكر هذا الحديث.
وأخرجه البيهقي في الأيمان 10/ 35 باب: ما جاء في اليمين الغموس، من طريق ... أحمد بن أبي مسرة، حدثنا المقرئ، عن أبي حنيفة، عن يحيى بن أبي كثير، عن مجاهد وعكرمة، عن أبي هريرة، بنحوه.
وقال: "كذا رواه عبد الله ابن يزيد المقرئ، عن أبي حنيفة، وخالفه إبراهيم بن طهمان، وعلي بن ظبيان، والقاسم بن الحكم فرووه عن أبي حنيفة، عن ناصح بن عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي-صلى الله عليه وسلم-.
وقيل: عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبيه، والحديث مشهور بالإرسال".
ثم أورده مرسلاً.
وأخرجه عبد الرزاق 11/ 170 - 171 برقم (20231) من طريق معمر، عن يحيى بن أبي كثير- قال: لا أعلمه الله رفعه- قال: ثلاث من كن فيه، رأى وَبَالَهُنَّ قبل موته: من قطع رحماً أمر الله بها أن توصل، ومن حلف على يمين فاجرة ليقطع بها قال امرئ مسلمٍ، ومن دعا دعوة يتكثر بها فإنه لا يزداد إلا قلة.
وما من طاعة الله شيء أعجل ثواباً من صلة الرحم، وما من معصية الله شيء أعجل عقوبة من قطيعة الرحم.
وإن القوم ليتواصلون وهم فجرة فتكثر أموالهم، ويكثر عددهم، وإنهم ليتقاطعون فتقل أموالهم ويقل عددهم.
واليمين الفاجرة تدع الدار بلاقع".
وأخرجه القضاعي في مسند الشهاب 2/ 105 برقم (978) من طريق ... سليمان بن بلال، عن أبي علاثة، عن هشام بن حسان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبيه: أن النبي-صلى الله عليه وسلم- قال: "إن أعجل الطاعة ثواباً صله =

2039 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا علي بن الجعد، أنبأنا شعبة، عن عيينة بن عبد الرحمن، قال: سمعت أبي يحدث.
عَنْ أبِي بَكْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَا مِنْ ذَنْبٍ أجْدَرَ أنْ يُعَجِّل لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا- مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الآخِرَةِ- مِنْ قَطِيعَةِ الرَّحِم وَالْبَغْي" 1. = الرحم".
ونسبه الأستاذ السلفي إلى الخرائطي في "مكارم الأخلاق" ص: (45). ويشهد له أيضاً حديث ابن عباس عند الطبراني في الكبير 12/ 85 - 86 برقم (12556)، والحاكم 4/ 161 من طرق عن عمران بن هارون- تحرفت هارون عند الحاكم إلى: موسى- الرملي، حدثنا سليمان بن حيان- تحرفت عند الطبراني إلى حسان- حدثنا أبو خالد الأحمر، حدثني داود بن أبي هفد، عن الشعبي، عن ابن عباس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-: "إن الله عز وجل ليعمر بالقوم الديار، ويثمر لهم الأموال، وما نظر إليهم منذ خلقهم بغضاً لهم.
قيل: وكيف ذلك يا رسول الله؟.
قال: بصلتهم أرحامهم".
وقال الحاكم: "عمران الرملي من زهاد المسلمين وعبادهم، فإن كان حفظ هذا الحديث عن أبي خالد الأحمر، فإنه غريب صحيح".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 152: "رواه الطبراني وإسناده حسن".
نقول: عمران بن هارون أبو موسى الرملي ترجمه ابن أبي يونس في "الجرح والتعديل" 6/ 307 وقال: "سألت أبا زرعة عنه فقال: صدوق".
وقال ابن حبان في ثقاته 8/ 498: "يخطئ ويخالف".
وقال ابن يونس: "في حديثه لين".
وقال الذهبي في ميزانه: "صدقه أبو زرعة، ولينه ابن يونس".
وانظر لسان الميزان 4/ 351، وانظر الحديث التالي لتمام التخريج.

2040 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد ببست، حدثنا عبد الوارث بن عبيدَ الله، (161/ 1) عن عبد الله بن المبارك، عن عيينة بن عبد الرحمن الغَطَفَانِي 1، عن أبيه ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2. = القاسم عبد الله بن محمد البغوي، حدثنا علي بن الجعد، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 1/ 139 - 140 برقم (67) من طريق آدم، وأخرجه الحاكم 4/ 163 من طريق ... يونس، كلاهما حدثنا شعبة، به.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه".
وأخرجه الطيالسي 2/ 58 برقم (2167) من طريق شعبة، به.
وقد سقط "شعبة" من إسناده.
وأخرجه أحمد 5/ 36، والبيهقي في الشهادات 10/ 234 باب: شهادة أهل العصبية، من طريق وكيع، وأخرجه أحمد 5/ 36 من طريق يحيى، ويزيد، وأخرجه أحمد 5/ 38، وأبو داود في الأدب (4902) باب: في النهي عن البغي، والترمذي في صفة القيامة (2513) باب: انظروا إلى من هو أسفل منكم، وابن ماجه في الزهد (4211) باب: البغي، والحاكم 4/ 162 - 163 من طريق إسماعيل بن علية.
جميعهم عن عيينة بن عبد الرحمن، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وأخرجه أبو نعيم في "أخبار أصبهان" 1/ 319 من طريق ... المقرئ، حدثنا عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي بكرة ... ولتمام تخريجه انظر الحديث التالي، والحديث السابق، وجامع الأصول 11/ 716.

2041 - أخبرنا الحسين بن إسحاق الأصْبهَانِيّ بِالْكَرَجِ، حدثنا إسماعيل بن يزيد القطان 1، حدثنا أبو داود، عن الأسود بن شيبان، عن محمد بن واسع، عن عبد الله بن الصامت .. عَنْ أبى ذَرٍّ قَالَ: أَوْصَانِي خَلِيلي-صلى الله عليه وسلم- بِخِصَالٍ مِنَ الْخَيْرِ: أَوْصَانِي أَنْ لا أَنظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقِي وَأَنْ أَنْظُرَ إِلَى مَنْ هُوَ دُونِي.
وَأَوْصَانِي بحُبِّ الْمَسَاكِينِ وَالدُّنُوِّ مِنْهُمْ.
وَأَوْصَانِي أَنْ أَصِلَ رَحِمِي، وَإِنْ أَدْبَرَتْ، وَأَوْصَانِي أنْ لا أخَافَ فِي الله لَوْمَةَ لائِمٍ.
وَأَوْصَانِي أنْ أقُولَ الْحَقَّ وَإِنْ كَانَ مُرّاً.
وَأَوْصَانِي أنْ أُكْثِرَ مِنْ قَوْلِ لاَ حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلاَّ بالله، فَإِنَّهَا كَنْزٌ مِنْ كُنُوزِ الْجَنَّةِ 2. = وهو في الزهد عند ابن المبارك برقم (724). ومن طريق ابن المبارك هذه أخرجه ابن ماجة في الزهد (4211) باب: البغي، والحاكم 2/ 356. لتمام تخريجه انظر الحديثين السابقين.
وقال الحاكم: "صحيح الإسناد، ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . الصغير 1/ 268، والبيهقي في آداب القاضي 10/ 91 باب: ما يستدل به على أن للقضاة وسائر أعمال الولاة ... من طريق عفان بن مسلم، حدثنا أبو المنذر، وأخرجه البيهقي 10/ 91 من طريق ... يزيد بن عمر بن جنزة المدائني، وأخرجه البيهقي 10/ 91 من طريق ... مكي بن إبراهيم، حدثنا هشام بن حسان، والحسن بن دينار، وأخرجه -مختصراً- النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (354) من طريق ... أبى حرة، جميعهم عن محمد بن واسع، بهذا الإِسناد.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه البزار 7/ 104 برقم (3309)، والطبراني في الكبير 2/ 156 برقم (1648)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 1/ 159 - 160 من طريق محمد بن حرب الواسطي، حدثنا يحيى بن أبي زكريا الغساني أبو مروان، عن إسماعيل ابن أبي خالد، عن بديل بن ميسرة، عن عبد الله بن الصامت، به.
وقال البزار: "لا نعلم أسند إسماعيل عن بديل الله هذا، وبديل لم يسمع من ابن الصامت ولو كان قديماً".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 7/ 265 باب: في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكرِ، بن وقال: "رواه الطبراني في الصغير والكبير بنحوه، وزاد: وأن لا أسأل الناس شيئاً، ورجاله رجال الصحيح غير سلام أبي المنذر وهو ثقة، ورواه البزار".
ثم ذكره في 8/ 154 باب: صلة الرحم وِإن انقطعت، وقال: "رواه الطبراني في الصغير، والكبير في حديث طويل، والبزار، ورجال الطبراني رجال الصحيح غير سلام أبي المنذر، وهو ثقة".
ثم ذكره ثالثة في 10/ 263 باب: فضل الفقراء، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الأوسط بنحوه، وأحد إسنادي أحمد ثقات".
وأخرجه ابن أبي شيبة 13/ 232 برقم (16197)، والطبراني في الكبير2/ 156 برقم (1649) من طريق محمد بن بشر، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن عامر - وربما قال إسماعيل: بعض أصحابنا- عن أبي ذر، به.
نقول: ما عرفنا رواية لعامر عن أبي ذر فيما نعلم، والله أعلم.
وأخرجه أحمد 5/ 173 من طريق الحكم بن موسى، حدثنا عبد الرحمن بن أبي =

2042 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا أبو عمران، عن عبد الله بن الصامت.
عَنْ أبِي ذَرٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا طَبَخْتَ قِدْراً فَأَكْثِرْ مَرَقَهَا، فَإِنَّهُ أَوْسَعُ لِلأهْلِ وَالْجِيرَانِ" 1. = الرجال المدني، أخبرنا عمر مولى غفرة، عن ابن كعب، عن أبي ذر، به.
وهذا إسناد ليس بذاك، عمر بن عبد الله مولى عْفرة ضُعِّف.
وانظر الحديث المتقدم برقم (94). والحديث الآتي برقم (2339).

قُلْتُ: فِي الصحيح نَحْوَهُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِ الأهْلِ (1).

4 -

باب ما جاء في الأولاد

2043 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا جرير، عن فطر، عن شرحبيل بن سعد.
عَنِ ابْنِ عَباسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَا مِنْ مُسْلِمٍ لَهُ ابْنَتَانِ فَيُحْسِنُ إِلَيْهِمَا مَا صَحِبَتَاهُ أوْ صَحِبَهُمَا إلا أدْخَلَتَاهُ الْجَنَّةَ" 2.1 = وأخرجه ابن ماجه في الأطعمة (3362) باب: من طبخ فليكثر ماءه، وابن حبان برقم (523) بتحقيقنا.
من طريق عثمان بن عمر، حدثنا أبو عامر الخزاز، بالإِسناد السابق.
ولفظ ابن ماجه: "إذا عملت مرقة، فأكثر ماءها واغترف لجيرانك منها".
ولفظ ابن حبان نحوه مع زيادة في أوله.
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 252، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 8/ 357 من طريق المعافى بن عمران، عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عنِ إبراهيم التيمي، عن أبيه، عن أبي ذر قال: قال رسول الله-صلى الله عليه وسلم -: "إذا طبخت قدراً فأكثر المرق واغرف لجيرانك".
وانظر جامع الأصول 6/ 640، والحديث المتقدم برقم (1549).

2044 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا إبراهيم بن بشار الرمادي، حدثنا سفيان، حدثنا سهيل بن أبي صالح، عن أيوب بن بشير، عن سعيد 1 الأعشى.
عَنْ أبِي سعَيدٍ الْخُدْرِيّ: أنَّ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ كَانَتْ له ثَلاَثُ بَنَاتٍ أوْ ثَلاَثُ أخَوَاتٍ أوِ ابْنَتَانِ أوْ أخْتَانِ، فَأحْسَنَ صُحْبَتَهُنَّ، وَاتَّقَى الله فِيهِنَّ، دَخَلَ الْجَنَّةَ" 2. = وأخرجه البخاري في الأدب المفرد 1/ 153 برقم (77) من طريق الفضل بن دكين، كلاهما: حدثنا فطر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 1/ 235 - 236 من طريق محمد بن عبيد، ووكعيع كلاهما حدثنا فطر، به.
وأخرجه أحمد 1/ 363 من طريق يعلى، حدثنا حجاج الصواف، عن يحيى، عن عكرمة، عن شرحبيل بن سعد، به.
وفي الباب عن عقبة بن عامر عند أبي يعلى برقم (1764) في مسند الموصلي.
وعن جابر بن عبد الله برقم (2210) في مسند الموصلي، وبرقم (30) في معجم شيوخه.
وانظر الحديثين التاليين، والحديث (2457) في مسند الموصلي.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = "روى له البخاري في (الأدب).
وأبو داود، والترمذي، حديث أبي سعيد الخدري في فضل من عال ثلاث بنات، وهو حديث مختلف في إسناده: روي عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن بن مُكْمِل الأعشى، عن أيوب بن بشير، عن أبي سعيد، وقيل: عن سهيل بن أبي صالح، عن أيوب بن بشير، عن سعيد الأعشى، عن أبي سعيد، وقيل: عن سهيل، عن سعيد، عن أبي سعيد".
وانظر تحفة الأشراف" 3/ 332 - 334 برقم (3969). وقال الحافظ ابن حبان في ثقاته 4/ 26 - 27: "وربما يروي عن سعيد- تحرفت عنده إلى: سعد- الأعشى، عن أبي سعيد".
ولسنا نرى فيما تقدم اضطراباً يضعف به الحديث، كل ما في الأمر أن سعيداً الأعشى روى عن شيخه أيوب بن بشير، وأن أيوب بن بشير روى عن سعيد، ورواية الأكابر عن الأصاغر شائعة معروفة، فقد روى الزهري عن مالك وهو تلميذه.
وأما سقوط راوٍ من الإِسناد فإنه يجعل الإِسناد منقطعاً، غير أنه لا يعل الإِسناد المتصل بالإِسناد المنقطع، وعلى هذا فالإِسناد جيد، ولا جهالة، ولا اضطراب كما ذهب إلى ذلك الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة برقم (294)، والله أعلم.
وانظر تدريب الراوي 1/ 262 - 267. وأمَّا قول البخاري في الكبير 3/ 491: "وقال ابن عيينة: عن سهيل، عن أبيه، عن سعد (كذا) الأعشى، ولا يصح".
فإنه يعني أنه لا يصح هذا الإِسناد، بهذا الشكل، والله أعلم.
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (446) بتحقيقنا.
وأخرجه الحميدي 2/ 323 - 324 برقم (738) من طريق سفيان، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الترمذي في البر (1917) باب: ما جاء في النفقة على البنات، من طريق أحمد بن محمد، أخبرنا عبد الله بن المبارك، أخبرنا سفيان بن عيينة، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب".
ووصف الحديث بأنه غريب لا يعني أنه ضعيف مطلقاً، لأن الحديث يوصف بذلك إذا تفرد به واحد، فإذا كان هذا المتفرد ثقة، صح الحديث كما هو معروف، والله أعلم.
=

2045 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا المقدمي وإبراهيم بن الحسن العلاف، قالا: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ عَالَ ابنتين أوْ ثَلاثاً، أوْ أخْتَيْنِ أَوْ ثَلاثاً حَتَّى يَبِنَّ أوْ يَمُوتَ عَنْهنَّ، كنْت أنَا وَهُوَ فِي = وأخرجه أحمد 3/ 42 من طريق محمد بن الصباح، حدثنا إسماعيل بن زكريا، وأخرجه أبو داود في الأدب (5148) باب: في فضل من عال يتيماً، من طريق يوسف بن موسى، حدثنا جرير، كلاهما عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل، عن أيوب بن بشير- تحرفت عند أحمد إلى: بشر-، عن أبي سعيد الخدري، به- وهذا إسناد جيد.
وأخرجه أحمد 3/ 97، وأبو داود في الأدب (5147)، وابن حبان في الثقات 4/ 27 من طريق خالد بن عبد الله، وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 552 برقم (5490)، والبخاري في الأدب المفرد 1/ 155 برقم (79) من طريق عبد العزيز بن محمد كلاهما عن سهيل بن أبي صالح السمان، عن سعيد بن عبد الرحمن بن مكمل الزهري، عن أيوب بن بشير، عن الخدري قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "من عال ثلاث بنات فأدبهن، وزوجهن، وأحسن إليهن، فله الجنة" واللفظ لأبي داود.
وأخرجه الترمذي (1913) من طريق قتيبة، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن سهيل بن أبي صالح، عن سعيد بن عبد الرحمن، عن أبي سعيد الخدري: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم -:قال: "لا يكون لأحدكم ثلاث بنات، أو ثلاث أخوات فيحسن إِليهن إلا دخل الجنة" وهذا إِسناد منقطع.
قال الترمذي: "وقد زادوا في هذا الإِسناد رجلا".
وعلى هامش نسخة (ب) من نسخ الترمذي: "وهو أيوب بن بشير".
وانظر "جامع الأصول" 1/ 413، والحديث السابق مع شواهده.
والحديث التالي.

الْجَنّةِ كَهَاتَيْنِ".
وَأشَارَ بِإصْبَعَيْهِ: السَّبَّابَةِ وَالَّتِي تَلِيهَا 1. قُلْتُ: هُوَ فِي الصَّحِيحِ بِاخْتِصَارٍ 2.

5 -

باب التسوية بين الأولاد

2046 - أخبرنا عمر بن محمد، حدثنا محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر بن سليمان، قال: قرأت على الفضيل، عن أبي حريز: أن عامراً حدثه: أنَّ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ قَالَ: إِنَّ وَالِدِي بَشِيرَ بْنَ سَعْدٍ أَتَى رَسُولَ الله-صلى الله عليه وسلم -فَقَالَ: يَا رسول الله، إِنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ رَوَاحَةَ نُفِسَتْ بِغُلامٍ، وَإِنِّي سَمَّيْتُهُ نُعْمَانَ، وَإِنَّهَا أبَتْ أنْ تُرَبِّيَهُ حَتَّى جَعَلْتُ لَهُ حَدِيقَةً هِيَ أفْضَلُ مَالِي، وَإِنَّهَا قَالَت: أَشْهِدِ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم-.
فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ-صلى الله عليه وسلم-: "هَلْ لَكَ وَلَدٌ غيره؟ ". قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: "لا تُشْهِدْنِي إِلا عَلَى عَدْلٍ، فَإِنِّي لا أشْهَدُ عَلَى جَوْرٍ" 1. قُلْتُ: فِي الصَّحِيحِ بَعْضُهُ 2.

جارٍ التحميل