كتاب الامارة
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
13 -
باب ما جاء في الظلم والفحش
1566 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن معروف، حدثنا سفيان، عن ابن عجلان، عن سعيد.
عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إيَّاكم وَالظُّلْمَ 1، فَإنَّ الظُّلْمَ هُوَ الظُّلُماتُ عِنْدَ الله يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَإِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ 2، فَإِنَّ الله لا يُحِبُّ الْفَاحِشَ والْمُتَفَحِّشَ.
وإيَّاكُمْ والشُّحَّ 3، فَإِنَّ الشُّحَّ دَعَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَسَفَكُوا دِمَاءَهُمْ،
وَقَطَعُوا أرْحَامَهُمْ، وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمَهُمْ " 1.2 = تشاحَّ الرجلان على الأمر، إذا أراد كل واحد منهما الفوز به، ومَنْعَه من صاحبه ... ويقولون للغيور: شحشح وهو ذاك القياس، لأنه إذا غار منع، وكذلك الشجاع، وهو المانع ما وراء ظهره ... ". فالشح هو الحرص على منع الخير.
14 -
باب في الذين يعذبون الناس
1567 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الأعلى بن حماد، حدثنا حماد بن سلمة، عن هشام بن عروة، عن عروة.
أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ مَرَّ بِعُمَيْرِ بْنِ سَعْدٍ وَهُوَ يُعذب النَّاسَ فِي الْجِزْيَةِ فِي الشَّمْس، فَقَالَ: يَا عُمَيْرُ، إنِّي سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ يُعَذبُ الذين يُعَذِّبُونَ النَّاسَ فِي الدُّنْيَا".
قَالَ: اذْهَبْ فَخَلِّ سَبِيلَهُمْ 1.
15 -
باب في امارة الصبيان
1568 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا زكريا بن عدي، حدثنا عبيد الله بن عمرو، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي.
عَنْ عَامِرِ بْنِ شَهْرٍ قَالَ: كَلِمَتَين 1 سمعتهما مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِوَاحِدَةٍ منهما الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا: إحداهما مِنَ النَّجَاشِيِّ، وَالأخْرَى مِنَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- = وأخرجه مسلم (2613) (119)، وأبو داود في الخراج والإمارة (3045) باب: في التشديد في الجناية، والبيهقي في الجزية 9/ 205 باب: النهي عن التشديد في جباية الجزية، من طريق ابن وهب، عن يونس، عن الزهري، عن عروة، به.
وأخرجه ابن حبان في الإحسان 7/ 450 برقم (5583) من طريق محمد بن عبيد الكلاعي قال: حدثنا كثير بن عبيد، قال: حدثنا محمد بن حرب، عن الزبيدي، عن الزهري، عن عروة أن هشام بن حكيم وجد عياض بن غنم، وهو على حمص، شمس ناساً من النبط ... بمثل حديث عبد الرزاق السابق.
وقال ابن حبان: "سمع هذا الخبر عروة عن هشام بن حكيم بن حزام وهو يعاتب عياض بن غنم على هذا الفعل.
وسمعه أيضاً من حكيم بن حزام حيث عاتب عمير بن سعد على هذا الفعل سواء، فالطريقان جميعاً محفوظان".
وانظر "أسد الغابة" 4/ 328، وكنز العمال 3/ 502، و 5/ 391، وجامع الأصول 11/ 725. وقال النووي في "شرح مسلم" 5/ 473:" هذا محمول على التعذيب بغير حق، فلا يدخل فيه التعذيب بحق القصاص والحدود والتعزير، وغير ذلك ".
فأمَّا الَّتِي سَمِعْتُهَا مِنَ النَّجَاشِيّ، فإنَّا كُنَّا عِنْدَهُ إذْ جَاءَ ابْنٌ لَهُ مِنْ الْكُتَّابِ فَعَرَضَ لَوْحَةً.
قَالَ: وكُنْتُ أَفْهَمُ بَعْضَ كَلامِهمْ، فَمَرَّ بِآيَةٍ فَضَحِكْتُ، فَقَالَ: مَا الَّذِي أَضْحَكَكَ؟ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأُنْزِلَتْ مِنْ عِنْدِ ذِي الْعَرْشِ، إنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ قَالَ: إِنَّ اللَّعْنَةَ تَكُونُ فِي اْلأرْضِ إذَا كَانَتْ إمَارَةُ الصِّبْيَانِ.
والذى سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "اسْمَعُوا مِن قُرَيْش وَدَعُوا فِعْلَهُمْ" (1).
16 -
باب فيمن يدخل على الأمراء السفهاء ويعينهم (119/ 1) على ظلمهم
1569 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السَّخْتِيَاني بجرجان،1
حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم، عن عبد الرحمن بن سابط.
عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَبْدِ الله: أَنَّ النبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: " يَا كَعْبُ، أُعِيذُكَ بِاللهِ مِنْ إمَارَةِ السُّفهاءِ.
إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَراءُ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فأعانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِم، وصدَّقهُمْ بِكَذِبِهِمْ، فَلَيْسَ مِنَّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَنْ يَرِدَ عَلَيَّ الْحَوْض، وَمَنْ لمْ يَدْخُلْ عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بكَذِبِهِمْ، فَهُوَ مِنَّي، وَأَنَا مِنْة، وَسَيَرِدُ عَلَي الْحَوْضَ.
يَا كَعْب بْنَ عُجْرَةَ، الصَّلاَة قربانٌ، وَالصَّوْمُ جُنَّة، والصَّدَقَةُ تطْفِىءُ الخطيئة كَمَا يُطْفِىءُ الماءُ النَّارَ، والنَّاس غَادِيَانِ: فمُبْتاعٌ نَفْسَهُ، فَمُعْتِقٌ رقبته وَمُوبِقُهَا 1. يَاكعْبُ بْنَ عُجْرَةَ، إِنَّة لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ لَحْمٌ نَبَتَ مِنْ سُحْتٍ" 2.
1570 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن خثيم ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
إلا أَنَّهُ قَالَ: "لا يَهْتَدُونَ بِهَدْيى 3 وَلا يسْتَنُّون بسُنَّتي" 4.
1571 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا هارون بن إسحاق الهمداني، حدثنا محمد بن عبد الوهاب، عن مسعر، عن أبي حصين، عن الشعبي، عن عاصم العدوي.
عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَنَحْنُ تِسْعَةٌ - خَمْسَةٌ وَأَرْبَعَةٌ - أَحَدُ الْفرِيقَيْنِ مِنَ الْعَرَبِ، وَاْلآخَرُ مِنَ الْعَجَم، فَقَالَ: "اسْمَعُوا، وَهَلْ سمعتم.
إنّهُ يَكُونُ بَعْدِي أمَرَاءُ، فَمَنْ دَخَلَ عَلَيْهِمْ فصدقهم بِكَذِبِهِمْ، وَأعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ، وَلَيْسَ بوَارِدٍ عَلَيّ الْحَوْضَ، وَمَنْ لَمْ يصدِّقهمْ بِكَذِبِهِمْ، وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمهم، فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ" 1.
1572 - أخبرنا علي بن الحسن بن سلم الأصبهاني 2، حدثنا
محمد بن عصام بن يزيد بن مرة بن عجلان، حدثنا أبي، حدثنا سفيان، عن أبي حصين ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1.
1573 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، أنبأنا الملائي، حدثنا سفيان، عن أبي حصين ... فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2.
1574 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا حاتم بن أبي صَغِيرَة 3 أبو يونس القشيري 4، عن سماك بن حرب، عن عبد الله بن خباب.
= وانظر "كتاب ذكر أخبار أصبهان" 2/ 9، وتذكرة الحفاظ 3/ 799 - 800، وسير أعلام النبلاء 14/ 411 - 412.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنَّا قُعُوداً عَلَى بَاب النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَخَرَجَ عَلَيْنَا، فَقَالَ: "اسْمَعُوا".
قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا.
قَالَ: "اسْمَعُوا".
قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا.
قَالَ: "اسْمَعُوا".
قُلْنَا: قَدْ سَمِعْنَا.
قَالَ: " إنّهُ سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ فَلا تُصدِّقوهم بِكَذِبِهِمْ، وَلا تُعِينُوهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ صدَّقهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَأَعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، لَمْ يَرِدْ عَلَي الْحَوْضَ" 1.
1575 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا المقدمي، حدثنا معاذ بن هشام، قال: حدثني أبي، عن قتادة، عن سليمان بن أبي سليمان 2. = المهملة-: هذه النسبة إلى بنى قشير، وانظر الأنساب 10/ 152 - 158، واللباب 3/ 37 - 38.
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "سَيَكُونُ مِنْ بَعْدِي أُمَرَاءُ يَغْشَاهُمُ غَوَاشٍ مِنَ النَّاسِ، فَمَنْ صَدَّقَهُمْ بِكَذِبهِمْ، وَأعَانَهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فَأَنَا مِنْه بَرِيءٌ وَهُوَ مِنِّي بَرِيءٌ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ، فأنا مِنْهُ وَهُوَ مِنَّي" 1. = وقد ترجمه ابن حبان في ثقاته 4/ 315 فقال:"سليمان بن أبي سليمان، مولى ابن عباس، يروي عن أبي هريرة، وأبي سعيد الخدري.
روى عنه قتادة، والعوام بن حوشب".
وذكر الخطيب في "المتفق والمفترق": "أن ابن خراش جمع بين الراوي عن أبى هريرة، وبين الراوي عن أبي سعيد".
وأما البخاري فقد قال في الكبير 4/ 14 - 15: "سليمان بن أبي سليمان، عن أبي سعيد، روى عنه قتادة ولم يذكر سماعاً من أبي سعيد".
ثم قال بعد ذلك: "سليمان بن أبي سليمان مولى ابن عباس ... " فجعلهما اثنين.
وتبعه على هذا ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 122 إذ قال: "سليمان بن أبي سليمان، مولى ابن عباس، روى عن أبي هريرة، وأنس، وأبيه.
روى عنه العوام بن حوشب".
ثم قال: "سليمان بن أبي سليمان، روى عن أبي سعيد الخدري، روى عنه قتادة، سمعت أبي يقول ذلك".
وقال الحافظ ابن حجر في "تهذيب التهذيب" 4/ 196: "وعندي أنهما اثنان، فإن الراوي عن أبي سعيد ليثي بصري، بخلاف هذا -يعني الهاشمي مولى ابن عباس-".
17 -
باب الكلام (119/ 2) عند الأمراء
1576 - أخبرنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني 1 أبو بكر ببغداد، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن عمرو بن علقمة.
عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ وَقَّاصٍ: أَنَّهُ مَرَّ بِهِ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَهْ شَرَفٌ، وَهُوَ جالسٌ بِسُوقِ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ عَلْقَمَةُ: يَا فُلانُ إِنَّ لَكَ حُرْمَةً، وَإِنَّ لَكَ حَقاً، وَإِنِّي رَأَيْتُكَ تَدْخلُ عَلَى هؤلاءِ الأمَرَاءِ فَتَكَلَّمُ عندهم.
وَإنِّي سَمِعْتُ بِلالَ بْنَ الْحَارِثِ صَاحِبَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: قَالَ رَسُول الله -صلى الله عليه وسلم-:" إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيتَكَلَّمُ بَالْكَلِمَةِ مِنْ رِضْوَانِ الله، مَا يَظُنُّ أَنْ تبلغ مَا بَلَغَتْ فَيَكْتُبُ الله لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْم يَلْقَاهُ.
وَإنَّ أَحَدَكُمْ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ الله مَا يَظُنُّ أَنْ تبلغ مَا بَلَغَتْ، فَيَكْتُبُ اللهُ لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
قَالَ عَلْقَمَةُ: انْظُرْ ويحَكَ مَاذَا تَقولُ وَمَا 2 تَتَكَلَّمُ بِهِ، فَرُبَّ كَلام قَدْ مَنَعنِيهِ مَا سَمِعْتُ مِنْ بِلالِ بْنِ الْحَارِثِ 3.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (1132،1131)، والحاكم 1/ 45 من طريق سفيان- ونسبه الطبراني والحاكم فقالا: سفيان الثوري-.
وأخرجه أحمد 3/ 469 من طريق أبي معاوية، وأخرجه الترمذي في الزهد (2320) باب: في قلة الكلام، من طريق هناد، حدثنا عبدة، وأخرجه ابن ماجة في الفتن (3969) باب: كف اللسان في الفتنة، والحاكم 1/ 45 من طريق محمد بن بشر، وأخرجه الحاكم 1/ 44 - 45، والبيهقي في قتال أهل البغي 8/ 165 باب: ما على الرجل من حفظ اللسان عند السلطان وغيره، من طريق سعيد بن عامر الضبعي، وأخرجه الطبراني 1/ 367 برقم (1/ 2129)، والحاكم 1/ 45 من طريق إسماعيل بن جعفر، وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 368 برقم (2130/ 2)، والحاكم 1/ 45 من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 367 برقم (1129/ 1) من طريق إدريس بن جعفر، حدثنا يزيد بن هارون، جميعهم حدثنا محمد بن عمرو، بهذا الإسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح.
وهكذا رواه غير واحد عن محمد بن عمرو، نحو هذا، قالوا: عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده بلال بن الحارث.
وروى هذا الحديث مالك، عن محمد بن عمرو، عن أبيه عمرو، عن بلال بن الحارث، ولم يذكر فيه: عن جده".
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه مالك في الكلام (5) باب: ما يؤمر به من التحفظ في الكلام، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن أبيه، عن بلال بن الحارث ... وقال ابن عبد البر: "تابع مالكاً على ذلك: الليث بن سعد، وابن لهيعة، لم يقولوا: عن جده.
ورواه ابن عيينة، وآخرون: عن محمد بن عمرو، عن أبيه، عن جده، عن بلال.
وهو الصواب، وإليه قال الدارقطني.
وكذا رواه أبو سفيان عبد الرحمن بن عبد ربه السكري، عن مالك فقال: عن =
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جده، عن بلال".
ومن طريق مالك أخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 103 برقم (2028) -، والطبراني في الكبير 1/ 169 برقم (1134)، والحاكم 1/ 46.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (1133)، والنسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 103 برقم (2028) - من طريق الليث بن سعد، حدثنا محمد ابن عجلان، عن محمد بن عمرو، بالإسناد السابق.
وقال الطبراني: "أسقط مالك، ومحمد بن عجلان من الإسناد: علقمة بن وقاص جد محمد بن عمرو.
ورواه حماد بن سلمة فخالف الناس فيه".
وأخرجه الطبراني 1/ 369 برقم (1135) من طريقين: حدثنا حجاج بن منهال، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو بن علقمة، عن محمد بن إبراهيم، عن علقمة بن وقاص، عن بلال بن الحارث ...
وأخرجه النسائي في الكبرى- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 2/ 104 برقم (2028) -، والطبراني في الكبير برقم (1136)، والحاكم 1/ 45 من طريق عبد الله ابن المبارك، عن موسى بن عقبة، عن علقمة بن وقاص، عن بلال.
وانظر جامع الأصول11/ 730.
ويشهد له حديث أبي هريرة في مسند الموصلي برقم (6235).
وقال النووي في "شرح مسلم" 5/ 836 - 837: "معناه: لا يتدبرها ويفكر في قبحها، ولا يخاف ما يترتب عليها، وهذا كالكلمة عند السلطان وغيره من الولاة، وكالكلمة تقذف.
أو معناه: كالكلمة التي يترتب عليها إضرار مسلم ونحو ذلك.
وهذا كله حث على حفظ اللسان كما قال -صلى الله عليه وسلم- (من كان يؤمن بالله واليوم الآخر، فليقل خيراً أو ليصمت).
وينبغي لمن أراد النطق بكلمة أو كلام، أن يتدبره في نفسه قبل نطقه، فإن ظهرت مصلحة تكلم، وإلا أمسك".
وانظر فتح الباري 11/ 310 - 311، وشرح الموطأ للزرقانى 5/ 465 - 467.
26 -