كتاب الإِيمان
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
1 -
باب فيمن شهد أن لا إله إلاَّ الله
1 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة 1، حدّثنا محمد بن يحيى الأزدي، حدّثنا عبد الوهَّاب بن عطاء، حدّثنا سعيد، عن قتادة، عن مسلم بن يسار، عن حُمْرَان بن أبان، عن عثمان بن عفان.
عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنِّي لأعْلَمُ كلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ حَقّاً مِنْ قَلْبِهِ فَيَمُوتُ- وَهُوَ عَلَى ذلِكَ- إِلَّا حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ: لا إلهَ إلاّ اللهُ" 2.
2 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ 1، أنبأنا هارون بن إسحاق، حدّثنا محمد بن عبد الوهَّاب، حدّثنا مسعر، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن يحيى بن طلحة، عن أُمه سُعْدَى الْمُرِّيَّةِ قالت:
مَرَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَاب بِطَلْحَةَ بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُكْتَئِبٌ 2 فَقَالَ: أَسَاءَتْكَ إِمْرَةُ ابْنِ عَمِّكَ؟ قَالَ: لا، وَلكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "إِنِّي لأعْلَمُ كَلِمَةً لا يَقُولُهَا عَبْدٌ عِنْدَ مَوْتِهِ إِلا كَانَتْ لَهُ نُوراً لِصَحِيفَتِهِ، وَإِنَ جَسَدَهُ وَرُوحَهُ لَيَجِدَانِ لَهَا رَوْحاً 3 عِنْدَ الْمَوْتِ".
فَقُبِضَ وَلَمْ أَسْألْهُ.
فقال: مَا أَعْلَمُهَا 4 إِلا الْكَلِمَةَ الَّتِي أَرَادَ = حدثنا محمد بن زكريا، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا شعبة، عن قتادة، به.
ولتمام تخريجه انظر صحيح ابن حبان (204) بتحقيقنا، ومسند أبي يعلى الموصلي برقم (640، 641، 642) بتحقيقنا، ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (312) بتحقيقنا أيضاً.
وفي الباب عن عثمان بن عفان، سيأتي برقم (6).
عَلَيْهَا عَمَّهُ، وَلَوْ عَلِمَ أنَّ شَيْئاً أنْجَى لَهُ مِنْهَا، لأمَرَهُ بِهِ 1.
3 - أخبرنا ابن قتيبة 2، حدّثنا حرملة بن يحيى، حدّثنا ابن وهب، أخبرني حَيْوَةُ، حدّثنا ابْنُ الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن سعيد بن الصلت.
ْعَنْ سُهَيْل بْنِ بَيْضَاءَ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ فِي سَفَرٍ مَعَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَحُبِسَ 3 مَنْ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَحِقَهُ مَنْ كَانَ خَلْفَهُ، حَتَّى إذَا اجْتَمَعُوا قَالَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إنَّهُ مَنْ شهِدَ أنْ لاَ إِلهَ إِلاّ الله، حَرَّمَهُ اللهُ عَلَى النَّارِ، وَأوْجَبَ لَهُ الْجَنَّةَ" 4.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = (135)، والحسيني في "الإكمال" الورقة 34/ 1، لأن سهيل بن بيضاء قديم الوفاة، فقد أخرج مسلم في صحيحه عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "ما صلَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على سهيل بن بيضاء إلا في هذا المسجد".
وهذا دليل على أن سهيلاً توفي ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - حىٌّ.
وقد وقع الحسيني في وهم عندما أدخل يعقوب في نسبه، ولكن الحافظ ابن حجر قد صوب هذا الوهم فأصاب.
وقال الحافظ في "الإصابة" 4/ 284: "وذكر ابن أبي حاتم عن أبيه أنه مرسل لأن سعيد بن الصلت لم يدرك سهيلاً، وهذا هو المعتمد".
والحديث في صحيح ابن حبان برقم (199) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد 3/ 467 من طريق هارون، حدثنا ابن وهب، بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 1/ 15 وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الكبير، ومداره على سعيد بن الصلت، قال ابن أبي حاتم: روى عن سهيل بن بيضاء مرسلاً، وابن عباس متصلاً".
وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 104، 221 من طريقين عن يحيى بن
عبد الحميد، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن الهاد، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن سعيد بن الصلت، عن عبد الله بن أنيس، عن سهيل بن بيضاء، به.
وقال: "روى هذا الحديث مصعب بن عبد الله الزبيري عن عبد العزيز فلم يذكر عبد الله بن أنيس في إسناده".
وقال الحافظ في "الإصابة" 4/ 284: "وقال ابن مندة: قد روي عن سعيد بن الصلت، عن عبد الله بن أنيس، عن سهيل بن بيضاء.
قلت- القائل ابن حجر-: هو كذلك عند البغوي، وأكثر من رواه لم يذكروا ابن أنيس، وهو عند أحمد من ثلاثة طرق: عن يزيد بن الهاد ليس فيه عبد الله بن أنيس، ومنهم من لم يذكر سعيد بن الصلت، ورواه بعضهم فأسقط محمد بن إبراهيم".
وأخرجه أحمد 3/ 466 - 467 من طريق يعقوب قال: سمعت أبي يحدث عن
يزيد يعني ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن سهيل بن بيضاء.
نقول: ولكن يشهد له حديث عبادة بن الصامت عند أحمد 5/ 318، والبخاري في أحاديث الأنبياء (3435) باب: قوله تعالى: (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ َلا تَغْلُوا فِي= 4 - أخبرنا عليّ بن الحسين العسكريُّ بالرَّقَةِ 1، حدّثنا عَبْدانُ بْنُ محمد الوكيل، حَدَّثنَا ابنُ أبي زائدة، عن سفيان، عن عمرو بن دينار.
عَنْ جَابِرٍ، أن مُعَاذاً لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ، قَالَ: اكْشِفُوا عَنِّي سِجْفَ الْقُبَّةِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -[يَقُولُ]: "مَنْ شَهِدَ أنْ َلا إِلا اللهُ مُخْلِصاً مِنْ قَلْبِهِ، دَخَلَ الْجَنَّةَ" 2. =دِينِكُمْ) ومسلم في الإيمان (29) باب: الدليل على أن مَنْ مات على التوحيد دخل الجنة قطعاً، والترمذي في الإيمان (2640) باب: ما جاء فيمن يموت وهو يشهد أن لا إله إلا الله.
5 - أخبرنا الفضل بْنُ الحُبَاب 1، حَدَّثَنَا مُسَدَّد بْنُ مُسَرْهَد، عن ابن أبي عديّ، حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ الصَّوافُ، أخبرني حُمَيْد بن هلال، حَدّثني هِصَّانُ بْنُ كَاهِل قال: جلست مجلساً فيه عبد الرحمن بن سمرة.
فلا أعرفه.
فقال:
حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا عَلَى الأرْضِ نَفْسٌ تَمُوتُ 2 ولا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً، وَتَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلا اللهُ وَأَنِّي (2/ 2) رَسُولُ اللهِ، يَرْجِعُ ذلِكَ إِلَى قَلْبٍ مُوقِنٍ، إِلا غُفِرَ لَهَا" 3. = ابن المثنى، حدثنا سعيد بن سليمان، حدثنا سعيد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن جابر، عن معاذ أنه قال في مرضه.
وانظر تاليه، والطبراني الكبير 20/ 40 - 41، و "التوحيد" لابن خزيمة ص (336) و (337) وما بين حاصرتين مستدرك من الإحسان.
6 - أخبرنا محمد بن عمر بن يوسف 1، حَدّثَنَا نصر بن عليّ الْجَهْضَمِيُّ 2، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّل، حَدّثَنَا خالِدٌ الحذَّاءُ، عن الوليد بن مسلم أبي بِشْرٍ قال: سمعت حُمْرَانَ بْنَ أبان يقول:
سَمِعْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:
"مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَعْلَمُ أنْ لا إِلهَ إلا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ" 3. = يرو عنه إلا حميد بن هلال".
وقد استغرب ابن حجر هذا منه فأتبعه بقوله: "كذا قال! ". والحديث في صحيح ابن حبان برقم (203) بتحقيقنا.
وأخرجه أحمد 5/ 229 والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1138)، من طريق محمد بن أبي عدي، بهذا الإِسناد.
وقد سقط من إسناد أحمد "أبي" قبل (عدي) و"من" قبل الكاهن".
وأخرجه أحمد 5/ 229، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1137) من طريق عبد الأعلى، عن يونس بن عبيد، عن حميد بن هلال، به.
وأخرجه أحمد 5/ 229، والحميدي برقم (370)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1136)، وابن ماجة في الأدب (3796) باب: فضل لا إله إلا الله، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" 7/ 174، والبخاري في التاريخ 8/ 252 وابن خزيمة في التوحيد ص (338)، عن طرق عن يونس بن عبيد، بالإسناد السابق.
وانظر الحديث السابق أيضاً.
7 - أخبرنا الفضل بن الحباب الجمحي، حَدّثَنَا حفص بن عمر الحوضى 1، حَدَّثَنَا مُحَرَّرُ بْنُ قعنب الباهلي، حَدَّثَنَا رياح بن عَبيدةَ، عن ذكوان السمان.
عَنْ جَابِرِ بْنِ اللهِ قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: "نَادِ فِي النَّاسِ: مَنْ قَالَ: لا إِلهَ إِلا اللهُ، دَخَلَ الْجَنَّةَ".
فَخَرَجَ فَلَقِيَهُ عُمَرُ فِي الطَّرِيقِ فَقَالَ: أيْنَ تُرِيدُ؟ قُلْتُ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَذَا وَكَذَا.
قَالَ: ارْجِعْ.
فَأبَيْتُ، فَلَهَزَنِي 2 لَهْزَةً فِي صَدْرِي ألَمُهَا، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أجِدْ بُدّاً.
قَالَ: يَا رَسُولَ الله، بَعَثْتَ هذَا بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: "نعَمْ" .. قَالَ:
يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ النَّاسَ قَدْ طَمِعُوا وَخَبُثُوا 3. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم-: = 7/ 174 - والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1113، 1114)، وابن مندة في الإيمان 1/ 173 برقم (32)، والخطيب في تاريخ بغداد 6/ 74 - 75، وأبو عوانة 1/ 7، وابن خزيمة في التوحيد ص (335)، عن طريق شعبة، عن خالد الحذاء، به.
ملاحظة: على الهامش هنا ما نصه: "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر رحمه الله، قلت: حديث عثمان بن عفان هذا رواه مسلم من طريق بشر بن المفضل، بهذا الإِسناد والمتن".
"اقعد" 1.
8 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْم، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن إبراهيم، حَدّثَنَا الوليد بن مسلم ومحمد بن شعيب، عن الأوزاعي قال: حدّثني المطلب بن حَنْطَب، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَةَ.
عَنْ ابِيهِ قَالَ: "كُنَّا مَعَ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في غَزْوَةٍ فَأصَابَ النَّاسَ مَخْمَصَةٌ 2، فَاسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نَحْرِ بَعْضِ ظَهْرِهِمْ 3، = إعجام، ومعنى الخشية هنا غير وارد، والله أعلم.
فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بِنَا إِذَا لَقِينَا عَدُوَّنَا جِيَاعاً رِجَالاَ 1؟ وَلكِنْ إِنْ رَأَيْتَ يَا رَسُولَ اللهِ أن تَدْعُوَ النَّاسَ بِبَقِيَّةِ أَزوَادِهِمْ 2، فَجَاؤُوا بِهِ، يَجِيءُ الرَّجُلُ بِالْحَفْنَةِ مِنَ الطَّعَامِ وَفَوْقَ ذلِكَ، فَكَانَ 3 أَعْلَاهُمُ الَّذِي جَاءَ بِالصَّاعِ مِنَ التَّمْرِ، فَجَمَعَهُ عَلَى نَطْعٍ، ثُمَّ دَعَا اللهَ بِمَا شَاءَ أَن يَدْعُوَ، ثُمَّ دَعَا النَّاسَ بأَوْعِيَتِهِمْ، فَمَا بَقِيَ فِي الْجَيْشِ وِعَاءٌ إِلّاَ مَمْلُوءٌ، وَبَقِي مِثْلُهُ.
فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ، ثُمَّ قَالَ: "أشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلا الله، وَأَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ، وَأشْهَدُ عِنْدَ اللهِ: لا يَلْقَاهُ عَبْدٌ مُؤْمِنٌ.
بِهَمَا إِلا حَجَبَتَاهُ عَنِ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 4.
9 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ، حَدَّثَنَا عبد الرحمن بن = ظهر أي: إبل، وتجمع على ظهران، انظر اللسان وغيره من كتب اللغة (ظهر).
إبراهيم، حَدّثَنَا الوليد بن مسلم، حَدَّثَنَا الأوزاعي، حَدَّثني يحيى بن أبي كثير، حدَّثني هلال بن أبي ميمونة قال، حدَّثني عطاء بن يسار قال:
حَدَّثَنِي رِفَاعَةُ بْنُ عَرابَةَ الْجُهَنِيُّ قَالَ: صَدَرْنَا مَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ مَكَّةَ، فَجَعَلَ نَاسٌ يَسْتَأذنُونَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فَجَعَلَ يَأْذَنُ لَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا بَالُ شِقِّ الشَّجَرَةِ الَّتِي تَلِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أَبْغَضَ إِلَيْكُمْ مِنَ الشِّقِّ الآخَرِ؟ " قَالَ فَلَمْ نَرَ مِنَ الْقَوْمِ إلا بَاكِياً.
قَالَ: يَقُولُ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ الَّذِي يَسْتَأْذِنُكَ بَعْدَ هذَا لَسَفِيهٌ فِي نَفْسِي.
فَقَامَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فَحَمِدَ اللهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ- وَكَانَ إِذَا حَلَفَ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- أَشْهَدُ عِنْدَ الله مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ يُؤْمِنُ باللهِ، ثُمّ يُسَدَّدُ إِلاَّ سَلَكَ فِي الْجَنَّةِ.
وَلَقَدْ وَعَدَنِي رَبِّي أَنْ يُدْخِلَ مِنْ أُمتِي الْجَنَّةَ بِلاَ حِسَابِ ولا عَذَابِ، وَإِنِّي لأرْجُو أَنْ لاَ تَدْخُلُوهَا حَتَّى تَبَؤَؤُوا أَنْتُمْ وَمَنْ صَلُحَ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَذَرَارِيكُمْ (3/ 1) مَسَاكِنَ فِي الْجَنّةِ".
ثُمّ قَالَ: "إِذَا مَضىَ بن شَطْرُ اللَّيْلِ- أَوْ ثُلُثَاهُ- يَنْزِلُ اللهُ إِلَى السَّماءِ الدُّنْيَا فَيَقُولُ: لا يُسْأَلُ 1 عَنْ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ ذَا الَّذِي يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ ذَا الَّذي يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ، مَنْ ذَا الَّذِي يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ.
حَتَّى يَنْفَجِرَ الضُبْحُ" 2. = يعلى الموصلي " برقم (1199).
10 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطّان 1 بالرقّة، حَدَّثَنَا هشام بن عمار، حَدَّثَنَا عيسى بن يونس، حَدَّثَنَا الأعمش، عن أبي صالح.
= عن يحيى بن حمزة، وأخرجه -مختصراً- ابن ماجة في الإِقامة (1367) باب: ما جاء في أي ساعات الليل أفضل، وفي الكفارت (2095) باب: يمين رسول الله- صلى الله عليه وسلم -التي كان يحلف بها، وفي الزهد (4285) باب: صفة أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن مصعب.
وأخرجه -مختصراً- ابن ماجة (2091) من طريق هشام بن عمار، حدثنا عبد الملك ابن محمد الصنعاني، جميعهم حدثنا الأوزاعي، بهذا الإِسناد.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 7: "هذا إسناد ضعيف لضعف محمد بن مصعب، قال فيه صالح بن محمد: عامة أحاديثه عن الأوزاعي مقلوبة.
لكن لم ينفرد به محمد بن مصعب، فقد رواه أبو داود الطيالسي في مسنده، عن هشام، عن يحيى بن أبي كثير، فذكره بإسناده ومتنه، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه أصحاب الكتب الستة".
وأخرجه أحمد 4/ 16، والطيالسي 1/ 27 برقم (39) والبزار 4/ 206 - 207 برقم (3543)، والطبراني 5/ 51 - 52 برقم (4559)، من طريق هشام الدستوائي.
وأخرجه الطبراني 5/ 50 - 51 برقم (4557، 4558) من طريق أبان بن يزيد، وحرب بن شداد.
وأخرجه أحمد 4/ 16 من طريق حسين بن موسى قال: حدثنا شيبان.
جميعهم عن يحيى بن أبي كثير، بهذا الإِسناد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد"10/ 408 باب: فيمن يدخل الجنة بغير حساب، وقال: "قلت: عند ابن ماجة طرف منه يسير- رواه الطبراني، والبزار بأسانيد رجال بعضها عند الطبراني والبزار رجال الصحيح".
وانظر تحفة الأشراف 3/ 172. وانظر الأحاديث (1181، 3783، 5318، 1319، 5936، 5937. 6155، 6576، 7408، 7409، 7512) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.
عَنْ أبِىِ الدَّرْدَاءِ، عَن النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ .. مِثْلَهُ.
يعني مثل حديث قبلة 1
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أقام الصلاة، وآتى الزكاة، ومات لا يشرك بالله شيئاً كان حقاً على الله أن يغفر له، هاجر أو مات في مولده".
وأخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص: (344) من طريق مؤمل بن هشام قال: حدثنا إسماعيل، عن الجريري قال: حدثني موسى، عن محمد بن سعد بن أبي وقاص أن أبا الدرداء قال: عن النبي ...
وأخرجه ابن خزيمة أيضاً في التوحيد ص (345) من طريق عبد الله بن إسحاق الجوهري قال: حدثنا حفص بن عمر الحوضي قال: حدورا مرجّى بن رجاء قال: حدثنا محمد بن الزبير، عن رجاء بن حيوة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ...
وقال الحافظ في فتح الباري 11/ 263: "وممن رواه عن زيد بن وهب، عن أبى الدرداء: محمد بن إسحاق فقال: عن عيسى بن مالك، عن زيد بن وهب، عن أبي الدرداء.
أخرجه النسائي.
والحسن بن عبيد الله النخعي، أخرجه الطبراني من طريقه، عن زيد بن وهب، عن أبي الدرداء، بلفظ: .. "
وقال أيضاً في الفتح 11/ 267: "وله عن أبي الدرداء طرق أخرى: منها للنسائي من رواية محمد بن سعد بن أبي وقاص، عن أبي الدرداء، نحو رواية عطاء بن يسار.
ومنها للطبراني من طريق أم الدرداء، عن أبي الدرداء رفعه بلفظ: ...
ومن طريق أبي مريم، عن أبي الدرداء، نحوه.
ومن طريق كعب بن ذهل: سمعت أبا الدرداء رفعه: أتاني آت من ربي ...
ومنها لأحمد من طريق واهب بن عبد الله المعافري، عن أبي الدرداء رفعه .. ".
ونقل الحافظ ابن حجر في الفتح 11/ 263 عن الدراقطني أنه قال في "العلل": "يشبه أن يكون القولان صحيحين" وقال الحافظ بعد هذا: "وفي حديث كل منهما- في بعض الطرق- ما ليس في الآخر".
ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر رحمه الله: هذا لا وجه لاستدراكه لأن البخاري لما ورد حديث أبي ذر من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر، قال عقبه: قال الأعمش: وحدثني=
ومتنه: "كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِحَرَّةِ الْمَدِينَةِ فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ فَقَالَ: "يَا أَبَا ذَزّ، مَا يَسُرُّنِي أَنَّ [لِي] أُحُداً ذِّهَبَاً أُمْسِي وَعِنْدِي مِنْهُ دِينارٌ إِلا أَنْ أَرْصُدَهُ لِدَيْنٍ".
ثمَّ مَشى وَمَشَيْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: "يَا أبَا ذَرٍّ"، قُلْتُ: لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ الله وَسَعْدَيْكَ.
قَالَ: "الأكثَرُونَ هُم الأقَلُّونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".
ثُمَّ قَالَ: "يَا أَبَا ذَرٍّ، لا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ".
ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى تَوَارَى، فَسَمِعْتُ صَوْتاً، فَقُلْتُ: أنْطَلقُ.
ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَلَبِثْتُ حَتَّى جَاءَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي سَمِعْتُ صَوْتاً، فَأرَدْتُ أنْ آتِيَكَ 1، فَذَكَرْتُ قَوْلَكَ لي، فَقَالَ: "ذاكَ- جبريل أتَانِي فَأخْبَرَنِي أنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي لَا يُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً، دَخَلَ الْجَنَّةَ".
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: "وَإِنْ زَنَى وَإِن سَرَقَ" 2. = أبو صالح، عن أبي الدرداء، مرسل، إنما ذكرناه للمعرفة، فالحديث عند الأعمش، عن زيد بن وهب، متصل، وعن أبي صالح، عن أبي الدردراء، منقطع، أوردهما البخاري جميعاً، واعتذر عن المنقطع.
. . . . . الشيخ لما أن رأى ابن حبان جمعهما ظن أن البخاري لم يخرج طريق.
. . . . . فأخرجهما هنا، مستدركاً لها، ولا.
. . . . . والله أعلم".
2 -
باب ما يُحَرِّم دَمَ العبد
11 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حَدثَنَا شيبان بن أبي شيبة، حَدَّثَنَا سليمان بن المغيرة، حَدَّثَنَا حميد بن هلال قال: أتاني = وأخرجه أحمد 5/ 166، والبخاري في اللباس (5827) باب: الثياب البيض، ومسلم في الإيمان (94) (154) باب: من مات لا يشرك بالله شيئاً دخل الجنة، وأبو عوانة في المسند 1/ 19 من طريق حسين المعلم، عن ابن بريدة، عن يحيى بن يعمر، عن أبي الأسود، عن أبي ذر.
وأخرجه أحمد 5/ 159/161، والبخاري في الجنائز (1237) باب: من كان آخر كلامه لا إله إلا الله، وفي التوحيد (7478) باب: كلام الرب مع جبريل، ومسلم في الإيمان (94)، وأبو عوانة 1/ 18 - 19 والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1116) و (1117)، وابن خزيمة في "التوحيد" ص: (345)، من طريق واصل الأحدب، عن معرور بن سويد، عن أبي ذر ... وقد تحرف "المعرور" في التوحيد إلى "المعروف".
وأخرجه أبو داود الطيالسي في المسند 1/ 18 برقم 1 من طريق شعبة، عن حبيب ابن أبي ثابت، والأعمش، وعبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر.
ومن طريق الطيالسي هذه أخرجه ابن خزيمة في التوحيد ص: (345)، والترمذي في الإيمان (2646) باب: ما جاء في افتراق هذه الأمة، وابن حبان برقم (169) بتحقيقنا.
وأخرجه النسائي في" اليوم والليلة" برقم (1121، 1122) من طريق النضر بن شميل، وبقية كلاهما حدثنا أشعبة، بالإسناد السابق.
وأخرجه البخاري في الرقاق (6443) باب: المكثرون هم المقلون، ومسلم في الزكاة (94) (33) باب: الترغيب في الصدقة، من طريق قتيبة بن سعيد، حدثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن زيد بن وهب، عن أبي ذر ...
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (1123) من طريق عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا معاذ بن هشام قال: حدثني أبي، عن حماد قال: حدثني زيد بن وهب، بالإسناد السابق، وما بين حاصرتين في حديثنا استدركناه من الإحسان.
وانظر "تحفة الإِشراف" 9/ 161 - 162، وحديث الخدري برقم (1026)، وحديث جابر برقم.
(1820، 2278) في مسند أبي يعك الموصلي بتحقيقنا.
أبو العاليةَ- وَصَاحِبٌ لِي- فقالَ: هَلُمَّا فَإِنَّكُمَا أشَبُّ شَبَاباً وَأوْعَى لِلْحَدِيثِ مِنِّي، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أتَيْنَا بِشْرَ بن عاصمٍ الليثيَّ، قال أبو العالية حدِّثْ هذَيْن، قال بشرٌ:
حَدَّثَنَا عْقْبَةُ بْنُ مَالِكٍ (1) وَكَانَ مِنْ رَهْطِهِ- قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم- سَرِيَّةً فَغَارَتْ عَلَى قَوْمٍ، فَشَدَّ مِنَ الْقَوْم رَجُلٌ وَاتَّبَعَهُ رَجُلٌ مِنَ السَّرِيَّةِ وَمَعَهُ السَّيْفُ شَاهِرُهُ، فَقَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ، فَلَمْ يَنْظُرْ فِيمَا قَالَ، فَضَرَبَهُ فَقَتَلَهُ، فَنُمِيَ 2 الْحَدِيثُ إِلى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ فِيهِ قَوْلا شَدِيداً، فَبَيْنَا رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْطُبُ، إِذْ قَالَ: وَاللهِ يَا رَسُول اللهِ مَا قَالَ الَّذِي قَالَ: إِلا تَعَوُّذاً مِنَ الْقَتْلِ، فَأعْرَضَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ-صلى الله عليه وسلم -وَعَنْ مَنْ قبَلَهُ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَصْبِرْ أنْ قَالَ الثَانِيَةَ، فَأقْبَلَ عَلَيْهِ تُعْرَفُ الْمَسَاءَةُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيَّ أنْ أقْتُلَ مُؤْمِناً" (ثلاث مرات) 3.
12 - أخبرنا أحمد بن عمير 4 بن يوسف بدمشق، حَدَّثَنَا محمد بن حماد الظِّهْرَانِيِّ 5، حَدَّثَنَا.
عبد الرازق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن
عطاء بن يزيد، عن عبيد الله بن عدي بن الْخِيَارِ.
أنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَدِيّ حَدَّثَهُ أَنً النَبيَّ - صلى الله عليه وسلم - بَيْنَمَا هُوَ جَالِسٌ بَيْنَ ظَهْرَانِي النَّاسِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُهُ أنْ يُسَارَّهُ، فَأَذِنَ لَهُ، فَسَارَّهُ فِي قَتْلِ رَجلٍ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، فَجَهَر رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَلامِهِ وَقَالَ: "أَلَيْسَ يَشْهَدُ أنْ لا إِلهَ إِلأ الله؟ ". قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ الله، وَلا شَهَادَةَ لَهُ.
قَالَ: "ألَيْسَ يصَلِّي؟ "- قَال: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، وَلَا صَلَاةَ لَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أولَئِكَ الَّذِينَ نُهِيتُ عَنْ قَتْلِهِمْ" 1.
13 - أخبرنا الحسن بن سفيان 2، حَدَّثَنَا أبو بكر (3/ 2) بن أبِي
شيبة، حَدّثَنَا عبد الرحيم بن سليمان، عن إسرائيل، عن سماك، عن عكرمه.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ عَلَى نَفَرِ مِنْ أصْحَاب رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَمَعَهُ غَنَمٌ، فَسَلّمَ عَلَيْهِمْ، فَقَالُوا: مَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا لِيَتَعَوَّذَ مِنْكُمْ، فَعَدَوْا عَلَيْهِ فَقَتَلُوهُ، وَأخَذُوا غَنَمَهُ فَأتَوْا بِهَا رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأنْزَلَ الله (يَا أيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ فَتَبَينُوا) 1
[النساء: 94].
. . . . . . . . . . . . . .
إِلَى آخِرِ الآيَةِ *.
= في الحروف والقراءات (3974)، والطبري في التفسير 5/ 223، والواحدي في أسباب النزول ص (127 - 128)، من طريق سفيان- نسبه الطبري فقال: ابن عيينة- عن عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس ...
- وتمامها: (وَلا تَقولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السلاَمَ لَسْتَ مؤْمِناً تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، فَعِنْدَ الله مَغَانِمُ كثِيرَة، كَذلِكَ كُنْتمْ مِنْ قَبْلُ، فَمَنَ الله عَلَيْكُمْ، فَتَبَينُوا، إِنَ الله كَانَ بمَا تَعْمَلُونَ خَبيراَ).
وقَال ابن زنجلة في "حجة القراءات" ص: (209): "قرأ حمزة والكسائي (فَتَثَبَّتُوا) بالثاء، وكذلك في الحجرات، أي: فتأنوا، وتوقفوا حتى تتيقنوا صحة الخبر.
وقرأ الباقون (فَتَبَيَّنُوا) بالياء والنون، أي: فافحصوا واكشفوا ... قرأ نافع، وابن عامر، وحمزة: (لمَنْ ألْقَى إِلَيْكُمُ السَّلَمَ) بغير ألف، أي: المقادة والاستسلام، وعن الربيع قال: الصلح.
وقرأ الباقون: "السَّلاَمَ" أي: التحية، وحجتهم في ذلك أن المقتول قال لهم: "السلام عليكم" فقتلوه وأخذوا سلبه، فأعلم الله أن حق من ألقى السلام أن يتبين أمره".
وقال الحافظ في الفتح 8/ 259: "وفي الآية دليل عك أن من أظهر شيئاً من علامات الإِسلام لم يحل دمه حتى يختبر أمره، لأن السلام تحية المسلمين، وكانت تحيتهم في الجاهلية بخلاف ذلك، فكانت هذه علامة.
وأما على قراءة (السلم) على اختلاف ضبطه، فالمراد به الانقياد، وهو علامة الإِسلام، لأن معنى الإِسلام في اللغة: الانقياد، ولا يلزم من الذي ذكرته الحكم بإسلام من اقتصر على ذلك وإجراء أحكام المسلمين عليه، بل لا بد من التلفظ بالشهادتين على تفاصيل في ذلك بين أهل الكتاب وغيرهم والله أعلم".
وانظر أيضاً الكشف عن وجوه القراءات 1/ 394 - 395، وزاد المسير 2/ 170، والمختار في معاني قراءات أهل الأمصار، وتفسير ابن كثير، والخازن، والنسفي، والكشاف، ومجمع البيان" .. ملاحظة: على هامش الأصل ما نصه: "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر رحمه الله، قلت: هذا رواه البخاري من طريق عمرو بن دينار، عن عطاء، عن ابن عباس".
3 - باب بيعة النساء
14 - أخبرنا عمر بن سعيد بن سنان 1، أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن محمد بن المنكدر.
عَنْ أُمَيْمَةَ بِنْتِ رُقَيْقَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ، فَقُلْنَ: نُبَايِعُكَ- يَا رَسولَ اللهِ- عَلَى أَنْ لَا نُشْرِكَ بِاللهِ شَيْئاً، وَلا نَسْرِقَ، وَلَا نَزْنِي، وَلَا نَقْتُلَ أولَادَنَا، وَلَا نَأْتِي بِبُهْتَانٍ نَفْتَرِيهِ بَيْنَ أَيْدِيَنا وَأرْجُلِنَا، وَلا نَعْصِيكَ فِي مَعْرُوفٍ.
قال رَسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ" 2. قَالَتْ: فَقُلْتُ: اللهُ وَرَسولُهُ أَرْحَمُ بِنَا مِنْ أنْفُسِنَا.
هَلُمَّ نُبَايِعْكَ، يَا رَسولَ اللهِ، قَالَ رَسولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم-: "إِني لَا أُصَافحُ النِّسَاءَ، إِنَّمَا قوْلِي لمئة امْرَأَةٍ كَقَوْلي لاِمْرَأَةٍ وَاحِدَةٍ" 3.
باب: بيعة النساء،
وابن ماجه في الجهاد (2874) والطبري في التفسير 28/ 79، 80 من طريق سفيان بن عيينة، عن محمد بن المنكدر، به.
وأخرجه أحمد 6/ 357 من طريق يعقوب بن إبراهيم، حدثنا أبي، عن ابن
إسحاق، حدثني محمد بن المنكدر، بالإسناد السابق.=
15 - أخبرنا أبو خليفة 1، حَدَّثَنَا أبو الوليد الطيالسي، حَدَّثَنَا
إسحاق بن عثمان، حَدّثَنَا إسماعيل بن عبد الرحمن 2 بن عطية.
عَنْ جَدَّتِهِ أمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - الْمَدِينَةَ جَمَعَ نِسَاءَ الأنْصَارِ فِي بَيْتٍ، فَأَرْسَلَ إِلَيْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطاب، فَقَامَ عَلَى الْبَاب فَسَلّمَ عَلَيْنَا، فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ السَّلاَمَ، ثُمّ قَالَ: أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْكُنَّ.
فَقُلْنَ: مَرْحَباً بِرَسُولِ اللهِ، وَبِرَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ: تُبَايِعْنَنِي عَلَى أَنْ لا تُشْرِكْنَ بِالله شَيْئاً، ولا تَسْرِقْنَ وَلا تَزْنِينَ" الآية 3. قَالَتْ: فَقُلْنَا: نَعَمْ، فَمَدَّ يَدَهُ مِنْ خَارِجِ الْبَيْتِ، وَمَدَدْنَا أَيْدِينَا مِنْ دَاخِلِ الْبَيْتِ، ثُم قَالَ: "اللهمَّ اشْهَدْ".
قَالَتْ: وَأَمَرَنَا بِالْعِيدَيْن، وَأَنْ نُخْرِجَ فِيهِ الْحُيَّضَ والْعُتَّقَ، ولا جُمُعَةَ عَلَيْنَا.
قَالَ إسْمَاعِيلُ: فَسَألْتُ جَدَّتِي عَنْ قَوْلهِ، "وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ".
قَالَتْ: نَهَانَا عَنِ النِّيَاحَةِ 4. =وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من حديث محمد بن المنكدر.
وروى سفيان الثوري، ومالك بن أنس، وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن المنكدر".
وقال: "سألت محمداً -يعني البخاري- عن هذا الحديث فقال: لا أعرف لأميمة بنت رقيقة غير هذا الحديث ... ". وانظر حديث عائشة رقم (4754) وحديث سلمى رقم (7070) في مسند أبي يعلى الموصلي بتحقيقنا.
4 -
باب في قواعد الدين
16 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ وَاضِحٍ الهاشِمِيُّ، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان، عن أبيه، عن يحيى بن يَعْمَر قال: قلت -يعني لابن عمر- يا أبا عبد الرحمن، إِنَّ أَقْواماً يَزْعُمُونَ أنْ لَيْسَ قَدَرٌ؟! قَالَ: هَلْ عِنْدَنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ؟ قُلْتُ: لا.
قَالَ: فَأَبْلِغْهُمْ عَنِّي إِذَا لَقِيتَهُمْ أَنَّ ابن عُمَرَ يَبْرَأُ إِلَى الله مِنْكُمْ.
وَأَنْتُمْ بُرَآءُ مِنْهُ.
حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَابِ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِي أُنَاسٍ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ لَيْسَ عَلَيْهِ سحْنَاءُ 1 سَفَرٍ وَلَيسَ من =والحديث في الاحسان 5/ 19 برقم (3030)، وهو عند الطبراني 25/ 45 برقم (85). من طريق أبي خليفة، بهذا الإِسناد.
وقد تحرف فيه (إسحاق) إلى "إسماعيل".
وأخرجه أحمد 5/ 85، و 6/ 408 - 409 وأبو داود في الصلاة (1139) باب: خروج النساء في العيد، والطبراني برقم (85)، والبيهقي في الجمعه 3/ 184 باب: من لا تلزمه الجمعة، وابن أبي شيبة- مختصراً جداً- 3/ 390 باب: في النياحة على الميت، والطبري في التفسير 28/ 80 - 81، والبخاري في التاريخ 1/ 361 من طريق إسحاق بن عثمان الكلابي، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البزار برقم (71) من طريق ... إسماعيل بن عبد الرحمن، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/ 38 وقال: "رواه أبو داود باختصار كثير- رواه أحمد، وأبو يعلى والطبراني، ورجاله ثقات".
وهو في "المقصد العلي" برقم (40). وهو في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (226) بتحقيقنا، وقد استدركنا هنا ما فاتنا في المسند والحمد لله رب العالمين، وقد ذكرنا شواهد له في السند فانظرها إذا أردت.
أهلِ الْبَلَدِ يَتَخَطَّى، حَتَّى وَرَكَ، فَجَلَسَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإسْلاَمُ؟ فَقَالَ: "الإسْلاَمُ أنْ تَشْهَدَ أنْ لَا إِلهَ إِلاَّ الله، وَأنَّ مُحَمَّدَاً رَسُولُ اللهِ، وَأنْ تُقِيمَ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكاةَ، وَتَحُجَّ، وَتَعْتَمِرَ، وَتَغْتَسِلَ مِنَ الْجَنَابَةِ، وَأنْ تُتِمَّ الْوُضُوءَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ".
قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأنَا مُسْلِمٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
قَالَ: (4/ 1) صَدَقْتَ.
قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا اْلْإِيمَانُ؟ قَالَ: "أنْ تُؤْمِنَ بِاللهِ، وَمَلاَئِكَتِهِ، وَكتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَتُؤْمِنَ بِالْجنَّةِ وَالنَّارِ وَالْمِيزَانِ، وَتُؤْمِنَ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَتُؤْمِنَ بِالْقَدَرِ خَيْرِهِ وَشَرِّهِ".
قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِك فَأنَا مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
قَالَ: صَدَقْتَ.
قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مَا الإحْسَانُ؟ قَالَ: "الإحْسَانُ أنْ تَعْبُدَ اللهَ كأنَّكَ تَرَاهُ، فَإِنَّكَ إِنْ لا تَرَاهُ فَإِنّهُ يَرَاكَ" 1. قَالَ: فَإِذَا فَعَلْتُ ذلِكَ فَأنَا مُحْسِنٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ".
قَالَ: صَدَقْتَ.
= والأصل الثاني: السَّحنة: لين البشرة، والسَّحْناء: الهيئة ... وأما الأصل الثالث فقولهم: ساحنتك مساحنة، أي خالطتك وفاوضتك".
قَال: فَمَتَى السَّاعَةُ؟ قَالَ: "سُبحَانَ الله! مَا الْمَسْئُولُ عَنْهَا بِأَعْلَمَ
مِنَ السَّائِلِ، وَلكِنْ إِنْ شِئْتَ نَبَّأْتُكَ عَنْ أشْرَاطِهَا".
قَالَ: أجَلْ.
قَالَ:
"إِذَا رَأيْتَ الْحُفَاةَ الْعُرَاةَ يَتَطَاوَنُونَ فِي الْبِنَاءِ وَكَانُوا مُلُوكاً".
قَالَ: مَا الْعَالَةُ
الْحُفَاةُ الْعُرَاةُ؟ قَالَ: "الْعُريبُ".
قَالَ: "وَإِذَا رَأيتَ الأمَةَ تَلِدُ رَبَّها 1
فَذَاكَ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ" 2. قَالَ: صَدَقْتَ.
ثُمَّ نَهَضَ فَوَلَّى، فَقَالَ
رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "عَلَيَّ بِالرَّجُلِ".
فَطَلَبْنَاهُ كُلَّ مَطْلَبٍ، فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ.
فَقَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَتَدْرُونَ مَنْ هذَا؟ هذَا جِبْرِيلُ- عَلَيْهِ السَّلامُ-
أَتَاكُمْ لِيُعَلِّمَكُمْ دِينَكُمْ، خُذُوا عَنْهُ 3، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا شُبِّهَ عَلَيَّ مُنْذُ = (بالمقاصد الحسان فيما يلزم الإنسان) إذ لا يشذ شيء من الواجبات والسنن والرغائب والمحظورات والمكروهات عن أقسامه الثلاثة، والله أعلم".
أتَانِي قَبْلَ مَرتِي هذِه، وَمَا عَرَفْتُهُ حَتَّى وَلَّى" 1. قلت: رواه مسلم باختصار 2.
17 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سَلْمٍ 1 ببيت المقدس، حَدَّثَنَا حرملة بن يحيى، حَدَّثَنَا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث أن ابن أبي هلال حدّثه، عن نعيم الْمُجْمِر: أن صهيباً مولى العُتْوارِيِّينَ حدّثه.
أنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ وَأبا سَعِيدٍ يُخْبِرَانِ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أنَّهُ جَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ ثُمّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- ثَلاثَ مَرَّاتٍ -".
ثُمَّ سَكَتَ، وَأَكَبَّ كُلُّ رَجُلٍ مِنَّا يَبْكِي حَزِيناً لِيَمِينِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ قَالَ: "مَا مِنْ عَبْدٍ يُؤَدِّي الصَّلَوَاتِ الْخَمسَ، وَيَصُومُ رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ السَّبْعَ إِلاَّ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةُ 2 يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى إِنَّهَا لَتَصْطَفِقُ".
ثُمَّ تَلا (إِن تَجْتَنِبُوا كبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سيِّئَاتِكُمْ وَنُذخِلْكُمْ مُدْخَلاً كَرِيماً) 3 [النساء: 31].
= جبريل عن الإيمان، والإسلام، فوقع فيه (وأن تحج وتعتمر)، وإسناده قد أخرجه مسلم، لكن لم يسق لفظه".
وقال النووي في "شرح مسلم" 1/ 135: "فيه أن الإِيمان، والإِسلام، والإِحسان تسمّى كلها دينا، واعلم أن هذا الحديث يجمع أنواعاً من العلوم، والمعارف، والآداب، واللطائف، بل هو أصل الإِسلام كما حكيناه عن القاضي عياض ... ومما لم نذكره من فوائده أن فيه أنه ينبغي لمن حضر مجلس العالم إذا علم بأهل المجلس حاجة إلى مسألة لا يسألون عنها، أن يسأل هو عنها ليحصل الجواب للجميع، وفيه أنه ينبغي للعالم أن يرفق بالسائل ويدنيه منه ليتمكن من سؤاله غير هائب ولا منقبض، وأنه ينبغي للسائل أن يرفق في سؤاله، والله أعلم".
18 - أخبرنا عبد الله بن محمد، حَدّثَنَا إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنَا أبو عامر،-حَدَّثَنَا فليح بن سليمان، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عَمْرَةَ.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ آمَنَ بِالله وَرُسُلِهِ، وَأَقَامَ الضَلاَةَ، وَصَامَ رَمَضَانَ، كانَ حَقاً عَلَى اللهِ أَنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، هَاجَرَ فِي سَبِيلِ اللهِ، أَوْ جَلَسَ حَيْثُ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ" 1. = وهو في الإِحسان 3/ 122 برقم (1745)، كما صححه ابن خزيمة برقم (315) من طريق يونس بن عبد الأعلى الصدفي، أخبرنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
وأخرجه البيهقي في الشهادات 10/ 187 باب: جماع أبواب من تجوز شهادته، من طريق ... محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، حدثنا ابن وهب، به.
وصححه الحاكم 1/ 200 - 201، و 2/ 240 ووافقه الذهبي.
وأخرجه النسائي في الزكاة 5/ 8 باب: وجوب الزكاة، والطبري في التفسير 5/ 38 - 39، والبخاري في التاريخ 4/ 316 من طريق الليث قال: أنبأنا خالد، عن سعيد بن أبي هلال، به.
19 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي 1، حَدَّثَنَا يحيى بن معين، حَدَّثَنَا الحكم بن نافع، عن شعيب بن أبي حمزة، عن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي حسين، عن عيسى بن طلحة.
عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ الْجُهَنِيّ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: = العظيم)، والبغوي في "شرح السنة" 10/ 346 برقم (2610)، والبيهقي في السير 9/ 15 باب: الرخصة في الإِقامة بدار الشرك ... وفي "الأسماء والصفات" ص (398)، من طرق عن فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة ... وقال الحافظ في الفتح 6/ 12: "كذا لأكثر الرواة عن فليح، وقال أبو عامر العقدي: (عن فليح، عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة) بدل عطاء بن يسار، أخرجه أحمد وإسحاق في مسنديهما عنه.
وهو وهم من فليح في حال تحديثه لأبي عامر، وعند فليح بهذا الإِسناد حديث غير هذا سيأتي في الباب الذي بعد هذا -يعني الحديث (2793) -، فلعله انتقل ذهنه من حديث إلى حديث، وقد نبه يونس بن محمد في روايته عن فليح، على أنه كان ربما شك فيه.
فأخرج أحمد عن يونس، عن فليح، عن هلال، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، وعطاء بن يسار، عن أبي هريرة، فذكر هذا الحديث.
قال فليح: ولا أعلمه إلا ابن أبي عمرة، قال يونس: ثم حدثنا به فليح، وقال: عطاء بن يسار، ولم يشك، انتهى وكأنه رجع إلى الصواب فيه، ولم يقف ابن حبان على هذه العلة، فأخرجه من طريق أبي عامر، والله الهادي إلى الصواب".
وفي الحديث فضيلة ظاهرة للمجاهدين، وفيه عظم الجنة، وعظم الفردوس منها، وفيه إشارة إلى أن درجة المجاهد قد ينالها غير المجاهد إما بالنية الخالصة، أو بما يوازيه مم الأعمال الصالحة، لأنه-صلى الله عليه وسلم - أمر الجميع بالدعاء بالفردوس بعد أن أعلمهم أنه أعد للمجاهدين، وقيل: فيه جواز الدعاء بما لا يحصل للداعي لما ذكرته.
انظر فتح البارقي 6/ 13.
يَا رَسُولَ اللهِ أَرَايْتَ إِنْ شَهِدْتُ أَنْ لا إِلهَ إِلاَّ الله، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللهِ، وصلَّيْتُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ، وَأَدَّيْتُ الزَّكَاةَ، وَصُمْتُ رَمَضَانَ، وَقُمْتُهُ، فَمِمَّنْ أَنا؟ قَالَ: "مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَالشُهَدَاءِ" 1.
20 - حدّثنا أحمد بن علي بن المثنى 2، حَدَّثَنَا محمد بن أبي بكر المقدمي، حَدَّثَنَا فضيل بن سليمان، حَدَّثَنَا موسى بن عقبة، حَدَّثَنَا عبد الله بن سلمان الأغر، عن أبيه.
عَنْ أبِي أيُّوبَ قَالَ: قَالَ (4/ 2) رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَا مِنْ عَبْدٍ يَعْبُدُ اللهَ لا يُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً، وَيُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، ويصوم رَمَضَانَ، وَيَجْتَنِبُ الْكَبَائِرَ إِلاَّ دَخَلَ الْجَنَّةَ" 3.
21 - أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنى، حَدَّثَنَا عليّ بن الجعد، أنبأنا ابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن معاذ بن جبل.
وعن عمير بن هانئ، عن عبد الرحمن بن غَنْم.
أنَّهُ سَمعَ مَعَاذ بْنَ جَبلٍ، عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ 1: قُلْتُ: حَدِّثْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ.
قَالَ: "بَخٍ بَخٍ، سَألْتَ عَنْ أمْرٍ عَظِيمٍ، وَهُوَ يَسِيرٌ لِمَنْ يَسَّرَهُ.
اللهُ عَلَيْهِ 2: تُقِيمُ الصَّلَاةَ الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ، وَلا تُشْرِكُ بِاللهِ شَيْئاً" 3.4 = حدثنا أحمد بن النضر بن عبد الوهاب، حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا أعرف له عَلّة، ولم يخرجاه".
وتعقبه الذهبي بقوله:" عبيد الله، عن أبيه سلمان الأغر، خرجِ له البخاري فقط".
نقول: لقد نص الحافظ ابن حبان على أنه "عبد الله" مكبراً- كما نص الذهبي على أنه "عبيد الله" مصغراً.
غير أن المشهور الذي روى عنه موسى بن عقبة هو عبيد الله المصغر، وما علمنا رواية لموسى بن عقبة عن عبد الله المكبر، والله أعلم.
وانظر كتب الرجال.
22 - أخبرنا الحسن بن سفيان 1، حَدَّثَنَا محمد بن المنهال الضرير، حَدَّثَنَا يزيد بن زريع، حَدَّثَنَا هشام الدستوائي، عن يحيى بن أبى كثير، عن أبي جعفر.
عن أبِي هُرَيْرةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "أفْضَلُ الأَعْمَالِ عِنْدَ الله تعالى إِيمَانٌ لا شَكَّ فِيهِ، وَغَزْوٌ لا غُلُولَ فِيهِ، وَحَجٌ مَبْرُورٌ".
ابُو هُرَيْرَةَ: حَجَّةٌ مَبْرُورَةٌ تُكَفِّرُ خَطَايَا سَنَةٍ 2. = وأخرجه ابن أبي شيبة 11/ 7، وأحمد 5/ 237 من طريق غندر، عن شعبة، عن الحكم قال: سمعت عروة بن النزال، يحدث عن معاذ بن جبل.
وأخرجه- مطولاً- أحمد 5/ 245، من طريق أبي النضر، حدثنا عبد الحميد بن بهرامٍ، عن شهر بن حوشب، حدثنا ابن غنم، عن معاذ ... وهذا إسناد حسن أيضاً، شهر بن حوشب بينا أنه حسن الحديث في مسند أبي يعلى عند الحديث (6370). وذكره- مطولًا جداً- الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 274 - 276 وقال: "رواه أحمد، والبزار، والطبراني باختصار، وفيه شهر بن حوشب، وهو ضعيف، وقد يحسن حديثه".
5 -
باب في الإِسلام والإِيمان
23 - أخبرنا الفضل بن الحباب 1، حَدَّثَنَا محمد بن كثير، أنبأنا سفيان، عن منصور، عن ربعي.
عَنْ عَلِيٍّ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا يُؤْمِنُ الْعَبْدُ حَتَّى يُؤْمِنَ بِأرْبَعٍ: يَشْهَدُ أنْ لا إلهَ إِلا الله، وَأنِّي رَسُولُ اللهِ، وَيُؤْمِنُ بِالْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَيُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ" 2.
24 - أخبرنا محمد بن صالح بن ذَريح 3 بعُكْبَراء 4، أنبأنا = الحج المبرور، ومسلم في الإِيمان (83) باب: بيان كون الإِيمان بالله تعالى أفضل الأعمال، والنسائي في المناسك 5/ 13 باب: الحج المبرور، والترمذي في فضائل الجهاد (1658) باب: ما جاء في أي الأعمال أفضل، والدارمي في الجهاد 2/ 201 باب: أي الأعمال أفضل؟ عن أبي هريرة قال: سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أي الأعمال أفضل؟ قال: "إيمان بالله".
قال: ثم ماذا؟ قال: "الجهاد في سبيل الله".
قال: ثم ماذا؟ قال: "حج مبرور".
واللفظ لمسلم.
ويشهد له حديث عبد الله بن حبشي عند أبيس داود في الصلاة (1449) باب: فضل التطوع في البيت، والنسائي في الزكاة 5/ 58 باب: جهد المقل، وفي الإِيمان 8/ 94 باب: ذكر أفضل الأعمال، والدارمي في الصلاة 1/ 331 باب: أي الصلاة أفضل؟.
إسماعيل بن موسى الفَزَاري حَدَّثَنَا هشيم، عن منصور، عن الحسن.
عَنْ أبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "الْبَذَاءُ مِنَ الْجَفَاءِ، وَالْجَفَاءُ فِي النَّارِ.
وَالْحَيَاءُ مِنَ الإيمَانِ، وَالإيمَانُ فِي الْجَنَّةِ" 1. = نواحي دجيل في العراق بينها وبين بغداد سبعة أميال ونصف الميل.
ويقال لها عكبراء.
ممدودة أيضاً، وقد قيل فيها: لِلهِ درُّك يَا مَدِينَةَ عُكْبَرَا ... أيَا خِيَارَ مَدِينَةٍ فَوْقَ الثَّرَى إن كَنْتِ لا أُمَّ الْقُرَى فَلَقَدْ أرَى ... أَهْلِيك أَرْبَابَ السَّمَاحَةِ وَالْقِرَى هذه مقصورة، ومده البحتري فقال: ولما نَزَلْنَا عُكْبَرَاءَ وَلَمْ يَكُنْ ... نَبِيذٌ، وَلاَ كَانَتْ حَلالاً لَنَا الْخَمْرُ دَعَوْنَا لَهَا بشْراً، وَرُبَّ عَظِيمَةٍ ... دَعَوْنَا لَهَا بشْراً فَأصْرَخَنَا بشْرُ وانظر معَجم البلدان 4/ 142، ومراصد إلاطلاع 2/ 953.
25 - أخبرنا محمد بن عبد الله بن الجنيد 1، حَدّثَنَا عبد الوارث بن عبيد الله، أنبأنا الليث بن سعد، حدّثني أبو هانئ الخولاني، عن عمرو بن مالك الْجَنْبِيّ 2، قال: = وأخرجه الخطيب6/ 192 من طريق إبراهيم بن أبي الليث صاحب الأشجعي، جميعهم حدثنا هشيم، به، وصححه الحاكم 1/ 52 ووافقه الذهبي.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند أحمد 2/ 501، والترمذي في البر (2010) باب: ما جاء في الحياء، والبغوي في "شرح السنة" برقم (3595)، وصححه ابن حبان (597، 598) بتحقيقنا.
كما يشهد له حديث ابن عمر وقد استوفينا تخريجه في مسند أي يعلى برقم (5424، 5536)، وحديث عبد الله بن سلام، وقد جمعنا طرقه في مسند أبي يعلى أيضاً برقم (7501). ويشهد له أيضاً حديث أبي أمامة عند الحاكم 1/ 52 وصححه، ووافقه الذهبي.
والبذاء، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 1/ 217: "الباء، والذال، والهمزة أصل واحد، وهو خروج الشيء عن طريقة الإحماد ... ويقال: بذأت المكان أبذؤه، إذا أتيته فلم تحمده".
والجفاء، قال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 1/ 465: "الجيم، والفاء، والحرف المعتل يدل على أصل واحد، نُبُوُّ الشيء عن الشيء، من ذلك جفوت الرجل أجفوه، وهو ظاهر الجِفْوَةِ، أي: الجفاء ...... وكذلك كل شيء إذا لم يلزم شيئاً يقال: جفا عنه يجفو ... ". والحياء من الإِيمان، قال ابن الأثير في "النهاية" 1/ 470: "جعل الحياء- وهو غريزة- من الإِيمان- وهو اكتساب- لأن المستحيي ينقطع بحيائه عن المعاصي وإن لم تكن له تقية، فصار كالإِيمان الذي يقطع بينهما وبينه، وإنما جعله بعضه، لأن الإيمان ينقسم إلى ائتمار بما أمر الله به، وانتهاء عما نهى الله عنه، فإذا حصل الانتهاء بالحياء كان بعض الإيمان".
حَدَّثَنِي فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي حَجَّةِ الْوَدَاع: "ألا أخْبِرُكُمْ بِالْمُؤْمِنِ؟ مَنْ أمِنَهُ النَّاسُ عَلَى أمْوَالِهِمْ وَأنْفُسِهِمْ.
وَالْمُسْلِم؟ مَنْ سَلِمَ النَّاسُ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ.
وَالْمُجَاهِدِ؟ مَنُ جَاهَدَ نَفْسَهُ.
فِي طَاعَةِ اللهِ، والْمُهَاجِرِ؟ مَنْ هَجَرَ الْخَطَايَا وَالذُّنُوبَ" 1. = إلى جَنْب، قبيلة من اليمن ينسب إليها جماعة من حملة العلم.
انظر الأنساب 3/ 312 - 313، واللباب 1/ 294 - 295.
26 - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار 1، حَدَّثَنَا أبو نصر التمار، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَحُمَيْد - وذكر الصُّوفِيُّ آخَرَ مَعَهُمَا-.
عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ أنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "الْمُؤْمِنُ مَنْ أمِنَهُ النَّاسُ، وَالْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ، وَالْمُهَاجِرُ مَنْ هَجَرَ السُّوءَ.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ 2 لَا يَأْمَنُ جَارُهُ بَوَائِقَهُ" 3.
27 - أخبرنا عَبْدَانُ 4، حَدَّثَنَا محمد بن مَعْمَر، حَدّثَنَا أبو عاصم، عن ابن جريج: أخبرني أبو الزبير.
أنَّهُ سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يقُول: "أسْلمُ النَّاسِ 5 إِسْلاماً مَنْ سَلِمَ الْمُسْلِمُونَ مِنْ لِسَانِهِ وَيَدِهِ" 6.
قلت: هو في الصحيح بلفظ "الْمُسْلِمُ مَنْ سَلِمَ ... ".
28 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى 1، حَدَّثَنَا إبراهيم بن الحجاج السَّامِيّ، حَدَّثَنَا حماد بن سلمة، عن أبي قَزعَةَ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوَيةَ.
عَنْ أبيهِ أنهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ وَالذِي بَعَثَكَ بالْحَق مَا أتَيْتُكَ حَتى حَلَفْتُ عَدَدَ أَصَابِعِي (5/ 1) هذِهِ أنْ لا آتيك، فَمَا الّذِي بَعَثَكَ بهِ؟ قَالَ: "الإسْلاَمُ".
قَالَ: وَمَا الإسْلَامُ؟ قَالَ: "أنْ تُسْلِمَ قَلْبَكَ لِلّهِ، وَأنْ تُوَجِّهَ وَجْهَكَ لِلّهِ، وَأنْ تُصَلِّيَ الصلاة الْمَكْتُوبَةَ، وَتُؤَدِّيَ الزكَاةَ الْمَفْرُوضَةَ - أخَوَانِ نَصِيرَانِ- لا تُقْبَلُ 2 مِنْ عَبْدٍ تَوْبَةٌ أشْرَكَ بَعْدَ إِسْلاَمِهِ" 3. = بتحقيقنا، وقد استوفينا تخريجه في مسند أبي يعلى برقم (2273). وانظر كنز العمال 1/ 36 رقم (63) وقد عزاه إلى ابن حبان.
29 - أخبرنا أحمد بن عليّ بن المثنّى، حَدَّثَنَا محمد بن إسماعيل ابن أبي سَمِينَة 1 حَدَّثَنَا ابن أبي عدي، عن حسين المعلم، عن قتادة.
عَنْ أنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "لا يَبْلُغُ الْعَبْدُ حَقِيقَةَ الإيمَانِ حَتى يُحِبَّ لِلنَّاسِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ مِنَ الْخَيْرِ" 2.
30 - أخبرنا عبد الله بن قحطبة 3، حَدَّثَنَا العباس بن عبد العظيم العَنْبَريّ، حَدَّثَنَا مُؤَمِّلُ بن إسماعيل، حَدَّثَنَا شعبة، عن يَعْلَى بن عطاء، عن وَكِيعِ بْنِ عُدُسٍ 4. عَنْ عَمِّهِ أَبِي رَزين قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مثلُ الْمُؤْمِنِ مَثَلُ النَّحْلَةِ، لا تَأْكُلُ إلا طَيِّباً، ولا تَضَعُ إلاَّ طَيِّباً" 5. = من سأل بوجه الله -عز وجل- من طريق محمد بن عبد الأعلى، حدثنا معتمر، وأخرجه ابن ماجه في الحدود (2536) باب: المرتد عن دينه، من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة، جميعهم أخبرنا بهز بن حكيم، عن أبيه، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 430 - 431، ومجمع الزوائد 1/ 45.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = عدس ترجمه البخاري في التاريخ 8/ 178 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل"9/ 36 - 37، وقد روى عنه أكثر من اثنين، ووثقه ابن حبان، وقال الذهبي في كاشفه: "وثق"، وأبو رزين هو لقيط بن صبرة العقيلي.
والحديث في صحيح ابن حبان (247) بتحقيقنا.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 7/ 248 من طريق عبيد الله بن سعيد قال:
حدثني حرمي بن عمارة،
وأخرجه الشهاب في المسند 2/ 277 - 278 برقم (1353 - 1354) والطبراني في الكبير 19/ 204 برقم (454)، من طريقين عن حجاج بن نصير، وأخرجه النسائي في التفسير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 8/ 335 برقم (11179) - والطبراني 19/ 204 لرقم (460) من طريق محمد بن أبي عدي، جميعهم حدثنا شعبة، بهذا الإِسناد، وهو إسناد جيد.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 295 باب: فيمن أكل طيباً حلالًا وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه حجاج بن نصير، وقد وثق على ضعفه، وبقية رجاله ثقات".
ويشهد له حديث عبد الله بن عمرو عند أحمد 2/ 199 من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن مطر الوارق، عن عبد الله بن بريدة، عن أبي سبرة، عن عبد الله بن عمرو- رفعه- بلفظ "والذي نفس محمد بيده إن مثل المؤمن لكمثل النحلة أكلت طيباً ووضعت طيباً، ووقعت فلم تكسر ولم تفسد".
وهذا إسناد حسن مطر الوراق فصلنا القول فيه عند الحديث (3111) في مسند أبي يعلى الموصلي، وأبو سبرة الهذلي سالم بن سبرة، نعم جهله أبو حاتم، ولكن وثقه ابن حبان.
وانظر تاريخ البخاري 4/ 113، والجرح والتعديل 4/ 183، ولسان الميزان 3/ 4. وترجمه الحسيني في "الإِكمال" في الكنى الورقة 109/ 1 فقال: "أبو سبرة، عن عبد الله بن عمرو (بن العاص)، وعنه عبد الله بن بريدة.
قيل: اسمه سالم بن سبرة الهذلي".
وما وجدته في "تعجيل المنفعة" للحافظ ابن حجر مع أنه من شرطه والله أعلم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في المصنف 11/ 21 برقم (10396) من طريق غندر، عن=