موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدكتاب الأيمان والنذور

كتاب الأيمان والنذور

عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

1 -

باب في الحلف

1175 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو الشعثاء هو علي بن الحسن 1 الواسطي، حدثنا أبو معاوية، عن بَشَّار 2 بنِ كِدَام، عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: إِنَّمَا الْحَلْفُ حِنْثٌ أوْ نَدَمٌ" 3.

2 -

باب فيما يحلف به وما نهي عن الحلف به

1176 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبيد الله بن معاذ بن معاذ، حدثنا أبي، حدثنا عوف، عن ابن سيرين، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهَ - صلى الله عليه وسلم -:"لا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ وَلا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلا بِالأَنْدَادِ، وَلا تَحْلِفُوا إِلا بِاللهِ، وَلا تَحْلِفُوا إِلا وَأنْتُمْ صَادِقُونَ" 1. 1177 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عمر الْجُعْفِيّ 2، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن الحسن بن عبيد الله = به، أو يحنث فتلزمه الكفارة.
قاله ابن الأثير في النهاية.
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 2/ 108 - 109:"الحاء والنون والثاء أصل واحد وهو الإثم والحرج، يقال: حَنِثَ فلان في كذا: أي: أثم.
ومن ذلك قولهم: بلغ الغلام الحِنْثَ، أي: بلغ مبلغاً جرى عليه القلم بالطاعة والمعصية، وأثبتت عليه ذنوبه.
ومن ذلك الحنث في اليمين، وهو الخلف فيه، فهذا وجه الإثم.
وأما قولهم: فلان يتحنث من كذا فمعناه: يتأثم والفرق بين أثم، وتأثم، أن الَتأثُّم: التنحي عن الإثم، كما يقال: حَرِجَ، وَتَحَرَّجَ.
فَحَرِجَ: وقع في الحرج.
وتحرج: تنحى عن الحرج ... ".

النَّخَعِيّ 1، عن سعد بن عبيدة قال: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَحَلَفَ رَجُلٌ بِالْكَعْبَةِ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: ويحَكَ لا تَفْعَلْ!، فَإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ- صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "مَنْ حَلَفَ بِغَيْرِ اللهِ فَقَدْ أشْرَكَ" 2. = النسبة إلى القبيلة وهي ولد جعفى بن سعد العشيرة، وهو من مذحج ... وانظر الأنساب 3/ 268 - 270، واللباب 1/ 284.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" 4/ 168 بعد أن ذكر ما قاله البيهقي: "قلت رواه شعبة، عن منصور، عنه قال: كنت عند ابن عمر، ورواه الأعمش، عن سعد، عن أبي عبد الرحمن- عبد الله بن حبيب بن ربيعة- السلمي، عن ابن عمر".
نقول: لا يمنع أن يكون لسعد فيه شيخان، فقد سمعه من عبد الله بن حبيب أولاً، ثم سمعه من ابن عمر طلباً لعلو الإسناد.
والله أعلم.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن ... ". وصححه الحاكم 4/ 297 ووافقه الذهبي.
وأخرجه الحاكم 1/ 18 من طريق ... شريك بن عبد الله، عن الحسن بن عبيد الله، به.
وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي.
نقول: إسناده حسن، شريك بن عبد الله فصلّنا القول فيه عند الحديث الآتي برقم (1701). وأخرجه الحاكم 1/ 52 من طريق ... إسرائيل، عن سعيد بن مسروق، عن سعد بن عبيدة، به.
وصححه الحاكم، وسكت عنه الذهبي ... وإسناده صحيح.
وأخرجه عبد الرزاق 8/ 467 - 468 برقم (15926) من طريق الثوري، عن أبيه، والأعمش، ومنصور عن سعد، به.
ومن طريق عبد الرزاق السابقة أخرجه أحمد 2/ 34 وقد تحرفت عنده "سعد" إلى "سعيد".
وأخرجه الطيالسي 1/ 246 برقم (1212) من طريق شعبة، عن منصور والأعمش، عن سعد، به.
وأخرجه أحمد 2/ 86 - 87 من طريق محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن منصور، عن سعد، به.
وعنده "سعيد" بدل "سعد".
وانظر حديث ابن عمر برقمِ (5430) في مسند أبي يعلى.
و "جامع الأصول" 11/ 651، والتلخيص 4/ 168، وفَتح الباري 11/ 530 - 537، ونيل الأوطار 9/ 122 - 125. ونسبه الحافظ ابن حجر في "هداية الرواة"111/ 1 إلى أبي داود، والترمذي.
وقال الترمذي: "فسر هذا الحديث عند بعض أهل العلم أن قوله: (فقد كفر- أو أشرك) على التغليظ.
والحجة في ذلك حديث ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سمع عمر يقول: وأبي، وأبي، فقال: (ألا ان الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)، =

1178 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أنبأنا يحيى بن آدم، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن مصعب بن سعد، عَنْ أبِيهِ سَعْدِ بْنِ أبِي وَقَاصٍ قَالَ: حَلَفْت بِاللاَّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ أصْحَابِي: قُلْتَ هُجْراً، فَأتَيْت النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ الْعَهدَ كَانَ قَريباً، وَحَلَفْتُ بِاللاَّتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "قُلْ لا إله إِلاَّ الله وَحْدَهُ ثَلاَثاً، ثُمَّ اتْفُلْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلاَثَاً، وَتَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ، وَلاَ تَعُدْ" (1).

3 -

باب فيمن حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها

1179 - أخبرنا عبد الله بن صالح البخاري 2 ببغداد، حدثنا1 = وحديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من قال في حلفه: واللات، والعزى، فليقل: لا إله إلاالله).
قال أبو عيسى: َ هذا مثل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (الرياء شرك).
وقد فسر بعض أهل العلم هذه الأية ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ ... ﴾ الآية، قال: لا يرائي".

محمد بن عبد الأعلى، حدثنا الطُّفَاوِي 1 حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذَا حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ لَمْ يَحْنَثْ (2/ 88) حَتَّى نَزَلَتْ كَفارَةُ الْيَمينِ، فَقَالَ - صلى الله عليه وسلم -: "لا أحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ فَأرَى غيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا، إلا أَتَيْتُ الذِي هُوَ خَيْرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي" 2.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . =الميزان: "شيخ، مشهور، ثقة، روى عنه أحمد والناس ... ". وهو في الإحسان 6/ 276 برقم (4338). وأخرجه الحاكم 4/ 301 من طريقين حدثنا أبو الأشعث، حدثنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، بهذا الإسناد.
وقال: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.
وأبو الأشعث هو أحمد بن المقدام العجلي.
وقال الحافظ في "فتح الباري" 8/ 276:" أخرجه ابن حبان من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي ... والمحفوظ ما وقع في الصحيحين: أن ذلك فعل أبي بكر وقوله، والله أعلم".
وقال الزيلعي في "نصب الراية" 3/ 298 - 299، بعد أن أورد هذا الحديث ونسبه إلى الحاكم ونقل ما تقدم من قوله: "وهذا في البخاري عن عائشة أن أبا بكر كان إذا حلف إلى آخره".
وأخرجه البخاري في تفسير سورة المائدة (4614) باب: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم، من طريق أحمد بن أبي رجاء، حدثنا النضر، وأخرجه البخاري في الأيمان والنذور (6621)، والبيهقي في الأيمان 10/ 34 باب: شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين إذا كان حنثها طاعة، من طريق عبد الله بن المبارك، كلاهما أخبرنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن أبا بكر -رضي الله عنه- لم يكن يحنث في يمين قط، حتى أنزل الله كفارة اليمين وقال: لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير، وكفرت عن يميني".
وقال الحافظ في الفتح 11/ 518:" ... وهذا يقتضي أنه من رواية عائشة، عن أبيها، وقد تقدم في تفسير المائدة ذكر من رواه مرفوعاً.
وقد ذكره الترمذي في "العلل المفرد" وقال: سألت محمداً -يعني البخاري- عنه فقال: هذا خطأ.
والصحيح: كان أبو بكر، وكذلك رواه سفيان، ووكيع، عن هشام بن عروة، ولم يذكر هناك من الذين رفعوه سوى الطفاوي".
ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري وقد خرجناه في مسند أبي يعلى الموصلي برقم (7251) وهو متفق عليه.
وانظر "جامع الأصول" 11/ 673، ونيل الأوطار 9/ 135 - 138، وتلخيص =

1180 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، وإبراهيم بن أبي أمية بطرسوس، قالا: حدثنا عمر بن يزيد السَيَّاريّ 1، حدثنا مسلم بن خالد الزنجي، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عَنْ عَبْد الله بْنِ عَمْروٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غيْرَهَا خَيْراً مِنْهَا، فَلْيَأتِ الّذِي هُوَ خَيْرٌ، وَلْيُكَفرْ عَنْ يَمِينِهِ" 2.3 = الحبير 4/ 170، وكنز العمال 16/ 701 برقم (46413). والحديث التالي.
ملاحظة: وعلى هامش (م) ما نصه: "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر -رحمه الله-: هذا أخرجه البخاري من وجهين آخرين عن هشام، لكن قال: عن عائشة: كان أبو بكر، ولم يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو شاذ رفعه".
كذا قال: وتدبر ما سبق.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطيالسي 1/ 247 برقم (1221)، وأحمد 2/ 185، 210، 211، من طريق خليفة بن خياط، وأخرجه أبو داود في الأيمان (3274) باب: اليمين في قطيعة الرحم، من طريق المنذربن الوليد، حدثنا عبد الله بن بكر، حدثنا عبيد الله بن الأخنس، كلاهما عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف على يمين، فرأى غيرها خيراً منها، فليأتها، فهي كفارتها".
وهذا لفظ الطيالسي.
وفي رواية أبي داود: " ... فليدعها، وليأت الذي هو خير، فإن تركها كفارتها".
وانظر "تحفة الأشراف" 6/ 327، برقم (8758). وقال أبو داود: "الأحاديث كلها عن النبي- صلى الله عليه وسلم-: (وليكفر عن يمينه) إلا فيما لا يعبأ به".
وقال أبو داود أيضاً: "قلت لأحمد: روى يحيى بن سعيد، عن يحيى بن عُبَيْد الله؟.
فقال: تركه بعد ذلك، وكان أهلاً لذلك.
قال أحمد: أحاديثه مناكير، وأبوه لا يعرف".
وقال البيهقي في سننه 10/ 33 - 34: "وقد رُوي في هذا الحديث زيادة فخالف الروايات الصحيحة عن النبي- صلى الله عليه وسلم -" ثم أورد حديث عبد الله بن عمرو بن العاص هذا، ثم قال:"وروي ذلك من وجه آخر أضعف من هذا".
ثم أورد حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيراً منها، فأتى الذي هو خبر، فهو كفارته".
ثم أورد كلام أبي داود السابق.
وقال الحافظ ابن حجر في فتح الباري 11/ 617:"ووقع في رواية عمرو بن شعيب ... فأشار أبو داود إلى ضعفه، وقال: الأحاديث كلها: (فليكفر عن يمينه) إلا شيئاً لا يعبأ به، كأنه يشير إِلى حديث يحيى بن عبيد الله، عن أبيه، عن أبي هريرة رفعه- وذكر الحديث الذي ذكرناه عن البيهقي- ويحيى ضعيف جداً".
بل قال في تقريبه: "متروك".
نقول: لكن مسلماً أخرج في الأيمان (1649) باب: ندب من حلف يميناً فرأى غيرها خيراً منها أن يأتي الذي هو خير، ويكفر عن يمينه- إحدى روايات حديث أبي موسى- بلفظ: "إِني لا أحلف على يمين أرى غيرها خيراً منها، إلا أتيت الذي هو خير".
=

1181 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم 1، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا عمر بن عبد الواحد، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي قلابة، عن عمه، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْن قَالَ: أتَى أبُو مُوسَى الأشْعَرِيُّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَحْمِلُهُ لِنَفَرٍ مِنْ قَوْمِهِ، فَقَالَ: "وَاللهِ لا أحْمِلُهُمْ".
فَأُتِيَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِنَهْبٍ 2 مِنْ إِبِلٍ فَفَرَّقَهَا، فَبَقِيَ مِنْهَا خَمْسَ عَشْرَةَ فَقَالَ: "أيْنَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْس؟ ". فَقَالَ ذَا هُوَ.
فَقَالَ: "خُذْ هذِهِ فَاحْمِلْ عَلَيْهَا قَوْمَكَ".
فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنَّكَ كُنْتَ قَدْ حَلَفْتَ، قَالَ: "وَإِنْ كُنْت قَدْ حَلَفْتُ" 3. = كما أخرج فيهما (1651) (18) إحدى روايات حديث عدي بن حاتم ولفظها: "من حلف على يمين، ثم رأى خيراً منها، فليات الذي هو خير".
وانظر "شرح مسلم" للنووي 4/ 189، والتاريخ الكبير 5/ 151، وفتح الباري 11/ 602 - 617، ونيل الأوطار 9/ 135 - 138 والحديث التالي.
ونصب الراية 3/ 296 - 299.

1182 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا بشر بن الحكم، حدثنا سفيان، حدثنا سليمان الأحول، عن أبي معبد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "مَنْ حَلَفَ عَلَى مُلْكِ يَمِينهِ أنْ يَضْرِبَهُ، فَكَفارَتُهُ تَرْكُهُ، وَمَعَ الْكَفارَةِ حَسَنَةٌ" (1).

4 -

باب الاستثناء

1183 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا عمر بن يزيد السياري 2، حدثنا عبد الوارث بن سعيد، عن أيوب، عن نافع،1 = أيضاً أن أبا موسى ... أحاله على حديثه الطويل، هذا وفيه إبراهيم بن محمد بن عرق ضعفه الذهبي".
وانظر حديث أبي موسى في مسند الموصلي برقم (7251)، والحديث السابق.

عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَلَفَ فَاسْتَثْنَى فَهُوَ بِالْخِيَارِ: إِنْ شاءَ، مَضَى، وَإِنْ شاءَ، تَرَكَ غير حِنْثٍ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وتعقب بأن غيره- أي: غير أيوب- رفعه أيضاً، ورجاله ثقات، وقد صححه الحاكم".
وانظر بقية التخريج.
وأخرجه أحمد 2/ 10 من طريق سفيان، عن أيوب، بهذا الإسناد- وفيه "عن ابن عمر يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومن طريق أحمد السابقة أخرجه أبو داود في الأيمان (3261). ومن طريق أبي داود هذه أخرجه أيضاً البيهقي في الأيمان 10/ 46 باب: الاستثناء في الأيمان.
وأخرجه النسائي في الأيمان 7/ 25 باب: الاستثناء من طريق محمد بن منصور، وأخرجه ابن ماجه في الكفارات (2106) باب: الاستثناء في اليمين، من طريق عبد الله بن محمد الزهري، جميعهم حدثنا سفيان بن عيينة، بالإسناد السابق.
وأخرجه البيهقي 10/ 46 من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن أيوب بن موسى، عن نافع، به.
وأخرجه أحمد 2/ 6، 48 - 49، والبيهقي10/ 46 من طريق إسماعيل بن علية- وعندهما: "قال أيوب: لا أعلمه الله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... "- وأخرجه البيهقي أيضاً من طريق ابن خزيمة، حدثنا بشر بن معاذ العقدي، حدثنا إسماعيل بن علية- بدون شك- وأخرجه أحمد 2/ 68، والنسائي 7/ 25، والبيهقي 10/ 46 من طريق عفان، حدثنن وهيب، وأخرجه أحمد 2/ 68، والترمذي (1531)، والدارمىٍ في النذور والأيمان 2/ 185 باب: الاستئناء في اليمين، والبيهقي 10/ 46 من طريق حماد بن سلمة جميعهم عن أيوب، به.
مرفوعاً.
وأخرجه الحاكم 4/ 303 من طريق ... ابن وهب، أنبأنا عمرو بن الحارث: أن كثير بن فرقد حدثه: أن نافعاً حدثه، اعن ابن عمر، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه هكذا" ووافقه الذهبي.
وقال الدارقطني في "علله": "رواه أيوب السختياني، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.
وقد تابعه أيوب بن موسى المكي، عن نافع فرفعه أيضاً ... ورواه الأوزاعي واختلف عنه: فرواه عمر بن هاشم، عن الأوزاعي، عن حسان بن عطية، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعاً.
=

1184 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عيسى بن مثرود الغافقي، حدثنا ابن وهب، عن سفيان، عن أيوب ... فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ، إِلأ أنَّهُ قَالَ: "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ: إِنْ شَاءَ اللهُ، لَمْ يَحْنَثْ" 1. = ورواه هقل بن زياد، عن حسان بن عطية، عن نافع، عن ابن عمر، موقوفاً".
وأخرجه مالك في النذور والأيمان (10) باب: ما لا تجب فيه الكفارة في اليمين، من طريق نافع، به.
موقوفاً.
وقال البيهقي 10/ 46: " ... أنبأنا ابن وهب، حدثني عبد الله بن عمرو، ومالك ابن أَنس، وأسامة بن زيد: أن نافعاً حدثهم أن ابن عمر قال: من قال ... ". وأخرجه ابن عدي في كامله 3/ 954، والبيهقي 10/ 47 من طريقين عن داود بن عطاء، عن موسى بن عقبة عن نافع، بالإسناد السابق.
وقال ابن عدي: "وهذا الحديث قد رواه عن نافع مرفوعاً إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - غير موسى بن عقبة: أيوب بن موسى، وكثير بن فرقد.
وقد روي عن أيوب السختياني، وأبي عمرو بن العلاء، عن نافع".
وأخرجه البغوي في "شرح السنة"10/ 19 برقم (2439) من طريق ... علي بن الجعد، أنبأنا المسعودي عبد الرحمن بن عبد الله، عن القاسم قال: قال عبد الله: من حلف على يمين فقال إن شاء الله، فقد استثنى.
وقال البغوي: "وقد روي عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله-صلى الله عليه وسلم -قال: من حلف على يمين فقال: إن شاء الله، فلا حنث عليه".
ولم يميز محققه بين المرفوع والموقوف في التخريجات.
وأخرجه عبد الرزاق 8/ 515 - 516 برقم (16111) من طريق عبد الله بن عمر، عن نافع، به، موقوفاً.
وانظر الحديث التالي، وفتح الباري 11/ 605 - 606، ونصب الراية 3/ 301 - 302، ونيل الأوطار 9/ 113 - 115، وجامع الأصول11/ 663. و "تحفة الأشراف" 6/ 64 - 65 برقم (7517). وبداية المجتهد 2/ 580 وما بعدها.

1185 - أخبرنا إبراهيم بن أبي أمية الطرسوسي، حدثنا نوح بن حبيب، حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن طاووس، عن أبيه، عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ "مَنْ حَلَفَ فَقَال: إِنْ شَاءَ الله، فَقَدِ اسْتَثْنَى" 1. = الإحسان 6/ 271 برقم (4325). ولتمام التخريج انظر سابقه.
وانظر الحديث التالي.

5 -

باب الاستثناء المنفصل

1186 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري 1، وأبو يعلى، قالا: حدثنا عبد الغفار بن عبد الله الزبيري، حدثنا علي بن مسهر، عن معمر، عن سماك، عن عكرمة، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: قَالَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "واللهِ لأغْزُوَنَّ قرَيْشاً، والله لأغْزُوَنَّ قُرَيْشاً، واللهِ لأغْزُوَن قرَيْشاً".
ثُمَ سَكَتَ فَقَالَ: "إنْ شَاءَ الله" 2. = وقال ابن العربي في عارضة الأحوذي 7/ 12 معقباً على ما قاله الترمذي: "خرج مسلم حديث أبي هريرة، وقال فيه: لو قال إن شاء الله، لم يجنث، وكان دركاً لحاجته".
واللفظان صحيحان، وما ذكره عبد الرزاق لا يناقض غيره، لأن ألفاظ الأحاديث تختلف: إما باختلاف أقوال النبي - صلى الله عليه وسلم - في التعبير عنها ليبين الأحكام بألفاظ، ومن طرق.
وإما بنقل الحديث على المعنى على أحد القولين للصحابة".
وقال ابن حجر في "فتح الباري" 11/ 605:" ... لكن قد اجاء لرواية عبد الرزاق المختصرة شاهد من حديث ابن عمر أخرجه أصحاب السنن الأربعة، وحسنه الترمذي، وصححه الحاكم من طريق عبد الوارث، عن أيوب ... " وذكر الحديث السابق وأطال الكلام عليه.
وانظر "نصب الراية" 3/ 302، وعارضة الأحوذي 7/ 14 - 16. والحديث السابق.
وجامع الأصول 11/ 664 ونيل الأوطار 9/ 113. وتلخيص الحبير 4/ 167 - 168.

6 -

باب في لغو اليمين

1187 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا حميد بن مسعدة، حدثنا حسان بن إبراهيم، عن إبراهيم الصائغ، قال: سألت عطاء عن اللغو في اليمين فقال، [قَالَتْ عَائِشَةُ] 1: إِنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "هُوَ كَلامُ الرَّجُلِ: كَلاَّ واللهِ، وَبَلَى وَالله" 2. = واستثنائه، من طريق عمرو بن عون، وأبي أحمد الزبيري، حدثنا شريك، عن سماك، بهذا الإسناد.
وقال:" ورواه أبو أحمد الزبيري، عن شريك كذلك موصولاً، وقال: ثم سكت سكتة، ثم قال: إن شاء الله".
ثم أخرجه البيهقي من طريق قتيبة، عن شريك، به مرسلاً وقال 10/ 48: "وكذلك رواه مسعر، عن سماك، مرسلاً وذكر السكتات في آخره.
ثم أخرجه من طريق أبي داود، وقال: "يحتمل أن يكون - صلى الله عليه وسلم - إن صح هذا، لم يقصد رد الاستثناء إلى اليمين، وإنما قال ذلك لقوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غداً الا أن يشاء الله﴾ ... ". وانظر "جامع الأصول" 11/ 665، ونصب الراية 3/ 302 - 303، ونيل الأوطار 9/ 163 - 115، و "علل الحديث" لابن أبي حاتم 1/ 440. وتلخيص الحبير 4/ 166.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = مغول، وكلهم عن عطاء، عن عائشة، موقوفاً".
وقال البيهقي 10/ 49 أيضاً: "وكذلك رواه عمرو بن دينار، وابن جريج، وهشام ابن حسان، عن عطاء، عن عائشة -رضي الله عنها- موقوفاً".
وأخرجه مالك في الأيمان (9) باب: اللغو في اليمين، من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، موقوفاً.
ومن طريق مالك أخرجه البيهقي في الأيمان 10/ 48 باب: لغو اليمين، والبغوي في "شرح السنة" 10/ 11 برقم (2434). وقال البغوي: "هذا صحيح، ورفعه بعضهم".
وأخرجه البخاري في الأيمان (6663) باب: قول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ﴾، من طريق محمد بن المثنى، وَأخرجه البيهقي 10/ 48 من طريق محمد بن بشار، كلاهما حدثنا يحيى، حدثنا هشام، بالإسناد السابق.
وقال الحافظ في الفتح 11/ 548: "قلت: قد صرح بعضهم برفعه عن عائشة، أخرجه أبو داود من رواية إبراهيم الصائغ ... " وذكر الحديث وإشارة أبي داود إلى الاختلاف فيه: في وقفه ورفعه.
وأخرجه الشافعي في المسند ص (352) - دار الكتب العلمية- ومن طريقه أخرجه البيهقي 10/ 49 - من طريق سفيان، حدثنا عمرو، وابن جريج، عن عطاء، قال: ذهبت أنا وعبيد بن عمير إلى عائشة ... موقوفاً.
وأخرجه البيهقي 10/ 49 من طريق ... روح بن عبادة، حدثنا هشام، عن عطاء بالإسناد السابق، وانظر "نصب الراية" 3/ 293. وتلخيص الحبير 4/ 167، والبيهقي 10/ 48 - 49، وشرح الموطأ للزرقاني 3/ 366 - 367، ونيل الأوطار للشوكاني 9/ 132 - 134، وتحفة الأشراف 12/ 235 برقم (17375)، وفتح الباري 11/ 547 - 548، وجامع الأصول 10/ 679."وهداية الرواة" (111/ 1). وقال ابن الأثير في النهاية 4/ 257: "لغو اليمين: قيل: هو أن يقول: لا، والله، وبلى والله، ولا يعقد عليه قلبه.
وقيل: هي التي يحلفها الإنسان ساهياً أو ناسياً.
وقيل: هي اليمين في المعصية، وقيل: في الغضب.
وقيل: في المراء، وقيل: =

7 -

باب في اليمين الآثمة

1188 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا حكيم بن سيف الرقي، حدثنا (89/ 1) عبيد الله بن عمرو، عن زيد بن أبي أنيسة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن معبد بن كعب، عن أخيه 1 عبد الله بن كعب، عَنْ أبِي أمَامَةَ 2 قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مَنْ حَلَفَ عَلَى = في الهزل، وقيل: اللغو: سقوط الإثم عن الحالف إذا كفر عن يمينه.
يقال: لَغَا الإنسان، يلغو، ولغَى، يَلْغي، وَلَغِيَ، يَلْغَى: إذا تكلم بالمُطَّرَحِ من القول وما لا يغني، وألْغَى: إذا أسقط".
وانظر "مقاييس اللغة" لابن فارس 5/ 255 - 256. وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 9/ 134 بعد أن عرض الكثير مما قيل في معنى لغو اليمين: "والحاصل في المسألة أن القرآن الكريم قد دل على عدم المؤاخذة في يمين اللغو، وذلك يعم الإثم والكفارة ... والمتوجه الرجوع في معرفة معنى اللغو إلى اللغة العربية، وأهلُ عصره - صلى الله عليه وسلم - أعرف الناس بمعاني كتاب الله تعالى، لأنهم مع كونهم من أهل اللغة، قد كانوا من أهل الشرع، ومن المشاهدين للرسول-صلى الله عليه وسلم-في الأم النزول، فإذا صح عن أحدهم تفسير لم يعارضه ما يرجح عليه أو يساويه، وجب الرجوع إليه، وإن لم يوافق ما نقله أئمة اللغة في معنى ذلك اللفظ، لأنه يمكن أن يكون المعنى الذي نقله إليه شرعياً لا لغوياً، والشرعي مقدم على اللغوي كما تقرر في الأصول، فكان الحق فيما نحن بصدده هو أن اللغو ما قالته عائشة -رضي الله عنها".

يَمِينٍ فَاجِرَةٍ يَقْتَطِعُ بهَا مَالَ امْرِىء مُسْلِمٍ [بِغَيْرِ حَقٍّ، حَرَّمَ الله عَلَيْهِ الْجَنَّةَ، وَأَوْجَبَ لَهُ النَارَ".
قِيلَ: يَارسول الله] 1، وَإِنْ كَانَ شَيْئاً يَسِيراً؟ قال: "وَإِنْ كَانَ قَضِيباً مِنْ أَرَاكٍ" 2.

1189 - أخبرنا محمد بن الحسين بن مكرم 1، حدثنا عمرو بن علي الفلاس 2، حدثنا عمر بن عبد الوهاب الرياحي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا روح بن القاسم، عن إسماعيل بن أمية، عن عمر بن عطاء، عن عبيد بن جريج، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْبَرْصَاءِ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله- صلى الله عليه وسلم- وَهُوَ يَمْشِي بَيْنَ الْجَمْرَتَيْنِ مِنَ الْجِمَارِ يَقُولُ: "مَنْ أخَذَ شِبْراً مِنْ مَالِ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ، فَلْيَتَبَوا بَيْتاً مِنَ النَّارِ" 3. = كعب، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 2/ 807 برقم (1744)، وجامع الأصول 11/ 661 - 662. وعند مسلم "وإن قضيباً من أراك"، وقال النووي في "شرح مسلم" 1/ 345: "وفيه (وإن قضيب من أراك)، هكذا هو في بعض الأصول، أو أكثرها.
وفي كثير منها (وإن قضيباً) على أنه خبر كان المحذوفة، أو أنه مفعول لفعل محذوف تقديره: وإن اقتطع قضيباً ... ). وانظر شرح مسلم 1/ 342 - 347. وفي الباب عن ابن مسعود برقم (5114)، وعن أبي موسى الأشعري برقم (7274) كلاهما في مسند أبي يعلى.

1190 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، حدثنا الحارث بن سليمان، عن كردوس الثعلبي 1، عَنِ اْلأشْعَثِ بْنِ قَيْس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ- صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ حَلَفَ = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 4/ 181 باب: فيمن يحلف يميناً كاذبة يقتطع بها مالاً، وقال: "رواه الطبراني في الكبير، ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه الحميدي 1/ 260 برقم (573) - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير 3/ 256 برقم (3331) - من طريق سفيان.
وأخرجه الحاكم 4/ 294 - 295 من طريقين عن سعيد بن سلمة، كلاهما حدثنا إسماعيل بن أمية، به.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وعند الحميدي "قال سفيان: لا أعلمه إلا قال: قال النبي- صلى الله عليه وسلم -: ما من أحد يحلف على يمين كاذبة ليقتطع بها حق امرئ مسلم إلا لقي الله -عزَّ وجلَّ- وهو عليه غضبان".
ولم يشك سفيان في رواية الحاكم.

عَلَى يَمِينٍ لِيَقْتَطِعَ بِهَا مَالَ امْرِىءٍ مُسْلِم وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، لَقِيَ اللهَ أجْذَمَ" 1. قُلْتُ: هُوَ فِي الصّحِيحِ، غَيْرَ قَوْلهِ: " لَقِي اللهَ أَجْذَمَ" 2. 1191 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا وهب بن بقية، حدثنا خالد بن.
عبد الله، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن زيد، عن عبد الله بن أبي أمامة، [عن أبيه] 3، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُنَيْس قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "مِنْ أكْبَرِ الْكَبَائِرِ الإشْرَاكُ بَاللهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَالْيَمِينُ الْغَمُوسُ.
وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لا يَحْلِفُ رَجُل عَلَى مِثْلِ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ إلاَّ

كَانَتْ ئكْتَةٌ فِي قَلْبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 1 1192 - أخبرنا الحسين بن إدريس الأنصاري، قال: أنبأنا أحمد بن أبي بكر، عن مالك، عن هاشم بن هاشم 2 بن عتبة بن أبي وقاص، عن عبيد بن نِسْطَاس،

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ: أنَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"مَنْ حَلَفَ عَلَى مِنْبَرِي هذَا بِيَمِينٍ آثِمَةٍ، تَبَوا مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ" (1).

8 -

باب ما جاء في النذر

1193 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو تُمَيْلَةَ يحيى بن واضح، حدثني الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، إِنَي نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ اللهُ سَالِماً أنْ أضْربَ عَلَى رَأْسِكَ بِالدُّفِّ.- فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنْ نَذَرْتِ فَافْعَلِي، وَإِلاَّ، فَلا".
قَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ.
فَقَعَدَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وَضَرَبَتْ بِالدُّفِّ 2.1

1194 - أخبرنا أبو خليفة، حدثنا مسدد بن مسرهد، عن يزيد بن زريع، حدثنا حبيب المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سعيد بن المسيب: أنَّ أخَوَيْنِ مِنَ اْلأنْصَارِ كَانَ بَيْنَهُمَا مِيرَاثٌ، فَسَألَ أحَدُهُمَا صَاحِبَهُ الْقِسْمَة فَقَالَ: لَئِنْ عُدْتَ تَسْألُنِي الْقِسْمَةَ، لَمْ أُكَلِّمْكَ أبَداً، وكُلُّ مَالٍ لِي فِي رِتَاج 1 الْكَعْبَةِ.
فَقَالَ عُمَر بْنُ الخْطَّابِ: إِنَّ الْكَعْبَةَ لَغَنِيَّةٌ عَنْ مَالِكَ، كَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَكَلِّمْ أخَاكَ، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لاَ يَمِينَ عَلَيْكَ، وَلا نَذْرَ فِي (29/ 2) مَعْصِيَةٍ، وَلا في قَطِيعَةِ رَحِمٍ، وَلا فِيمَا لا تَمْلِكُ " 2. = من طريق الحسين بن حريث، أخبرنا علي بن الحسين بن واقد، وأخرجه البيهقي في النذور 10/ 77 باب: ما يوفى به من نذر ما يكون مباحاً وإن لم يكن طاعة، من طريق ... علي بن الحسين بن شقيق، جميعهم حدثنا حسين بن واقد، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة".
وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود في الأيمان والنذور (3312) باب: ما يؤمر به من الوفاء بالنذر، من طريق مسدد، عن الحارث بن عبيد أبي قدامة، عن عبيد الله بن الأخنس، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده ... وإسناده ضعيف، الحارث بن عبيد أبو قدامة فصلنا القول فيه عند الحديث (3366) في مسند الموصلي.
وانظر "جامع الأصول" 8/ 617.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = المسيب قد رأى عمر وكان صغيراً.
قلت ليحيى: هو يقول: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر، فقال يحيى: ابن ثمان سنين يحفظ شيئاً؟.
ثم قال: ها هنا قوم يقولون إنه أصلح بين علي وعثمان، وهذا باطل ". وقال أيضاً 3/ 216: "سمعت يحيى يقول: في حديث سعيد بن المسيب، إنه رأى عمر بن الخطاب، فلم يُثبت له سماعاً.
فقلت: أليس يروى عن سعيد بن المسيب أنه قال: ولدت لسنتين مضتا من خلافة عمر؟.
فقال: ليس هذا بشيء، ولم يثبت له من عمر سماعاً".
وقال ابن أبي حاتم في "المراسيل" ص (73):"سمعت أبي- وقيل له: يصح لسعيد بن المسيب سماع من عمر؟ - قال: لا، إلارؤيته على المنبر ينعي النعمان بن مقرن".
وأعقب العلائي في "جامع التحصيل" ص (223) هذا بقوله: "قلت: حديثه عن عمر -رضي الله عنه- في السنن الأربعة".
وقال ابن سعد في الطبقات 5/ 88: "ويروى أنه سمع من عمر، ولم أر أهل العلم يصححون ذلك وإن كانوا قد رووه".
وقال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 4/ 218: "رأى عمر، وسمع من عثمان ... وقيل: إنه سمع من عمر".
وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 4/ 61: "حدثنا محمد بن حمويه بن الحسن قال: سمعت أبا طالب قال: قلت لأحمد بن حنبل: سعيد بن المسيب؟.
فقال: ومن كان مثل سعيد بن المسيب؟، ثقة، من أهل الخير.
قلت.
سعيد، عن عمر، حجة؟.
قال: هو عندنا حجة، قد رأى عمر، وسمع منه.
إذا لم يقبل سعيد، عن عمر، فمن يقبل؟ ". وقال الحافظ في "تهذيب التهذيب" 4/ 87 - 88 بعد أن ذكر ما نقلناه عن ابن سعد:"قلت: وقد وقع لي حديث لإسناد صحيح لا مطعن فيه، فيه تصريح سعيد بسماعه من عمر، قرأته على خديجة قلت سلطان ... حدثنا مسدد في مسنده، عن ابن أبي عدي، حدثنا داود بن أبي هند، عن سعيد بن المسيب قال: سمعت عمر بن =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الخطاب على هذا المنبر يقول: عسى أن يكون بعدي أقوام يكذبون بالرجم، يقولون لا نجده في كتاب الله ... هذا الإِسناد على شرط مسلم".
وأورد الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 4/ 222 - 223 من طريق أبي إسحاق الشيباني "عن بكير بن الأخنس، عن سعيد بن المسيب قال: سمعت عمر بن الخطاب على المنبر وهو يقول: لا أجد أحداً جامع فلم يغتسل أنزل أو لم ينزل، إلا عاقبته".
نقول: هذان حديثان صرح ابن المسيب فيهما بالسماع، وهو الذي قالوا فيه: "وكان سعيد بن المسيب جامعاً، ثقة، كثير الحديث، ثبتاً فقيهاً، مفتياً مأموناً، ورعاً، عالياً رفيعاً".
ابن سعد 5/ 106. وانظر فتح الباري 1/ 171 - 173 متى يصح سماع الصغير.
والكفاية للخطيب ص (54 - 65) باب: ما جاء في صحة سماع الصغير.
والحديث في الإحسان 6/ 277 برقم (4340)، وقد تحرفت فيه "رتاج" إلى "رماح".
وأخرجه الحاكم 4/ 300 من طريق أبي بكر بن إسحاق، أنبأنا أبو المثنى، حدثنا مسدد، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وأخرجه أبو داود في الأيمان (3272) باب: اليمين في قطيعة الرحم، من طريق محمد بن المنهال.
وأخرجه البيهقي في الأيمان 10/ 33 باب: شبهة من زعم أن لا كفارة في اليمين إذا كان حنثها طاعة، من طريق علي بن المديني، كلاهما حدثنا يزيد بن زريع، به.
وانظر "تحفة الأشراف" 8/ 25 برقم (10447)، ونيل الأوطار 9/ 141 - 145، وجامع الأصول 11/ 677، ومعالم السنن 4/ 48 - 49، وفتح الباري 11/ 572 - 574. وفي الباب عن عبد الله بن عمرو بن العاص عند أبي داود في الإيمان (3273) و (3274) باب: اليمين في قطيعة الرحم، والنسائي في الأيمان 7/ 12 باب: اليمين فيما لا يملك،

13 -

جارٍ التحميل