موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 299-338

كتاب الأدب

صفحات 299-338
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

38 -

باب الابتداء بالحمد في الأمور

1993 - أخبرنا الحسين بن عبد الله بن يزيد القطان أبو علي بالرقة، حدثنا هشام بن عمار، حدثنا شعيب بن إسحاق، عن الأوزاعي، عن قرة، عن الزهري، عن أبي سلمة.
عَن أَبِي هريرة قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "كُلُّ امْرٍ ذِىِ بَال لا يُبْدَأ فِيهِ بِحَمْدِ اللهْ أقْطَعُ" (1).

39 -

باب فيمن لم يتشهد في الخطبة

1994 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا محمد بن رافع، حدثنا حبان بن هلال، حدثنا عبد الواحد بن زياد، قال: حدثني عاصم بن كليب، قال: حدثني أبي قال: سَمِعْتُ أبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "كُلُّ خُطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهُّدٌ فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ" 2.1 = ويشهد له أيضاً حديث حفصة المتقدم برقم (1337). وانظر حديث ابن عباس برقم (2611)، وحديث عائشة برقم (4851) مع التعليق عليه، كلاهما في مسند الموصلي، وانظر أيضاً جامع الأصول 7/ 386 - 389، ونصب الراية 1/ 220، وفتح الباري 9/ 521 - 523، ونيل الأوطار 1/ 212 - 213.

40 -

باب الخروج إلى البادية

1995 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه.
عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَبْدُو إِلَى هذِهِ التِّلاعَ 1.

قُلْتً فَذَكَر: الْحَدِيثَ (1).

41 -

باب ما يفعل في الليل، وما يقول إذا سمع نهاق الحمير ونباح الكلاب

1996 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى عبدان، حدثنا محمد ابن عثمان العقيلي 2، حدثنا عبد الأعلى، عن ابن إسحاق، عن محمد ابن إبراهيم، عن عطاء بن يسار.
عَنْ جَابِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكِلاَب أوْ نُهَاقَ الْحَمِيرِ بِاللَّيْل، فَتَعَوَّذُوا بِالله، فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ مَا لا تَرَوْنَ 3. وَأقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ، فَإِنَّ الله -جَلَّ وَعَلا- يَبُثُّ مِنْ خَلْقِهِ فِي لَيْلِهِ مَا شَاءَ.
وَأجِيفُوا الأبْوَابَ 4، وَاذْكرُوا اسْمَ الله عَلَيْهَا، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ لا يَفْتَحُ بَاباً أُجِيفَ وَذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ.
وَغَطُّوا الجِرَارَ1

[واكْفِئُوا الآنِيَةَ] (1) وَأوْكُوا (2) الْقِرَبَ" (3). قُلْتُ: فِي الصّحِيحِ مِنْهُ مِنْ قَوْلهِ: "وَأجِيفُوا الأبْوَابَ إلَى آخِرِه ِ (4).

42 -

باب إطفاء النار

1997 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أحمد 5 بن آدم الجرجاني غندر، حدثنا عمرو بن حماد بن طلحة، حدثنا أسباط، عن سماك، عن عكرمة،1234

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَتْ فَأْرَةٌ فَذَهَبَتْ تَجُرُّ الْفَتِيلَةَ فَذَهَبَتِ الْجَارِيَةُ تَزْجُرُهَا، فَقَالَ نَبِيُّ الله -صلى الله عليه وسلم-: "دَعِيَها".
فَجَاءَتْ بِهَا فَأَلقَتْهَا بيْنَ يَدَي رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- عَلَى الْخُمْرَةِ التِي كَانَ عَلَيْهَا قَاعِداً، فَاحْرَقَتْ مِنْهَا مِثْلَ مَوْضِعٍ دِرْهَمٍ، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا نِمْتُمْ فَأَطْفِئُوا سُرُجَكُمْ، فَإِن الشَيْطَانَ يَدُلَّ مِثْلَ هذِهِ عَلَى مِثْلِ هذَا، فَتُحْرِقُكُمْ" (1).

43 -

باب لا يقال ما شاء الله وشاء فلان

1998 - أخبرنا (158/ 1) أحمد بن يحيى بن زهير بتستر، حدثنا الحسن بن علي بن بحر بن بَرِّيّ، حدثنا أبي، حدثنا هشام بن يوسف، حدثنا معمر، عن عبد الملك بن عمير.
عَنْ جَابِرِ بْنِ سمرة قَالَ: رَأَى رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- فِي1

النَّوْمِ أنَّهُ لَقِيَ قَوْماً مِنَ الْيَهُودِ فَأعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْم لَوْلا أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: عُزَيْرٌ ابْن الله.
قَالَ: وَانْتُمْ قَوْمٌ لَوْلاَ أنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ اللهُ، وَشَاءَ مُحَمَّدٌ.
قَالَ: وَرَأَى قَوْماً مِنَ النَّصَارَى فَأَعْجَبَتْهُ هَيْئَتُهُمْ فَقَالَ: إِنَّكُمْ لَقَوْمٌ لَوْلاَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: الْمَسِيحُ ابْنُ الله.
قَالَ: وَأَنْتُمْ قَوْمٌ لَوْلاَ أَنَّكُمْ تَقُولُونَ: مَا شَاءَ الله، وَشَاءَ مُحَمَّدٌ.
فَلَمَّا أصْبَحَ، قَصَّ ذلِكَ عَلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "كُنْتُ أسمعها مِنْكُمْ فَتُؤْذِينِي، فَلا تَقُولُواة: مَا شَاءَ اللهُ، وَشَاءَ مُحَمَّد" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال: "أتى رجل النبي-صلى الله عليه وسلم-فقال: إني رأيت في المنام أني لقيت بعض أهل الكتاب فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله وشاء محمد.
فقال-صلى الله عليه وسلم-: قد كنت أكرهها منكم فقولوا: ما شاء الله ثم شاء محمد".
وهذا لفظ أحمد.
وأخرجه أحمد 5/ 399 من طريق محمد بن جعفر.
وأخرجه الدارمي في الاستئذان 2/ 295 باب: في النهي عن أن يقول: ما شاء الله وشئت، من طريق يزيد بن هارون.
كلاهما حدثنا شعبة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي بن حراش، عن الطفيل أخي عائشة قال: "قال رجل من المشركين لرجل من المسلمين: نعم القوم أنتم لولا أنكم تقولون: ما شاء الله، وشاء محمد.
فسمع النبي-صلى الله عليه وسلم- فقال: لا تقولوا: ما شاء الله وشاء محمد، ولكن قولوا: ما شاء الله، ثم شاء محمد".
وهذا لفظ الدارمي.
وأخرجه أحمد 5/ 72 - ومن طريقه أورده ابن الأثير في "أسد الغابة" 3/ 78 - من طريق بهز وعفان قالا؟ حدثنا حماد بن سلمة، وأخرجه ابن ماجة في الكفارات (2118) باب: النهي أن يقال: ما شاء الله وشئت، من طريق محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب، حدثنا أبو عوانة، كلاهما عن عبد الملك بن عمير.
بالإِسناد السِابق.
وقال البوصيرىِ في "مصباح الزجاجة" 2/ 137: "هذا إسناد صحيح رجاله ثقات على شرط مسلم ... ". وقال ابن الأثير: "رواه سفيان، وشعبة عن عبد الملك بن عمير فقالا: عن الطفيل أن رجلاً رأى في المنام ... ورواه معمر، عن عبد الملك، عن جابر بن سمرة".
وقال الحافظ في "فتح الباري" 11/ 540: "وأخرج أحمد، والنسائي، وابن ماجة أيضاً عن حذيفة: أن رجلاً من المسلمين رأى رجلاً من أهل الكتاب في المنام فقال: نعم القوم أنتم لولا أنكم تشركون: تقولون: ما شاء الله وشاء محمد.
فذكر ذلك للنبي-صلى الله عليه وسلم-فقال: قولوا ما شاء الله ثم شاء محمد.
وفي رواية النسائي أن الراوي لذلك هو حذيفة الراوي.
هذه رواية ابن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، عن ربعي، عن حذيفة.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال أبو عوانة: عن عبد الملك، عن ربعي، عن الطفيل بن سخبرة أخي عائشة بنحوه، أخرجه ابن ماجة أيضاً.
وهكذا قال حماد بن سلمة عند أحمد، وشعبة، وعبدُ الله بن إدريس، عن عبد الملك.
وهو الذي رجحه الحفاظ وقالوا: إن ابن عيينة وهم في قوله: عن حذيفة، والله أعلم".
نقول: (سمع سفيان بن عيينة عبدَ الملك بن عمير يقول: إني لأحدثكم بالحديث فما أترك منه حرفاً.
وكان أفصح الناس).
انظر التاريخ الكبير 5/ 426 - 427. وأورد ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 360 بإسناده إلى أحمد بن حنبل قال: "حدثنا علي بن المديني، سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: كان سفيان الثوري يعجب من حفظ عبد الملك.
قال صالح - بن أحمد بن حنبل-: فقلت لأبي: فهوعبد الملك بن عمير؟.
قال: نعم".
وعقب على ذلك بقول أبيه: "هذا وهم، إنما هو عبد الملك بن أبي سليمان، وعبد الملك بن عمير لم يوصف بالحفظ".
وأورد الحافظ في التهذيب عن ابن البرقي قال: "عن ابن معين، ثقة إلا أنه أخطأ في حديث أو حديثين".
وضعفه أحمد، وابن معين في رواية، ووثقه العجلي- تاريخ الثقات ص 311 - ، ويعقوب بن سفيان في "المعرفة والتاريخ" 3/ 87، وابن نمير، وقال النسائي وغيره: "لا بأس به".
ووثقه ابن حبان 5/ 116 وقال: "وكان مدلساً".
وما رأيت من وصفه بالتدليس غير ابن حبان، والله أعلم.
وقال أبو حاتم- الجرح والتعديل 5/ 361: "ليس بحافظ، هو صالح، تغير حفظه قبل موته".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 660 - 661:" عبد الملك بن عمير اللخمي، الكوفي، الثقة ... لم يورده ابن عدي، ولا العقيلي، ولا ابن حبان، وقد ذكروا من هو أقوى منه حفظاً، وأما ابن الجوزي فذكره، فحكى الجرح وما ذكر التوثيق، والرجل من نظراء السبيعي أبي إسحاق، وسعيد المقبري لما وقعوا في هرم الشيخوخة، نقص حفظهم وساءت أذهانهم، ولم يختلطوا، وحديثهم في كتب الإسلام كلها".
وانظر "هدي الساري" ص (422). =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ويشهد له حديث عائشة عند أبي يعلى برقم (4655) بتحقيقنا.
كما يشهد له حديث حذيفة الذي أخرجه أحمد 5/ 394، والطحاوي في "مشكل الآثار " 1/ 90 من طريق عفان بن مسلم، وأخرجه أحمد 5/ 384، 389 وابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (665)، من طريق يحيى بن سعيد، ومحمد بن جعفر، وحجاج، وأخرجه أبو داود في الأدب (4980) باب: لا يقال: خبثت نفسي، من طريق أبي الوليد الطيالسي، وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (985) من طريق خالد، وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 216 باب: ما يكره من الكلام في الخطب، من طريق ... حفص بن عمر الحوضي، جميعهم حدثنا شعبة، عن منصور قال: سمعت عبد الله بن يسار يحدث عن حذيفة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "لا تقولوا: ما شاء الله، وشاء فلان، ولكن قولوا: ما شاء الله ثم شاء فلان" واللفظ للنسائي.
ويشهد له أيضاً حديث ابن عباس الذي أخرجه أحمد 1/ 218 من طريق هشيم، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد برقم (783)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (666) من طريقين عن سفيان- ونسبه ابن السني فقال: الثوري-.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (988)، وابن ماجة في الكفارات (2117) باب: النهي أن يقال: ما شاء الله وشاء فلان من طريقين: حدثنا عيسى بن يونس، وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 1/ 90 من طريق إبراهيم بن أبي داود، حدثنا أحمد بن خالد الوهبي، حدثنا شيبان يعني: النحوي، وأخرجه البيهقي في الجمعة 3/ 217 باب: ما يكره من الكلام في الخطبة، من طريق ... محمد بن عبد الوهاب، أنبأنا جعفر بن عون، جميعهم حدثنا الأجلح، عن يزيد بن الأصم، عن ابن عباس: أن رجلاً قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: "ما شاء الله وشئت، فقال له النبي -صلى الله عليه وسلم-: أجعلتني واللهَ عدلاً، بل ما شاء الله وحده".
وهذا لفظ أحمد.
وإسناده حسن، الأجلح بن عبد الله فصلنا القول فيه عند الحديث (7239) في مسند الموصلي.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال المزي في "تحفة الأشراف" 5/ 269 - 270: "تابعه -يعني تابع عيسى بن يونس- سفيان الثوري، وعبد الرحمن بن محمد المحاربي، وجعفر بن عون، عن الأجلح.
وقال القاسم بن مالك: عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر".
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 136: "هذا إسناد فيه الأجلح بن عبد الله مختلف فيه: ضعفه أحمد، وأبو حاتم، والنسائي، وأبو داود، وابن سعد.
ووثقه ابن معين، والعجلي، ويعقوب بن سفيان، وباقي رجال الإسناد ثقات".
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (987) مكرر، من طريق محمد بن حاتم المؤدب قال: حدثنا القاسم بن مالك قال: حدثنا الأجلح- وقال على إثره: عن أبي الزبير، عن جابر- بن عبد الله- أن رجلا أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثل حديث ابن عباس.
نقول: وهذا إسناد رجاله رجال الصحيح خلا محمد بن حاتم المؤدب وهو ثقة.
والقاسم بن مالك هو أبو جعفر المزني، الكوفي، قال الدوري- تاريخ ابن معين 3/ 272 برقم (1295) -: سمعت يحيى يقول: القاسم بن مالك، ثقة".
وقال ابن الجنيد في سؤالاته ص (340) برقم (280): "وسألت يحيى عن القاسم بن مالك المزني فقال: ما كان به بأس، صدوق".
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة: "سمعت يحيى بن معين يقول: القاسم بن مالك المزني، ثقة".
وترجمه البخاري في الكبير 7/ 171 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 122: "سئل أبي عن القاسم بن مالك المزني فقال: صالح الحديث، ليس بالمتين".
وقال أبو داود: "ليس به بأس"، وقال في موضع آخر: "ثقة".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (387): "كوفي، ثقة".
ووثقه ابن حبان 7/ 339، وإبراهيم بن عبد الله الهروي، ومحمد بن عبد الله بن عمار، وقال ابن شاهين في "تاريخ أسماء الثقات" ص (190): "والقاسم بن مالك، ثقة".
قاله يحيى.
وقال ابن سعد: "كان ثقة، صالح الحديث".وقال الساجى: "ضعيف".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 378: "القاسم بن مالك المزني، صدوق، مشهور ... ". =

44 -

باب حلب المواشي

1999 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، حدثنا الأعمش، عن يعقوب بن بَحِير 1، عَنْ ضِرَارِ بْنِ الأزْوَرِ قَالَ: بَعَثَنِي أَهْلِي بِلَقُوحٍ 2 إِلَى النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: فَأتَيْتُهُ بِهَا، فَأمَرَنِي أن أَحْلُبَهَا فَحَلَبْتُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "دَع دَاعِيَ اللَّبَنِ" * 3. = وانظر "تحفة الأشراف" 2/ 287 برقم (2656)، وجامع الأصول 11/ 740.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأخرجه أحمد4/ 322، 339 من طريق وكيع، بهذا الإسناد.
وأخرجه أحمد 4/ 76 من طريق محمد بن عبد الله بن نمير، حدثنا وكيع، به.
وأخرجه أحمد 4/ 322، 339، والطبراني في الكبير 8/ 354 برقم (8128)، والبخاري في الكبير 4/ 339 من طريق أبي معاوية، وأخرجه الدارمي في الأضاحي 2/ 88 باب: في الحالب يجهد الحلب- ومن طريقه هذه أورده الذهبي في "ميزان الاعتدال" 4/ 449 - ، وابن الأثير في أسد الغابة 53/ 3 من طريق يعلى بن بحير- تحرفت عند الدارمي أبى: يحيى-.
وأخرجه عبد الله بن أحمد في زوائده على المسند 4/ 76، 339، والطبراني "في الكبير 8/ 355 برقم (8131)، والبخاري في الكبير 4/ 338 - 339، والحاكم 3/ 237 من طريق عبد الله بن المبارك.
وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 4/ 339، والطبراني في الكبير 8/ 354 - 355 برقم (8129) من طريق عبد الله بن داود.
وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 654 فقال: حدثنا أبي، وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (8130) من طريق حفص بن غياث، جميعهم عن الأعمش، به.
وقال: الحاكم: "صحيح الإسناد".
وسكت عنه الذهبي.
وأخرجه أحمد 4/ 311، 339، والبخاري في الكبير 4/ 339، والطبراني في الكبير 8/ 354، والفسوي في "المعرفة والتاريخ" 2/ 654، والحاكم 3/ 620 من طريق سفيان، عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن ضرار، به.
وسفيان هو الثوري.
وأخرجه البخاري في الكبير 4/ 339 من طريق أبي الوليد، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن ابن سنان، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - نحوه.
وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 2/ 245 برقم (2225): "سألت أبي، وأبا زرعة عن حديث رواه الثوري، عن الأعمش، عن عبد الله بن سنان، عن عبد الله بن الأزور- كذا- قال: حلب رجل عند النبي -صلى الله عليه وسلم-فقال: (دع دواعي اللبن)، فقالا: روى هذا الحديث جماعة من الحفاظ عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور، بدلا من عبد الله بن سنان، وهو الصحيح.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قال أبي: خالف الثوري الخلق في هذا الحديث.
وقال غير سفيان: الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور".
وقال الدوري- تاريخ ابن معين 3/ 547 برقم (2676): "قال يحيى في حديث الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار بن الأزور.
وقال سفيان: عن عبد الله بن سنان.
قال يحيى: والقولُ قولُ سفيان".
وعبد الله بن سنان ترجمه البخاري في الكبير 5/ 111 - 112 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال الدوري في التاريخ- 3/ 489 - برقم (2389): "سمعت يحيى يقول: عبد الله بن سنان، كوفي، كان ينزل القطيعة، وليس حديثه بشيء".
وترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 68 وأورد بإسناده إلى يحيى بن معين أنه قال: "عبد الذ بن سنان، ثقة".
ووثقه ابن حبان 5/ 11، وقال ابن سعد: "توفي في أيام الأم الحجاج، وكان ثقة".
وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 196 باب: الإحسان إلى الدواب: "رواه أحمد، والطبراني وقال: دع دواعي اللبن، ودع لي، بأسانيد، ورجال أحدها رجال ثقات".
وقال ابن حجر في الإصابة 5/ 188 - 189: "وروى ابن حبان، والدارمي، والبغوي، والحاكم من طريق الأعمش، عن بجير بن يعقوب- كذا قلب وصحف-، عن ضرار بن الأزور ... " وذكر الحديث ثم قال: "وأخرجه البغوي من طريق سفيان، عن الأعمش فقال: عبد الله بن سنان، عن ضرار.
وروى ابن شاهين من طريق موسى بن عبد الملك بن عمير، عن أبيه، عن ضرار، بمعناه ". نقول: وهذه متابعة جيدة ليعقوب بن بحير إن كان ابن عمير سمعه من ضرار، فعبد الملك بن عمير من رجال الشيخين، وقد فصلنا القول فيه عند الحديث السابق.
وقال الفسوي 2/ 654: "وحدثنا ابن نمير، عن وكيع، وعثمان، عن جرير، وابن عثمان، عن ابن المبارك، وبندار بن بشار، عن داود، ووكيع، عن الأعمش، عن يعقوب بن بحير، عن ضرار".
وقد تحرفت فيه "بحير" إلى "يحى".

45 -

باب ما يقول إذا ركب

2000 - أخبرنا ابن قتيبة يعني: محمد بن الحسن، حدثنا حرملة ابن يحيى، حدثنا ابن وهب، حدثنا أسامة بن زيد، أن محمد بن حمزة ابن عمرو الأسلمي حدثه: أَنَّ أَبَاهُ أخْبَرَهُ قال: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "عَلَى ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكبْتُمُوهَا، فَسَمُّوا الله، وَلا تُقَصِّرُوا عَنْ حَاجَاتِكُمْ" 1.

46 -

باب صاحب الدابة أحق بصدرها

2001 - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البِرْتِيّ ببغداد، حدثنا علي بن المديني، حدثنا زيد بن الحباب، أنبأنا الحسين بن واقد، حدثني عبد الله بن بريدة.
عَنْ أَبِيهِ: أنَّ رسول الله-صلى الله عليه وسلم- بَيْنَا هُوَ يَمْشِي فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ عَلَى حِمَارٍ: ارْكَبْهُ يَا رَسُولَ الله- وَتَأَخَّرَ- فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "صَاحِبُ الدَّابَّةِ أَحَقُّ بِصَدْرِهَا، إلا أنْ تَجْعَلَهَا لِي".
فَجَعَلَهُ لَهُ، فَرَكِبَ -صلى الله عليه وسلم- 1. = وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم"، ووافقه الذهبي.
وقد تقدم أن محمد بن حمزة ليس من رجال مسلم.
وانظر "تحفة الأشراف" 3/ 83 برقم (3443). وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 131 باب: ما يقول إذا ركب الدابة، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن حمزة وهو ثقة".
ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن خزيمة 4/ 143 برقم (2547)، والحاكم 444/ 1، وحديث أبي لاس الخزاعي عند الحاكم 1/ 444، وحديث عمر عند ابن السني برقم (499). وانظر مجمع الزوائد 10/ 131.

47 -

باب النهي عن اتخاذ الدواب كراسي

2002 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يونس بن محمد المؤدب، حدثنا ليث بن سعد، عن يزيد بن أبي حبيب، عن سهل بن معاذ بن أَنس.
عَنْ أَبِيهِ- وَكَانَ أَبُوهُ مِنْ أَصْحَاب النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- أن النَّبِيَّ-صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "ارْكبُوا هذِه ِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً، وَلاَ تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ" 1. = وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه".
وأخرجه الحاكم 2/ 64 من طريق ... إبراهيم بن هلال، حدثنا علي بن الحسن - تحرفت فيه إلى: الحسين"-، حدثنا الحسين بن واقد، بهذا الإسناد.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
وعلقه البخاري في اللباس قبل الحديث (5966) باب: حمل صاحب الدابة إلا أن يأذن له، بقوله: "وقال بعضهم: صاحب الدابة أحق بصدر الدابة إلا أن يأذن له".
وقال الحافظ في الفتح 10/ 397:" وقد.
جاء ذلك مرفوعاً أخرجه أبو داود، والترمذي، وأحمد، وصححه ابن حبان، والحاكم من طريق حسين بن واقد ... " وذكر هذا الحديث.
وانظر "تحفة الأشراف" 2/ 81 - 82 برقم (1961)، وشرح السنة 11/ 30. وفي الباب عن الخدري عند أحمد 3/ 32 وإسناده ضعيف.
وعن عبد الله بن حنظلة بن الغسيل عند الدارمي في الاستئذان 2/ 285 باب: في صاحب الدابة أحق بصدرها.
وفي مجمع الزوائد 8/ 107 - 109 باب: صاحب الدابة أحق بصدرها، أكثر من شاهد فانظره إذا أردت.
وقال ابن العربي: " إنما كان الرجل أحق بصدر دابته لأنه شرف، والشرف حق المالك، ولأنه يصرفها في المشي حيث شاء، وعلى أي وجه أراد من إسراع أو بطء، ومن طول أو قصر بخلاف غير المالك".
نقله ابن حجر في فتح الباري 10/ 397.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بإسناده إلى ابن معين أنه قال: "ضعيف".
وقال ابن حبان في "المجروحين" 1/ 347: "منكر الحديث جداً فلست أدري أوقع التخليط في حديثه منه، أو من زبان ابن فائد، فإن كان من أحدهما فالأخبار التي رواها أحدهما ساقطة، وإنما اشتبه هذا، لأن راويها عن سهل بن معاذ زبان بن فائد الله الشيء، بعد الشيء".
ثم أورده ابن حبان في الثقات 5/ 321 وقال: "لا يعتبر حديثه ما كان من رواية زبان بن فائد، عنه".
وقال الذهبي في كاشفه: "ضعيف".
وقال في "المغني في الضعفاء" 1/ 288: "ضعفه ابن معين، ولم يترك".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (209): " ... مصري، تابعي، ثقة".
وصحح حديثه ابن خزيمة، والحاكم، والذهبي.
وانظر "ميزان الاعتدال" 2/ 241. وهو في الإحسان 7/ 454 برقم (5595) وأخرجه أحمد 3/ 440 من طريق حجاج، وأبي الوليد الطيالسي، وأخرجه أحمد 4/ 234 من طريق موسى بن داود، وأخرجه الدارمي في الاستئذان 2/ 286 باب: في النهي عن أن يتخذ الدواب كراسي، والحاكم 1/ 444، والبيهتي في الحج 5/ 255 باب: كراهية دوام الوقوف على الدابة، وابن خزيمة 4/ 142 برقم (2544) من طريق شبابة بن سوار، وأخرجه الدارمي 2/ 286 من طريق عبد الله بن صالح، وأخرجه ابن خزيمة 4/ 142 برقم (2544)، والحاكم 2/ 100 من طريق عاصم ابن علي، وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 193 برقم (431) من طريق سعيد بن أبي مريم، وأسد بن موسى، وأخرجه الحاكم 2/ 100، والبيهقي 5/ 255 من طريق سعيد بن سليمان الواسطي، وأخرجه البيهقي 5/ 255 من طريق ... يحيى بن بكير، جميعهم حدثنا الليث بن سعد، بهذا الإِسناد.
وقال الحاكم 2/ 100: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
=

48 -

باب وسم الدواب

2003 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن إبراهيم مولى ثقيف، حدثنا محمد بن عبد الرحيم، حدثنا روح بن عبادة، حدثنا زكريا بن إسحاق، حدثنا أبو الزبير.
أَنَّه سَمعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ الله يَقُولُ: مَرَّ حِمَارٌ بِرَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَدْ كُوِيَ فِي وَجْهِهِ، يَفُورُ مِنْخَرَاهُ مِنْ دَمٍ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَعَنَ الله مَنْ فَعَلَ هذَا".
ثُمَّ نَهَى عَنِ الْكَيِّ فِي الْوَجْهِ وَالضَّرْبِ فِي الْوَجْهِ 1. = وأخرجه أحمد 3/ 441 من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، حدثنا يزيد بن أبي حبيب، به.
وأخرجه أحمد 3/ 440 من طريق حجاج، حدثنا ليث، وأخرجه أحمد 3/ 439، 440 من طريق حسن، حدثنا ابن لهيعة، وأخرجه الطبراني في الكبير 20/ 193 برقم (432) من طريق رشدين، جميعهم عن زبان بن فائد، عن سهل بن معاذ بن أَنس، به.
وهذا إسناد ضعيف لضعف زبان.
وعند أحمد، والطبراني زيادة هي: "لأحاديثكم في الطرق والأسواق، فرب مركوبة خير من راكبها، هي أكثر ذكرا لله تعالى منه".
وهذا لفظ أحمد 3/ 439. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 107 باب: النهي عن اتخاذ الدواب كراسي، وقال: "رواه أحمد، والطبراني، وأحد أسانيد أحمد رجاله رجال الصحيح، غير سهل بن معاذ بن أَنس، وثقه ابن حبان، وفيه ضعف".
وفي الباب عن أبي هريرة عند أبي داود في الجهاد (2567)، وعند البغوي في "شرح السنة" 11/ 32 برقم (2683)، وانظر جامع الأصول 4/ 528.

2004 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا محمد (158/ 2) بن وهب بن أبي كريمة، حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم، عن زيد بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. 2005 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا غسان بن الربيع، عن حماد بن سلمة، عن أبي الزبير .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 2. = بلفظ: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم-عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه".
ولتمام تخريجه انظر الحديثين التاليين.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "هذا في مسلم فلا يستدرك"

49 - باب اللعب بالحمام 2006 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الرحمن بن سلام الْجُمَحِيّ 1، حدثنا حماد بن سلمة، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة.
عَنْ أبي هُرَيْرَةَ: أنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- رَأَى رَجُلاً يَتْبَعُ حَمَامَة 2 فَقَالَ: "شَيْطَانٌ يَتْبَعُ شَيْطَانَةً" 3. = وفي الباب عن العباس عند أبي يعلى الموصلي برقم (6701).

باب: اللعب بالحمام،

من طريق أبي بكر ابن أبي شيبة، حدثنا الأسود بن عامر، وأخرجه البيهقي في السبق والرمي 10/ 19 باب: ما جاء في اللعب بالحمام، من طريق ... أبي الوليد، جميعهم حدثنا حماد بن سلمة، بهذا الإسناد.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وأخرجه أبو نعيم في "ذكر أخبار أصبهان" 2/ 77 من طريق ... محمد بن أبي ذئب، عن محمد بن عمرو، به.
ويشهد له حديث عائشة عند ابن ماجة في الأدب (3764) باب: اللعب بالحمام، من طريق عبد الله بن عامر بن زرارة، حدثنا شريك، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن عائشة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثله.
وقال البوصيري في الزوائد: "حديث عائشة هذا إسناده صحيح، رجاله ثقات".
نقول: بل هو إسناد حسن، محمد بن عمرو قدمنا أنه لا يرقى حديثه إلى مرتبة الصحيح، وشريك فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (1701). وانظر "جامع الآصول" 10/ 748. ويشهد له أيضاً حديث عثمان عند ابن ماجة (3766) من طريق هشام بن عمار، حدثنا يحيى بن سليم الطائفي، حدثنا ابن جريج، عن الحسن بن أبي الحسن، عن عثمان، أن النبي ... بمثله.
وهذا إسناد ضعيف: ابن جريج قد عنعن وهو موصوف بالتدليس، والحسن لم يسمع من عثمان فهو منقطع.
كما يشهد له حديث أَنس عند ابن ماجة (3767) من طريق محمد بن خلف العسقلاني، حدثنا رواد بن الجراح، حدثنا أبو ساعد الساعدي، عن أَنس بن مالك، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بمثله.
وقال البوصيري: "في إسناده رواد بن الجراح وهو ضعيف".
وانظر مصنف عبد الرزاق 11/ 3 برقم (19731). وقال ابن حبان: "اللاعب بالحمامة لا يتعدى لعبه من أن يعقبه ما يكره الله- جل وعلا-، والمرتكب لما يكره الله عاص، والعاصي يجوز أن يقال له: شيطان، وإن كان من أولاد آدم.
قال تعالى: (شياطين الإنس والجن)، فسمّى العصاة منها شيطاناً.
وإطلاقه -صلى الله عليه وسلم-اسم الشيطان على الحمامة للمجاورة، أو لأن الفعل من العاصي بلعبها تعداه إليها".
وقال المناوي في "فيض القدير" 4/ 169: "وإنما سماه شيطاناً لمباعدته عن الحق، وإعراضه عن العبادة، واشتغاله بما لا يعنيه.
=

50 -

باب ما جاء في الجن

2007 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا يزيد بن موهب، حدثنا ابن وهب، حدثنا معاوية بن صالح، عن أبي الزاهرية 1 حدير بن غريب، عن جبير بن نفير.
عَنْ أبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيّ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "الْجِنُّ عَلَى ثَلاَثَةِ أصْنَافٍ: صِنْفٌ كِلاَبٌ وَحَيَّاتٌ، وَصِنْفٌ يَطِيرُونَ فِي الْهَوَاءِ، وَصِنْفٌ يَحُلُّونَ 2 وَيَظْعَنُونَ" 3. = وسماها شيطانة لأنها أغفلته عن ذكر الحق وشغلته عما يهمه من صلاح الدارين والعناية بهما".

51 -

باب ما جاء في المداحين

2008 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الله بن أحمد بن ذكوان 1 الدمشقي، حدثنا مروان بن محمد، حدثنا عبد العزيز ابن محمد، عن زيد بن أسلم، قال: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقولُ: سَمِعْت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "احْثوا 2 فِي أَفْوَاهِ الْمَداحِينَ التُّرَابَ" 3.

52 -

باب ما جاء في البيان

2009 - أخبرنا محمد بن علي الصيرفي بالبصرة أبو الطيب، حدثنا ابن أبي الشوارب محمد بن عبد الملك، حدثنا أبو عوانة يعني: عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ أَعْرَابِياً أَتَى النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- فَتَكَلَّمَ بِكَلامٍ بَيِّنٍ، = وأخرجه أبو نعيم في "حلية الأولياء" 6/ 99 من طريق ... بقية بن الوليد، حدثنا لْور، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير قال: مدح رجل ابن عمر -رضي الله تعالى عنه- في وجهه فقال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-يقول ... وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 117 باب: ما جاء في الحمد والمدح والمداحين، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الكبير والأوسط، ورجاله رجال الصحيح".
ويشهد له حديث المقداد بن الأسود عند مسلم في الزهد (3002) باب: النهي عن المدح، وأبي داود في الأدب (4804) باب: في كراهية التمادح، والترمذي في الزهد (2395) باب: ما جاء في كراهية المدح والمداحين، وابن ماجة في الأدب (3742) باب: المدح، والبخاري في الأدب المفرد 1/ 427 برقم (339)، والبغوي في "شرح السنة" 13/ 150برقم (3573). وانظر جامع الأصول 11/ 52، 54. وقال النووي في "شرح مسلم" 5/ 844: "ذكر مسلم في هذا الباب الأحاديث الواردة في النهي عن المدح، وقد جاءت أحاديث كثيرة في الصحيحين بالمدح في الوجه.
قال العلماء: وطريق الجمع بينها أن النهي محمول على المجازفة في المدح، والزيادة في الأوصاف، أو على من يخاف عليه فتنة من إعجاب ونحوه إذا سمع المدح.
وأما من لا يخاف عليه ذلك لكمال تقواه ورسوخ عقله ومعرفته، فلا نهي في مدحه في وجهه إذا لم يكن فيه مجازفة، بل إن كان يحصل بذلك مصلحة كنشطه للخير، والإزدياد منه، أو الدوام عليه، أو الاقتداء به.
كان مستحباً.
والله أعلم".

فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ [سِحْراً] 1، وَإِنَّ مِنَ الشِّعر حُكْماً" 2. 2010 - أخبرنا أحمد بن عمير بن يوسف بدمشق، حدثنا موسى

ابن سهل الرملي 1، حدثنا عتبة بن السكن، حدثنا الأوزاعي، عن إسماعيل بن عبيد الله 2، عن أم الدرداء.
= عن الحكم بن عتيبة، عن مقسم، عن ابن عباس ... والمرفوع عنده: "إن من البيان لسحراً، إن من البيان لسحراً".
وفي الإسناد من لم أعرفه.
وقال الحاكم: "وقد روي عن أبي بكرة الأنصاري أنه حضر هذا المجلس".
ثم ساقه عن أبي بكرة.
وانظر "جامع الأصول" 5/ 163، وشرح السنة للبغوي 12/ 363. وفي الباب عن ابن مسعود برقم (5104) في مسند أبي يعلى، وبرقم (229) في معجم شيوخه.
وعن ابن عمر برقم (5639) و (5640) في مسند الموصلي.
وعن عائشة برقم (261) في معجمٍ شيوخ الموصلي بتحقيقنا.
وانظر أيضاً مسند الموصلي 4/ 220 حيث ذكرنا شاهداً آخر لهذا الحديث عن أبى بن كعب.
وقوله:" إن من الشعر حُكماً" قال بن الأثير في النهاية 1/ 419: "أي: إن من الشعر كلاماً نافعاً يمنع من الجهل والسفه وينهى عنهما.
قيل: أراد به المواعظ والأمثال التي ينتفع بها الناس.
والحكم: العلم، والفقه، والقضاء بالعدل، وهو مصدر حكم، يحكم.
ويروى (إن من الشعر لحكمة)، وهي بمعنى الحكم".

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "الْبَيَانُ مِنَ الله، وَالْعِيُّ مِنَ الشَّيْطَانِ.
وَلَيْسَ الْبَيَانُ كَثْرَةَ الْكلاَم وَلكِنَّ الْبَيَانَ الْفَصْلُ فِي الْحَقِّ، وَليْسَ الْعِيُّ قِلَّةَ الْكَلاَمِ وَلكِنْ مَنْ سَفِهَ 1 الْحَقَّ" 2.

53 -

باب اللعب

2011 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة.
عَنْ عَائِشَةَ 1 قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ وَفْدُ الْحَبَشَةِ عَلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- قَامُوا يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ 2. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ أنَّ أبَا هُرَيْرَةَ قَال: دخلَ عُمَرُ وَالْحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي الْمَسْجِدِ، فَزَجَرَهُمْ عُمَرُ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "دَعْهُمْ يَا عُمَرُ، فَإِنَّما 3 هُمْ بَنُو أرْفِدَةَ" 4.

2012 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ الْحَبَشَةَ كَانُوا يَزْفِنُونَ (1) بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم-وَيتَكَلَّمُونَ بِكَلاَمٍ لا يَفْهَمُهُ، فَقَالَ رَسُولُ الله-صلى الله عليه وسلم-: "مَا يَقُولُونَ؟ ". قَالَ: يَقُولُونَ: مُحَمَّدٌ عَبْدٌ صَالِحٌ (2).

54 -

باب ما جاء في الزمارة

(159/ 1) 2013 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الوليد بن مسلم، عن سعيد بن عبد العزيز، عن سليمان ابن موسى، عن نافع قال: سَمِعَ ابْنُ عُمَرَ صَوْتَ زِمَّارَةِ رَاعٍ، قَالَ فَجَعَلَ إِصْبَعَيهِ فِي أُذُنَيْهِ12 = وأخرجه أبو يعلى 11/ 330 برقم (6448)، وهناك استوفينا تخريجه، وانظر الحديث السابق.
وجامع الأصول 8/ 453 - 456، و 10/ 754. وأرفدة -بفتح الهمزة، وسكون الراء المهملة، وكسر الفاء وقد تفتح-، قيل: هو لقب للحبشة.
وقيل: هو اسم جنس لهم.
وقيل: هو اسم جدهم الأكبر، وقيل: المعنى يا بني الإماء.
وانظر فتح الباري 2/ 444 - 445.

وَعَدَلَ عَنِ الطَّرِيقِ، وَجَعَلَ يَقُولُ: يَا نَافعُ اتَسْمَعُ؟.
فَاقُولُ: نَعَمْ.
فَلَمَّا قُلْتُ: لا.
رَاجَعَ الطَّرِيقَ، ثُمّ قَالَ: رَأَيْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَفْعَلُهُ 1.

55 -

باب ما جاء في الشعراء

2014 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن يوسف ماهك، عن عبيد بن عمير.
= يحيى، حدثنا الفريابي، عن ثعلبة بن أبي مالك التيمي، عن ليث، عن مجاهد قال: كنت مع ابن عمر فسمع صوت طبل ... بمثله.
وقال الحافظ المزي- ترجمة ثعلبة بن سهيل أبي مالك-: "وروى له ابن ماجة حديث مجاهد، عن ابن عمر في الغناء عند العرس إلا أنه سماه في روايته ثعلبة بن أبي مالك، وهو وهم".
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 107: "وهذا إسناد فيه ليث، وهو ابن أبي سليم، وقد ضعفه الجمهور.
رواه أبو داود في سننه من طريق نافع، عن ابن عمر، إلا أنه لم يقل: صوت طبل.
وقال بدله: مزمار، والباقي نحوه".
وقال الشوكاني في "نيل الأوطار" 8/ 270 - 271: "وإذا تقرر جميع ما حررناه من حجج الفريقين، فلا يخفى على الناظر أن محل النزاع إذا خرج عن دائرة الحرام، لم يخرج عن دائرة الاشتباه.
والمؤمنون وقَّافون عند الشبهات- كما صرح به الحديث الصحيح- ومن تركها فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن حام حول الحمى يوشك أن يقع فيه، ولا سيما إذا كان مشتملاً على ذكر القدود والخدود، والجمال والدلال، والهجر والوصال، ومعاقرة العقار، وخلع العذار والوقار، فإن سامع ما كان كذلك لا يخلو عن بلية وإن كان من التصلب في ذات الله على حد يقصر عنه الوصف.
وكم لهذه الوسيلة الشيطانية من قتيل دمه مطلول، وأسير بهموم غرامه وهيامه مكبول، نسأل الله السداد والثبات".
وانظر "تحفة الأشراف" 6/ 98 برقم (7672)، وجامع الأصول 8/ 457، والفتاوى لشيخ الإِسلام 3/ 426 - 427، و 11/ 565 - 566، و 29/ 552 - 553، و 30/ 211 - 216، وفتح الباري 9/ 225 - 226، والمجموع 16/ 400 - 402، ونيل الأوطار 6/ 336 - 339، و 8/ 260 - 271، والمغني لابن قدامة 8/ 109 - 116.

عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ أعْظَمَ النَّاس فِرْيَةً اثْنَانِ: شَاعِرٌ يَهْجُو الْقَبِيلَةَ بِأسْرِهَا، وَرَجُلٌ انْتَفَى مِنْ أبِيهِ" (1).

56 -

باب ما جاء في الدف

2015 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا زياد بن أيوب، حدثنا أبو تُمَيْلَةَ يحيى بن واضح، حدثني الحسين بن واقد، حدثنا عبد الله بن بريدة.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَجَعَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- مِنْ بَعْضِ مَغَازِيهِ، فَجَاءَتْ جَارِيَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي نَذَرْتُ إِنْ رَدَّكَ الله سَالِماً أنْ1

أضْرِبَ عَلَى رَأْسِكَ بالدُّفِّ، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِنْ نَذَرْت فَافْعَلِي، وَإِلاَّ، فَلاَ".
قَالَتْ إِنِّي كُنْتُ نَذَرْتُ.
فَقَعَدَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- وَضَرَبَتْ بالدُّفِّ * (1).

57 -

باب الغناء واللعب في العرس

2016 - أخبرنا محمد بن إسحاق بن خزيمة، حدثنا عبيد الله بن سعد الزهري، حدثنا عمي، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن إسحاق بن سهل بن أبي حَثْمَةَ، عن أبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ فِي حِجْرى جَارِيَةٌ مِنَ الأنْصَارِ فَزَوَّجْتُهَا، قَالَتْ: فَدَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَوْمَ عُرْسِهَا فَلَمْ يَسْمَعْ غِنَاءً وَلا لَعِباً، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ، هَلْ غَنَّيْتُمْ عَلَيْهَا؟ أوَلا تُغَنُّونَ عَلَيْهَا؟ ". ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ هذَا الْحَيَّ مِنَ الأنْصَارِ يُحِبُّونَ الْغِنَاءَ" 2.1 * على هامش (م) كتب بخط غير خط الأصل: "وقالت: أَشْرَقَ الْبَدْرُ عَلَيْنَا ... مِن ثَنِيَّاتِ الْوَدَاع وَجَبَ الشُكْرُ عَلَيْنَا ... مَا دَعَا لِلَّهِ دَاع"

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وتابعه حسين بن منصور قال: حدثنا مبشر قال: حدثنا ابن إسحاق، عن محمد، وتابعه حفص: حدثنا إبراهيم بن طهمان، عن ابن إسحاق".
كما ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 223 ولم يورد فيه أيضاً جرحاً، ولا تعديلاً، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان 4/ 22. والحديث في الإِحسان 7/ 548 برقم (5845) وقد تحرفت فيه "حدثنا عمي، حدثنا أبي "إلى" حدثنا أبي، حدثنا عمي".
وأخرجه البخاري في النكاح (5162) باب: النسوة التي يهدين المرأة إلى زوجها، من طريق الفضل بن يعقوب، حدثنا محمد بن سابق، حدثنا إسرائيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أنها زفت امرأة إلى رجل من الأنصار فقال نبي الله-صلى الله عليه وسلم-: "يا عائشة، ما كان معكم لهو، فإن الأنصار يعجبهم اللهو".
ومن طريق البخاري السابقة أخرجه البغوي في "شرح السنة" 9/ 48 برقم (2267). وهو في تحفة الأشراف 12/ 122 برقم (16763). وأخرجه الحاكم 2/ 183 - 184 من طريق محمد بن عبد الله الصفار، حدثنا أحمد بن مهران، حدثنا محمد بن سابق، بالإسناد السابق.
ولفظه: "عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: نقلنا امرأة من الأنصار إلى زوجها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم-:هل كان معكم لهو؟، فإن الأنصار يحبون اللهو".وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
ومن طريق الحاكم السابقة أخرجه البيهقي في الصداق 7/ 288 باب: ما يستحب من إظهار النكاح.
وأخرجه البيهقي 7/ 289 من طريق أبي كامل الفضيل بن الحسين، حدثنا أبو عوانة، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن جابر، عن عائشة -رضي الله عنها- أنها أنكحت ذا قرابة لها من الأنصار، فجاء النبي- صلى الله عليه وسلم-فقال: أهديتم الفتاة؟ قالت: نعم.
قال: فأرسلتم من يغني؟.
قالت: لا.
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: إن الأنصار قوم فيهم غزل، فلو أرسلتم من يقول: أتيناكم أتيناكم ... فحيانا وحياكم"؟.
وأخرجه ابن ماجة في النكاح (1900) باب: الغناء والدف، من طريق إسحاق بن منصور، أنبأنا جعفر بن عون، عن الأجلح، عن أبي الزبير، عن ابن عباس قال: =

58 -

باب إن من الشعر حكماً

2017 - أخبرنا هارون بن عيسى بن السكين ببلد الموصل، حدثنا علي بن حرب الطائي، حدثنا ابن إدريس، عن أبيه، عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِنَّ مِنَ الشَّعْرِ حِكْمَةً" 1. = أنكحت عائشة ذات قرابة لها من الأنصار، فجاء رسول الله-صلى الله عليه وسلم-فقال: أدريتم الفتاة؟ ... بمثل النص السابق.
وقال البوصيري في "مصباح الزجاجة" 2/ 107: "هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أن الأجلح مختلف فيه، وأبو الزبير قال فيه ابن عيينة: يقولون إنه لم يسمع من ابن عباس.
وقال أبو حاتم: رأى ابن عباس رؤية.
انتهى.
وأصله في صحيح البخاري من حديث ابن عباس بغير هذا السياق.
وله شاهد من حديث جابر رواه النسائي في الكبرى.
ورواه البيهقي في سننه الكبرى، من حديث جابر، عن عائشة.
ورواه مسدد في مسنده من حديث جابر ورواه أحمد بن منيع في مسنده من طريق أبي الزبير، عن جابر، به".
نقول: أما الأجلح فقد بسطنا القول فيه عند الحديث (2719) في مسند الموصلي وبينا أنه حسن الحديث، وأما أن أبا الزبير لم يسمع من ابن عباس.
فقد قال العلائي في "جامع التحصيل" ص (330): "حديثه عن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة، في صحيح مسلم".
وانظر المراسيل ص: (193)، وفتح الباري 9/ 225 - 226. وذكره الهيثمي بنحوه في "مجمع الزوائد" 4/ 289 باب: إعلان النكاح واللهو والغناء، وقال: "رواه الطبراني في الأوسط، وفيه رواد بن الجراح، وثقة أحمد، وابن معين، وابن حبان، وفيه ضعف".
وانظر "نيل الأوطار" 6/ 336 - 338، وكنز العمال 15/ 212، 215، 217.

59 -

باب في هجاء أهل الشرك

2018 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك.
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ: يَا رسول الله، إِنَّ الله قَدْ أَنْزَلَ فِي الشِّعْرِ مَا قَدْ أنْزَلَ، فَقَالَ النَّبيُّ -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ الْمُؤْمِنَ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَالَّذى نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأنَّمَا تَرْمُونَهُمْ نَضْحَ 1 النَّبْلِ" 2. = إدريس بن يزيد الأودي، والحديث في الإحسان 7/ 514 برقم (5748). وقد تقدم برقم (2009) فانظره لتمام التخريج.

2019 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، أخبرني يونس، عن ابن شهالب .. فَذَكَرَ نَحْوَهُ 1. = وأخرجه أحمد 3/ 456، والبيهقي 10/ 239 من طريق أبي اليمان، أخبرنا وأخرجه أحمد 3/ 460 من طريق علي بن بحر، حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوردي، عن محمد بن عبد الله بن أخي ابن شهاب الزهري.
كلاهما عن ابن شهاب الزهري، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن كعب بن مالك، به.
وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه أحمد 3/ 456 من طريق أبي اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري: حدثني أبو بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أن مروان بن الحكم أخبره: أن عبد الرحمن بن الأسود بن عبد يغوث أخبره أن أبي بن كعب الأنصاري أخبره أن النبي-صلى الله عليه وسلم-قال: "من الشعر حكمة".وكان بشير بن كعب يحدث أن كعب بن مالك كان يحدث أن النبي -صلى الله عليه وسلم-قال: "والذي نفسي بيده لكأنما تنضحونهم بالنبل فيما تقولون لهم من الشعر".
وأخرجه البيهقي 10/ 239 من طريق أبي اليمان الحكم بن نافع، أنبأنا شعيب، عن الزهري قال بشير بن كعب بن مالك ... وهذا إسناد جيد.
بشير بن عبد الرحمن ابن مالك ترجمه البخاري في الكبير 2/ 100 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 376، ولم أَرَ فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان 4/ 72. وأخرجه الطبراني في الكبير 19/ 76 برقم (153) من طريق سليمان بن بلال، عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب قال: قال بشير بن عبد الرحمن بن كعب، بالإِسناد السابق.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 123 باب: هجاء المشركين، وقال: "رواه كله أحمد بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح، وروى الطبراني في الأوسط، والكبير، نحوه".
وزاد الشيخ السلفي نسبته في المعجم الكبير إلى الطبراني في مسند الشاميين برقم (3211).

2020 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الله 1 بن أبي بكر المقدمي، أخو محمد 2، حدثنا جعفر بن سليمان، حدثنا ثابت.
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لَمَّا دَخَلَ مَكَّةَ قَامَ أَهْلُ مَكَّةَ سِمَاطَيْنِ، قَالَ: وَعَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ يَمْشِي وَيقُول: (159/ 2) خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِ عَنْ سَبِيلِهِ ... الْيَومَ نَضْرِبكُمْ 3 عَلَى تَأْوِيلِهِ ضَرْباً يُزِيلُ الْهَامَ عَنْ مَقِيلِهِ ... وُيذْهِلُ الْخَلِيلَ عَنْ خَلِيلِهِ يَارَبِّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِقِيلِهِ فَقَالَ عُمَرُ: يَا ابْنَ رَوَاحَةَ، أَتَقُولُ الشِّعْرَ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ الله-صلى الله عليه وسلم-؟ فَقَالَ-صلى الله عليه وسلم-: "يَا عُمَرُ، هذَا أشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ وَقْع النَّبْلِ" 4. وأخرجه الطبراني في الكبير 19/ 76 برقم (152) من طريق أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، بهذا الإِسناد.
ولتمام تخريجه انظر الحديث السابق.

2021 - أخبرنا ابن قتيبة، حدثنا ابن أبي السري، حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن ابن شهاب، قال: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالكٍ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، وَعَبْدُ الله بْنُ رَوَاحَةَ آخِذ بِغَرْزِهِ 1 وهُوَ يَقُولُ: = ليس بشيء، أدركته ولم أكتب عنه.
قال يوماً لسليمان بن حرب: أنا أروى عن حماد ابن زيد منك.
فقال سليمان: لأنك تأخذ أحاديث الناس فترويها عن حماد".
وقال ابن حبان في الثقات 8/ 357: "وكان يخطئ".
وانظر "ميزان الاعتدال" 2/ 398 - 399. وقال ابن عدي في كامله 4/ 1571: " ... وعبد الله ضعيف".
وقال أيضاً: "ولم أر لعبد الله بن أبي بكر هذا كثير حديث، وإنما الحديث الكثير لأخيه محمد، ومقدار ما لعبد الله بن أبي بكر رأيته له غير محفوظ".
وقال الحافظ في الإِصابة 6/ 80: "وأخرج أبو يعلى بسند حسن عن جعفر بن سليمان ... " وذكر هذا الحديث.
نقول: غير أن عبد الله لم ينفرد به، بل تابعه عليه عبد الرزاق عند الترمذي، والنسائي، والبغوي كما ظهر من مصادر التخريج.
والحديث في الإِحسان 7/ 517 برقم (5758). وهو عند أبي يعلى 6/ 121 برقم (3394) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه، وانظر جامع الأصول 5/ 170 والحديث التالي.
ومعجم شيوخ أبي يعلى برقم (214) بتحقيقنا.
والسِّماط: الصف.
يقال: مشى بين سماطين من الجنود وغيرهم.
وهم على سماط واحد: أي على نظم واحد.
والسماط أيضاً: الجانب.
يقال: مشى على سماطي الطريق أو النهر.

خَلُّوا بَنِي الْكُفَّارِعَنْ سَبِيلِهِ ... قَدْ أنْزَلَ الرَّحْمنُ فِي تَنْزِيلِهِ بِأنَّ خَيْرَ الْقَتْلِ فِي سَبِيلِهِ 1

جارٍ التحميل