موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان ت حسين أسدصفحات 259-298

كتاب الأدب

صفحات 259-298
عن هذه الطبعة
عَلَم
نور الدين الهيثمي
الكتاب
موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
المؤلف
أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
المحقق
حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
الناشر
دار الثقافة العربية، دمشق
الطبعة
الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
عدد الأجزاء
9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = للأعمى وكونها معه في بيت وإن لم تكن ذات محرم منه.
وفيه ما يرد حديث نبهان: أنه -عليه السلام- قال لأم سلمة وميمونه: (احتجبا منه).
ومن قال بحديث فاطمة احتج بصحته وأنه لا مطعن لأحد فيه، وإن نبهان ليس ممن يحتج بحديثه".
نقله ابن التركماني في الجوهر النقي 7/ 92 ثم قال: "وزعم أنه لم يرو إلا حديثين منكرين: أحدهما هذا، والآخر عن أم سلمة في المكاتب إذا كان عنده ما يؤدي كتابته احتجبت منه سيدته".
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" 9/ 337: " ... وحجة من منع حديث أم سلمة الحديث المشهور (أفعمياوان أنتما)، وهو حديث أخرجه أصحاب السنن من رواية الزهري، عن نبهان مولى أم سلمة عنها، وإسناده قوي.
وأكثر ما علل به انفراد الزهري بالرواية عن نبهان، وليست بعلة قادحة، فإن من يعرفه الزهري، ويصفه بأنه مكاتب أم سلمة ولم يجرحه أحد، لا ترد روايته".
وكان ذكره في الفتح 1/ 550 وقال: "وهو حديث مختلف في صحته، وسيائي للمسألة مزيد بسط".
وقال النووي في "شرح مسلم" 2/ 545 وقد ذكر طرفاً من هذا الحديث: "وهو حديث حسن رواه الترمذي وغيره".
وهو في مسند الموصلي 12/ 353 برقم (6922) بهذا الإِسناد.
وأخرجه أحمد 6/ 296 من طريق عبد الرحمن بن مهدي، وأخرجه أبو داود في اللباس (4112) باب: في قوله عز وجل: (وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن) - ومن طريقه هذه أخرجه البيهقي في النكاح 7/ 91 - 92 باب: مساواة المرأة الرجل في حكم الحجاب والنظر إلى الأجانب- من طريق محمد ابن العلاء، وأخرجه الترمذي في الأدب (2779) باب: ما جاء في احتجاب النساء، من طريق سويد، وأخرجه الطحاوي في "مشكل الآثار" 1/ 116، والخطيب في "تاريخ بغداد" 8/ 338 - 339 من طريق عبد الرزاق- وعند الخطيب: عن معمر-.
جميعهم حدثنا ابن المبارك، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وقال أبو داود: "هذا لأزواج النبي- صلى الله عليه وسلم-خاصة، ألا ترى إلى اعتداد فاطمة بنت =

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = قيس عند ابن أم مكتوم، قد قال النبي-صلى الله عليه وسلم-لفاطمة بنت قيس: اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك عنده".
وقال الخطيب: "أخبرنا أحمد بن محمد بن غالب قال: سئل أبو الحسن الدارقطني عن حديث نبهان، عن أم سلمة ... فقال: حدث به خازم بن يحيى الحلواني، عن ابن أبي السري، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن ابن المبارك، عن يونس، عن الزهري، ووهم فيه، وإنما رواه عبد الرزاق، عن ابن المبارك، ليس فيه معمر" أي: مثل رواية الطحاوي.
وأخرجه النسائي في "عشرة النساء" برقم (359)، والطحاوي في "مشكل الآثار" 1/ 115 - 116 من طريق ابن وهب.
حدثنا يونس بن يزيد، وأخرجه الفسوي في "المعرفة والتاريخ" 1/ 416 - ومن طريقه أخرجه البيهقي 7/ 91 - 92 - ، والنسائي في "عشرة النساء" برقم (360)، من طريق سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا نافع بن يزيد قال: حدثني عقيل، وأخرجه ابن سعد في طبقاته 8/ 126، 128 من طريق محمد بن عمر، حدثنا معمر، ومحمد بن عبد الله، جميعهم: أخبرني الزهري، بهذا الإسناد.
وانظر "تحفة الأشراف" 13/ 35 برقم (18222)، وجامع الأصول 6/ 664. وقد ذكر البيهقي حديث عائشة ونظرها إلى الأحباش يلعبون في المسجد، وقد استوفينا تخريجه في مسند الموصلي 8/ 247 - 248 برقم (4829) وسيأتي برقم (2011) وفي إحدى رواياته: "فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو".
وفي أخرى "وهم يلعبون في المسجد، وأنا جارية".
ثم أورد حديث أَنس -رضي الله عنه- قال: "لما قدم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المدينة لعبت الحبشة بحرابهم فرحاً بقدومه".
ثم قال: "فإن كانت هذه القصة، وما روته عائشة واحدة، ففيها ما دل على أنها كانت غير بالغة في ذلك الوقت، فرسول الله -صلى الله عليه وسلم- بني حين قدم المدينة وهي ابنة تسع سنين، ويحتمل أن ذلك كان قبل أن يضرب عليهن الحجاب".
وقال النووي في "شرح مسلم" 2/ 545 - 546 نحو هذا وقال ابن حجر في" فتح الباري" 9/ 336 - 337: "وقد تقدم في أبواب العيد =

24 -

باب مشي النساء في الطريق

1969 - أخبرنا عبد الله بن أحمد بن موسى، حدثنا الصلت بن مسعود، حدثنا مسلم بن خالد، حدثنا شريك بن أبي نمر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن.
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لَيْسَ لِلنِّسَاءِ وَسَطُ الطَّرِيقِ" 1. = جواب النووي عن ذلك بان عائشة كانت صغيرة دون البلوغ، أو كان ذلك قبل الحجاب، وقواه بقوله في هذه الرواية (فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن)، لكن تقدم ما يعكر عليه، وأن في بعض طرقه أن ذلك بعد قدوم وقد الحبشة، وأن قدومهم كان سنة سبع، ولعائشة يومئذٍ ست عشر سنة، فكانت بالغة، وكان ذلك بعد الحجاب ... " ثم ذكر القول الذي نقلناه عنه سابقاً.
وقال ابن قتيبة في "تأويل مختلف الحديث" ص (225): "ونحن نقول: إن الله عز وجل أمر أزواج النبي-صلى الله عليه وسلم- بالاحتجاب، إذ أمرنا أن لا نكلمهن إلا من وراء حجاب فقال: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ﴾.
وسواء دخل عليهن الأعمى، والبصير من غير حجاب بينهن، لأنهما جميعاً يكونان عاصيين لله عز وجل، ويكن أيضاً عاصيات لله تعالى إذا أَذِنَّ لهما في الدخول عليهن، وهذه خاصة لأزواج رسول الله-صلى الله عليه وسلم- كما خصصن بتحريم النكاح على جميع المسلمين ... " وانظر بقية كلامه، وانظر أيضاً "مشكل الآثار" 1/ 115 - 119.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 4/ 1321. وقال النسائى: "ليس به بأس"، وقال أيضاً: "ليس بالقوي".
وقال ابن الجارود: "ليس به بأس، وليس بالقوي".
وقال الساجي: "كان يرى القدر".
وترجمه البخاري في الكبير 4/ 236 - 237 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن حبان في ثقاته 4/ 360: "ربما أخطأ".
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (217) برقم (663): "مدني، تابعي، ثقة".
وقال ابن سعد: "كان ثقة، كثير الحديث".
وقال أبو داود: "ثقة".
وقال ابن عدي في كامله 4/ 1321: "وشريك بن عبد الله رجل مشهور من أهل المدينة، حدث عنه مالك، وغير مالك من الثقات، وحديثه إذا روى عنه ثقة، فإنه لا بأس بروايته، إلا أن يروي عنه ضعيف".
وقال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 2/ 269: "تابعي، صدوق".
وهو من رجال الشيخين.
وانظر أيضاً "المغني في الضعفاء" 1/ 2297 وهدي الساري ص (410). والحديث في الإحسان 7/ 447 برقم (5572). وقال ابن حبان: "قوله: (ليس للنساء وسط الطريق) لفظه إخبار مرادها الزجر عن شيء مضمر فيه، وهو مماسة النساء الرجال في المشي، إذ وسط الطريق الغالب على الرجال سلوكُهُ، والجوانب على النساء أن يتخللن الجوانب حذر ما يتوقع من مماستهم إياهن".
وأخرجه ابن عدي في كامله 4/ 1321 من طريق علي بن سعيد، حدثنا الصلت ابن مسعود، بهذا الإِسناد.
وانظر كنز العمال 16/ 392 برقم (45063). ويشهد له ما أخرجه الدولابي في الكنى 1/ 45 من طريق محمد بن عوف قال: حدثنا الفريابي، عن سفيان، عن ابن أبي ذئب، عن الحارث بن الحكم، عن أبي عمرو بن حماس قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ليس للنساء سراة الطريق".
وهذا حديث مرسل، قال الحافظ في الإصابة 11/ 286: "أبو عمرو بن حماس - بكسر المهملة والتخفيف، وآخره مهملة- تابعي معروف، أرسل حديث ... فذكره ابن منده في الصحابة وقال: عداده في أهل الحجاز، وله ذكر في الصحابة".
وذكر هذا الحديث، وانظر أيضاً أسد الغابة 6/ 228، ومجمع الزوائد8/ 115. كما يشهد له حديث أبي أسيد الأنصاري مالك بن ربيعة عند أبي داود في الأدب (5272) باب: في مشي النساء مع الرجال في الطريق.
وإسناده ضعيف، وانظر =

25 -

باب ما جاء في الوحدة

1970 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق ابن إبراهيم، حدثنا وكيع، عن عاصم بن محمد، عن أبيه.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا في الْوَحْدَةِ 1، مَا سَارَ رَاكبٌ بِلَيْلٍ أبَداً" 2. = "جامع الأصول" 6/ 664. كما يشهد له حديث علي عند الطبراني في الأوسط، فيما ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 115. وقوله: "وَسَط" بالتحريك لأنه اسم.
وكل موضع يصلح فيه "بين" فهو "وَسْط" بسكون السين المهملة فإن لم يصلح وضع "بين" محله فهو وَسَط بالتحريك، وربما سكن، وليس بالوجه.
وانظر فيض القدير 5/ 379.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = 5/ 257 باب: كراهية السفر وحده، من طريق أبي الوليد، وأخرجه البخاري (2998)، والبيهقي 5/ 257 من طريق أبي نعيم، وأخرجه الدارمي في الاستئذان 2/ 289 باب: إن الواحد في السفر شيطان، من طريق الهيثم بن جميل، وأخرجه ابن خزيمة 4/ 151 برقم (2569)، والحاكم 2/ 101 من طريق بشر بن المفضل، وأخرجه ابن خزيمة (2569) من طريق الزعفراني، حدثنا يحيى بن عباد، جميعهم: حدثنا عاصم بن محمد، بهذا الإِسناد.
وقال الترمذي: "حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عاصم وهو ابن محمد بن زيد بن عبد الله، وهو ثقة صدوق".
نقول: في قول الترمذي نظر، لأن عمر بن محمد أخا عاصم قد رواه أيضاً عن أبيه كما يتبين من مصادر التخريج.
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
ووافقه الذهبي.
وليس لاستدراكه محل لأنه عند البخاري كما تقدم.
وأخرجه أحمد 2/ 111 - 112 - ومن طريقه أخرجه الطبراني في الكبير 12/ 359 برقم (13339) - من طريق مؤمل، وأخرجه النسائي في السير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 6/ 38 برقم (7419) من طريق المغيرة بن عبد الرحمن الحراني، عن محمد بن ربيعة، كلاهما عن عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، عن أبيه، به.
وقال عبد الله بن أحمد: "سمعت أبي يقول: قد سمع مؤمل من عمر- تحرفت فيه إلى: عمرو- بن محمد بن زيد، يعني: أحاديث، وسمع أيضاً من ابن جريج".
وقال الحافظ ابن حجر في "فتح البارى" 6/ 138: قال ابن المنير: "السير لمصلحة الحرب أخص من السفر، والخبر ورد في السفر.
فيؤخذ من حديث جابر جواز السفر منفرداً للضرورة والمصلحة التي لا تنتظم الله بالانفراد كإرسأل الجاسوس والطليعة، والكراهة لما عدا ذلك".
ويحتمل أن تكون حالة الجواز مقيدة بالحاجة عند الأمن، وحالة المنع مقيدة =

26 -

باب ما جاء في الغضب

1971 - أخبرنا أبو يعلى، أنبأنا أحمد بن عيسى المصري، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن عبد الرحمن بن جبير.
عَنْ عَبْدِ الله بْنِ عَمْرٍو قَالَ: قُلتُ: يَا رسول الله، مَا يَمْنَعُنِي مِنْ غَضَبِ الله تَعَالَى؟.
قَالَ: "لا تَغْضَبْ" 1. = بالخوف حيث لا ضرورة.
وقد وقع في كتب المغاري بعث كل من حذيفة، ونعيم بن مسعود، وعبد الله بن أنيس، وخوات بن جبير، وعمرو بن أمية، وسالم بن عمير، وبسبسة، في عدة مواطن، وبعضها في الصحيح.
وانظر "جامع الأصول" 5/ 17.

1972 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يحيى بن سعيد، حدثنا هشام بن عروة، حدثني أبي، عن الأحنف بن قيس، عَنْ جَارِيَةَ بْنِ قُدَامَةَ: أنَّ رَجُلاً قَالَ لِلنَّبِيِّ-صلى الله عليه وسلم-:قُلْ لِي قَوْلاً وَأقلِلْ 1، قَالَ: "لا تَغْضَبْ".
فَأعَادَ عَلَيْهِ، قَالَ: "لا تَغْضَبْ" 2. = وقد قال وهب بن منبه: "للكفر أربعة أركان: الغضب، والشهوة، والخرق، والطمع".
والأسباب المهيجة للغضب هي: الكبر والعجب، والمزاح والهزل، والهزء والتعيير، والمماراة والغدر، وشدة الحرص على فضول المال والجاه والتصدر في المجالس.
فإذا أمتنا الزهو والكبر بالتواضع، وإذا قتلنا العجب بمعرفة النفس، وإذا قضينا على الفخر بأننا والعبيد سواء يجمعنا النسب إلى أب واحد: كلكم لأدم وآدم من تراب ... إذا تعهدنا نفوسنا بتجنب الرذائل واجتناب أصولها، وبتعهد الفضائل المقابلة لها والتزامها نجنب أنفسنا كل شر، ونهيؤها لكل خير، والله من وراء القصد، وهو الهادي سواء السبيل.
وقال الحافظ ابن حبان: "قوله: (لا تغضب)، أراد به أن لا تعمل عملاً بعد الغضب مما نهيتك عنه، لا أنه نهاه عن الغضب.
إن الغضب شيء جبلة في الإنسان، ومحال أن ينهى المرء عن جبلته التي خلق عليها، بل وقع النهي في هذا الجر عما يتولد من الغضب ... ". وانظر فتح الباري 10/ 519 - 521.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 262 برقم (2095) من طريق ... مسدد، وأخرجه الخطيب في "تاريخ بغداد" 3/ 108 من طريق ... يعقوب بن إبراهيم، جميعهم حدثنا يحيى بر سعيد القطان، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 69 باب: ما جاء في الغضب وثواب من لم يغضب، وقال: "رواه أحمد، والطبراني في الأوسط الله أنه قال: عن الأحنف بن قيس، عن عمه، وعمُّهُ جارية بن قدامة أنه قال: يا رسول الله قل لي قولاً ينفعني الله به، فذكر نحوه.
رواه في الكبير كذلك.
وفي رواية عنده: عن جارية بن قدامة أن عمه أتى النبي-صلى الله عليه وسلم-فذكر نحوه.
وفي رواية: عن جارية بن قدامة، عن ابن عم له قال: قلت يا رسول الله، ورجال أحمد رجال الصحيح.
ورواه أبو يعلى الله أنه قال: عن جارية بن قدامة: أخبرني عم أبي أنه قال النبي -صلى الله عليه وسلم- فذكر نحوه، ورجاله رجال الصحيح".
وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 532 - 533 برقم (5432) - ومن طريقه هذه أخرجه الطبراني في الكبير 2/ 263 برقم (2102) -، وابن سعد في الطبقات 7/ 1/ 38 - 39، وأحمد 5/ 34، والطبراني في الكبير 2/ 262 برقم (2098، 2103) من طريق عبد الله بن نمير، وأخرجه ابن حبان 7/ 479 برقم (5660)، والطبراني في الكبير 2/ 262 برقم (2096) من طريق ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 262 برقم (2094)، والحاكم 3/ 615 من طريق عبد الله بن مسلمة القعنبي، حدثني أبي، وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 264 برقم (2106) من طريق أبي أسامة، جميعهم عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن ابن عم له يقال له حارثة بن قدامة أنه قال: يا رسول الله، قل لي ... وفي طريق الطبراني الأولى- طريق ابن أبي شيبة- "عن ابن عم له من بني تيم، عن جارية".
ولم يورد الهيثمي طريق عمرو بن الحارث الذي في الإِحسان، وهو على شرطه.
وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 264 برقم (2170) من طريق يحيى الحماني، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه عن عروة، بالإسناد السابق.
=

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 263 برقم (2104) من طريق أبي بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن عم له من فى تيم، عن جارية بن قدامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ... وأخرجه ابن أبي شيبة 8/ 533 برقم (5433)، والطبراني في الكبير 2/ 263 برقم (2105) من طريق عبدة، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف، عن جارية بن قدامة، عن ابن عم له من فى تيم، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (2099) من طريق محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، عن هشام، عن أبيه، عن طلحة بن قيس، عن الأحنف، عن جارية، عن ابن عم له قال: قلت يا رسول الله ... وأخرجه أحمد 5/ 34 من طريق أبي معاوية، وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 262 برقم (2097) من طريق علي بن مسهر، كلاهما عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن جارية بن قدامة قال: وحدثني عم له أنه أتى النبي- صلى الله عليه وسلم-وعند الطبراني "عن جارية بن قدامة أن عمه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم -فقال: يا رسول الله ... وأخرجه الطبراني في الكبير 2/ 261 - 262 برقم (2093) من طريق ... حماد ابن سلمة، عن هشام بن عروة بن الزبير، عن الأحنف بن قيس، عن عمه أو غيره - ذكر جارية بن قدامة أنه قال: يارسول الله ... وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير 2/ 237 من طريق موسى، حدثنا وهيب، عن هشام، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن بعض عمومته قال: قلت يا رسول الله ... وأخرجه أحمد 5/ 372 من طريق أبي كامل، حدثنا زهير، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن عم له أنه أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - .... وأخرجه أحمد 5/ 370، والطبراني في الكبير 2/ 263 برقم (2100) من طريق عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبيه، عن عروة، عن الأحنف بن قيس، عن ابن عم له قال: قلت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ... وأخرجه أبو يعلى في المسند 12/ 226برقم (6838) من طريق سريج بن يونس، حدثنا أبو معاوية، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس، عن =

1973 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا سريج بن يونس، حدثنا أبو معاوية، حدثنا داود بن أبي هند، عن أبي حرب بن [أبي] 1 الأسود.
عَنْ أبِي ذَرٍّ: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ وَهُوَ قَائِمٌ، فَلْيَجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنْهُ الْغَضَبُ، وَإِلا، فَلْيَضْطَجِعْ" 2. = جارية بن قدامة: أخبرني عم أبي أنه قال للنبي-صلى الله عليه وسلم- ... فانظره لتمام التخريج، وانظر الحديث السابق، والحديث اللاحق.

27 -

باب ما جاء في الفحش

1974 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت محمد بن إسحاق يحدث عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله قال: رَأَيْتُ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ يُصَلِّي عِنْدَ قَبْرِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَخَرَجَ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ فَقَالَ: تُصَلِّي إِلَى قَبْرِهِ؟!.
فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّهُ.
فَقَالَ لَهُ قَوْلاً قَبِيحاً، ثُمَّ أَدْبَرَ، فَانْصَرَفَ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ فَقَالَ لَهُ: يَا مَرْوَانُ، إِنَّك آذَيْتَنِي، وَإِنِّي سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ (156/ 1): "إن الله يُبْغِضُ الْفَاحِشَ الْمُتَفَحِّشَ"، وَإِنَّكَ فَاحِشٌ مُتَفَحِّشٌ 1. = عليها فيما بعد، والله أعلم".
وقال ابن العربي: "والغضب يهيج الأعضاء: اللسان أولاً، ودواؤه السكوت، والجوارح بالاستطالة ثانياً، ودواؤه الاضطجاع.
وهذا إذا لم يكن الغضب لله، والاَّ فهو من الدين وقوة النفس في الحق، فبالغضب قوتل الكفار وأقيمت الحدود، وذهبت الرحمة عن أعداء الله من القلوب، وذلك يوجب أن يكون القلب عاقداً، والبدن عاملاً بمقتضى الشرع".
وانظر الحديثين السابقين، وفتح الباري 10/ 519 - 521.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وأخرجه البخاري في التاريخ 1/ 27، والطبراني في الكبير 1/ 165 برقم (399، 404)، والخطيب في "تاريخ بغداد" 13/ 188 من طريق يحيى بن زكريا بن أبي زائدة، عن عثمان بن حكيم، عن محمد بن أفلح مولى أبي أيوب، عن أسامة بن زيد، به.
وليس عند الطبراني: "وإنك فاحش متفحش".
نقول: وهذا إسناد جيد، محمد بنِ أفلح مولى أبىِ أيوب ترجمه البخاري في الكبير 1/ 27 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتابعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 206، وما رأيت فيه جرحاً، ووثقه ابن حبان 5/ 380، والهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 64 - 65، وعثمان بن حكيم هو ابن عباد بن حنيف وهو ثقة، وباقي رجاله ثقات.
وقال العراقي- هامش إحياء علوم الدين 3/ 122 - : "وله -يعني لابن أبي الدنيا- وللطبراني من حديث أسامة بن زيد ... وإسناده جيد".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 64 - 65 وقال: "رواه الطبراني، ورجاله ثقات".
وأخرجه أحمد 5/ 202 من طرِيق حسين بن محمد، حدثنا أبو معشر، عن سليم مولى ليث- وكان قديماً قال: مرَّ مروان بن الحكم على أسامة بن زيد ... وهذا إسناد ضعيف، أبو معشر واسمه نجيح، ضعيف.
وسليم مولى ليث قال ابن حجر في "تعجيل المنفعة" ص (164): "لا يعرف".
ويشهد له حديث عائشة عند أحمد 6/ 230، ومسلم في السلام (2165) (11) ما بعده بدون رقم، باب: النهي عن ابتداء أهل الكتاب بالسلام وكيف يرد عليهم، وفيه: "يا عائشة، فإن الله لا يحب الفحش والتفحش".
كما يشهد له حديث عائشة أيضاً عند أبي داود في الأدب (4792) باب: في حسن العشرة والبخاري في الأدب المفرد برقم (755). ولفظه: "يا عائشة، إن الله لا يحب الفاحش المتفحش".
وإسناده حسن.
ويشهد له أيضاً حديث سهل بن الحنظلية عند ابن أبي شيبة 5/ 345، وأحمد 4/ 179 - 180 - ومن طريق أحمد هذه أورده المزي في ترجمة بشر بن قيس- وأبي داود في اللباس (4089) باب: ما جاء في إسبال الإزار، والحاكم 4/ 183 والطبراني في الكبير 6/ 94 - 95 برقم (5616)، من طريق هشام بن سعد، عن-

1975 - أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن، حدثنا أحمد بن يوسف السُّلَمِيّ، أنبأنا عبد الرزاق، أنبأنا عبد الله بن سعيد بن أبي هند، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إِنَّ الله يُبْغِضُ كُلَّ جَعْظَرِيٍّ 1. . . . . . . . . . . . . . . . = قيس بن بشر التغلبي: أخبرني أبي، قال سمعت سهل بن الحنظلية، قال سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ... وفيه: " ... أن الله لا يحب الفحش ولا التفحش".
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وهو كما قالا، بشر بن قيس التغلبي ترجمه البخاري في الكبير 2/ 82 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 2/ 364، وذكره ابن حبان في الثقات 4/ 7، و 6/ 95 وهما واحد وقد وهم فجعلهما اثنين، وقال الحافظ في تقريبه: "صدوق"، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
وقيس بن بشر ترجمه البخاري في الكبير 7/ 155 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 330: "سألت أبي عنه فقال: ما أرى بحديثه بأساً، وما أعلم روى عنه غير هشام".
وذكره ابن حبان في الثقات 7/ 330، وقال هشام بن سعد: "كان رجل صدق".
وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي، وهو من رجال مسلم.
ومع كل ما تقدم قال الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 392: "قيس بن بشر، عن أبيه، لا يعرفان ... ". وأورده النووي في "رياض الصالحين" برقم (798) نشر دار المأمون للتراث وقال: "رواه أبو داود بإسناد حسن، إلا قيس بن بشر فاختلفوا في توثيقه وتضعيفه، وقد روى له مسلم".
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 4/ 478:"الفاء، والحاء، والشين كلمة تدل على قبح في شيء وشناعة، من ذلك الفحش، والفحشاء، والفاحشة.
يقولون: كل شيء جاوز قدره فهو فاحش، ولا يكون ذلك الله فيما يتكره ... ". وانظر "معالم السنن" اللخطابي 4/ 109. وشرح مسلم للنووي 5/ 10.

جَوَّاظ 1، سَخَّاب فِي الأسْوَاقِ 2،جيفةٍ 3 بِاللَّيلِ، حِمَارٍ بالنَّهارِ، عَالِمٍ بِأمْرِ الدُّنْيَا، َ جَاهِلٍ بِأمْرِ الآخِرَةِ" 4.

28 -

باب في المستبين

1976 - أخبرنا الفضل بن الحباب، حدثنا القعنبي، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن العلاء، عن أبيه.
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ: أنَ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الْمُسْتَبَّانِ مَا قَالا، فَعَلَى الْبادِىءِ مِنْهُمَا، مَا لَمْ يَعْتَدِ الْمَظْلُومُ" 1. 1977 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، = والأموال، ثم يملؤهم الغرور فيريدون أن يحكموا على الدين بعلمهم الذي هو الجهل الكامل، ويزعمون أنهم أعرف بالإسلام من أهله، وينكرون المعروف منه، ويعرفون المنكر، ويردون من يرشدهم أو يرشد الأمة إلى معرفة دينها رداً عنيفاً يناسب كل جعظري جواظ منهم.
فتأمل هذا الحديث واعقله ترهم أمامك في كل مكان".

حدثنا يحيى بن سعيد، عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن مطرف ابن عبد الله.
عَنْ عِيَاضِ بْنِ حِمَار قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ الله، الرَّجُلُ يَشْتُمُنِي وَهُوَ دُونِي، أعَلَيَّ مِنْ بَأْسٍ أَنْ أنْتَصِرَ مِنْهُ؟.
قَالَ: "الْمُسْتَبَّانِ شَيْطَانَانِ يَتَهَاتَرَان 1 وَيَتَكَاذَبَانِ" 2.

1978 - أخبرنا أحمد بن مكرم بن خالد البرتي، حدثنا علي بن المديني، حدثنا يحيى القطان، عن ابن أبي عروبة.
قُلْتُ: فَذَكَرَ نَحْوَهُ (1).

29 -

باب في ذي الوجهين

1979 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة [عن شريك] 2 عن الركين بن الربيع، عن نعيم بن حنظلة، عَنْ عَمَّارِ بْنِ ياسر؟ عَنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ فى الدّنْيَا، كَانَ لَه لِسَانَانِ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ" 3.1 = أحمد بن حفص، حدثني أبي، حدثني إبراهيم بن طهمان، عن حجاج بن حجاج الباهلي، وأخرجه البخاري أيضاً في الأدب المفرد 1/ 513 برقم (427)، والبزار 2/ 431 برقم (3032) من طريق عمران القطان، جميعهم عن قتادة، عن يزيد بن عبد الله بن الشخير، عن عياض بن حمار، به.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 70 باب: في المستبين وقال: "رواه أحمد، والبزار، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجال أحمد رجال الصحيح".
وقال الحافظ في "فتح الباري" 10/ 465: "فحكم من بدأ منهما أن الوزر عليه حتى يعتدي الثاني كما ثبت عند مسلم من حديث أبي هريرة، وصحح ابن حبان من حديث العرباض بن سارية قال: المستبان شيطانان يتهاتران ويتكاذبان".
وانظر الطريق التالي، وإحياء علوم الدين 3/ 122، والحديث السابق.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ونعيم بن حنظلة ترجمه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 460 فقال: "نعيم ابن حنظلة، ويقال: النعمان بن حنظلة ... " ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً.
وقال الحافظ المزىِ في "تهذيب الكمال" 3/ 1421: "نعيم بن حنظلة، ويقال: النعمان بن حنظلة، ويقال: النعمان بن ميسرة، ويقال النعمان بن قبيصة، وقبيصة بن النعمان بالشك".
وتبعه على ذلك ابن حجر في تهذيبه.
وقال العجلي في "تاريخ الثقات" ص (452): "نعيم بن حنظلة، كوفي، تابعي، ثقة".
وذكره ابن حبان في الثقات 5/ 477 فقال: "نعيم بن حنظلة الكوفي يروي عن عمار ... ". وقال علي بن المديني: "هذا الحديث إسناده حسن، ولا نحفظه عن عمار، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- الله من هذا الطريق".
والحديث في الإحسان 7/ 503 برقم (5726). وهو في مصنف ابن أبي شيبة 8/ 558 برقم (5515). وأورده المزي في "تهذيب الكمال" 3/ 1421 من طريق ... أبي القاسم البغوي، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا شريك، بهذا الإسناد.
وأخرجه الطيالسي 2/ 59 - 60 برقم (6175) من طريق شريك، عن الركين بن الربيع، عن حصين بن قبيصة، عن عمار بن ياسر، به.
وقال الطيالسي: "وروى هذا الحديث أبو نعيم وغيره عن شريك، عن الركين، عن نعيم بن حنظلة، عن عمار".
وحديثنا هذا في مسند الموصلي 3/ 193 برقم (1620) فانظره لتمام التخريج.
وهناك ضعفناه بشريك القاضي فلم نصب، والله أعلم.
وقد نسبه الحافظ في فتح الباري 10/ 475 إلى أبي داود.
وانظر أيضاً "تحفة الأشراف" 7/ 483 برقم (10369)، وجامع الأصول 4/ 546، وفتح الباري 10/ 474 - 475. ويشهد له حديث أبي هريرة المتفق عليه.
وقد خرجناه في مسند الموصلي 11/ 141 برقم (6265) وهناك استوفينا تخريجه وعلقنا عليه تعليقاً يحسن الرجوع إليه.
وانظر "جامع الأصول" 9/ 229.

30 -

باب في الشحناء

1980 - أخبرنا محمد بن المعافى العابد بصيداء، وابن قتيية، وغيره قالوا: حدثنا هشام بن خالد الأزرق، حدثنا أبو خُلَيْد 1 عتبة بن حماد، عن الأوزاعي وابن ثوبان، عن أبيه، عن مكحول، عن مالك بن يَخَامِر.
عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، عَنِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "يَطَّلعُ اللهُ إِلَى خَلْقِهِ 2 فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ، الله لِمُشْرِكٍ أوْ مُشَاحِنٍ" 3.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = الطبراني في الكبير، والأوسط، ورجالهما ثقات".
ويشهد له حديث أبي موسى الأشعري عند ابن ماجة في الإِقامة (1390) باب: ما جاء في ليلة النصف من شعبان.
وفي الزوائد: "إسناده ضعيف لضعف ابن لهيعة، وتدليس الوليد بن مسلم " لأنه عنعنه.
وحديث عبد الله بن عمرو عند أحمد 2/ 176، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 65 وقال: "رواه أحمد وفيه ابن لهيعة وهو بين الحديث، وبقية رجاله وثقوا".
وحديث أبي بكر أيضاً عند البزار 2/ 435 برقم (2045)، وقال: "لا نعلمه يروى عن أبي بكر إلا من هذا الوجه.
وقد روي عن غير أبي بكر، وأعلى من رواه أبو بكر، وإن كان في إسناده شيء فجلالة أبي بكر تحسنه، وعبد الملك ليس بمعروف.
وقد روى أهل العلم هذا الحديث واحتملوه".
وعقب الهيثمي على هذا بقوله: "قلت: هذا كلام ساقط".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 65 باب: ماصء في الشحناء وقال: "رواه البزار، وفيه عبد الملك بن عبد الملك، ذكره ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" ولم يضعفه، وبقية رجاله ثقات".
نقول: عبد الملك ترجمه البخاري في الكبير 5/ 424 وقال: "فيه نظر".
وأورد هذا العقيلي في الضعفاء 3/ 29 ثم ذكر هذا الحديث.
ولم يورد فيه ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 5/ 359 جرحاً ولا تعديلاً، وقال ابن حبان في "المجروحين" 2/ 136: "منكر الحديث جداً، يروي ما لا يتابع عليه، فالأولى في أمره ترك ما انفرد به من الآخبار".
وقال ابن عدي في كامله 5/ 1946 بعد أن ذكر له هذا الحديث: "وعبد الملك بن عبد الملك معروف بهذا الحديث، ولا يرويه عنه غير عمرو بن الحارث، وهو حديث منكر بهذا الإِسناد".
وانظر لسان الميزان 4/ 67. كما يشهد له حديث أبي هريرة عند البزار 2/ 436 برقم (2046)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 65 وقال: "رواه البزار وفيه هشام بن عبد الرحمن ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات".
=

31 -

باب ما جاء في الهجران

1981 - أخبرنا [أبو يعلى، حدثنا] 1 أبو خيثمة، حدثنا أبو عامر العقدي، حدثنا شعبة، عن يزيد الرِّشْك، عن معاذة العدوية، عَنْ هِشَام بْنِ عَامِرٍ قَالَ: سَمِعْتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "لا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أنْ يُصَارِمَ 2 مُسْلِماً فَوْقَ ثَلاَثَةٍ، وَإنَّهمَا نَاكِبَانِ 3 عَنِ الْحَقِّ = وقال البزار: "لا يتابع هشام على هذا، ولم يرو عنه الله عبد الله بن غالب، وابن غالب لا بأس به".
نقول: عبد الله بن غالب هو العباداني، روى عنه جماعة، وقال الذهبي في كاشفه: "لم يضعف"، ووثقه البزار.
والهيثمي كما تقدم.
وهشامٍ بن عبد الرحمن هو الكوفي، ترجمه البخاري في الكبير 8/ 199 ولم يورد فيه جرحا ولا تعديلا.
ويشهد له أيضاً حديث عوف بن مالك عند البزار 2/ 436 برقم (2048). وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 65 وقال: "رواه البزار وفيه عبد الرحمن بن أنعم وثقه أحمد بن صالح، وضعفه جمهور الأئمة، وابن لهيعة بين، وبقية رجاله ثقات".
وانظر شواهد أخرى عند الهيثمي في "مجمع الزوائد".
ورواية (س): "أو لمشاحن".
والمشاحن: المعادي.
والشحناء: العداوة، وقال: الأوزاعي: "أراد بالمشاحن ها هنا صاحبَ البدعة المفارق لجماعة الأمة".
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 3/ 251 - 252:"الشين، والحاء، والنون أصلان متباينان أحدهما يدل على الملء، والآخر على البعد.
فالأول: قولهم: شحنت السفينة، إذا ملأتها ... وأما الآخر: فالشحن: الطرد ... ومن الباب الشحناء، وهي العداوة، وعدو مشاحن: أي مباعد، والعداوة تباعد".

مَا كَانَا عَلَى 1 صِرَامِهِمَا، وَإِنَ أَوَّلَهُمَا فَيْئاً يَكُونُ سَبْقُهُ بِالْفَيء كَفَّارَةً لَهُ، وَإِنْ سَلَّم عَلَيْهِ فَلَمْ يَقْبَلْ سَلامَهُ، رَدَّتْ عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ، وَردَّ عَلَى الآخَرِ الشَّيْطَانُ، وَإِنْ مَاتَا عَلَى صِرَامِهِمَا لَمْ يَدْخُلا 2 الْجَنَّةَ، أوْ لَمْ يَجْتَمِعَا 3 في الْجَنّةِ" 4.

32 -

باب الإِصلاح بين الناس

1982 - أخبرنا عبد الله بن أحمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء.
عَنْ أبِي الدَّرْدَاءِ، عَنْ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "ألا أخْبِرُكُمْ بِأفْضَلَ مِنْ دَرَجَةِ الصِّيَامَ وَالْقِيَام؟ ". قَالُوا: بَلَى يَا رسول الله، قَالَ (157/ 1): "إِصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ، وَفًسَادُ ذَاتِ الْبَيْنِ هِيَ الْحَالِقَةُ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 80 وقال: "رواه الطبراني، والبزار، وفيه عبد الرحمن بن زياد بن أنعم وهو ضعيف".
وأخرجه مالك في حسن الخلق (7) باب: ما جاء في حسن الخلق، من طريق يحيى بن سعيد أنه قال: سمعت سعيد بن المسيب يقول: "ألا أخبركم بخير من كثير من الصلاة والصدقة؟ ". قالوا بلى.
قال: "صلح ذات البين، وإيَّاكُمْ والبغضة فإنها هي الحالقة".
وهذا موقوف لجميع رواة مالك- كما قال أبو عمر "إلا إسحاق بن بشر الكامل وهو ضعيف متروك الحديث، فرواه عن مالك، عن يحيى، عن سعيد، عن أبي الدرداء، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
ورواه الدارقطني من طريق حفص بن غياث، عن سعيد بن المسيب قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
فذكره مرسلاً.
ورواه أيضاً من طريق ابن عيينة، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الدرداء، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
وأخرجه البزار من طريق الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن سالم بن أبي الجعد، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء.
وذكر ابن المديني أن يحيى لم يسمعه من سعيد، وإنما بينهما إسماعيل بن أبي حكيم كما حدث به عبد الوهاب، ويزيد بن هارون وغيرهما، عن يحيى بن سعيد، عن إسماعيل، عن سعيد بن المسيب مرفوعاً مرسلاً" قاله كله ابن عبد البر ملخصاً.
ثم قال الزرقاني بعد ذلك: "وتعليل ابن المديني ليس بظاهر، فإن يحيى ثقة حافظ باتقان، وقد صرح بالسماع في بعض طرقه، فلا مانع أنه سمعه من إسماعيل، عن سعيد.
ثم سمعه من سعيد فحدث به على الوجهين.
كما أن ابن المسيب حدث به مرسلاً، وموقوفاً، وموصولا، وأيما كان فالحديث صحيح، وقد أخرجه أحمد، والبخاري في الأدب المفرد، وأبو داود، والترمذي وصححه، عن أبي الدرداء، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- ". وقال أبو عمر: "فيه أوضح حجة على تحريم العداوة، وفضل المؤاخاة، وسلامة الصدور من الغل".
وقال أيضاً: "أجمع العلماء على أن من خاف من مكالمة أحد وصلته، ما يفسد =

33 -

باب النهي عن سب الأموات

983؟ - أخبرنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، حدثنا يحيى بن معين، حدثنا علي بن هاشم، ووكيع، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
عَنْ عائشة قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "إِذَا مَاتَ صَاحِبُكُمْ، فَدَعُوهُ" 1. = عليه دينه، أو يدخل عليه مضرة في دنياه أنه يجوز له مجانبته وبعده، ورب هجر جميل خير من مخاطبة مؤذية".
وانظر "روضة العقلاء" لابن حبان ص (204، 208). ومعالم السنن للخطابي 4/ 122 - 124.

1984 - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكَلاعِي بحمص، حدثنا كثير بن عبيد الْمَذْحِجِي، حدثنا محمد بن يوسف، عن سفيان، عن هشام بن عروة، فذكر بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ 1. 1985 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا عبد الله بن عمر بن أبان، حدثنا عبثر، عن الأعمش، عن مجاهد، قال: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا فَعَلَ الله بِزَيْدِ بْنِ قَيْسٍ لَعَنَهُ اللهُ؟.
قَالُوا: قَدْ مَاتَ.
[قَالَتْ]: فَأسْتَغْفِرُ اللهَ.
فقَالُوا لَهَا: مَالَكِ لَعَنْتِيهِ، ثُمَّ قُلْتِ: اسْتَغْفِرُ اللهَ؟.
قَالَتْ: إنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "لا تَسُبُّوا الأمْوَاتَ فَإِنَّهُمْ أفْضَوْا إِلَى مَاقدَّمُوا" 2. = وهو طرف من الحديث المتقدم برقم (1312) فانظره، وانظر جامع الأصول 1/ 417، والحديث التالي.
وأحاديث الباب مع التعليق عليها.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = ونقل الذهبي في "سير أعلام النبلاء" 4/ 451 عن ابن المديني أنه قال: "سمع مجاهد من عائشة".
وقال الذهبي معقباً على قول يحيى القطان: لم يسمع منها: "قلت: بلى سمع منها شيئاً يسيرا".
ونضيف أن حديثه عنها عند البخاري كما هو ظاهر في مصادر التخريج.
وانظر أيضاً تعليقنا على الحديث (4441) في مسند الموصلي.
والحديث في الإحسان 5/ 10 - 11 برقم (3015). وأخرجه الطيالسي 1/ 167 برقم (800) من طريق إياس بن أبي تميمة، عن عطاء أن رجلاً ذكر عند عائشة فلعنته ... والمرفوع لفظه "لا تذكروا موتاكم إلا بخير".
وانظر فتح الباري 3/ 259. وقد أخرج المرفوع من حديثنا: أحمد 6/ 180، والبخاري في الجنائز (1393) باب: ما ينهى من سب الأموات، وفي الرقاق (6516) باب: سكرات الموت، والنسائي في الجنائز 4/ 53 باب: النهي عن سب الأموات، والقضاعي في مسند الشهاب 2/ 80 برقم (923، 924)، والبيهقي في الجنائز 4/ 75 باب: النهي عن سب الأموات، والبغوي في "شرح السنة" 5/ 386 برقم (1509) من طرق: حدثنا شعبة، عن الأعمش، بهذا الإِسناد.
وقال البخاري- الرواية (1393) -: "ورواه عبد الله بن عبد القدوس، ومحمد بن أَنس، عن الأعمش.
تابعه علي بن الجعد، وابن عرعرة، وابن أبي عدي، عن شعبة".
وانظر فتح الباري 3/ 258 - 259، وتحفة الأشراف 12/ 293 برقم (17576)، وجامع الأصول 10/ 765، ونيل الأوطار للشوكاني 4/ 162 - 163. نقول: ظاهر قوله: "لا تسبوا الأموات ... "، النهي عن سب الأموات على العموم، ولكن هذا العموم مخصص بحديث أَنس- خرجناه برقم (3352، 3353) - في مسند الموصلى، وبحديث أبي هريرة المتقدم برقم (748)، وبحديث عمر -خرجناه برقم (145) - في مسند الموصلي، وفيها أن النبي- صلى الله عليه وسلم- قال عند ثنائهم بالخير والشر: "وجبت "أنتم شهداء الله في أرضه"، ولم ينكر عليهم.
ونقل الحافظ في الفتح 3/ 258 - 259 عن ابن رشيد ما ملخصه: "أن السب يكون في حق الكافر، وفي حق المسلم، أما في حق الكافر فيمتنع إذا تأذى به الحي المسلم.
وأما المسلم فحيث تدعو الضرورة إلى ذلك كان يصير من قبيل الشهادة =

1986 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا محمد بن العلاء ابن كريب، حدثنا معاوية بن هشام، عن عمران بن أَنس 1، عن عطاء، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "اذْكرُوا مَحَاسِنَ مَوْتَاكُمْ، وَكُفُّوا عَنْ مَسَاوِئِهِمْ" 2. = عليه، وقد يجب في بعض المواضع، وقد تكون فيه مصلحة للميت كمن علم أنه أخذ مالاً بشهادة زور ومات الشاهد، فإن ذكر ذلك ينفع الميت إن علم مَنْ بيده المال يرده إلى صاحبه، والثناء على الميت بالخير والشر من باب الشهادة لا من باب السب".
والوجه ابقاء الحديث على عمومه الله ما خصه دليل كالثناء على الميت بالشر، وجرح المجروحين من الرواة أحياء وأمواتاً لإِجماع العلماء على جواز ذلك، وذكر مساوئ الكفار والفساق للتحذير منهم والتنفير عنهم.
قال ابن بطال: "سب الأموات يجري مجرى الغيبة، فإن كان أغلب أحوال المرء الخير- وقد تكون منه الفلتة- فالاغتياب له ممنوع، وإن كان فاسقاً معلناً فلا غيبة له، وكذلك الميت".
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه ة "من خط شيخ الإِسلام ابن حجر رحمه الله، الحديث في البخاري من هذا الوجه، لكن ليس فيه كلام عائشة".

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقال العقيلي في الضعفاء 3/ 296: "عمران بن أَنس أبو أَنس، عن ابن أبي مليكة، ولا يتابع على حديثه" ثم ذكر له حديث: "لدرهم ربا أعظم حرجاً عند الله من سبعة وثلاثين زنية".
ويشبه أن يكون ما قاله العقيلي خاص بهذا الحديث، وليس عاماً في كل ما رواه عمران، والله أعلم.
وقد أورد الذهبي في "ميزان الاعتدال" 3/ 234 قول البخاري، وقول العقيلي السابقين.
وذكره ابن حبان في ثقاته 7/ 240، وصحح الحاكم حديثه، ووافقه الذهبي.
وباقي رجاله ثقات.
وعطاء هو ابن أبي رباح، ومعاوية بن هشام بسطنا القول فيه في مسند الموصلي برقم (6206). والحديث في الإحسان 5/ 10 برقم (3009). وأخرجه أبو داود في الأدب (4900) باب: في النهي عن سب الأموات، والترمذي في الجنائز (1019) باب آخر، من طريق أبي كريب محمد بن العلاء، بهذا الإِسناد.
وأخرجه الطبراني في الكبير 12/ 438 برقم (13599) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، وأخرجه الطبراني في الصغير 1/ 166 - ومن طريقه أورده المزي في "تهذيب الكمال" 2/ 1055 - من طريق زكريا بن يحيى بن سليمان المعدل الأهوازي.
وأخرجه الحاكم 1/ 385 - ومن طريقه أخرجه البيهقي في الجنائز 4/ 75 باب: النهي عن سب الأموات- من طريق إبراهيم بن أبي طالب، جميعهم حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، بهذا الإسناد.
وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: "هذا حديث غريب".
وقال الطبراني: "لم يروه عن عطاء الله عمران، ولا عن عمران الله معاوية بن هشام، تفرد به أبو كريب".
وانظر "تحفة الأشراف" 6/ 11 برقم (7328)، وجامع الأصول 10/ 765، وشرح السنة للبغوي 5/ 387. نقول: ويشهد له حديث عائشة عند الطيالسي 1/ 167 برقم (800)، والنسائي =

1987 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، حدثنا الْمُلائِي 1، وأبو داود الْحَفَرِيّ، قالا: حدثنا سفيان، عن زياد بن عِلاقة.
أنَّهُ سَمِعَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ الله- صلى الله عليه وسلم-: "لا تَسُبُّوا الأمْوَاتَ، فَتُؤْذُوا الأحْيَاءَ" 2. = في الجنائز 4/ 52 باب: النهي عن ذكر الهلكى، ولفظ الطيالسي: "لا تذكروا موتاكم إلا بخير".
ولفظ النسائي "لا تذكروا هلكاكم إلا بخير"، وإسناد النسائي صحيح، وإسناد الطيالسي قال العجلوني في "كشف الخفاء" 1/ 106: "وإسناده جيد".
وانظر أحاديث الباب، والمقاصد الحسنة ص (46 - 47)، وكشف الخفاء 1/ 105 - 106، وفتح الباري 3/ 259.

34 -

باب النهي عن سب الريح

1988 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو قدامة، حدثنا بشر ابن عمر، حدثنا أبان بن يزيد، حدثنا قتادة، عن أبي العالية.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أنَّ رَجُلاً لَعَنَ الرِّيحَ عِنْدَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-، فَقَالَ -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَلْعنِ الرِّيحَ فَإِنَّهَا مَأْمُورَةٌ، وَلَيْسَ أحَدٌ يَلْعَن شَيْئاً لَيْسَ لَهُ بِأهْلٍ إِلاَّ رَجَعَتْ عَلَيْهِ اللعْنَةُ" 1. = رجلا يحدث عند المغيرة بن شعبة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- نحوه".
وأخرجه أحمد 4/ 252 من طريق وكيع، عن سفيان، به.
وأخرجه أحمد 4/ 252 من طريق عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن زياد بن علاقة قال: سمعت رجلاً عند المغيرة بن شعبة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكره.
وذكر الهيثمي هذه الطريق في "مجمع الزوائد" 8/ 76 باب: النهي عن سب الأموات، وقال: "رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح".
ويشهد له حديث ابن عباس عند النسائي في القسامة 8/ 33 باب: القود في اللطمة، وفيه "لا تسبوا موتانا فتؤذوا أحياءنا ... ". وإسناده ضعيف، عبد الأعلى بن عامر الثعلبى فصلنا القول فيه عند الحديث (2338) في مسند الموصلي.
وحديث صخر بن وداعة الغامدي عند الطبراني في الكبير 8/ 29 برقم (7278)، وفي الصغير 1/ 212 - 213 - ومن طريقه هذه في الصغير أورده المزي في ترجمة صخر- وقال: "تفرد به ابن أبي مريم".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 76 وقال: "رواه الطبراني في الكبير والصغير وقال: عني النبي- صلى الله عليه وسلم-الكفار الذين أسلم أولادهم.
وفيه عبد الله بن سعيد ابن أبي مريم وهو ضعيف".
وانظر أحاديث الباب وتعليقاتنا عليها، وجامع الأصول 10/ 765.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = بشر بن عمر، بهذا الإِسناد.
وأخرجه أبو داود (4908) من طريق مسلم بن إبراهيم، حدثنا أبان بن يزيد، به مرسلاً.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعلم أحداً أسنده غير بشر بن عمر".
نقول: تفرد بشر لا يضر الحديث لأن بشراً ثقة، وهو من رجال الشيخين.
وانظر "تحفة الأشراف" 4/ 487 برقم (5426)، وجامع الأصول 10/ 764، وكنز العمال 3/ 106 برقم (8111). وفي الباب عن جابر برقم (2194) في مسند الموصلي، وعن أبي هريرة وهو الحديث التالي، وعن أبي بن كعب عند أحمد 5/ 123، والبخاري في الأدب المفرد 2/ 188 - 189 برقم (719)، والترمذي في الفتن (2253) باب: ما جاء في النهي عن سب الرياح، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (299)، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (933، 934، 935، 936، 937، 938، 939). وقال الترمذي: "هذا حديث حسن صحيح".
وصححه الحاكم 2/ 272 ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي أيضاً: "وفي الباب عن عائشة، وأبي هريرة، وعثمان بن أبي العاص، وأنس، وابن عباس، وجابر".
وحديث عائشة عند البخاري في بدء الخلق (3206) باب: ما جاء في قوله: (وهو الذي يرسل الرياح ... )، ومسلم في صلاة الاستسقاء (899) باب: التعوذ عند رؤية الريح والغيم، والفرح بالمطر، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (940، 941)، وابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (301، 302، 303). وانظر الحديث المتقدم برقم (600). وحديث أَنس عند البخاري في الأدب المفرد 2/ 187 برقم (717). وهو في مسند الموصلي 82/ 7 برقم (4512). وحديث عثمان بن أبي العاص عند ابن السني في "عمل اليوم والليلة" برقم (301). وحديث ابن عباس في مسند الموصلي 4/ 354 - 355 برقم (2469).

1989 - أخبرنا الحسين بن عبد الله القطان بالرقة، حدثنا موسى بن امروان، عن الوليد، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن ثابت الزرقي، قال: سَمِعْت أبَا هُرَيْرَةَ يَقول: سَمِعْت رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "الرِّيح مِنْ رَوْحِ الله، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَاب، فَلاَ تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا مِنْ شَرِّهَا" 1.

35 -

باب النهي عن سب الديك

1990 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يزيد بن هارون، أنبأنا عبد العزيز بن عبد الله بن أبي سلمة، عن صالح بن كيسان، عن عبيد بن عبد الله، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهِنَيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "لا تَسُبُّوا الدِّيكَ، فَإِنَّهُ يَدْعُو إِلَى الصَّلاةِ" 1. = وقوله: "من رَوْح الله" أي: من رحمته بعباده.
وانظر "جامع الأصول" 4/ 322.

قُلْتُ: وَقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثٌ فِي التَّفْسِيرِ، فِي سُورَةِ الْجَاثِيَةِ، فِي النَّهْي عَنْ سَبِّ الدَّهْرِ (1).

36 -

باب المستشار مؤتمن

1991 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أسود بن عامر، حدثنا شريك، عن الأعمش، عن (157/ 2) أبي عمرو الشيباني،1 وأخرجه الطبراني أيضاً برقم (5211) من طريق ... عمرو بن عون، أنبأنا حفص ابن سليمان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، به.
وأخرجه الحميدي 2/ 356 برقم (814) من طريق سفيان، حدثنا صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة- قال سفيان: لا أدري زيد بن خالد أم لا، قال: سب رجلٌ ديكاً ... وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (946) من طريق محمد بن إسماعيل بن إبراهيم، عن أبي عامر العقدي، عن زهير بن محمد، عن صالح بن كيسان، عن عبيد الله بن عبد الله، مرسلاً.
وانظر "جامع الأصول" 10/ 767. نقول: الإرسال لا يضره ما دام مَنْ رفعه ثقة.
وفي الباب عن ابن مسعود عند البزار، والطبراني- ذكره الهيمثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 77، وقال:"وفي إسناد البزار مسلم بن خالد الزنجي، وثقه ابن حبان وغيره، وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات".
وقد فصلنا القول في مسلم بن خالد الزنجي عند الحديث (4537) في مسند الموصلي.
وعن ابن عباس عند البزار، ذكره الهيثمي أيضاً في "مجمع الزوائد" 8/ 77 وقال: "رواه البزار وفيه عباد بن منصور وثقه يحيى القطان وغيره، وضعفه ابن معين وغيره، وبقية رجاله رجال الصحيح".

عَنْ أبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "الْمُسْتَشَارُ مُؤْتَمَنٌ" 1.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وصححه الحاكم، ووافقه الذهبي.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن.
وقد روى غير واحد عن شيبان بن عبد الرحمن النحوي، وشيبان هو صاحب كتاب، وهو صحيح الحديث".
كما يشهد له حديث أم سلمة في مسند الموصلي 12/ 333 برقم (6906). وحديث جابر بن سمرة وغيره عند ابن ماجة (3747)، وعند الخطيب 5/ 97، والطبراني في الكبير 2/ 214برقم (1879)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 97 باب: ما جاء في المشاورة، وقال: "رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه من لم أعرفه".
وحديث عمر بن الخطاب عند الخطيب في "تاريخ بغداد" 9/ 60 - 61، وابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 746 برقم (1246). وحديث ابن عباس عند القضاعى في مسند الشهاب 1/ 39 برقم (5)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 96 وقال: "رواه الطبراني في الأوسط وفيه عمرو بن الحصين العقيلي وهو متروك".
وحديث سمرة بن جندب عند القضاعى 1/ 38 برقم (4)، والطبراني في الكبير 7/ 220 برقم (6914)، وأبي نعيم في "حلية الأولياء" 6/ 190، والديلمي في الفردوس 4/ 204 برقم (6623). وقال أبو نعيم: "غريب من حديث سلام- بن أبي مطيع- لم نكتبه إلا من هذا الوجه".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 97 وقال: "رواه الطبراني من طريقين: في أحدهما إسماعيل بن مسلم وهو ضعيف، وفي الأخرى عبد الرحمن بن عمرو بن جبلة وهو متروك".
وحديث أبي الهيثم بن التيهان عند ابن الجوزي في "العلل المتناهية" 2/ 747 برقم (1247)، وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 97 وقال: "رواه الطبراني من طريق جده عبد الرحمن بن محمد بن زيد، ولم أعرفهما- كذا- وبقية رجاله ثقات".
وحديث عبد الله بن الزبير عند البزار 2/ 428 - 429 برقم (2027). وقال البزار: "لا نعلم أحداً تابع ابن إسحاق على هذه الرواية.
وقد اختلفوا على عبد الملك: =

37 -

باب الأخذ باليمين

1992 - أخبرنا [عمر] بن محمد الهمداني، حدثنا أبو الطاهر، حدثنا ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم، عن هشام بن أبي عبد الله، عن يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة، عَنْ أبِيهِ: أنَّ رسول الله -صلى الله عليه وسلم- نَهَى أن يُعْطِيَ الرجُلُ بِشِمَالِهِ، أَوْ يَأْخُذَ بِهَا 1. = فرِواه غير واحد عن أبي عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، مرسلاً.
وروي عن عبد الملك بن عمير، عن أبي هريرة، ورواه الحكم بن منصور، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي سلمة، عن أبي الهيثم بن التيهان، ورواه شريك، عن عبد الملك، عن أبي سلمة، عن أم سلمة".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 8/ 97 وقال: "رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح".
كما يشهد له حديث علي، وحديث النعمان بن بشير، انظر "مجمع الزوائد" 8/ 96 - 97. وانظر "المقاسد الحسنة" ص (383)، وكشف الخفاء2/ 205، وابن كثير 43/ 12، وفيض القدير 6/ 268.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 5/ 26 باب: الأكل باليمين، وقال: "رواه أحمد، وهو مرسل، ورجاله رجال الصحيح".
وقد أخرج فقرة النهي عن التنفس في الإناء: أحمد 5/ 296، 310 من طريق إسماعيل، ويحيى بن سعيد، وأخرجه البخاري في الوضوء (153) باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، من طريق معاذ بن فضالة، وأخرجه النسائي في الطهارة 1/ 43 باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، من طريق خالد، جميعهم حدثنا هشام الدستوائي، بهذا الإِسناد.
ولفظ البخاري: "إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء ...... ". وأخرجه أحمد 4/ 383، و 5/ 311 من طريق محمد بن أبي عدي، عن الحجاج ابن أبي عثمان الصواف وأخرجه أحمد 5/ 295، ومسلم في الطهارة (267) (65) باب: النهي عن الاستنجاء باليمين، وفي الأشربة (267) (121) باب: كراهية التنفس في نفس الإناء، من طريق عبد الوهاب الثقفي، عن أيوب، وأخرجه أحمد 5/ 300، والبخاري في الوضوء (154) باب: لا يمسك ذكره بيمينه إذا بال، من طريق الأوزاعي، وأخرجه أحمد 5/ 309 - 310، والبخاري في الأشربة (5630) باب: النهي عن التنفس في الإناء، من طريق شيبان، جميعهم عن يحيى بن أبي كثير، به.
ويشهد له حديث أبي هريرة عند ابن ماجة في الأطعمة (3266) باب: الأكل باليمين من طريق هشام بن عمار، حدثنا الهقل بن زياد، حدثنا هشام بن حسان، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ليأكل أحدكم بيمينه، وليشرب بيمينه، وليأخذ بيمينه، وليعَط بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله، ويعطي بشماله، ويأخذ بشماله".
وقال البوصيري: "إسناد حديث أبي هريرة صحيح، رجاله ثقات".
نقول: بل إسناده حسن من أجل هام بن عمار، فهو عندنا حسن الحديث.
=

جارٍ التحميل