سورة البقرة (136/ 1)
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- نور الدين الهيثمي
- الكتاب
- موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان
- المؤلف
- أبو الحسن نور الدين علي بن أبي بكر بن سليمان الهيثمي (المتوفى: 807هـ)
- المحقق
- حسين سليم أسد الدّاراني - عبده علي الكوشك
- الناشر
- دار الثقافة العربية، دمشق
- الطبعة
- الأولى، (1411 - 1412 هـ) = (1990 م -1992 م)
- عدد الأجزاء
- 9 (8 ومجلد للفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
17161 - أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا هدبة بن.
خالد، حدثنا حماد بن سلمة، عن ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ أنَّة قَالَ: يَا رسول الله بَيْنَا أنَا أقْرأُ اللَّيلَةَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ إِذْ سَمِعْت وَجْبَةً 1 مِنْ خَلْفِي فَظَنَنْت أنَ فَرَسِيَ انْطَلَقَ.
فَقَالَ = عمر بن حفص الدوسي، حدثنا عاصم بن علي، حدثنا قيس بن الربيع، كلاهما عن سماك بن حرب، به.
وقال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب".
وأخرجه الطبري في التفسير 1/-79، 82 من طريق سفيان بن عيينة، عن اسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم ... وهذا إسناد صحيح.
وأخرجه الطبري أيضاً 1/ 79، 83 من طريق محمد بن مصعب، عن حماد بن سلمة، عن سماك بن حرب، عن مُرِّيّ بن قَطَريَّ، عن عدي بن حاتم ... وهذا إسناد حسن من أجل سماك بن حرب، وباقي رجاله ثقات، مُرِّيّ بن قطري ترجمه البخاري في الكبير 8/ 57 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 8/ 428، ووثقه ابن حبان 5/ 459،- وقال الدارمي في تاريخه ص (206) فقرة (766): "وسألت يحيى عن مُرِّيّ بن قَطَرِيّ فقال: ثقة".
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/ 207 - 208 باب: في سرية إلى بلاد طي، وقال: قلت في الصحيح وغيره بعضه- رواه أحمد والطبراني، ورجاله رجال الصحيح، غير عباد بن حبيش وهو ثقة".
وانظر "تحفة الأشراف" 7/ 280 برقم (9870)، وجامع الأصول 2/ 7، و 9/ 111، وانظر مجمع الزوائد أيضاً 5/ 335، وتفسير ابن كثير 1/ 53 وما بعدها.
وسيأتي مطولاً برقم (2279).
رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-: "اقْرأْ أبَا عَتِيكٍ" 1، فالْتَفَتُّ فإذا مِثْلُ الْمِصْبَاح مُدَلّى بَيْنَ السماء وَالأرْضِ، وَرَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- يَقُولُ: "اقْرأْ أبَا عَتِيك".
فَقَالَ: يَا رسول الله فَمَا اسْتَطَعْتُ أنْ أَمْضي، فَقَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم- "تِلْكَ الْمَلائِكَةُ تَنَزَّلَتْ لِقِرَاءَةِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
أمَا إنَّكَ لَوْ مَضَيْتَ لَرأيْتَ الْعَجَائِبَ" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = كلاهما عن الليث، عن خالد، عن ابن أبي هلال، عن يزيد بن عبد الله، عن عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد، عن أسيد بن حضير ... وهذا إسناد صحيح.
خالد بن يزيد هو أبو عبد الرحيم المصري، وابن أبي هلال هو سعيد، ويزيد ابن عبد الله هو ابن أسامة بن الهاد.
وأخرجه الطبراني برقم (561) من طريق أحمد بن حماد بن زغبة، حدثنا سعيد ابن أبي مريم، حدثنا يحيى بن أيوب، عن ابن الهاد، بالإسناد السابق.
وعلقه البخاري في فضائل القرآن (5018) باب: نزول السكينة والملائكة عند قراءة القرآن بقوله:، قال ابن الهاد: وحدثني هذا الحديث عبد الله بن خباب، عن أبي سعيد الخدري، عن أسيد بن حضير".
وعلقه البخاري أيضاً في فضائل القرآن (5018) بقوله: "قال الليث: حدثني يزيد ابن الهاد، عن محمد بن إبراهيم، عن أسيد بن حضير ... ".
وقال الحافظ في الفتح 9/ 63: "محمد بن إبراهيم هو التيمي، وهو من صغار التابعين، ولم يدرك أسيد بن حضير، فروايته عنه منقطعة.
لكن الاعتماد في وصل الحديث المذكور على الإسناد الثاني".
يعني إسناد التعليق السابق.
ثم قال الحافظ: "قال الإسماعيلي: محمد بن إبراهيم عن أسيد بن حضير، مرسل.
وعبد الله بن خباب، عن أبى سعيد، متصل.
ثم ساقه من طريق عبد العزيز ابن أبي حازم، عن أبيه، عن يزيد بن الهاد بالإسنادين جميعاً، وقال: هذه الطريق على شرط البخاري.
قلت- القائل ابن حجر-: وجاء عن الليث فيه إسناد ثالث أخرجه النسائي من طريق شعيب بن الليث، وداود بن منصور كلاهما عن الليث، عن خالد بن يزيد، عن سعيد بن أبي هلال، عن يزيد بن الهاد، بالإسناد الثاني فقط.
لكن وقع في روايته: (عن أبي سعيد، عن أسيد بن حضير).
وفي لفظ (عن أبي سعيد أن أسيد بن حضير قال:)، لكن في سياقه ما يدل على أن أبا سعيد إنما حمله عن أسيد، فإنه قال في أثنائه: (قال أسيد: فخشيت أن يطأ يحيى، فغدوت على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-) فالحديث من مسند أسيد بن حضير ... ". وانظر فضائل القرآن لابن كثير ملحقاً بالتفسير 7/ 473 - 474.
وأخرجه الطبراني في الكبير برقم (562) من طريق الحسين بن إسحاق التستري، =
1717 - أخبرنا الحسن بن سفيان، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن أبي بكر، عن زهير بن محمد، عن موسى بن جبير، عن نافع.
عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أنَّهُ سَمعَ رسُولَ الله -صلى الله عليه وسلم-يَقُولُ: "إِنَّ آدَمَ لَمَّا أُهْبِطَ إِلَى الأرْضِ، قَالَتِ الْمَلاَئِكَةُ: أيْ رَبُّ، ﴿أَتَجْعَلُ فِيهَا مَنْ يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: 30] قَالُوا: رَبَّنَا نَحْنُ أطْوَعُ لَكَ مِنْ بَنِي آدَمَ، قَالَ الله لِمَلائِكَتِهِ: هَلُمُّوا مَلَكَيْنِ 1 مِنَ الْمَلاَئِكَةِ فَنَنْظُرُ كَيْفَ يَعْمَلاَنِ.
قَالُوا: = حدثنا عثصان بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو، حدثنا محمد بن إبراهيم التيمي، عن محمود بن لبيد، أن أسيد بن حضير ... وأخرجه الحاكم 1/ 553 من طريق ... الليث بن سعد، حدثني ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن كعب، عن أسيد بن حضير، وانظر أيضاً المستدرك 3/ 287 - 288. وأخرجه أحمد 3/ 81، ومسلم في صلاة المسافرين (796) باب: نزول السكينة لقراءة القرآن، والنسائي في المناقب- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 1/ 72 برقم (149) - من طريق يعقوب بن إبراهيم، عن أبيه، حدثنا يزيد بن الهاد أن عبد الله بن خباب حدثه: أن أبا سعيد الخدري حدثه، أن أسيد بن حضير ... وقال المزي: "ولم يقل: عن أسيد، إلا أن لفظه يدل على أن أبا سعيد يرويه عن أسيد".
وانظر جامع الأصول 8/ 504. وقال النووي في "شرح مسلم" 2/ 449: "وفي هذا الحديث جواز رؤية آحاد الأمة الملائكة، وفيه فضيلة القراءة وأنها سبب نزول الرحمة وحضور الملائكة، وفيه فضيلة استماع القرآن".
وفيه منقبة لأسيد بن حضير، وفضل الخشوع في الصلاة، وفضل قراءة سورة البقرة في صلاة الليل.
وانظر فتح الباري 9/ 64.
ربَّنَا هَارُوتَ وَمَارُوتَ.
قَالَ: فأهْبِطَا إلَى الأرْضِ.
فَتَمَثَّلَتْ لَهُمَا الزُّهَرَةُ 1 امْرأةً مِنْ أحْسَنِ الْبَشَرِ فَجَاآهَا، فَسَألاهَا نَفْسَهَا.
فَقَالَتْ: لا وَالله، حَتى تَتَكَلَّمَا بِهذِهِ الْكَلِمَةِ مِنْ الإشْرَاكِ.
قَالا: وَالله لا نُشْرِكُ بالله أبَداً.
فَذَهَبَتْ عَنْهُمَا ثُم رَجَعَتْ إلَيْهِمَا وَمَعَهَا صَبِيٌّ تَحْمِلُهُ، فَسَأَلاَهَا نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لا وَالله حَتَّى تَقْتُلا هذَا الصَّبيَّ.
فَقَالا: لا وَالله لا نَقْتُلُهُ أبَداً.
فَذَهَبَتْ ثُمَّ رَجَعَتْ بِقَدَحٍ مِنْ خَمْرٍ تَحْمِلُهُ، فَسَألاهَا.
2 نَفْسَهَا، فَقَالَتْ: لا والله حَتى تَشْرَبا هذا الْخَمْرَ 3. فَشَرِبَا فَسَكِرَا فَوَقَعَا عَلَيْهَا وَقَتَلا الصَّبيَّ.
فَلَمَّا أفَاقَا، قَالَتِ الْمَرْأةُ: وَالله مَا تَرَكْتُمَا مِنْ شَيْءٍ أبَيْتُمَاهُ = الضم والجمع".
ومنه لَمَّ الله شعثه، وكان المنادي أراد: لُمَّ نفسك إلينا.
وهاء للتنبيه وحذفت الألف تخفيفاً لكثرة الاستعمال وجعلا اسماً واحداً.
وقيل: أصلها هل أُمَّ، أي: قُصِدَ، فنقلت حركة الهمزة إلى اللام وسقطت، ثم جعلا كلمة واحدة للدعاء.
وأهل الحجاز ينادون بها بلفظ واحد للمذكر، والمؤنث والمفرد، والجمع.
وعليه قوله تعالى: (وَالْقَائِلِينَ لإخْوَانِهمْ: هَلُمَّ إِلَيْنَا).
وفي لغة نجد تلحقها الضمائر وتطابق فيقال: هَلُمِّي، وهَلُمَّا، وَهَلُمُّوا، وَهَلْمُمْنَ، لأنهم يجعلونها فعلاً فيلحقونها الضمائر.
وقال أبو زيد: استعمالها بلفظ واحد للجميع من لغة عقيل وعليه قيس بعد.
وإلحاق الضمائر من لغة فى تميم، وعليه أكثر العرب، وتستعمل لازمة نحو: هَلُمَّ الينا أي: أقبل.
ومتعدية نحو: (هَلُمَّ شُهَدَاءَكُمْ) أي: أحضروهم.
عَلَيَّ إلا فَعَلْتُمَاهُ حِين سَكِرْتُمَا.
فَخُيِّرَا عِنْدَ ذلِكَ بَيْنَ عَذَابِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا" 1.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وابن حبان، والبيهقي.
وأورد الحافظ ابن كثير هذا الحديث من طريق أحمد في التفسير 1/ 241 - 242 ثم قال: "وهكذا رواه أبو حاتم بن حبان في صحيحه عن الحسن بن سفيان، عن أبي بكر بن أبي شيبة، عن يحيى بن بكير، به.
وهذا حديث غريب من هذا الوجه، ورجاله كلهم ثقات من رجال الصحيحين إلا موسى بن جبير هذا، وهو الأنصاري، السلمي مولاهم المديني الحذاء ... " إلى أن قال: "وروي له متابع من وجه آخر عن نافع كما قاله ابن مردويه ... ".
ثم أورد حديث ابن عمر من طريق دعلج بن أحمد، حدثنا هشام بن علي بن هشام، حدثنا عبد الله بن رجاء، حدثنا سعيد بن سلمة، حدثنا موسى بن سرجس، عن نافع، عن ابن عمر: سمع النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول ...
ومن طريق ابن جرير، حدثنا القاسم، أخبرنا الحسين وهو سنيد بن داود صاحب التفسير، أخبرنا الفرج بن فضالة، عن معاوية بن صالح، عن نافع قال: سافرت مع ابن عمر، فقال: عنرسول الله-صلى الله عليه وسلم- ... ثم قال: "وهذان أيضاً غريبان جداً، وأقرب
ما يكون في هذا أنه من رواية عبد الله بن عمر، عن كعب الأحبار لا عن النبي- صلى الله عليه وسلم
كما قال عبد الرزاق في تفسيره، عن الثوري، عن موسى بن عقبة، عن سالم، عن ابن عمر، عن كعب الأحبار ....... " إلى أن قال: "فهذا أصح وأثبت إلى عبد الله ابن عمر من الإِسنادين المتقدمين، وسالم أثبت في أبيه من مولاه نافع، فدار الحديث ورجع إلى نقل كعب الأحبار عن كتب بني إسرائيل، والله أعلم".
ثم أورد الآثار الواردة في ذلك عن الصحابة، والتابعين وقال في 1/ 248: "وقد روِي في قصة هاروت وماروت عن جماعة من التابعين كمجاهد، والسدي، والحسن البصري، وقتادة، وأبي العالية، والزهري، والربيع بن أَنس، ومقاتل بن حيان وغيرهم.
وقصها خلق من المفسرين من المتقدمين والمتأخرين، وحاصلها راجع في تفصيلها إلى أخبار فى إسرائيل، إذ ليس فيها حديث مرفوع صحيح متصل الإسناد إلى الصادق المصدوق المعصوم الذي لا ينطق عن الهوى.
وظاهر سياق القرآن إجمال القصة من غير بسط ولا اطناب، فنحن نؤمن بما ورد في القرآن على ما أراده الله تعالى، والله أعلم بحقيقة الحال".
=
1718 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا وكيع، عن اسرائيل، عن سماك، عن عكرمة.
عَنِ اثنِ عَبَّاس قَالَ: لَمَّا وُجِّهَ النَّبِيُّ -صلى الله عليه وسلم- إِلَى الْكَعْبَةِ، قَالُوا: كَيْفَ بِمَنْ مَاتَ مِنْ إخْوَانِنَا وَهُمْ يُصَلُّون نَحْوَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ؟.
فَأنْزَلَ الله -جَلَّ وَعَلا- ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ 1 [البقرة: 143]. = وانظر تفسير الطبري 1/ 444 - 461، والقرطبي 1/ 432 - 446، وابن كثير 1/ 233 - 259، ومجمع البيان للطبرسي 1/ 170 - 177، وتفسير الخازن 1/ 68 - 72.
1719 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن أبي صالح.
عَنْ أبِي سَعيد، عَنِ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- فِي قَوْلهِ: وَكَذلِكَ جَعَلْنَكُمْ أمًةً وَسَطاً) [البقرة: 143] قَالَ: عَدْلاً 1. = وأخرجه أبو داود في السنة (4680) باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه، من طريق محمد بن سليمان الأنباري، وعثمان بن أبي شيبة قالا: حدثنا وكيع، عن سفيان.
كلاهما عن سماك، به.
وهو في تحفة الأشراف 5/ 139 برقم (6108)، وجامع الأصول 2/ 13. وعلقه ابن منده في الإيمان 1/ 329 برقم (168) بقوله: "وروى إسرائيل، عن سماك ... ". وانظر أسباب النزول للواحدي ص (28 - 29)، وابن كثير 1/ 332 - 338. وفتح الباري 1/ 95 - 98. ويشهد له حديث البراء عند البخاري في الإيمان (40) باب: الصلاة من الإيمان، وأطرافه، وعند الطبري في التفسير 2/ 17، وابن منده في الإيمان 1/ 329 برقم (168).
1720 - أخبرنا أبو عروبة، حدثنا زيد بن أخزم، حدثنا أبو داود، حدثنا سفيان، عن هشام بن عروة، عن أبيه.
= الخيار، يقال منه: فلان وسط الحسب من قومه، أي: متوسط الحسب إذا أرادوا بذلك الرفعة في حسبه، وهو وسط في قومه وواسط ... وقال زهير بن أبي سلمى في الوسط:
هُمُ وَسَطٌ يَرْضَى الأنَامُ بِحُكْمِهِمْ ... إِذَا نَزَلَتْ إِحْدَى اللَّيالي بمُعْظَمِ
قال: وأنا أرى أن الوسط في هذا الموضع هو الوسط الذي بمعنى الجَزء الذي هو بين الطرفين ... وأرى أن الله -تعالى ذكره- إنما وصفهم بأنهم وسط لتوسطهم في الدين، فلا هم أهل غلو فهه غلو النصارى الذين غلوا بالترهب وقيلهم في عيسى ما قالوا فيه، ولا هم أهل تقصير فيه تقصير اليهود الذين بدلوا كتاب الله، وقتلوا أنبياءهم، وكذبوا ربهم، وكفروا به، ولكنهم أهل توسط واعتدال فيه، فوصفهم الله بذلك إذ كان أحب الأمور إلى الله أوسطها".
وانظر "مقاييس اللغة" 6/ 108، وفتح الباري 8/ 172 - 173.
ملاحظة: على هامش (م) ما نصه: "من خط شيخ الإسلام ابن حجر -رحمه الله-: وهو طرف من حديث في الصحيح، في آخره: والوسط العدل".
انظر الحديث (3339) في صحيح البخاري.
وقال الحافظ في الفتح 6/ 172: "قوله: (والوسط العدل) مرفوع من نفس الخبر، وليس بمدرج من قول بعض الرواة كما وهم فيه بعضهم.
وسيأتي في الاعتصام بلفظ: (وكذلك جعلناكم أمة وسطاً عدلاً).
وأخرجه الإسماعيلي من طريق حفص بن غياث، عن الأعمش، بهذا السند في قوله: (وسطاً) قال: عدلا، كذا أورده مختصراً، مرفوعاً.
وأخرجه الطبري من هذا الوجه مختصراً مرفوعاً، ومن طريق وكيع، عن الأعمش، بلفظ: (والوسط: العدل)، مختصراً مرفوعاً.
ومن طريق أبي معاوية، عن الأعمش، مثله.
وكذا أخرجه الترمذي، والنسائي من هذا الوجه.
وأخرجه الطبري من طريق جعفر ابن عون، عن الأعمش، مثله.
وأخرجه عن جماعة من التابعين كمجاهد، وعطاء، وقتادة، ومن طريق العوفي، عن ابن عباس مثله".
عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ قُرَيْشٌ قُطَّانَ 1 الْبَيْتِ، وَكَانُوا يُفِيضُونَ مِنْ مِنًى، وَكَانَ النَّاسُ يُفِيضُونَ مِنْ عَرَفَات، فَأنْزَلَ الله تَعَالَى ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ 2 [البقرة: 199].
1721 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا أبو خيثمة (136/ 2)، حدثنا يونس بن محمد، حدثنا يعقوب القُمِّي، حدثنا جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ عُمَرُ- رِضْوَانُ الله عَلَيْهِ- إِلَى رَسُولِ الله = 5/ 254 - 255 باب: رفع اليدين في الدعاء بعرفة، وفي التفسير- ذكره المزي في "تحفة الأشراف" 12/ 202 برقم (17195) -، والبيهقي 5/ 113 من طريق أبي معاوية محمد بن خازم.
وأخرجه البيهقي 5/ 113 من طريق محاضر.
وأخرجه الطبري 2/ 291 من طريق ... ابن أبي الزناد، جميعهم عن هشام، به.
ولفظ البخاري: "عن عائشة -رضي الله عنها-: كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة، وكانوا يسمون الحمس، وكان سائر العرب يقفون بعرفات.
فلما جاء الإسلام، أمر الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن يأتي عرفات، ثم يقف بها، ثم يفيض منها، فذلك قوله تعالى: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ ... ".
وأخرجه البخاري في الحج (1665) باب: الوقوف بعرفة، ومسلم في الحج (1219) (152) من طريقين عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: "كان الناس يطوفون في الجاهلية-عراة إلا الحمس- والحمس قريش وما ولدت-، وكانت الحمس يحتسبون على الناس، يعطي الرجلُ الرجلَ الثياب يطوف فيها، وتعطي المرأة المرأة الثياب تطوف فيها، فمن لم يعطه الحمس، طاف بالبيت عُرْياناً، وكان يفيض جماعة الناس من عرفات، ويفيض الحمس من جمع.
قال: وأخبرني أبي عن عائشة -رضي الله عنها- أن هذه الآية نزلت في الحمس: (ثُم أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ).
قال: كانوا يُفيضون من جمع، فَدُفِعُوا إلى عرفات".
وهذا لفظ البخاري.
وقال الحافظ في الفتح 3/ 517: "والموصول من الحديث، هذا القدر في سبب نزول هذه الآية، وسيأتي في تفسير البقرة من وجه آخر أتم من هذا".
وانظر "تحفة الأشراف" 12/ 208،150 برقم (16922، 17236)، وأسباب النزول للواحدي ص: (42)، وجامع الأصول 3/ 233، وفتح الباري 3/ 516 - 518.
-صلى الله عليه وسلم- فَقَالَ: هَلَكْتُ.
فَقَالَ.
"وَمَا أهْلَكَكَ؟ ". قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِيَ اللَّيلة.
قَالَ: فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئاً.
فَأَوْحَى الله إلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- هذِهِ الآيَةَ ﴿نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ﴾ [البقرة: 223] يَقُول: "أَقْبلْ، وَأدْبرْ، وَاتَّقِ الدُّبُرَ وَاِلحيْضَةَ" 1.
1722 - أخبرنا أحمد بن علي بِنِ المثنى، حدثنا أبو خيثمة، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد، حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني أبو جعفر محمد بن علي، ونافع.
أنَّ عَمْرَو بْنَ نَافعٍ 2 مَوْلى عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ حدَّثَهُمَا أَنَّهُ كَانَ
يَكْتُبُ الْمَصَاحِفَ أَيَّامَ أزْوَاجِ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم-،قَالَ: فَاسْتَكْتَبَتْنِي حَفْصَةُ مُصْحَفاً وَقَالَتْ: إذَا بَلَغْتَ هذِهِ الآيَةَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ، فَلا تَكْتُبْهَا حتى تَأْتِيَنِي بِهَا فَأُمْلِيَهَا عَلَيْكَ كَمَا حَفِظْتُهَا مِنْ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم-، قَالَ: فَلَمَّا بَلَغْتُهَا جئْتُها بِالْوَرَقَةِ الَّتِي أَكْتُبُهَا فَقَالَتِ: اكْتُبْ ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى -صلاة العصر- وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ 1 [البقرة: 238].
1723 - أخبرنا ابن سلم، حدثنا حرملة بن يحيى، حدثنا ابن وهب، أخبرني عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم.
عَنْ أبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ: أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قَالَ: "كُلُّ حَرْفٍ يُذْكَرُ فِيهِ الْقُنُوتُ، فَهُوَ الطَّاعَةُ" 2. = عمر بن الخطاب ... وقال بعضهم: عمر، ولا يصح.
وقال بعضهم: عمرو بن نافع، والصحيح: عمرو المدني ... ". وقد فصلنا القول فيه عند الحديث (7129) في مسند الموصلي.
1724 - أخبرنا عبد الله بن محمد بن سلم، حدثنا عبد الرحمن، ابن إبراهيم، حدثنا الوليد، حدثنا الأوزاعي، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني ابن أبيّ بن كعب 1. أنَّ أبَاهُ أخْبَرَهُ أَنَّهُ كَانَ لَهُمْ جَرِينٌ 2 فِيهِ تَمْرٌ، فَكَانَ مِمَّا يَتَعَاهَدُهُ.
= وأخرجه أحمد 3/ 75، وأبو يعلى في المسند 2/ 522 برقم (1379)، والطبري في التفسير 3/ 265 - 266 من طريق ابن لهيعة، عن دراج، به.
وانظر تعليقنا عليه في مسند الموصلي.
وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 6/ 320 باب: تفسير سورة البقرة، وقال: "رواه أحمد، وأبو يعلى، والطبراني في الأوسط، وفي إسناد أحمد، وأبي يعلى: ابن لهيعة، وهو ضعيف".
وزاد السيوطي نسبته في "الدر المنثور" 1/ 110 إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي نصر السجزي في الإبانة، والضياء في المختارة.
وقال ابن جرير 1/ 507: "وأولى معاني القنوت في قوله: ﴿كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ﴾ الطاعة والإقرار لله -عز وجل- بالعبودية بشهادة أجسامهم بما فيها من آثار الصنعة، والدلالة على وحدانية الله -عز وجل-.
وأن الله -تعالى ذكره- بارئها وخالقها".
وقال ابن فارس في "مقاييس اللغة" 5/ 31: "القاف والنون والتاء أجل صحيح يدل على طاعة وخير في دين.
لا يعدو هذا الباب.
والأصل فيه الطاعة.
يقال: قنت يقنت قنوتاً، ثم سمى كل استقامة في طريق الدين قنوتاً.
وقيل لطول القيام في الصلاة قنوت، وسمي السكوت في الصلاة والإِقبال عليها قنوتاً، قال تعالى: (وَقُومُوا لِله قَانِتِينَ) ... ". وانظر ابن كثير 1/ 280 - 282، وزاد المعاد 1/ 272 - 285 ففيه ما يشفي الغليل.
فَوَجَدَهُ يَنْقُصُ، فَحَرَسَهُ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَإذَا هُوَ بِدَابةٍ كَهَيْئَةِ الْغُلام الْمُحْتَلِم، قَالَ: فسلَّم، فردَّ السَّلاَمَ، فَقُلْتُ: مَا أنْتَ، جِنُّ أمْ إنْسٌ؟.َ قَالَ: جِنٌّ.
فَقُلْتُ: نَاوِلْنِي يَدَكَ، فَإذَا يَدُ كَلْب وَشَعْرُ كَلْبٍ فَقُلْتُ: هذَا خلْقُ الْجِنِّ؟.
فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنُّ أنَّ مَا فِيهِمْ مَنْ هُوَ أشَدُّ مِنِّي.
فَقُلْتُ: مَا يَحْمِلُكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟.
فَقَالَ: بَلَغَنِي أنَّكَ تُحِبُّ الصَّدَقَةَ، فَأحْبَبْتُ أنْ أُصِيبَ مِنْ طَعَامِكَ.
فَقُلْتُ: مَا الَّذِي يُحْرِزُنَا مِنْكُمْ 1؟. فَقَالَ: هذِهِ الأيَةُ: آيَةُ الْكُرْسِيّ.
قَالَ: فَتَرَكْتُهُ.
وَغَدا أَبِي إِلَى رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- فَأخْبَرَهُ فَقَالَ: "صَدَقَ الْخَبِيثً" 2.
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = جميعهم عن الأوزاعي، به.
وقال الحافظ في "النكت الظراف" على هامش تحفة الأطراف 1/ 38: "قد سماه أحمد بن إبراهيم الدورقي، عن مبشر بن إسماعيل، بهذا الإسناد، لكن قال: عن عبد الله بن إبي بن كعب أن أباه أخبره".
وما وبندت ترجمة لعبد الله بن أبي فيما لدي من مصادر.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (961) من طريق أبي داود، حدثنا معاذ بن هانئ، حدثني حرب بن شداد، حدثني يحيى بن أبي كثير، حدثني الحضرمي بن لاحق، حدثني محمد بن أبي بن كعب قال: كان لجدي جرن من ثمر ...
وأخرجه البخاري في الكبير 1/ 27 من طريق أبي داود الطيالسي قال: حدثني حرب بن شداد، بالإسناد السابق.
وعنده "جرين" بدل "جرن".
وأخرجه الحاكم 1/ 561 - 562 - ومن طريقه أخرجه البيهقي في "دلائل النبوة" 7/ 109 - من طريق ... أبي الوليد الطيالسي قال: حدثنا حرب بن شداد، عن يحيى بن أبي كثير قال: حدثني الحضرمي بن لاحق، عن محمد بن عمرو بن أبي كعب، عن جده أبي بن كعب أنه كان له جرين تمر ...
وقال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإِسناد ولم يخرجاه"، ووافقه الذهبي.
نقول: هذا إسناد رجاله ثقات، غير أنه منقطع، محمد بن عمرو بن أبي لم يدرك جده أبياً، وانظر تاريخ البخاري 1/ 192، والجرح والتعديل 8/ 30، وثقات ابن حبان 7/ 368.
وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (962) من طريق إبراهيم بن بعقوب، حدثنا الحسن بن موسى، عبن شيبان، عن يحيى، عن الحضرمي، بالإسناد السابق.
وأخرجه البخاري في الكبير 1/ 28 من طريق موسى، حدثنا أبان قال: حدثنا يحيى، عن الحضرمي حدثه عن محمد بن أبي بن كعب أن أبياً كان له جرين تمر ...
وأخرجه الطبراني في الكبير 1/ 201 برقم (541) من طريق ... موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان بن يزيد، عن يحيى بن أبي كثير، عن الحضرمي بن لاحق، عن محمد بن أبي بن كعب، عن أبيه أنه كان له جرن من تمر ... =
1725 - أخبرنا إسحاق 1 بن إبراهيم بن إسماعيل ببست، حدثنا الحسن بن علي الحلواني، حدثنا وهب بن جرير، حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير.
عَنِ ابْنِ عَبَّاس فِي قَوْلهِ: (لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ) قَالَ: كَانَتِ = وقال المنذري فيَ "الترغيب والترهيب" 1/ 458 بعد أن ذكر الحديث: "رواه النسائي، والطبراني بإسناد جيد، واللفظ له".
وهو كما قال، محمد بن أبي ترجمه البخاري في الكبير 1/ 27 - 28 ولم يورد فيه جرحاً ولا تعديلاً، وتبعه على ذلك ابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" 7/ 208، وقال ابن سعد: "وكان ثقة، قليل الحديث، ووثقه ابن حبان.
وانظر الإصابة 9/ 307. وذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" 10/ 117 - 118 باب: ما يقول إذا أصبح وإذا أمسى، وقال: "رواه الطبراني ورجاله ثقات".
وانظر الدر المنثور 1/ 322، وفتح الباري 4/ 489. وجامع الأصول 8/ 476. ويشهد له حديث أبي هريرة عند البخاري في الوكالة (2311) باب: إذا لملل رجلاً فترك الوكيل شيئاً فأجازه الموكل فهو جائز- وأطرافه (3275، 5010) -، والنسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (959)، والبيهقي في دلائل النبوة 7/ 107. ويشهد له حديث أبي أيوب، وأبى أسيد الساعدي، وزيد بن ثابت، ومعاذ بن جبل، وانظر فتح الباري 4/ 489. وقال الحافظ في الفتح 4/ 489 بعد شرحه حديث أبي هريرة وذكر ما يشهد له: "وفي الحديث من الفوائد- غير ما تقدم-: أن الشيطان قد يعلم ما ينتفع به المؤمن، وأن الحكمة قد يتلقاها الفاجر فلا ينتفع بها وتؤخذ عنه فينتفع بها، وأن الشخص قد يعلم الشيء ولا يعمل به، وأن الكافر قد يصدق ببعض ما يصدق به المؤمن ولا يكون بذلك مؤمناً، وبأن الكذاب قد يصدق، وبأن الشيطان من شأنه أن يكذب ... وأن الجن يأكلون من طعام الإنس ... وأنهم يتكلمون بكلام الإنس، وأنهم يسرقون ويخدعون.
وفيه فضل آية الكرسي، وفضل آخر سورة البقرة، وأن الجن يصيبون من الطعام الذي- لا يذكر اسم الله عليه ... وفيه قبول العذر والستر على من يظن به الصدق، وفيه اطلاع النبي -صلى الله عليه وسلم- على المغيبات".
الْمَرأةُ مِنَ الأنْصَارِ لا يَكَادُ يَعِيشُ لَهَا ولد، فَتَحْلِفُ: لَئِنْ عَاشَ لَهَا ولد لَتُهَوِّدَنَّهُ.
فَلَمَّا أُجْلِيَتْ بَنُو النَّضِيرِ، إِذَا فِيهِمْ نَاسٌ مِنْ أبْنَاءِ الأنْصَارِ، فَقَالَتِ الأنْصَارُ: يَا رسول الله، أبْنَاؤُنَا.
فَأنْزَلَ الله هذِهِ الآيَةَ: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ 1 [البقرة: 256].
قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ: فَمَنْ شَاءَ لَحِقَ بِهِمْ، وَمَنْ شَاءَ (137/ 1) دَخَلَ فِي الإسلامِ.
1726 - أخبرنا عمران بن موسى، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا الأشعث بن عبد الرحمن الْجَرْمِيّ، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني.
عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيبر، أنَّ رسول الله-صلى الله عليه وسلم-قَالَ: "الآيَتَانِ خَتَمَ بِهِمَا سُورَةَ الْبَقَرَةِ: لا تُقْرَآنِ فِي دَارٍ ثَلاثَ لَيَال فَيَقْرَبَهَا شَيْطَان" 1.
1727 - أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى، حدثنا الأزرق بن علي، حدثنا حسان بن إبراهيم، حدثنا خالد بن سعيد المدني، عن أبي حازم.
عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله -صلى الله عليه وسلم-:" إنَّ لِكُلِّ شَيءٍ سَنَاماً، وَإنَّ سَنَامَ الْقُرْآنِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ، مَنْ قَرَأهَا فِي بَيْتِهِ لَيْلاً، لَمْ يَدْخُلِ الشيْطَانُ بَيْتَهُ [ثَلاثَ لَيَالٍ، وَمَنْ قَرَأهَا نَهَاراً لَمْ يَدْخُلِ الشَّيْطَانُ بَيْتَهُ] 1 ثَلاثَةَ أيَّامٍ" 2. = وأخرجه النسائي في "عمل اليوم والليلة" برقم (966) من طريق إبراهيم بن سعيد الجوهري قال: حدثنا ريحان بن سعيد قال: حدثنا عباد وهو ابن منصور، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أبي صالح الحارثي، عن النعمان بن بشير ... وقال ابن أبي حاتم في "علل الحديث" 2/ 63 - 64 برقم (1678): "سألت أبا زرعة عن حديث رواه ريحان بن سعيد ... " بالإسناد السابق، وذكر الحديث، ثم قال: "قلت: ورواه حماد، عن الأشعث، عن عبد الرحمن الجرمي، عن أبي قلابة، عن أبي الأشعث الصنعاني، عن النعمان بن بشير، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-.
قال أبو زرعة: الصحيح حديث حماد بن سلمة".
وفي الباب عن أبي مسعود البدري عند البخاري في المغازي (4008)، وفي فضائل القرآن (5508) باب: فضل سورة البقرة، ومسلم في المسافرين (808) باب: فضل فاتحة الكتاب".
وانظر فتح الباري 9/ 55 - 57. وفي الباب أيضاً عن شداد بن أوس عند الطبراني 7/ 285 برقم (7146). وذكره الهيثمي في" مجمع الزوائد" 6/ 312 باب: تفسير سورة البقرة، وقال: "رواه الطبراني ورجاله ثقات.
وانظر جامع الأصول 8/ 474.