حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ط الرسالة الحديثةصفحات 432-440

بواحدة منهما، اختار من شاء منهما في أصح القولين 1. وفي القول الثاني: يلزمه نكاح البنت، وتحرم الأم على التأبيد، وهو اختيار المزني 2. (وقال) 3 ابن الحداد: إذا قلنا: يلزمه نكاح البنت، فلا شيء = - إما أن لا يكون قد دخل بواحدة منهما، أو دخل بهما، أو دخل بالأم دون البنت أو بالبنت دون الأم.

للأم، وإن قلنا: يختار، أيتهما شاء فأيتهما فارقها، وجب لها نصف المهر.
قال الشيخ أبو نصر رحمه اللَّه وقد خالفه القفال فقال: إذا لزمه نكاح البنت، فقد صححنا نكاح الأم، ثم أفسدناه بالإسلام، فكان إيجاب المهر لها أولى.
إذا أسلم وتحته أربع إماء، فأسلمت واحدة منهن 1، (فاختار) 2 فسخ نكاحها 3، لم يكن (له) 4 ذلك، فإن أسلمت 5 (فاختار) 6 إمساك التي اختار فسخ نكاحها 7، جاز في أظهر الوجهين 8.

إذا ارتد الزوجان، أو أحدهما قبل الدخول، (وقعت) الفرقة في الحال، وإن كان بعد الدخول، وقعت 1 الفرقة على انقضاء العدة.
فإن اجتمعا على الإسلام قبل انقضاء العدة (فهما) 2 على النكاح.
وقال أبو حنيفة: إذا ارتد أحدهما (تعجلت) 3 الفرقة، وإن ارتدا معًا، فهما على النكاح استحسانًا، ولا اعتبار عنده بالدخول 4. إذا انتقل الكتابي إلى دين لا يقر عليه 5 أهله، لم يقر عليه، ولا

يقبل منه إلا الإسلام في أصح الأقوال 1. وفي الثاني: يقبل منه الإسلام، أو الدين الذي كان عليه 2. والثالث: أنه يقبل منه الإسلام، أو الدين الذي كان عليه، أو دين يفر (عليه أهله) 3. (وإن) 4 تزوج كتابي وثنية، لم (يصح) 5 في ظار المذهب 6. وقال أبو سعيد الاصطخري: يجوز.
إذا أسلم الوثنيان قبل الدخول واختلفا، فقالت المرأة: أسلم

أحدنا قبل الآخر 1، وقال الزوج: أسلمنا معًا، فالنكاح بحاله 2، (والقول) 3: قول الزوج في أحد القولين وهو اختيار المزني 4. (وإن) 5 أسلما بعد الدخول واختلفا، فقال الزوج: أسلمت قبل انقضاء عدتها، فالنكاح بحاله، وقالت المرأة: بل أسلمت بعد انقضاء عدتي فلا نكاح بيننا.
ققد نص الشافعي رحمه اللَّه: على أن القول: قول الزوج.
ونص في الرجعية والمرتدة: في مثل هذا أن القول: قول المرأة 6.

فمن أصحابنا: من جعل في المسائل كلها قولين 1: ومنهم: من جعلها على اختلاف حالين.

  • فحيث قال: القول: قول الزوج، إذا سبق بالدعوى.
  • وحيث قال: القول قولها: إذا سبقت بالدعوى 2. ومنهم من قال: هي (على) 3 اختلاف حالين على غير هذا الوجه.
  • فحيث قال: القول: قول الزوج، إذا اتفقا على صدقه في زمان ما ادعاه لنفسه، فإن قال: أسلمت في رمضان، فقالت المرأة، لكن عدتي انقضت في شعبان، فالقول: قول الزوج 4.
  • وحيث قال: القول: قولها، إذا اتفقا على صدقها في زمان ما ادعته لنفسها بأن قالت: عدتي انقضت في رمضان، فقال الزوج: قد كنت راجعتك في شعبان، أو أسلمت في شعبان، فالقول: قولها مع يمينها 5. = العدة، فالنكاح باق، وقالت المرأة: بل أسلمت بعد انقضاء العدة، فالقول: قول المرأة.
    المهذب 2: 56.

إذا أسلم وتحته أربع أماء وحرة، وأسلم الاماء معه، وتأخرت الحرة في الشرك، فإن اختار واحدة من الاماء، لم يصح اختيارها في الحال، 1 فإن لم تسلم الحرة حتى انقضت عدتها، انفسخ نكاحها، وهل يثبت نكاح المختارة؟ فيه وجهان: فإن أسلم الزوج، وأعتق الإماء، ثم أسلمن، وتخلفت الحرة في الشرك، فله أن يمسكهن.
فإن أخر الاختيار (فيهن) 2 حتى تسلم الخامسة: فقد ذكر الشيخ أبو حامد رحمه اللَّه: أن له ذلك.
(وكذا) 3: ذكر القاضي أبو الطيب رحمه اللَّه في المجرد.
(فقال) 4 الشيخ أبو نصر: وعندي أن تأخير (الاختيار) 5 (للكل) 6 لا معنى له، فإنه لا بد أن يلزمه نكاح ثلاث منهن، فعليه أن يختار ثلاثًا منهن 7. إذا أسلم عبد وتحته أربع إماء، وتأخرن في الشرك وأعتقن، فاخترن فسخ نكاحه:

فظاهر ما نقله المزني: أنه لا يصح اختيارهن (للفسخ) وهو قول أبي الطيب بن سلمة.
وقال أبو إسحاق، وجمهور أصحابنا: يصح اختيارهن (للفسخ) 1. قال ابن الحداد: لو تزوج مشرك أختين، ثم طلق كل واحدة منهما ثلاثًا، ثم أسلم، وأسلمتا معه (فأراد أن ينكح إحداهما، أو أسلم وأسلمتا معه) 2 وطلق كل واحدة منهما ثلاثًا، يقال له: لو لم تطلق من كنت تختار (منهما) 3، فإذا (أشار) 4 إلى إحداهما، كان له أن يعقد على الأخرى.
فمن أصحابنا من قال: أصاب في المسألة الثانية، وأخطأ في الأولة، (فإنه) 5 إذا طلق كل واحدة منهما (في حال الشرك ثلاثًا، لم يحل له واحدة منهما في حال الشرك) 6. قال القاضي أبو الطيب رحمه اللَّه: هذا ليس بصحيح.
والشيخ أبو نصر رحمه اللَّه: اختار الأول، وألزمه حكم الطلاق في الشرك، في الكل، لأنه أنكحة أهل الشرك صحيحة

(وطلاقهم) 1 واقع، ويحصل بوطىء الذمي 2 الإحلال المطلق، وبه قال أبو حنيفة، وأحمد.
وقال مالك: لا تصح أنكحتهم، ولا يقع طلاقهم، وإنما يقرون عليها بعد الإسلام.

جارٍ التحميل