1 . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الجزء: 7 - الصفحة: 367
إذا ثار للمرأة لبن علي ولد، (فارتضع) 2 منها طفل له دون الحولين، خمس رضعات متفرقات، صار الطفل ولدًا لها في تحريم النكاح، وفي جواز الخلوة، وأولاده (أولادها) 3 وتصير أماله، وأمهاتها جداته، وآباؤها، أجداده، وأولادها، أخوته وأخواته، وأخوتها (وأخواتها) 4 أخواله وخالاته.
فإن كان ولدها ثابت النسب من رجل، صار الطفل ولدًا له، وأولاده (أولاده) 5 وصار الرجل أبًا له، وآباؤه، أجداده، وأمهاته جداته، وأولاده أخوته وأخواته وأخوته وأخواته، أعمامه وعماته 6.
الجزء: 7 - الصفحة: 368
وقال داود وابن عليه: اللبن للمرأة دون الرجل، فلا يحرم على زوجها نكاح المرتضعة بلبنها منه.
ولا يثبت تحريم الرضاع بما دون خمسى رضعات، وبه قال أحمد في أصح الروايات عنه 7.
وقال مالك وأبو حنيفة: تحرم الرضعة الواحدة، وهو إحدى الروايات عن (أحمد) 8.
وقال أبو ثور، وداود: تحرم الثلاث، واختاره ابن المنذر 9. = عمك، وكان أبو القعيس زوج المرأة التي أرضعت عائشة رضي اللَّه عنها) أخرجه البخاري في الشهادات عن محمد بن أبي كثير وعن آدم، وفي النكاح عن أبي الوليد، ومسلم في النكاح عن هناد/ المجموع 17: 49، صحيح مسلم 10: 20 ولأن اللبن حدث للولد، والولد ولدهما، فكان المرضع باللبن ولدهما/ المهذب 2: 156.
الجزء: 7 - الصفحة: 369
ولا يثبت تحريم الرضاع (بما) 10 يرتضعه بعد الحولين 11 وهو قول الشعبي، وأحمد، (وأبي) 12 يوسف ومحمد، ومالك في إحدى الروايات عنه، (روي عنه) 13 أنه زاد (شهرًا) 14 جاز (وروي) 15 شهرين.
وقال أبو حنيفة: يحرم الرضاع في ثلاثين شهرًا 16.
الجزء: 7 - الصفحة: 370
وروي عن عائشة رضي اللَّه عنها أنها قالت: تحرم أبدًا وبه قال داود.
وقال زفر: يحرم في ثلاث سنين 17.
ويعتبر أن تكون الرضعات متفرقات في (خمس) 18 أوقات، حملًا لعرف في ذلك وهو أن يقطع (اختياره) 19 من غير عارض 20.
فإن قطعت عليه (المرضعة) 21 ففيه وجهان:
أحدهما: أن ذلك ليس برضعة 22.
والثاني: أنه رضعة 23.
فإن أرضعته امرأة أربع رضعات، وأرضعته أخرى أربع رضعات، ثم عاد إلى الأولى (فارتضع) 24 منها، ففيه وجهان:25
الجزء: 7 - الصفحة: 371
أحدهما: أنه لا يتم العدد من واحدة منهما 26.
والثاني: أنه يتم من كل واحد منهما 27.
ويثبت التحريم بالوجور والسعوط 28.
وقال داود: لا يثبت التحريم بواحدة، منهما، وبه قال أحمد في إحدى الروايتين عنه.
وهل يثبت بالحقنة؟ فيه قولان:
أحدهما: يثبت، وهو اختيار المزني.
والثاني: لا يثبت، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحمد 29.
الجزء: 7 - الصفحة: 372
فإن حلبت لبنًا كثيرًا وسقته في (خمسة أوقات) 30.
فالمنصوص: أنه رضعة واحدة.
وقال الربيع: فيه قول آخر، أنه خمس رضعات.
فمن أصحابنا من قال: هو من تخريجه، والمسألة على قول واحد 31.
ومنهم من قال: فيه قولان:
أصحهما: أنه رضعه 32.
وإن حلبت خمس دفعات، وسقته (للصغير) 33 مرة واحدة، ففيه طريقان:
ومنهم من قال: هو على قولين، كالمسألة قبلها.
ومنهم من قال: هو رضعة قولًا (واحدًا) 34.
الجزء: 7 - الصفحة: 373
وإن (حلب) 35 منها خمس مرات (وجمع) 36 في إناء، ثم فرق، وسقته خمس مرات، ففيه طريقان: من أصحابنا من قال: يثبت التحريم قولًا واحدًا 37. ومنهم من قال: (على القولين) 38. فإن جبَّن اللبن (واطعم الصغير) 39 تعلق به التحريم، وبه قال أحمد 40. وقال أبو حنيفة: لا يتعلق به التحريم 41 وإن خلط اللبن بمائع (أو) 42 جامد، (وأطعمه) 43 الصغير، تعلق به التحريم، وبه قال أحمد 44.
الجزء: 7 - الصفحة: 374
وقال أبو حنيفة: (إن) 45 خلط بالماء، اعتبر (الغالب) 46 فإن كان الماء غالبًا، لم يتعلق به التحريم، وكذلك إذا اختلط بالدواء، أو بلبن بهيمة، وإن اختلط بالطعام، وكان الطعام طاهرًا فيه، لم يتعلق به التحريم، وإن كان اللبن (أغلب) 47، (واعتبر بذلك) 48 أن يكون اللبن مستهلكًا في جميع ذلك، فلا يتعلق (به التحريم) 49. ولا يثبت التحريم بلبن الميتة 50.
وقال أبو حنيفة، ومالك وأحمد: يثبت التحريم بلبنها 51. = العظم، فحرم كما لو كان غالبًا، وهذا فيما إذا كانت صفات اللبن باقية، فأما إن صب في ماء كثير، لم يتغير به، لم يثبت به التحريم، لأن هذا ليس بلبن مشوب، ولا يحصل به التغذي ولا إنبات اللحم، ولا انشاز العظم.
وحكى عن القاضي: أن التحريم يثبث به، لأن أجزاء اللبن حصلت في بطنه، فأشبه مالو كان لونه ظاهرًا/ المغني لابن قدامة 8: 175.
الجزء: 7 - الصفحة: 375
(ولا يثبت التحريم بلبن البهيمة) 52.
(وحكى عن بعض السلف أنه قال: يثبت التحريم بلبنها) 53.
فإذا شرب (طفلان) 54 من لبن بهيمة، (صارا) 55 أخوين.
ولا يثبت التحريم بلبن (الرجل) 56.
وقال الكرابيسي: يثبت كما يثبت بلبن المرأة.
وإن ثار للخنثى لبن 57، وأشكل حاله.
= يزيد على الاناء في عدم الحياة، وهي لا تزيد على عظم الميتة في ثبوت النجاسة./ المغني لابن قدامة 8: 176.
الجزء: 7 - الصفحة: 376
فقد قال أبو إسحاق: إن (قال) 58 النساء: (إن) 59 مثل هذا اللبن علي غزارته لا يكون، إلا لامرأة، حكم بأنه امرأة 60. ومن أصحابنا من قال: لا يجعل اللبن دليلًا 61. إذا (ثار) 62 لها لبن (على ولد) 63 من زوج، (فطلقها) 64، وتزوجت بآخر 65، وحبلت من الثاني وبلغت إلى حال (ينزل) 66 للحمل لبن، وزاد اللبن فأرضعت طفلًا، ففيه قولان 67:
الجزء: 7 - الصفحة: 377
قال في القديم: هو (ابنهما) 68، وبه قال أبو يوسف ومحمد، وزفر (وأحمد) 69.
وقال في الجديد: (هو ابن الأول) 70 وبه قال أبو حنيفة.
وإن انقطع اللبن ثم عاد في وقت ينزل للحمل لبن، فأرضعت به طفلًا، ففيه ثلاثة أقوال:
أحدها: (أنه ابن الأول) 71 وبه قال أبو حنيفة.
والثاني: (أنه ابن الثاني) 72، وبه قال أبو يوسف.
والثالث: أنه (ابنهما) 73.
فأما إذا نزل اللبن بعد الولادة، فهو للثاني 74.
الجزء: 7 - الصفحة: 378
وقال أحمد: هو بينهما.
وإن (وطىء) 75 رجلان امرأة وطيًا يلحق به النسب (فأتت) 76 بولد، أرضعت بلبنه طفلًا كان الطفل ابنًا لمن يلحقه نسب الولد 77، فإن لم يكن ولد، ففي المرتضع بلبنها قولان:
أحدهما: أنه ابنهما 78.
والثاني: أنه لا يكون ابنهما 79.
فعلى هذا: هل يخبر المرتضع بينهما في الانتساب إلى أحدهما؟ فيه قولان:
أحدهما: (أنه) 80 (لا يخير) 81.
الجزء: 7 - الصفحة: 379
والثاني: أنه (يخير) 82 إذا بلغ.
- فإن قلنا: (لا يخير) 83، فهل له أن يتزوج (بنتيها) 84؟ فيه ثلاثة أوجه.
الجزء: 7 - الصفحة: 380
(أصحها) 85: أنه لا يحل له نكاح بنت واحد منهما 86. والثاني: أنه يجوز (له) 87 أن يتزوج (بنت كل واحدة منهما) 88. والثالث: أنه يجوز أن يتزوج (بنت كل واحد) 89 منهما على الانفراد، ولا يجمع بينهما 90. إذا كان لرجل خصق أمهات أولاد، ولهن منه لبن، فارتضع صبي من كل واحدة منهن رضعة، ففيه وجهان:
الجزء: 7 - الصفحة: 381
أحدهما: وهو قول أبي العباس بن سريج، (وأبي القاسم الأنماطي) 91، وأبي بكر بن الحداد، أنه لا يصير المولى أبًا له 92.
والثاني: وهو قول أبي إسحاق، وأبي العباس بن (القاص) 93 أنه يصير الصبي ابنًا (له) 94 وهو الصحيح.
فإن كان له زوجة كبيرة، وزوجة صغيرة، فأرضعت الكبيرة الصغيرة خمس رضاعات، انفسخ نكاحهما، وهو قول أبي حنيفة 95.
وحكي في الحاوي عن ابن أبي ذئب: أن النكاح لا ينفسخ برضاع الضرائر.
وحكي عن مالك: أنه إذا لم يدخل بالكبرى، بطل نكاحها وثبت نكاح الصغرى.
وعن الأوزاعي: أنه إذا لم يدخل بالكبرى، ثبت نكاحها، وبطل نكاح الصغرى.
(وإن) 96 كان له زوجتان صغيرتان، فجاءت امرأة فأرضعت (إحداهما) 97 خمس رضعات ثم أرضعت الأخرى خمس رضعات، ففيه قولان:
الجزء: 7 - الصفحة: 382
أحدهما: أنه ينفسخ (نكاحهما) 98. وهو قول أبي حنيفة، وأحمد، وهو اختيار المزني رحمه اللَّه.
والثاني: أنه ينفسخ نكاح الثانية 99.
ومن أفسد نكاح امرأة بالرضاع.
فالمنصوص: أنه يلزمه نصف مهر المثل.
ونص في الشاهدين بالطلاق إذا رجعا على قولين.
أحدهما: (أنه) 100 يلزمها مهر المثل.
والثاني: يلزمها نصف مهر المثل 101.
فمن أصحابنا: من جعل المسألتين على قولين بنقل (الجوابين) 102.
أحدهما: يجب مهر المثل 103.
والثاني: يجب نصفه، وهي طريقة أبي سعيد الأصطخري 104.
الجزء: 7 - الصفحة: 383
وقال أبو إسحاق: يجب في الرضاع، نصف المهر، وفي الشهادة جميعه، وهذا هو الصحيح وعليه التفريع 105. وحكي فيه طريقة ثالثة: أنه في الرضاع، يرجع بنصف المهر، والشهادة على اختلاف حالين:
- فحيث قال: يرجع على الشاهدين بجميع المهر (إذا) 106 كان الزوج قد ساق المهر إليها جميعه.
- وحيث قال: يرجع بنصفه (إذا كان قد دفع إليها نصفه) 107. (إذا) 108 كان لرجل زوجة صغيرة، فجاء خمسة أنفس، فارضع كل واحد منهم الصغيرة من لبن أم الزوج، أو (أخته) 109 رضعة، وجب على كل واحد منهم خمس (نصف) 110 المهر.
الجزء: 7 - الصفحة: 384
(فإن) 111 كانوا ثلاثة، (فأرضعها) 112 واحد رضعة، وكل واحد من الآخرين، رضعتين من لبن أم الزوج، ففيه وجهان:
أحدهما: (أنه) 113 يجب على كل واحد منهم ثلث (نصف) 114 المهر.
والثاني: أنه (يقسط) 115 على عدد الرضعات، فيجب (على من) 116 أرضع رضعة، الخمس من نصف المهر، وعلى من أرضع رضعتين، الخمسان 117.
ولا فرق في وجوب الضمان على المرضعة، (بين) 118 أن يكون قد قصدت افساد النكاح، أو لم تقصد، وبه قال أحمد.
وحكى أصحابنا عن مالك أنه قال: لا ضمان على المرضعة.
وقال أبو حنيفة: إن قصدت إتلاف البضع على الزوج، ضمنت،
الجزء: 7 - الصفحة: 385
وإن لم (تقصد) 119 فلا ضمان، وعنده إذا ضمنت، (تُضَمَّن) 120 نصف المسمى، وهو قول أحمد.
فإن ارتضعت الصغيرة من أم زوجها، وهي نائمة، خمس رضعات سقط مهرها، ولا يرجع الزوج عليها بشيء 121.
(فإن) 122 ارتضعت الصغيرة من الأم رضعتين، والأم نائمة، وأرضعتها الأم تمام الخمس، والزوجة نائمة، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه يسقط من نصف المسمي، نصفه وهو الربع، ويجب الربع.
والثاني: (أنه يقسط) 123 على عدد الرضعات، (فيسقط) 124 من (نصف) 125 المسمى خمسان 126.
فإن اشتركا في الرضاع بأن (تبتدىء) 127 الصغيرة في (كل
الجزء: 7 - الصفحة: 386
رضعة) 128 بالتقام الثدي وتمكنها الكبيرة من (شربه) 129، ففيه وجهان محتملان:
أحدهما: أنه (يغلب فيه) 130 فعل الكبيرة.
والثاني: أنهما فيه سواء، فيسقط (بقسط) 131 فعل الصغيرة (من) 132 نصف مهرها.
إذا اعترف الرجل في امرأة أنها أخته من الرضاع، واعترفت (المرأة بذلك في رجل) 133، لم يجز أن يتزوج بها 134، (وإن) 135 كانت زوجته، انفسخ النكاح بينهما، (وبه قال أحمد) 136، ولا يقبل رجوعه عنه.
الجزء: 7 - الصفحة: 387
وقال أبو حنيفة: إذا رجع عن ذلك، وقال: وهمت أو أخطأت، قيل 137:
فإن قال: هي أختي من الرضاع، لم يفتقر إلى ذكر العدد، إن كان من أهل الاجتهاد (وإن لم يكن من أهل الاجتهاد) 138.
فقد ذكر في الحاوي: أنه يحتمل وجهين.
أحدهما: أنه يلزمه ذكر العدد.
والثاني: أنه يلزمه ذلك.
فإن ادعت الزوجة أن بينها وبينه رضاعًا، وكذبها، حلف لها 139، وفي صفة يمينه وجهان:
الجزء: 7 - الصفحة: 388
أحدهما: على نفي العلم 140. والثاني: على البت، والقطع 141. وإن شك في (قولها) 142 ففي جواز احلافه وجهان بناء على صفة يمينه.
الجزء: 7 - الصفحة: 389