حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ط الرسالة الحديثةصفحات 289-328

وقال أبو حنيفة: يجوز أن يبعها منه (بسلعة) (3) قيمتها أقل من قدر الثمن.
فإن كان قد اشتراها بدراهم، فباعها منه بدنانير أقل قيمة من الدراهم، لم يجز استحسانًا.
ولو كان (قد) (4) اشتراها إلى أجل، ثم باعها منه إلى أكثر من ذلك الأجل، لم يجز ولو باعها من وكيله بأقل من الثمن، جاز.12 = ذلك حتى يكون العوض مثليًا، أو مملوكًا للمشتري، والربح مثلي معلومًا) / البحر الرائق 6: 118، والبدائع 5: 221، والمنتقى للباجي 5: 50، فالمثلي: تصح المرابحة فيه، سواء كان الربح من جنس رأس المال في المرابحة، أو من خلاف جنسه؛ بعد أن كان الثمن الأول معلومًا، والربح معلومًا، أما إذا كان رأس المال مما لا مثل له من العروض، لا يجوز بيعه مرابحة، لأنه إما أن يقع البيع على غير ذلك العرض، وإما أن يقع على قيمته، وعينه ليس في ملكه وقيمته مجهولة، تعرف بالحرز والظن لاختلاف أهل التقويم فيها.

ولو باعها من (أبيه أو ابنه) 1 بأقل من الثمن (لم يجز) 2. ويجوز أن يبيع ما اشتراه مرابحة، وهو أن يبين رأس المال، وقدر الربح ويقول: بعتكها برأس مالها وربح درهم في كل عشرة 3. وحكي عن عبد اللَّه بن (عباس رضي اللَّه عنه) 4 وعبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما، أنهما كرها ذلك.
وقال (إسحاق) 5 بن راهوية: لا يجوز 6. ويجوز أن يبيع البعض مرابحة، والبعض مساومة، فإن كان مما ينقسم الثمن عليه بالقيمة (قسط) 7 الثمن على القيمة (وأخبر بما يخصه) 8.

وقال أبو حنيفة: يجوز أن يبيع البعض مرابحة فيما ينقسم الثمن على أجزائه دون (مما ينقسم) 1 على قيمته 2. = وهذه المسألة ننظر: إن كان مملًا لا يختلف أجزاؤه كالطعام، والعبد الواحد، قسم الثمن على أجزائه، وباع ما يريد بيعه منه بحصته.
وإن كان مما يختلف كالثوبين، والعبدين، قومهما وقسم الثمن عليهما على قدر قيمتها، ثم باع ما شاء منهما بحصته من الثمن، لأن الثمن ينقسم على المبيعين على قدر قيمتهما ولهذا لو اشترى سيفًا، وشقصًا بألف، قسم الثمن عليهما على قدر قيمتهما، ثم أخذ الشفيع الشقص بما يخصه من الثمن على قدر قيمته/ المهذب للشيرازي 12/ 13.

وإذا أسلم في ثوبين بصفة واحدة (وقبضهما) 1 (وأراد) 2 بيع أحدهما مرابحة، فإنه يخبر، بحصته من رأس المال، وهو الرضف، وهو قول أبي يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: لا يبيعه مرابحة.
(ولا يخبر) 3 إلا بالثمن الذي لزم به البيع، (فإن) 4 اشترى = وأما إذا اراد أن يبيعه مرابحة ممن كان العوض في يده، فهذا على وجهين: - إن قال أبيعك مرابحة بالثمن الذي في يدك، وبربح عشرة دراهم، جاز، لأنه جعل الربح على الثوب عشرة دراهم، وهي معلومة.
- وإن قال أبيعك: ده يازده، فإنه لا يجوز، لأن تسمية ده يازده أو أحد عشر يقتضي أن يكون الربح من جنس رأس المال، لأنه لا يكون أحد عشر إلا وأن يكون الحادي عشر من جنس العشرة، فصار كأنه باع بالثمن الأول، وهو الثوب، ويجزء من جنس الأول، والثوب لا مثل له من جنسه.
ثم في بيع المرابحة، يعتبر رأس المال وهو الثمن الأول الذي ملك المبيع به، ووجب بالعقد دون ما نقده بدلًا عن الأول، بيانه: إذا اشترى ثوبا بعشرة دراهم، ثم أعطى عنها دينارًا، أو ثوبًا قيمته عشرة دراهم، أو أقل، أو أكثر، فإن رأس المال هو على العشرة المسماة في العقد دون الدينار والثوب، لأن هذا يجب بعقد آخر وهو الإستبدال/ تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي وحاشية الشلبي عليه 4/ 74.

بثمن، وحط منه شيئًا أو الحق (به) 1 زيادة في مدة الخيار، لحق به، وكان الثمن (ما تقرر) 2 بعد الزيادة والحط 3. وقال أبو علي الطبري (إن قلنا) 4: إن المبيع ينتقل الملك فيه بنفس العقد، لم يلحق به 5 والمذهب: الأول 6. وإن كانت الزيادة، والحطيطة بعد لزوم العقد (لم) 7 يلحق بالعقد.
وقال أبو حنيفة: يلحق الزيادة، والنقصان بكل حال، إلا أن يحط 8 كل الثمن، فلا يلحق بالعقد، ويكون ابراء.
فإن اشترى سلعة بمائة، وأخبر في بيع المرابحة، أنه اشتراها بتسعين، وباعها مرابحة فهل يكون كاذبًا؟

حكى في الحاوي: فيه وجهين: أحدهما: (أنه ليس) 1 بكاذب، فلا يثبت للمشتري الخيار.
والثاني: أنه كاذب (فيثبت) 2 للمشتري الخيار.
فإن اشترى ثوبًا بعشرة (دراهم) 3 وقصره بدرهم، ورفاه بدرهم (وطرزه بدرهم فأراد بيعه مرابحة قال: هو علي بثلاثة عشرة أو قام علي بثلاثة عشر) 4، فهل يجوز أن يقول: رأس ماله ثلاثة عشر؟ فيه وجهان: 5 أظهرهما: أنه يجوز، وهو اختيار القاضي (أبي) 6 الطيب رحمه اللَّه.
(فإن جنى) 7 على العبد الذي اشتراه، فأخذ الأرش، فهل يحطه من الثمن في بيع المرابحة؟ فيه وجهان 8:

أظهرهما: أنه يحطه منه 1. فإن اشترى بثمن (مؤجل) 2، لم يخبر بثمن مطلق، بل يبين، وبه قال أبو حنيفة وأحمد 3. وقال الأوزاعي: يلزم العقد إذا أطلق (ويثبت) 4 الثمن في ذمته مؤجلًا.
وعندنا: متى أطلق، يثبت للمشتري الخيار إذا لم يعلم (بالتأكيل) 5. وحكي في الحاوي: عن (سفيان) 6: أن السلعة إن كانت باقية، فللمشتري الخيار، وإن كانت تالفة، لزم الثمن حالًا.
= الجناية إلى الثمن، لا يحط ما أخذ عن أرش الجناية عن الثمن/ المهذب للشيرازي 12/ 20.

فإن اشترى ثوبًا بعشرة، ثم باعه بخمسة، ثم اشتراه بعشرة (أخبر في) 1 بيعه مرابحة بعشرة، ولا يَضُمُّ ما خَسِرَ إليه.
وإن باعه خمسة عشر، ثم عاد واشتراه بعشرة، أخبر في بيعه مرابحة بعشرة، ولا يحط ما ربح من الثمن، وبه قال أبو يوسف، ومحمد.
2 وقال أبو حنيفة: يخبر بخمسة، ويحط ما ربحه، وبه قال أحمد، فيضم أحد العقدين إلى الآخر 3.

وإن اشترى شيئًا من أبيه، أو ابنه، جاز أن يبيعه مرابحة مطلقًا، وبه قال أبو يوسف ومحمد: وقال أبو حنيفة وأحمد: لا يجوز حتى يبين (من) 1 اشترى منه 2. فإن كان رأس ماله ماية فقال: بعتك برأس ماله، وربح ده يازده، (فإن الربح يكون عشرة، فإن قال (بعتك) برأس ماله ووضيعة ده ياردة فإن) 3 = عيب، والشبهة كالحقيقة في بيع المرابحة إحتياطًا، ولهذا: لا تجوز المرابحة فيما أخذه بالصلح لشبهة الحطيطة فيه/ تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي 4/ 760.

الوضعية تكون تسعة دراهم، وجزءًا من أحد عشر (جزءًا) 1 من درهم، وبه قال أبو حنيفة.
وحكي عن أبي ثور أنه قال: تكون الوضعية عشرة، وحكاه أصحابنا عن محمد بن الحسن، ولم يحكه أصحابه عنه، وليس له وجه.
فإن قال: بعتك برأس ماله، ووضيعة درهم (من) 2 كل عشرة، كان الحظ عشرة والثمن تسعين، وهو اختيار (القاضي أبو الطيب) 3. وحكى الشيخ أبو حامد رحمه اللَّه في التعليق: (أنه كالمسألة التي قبلها) 4، وليس بشيء 5. فإن قال: رأس ماله ماية وقد بعتك برأس ماله، وربح درهم في كل عشرة، ثم قال: أخطأت بل رأس ماله تسعون، أو قامت البينة بذلك، فالبيع صحيح.
وحكى القاضي أبو حامد وجهًا آخر: أن البيع باطل، وليس بصحيح، وحكاه أصحابنا عن مالك 6.

(وأما) 1، الثمن الذي يأخذ (به) 2 فيه قولان: أصحهما: أن الثمن تسعة وتسعون، وبه قال أبو يوسف، وابن أبي ليلى، وأحمد.
والثاني: أن الثمن ماية وعشرة، وهو قول أبي حنيفة ومحمد.
(فإن) 3 قلنا (إن) 4 الثمن تسعة وتسعون، فهل يثبت للمشتري الخيار فيه؟ من أصحابنا من قال: فيه قولان: 5 أصحهما: أنه لا خيار له 6. ومنهم من قال: إن ثبتت الخيانة بقول البائع، فلا خيار للمشتري 7، وإن ثبتت بالبينة، ففيه قولان 8: = سقط بعضه بالتدليس وسقوط بعض الثمن لا يفسد البيع، كسقوط بعض الثمن بالرجوع بأرش العيب/ المهذب للشيرازي 12/ 28.

قال أصحابنا: القولان فيه إذا كانت السلعة باقية، (فأما) 1 إذا كانت تالفة، فإنه يلزمه البيع بتسعة وتسعين قولًا واحدًا 2. فإن قلنا: لا خيار له، أو له الخيار، فاختار البيع، فهل يثبت للبائع الخيار؟ فيه وجهان: أحدهما: يثبت 3. والثاني: لا خيار له 4. قال الشيخ أبو نصر: لما حكى هذا عن أصحابنا (قال) 5 هذا عندي: إذا قلنا (يأخذه) 6، بتسعة وتسعين، فأما إذا قلنا (يأخذه) 7 = بالبينة كان متهمًا في خيانة أخرى، فثبت له الخيار/ المهذب للشيرازي 12/ 28.

بمائة وعشرة، ينبغي أن لا يسقط حق المشتري من الخبار، ويرجع بقدر (الخيانة) 1 كما يرجع بأرش العيب.
وقال أبو حنيفة، وأبو يوسف: يسقط حقه من الخيار.
وحكى عن محمد أنه قال: يرد القيمة ثم يرجع في الثمن.
فإن قال البائع: كان رأس المال ماية وعشرة، وقد أخطأت في اخباري بمائة لم يقبل قوله في ذلك (ولا تسمع) 2 بينته عليه 3.45

(فإن طلب يمين) 1 المشتري على ذلك، وادعى علمه به، فهل يُحَلّف؟ فيه طريقان: أحدهما: أنه إن كان قد قال: (ابتعته) 2 بنفسي، لم يحلف، وإن كان قد قال ابتاعه وكيلي، وظننت أنه ابتاعه بمائة، وبان لي أنه ابتاع بمائة وعشرة، حلف 3. = 3 - وإن أراد الأخبار بثمنه مع عمل عمله فيه بنفسه، مثل أن يشتريه بمائة ويقصره بنفسه قصارة قدرًا أجرتها عشرة، لم يجز أن يخبر فيه باحدى هذه العبارات الثلاث، فلا يجوز أن يقول اشتريته بمائة وعشرة ولا رأس مالي فيه مائة وعشرة، ولا يقول قام علي بمائة وعشرة، لأن عمل الإِنسان لنفسه لا يقوم عليه، وإنما يقوم عليه عمل غيره، ولذلك فليس له أن يخبر باحدى العبارات الثلاث، بل يقول: اشتريته بمائة وعملت فيه بنفسي عملًا يساوي عشرة، وأربح في كل عشرة واحدًا، فيسلم من الكذب ويصل إلى الغرض/ الحاوي للماوردي 5/ 383 - 384.

ومنهم من قال: أنه (يبنى) 1 على القولين في اليمين المردودة بعد النكول فإن قلنا: إنها كالبينة لم تعرض 2، وإن قلنا: إنها كالإِقرار، عرضت.
= كان الثمن عشرة إحدا وعشرين وإذا كان الثمن عشرين، يصير اثنين وأربعين/ الدسوقي على الشرح الكبير 3/ 162 - 13 وجواهر الأكليل 2/ 56.

وقال أحمد: القول: قول البائع مع يمينه، حكاه الخرقي عنه.
= يسلم أنه أقر بخلافها، فإن الإقرار يكون لغير المقر، وحالة إخباره بثمنها، لم يكن عليه حق لغيره، فلم يكن إقرار، فإن لم تكن بينه، أو كانت له بينه وقلنا: لا تقبل بينته فادعى أن المشتري يعلم غلطه فأنكر المشتري فالقول قوله، وإن طلب يمينه.
فقال القاضي: لا يمين عليه، لأنه مدع، واليمين على المدعي عليه، ولأنه قد أقر له فيستغني بالاقرار عن اليمين.
والصحيح: أن عليه اليمين أنه لا يعلم ذلك، لأنه ادعى عليه ما يلزمه به رد السلعة أو زيادة في ثمنها، فلزمته اليمين كموضع لو فاق، وليس هو ههنا مدعيًا، إنما هو مدعى عليه العلم بمقدار الثمن الأول، ثم قال الخرقي: له أن يحلفه أن وقت ما باعها، لم يعلم أن شراءها أكثر وهذا صحيح، فإنه لو باعها بهذا الثمن عالمًا، بأن ثمنها عليه أكثر، لزمه البيع بما عقد عليه، لأنه تقاضى شيئًا عالمًا بالحال، فلزمه كمشتري المعيب عالمًا بعيبه.
وإذا كان البيع يلزمه بالعلم، فادعى عليه، لزمته اليمين، فإن نكل قضى عليه، وإن حلف، خير المشتري بين قبوله بالثمن والزيادة التي غلط بها وحطها من الربح، وبين فسخ العقد ويحتمل أنه إذا باعه بمائة وربح عشرة، ثم أنه غلط بعشرة لا يلزمه حط العشرة من الربح لأن البائع رضي بربح عشرة في هذا المبيع، فلا يكون له أكثر منها، وكذلك إن تبين له أنه زاد في رأس ماله لا ينقص الربح من عشرة، لأن البائع لم يبعه إلا بربح عشرة، فأما إن قال: وأربح في كل عشرة درهمًا أو قال: درهم زيادة، لزمه حط العشرة من الربح في الغلط والزيادة على الثمن في الصورتين.
وإنما أثبتنا له الخيار، لأنه دخل على أن الثمن مائة وعشرة، فإذا بان أكثر، كان عليه ضرر في التزامه، فلم يلزمه كالمعيب، وإن اختار، أخذها بمائة وأحد وعشرين، لم يكن للبائع خيار، لأنه قد زاد خيرًا، فلم يكن له خيار كبائع المعيب إذا رضيه المشتري، وإن اختار البائع اسقاط الزيادة عن المشتري، فلا خيار له أيضًا، لأنه قد بذلها بالثمن الذي وقع عليه العقد وتراضيا به/ المغني لابن قدامة 4/ 408 - 209.

باب (النجش، والبيع على بيع أخيه، وبيع الحاضر للبادي، وتلقي الركبان، والتسعير، والاحتكار)

1 النجش 3: أن يزيد في (ثمن) (3) السلعة ليغر غيره،2

ولا يريد أن يشتري 1. فإن اغتر به إنسان: فاشترى، فالشراء صحيح، وإن أثم بالغرور 2. = وقال ابن قتيبة: النجش: الختل والخديعة، ومنه قيل للصائد: ناجش، لأنه يختل الصيد.

وقال مالك: (الشراء) 1 باطل 2. فإن بان للمشتري: أن النجش، كان بمواطاة من البائع، فهل يثبت للمشتري الخيار؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو ظاهر كلام الشافعي رحمه اللَّه: أنه لا خيار له 3. وقال أبو إسحاق: يثبت له الخيار 4. فإن قال البائع: أعطيت بهذه السلعة كذا وكذا، فاشتراها رجل بذلك عن قوله (فكان) 5 كاذبًا، فهل يثبت له الخيار (فعلى وجهين) 6.

ويحرم أن يدخل على سوم أخيه إذا كان قد أنعم (له) 1 بالبيع وإن لم يظهر منه (إجابة) 2 ولا رد، ففي تحريم الدخول على سومه قولان 3: = وأعلم أن الشافعي رضي اللَّه عنه، أطلق القول بتعصية الناجش، وشرط في تعصية البائع على بيع أخيه، أن يكون عالمًا بالنهي.
قال الأصحاب: السبب فيه: أن النجش خديعة وتحريم الخديعة واضح لكل أحد، معلوم من الألفاظ العامة، وإن لم يعلم هذا الحديث، والبيع على بيع أخيه إنما عرف تحريمه من الخبر الوارد وهو قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: (لا يبع الرجل على بيع أخيه) متفق عليه فتح الباري 5/ 257، واللفظ لمسلم: روضة الطالبين 3/ 414 - 415.

ويحرم أن يبيع الحاضر للبادي، وذلك (بأن) 1 يَقْدُمَ رجل ومعه متاع يريد بيعه.
وبالناس حاجة إليه في البلد، (وإذا) 2 بيع اتسع، (وإذا لم يبع ضاق) 3، فيجيء إليه سمسار ويقول له: لا تبع حتى أبيعه لك قليلًا قليلًا وأزيد في ثمنه، فذلك حرام 4. = تحل إلا لثلاثة لذي دم موجع، أو فقر مدقع، أو غرم مفظع "سنن ابن ماجه" 2/ 740 ولأن في النداء لا يقصد رجلًا بعينه، فلا يؤدي إلى النجش والإفساد/ المهذب للشيرازي 12/ 34، ومغني المحتاج 3/ 37. وكذلك يحرم أن يبيع على بيع أخيه، وهو أن يجيء إلى من اشترى شيئًا في مدة الخيار فيقول: إفسخ فإني أبيعك أجود منه بهذا الثمن، أو أبيعك مثله بدون هذا الثمن، لما روى أبو هريرة رضي اللَّه عنه: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا يبع الرجل على بيع أخيه" ولأن في هذا إفسادًا وإنجاشًا فلم يحل، فإن قبل منه وفسخ البيع واشترى منه، صح البيع، لما ذكرناه في النجش، وللنسائي من طريق ابن عمر: لا يبع أحدكم على بيع أخيه حتى يبتاع أو يذر/ المهذب للشيرازي 12/ 34.

فإن كان البلد كبيرًا، (ولا يضق) 1 على أهله ترك البيع، ففيه وجهان: أحدهما: يجوز 2. وذكر في الحاوي: أن قومًا من أهل الظاهر يحملون الحديث على ظاهره: (فيمنعون الحاضر أن يبيع) 3 للبادي، وأن يشتري له، وامتنع آخرون من البيع دون الشراء.

وذهب آخرون: إلى أنه منسوخ، والجميع فاسد 1. ويحرم تلقي الركبان: وهو أن (يتلقى) 2 القافلة، ويخبرهم بكساد ما معهم من المتاع في البلد ليغبنهم 3، فإذا دخلوا السوق وبان لهم

الغبن، ثبت لهم الخيار 1، (فإن لم يكن قد غبنهم) 2 ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا خيار لهم 3. وإن خرج رجل إلى خارج البلد لحاجة غير التلقي، فلقي القافلة، فهل يجوز أن يبتاع منهم؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنه لا يجوز 4. وفي مدة خيار التلقي وجهان: أظهرهما: أنه يتقدر بالإمكان.
والثاني: أنه يتقدر (بالثلاث) 5. وإن خرج للتلقي، فهل يحرم عليه البيع؟ منهم: فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يحرم كما يحرم الشراء 6.

فإن تلقاهم (واشترى) 1 منهم بغبن، فلم يقدموا البلد حتى رخص (السعر) 2 وعاد إلى ما كان (قد) 3 أخبرهم، فهل يثبت لهم الخيار؟ فيه وجهان: وروي أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع العربان 4. قال القتبيني 5: هو أن يشتري السلعة، فيدفع درهمًا، على أنه إن أخذ السلعة كان المدفوع من الثمن، (وإن) 6 رد السلعة، لم (يسترجع) 7 ذلك المدفوع.
وحكي عن أحمد أنه قال: لا بأس به 8.

.................................. = وأبو الخطاب من الحنابلة، وهو مذهب ابن عباس والحسن، وأبطله أيضًا أصحاب الرأي/ المجموع 9: 369 واستدلوا على بطلان بيع العربون بما يأتي: أولًا: بما روي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: (نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع العربان) رواه أحمد، والنسائي وأبو داود، وهو لمالك في الموطأ/ نيل الأوطار للشوكاني 5: 162، وسبل السلام 3: 17. والمنتقى 4: 157، وأبو داود 5: 142. ثانيًا: لما فيه من الشرط الفاسد.
وأن هذا البيع يشتمل على شرطين فاسدين: الأول: اشتراط المشتري على البائع، على أنه إذا لم يرض بالمبيع، كان ما دفع ملكًا للبائع مجانًا.
الثاني: اشتراط المشتري على البائع رد المبيع إذا لم يرض به/ نيل الأوطار للشوكاني 5: 162، والواضح النبيه شرح التنبية 5: 58، 2: 39. ومعلوم: أن النهي يقتضي الفساد إذا شرط شيئًا للبائع بغير عوض/ البحر الزخار 3: 295، إلا أن الشافعية قالوا: إذا وقع الشرط في نفس العقد فالبيع باطل، وإن كان الشرط قبل العقد وعند العقد، لم يتلفظ به فالبيع صحيح، لعدم المنافي للعقد/ المجموع 9: 369، ونهاية المحتاج للرملي 3: 476، والبجيرمي على المنهج 2: 209. ثالثًا: للغرر وأكل المال بالباطل، لأنه من المخاطرة وأكل المال بغير عوض، كما قال ابن رشد الحفيد/ بداية المجتهد، 2: 176 والمجموع: 9: 369، والدسوقي على الشرح الكبير 3: 63. وقال ابن اطفيش من الإباضية: هذا البيع لا يجوز، حتى ولو أتى المشتري للبائع ببقية الثمن، لأنه عقد لا يحل، وعلى البائع أن يرد له ذلك البعض إن لم يرجع في الوقت، وأن يرد الباقي إن أخذه أيضًا.
وعلى كل حال: لزمتهما التوية وقال: إنه غرر ومخاطره، وأكل مال بلا عوض/ شرح النيل 4: 87. =

.................................. = وابن رشد الجد قال: إن بيع العربون من بيوع الجاهلية التي نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عنها، لأنها من أكل المال بالباطل واستشهد لذلك بقوله تعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾.
سورة النساء: 29 وفسرها بتجارة لا غرر فيها ولا مخاطرة ولا قمار، لأن التراضي بما فيه غرر أو خطر أو قمار لا يحل ولا يجوز، لأنه من الميسر الذي حرمه اللَّه سبحانه في كتابه حيث يقول: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ المائدة: 90.
ثم يذكر العقد الذي فيه غرر كثير لا يصح.
والغرر المانع من صحة العقد يكون في ثلاثة أشياء: أحدها العقد، والثاني: أحد العوضين والثالث: الأجل فيهما أو في أحدهما ومثل للغرر بقوله: نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيعتين، وعن بيع العربون/ نيل الأوطار 5: 162/ المقدمات 1: 222. ثانيًا: المجوزون: وهم: عمر بن الخطاب، وابن عمر، ومحمد بن سيرين، وأحمد بن حنبل، ونافع بن عبد الحارث، وزيد بن أسلم، ومجاهد./ المجموع 9: 369، وسبل السلام 3: 17، ونيل الأوطار للشوكاني 5: 163، وشرج النيل 4: 87، واعلام الموقعين 2: 389 واستدلوا على جواز بيع العربون بما يأتي: أولًا: بما أخرجه عبد الرزاق في مصنفه عن زيد بن أسلم: (أنه سئل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن العربان في البيع فأحله): نيل الأوطار للشوكاني 5: 162 وفي إسناده إبراهيم بن يحيى قال عنه الشوكاني ضعيف.
ثانيًا: بما روى عن نافع بن عبد الحارث عامل عمر على مكة، أنه اشترى من صفوان ابن أمية دارًا لعمر بن الخطاب بأربعة آلاف درهم، واشترط عليه نافع: إن رضي عمر فالبيع له، وإن لم يرضى فلصفوان أربعمائة درهم/ المجموع شرح المهذب 9: 369، وإعلام الموقعين 3/ 389، وكشاف القناع 3/ 195، والمغني لابن قدامة 4: 175 - 176، ومطالب أولي النهى 3: 78. قال الأثرم: قلت لأحمد: تذهب إليه؟ فقال الإمام أحمد: أي شيء =

ولا يحل التسعير 1.2 = أقول؟ هذا عمر رضي اللَّه عنه، ثم ضعف حديث ابن ماجه (نهى عن بيع العربون).
إن من دفع للبائع قبل البيع درهمًا وقاله له: لا تبع هذه السلعة لغيري، وإن لم اشترها منك فالدرهم لك، ثم اشتراها منه بعد ذلك بعقد مبتدأ، ثم حسب الدرهم من الثمن، فالبيع صحيح، لخلو العقد من الشرط المفسد، ويحتمل أن الشراء الذي حصل لعمر، كان على هذا الوجه، فيكون بذلك جمعًا بين من منعه، وبين فعل عمر، والخبر، وموافقة القياس/ المغني لابن قدامة 4: 176، وكشاف القناع 3: 195. ولا يصح جعل العربون عوضًا عن انتظار البائع، لأنه لو كان كذلك، لما جاز جعله من الثمن عند العقد، والانتظار بالبيع لا يجوز المعاوضة عنه، ولو جازت المعاوضة، لوجب أن يكون الزمن معلوم المقدار كما في الاجارة/ المغني لابن قدامة 4: 176، وكشاف القناع 3: 195. وليس للبائع ومؤجر، الزام مشتر، أو مستأجر، بدفع بقية ثمن وأجرة في مدة الاشتراط لاحتمال عدم تمام العقد وهو متجه/ مطالب أولي النهى 3: 78 - 70. ثالثًا: بما روى عن ابن سيرين، وسعيد بن المسيب أنهما قالا: لا بأس إذا كره السلعة أن يردها ويرد معها شيئًا، وأحمد قال هذا في معناه، وهذا هو القياس/ المغنى لابن قدامه 4: 175.

..................................1 = 2 - عن أنس قال: قد غلا السعر على عهد الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- فقالوا: يا رسول اللَّه لو سعرت؟ فقال: إن اللَّه هو القابض الباسط الرازق المسعر، وإني لأرجو أن ألقى اللَّه عز وجل ولا يطلبني أحد بمظلمة ظلمتها إياه في دم ولا مال) رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي.

وروي عن مالك أنه قال: إذا خالف واحد أهل السوق بزيادة أو نقصان يقال له: أما أن تبيع بسعر أهل السوق أو (تنعزل) 1. فإن سعر السلطان على الناس، فباع الرجل متاعه وهو لا يريد بيعه بذلك (ولم يقدر) 2 على (ترك) 3 البيع، كان مكرهًا.
(وقال) 4 أبو حنيفة: إكراه السلطان: يمنع صحة البيع، وإكراه غيره لا يمنع ذكره في الحاوي.
ويحرم الاحتكار في الأقوات 5: وهو أن يبتاع في وقت الغلاء ويمسكه ليزداد في ثمنه.67 = وفي وجه للشافعية: جواز التسعير في حالة الغلاء، وهو مردود.
وظاهر الأحاديث: عدم الفرق بين ما كان قوتًا للآدمي ولغيره من الحيوانات، وبين ما كان من غير ذلك من الإدامات، وسائر الأمتعة.
وجوز جماعة من متأخري أئمة الزيدية، جواز التسعير فيما عدا قوت الآدمي، والبهيمة./ نيل الأوطار للشوكاني 5: 233.

..................................1 = 3 - وعن أبي هريرة قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من احتكر حكرة يريد أن يغلي بها على المسلمين فهو خاطىء) رواه أحمد.

ومن أصحابنا من قال: يكره، ولا يحرم، وليس بشيء.
= شيء من القوت في بعض الأموال، وإن كان لا يمكن المداومة عليه فهو في محل النظر.
فمن العلماء: من طرد التحريم في السمن والعسل، والشيرج، والجبن والزيت وما يجري مجراه.
وقال السبكي: إذا كان في وقت قحط، كان في إدخار العسل، والسمن والشيرج وأمثالها اضرار، فينبغي أن يقضى بتحريمه، وإذا لم يكن اضرار فلا يخلو احتكار الأقوات عن كراهة.
وقال القاضي حسين: إذا كان الناس يحتاجون الثياب ونحوها لشدة البرد أو لستر العورة، فيكره لمن عنده ذلك إمساكه./ نيل الأوطار للشوكاني 5/ 233 - 235.

باب (اختلاف المتبايعين وهلاك المبيع)

1 إذا أختلف المتبايعان في قدر الثمن (ولا بينة) 2 لواحد منهما تحالفا 3.

(وقال الشافعي) 1 يبدأ بيمين البائع 2 وقال في الصداق 3، يبدأ بيمين الزوج، والزوج كالمشتري هاهنا.
وقال في الدعوى والبينات: إن بدأ بالبائع (خيَّر) 4 المشتري، وإن بدأ بالمشتري (خيّر) 5 بالبائع.
فمن أصحابنا من قال: فيه ثلاثة أقوال.
(أصحها) 6: أنه يبدأ بيمين البائع 7. = أيوب ونافع الجمحي عن ابن أبي ملكية عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما.
قال القاضي قد رواه البخاري ومسلم من رواية ابن جريج مرفوعًا.
قال النووي: وقد رواه أبو داود، والترمذي بأسانيدهما عن نافع بن عمر الجمحي عن ابن أبي ملكية عن ابن عباس مرفوعًا.
قال الترمذي: حديث حسن صحيح./ مسلم بشرح النووي 12: 3. وجاء في رواية البيهقي وغيره بإسناد حسن أو صحيح، زيادة عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: لو يعطي الناس بدعواهم، لادّعى قوم دماء قوم وأموالهم ولكن البينة على المدعي، واليمين على من أنكر./ المجموع 12: 66.

والثاني: أنه يبدأ بيمين المشتري، وهو قول أبي حنيفة 1. والثالث: أنه مخير بينهما 2. ومن أصحابنا من قال قولًا واحدًا: يبدأ بيمين البائع 3. ذكر في الحاوي: أنا إذا قلنا: يبدأ بيمين البائع، فهل ذلك على سبيل الأولى، أو على طريق الاستحقاق؟ فيه وجهان: = بلفظ: إذا اختلف البيعان وليس بينهما بينة، فالقول ما يقول صاحب السلعة أو يترادان) وزاد ابن ماجه: (والبيع قائم بعينه) وكذلك أحمد في رواية (والسلعة كما هي).
سنن ابن ماجه 2: 737. وللدارقطني عن أبي وائل عن عبد اللَّه قال: (إذا اختلف البيعان والبيع مستهلك فالقول قول البائع) سنن الدارقطني 3: 21. قال ابن تيمية الجد/ ورفع الحديث إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
ولأحمد والنسائي عن أبي عبيدة: "وأتاه رجلان تبايعا سلعة فقال هذا: أخذت بكذا وكذا، ونال هذا: بعت بكذا وكذا/ المجموع 12: 66. ولأن جنبته أقوى، لأنه إذا تحالفا، رجع المبيع إليه، فكانت البداية به أولى.

أصحهما: أنه على سبيل الاستحقاق، فلو بدأ بيمين المشتري من غير اجتهاد، لم يجبر.
والثاني: أنه على سبيل الأولى، فلو بدأ بيمين المشتري جاز.
ويجمع كل واحد منهما بين النفي والإِثبات في اليمين، (ويقدم) 1 النفي على الإثبات.
وقال أبو سعيد الاصطخري: (يقدم) 2 الإثبات على النفي.
والمذهب: الأول 3. (وهل يجمع بينهما بيمين واحدة أو بيمينين)؟ 4 فيه وجهان: أحدهما: وهو المنصوص عليه (أنه) (5) يجمع بينهما بيمين واحدة (فيقول) 5: واللَّه ما بعته بخمسمائة (ولقد بعته بألف) 8.67

(ويحلف المشتري ما اشتريته بألف) 1 (ولقد اشتريته بخمسمائة) 2 وعلى الوجه الآخر: يقدم الإثبات 3. وحكي في الحاوي وجهًا آخر عن بعض البصريين في صفة الجمع: أن يحلف البائع فيقول: واللَّه ما بعته إلا بألف، ثم يحلف المشتري، واللَّه ما اشتريته إلَّا بخمسمائة، لأنه أسرع في فصل الخصومة.
والوجه الثاني: (أنه) 4 يفرد النفي بيمين، والإثبات بيمين.
قال القاضي أبو الطيب: وهذا عندي أصح.
(وإذا) 5 تحالفا، فهل ينفسخ البيع بينهما، أو يفسخ؟ فيه وجهان:

أحدهما: وهو المنصوص أنه يفسخ 1، وفي الذي يفسخ وجهان: أحدهما: أن الحاكم يفسخه.
والثاني: أنه يفسخ بالمتعاقدين.
وحكى الشيخ أبو حامد وجهًا آخر: إن لكل واحد منهما أن (ينفرد) 2 بفسخه، وليس بصحيح.
والوجه الثاني: أنه يفسخ بنفس التحالف 3. وهل ينفذ الفسخ ظاهر أو باطنًا، أم لا؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدهما: أنه ينفذ ظاهرًا وباطنًا 4. والثاني: أنه ينفذ في الظاهر دون الباطن 5.

والثالث: أن البائع إن كان ظالمًا نفذ الفسخ في الظاهر دون الباطن 1 وإن كان البائع مظلومًا (نفذ) 2 ظاهرًا وباطنًا 3. فإن قلنا: ينفسخ في الظاهر دون الباطن، لم يحل للبائع وطؤها، ولكنه يبيعها ويستوفي حقه من ثمنها إذا كان صادقًا.
ويجوز أن يتولى البيع بنفسه في أصح الوجهين: وإن كان المبيع هالكًا، واختلفا في قدر ثمنه، تحالفا، وفسخ البيع بينهما 4 ورجع بقيمة المبيع.
وفي وقت اعتبار القيمة وجهان (كالبيع فاسد) 5.

(فإن) 1 زادت القيمة على قدر الثمن الذي ادعاه البائع استحقها 2. وقال أبو علي بن خيران: لا يستحق ما زاد على الثمن 3. (فإن) 4 كان البيع مما له مثل، وجب على المشتري مثله.
وحكى في الحاوي: وجهًا آخر: إنه (تجب) 5 قيمته، وبقولنا: قال محمد بن الحسن، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، (وإحدى) 6 الروايات عن مالك 7. = والوجهان: أحدهما: تجب قيمته يوم التلف.
والثاني: تجب قيمته أثر ما كانت من يوم القبض إلى يوم التلف.

جارٍ التحميل