حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ط الرسالة الحديثةكتاب العارية
أهل الأثرالأرشيف العلمي

1 العارية (1) مضمونة على المستعير بالقبض 2، وهو قول عطاء، وبه قال أحمد، وإسحاق.

الجزء: 5 - الصفحة: 189

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = وقد قيل: مستعار بمعنى متعاور، أي متداول.
وقال غيره: لأنها تتناول باليد، وفي الحديث: "فتعاوروه بأيديهم" أي تناولوه وتداولوه.
وقيل: اشتقاقها من عار إذا ذهب وجاء فسميت بذلك لذهابها إلى يد المستعير ثم عودها إلى يد المعير، ومنه سميت العير: لذهابها وعودتها.
ومنه قيل للرجل البطال عيار، وحكى الفراء: رجل عيار: إذا كان كثير الطواف والحركة.
(النظم المستعذب في غريب المهذب 1: 369، والمبسوط 11: 133) واعترض على أن العارية عيب: بأنه -صلى اللَّه عليه وسلم- فعلها.
والأصل فيها: الكتاب، والسنة، والقياس، والإجماع.
أما الكتاب: فقول اللَّه تعالى ﴿وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ﴾ سورة الماعون: 7، رُوي عن ابن عباس وابن مسعود أنهما قالا: العواري، أي ما يستعيره الجيران بعضهم من بعض، وفسرها ابن مسعود فقال: القدر، والميزان والدلو.
أما السنة: ففي الصحيحين: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم- استعار فرسًا من أبي طلحة فركبه".
وفي رواية لأبي داود وغيره بإسناد جيد: أنه -صلى اللَّه عليه وسلم-: استعار درعًا من صفوان بن أمية يوم حنين فقال: أغصب يا محمد؟ فقال: بل عارية مضمونة.
وأما القياس: فلأنه لما جازت الهبة بالأعيان، جازت الهبة بالمنافع، ولذلك صحت الوصية بالأعيان والمنافع جميعًا، ولأنه سبحانه قال ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ﴾ النساء: 113. والعارية من المعروف.
وقال البخاري: هو المعروف كله، قال تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾ والعارية من البر، والماعون.
والماعون: كان متعارفًا عليه في الجاهلية بأنه كل ما فيه منفعة من قليل أو كثير، قال الأعشى: بأجود منه بما عونه ... إذا ما سماؤهم لم تغم وفي الإسلام: الطاعة، والزكاة، والمعروف، وأنشدوا للراعي: =

الجزء: 5 - الصفحة: 190

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . = أخليفة الرحمن إنا معشر ... حنفاء نسجد بكرة وأصيلا عرب نرى للَّه في أموالنا ... حق الزكاة منزلا تنزيلا قوم على الإسلام لما يمنعوا ... ما عونهم ويضيعوا التهليلا وأجمع المسلمون على جواز العارية.
قال الروياني وغيره: وكانت واجبة أول الإسلام للآية السابقة، ولما روى أبو هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ما من صاحب إبل لا يؤدي حقها إلا جاءت يوم القيامة أكثر ما كانت بقاع قرقر تشتد عليه بقوائمها وأخفافها) قيل: يا رسول اللَّه وما حقها؟ قال: إعارة دلوها، وإطراق فحلها، ومنحة لبنها يوم وردها).
الفتح الكبير 3: 112، ونيل الأوطار 5: 318. فذم اللَّه مانع العارية، وتوعده رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- بما ذكر في خبره، ثم نسخ وجوبها وصارت مندوبة لقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (إذا أديت زكاة مالك فقد قضيت ما عليك) رواه ابن المنذر: الفتح الكبير 1: 71. وروى عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (ليس في المال حتى سوى الزكاة) الفتح الكبير 3: 63. وفي حديث الأعرابي الذي سأل رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: ماذا فرض اللَّه عليّ من الصدقة؟ قال: الزكاة، فقال: هل علي غيرها؟ قال: لا إلا أن تطوع شيئًا).
المبسوط 11: 133، ومغني المحتاج 2: 264، والمغني 5: 163 - 164. والمجموع 14: 31، والمهذب 1: 369، وكشاف القناع 4: 61 - 62. وقد تجب: كإعارة الثوب لدفع حر أو برد، وإعارة الحبل لإنقاذ غريق، والسكين لذبح حيوان محترم يخشى موته، وأفتى أبو عبد اللَّه الزبيدي بوجوب إعارة كتب الحديث إذا كتب صاحبها إسم من سمعه ليكتب نسخة السماع.
وقد تحرم: كإعارة الصيد من المحرم، والأمة من أجنبي، وإعارة الغلمان لمن عرف اللواط.
وقد تكره: كإعارة العبد المسلم من كافر.
(مغني المحتاج 2: 264). =

الجزء: 5 - الصفحة: 191

وقال أبو حنيفة ومالك: هي أمانة، وبه قال النخعي 3. وقال قتادة وعبيد اللَّه بن الحسن العنبري: إنه إن اشترط ضمانها، ضمنت ومن غير شرط لا يضمن 4. وقال ربيعة: كل (العواري) 5 مضمونة إلا موت الحيوان.
= لما روى صفوان: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- استعار منه درعًا يوم حنين فقال: أغصبًا يا محمد؟ قال: بل عارية مضمونة.
السنن الكبرى 6: 89. ولأنه مال لغيره، فأخذه لمنفعة نفسه، لا على وجه الوثيقة فضمنها كالمغصوب.
(المهذب للشيرازي 1: 370). وروى الحسن عن سَمُرَة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: (على اليد ما أخذت حتى تؤديه) رواه أبو داود والترمذي، وقال حديث حسن غريب.

الجزء: 5 - الصفحة: 192

فإن (كان) 6 مما لا مثل له، ضمنت (بقيمتها) 7 حين التلف في أصح الوجهين 8. والثاني: إنها تضمن بأكثر القيمتين، وليس بشيء 9. فإن رد البهيمة المستعارة إلى اصطبل صاحبها وشدها فيه (لم يبرأ) 10 من الضمان 11. وقال أبو حنيفة: يبرأ منه 12.

الجزء: 5 - الصفحة: 193

وولد المستعارة مضمون في أحد الوجهين 13، فإن خرجت العين المستعارة مغصوبة، فغرم المستعير قيمتها، لم يرجع بها على المعير، وإن ضمنه أجرة (المنفعة) 14، ففي رجوعه بها عليه قولان، بناءًا على القولين في الطعام المغصوب، إذا قدمه إلى من أكله فغرم القيمة.
قال في القديم: يرجع، وهو قول أحمد 15. وقال في الجديد: لا يرجع، وهو قول أبي حنيفة 16. ويجوز للمعير أن يرجع في العارية بعد القبض، وبه قال أبو حنيفة وأحمد 17. = معتاد، كآلة البيت، فلو ردها إلى المالك، فالمالك يردها إلى المربط (الهداية مع فتح القدير، والبابرتي 7: 112).

الجزء: 5 - الصفحة: 194

وقال مالك: إذا وقت له في العارية مدة، لم يكن له الرجوع فيها، وإن لم يوقت له مدة لزمه أن يتركه (مدة) 18 ينتفع بها في مثلها.
وهل له أن يعير ما استعاره؟ فيه وجهان: أصحهما: أنه لا يجوز، وهو قول أحمد 19. والثاني: يجوز، وهو قول أبي حنيفة 20. فإن استعار أرضًا للغراس، أو البناء، جاز أن يزرع 21. = ويجب ردها إلى المعير أو إلى وكيله، فإن ردها إلى المكان الذي أخذها منه، لم يبرأ من الضمان لأن ما وجب رده، وجب رده إلى المالك أو إلى وكيله، كالمغصوب، والمسروق.
(المهذب للشيرازي 1: 370 - 371).

الجزء: 5 - الصفحة: 195

ومن أصحابنا من قال: أن استعار للبناء، لم يزرع 22، وإن استعار للغراس، أو البناء 23 فهل يملك فعل الآخر 24؟ (فيه) 25 وجهان.
أحدهما: (أنه) 26 يجوز 27. والثاني: لا يجوز 28. فإن أعاره أرضًا للغراس أو البناء، فغرس، وبنى ثم رجع في العارية 29، ولم يكن قد شرط عليه (القلع) 30، وكانت قيمته تنقص

الجزء: 5 - الصفحة: 196

بالقلع، (فاختار) 31 المستعير القلع، لم يمنع منه 32. وهل يلزمه (تسوية الحفر) 33؟ فيه وجهان: أحدهما: أنه لا يلزمه 34. والثاني: أنه يلزمه 35. فإن لم يختر القلع، واختار المعير بذل قيمة الغراس، والبناء، وتملكهما عليه، جاز، وإن ضمن له أرش (ما ينقص) 36 بالقلع، أجبر المستعير على قبول ذلك 37، وإن امتنع المعير من بذل القيمة والأرش، = لأنه رضي بالتزام الضرر الذي يدخل عليه بالقلع، فإذا قلع، لم تلزمه تسوية الأرض لأنه لما شرط عليه القلع رضي بما يحصل بالقلع من الحفر، ولأنه مأذون فيه، فلا يلزمه ضمان ما حصل به من النقص كاستعمال الثوب لا يلزمه ضمان ما يبليه منه.
(المهذب 1: 371).

الجزء: 5 - الصفحة: 197

وبذل المستعير الأجرة 38 (وإن لم يبذل المستعير الأجرة) 39 ففيه وجهان: أحدهما: أنه لا يقلع 40 ولم يذكر الشيخ أبو نصر غير هذا الوجه.
والثاني: أنه يقلع 41. وحكم المشتري إذا غرس وبنى في الشقص المشفوع (حكم) 42 المستعير، وروى ذلك عن أحمد 43. وقال أبو حنيفة، ومالك: له مطالبته بقلعه من غير ضمان، إلا أن أبا حنيفة قال: إذا كانت المدة معلومة فرجع قبل (انقضائها) 44 لم يقلع 45.

الجزء: 5 - الصفحة: 198

فإذا أقر الغراس في الأرض، فأراد المستعير أن يدخل لتفقد الأشجار وسقيها، وأخذ ثمارها، جاز في أصح الوجهين 46. فإذا أراد صاحب البناء والغراس (بيع) 47 ذلك من غير صاحب الأرض (جاز) 48 في أصح الوجهين 49. فإن حمل السيل طعام رجل إلى أرض آخر، فنبت فيها، فهل يجبر صاحب الطعام على قلعه؟ فيه وجهان: = وظن أنه يتركه في يده مدة طويلة من غير أن يسبق منه الوعد.
وإن كان وقت العارية فرجع قبل الوقت صح، ولكن يكره لما فيه من خلف الوعد، وضمن المعير ما نقص البناء والغرس بالقلع، لأنه مغرور من جهته، حيث وقت له، إذا الظاهر الوفاء بالعهد، والمغرور يرجع على الغار دفعًا للضرر عن نفسه.
(الهداية والبابرتي وفتح القدير 7: 109).

الجزء: 5 - الصفحة: 199

أصحهما: أنه يجبر 50. قال القاضي أبو الحسن الماوردي: أصح من هذين الوجهين عندي، أن ينظر في الزرع بعد قلعه، فإن كانت قيمته كقيمة الحنطة، أو أكثر، أجبر على قلعه، وإن كانت أقل من قيمة الطعام، لم يقلع، (ويندفع) 51 الضرر عن صاحب الأرض بالأجرة.
فإن استعار منه أرضًا للزراعة، فزرعها، ثم رجع المعير في العارية قبل أن يدرك الزرع (وطالبه) 52 بالقلع، (ففيه) 53 وجهان: أحدهما: أنه كالغراس، والبناء على ما تقدم 54. والثاني: أنه يجبر المعير على التبقية بأجرة المثل 55.

الجزء: 5 - الصفحة: 200

فإن استعار منه حائطًا، ليضع عليه أجذاعه فوضعها، ثم رجع المعير في العارية، لم يكن له قلعها 56، وهل يستحق الأجرة؟ فيه وجهان 57: فإن انهدم الحائط فأعاده بآلته، لم يكن له إعادة الوضع إلا بإذن جديد في أصح الوجهين 58. فإن استعار من رجل عبدًا ليرهنه، (فأعاره) 59، فرهنه، ففيه قولان:

الجزء: 5 - الصفحة: 201

أحدهما: أن ذلك ضمان، (فكأن) 60 المالك ضمن الدين في رقبة عبده 61، فعلى هذا، لا يصح حتى يبين الحق، وقدره، ومحله.
والثاني: أنه عارية، فلا يفتقر إلى ذلك 62. فإن أذن له في رهنه بدين مؤجل، وقلنا: إنه عارية، جاز له مطالبته بفكاكه 63، وإن قلنا: إنه ضمان، لم يكن له مطالبته قبل المحل 64. فإن أذن له في رهنه بمائة، فرهنه بمائتين، لم يصح الرهن في المائة الزائدة، وهل يصح في مائة؟ من أصحابنا: من بناه على تفريق الصفقة.
ومنهم من قال: لا يصح قولًا واحدًا، وقد نص عليه الشافعي -رحمه اللَّه-، لأنه خالف إذنه، (إذا قلنا) 65 أنه عارية.
فإن بيع في الرهن بأكثر من قيمته، وقلنا: إنه ضمان، رجع به 66، وإن قلنا: إنه عارية.

الجزء: 5 - الصفحة: 202

فقد ذكر الشيخ أبو حامد رحمه اللَّه: أنه يرجع بقيمته.
وقال القاضي أبو الطيب: يرجع بجميع الثمن، وهو الصحيح.
وإن تلف العبد، وقلنا: إنه عارية، ضمن قيمته 67، وإن قلنا: إنه ضمان، فلا شيء له، لأنه (لم يغرم) 68 شيئًا.
وقال أبو حنيفة: يرجع بما سقط (به) 69 من حق المرتهن.
فإن استعار رجل من رجلين عبدًا، فرهنه عند رجل على مائة بإذنه، ثم قضى خمسين على أن (تخرج) 70 حصة أحدهما من الرهن، ففيه قولان: أحدهما: أنه لا يخرج شيء منه من الرهن 71. والثاني: أنه يخرج نصفه 72، فعلى هذا: (إن) 73 لم يكن المرتهن قد علم أن العبد لسيدين، وكان الرهن مشروطًا في بيع، فهل يثبت له الخيار؟ قال أبو العباس: فيه وجهان:

الجزء: 5 - الصفحة: 203

أحدهما: أنه لا خيار له.
والثاني: له الخيار.
فإن ركب دابة غيره، ثم اختلفا، فقال المالك: أكريتكها فلي الأجرة، وقال الراكب: بل أعرتنيها، فلا أجرة لك، وقد مضى مدة لمثلها أجرة.
فقد قال في العارية: القول قول الراكب.
وقال في المزارعة: إذا دفع أرضه إلى رجل، فزرعها، ثم اختلفا، فقال المالك: أكريتكها، وقال الزارع: بل أعرتنيها، فالقول: قول المالك.
(فمن) 74 أصحابنا: من جعل المسألتين على قولين: أحدهما: أن القول: قول الراكب 75، وهو قول أبي حنيفة.
والثاني: أن القول، قول المالك 76، وهو اختيار المزني، وحكي (عن مالك) 77. (ومنهم: من) 78 من فرق بينهما، وحمل النصين على ظاهرهما 79

الجزء: 5 - الصفحة: 204

  • فإن قلنا: إِن القول: قول المالك، فحلف، فأي أجرة يستحق؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنه يستحق أجرة المثل 80. والثاني: أنه يستحق المسمى 81.
  • (وإن) 82 قلنا: إن القول: قول (الراكب) 83، فهل يلزمه أقل الأمرين من الأجرة، أو القيمة؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنه يلزمه ذلك 84. والثاني: أنه لا يحكم (له) 85 بشيء 86. فإن قال المالك: غصبتنيها، فعليك الأجرة، وقال الراكب: بل أعرتنيها، فلا شيء عليّ.
    فمن أصحابنا: من جعل المسألة على الطريقين، وهو الأصح 87. = والثاني: إن القول قول المتصرف، لأن المالك أقر بالمنافع له (المهذب 1: 373).

الجزء: 5 - الصفحة: 205

ومنهم من قال: القول: قول المالك، وما نقله المزني غلط 88. فإن قال المالك: أعرتكها، وقال الراكب: بل أجرتنيها، فالقول: قول المالك 89. فإن كانت العين تالفة بعد مضي مدة، لمثلها أجرة، فالمالك يدعي القيمة، والمتصرف يقر بالأجرة، فإن كانت القيمة، مثل الأجرة، أو أقل منها، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يستحق ذلك من غير يمين 90. والثاني: أنه لا يستحق ذلك من غير يمين 91. فإن أذن له في غرس شجرة، فانقلعت، فهل (له إعارة) 92 مثلها بغير إذن آخر؟ = الأجرة والمالك يدعي وجوبها، والمتصرف ينكر، فيجب أن لا يختلفا في الطريقين.
(المهذب 1/ 373).

الجزء: 5 - الصفحة: 206

فيه وجهان: أحدهما: ليس له ذلك.
والثاني: له ذلك.
فأما الغنم! فالذي ذكر الشيخ أبو حامد رحمه اللَّه: أنه لا يجوز إعارتها.
قال القاضي أبو الطيب رحمه اللَّه: (يجوز) 93 ذلك عندي، لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (المنحة) 94 مردودة.
. قال الشيخ أبو نصر: وليس ينبغي أن يكون في هذا اختلاف، ويكون ذلك إباحة (للبن) 95 الذي فيها، وإباحة الأعيان جائزة، وكذلك (قال في الشجر) 96.

الجزء: 5 - الصفحة: 207

فصول الكتاب · 47 فصل
جارٍ التحميل