والثاني: لا يجب عليه الدفع عن زوجته 1.
وإن صالت عليه بهيمة، ولم تندفع إلا بالقتل، (جاز له) 2 قتلها، ولا ضمان عليه 3، وبه قال مالك وأحمد، وعند مالك في المضطر كذلك.
4
وقال أبو حنيفة: يجب عليه ضمان قيمتها لصاحبها 5، وكذا قال: إذا صال عليه صبي، أو مجنون.
فإن اطلع رجل أجنبي على أهله في بيته، فله أن يفقأ عينه 6.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز له ذلك 1.
وهل له أن يصيبه قبل أن ينهاه بالكلام؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه يجوز، وهو اختيار الشيخ أبي حامد، والقاضي (أبي حامد) 3 المروروذي.
والثاني: لا يجوز (3).
فإن كان المطلع من ذوي المحارم الذين يجري بينهم القصاص، ففي جواز رميهم وجهان:
أحدهما: وهو قول الشيخ أبي حامد أنه يجوز.
والثاني: وهو قول (الشيخ) 4 أبي علي بن أبي هريرة، أنه لا يجوز.
فإن أراد (ذو) 5 المحرم دخول الدار، ولم يكن ساكنًا معهم فيها، والباب مفتوح ففي وجوب الاستئذان وجهان:
أحدهما: يجب عليه الاستئذان.
والثاني: لا يجب (عليه) 6 الاستئذان، ويجب الإشعار بالنحنحة، وشدة الوطء.
وإن نظر إلى داره من باب مفتوح، وأطال النظر، فهل يجوز له رميه؟ فيه وجهان:2
أحدهما: يجوز له رميه 1.
والثاني: لا يجوز، وهو قول أبي القاسم (الصيمري) 2.
(ذكر في الحاوي): 3 (إذا) 4 وجد رجلًا على امرأته يزني بها، دفعه بالقتل، (وفيه) 5 وجهان:
أحدهما: أنه (قتل دفع) 6.
والثاني: أنه قتل حد.
فإن وجد قتيل في داره، فادعى أنه دخل عليه بسيف مشهور، أو قوس موتور (فقتله) 7 ليدفعه عن نفسه، وأقام بينة (تصفه) 8 في دخوله، فإن ذكرت البينة، أنه أراده بذلك فلا قود (عليه) 9، وإن لم (تقل) 10 البينة ذلك.
فقد ذكر الشيخ أبو حامد: أنه (تقبل) 1 منه هذه الدعوى، (ويسقط عنه القود، والدية) 2.
(وذكر في الحاوي: (أنه) 3 عندي يسقط القود، دون الدية) 4.
وإن أفسدت ماشيته زرع غيره، ولم يكن معها، فلا ضمان عليه (إن) 5 كان بالنهار، وإن كان بالليل، وجب عليه الضمان 6.
وقال أبو حنيفة: لا ضمان عليه بحال.
إذا لم (تكن) 7 يده عليها، (وإن كثرت) 8 المواشي بالنهار حتى عجز أرباب الزروع عن حفظها ففي وجوب الضمان وجهان:
أحدهما: أنه يجب.
والثاني: لا يجب، فعلى هذا لو أحرز أرباب المواشي مواشيهم (بالليل) 1 فغلبتهم ونفرت ورعت الزروع، ففي وجوب الضمان وجهان، حكاهما ابن أبي هريرة.
إذا مرت بهيمة رجل بجوهرة آخر، فابتلعتها وهو (معها)، ضمنها.
وقال أبو علي بن أبي هريرة: إن كانت شاة، لم يضمن 2.
إذا عض رجل يد رجل، (فلم) 3 يمكنه (تخليصها) 4، فجذبه يده، فسقطت ثناياه، لم يجب عليه الضمان 5.
وحكي عن مالك، وابن أبي ليلى أنهما قالا 6: يجب عليه الضمان، وهو خلاف السنة 7.
إذا كان مع الدابة سائق، وقائد، فأتلفت شيئًا، وجب عليهما ضمانة نصفين، وإن كان على الدابة راكب، ومعها قائد، (أو) 1 سائق، ففيه وجهان:
أحدهما: أن الضمان عليهما نصفين.
والثاني: أن الضمان على الراكب 2.
فإن (ربط) 3 دابته، وضبطها، فاسترسلت من غير تفريط من جهته (وأتلفت) 4 مالا، أو إنسانًا ففي وجوب الضمان وجهان:
أصحهما: أنه لا ضمان عليه.
والثاني: عليه الضمان.
فإن وقف (الدابة) 5 بفناء داره في طريق واسع، وهي غير (متعشية) 6، فأتلفت شيئًا ففي وجوب الضمان وجهان، حكاهما في الحاوي.
فإن كان له سنور معروف بأكل الطيور، فأرسله فأكل الطيور، وجب عليه الضمان، ليلًا كان أو نهارًا 7.
قال أبو علي الطبري: (فإن) 1 لم يكن معروفًا بذلك، فلا ضمان عليه، لأن العادة إرسال السنانير.
(وإن) 2 كان معه كلب عقور فأرسله، فأتلف شيئًا، وجب عليه ضمانه 3، فإن كان في داره كلب عقور، فأكره رجلًا على الدخول إلى داره، فلم يتصل التلف بالإكراه، ففي استصحاب حكمه وجهان.
أحدهما: أنه يضمنه، كما لو اتصل الإتلاف بالإكراه.