أحدهما: وهو قول أبي سعيد الاصطخري أنه يصح 1.
والثاني: أنه لا يصح 2.
فإن قال: اخترت رجعتك، وأراد به الرجعة في الحال، وأنه قد اختار بذلك (عودها) 3، ففيه وجهان:
أحدهما: (أنه) 4 يصح.
والثاني: لا يصح.
وإن قال: تزوجتك، أو نكحتك، فهل يصح به الرجعة؟ فيه وجهان:
أحدهما: (أنه) 5 يصح.
والثاني: (لا) 6 يصح.
وفي وجوب الاشهاد على الرجعة قولان:
أحدهما: يجب 1.
والثاني: (أنه) 2 يستحب، وهو الأصح، وهو قول أبي حنيفة، ومالك، وأحمد في إحدى الروايتين 3.
(ولا تصح) 4 الرجعة في حال الردة.
وقال المزني: هي موقوفة، فإن أسلم صحَّت 5.
فإن طلقها طلقة رجعية، ثم غاب عنها، وانقضت عدتها،
وتزوجت، وقدم الزوج، (وادعى) 1 أنه راجعها قبل إنقضاء عدتها 2، وثبت ذلك، فالنكاح الثاني باطل، وهي زوجة الأول.
وقال مالك: إن كان الثاني قد دخل بها، فهو أحق بها، وإن لم يكن قد دخل بها، (ففيه) 3 روايتان.
أحداهما: أن الثاني أحق (بها) 4.
فإن ادعى (عليها) 5 الرجعة، فاعترفت له، لم يقبل قولها على الزوج الثاني، وهل يلزمها المهر الأول؟
قال أبو إسحاق: لا يلزمها (المهر) 6 كما لو ارتدت.
ومنهم من قال: يجب عليها المهر 7، فإن أنكرته، فهل
(تحلف) 1؟ على الوجهين فيه إِذا أقرت 2. إذا كانت المطلقة بائنة، وادعت انقضاء العدة وقال الزوج: كنت قد راجعتها وصدقه المولى، فكل موضع قلنا: (إن) 3 القول: قول الزوج في حق الحرة، قبل قوله هاهنا، وكل موضع قلنا: القول: قول المرأة، فالذي يجيء على المذهب: أن القول: قول الزوج (والسيد) 4، وهو قول أبي يوسف ومحمد 5. وقال أبو حنيفة، ومالك، وأحمد: القول: قولها 6. فإن بدأ الزوج الأول (فخاصم) 7 الثاني (في مسألة الحرة) 8، فكذبه ونكل عن اليمين فردت اليمين عليه، فحلف.
- فإن قلنا: إن اليمين بعد النكول كالبينة، حكم بأنه لم يكن بينهما نكاح 1، فيجب مهر المثل إن كان قد دخل بها.
- وإن قلنا: إنه كالإقرار، لم يقبل إقراره في إسقاط حقها، فإن كان قد دخل بها، لزمه المسمى، وإن لم يكن قد دخل بها، لزمه نصف المسمى، ولا تسلم المرأة إلى (الزوج) 2 على القولين.
وإن بدأ بخصومة الزوجة 3، فكذبته، فالقول: قولها، وهل تحلف على ذلك؟ فيه قولان: أحدهما: (لا تحلف) 4. والثاني: (تحلف) 5. فإن تزوجت الرجعية في عدتها، (وحبلت) من الزوج،
ووضعت، وشرعت في (اتمام) 1 العدة من الأول، فراجعها 2، صحَّت الرجعة، وإن راجعها قبل الوضع، ففيه وجهان: أحدهما: (لا يصح) 3. والثاني: (يصح) 4. المطلقة ثلاثًا، لا تحل للزوج الأول حتى تنكح زوجًا غيره، ويطأها 5. وحكى عن سعيد بن المسيب أنه قال: لا يحتاج إلى الوطىء، وحكى ذلك عن بعض الخوارج.
(ولا تحل) 1 إلا بوطىء في القبل، في نكاح صحيح 2، وبه قال مالك، وأحمد وأبو حنيفة.
وقال في القديم: يحصل الإحلال بالوطىء في نكاح فاسد 3.
فإن وطئها الزوج الثاني، وهي حائض، أو صائمة، أو محرمة، حصل به الإحلال 4.
وقال مالك، وأحمد: لا يحصل به الإحلال 5.
ويحصل الإحلال بوطىء المراهق الذي يلتذ بالجماع، به قال أبو حنيفة وأحمد 1.
وقال مالك: لا يحصل به الإحلال.
ووطىء الذمي في نكاحه، يحلها للزوج الأول.
وحكى أصحابنا عن مالك: أنه لا يحلها.
إذا كانت المطلقة أمه، فاشتراها (مطلقها) 2 فهل يحل له وطئها بملك اليمين؟ فيه وجهان:
أحدهما: (أنه) 3 لا يحل، وهو المنصوص عليه في الظهار 4.
والثاني: يحل 5.
فإن طلقها الزوج طلقة، (أو طلقتين، وبانت) 6 منه، ثم تزوجت
ودخل بها (الزوج) 1 ثم عادت إلى الأول، عادت إليه بما بقي من عدد الطلاق، وبه قال مالك وأحمد، ومحمد بن الحسن وزفر 2. وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: يهدم وطىء الزوج الثاني، الطلقة والطلقتين (فتعود) 3 بثلاث طلقات.