ولو قيل؛ (بالتسوية) 1 بينهم (لكان) 2 أقرب.
فإن قسمت الصدقة على الأصناف، فنقص نصيب بعضهم (عن كفايتهم) 3 وفضل نصيب بعضهم.
- فإن قلنا: المغلب حكم المكان، صرف الفاضل إلى الباقين في بلد المال.
- وإن قلنا: إن الغالب حكم الأصناف، صرف الفاضل إلى ذلك المصنف في غير بلد المال.
ولا يجوز إخراج القيمة في الزكاة، وبه قال مالك وأحمد، إلَّا أن مالكًا قال: يجوز إخراج الذهب عن الفضة، والفضة عن المذهب على سبيل البدل.
وعن أحمد: في إخراج الذهب عن الفضة روايتان.
وقال أبو حنيفة: يجوز إخراج القيمة في ذلك، ولا يجوز إخراج المنافع، ولا إخراج نصف صاع من بر عن صاع من شعير في الفطرة.
فصل
ولا (يجوز صرف) 1 الزكاة إلى هاشمي 2 ولا مطلبي 3.
(وحكي فيه وجه آخر: أنه يجوز) 1.
وقال أبو سعيد الإِصطخري: إن منعوا حقهم من الخمس، جاز أن يدفع إليهم من الزكاة، والمذهب الأول.
وفي مواليهم وجهان:
وقال أبو حنيفة: لا تحرم الصدقة على آل المطلب، وإنما تحرم على ولد العباس، وعلي، وجعفر، وعقيل، والحارث بن عبد المطلب.
ولا تحرم صدقة التطوع على ذوي القربي، وهل كانت محرمة على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على قولين.
وقال أبي علي بن أبي هريرة: ما كان من صدقات التطوع على الأعيان، كان حرامًا عليه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وما كان مسبلًا على الكافة، لم يحرم عليه كصلاته في المساجد.
قال صاحب الحاوي: والأصح (عندي) 2، أن ما كان أموالًا (متقومة) 3، كانت عليه محرمة، وما لم تكن أموالًا (مقومة) 4 تحرم عليه.
ولا يجوز دفع الزكاة إلى كافر 5.
وحكي عن الزهري، وابن شبرمة 1 أنهما قالا: يجوز دفعها إلى أهل الذمة.
وقال أبو حنيفة: يجوز دفع زكاة الفطر (إليه دون) 2 غيرها.
ويجوز أن تدفع الزوجة من زكاتها إلى زوجها، وبه قال أبو يوسف ومحمد.
وقال أبو حنيفة: لا يجوز.
فإن دفع الزكاة إلى من (ظاهره الفقر) 3، فبان غنيًا، فهل يضمن رب المال الزكاة؟ فيه قولان:
أحدهما: أنها تجزئه، ولا ضمان عليه، وهو قول أبي حنيفة.
والثاني: لا تجزئه، وله أن يسترجع ما دفع إن كان قد شرط أنه زكاة.
فأما إذا بان المدفوع إليه كافرًا، ففيه طريقان:
أحدهما: أنه على القولين.
ومن أصحابنا من قال: إن كان الدفع من جهة الإِمام، ففيه قولان، وإن كان من جهة رب المال، فقولًا واحدًا يجب عليه الضمان.
ومن وجبت عليه زكاة، ومات قبل الأداء، وجب ضمانها في تركته.
وقال أبو حنيفة: يسقط بالموت.
فإن اجتمعت الزكاة ودين الآدمي، وضاق المال عن الوفاء بهما، ففيه ثلاثة أقوال:
أحدهما: أنه يقدم حق اللَّه عز وجل.
والثاني: يقدم دين الآدمي.
والثالث: أنه يقسم بينهما.