أصحهما: أنه يرثه ميراث الأخ من الأم 1 كالتوأمين من الزنا.
والثاني: أنه يرثه ميراث الأخ من الأب والأم 2.
وحكي في الحاوي: (في توأمي الزنا، والملاعنة ثلاثة أوجه):
أحدها: أنه يرث ميراث ولد الأب والأم.
والثاني: ميراث الأخ للأم.
والثالث: أن (قومي) 3 الملاعنة يتوارثان ميراث الأخ للأب والأم، (وقومي) 4 الزنا يتوارثان ميراث الأخ من الأم.
وقال ابن مسعود: (عصبة) 5 أم ولد الملاعنة عصبته، فإذا مات، = والخامسة يقول: أن لعنة اللَّه عليه إن كان من الكاذبين فيما رماها به، والزوجة تدرأ عنها العذاب بأن تشهد أربع شهادات باللَّه أنه لمن الكاذبين والخامسة تقول: أن غضب اللَّه عليها إن كان من الصادقين فيما رماها به.
وهذا إجراء من رب العالمين كي ينجو الزوج من حد القذف، وتنجو الزوجة من حد الزنى، وإن كان للكاذب منهما عذاب أشد عند اللَّه من حد القذف ومن حد الزنى، أعاذنا اللَّه سبحانه وتعالى من اقتراف الكبائر، والإصرار على الصغائر، إنه سميع مجيب./ كتابنا الميراث في الشريعة الإسلامية: 263.
وخلف أمه، وخاله، فلأمه الثلث، والباقي للخال، وهو قول أحمد 1. فأما الخنثى 2 فإنه إذا كان يبول من الفرجين 3، غير أنه يبول من
أحدهما أكثر فقد روى المزني في الجامع: أنه يقضي له بحكمه 1.
ومن أصحابنا من قال: لا تعتبر الكثرة، فإن لم يعرف بالبول، سئل عما يميل إليه طبعه فيقضي له بذلك 2.
ومن أصحابنا من قال: إذا لم يكن في البول دلالة، اعتبر عدد أضلاعه، فإن نقص من الجانب الأيسر ضلع، فهو ذكر 3.
وما دام مشكلًا، فإنه يورث اليقين، وهو ميراث أنثى ويوقف الباقي، وبه قال داود، وأبو ثور.
= خرق في البدن، وإذا كان يبول مبال النساء، عرفنا أن الآلة هذا، وأن هذا بمنزلة مبالين في البدن فإن كان يبول منهما جميعًا، فالحكم لأسبقهما خروجًا للبول منه، لأن الترجيح بالسبق عند المعارضة، والمساواة أصل في الشرع/ المبسوط للسرخسي 30: 104. وإن ظهرت فيه علامات الرجال من نبات لحيته، وخروج المني من ذكره فالخنثى رجل، وإن ظهرت فيه علامات النساء من الحيض والحمل، وسقوط الثديين أو تفلكهما -أي استدارتهما فالخنثى امرأة، عملًا بالعلامة/ كشاف القناع: 469، والمغني لابن قدامة 6: 336.
وقال أبو حنيفة: يعطى اليقين، ويدفع الباقي إلى (من) 1 دونه من الورثة.
وحكي عن ابن عباس أنه قال: يعطى نصف نصيب الذكر ونصف نصيب (الأنثى) 2 وبه قال الشعبي وأحمد 3.
إذا مات وخلف حملًا 4، وورثه غيره، فإن كان الوارث ممن لا يحجب كالزوج، والزوجة، أعطي الزوج الربع عائلًا، والزوجة الثمن عائلًا، ويوقف الباقي 5.
- وإن كان ممن يحجب، كالأخ، والعم، لم يعط شيئًا، أو كان ممن لا يحجب ولكن لا يقدر نصيبه، كالأبوين، والبنت، فإنه لا يدفع إليه من الميراث شيء 6
وقال أبو حنيفة: إن كان له ابن، وحمل، دفع إلى الإبن الخمس، ووقف الباقي.
وقال محمد: يعطيه الثلث.
وقال أبو يوسف: أعطيه النصف.
(والولد) 1 لا يلحق بالزاني وإن ادعاه 2.
وقال الحسن البصري: يلحقه إذا ادعاه.
وقال أبو حنيفة: ان تزوجها قبل وضعها لحقه، وإن لم يتزوجها (قبل وضعها) 3 لم يلحقه حكي ذلك في الحاوي.
والملاعنة لا تكون عصبة لولدها المنفي باللعان.
وقال أبو حنيفة: تكون عصبة له.
= كالابن، لا يعطى شيئًا في الحال، لأننا لا نعرف ماذا يكون عليه الحمل في جنسه وعدده، وأن أحدًا لا يستطيع أن يعلم أكثر ما تحمله المرأة/ مغني المحتاج 3: 28.
باب ميراث الجد والأخوة
1 إذا اجتمع الجد مع ولد الأب والأم، أو مع ولد الأب، قاسمهم الميراث، وهو قول عمر، وعلي رضي اللَّه عنهما، ومالك، والأوزاعي 2.
وذهب أبو بكر الصديق، وابن عباس رضي اللَّه عنهما، والثوري، وأبو حنيفة، وأحمد والمزني، وداود: إلى أن الجد يسقط ولد الأب، وولد الأب والأم 1. فإذا كان معه ولد الأب، فإنه يقاسمهم ما لم تنقصه المقاسمة من الثلث.
فإن نقصته من الثلث، جعل له الثلث.
وروي عن علي كرم اللَّه وجهه: أنه كان يقاسمهم إلى الثلث في زمن عمر بالمدينة، فلما (حل) 2 بالعراق قاسمهم إلى السدس.
وروى الشعبي عن ابن عباس: أنه كتب إلى علي كرم اللَّه وجهه، في ستة أخوة، وجد فكتب إليه: اجعل الجد سابعهم، وامح كتابي.
وروي عنه في سبعة أخوة، وجد، الجد ثامنهم.
وحكى عن عمران بن الحصين، والشعبي، المقاسمة إلى نصف السدس، ولا ينبغي أن يكون هذا حدًّا، وإنما يجعلون له (ما يصيبه) 3 بالمقاسمة أبدًا.
- فإن كان مع الجد، أخت، أو أخوات، قاسمهن ما لم تنقصه
المقاسمة من الثلث.
فإن (نقصته) 1 عن الثلث، (بأن) 2 كن خمس أخوات، فرض له الثلث والباقي لهن، وهو قول زيد 3.
وقال علي بن أبي طالب، وابن مسعود: (يفرص) 4 للأخت والأخوات، والباقي للجد فإن كان مع الجد والإِخوة ذو فرض، قاسم الجد (الإخوة) 5 ما لم تنقصه المقاسمة من ثلث الباقي، أو 6 سدس جميع المال.
(فيفرض له حينئذٍ ثلث الباقي أو سدس جميع المال) 7 فإن اجتمع بنت، وجد، وأخت، فللبنت النصف، والباقي بين الجد والأخت، للذكر مثل حظ الأنثيين، على قول زيد 8.
وقال علي رضي اللَّه عنه: للبنت النصف، (وللجد السدس، والباقي للأخت) 9.
(وقال ابن مسعود رضي اللَّه عنه) 1: للبنت النصف، والباقي بين الجد (والأخت) 2 نصفين من مربعات عبد اللَّه بن مسعود.
أخت، وأم، وجد، للأم الثلث، والباقي بين الجد، والأخت، للذكر مثل حظ الأنثيين على قول زيد 3.
وقال علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه: للأخت النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس.
وقال عثمان بن عفان رضي اللَّه عنه: المال بينهم أثلاثًا، للأم الثلث، وللأخت الثلث، وللجد الثلث، وهذه مثلثة عثمان رضي اللَّه عنه 4.
وقال أبو بكر الصديق رضي اللَّه عنه ومن تابعه: للأم الثلث، والباقي للجد، وتسقط الأخت.
وقال عمر رضي اللَّه عنه: للأخت النصف، وللأم السدس، والباقي للجد.
وروي نحوه: عن ابن مسعود رضي اللَّه عنه.
وعنه رواية أخرى: (أن) 1 للأخت النصف، والباقي بين الجد، والأم نصفين، وهي من مربعات ابن مسعود رضي اللَّه عنه، وتسمى هذه المسألة (الخرقاء) 2 لكثرة الاختلاف فيها.
زوجة، وأم، وجد، للزوجة الربع، وللأم الثلث، والباقي للجد على قول زيد.
وعن عمر: روايتان: (إحداهما) 3: (أن) 4 للزوجة الربع، وللأم ثلث (ما بقي) 5 والباقي للجد.
(والثانية) 6: للزوجة الربع، وللأم سدس جميع المال والباقي للجد.
وعن ابن مسعود: ثلاث روايات، هاتان (الروايتان) 7، والثالثة: أن (للزوجة) 8 الربع والباقي بين الأم، والجد، وهي من مربعاته.
= 6: 315، والمحلى لابن حزم 9: 289، والرحبية 80، وابن عابدين 6: 787، ومغني المحتاج 3: 24.
وهكذا يروى عنه: في زوج، وأم وجد، للزوج النصف، والنصف الآخر بين الجد والأم نصفين، وهي من مربعاته أيضًا.
وعن عمر: للزوج النصف، وللأم ثلث ما يبقى، والباقي للجد.
وعندنا: للزوج النصف، وللأم الثلث، والباقي للجد وهو قول زيد.
ولا يعال لأحد من الأخوة، والأخوات مع الجد إلا في الأكدرية (وهي) 1 زوج، (وأخت لأب وأم) 2، (أو لأب، (وأم) 3، وجد 4.
فقول أبي بكر رضي اللَّه عنه ومن تابعه: (تسقط) 5 الأخت والأخوات، فيكون للزوج النصف، وللأم الثلث، والباقي للجد.
وقول عمر وابن مسعود: للزوج النصف، وللأخت النصف، وللأم السدس، وللجد السدس 6.
وقال علي وزيد رضي اللَّه عنهما: للأخت النصف، وللزوج، وللأم الثلث، وللجد السدس وأما زيد، فإنه ضم نصيب الجد إلى نصيب الأخت، وقسم ذلك بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين.
وهو قول الشافعي رحمه اللَّه 1.
وأصل هذه المسألة من ستة وتعول إلى تسعة، وتصح من سبعة وعشرين، وسميت الأكدرية، لأنها كدرت على زيد أصله 2.
فإن خلف أخًا لأب وأم، وأخًا لأب، (وجدًا) 3 فإن الأخ من الأب والأم يعاد الجد بالأخ من الأب، فيكون للجد الثلث، ويأخذ الأخ للأب والأم الباقي، ولا يأخذ الأخ من الأب شيئًا.
وقال ابن مسعود: يقسم المال بين الجد والأخ، للأب والأم نصفين، (ولا يعتد) 4 بالأخ من الأب.
أخت لأب وأم، وأخ لأب، وجدّ (فالمقاسمة خير للجد، فيكون له سهمان من خمسة) 1.
وقال ابن مسعود: للأخت النصف، والباقي للجد، ويسقط الأخ للأب.
وقال علي: للأخت النصف والباقي بين الجد والأخ نصفين.