حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ط الرسالة الحديثةصفحات 87-126

وقال أبو حنيفة: يجب عليه الخراج 1. وقال أبو يوسف: يجب عليه عشران 2. وقال محمد بن الحسن: يجب عليه عشر واحد.
وقال مالك: لا يصح بيعه 3.

باب زكاة الذهب والفضة

لا تجب الزكاة في غير الذهب والفضة 1 من الجواهر، (ومن) 2 الياقوت، والفيروزج، وهو قول الكافة.
وحكي عن الحسن البصري، وعمر بن عبد العزيز، وأبي يوسف القاضي: أنه يجب في العنبر الخمس.
وقال عبيد اللَّه بن (الحسن) 3 (العنبري) 4: تجب الزكاة في

جميع ما يستخرج من البحر (إلَّا السمك) 1، ولا تجب الزكاة فيما دون النصاب.
(ونصاب الذهب: عشرون مثقالًا) 2. ونصاب الفضة: مائتا درهم وازنة دراهم الإسلام، كل عشرة دراهم سبع مثاقيل 3. وحكي عن المغربي من أهل الظاهر، (وبشر) المريسي 4: أن الاعتبار بالعدد في الدراهم دون الوزن وهذا خلاف النص والإجماع.
فإن نقص عن نصاب ما لم يجب فيه شيء، وبه قال أبو حنيفة.
وقال مالك: إذا نقص نصاب الدراهم نقصانًا يسيرًا، (يجوز) 5 جواز الوازنة، (وجبت فيها الزكاة) 6. = قال محمد بن سعد كان محمودًا ثقة عاقلًا، روى له مسلم في صحيحه ومن غرائبه: أنه يجوز التقليد في العقائد والعقليات، وخالف في ذلك العلماء كافة، أنظر "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي 1/ 311.

وحكي عن محمد بن مسلمة من أصحابه: أنها إذا (نقصت) 1 ثلاثة دراهم، وجبت فيها الزكاة.
وروي عن أحمد: نحو قول مالك.
وروي عنه أيضًا: أنها إذا نقصت دانقًا، أو دانقين، وجبت الزكاة.
وحكي عن عطاء، وطاوس أنهما قالا: نصاب الذهب (معتبر بالفضة) 2 فيعتبر أن يبلغ قيمته مائتي درهم، حتى لو كان معه خسمة عشر مثقالًا من الذهب تبلغ قيمتها مائتي درهم، وجبت فيها الزكاة، وإن كان معه عشرون مثقالًا تساوي دون مائتي درهم، لم يجب فيها شيء.
وحكي عن الحسن البصري: أنه لا يجب في الذهب شيء حتى يبلغ أربعين مثقالًا، فيجب مثقال في إحدى (الروايات) 3 عنه.
وفرضها: ربع العشر، ولا يضم أحدهما إلى الآخر في إكمال النصاب، (وبه قال أحمد) 4. (وقال أبو حنيفة: يضم أحدهما إلى الآخر في إكمال النصاب بالقيمة) 5. وقال مالك، وأبو يوسف: يضم إليه بالأجزاء.

وتجب فيما زاد على النصاب، (بحسابه) 1 في قليله وكثيره، وبه قال مالك وأحمد، وداود، وأبو يوسف، ومحمد.
وقال أبو حنيفة: لا يجب فيما زاد على نصاب الذهب حتى يبلغ الزيادة، (أربعة) 2 دنانير في الذهب، وأربعين درهمًا في الفضة.
وإن كان معه مايتا درهم، (فأخرج عنها خمسة دراهم) 3 نبهرجة لم يجزه ويخرج الجيدة.
وقال أبو حنيفة: يجزئه.
وقال محمد: يخرج الفضل.
وقال أبو يوسف: إن (كانت) (4) فضة رديئة أجزأه، وإن (كانت) (5) نبهرجة، لم يجزه، وهل له الرجوع في الرديئة؟ ذكر أبو العباس بن سريج: فيه وجهين: أحدهما: (له) 4 الرجوع، وهذا إذا كان قد شرط في الدفع أنها زكاة فإن كان له إناء من فضة وزنه مائتان (وقيمة الصنعة) 5 ثلاثمائة، فأخرج خمسة دراهم فضة من غيره، لم يجزه.

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: يجزئه.
وقال محمد بن الحسن: لا يجزئه حتى يسلم ربع العشر منه مشاعًا، أو يخرج قيمة ربع العشر ذهبًا، فإن أخرج عنه خمسة دراهم فضة، لم يجزه عنده جميعًا حتى يكون بقيمته خمسة دراهم منه.
فإن كان معه فضة مغشوشة، أو ذهبًا مغشوشًا، وكان الذهب أو الفضة لا يبلغ نصابًا، لم يجب فيه شيء، وبه قال مالك وأحمد.
وقال أبو حنيفة: إذا كان الغش أقل (وجبت) 1 الزكاة وإن جهل قدره، سبكه، وفي مئوونة السبك وجهان: أظهرهما: أنها على المالك، ولا يخرج أحد النوعين عن الآخر.
وقال مالك: يجوز ذلك ويكون بدلًا لا قيمة، واختلف أصحابه في كيفية الإِخراج بالقيمة (أو بالتعديل) 2. فإن كان له دين لازم على مقر مليء، لزمه زكاته، ولزمه إخراجها.
وقال أبو حنيفة وأحمد: لا يجب عليه إخراجها حتى (يقبض الدين، وإن كان الدين على جاحد في الظاهر، مقر في الباطن وجبت عليه (الزكاة) 3 غير أنه لا يلزمه إخراجها حتى يصل إليه الدين) 4. وقال أبو يوسف: لا زكاة عليه فيه.

وإن (كان الدين) 1 على جاحد في الظاهر والباطن، أو على معسر، كان على القولين في وجوب الزكاة في الضال والمغصوب.
وأبو حنيفة: وافق في وجوب الزكاة في الدين على معسر، والدفين في ملكه إذا خفي عليه موضعه، ثم وصل إليه، (أنه) 2 يزكيه لما مضى.
وقال مالك: (في الدين) 3 إذا كان من فرض، أو ثمن مبيع، فمضى عليه أحوال، ثم أخذه زكاة لحول واحد، وكذا إذا اشترى عرضًا للتجارة، وباعه بعد أحوال، (زكاة) 4 لحول واحد.
وإن كان له بالدين المجحود بينة، أو كان الحاكم يعلم حاله.
قال الشيخ أبو نصر رحمه اللَّه: الذي يقتضيه المذهب أنه تجب فيه الزكاة.
وقال محمد بن الحسن: إن علم به الحاكم، وجبت فيه الزكاة، وإن كان له بينة، لم يجب وإن كان الدين مؤجلًا، ففيه طريقان: وقال أبو إسحاق: هو بمنزلة الدين الحال على معسر، (أو مليء) 5 جاحد، فيكون على قولين.
وقال أبو علي بن أبي هريرة: لا تجب الزكاة فيه قولًا واحدًا، والأول أصح.

فإن كان له مائة حاضرة، ومائة غائبة، أو عين ودين، وقلنا: لا زكاة في الدين والغائب، فلا زكاة في العين والحاضر.
وإن قلنا: تجب (عليه) 1 الزكاة في الدين والغائب، بني الإِخراج (عن) 2 الحاضر على إمكان الأداء، فإن قلنا: إنه شرط في الوجوب، لم يجب الإِخراج (عن) 3 الحاضر، وإن قلنا: أنه شرط في الضمان، لزمه الإِخراج عنه.
فأما الثمن في البيع قبل القبض، والأجرة في الإجارة قبل استقرارها، فقد ذكر الشيخ أبو حامد رحمه اللَّه: أن الزكاة تجب فيها قولًا واحدًا، وفي إخراجها في (الحال) 4 قولان: وحكى القاضي أبو الطيب رحمه اللَّه: أن القولين في وجوب الزكاة فيها.
فإذا أجر دارًا أربع سنين بمائة دينار، فالأجرة حالة، وهل يجب إخراج الزكاة عن جميع الأجرة؟ فيه قولان: نص في "البويطي": أنه يزكي الجميع.
وقال في "الأم" ونقله المزني: أنه يخرج زكاة ما استقر ملكه عليه.
فعلى القول الأول: يزكي جميع المائة في السنة الأولى، والثانية، والثالثة، والرابعة إذا كان قد أدى ما وجب من الزكاة من غيرها، أو لم يؤدها، وقلنا: إن الدين لا يمنع وجوب الزكاة، وإن كان قد أدى ما

وجب عليه من الزكاة (فيها) 1 منها، زكى بعد ذلك ما بقي بعدما أدى.
وإن قلنا: بالقول الثاني: أخرج الزكاة في السنة الأولى عن خمس وعشرين، نصف مثقال وثمن، وفي السنة الثانية عن خمسين إذا لم يخرج زكاة السنة الأولى منها، وقلنا: إن الدين لا يمنع وجوب الزكاة، فيخرج دينارًا وربع دينار.
وإن قلنا: إن الزكاة تجب في العين أو في الذمة، وقلنا: إن الدين يمنع وجوب الزكاة، زكى خمسين دينارًا (إلَّا) 2 قدر ما وجب عليه في السنة الأولى، وفي السنة الثالثة يخرج عن خمسة وسبعين على التفصل (المتقدم) 3، وفي الرابعة، يخرج (عن) 4 مائة وقد ذكر لهذه المسألة أحسن من هذا المثال وأسهل.
وذلك: بأن تكون الأجرة، مائة وستين دينارًا، ففي السنة الأولى، يلزمه زكاة أربعين دينارًا، وذلك دينار، وفي السنة الثانية: زكاة ثمانين دينارًا لسنتين وذلك أربعة دنانير، وقد أخرج دينارًا عن السنة الأولى، (وفي السنة الثالثة) 5، يلزمه زكاة مائة وعشرين دينارًا لثلاث سنين، وذلك تسعة دنانير، وقد أخرج أربعة، فيخرج خمسة، وفي السنة الرابعة، يلزمه لأربع سنين، زكاة مائة وستين، وذلك (ثمانية) 6 عشر، وقد أخرج تسعة فيخرج ما بقي.

فصل

ومن ملك مصوغًا من الذهب والفضة وكان معدًا لاستعمال مباح، كحلي النساء، وما (اتخذ لهن) 1، وخاتم الفضة للرجل، ففي وجوب الزكاة فيه قولان: أحدهما: لا زكاة فيه 2، وهو قول مالك، وأحمد، وأبي ثور.
والقول الثاني: (تجب) 3 فيه الزكاة، وهو قول أبي حنيفة، والثوري، وأصحابه 4.

تمويه السقوف بالذهب والفضة، حرام.
وذهب بعض أصحاب أبي حنيفة: إلى جوازه.
وفيما لطخ به اللجام من الفضة وجهان: قال أبو الطيب بن سلمة: (هو) 1 مباح.
وقال أبو إسحاق: هو حرام.
فأما (إذهاب) 2 محراب المسجد، فحرام، نص عليه الشافعي رحمه اللَّه.
وحكى بعض أصحابنا: فيه وجهًا آخر: أنه يجوز.
وحكى بعضهم: في تحلية الصبيان وجهًا: أنه لا يجوز وليس بشيء.
وحكى بعضهم: في تحلية المصحف بالذهب وجهين، وذكر أن أصحهما: أنه يجوز إعظامًا للقرآن، وحكي أيضًا: في تعليق قناديل الذهب والفضة في الكعبة والمساجد وجهين: فإن كان للمرأة حلي فانكسر (بحيث) 3 لا يمكن لبسه، ولكنه يمكن إصلاحه، لم تجب الزكاة فيه في أحد القولين: = مسكتان غليظتان من الذهب، فقال لها رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أتعطين زكاة هذا؟ فقالت: لا، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: أيسرك أن يسورك اللَّه بهما سوارين من نار، فخلعتهما وألقتهما إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وقالت: هما للَّه ولرسوله" رواه أبو داود وغيره، أنظر "السنن الكبرى" للبيهقي 4/ 140. وأنظر سنن أبي داود 1: 358.

(وإن) 1 كان (لها) 2 حلي معد للإجارة، وجبت فيه الزكاة في أحد الطريقين.
والطريق الثاني: أنه على القولين.
وقال مالك: لا زكاة فيه.
وبعض أصحابه قال: تجب فيه الزكاة.
وحكي عن أبي عبد اللَّه الزبيري من أصحابنا أنه قال: اتخاذ الحلي للإجارة لا يجوز.
فإن وجبت الزكاة في حلي تنقص قيمته بالكسر، ملك الفقراء ربع العشر (منه مشاعًا) 3 وسلمه إليهم تسليم مثله كما قلنا في الرطب الذي لا يجيء منه تمر، وإن شاء أخرج مصوغًا بوزنه.
وقال أبو العباس (بن سريج) 4: يخرج زكاته بقيمته من غير جنسه، والأول أظهر (فإن) 5 أكرى (حلي) 6 الذهب بالذهب، أو حلي الفضة بالفضة، جاز في أصح الوجهين.

باب زكاة التجارة

تجب الزكاة في عروض التجارة، وبه قال الكافة 1. وقال دواد: لا تجب الزكاة (بحكم) 2 التجارة بحال.
ولا يصير العرض للتجارة إلَّا أن ينوي به التجارة في حال تملكه (بعوض) 3 فإن نوى به التجارة بعد التملك، أو نوى (بعوض) 4 القنية للتجارة، لم يصر للتجارة حتى يبيعه 5.

وقال الكرابيسي من أصحابنا 1: يصير بذلك للتجارة، وهو قول أبي ثور، وإحدى الروايتين عن أحمد، والمذهب الأول.
وإن نوى بعرض التجارة القنية، صار للقنية (بمجرد) 2 النية.
وحكي عن مالك أنه قال: لا يصير للقنية (بمجرد) 3 النية.
فإن اشترى للتجارة ما تجب الزكاة في عينه كالسائمة، والكرم، والنخل وكمل الحول، ووجد نصاب كل واحد منهما، واتفقا في وقت الوجوب، ففيه قولان: أحدهما: أنه تقدم زكاة التجارة، وهو قول أبي حنيفة، وناقض في الثمار والزرع.
والثاني: (أنه) 4 يقدم زكاة العين، وهو قول مالك، هذا أصح الطريقين، وهو قول أبي إسحاق.
= فيه عوض كالبيع، والإجارة، والنكاح، والخلع، "المهذب" مع "المجموع" 6/ 45.

وقال القاضي أبو حامد: القولان في جميع الأموال، اتفق حولهما أو اختلف، فإن أثمرت نخل التجارة، وبدا صلاحها عند تمام الحول، وقلنا: نقدم زكاة التجارة، قوم الجميع، وأخرج زكاة التجارة.
(وإن) 1 قلنا: نقدم زكاة العين، أخرج العشر من الثمرة، وقوم النخيل في أصح القولين.
وإن اشترى عبدًا للتجارة، وجب عليه زكاة الفطر برؤية هلال شوال وزكاة التجارة بتمام الحول، وبه قال مالك.
وقال أبو حنيفة: تسقط زكاة الفطر.
فإن اشترى عرضًا للتجارة بما دون النصاب، انعقد عليه الحول من حين الشراء، ويعتبر كمال النصاب في القيمة عند تمام الحول، وبه قال مالك.
وقال أبو العباس: يعتبر كمال النصاب في جميع الحول، وهو قول أحمد.
وقال أبو حنيفة: يعتبر النصاب في طرفي الحول.
وإن اشتراه بنصاب من السائمة، استأنف الحول من حين الشراء على المذهب.
وقال أبو سعيد الإصطخري: يبنى حول التجارة على حول السائمة.
فإن اشترى عرضًا كان عند بائعه للقنية بعرض للتجارة، ففيه وجهان:

أصحهما: أنه (يصير) 1 للتجارة.
فإن باع عرض التجارة بعد تمام الحول بزيادة على ما اشترى به من النقد بأن اشتراه بمائتين فباعه بثلاثمائة، فإنه يزكي الجميع بحول رأس المال.
وحكي في "الحاوي": إذا كانت الزيادة على المائتين (بمحاباة) 2، أو غبن، ففي زكاتها بحول رأس المال وجهان: (أصحهما) 3: ما ذكرناه.
وإن (نضّ) 4 الربح في (أثناء) 5 الحول، ففيه طريقان: أحدهما: أنه يستأنف الحول للزيادة قولًا واحدًا.
وقال أبو إسحاق: في الزيادة قولان.
أصحهما: أنه يزكيها بحول رأس المال، وهو قول أبي حنيفة، واختيار المزني وهو الأصح.
فإن اشترى عرضًا للتجارة بعرض للقنية، انعقد الحول (عليه) 6 من حين الشراء، وبه قال أبو حنيفة.

وقال مالك: لا يجري في حول التجارة حتى يكون قد اشتراه (بعين) 1. فإن كان عنده نصاب من الدراهم، فباعه بدراهم أو بدنانير للتجارة كما يفعله الصيارف، ففيه وجهان: أصحهما: أنه لا ينقطع الحول، وهو قول أبي إسحاق.
والثاني: ينقطع.
فإن باع العرض في أثناء الحول، بنصاب من الأثمان، ولكنه من غير جنس ما يقوم به، (بأن) 2 كان رأس المال دراهم، ونقد البلد دنانير (بني) 3 على حوله على أصح الوجهين.
(وإذا) 4 حال الحول، ووجبت الزكاة فيه، وكان قد اشتراه بعرض، قوم بنقد البلد، فإن كان للبلد نقدان وهما متساويان، يبلغ بكل واحد منهما نصابًا، قومه بما شاء منهما على أظهر الوجوه، وهو قول أبي إسحاق.
والثاني: يقوم بالأنفع للمساكين.
والثالث: يقوم بالدراهم.
والرابع: يقوم بنقد أقرب البلاد إليه.
فإن كان قد اشترى عرضًا للتجارة بما دون النصاب من النقود، ففيه وجهان:

أحدهما: أنه يقوم بنقد البلد.
والثاني: يقوم بما اشترى به، وهو قول أبي يوسف.
وقال أبو حنيفة، وأحمد: يقوم بالأحظ للمساكين.
فإن قومه عند تمام الحول، ثم بادله بزيادة قبل إخراج الزكاة منه، (ففيه) 1 وجهان: أحدهما: أنه يستأنف الحول للزيادة.
والثاني: أنه يزكي الزيادة (للحول) 2 الماضي أيضًا.
فإن حال الحول على عرض التجارة، فقوم (ولم) 3 يبلغ نصابًا، (لم) 4 يجب الزكاة، فزادت قيمته بعد شهر، فبلغت نصابًا، ففيه وجهان: قال أبو إسحاق: لا تجب الزكاة حتى يتم عليه الحول الثاني.
والثاني: تجب في الزيادة عند تمام النصاب، ويصير هذا آخر الحول وأوله بعد الشراء بشهر، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة.

فصل

إذا أراد إخراج الزكاة عن عرض التجارة.
قال في "الأم": يخرج (مما) 1 يقوم به.
وقال في القديم: فيه قولان: أحدهما: يخرج ربع عشر قيمته.
والثاني: ربع عشر العرض.
وقال في موضع آخر: لا يخرج إلّا العين، أو الورق، أو العرض.
ومن أصحابنا من قال: فيه ثلاثة أقوال: أحدهما: يخرج ربع عشر قيمته.
والثاني: ربع عشر العرض، وهو قول أبي يوسف ومحمد.

وقال أبو علي بن أبي هريرة: فيه قولان: أحدهما: يخرج (مما) 1 قوم به.
والثاني: (يخرج العرض.
وقال أبو إسحاق: فيه قولان: أحدهما: يخرج مما قوم به.
والثاني: يخير بينهما) 2. فإن كان معه مائتا درهم، فاشترى بها مائتي قفيز حنطة تساوي ثلاثمائة درهم (في آخر الحول) 3. فعلى قوله الجديد: يلزمه سبعة دراهم ونصف.
وعلى قوله القديم: (يلزمه) 4. وعلى قول أبي إسحاق: يتخير بينهما.
فإن زادت قيمة الطعام (فصارت) 5 تساوي أربعمائة بعد الوجوب، وقبل التمكن من الأداء.
فإن قلنا: إن التمكن شرط في الوجوب، وجب عليه عشرة

دراهم، على قوله الجديد، وعلى قوله القديم: يجب إخراج خمسة أقفزة حنطة (منها) 1 قيمتها ذلك.
وعلى القول الثالث: يتخير بينهما.
وإن قلنا: إن الإمكان (شرط) 2 الضمان، أو كانت الزيادة، قد حدثت بعد الإمكان: فعلى قوله الجديد: يجب عشرة دراهم.
وعلى قوله القديم: خمسة أقفزة (قيمتها عشرة دراهم) 3. وحكي فيه وجه آخر: أنه يجب خمسة أقفزة قيمتها (4) سبعة (دراهم) 4 ونصف.
وإن نقصت القيمة قبل الإمكان، فعادت إلى مائتين، وجبت عليه على قوله الجديد: خمسة دراهم، وعلى قوله القديم (خمسة) 5 أقفزة (منها قيمتها ذلك) 6، وعلى الثالث: يتخير بينهما.
وإن نقصت صفة الحنطة، وجب على قوله الجديد: خمسة دراهم، وعلى قوله القديم: خمسة أقفزة من حنطة على (صفتها) 7.

وإن حصل النقص بعد الإمكان، وجب عليه: على قوله الجديد: سبعة دراهم ونصف، وعلى قوله القديم: خمسة أقفزة، وللنقصان قفيزان ونصف.
ويتعلق زكاة التجارة بالقيمة في قوله الجديد، وبه قال مالك، وأحمد.
وقال أبو حنيفة: يتعلق بالعين، وهو مقتضى قول الشافعي رحمه اللَّه في القديم.
فإن باع العروض التي وجبت فيها الزكاة قبل أداء الزكاة، ففيه طريقان: أحدهما: أنه بمنزلة غيرها من (المال الذي وجب فيه) 1 الزكاة على قولين.
والثاني: أنه يصح البيع قولًا واحدًا.

فصل

إِذا دفع رجل إلى رجل ألف درهم قراضًا على أن يكون الربح بينهما نصفين، فحال الحول (وقد) 1 صارت ألفين، ففي وقت ملك العامل لنصيبه من الربح قولان: فإن قلنا: يملك بالمقاسمة، فزكاة الجميع على رب المال، فإن أخرجها من المال، فمن أين تحتسب؟ فيه ثلاثة أوجه: أحدها: أنها تحتسب من الربح.
والثاني: من رأس المال.
والثالث: منهما جميعًا، وفي ضمه إلى رأس المال في الزكاة ما ذكرناه من الاختلاف.
وإن قلنا: إِن العامل يملك نصيبه من الربح بالظهور، فزكاته عليه، ويستأنف (به) 2 الحول.

ومن أي وقت يعتبر حوله؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنه يعتبر من حين ظهوره.
والثاني: من حين ينض، غير أنه لا يجب على العامل إخراجها إلَّا بعد المفاصلة.
فإن أراد أن يخرج زكاة نصيبه من المال، فهل يجوز؟ فيه وجهان: أحدهما: يجوز.

باب زكاة المعدن والركاز

إذا استخرج حر مسلم من معدن في موات، أو (في) 1 أرض (يملكها) 2، نصابًا من الذهب، أو الفضة، وجبت عليه الزكاة 3. وإن استخرجه كافر ملكه، ولا زكاة عليه فيه، وكذا المكاتب 4. وقال أبو حنيفة: يجب على المكاتب حق المعدن.

وقال في الحربي: إذا لم يأذن له الإِمام في العمل، لم يملك ما أخذه، وإذا أذن له، أخذ منه الخمس.
وإذا استخرج غير الذهب، والفضة من الجواهر من معدن، لم يجب فيه شيء، وبه قال مالك.
وقال أبو حينفة: يتعلق حق المعدن بكل ما يستخرج من الأرض (مما ينطبع) 1 بالنار، كالحديد، والرصاص، ولا يتعلق بالفيروزج والبرام.
وقال أحمد: يتعلق حق المعدن بكل ما يستخرج من المعدن حتى القعر والكحل والنصاب معتبر في الحق الواجب في المعدن، وهو قول مالك، وأحمد.
وقيل: فيه وجه آخر، أنا إذا قلنا الواجب الخمس، لا يعتبر فيه النصاب، وليس بشيء.
وقال أبو حنيفة: لا يعتبر النصاب فيه.
فإن اتصل العمل وانقطع (النيل) 2، ثم عاد، ضم بعضه إلى بعض في أصح القولين، وهو قوله الجديد.
ويجب حق المعدن بالوجود من غير اعتبار حول، في أظهر القولين، وهو قول أبي حنيفة ومالك 3.

وقال في "البويطي": يعتبر فيه الحول، وذكر فيما علق عن القاضي حسين؛ إنَّا إذا قلنا: إن الواجب فيه ربع العشر، اعتبر فيه النصاب، وفي اعتبار الحول قولان: وإن قلنا: إن الواجب الخمس، لم يعتبر الحول.
وفي اعتبار النصاب قولان: وهذا بناء فاسد ظاهر الفساد، وفي زكاته ثلاثة أقوال: أحدها: أن الواجب فيه ربع العشر، وهو المشهور، وبه قال أحمد 1. والقول الثاني: أن الواجب فيه الخمس، وهو قول أبي حنيفة، ويحكى عن المزني 2. والثالث: أنه إن وجده دفعة واحدة، وجب فيه الخمس، وإن احتاج فيه إلى مؤونة، وتخليص، ففيه ربع العشر، وقد حكى ذلك عن مالك، وحكي أيضًا عنه: ربع العشر.
ولا يجوز صرف حق المعدن إلى من وجب عليه، وبه قال مالك وأحمد.
وقال أبو حنيفة: يجوز ذلك لأنه عنده خمس لا زكاة.
ويجب إخراج حق المعدن بعد التمييز وما يلزمه من المؤونة في الإستخراج، يكون من ماله، وتخرج الزكاة من جميعه.
وقال أبو حنيفة: المؤونة تكون من أصل المال، بناء على أصله، أنه ليس بزكاة، وإنما هو خمس.

ولا يجوز بيع تراب المعادن الذي فيه ذهب أو فضة بجنسه، وغير جنسه.
وقال مالك: يجوز بيع تراب المعادن، ولا يجوز بيع تراب الصاغة.

فصل

ويجب في الركاز الخمس 1، والركاز ما وجد في موات (يملك بالأحياء) 2، ولا فرق بين أن يكون (ذلك) 3 في دار الحرب، وبين أن يكون في دار الإِسلام إذا لم يكن عليه علامة الإسلام.
وحكي عن أبي حنيفة أنه قال: إن كان في موات دار الحرب، كان غنيمة لواجده لا يخمس.
وإن وجده في أرض يعرف مالكها، فإن كان حربيًا، فهو غنيمة، وبه قال أبو حنيفة.
وقال أبو يوسف وأبو ثور: هو ركاز، فإن كان ساكنًا في دار غيره

بإجازة أو إعارة، ووجد فيها ركازًا، فادعاه أحدهما كان له، وإن اختلف المالك والساكن (فادعاه) 1 كل واحد منهما.
قال الشافعي رحمه اللَّه: القول قول الساكن.
وقال المزني: رحمه اللَّه: القول قول المالك.
ولا فرق بين أن يكون الواجد للركاز رجلًا، وبين أن (يكون) 2 امرأة، مكلفًا، أو غير مكلف، محجورًا عليه، أو مطلق التصرف، في وجوب الحق عليه.
وقال سفيان الثوري: لا يملك الركاز إلَّا رجل عاقل.
والكافر إذا وجد الركاز ملكه ولا شيء عليه (فيه) 3. وقيل: لا يملك الكافر الركاز، ولا المعدن، وليس بمذهب.
وإن كان عليه علامة الإِسلام، كان لقطة يعرفها سنة ويتملكها.
وحكى 4 القاضي حسين رحمه اللَّه عن القفال: أنه لا يتملكها، ويرفعها إلى الإِمام، والأول أصح.
وقد نص الشافعي رحمه اللَّه: على (أنه) 5 لقطة.

وإن لم يكن (عليه) 1 علامة الإِسلام ولا علامة الشرك كالأواني والدراهم (الطلس) 2 (فقد) 3 قال الشافعي رحمه اللَّه: استحب له أن يعرف (سنة) 4 (ويخمس) 5، قال: ولا أوجب التعريف.
ذكر الشيخ أبو حامد رحمه اللَّه: أن الشافعي نص على أنه لقطه (تغليبًا) 6 (لحكم) 7 الإِسلام والأول أصح.
وما يجب في الركاز، والمعدن زكاة، يصرف مصرف الزكوات.
وقال أبو حنيفة: يصرف مصرف الفيء، وهو إحدى الروايتين عن أحمد، وهو اختيار المزني وأبي حفص (بن) 8 الوكيل في الركاز دون المعدن، ويختص حق الركاز بجنس الأثمان في أصح القولين.
وقال في القديم: يخمس كل ما يوجد ركازًا، وبه قال أحمد وإحدى الروايتين عن مالك، وهو قول أبي حنيفة.
ولا يعتبر فيه الحول، وهل يعتبر النصاب؟ (فيه) 9 قولان:

قوله القديم: إنه يخمس قليله وكثيره، وهو قول أبي حنيفة، وأحمد، وأصح الروايتين عن مالك.
وقال في "الأم": يعتبر فيه النصاب، فعلى هذا إذا وجد مائة درهم من الركاز، ووافق وجود الركاز تمام الحول على مائة عنده، فالمنصوص في "الأم": أنه يضم إليه، ويخرج من الركاز الخمس.
وقيل: لا يجب فيه شيء، وهذا خلاف نص الشافعي رحمه اللَّه.
وأما المائة الأخرى، فقد ذكر أبو علي في "الإِفصاح": أنه يجب عنها ربع العشر.
والمذهب: أنه لا يجب فيها شيء، لأن الحول لا ينعقد على ما دون النصاب، ويستأنف الحول عليها من حين تم النصاب.

باب زكاة الفطر

زكاة الفطر واجبة على كل حر مسلم 1 يملك ما يخرجه (من) 2 صدقة الفطر، فاضلًا عن كفايته، وكفاية من تلزمه كفايته في ليلة الفطر ويومه.
وقال الأصم، وابن عُلِيَّة 3: زكاة الفطر مستحبة.

فأما الكافر: إن كان مرتدًا، ففيه الأقوال التي ذكرناها في زكاة المال.
وأما المكاتب: فلا تجب عليه زكاة الفطر على المذهب الصحيح، وهو قول أبي حنيفة ولا على مولاه بسببه.
وحكى أبو ثور قولًا عن الشافعي رحمه اللَّه: أنها تجب على مولاه، وقيل: تجب في كسبه.
وحكي عن الحسن البصري، وسعيد بن المسيب أنهما قالا: لا تجب إلا على من صلى وصام.
ذكر في "الحاوي" عن علي بن أبي طالب رضي اللَّه عنه أنه قال: تجب على من أطاق الصلاة والصوم، وإن وجد بعض ما يؤدي في صدقة الفطر، ففيه وجهان: أحدهما: يلزمه إخراجه.
والثاني: لا يلزمه.
ومن وجب عليه فطرة نفسه، وجب عليه (فطرة) 1 كل من تلزمه نفقته إذا كانوا مسلمين، وقدر على ما يؤدي عنهم فاضلًا عن النفقة من والد (وولد) 2، وعبد وأمة 3.

وقال داود: يجب على العبد فطرة نفسه، وعلى السيد تخليته لاكتساب ما يؤدي به زكاة الفطر، ولا يجب عنده على الإنسان فطرة غيره بسبب.
وهل تجب عليه فطرة عبده الآبق؟ فيه طريقان: أحدهما: (أنها) 1 تجب عليه قولًا واحدًا.
والثاني: أنها على (قولين) 2 كالمال المغصوب، والضال.
ويجب على الشريكين في العبد المشترك زكاة الفطر، وبه قال مالك وأحمد.
إلا أن أحمد قال: يؤدي كل واحد من الشريكين صاعًا كاملًا في إحدى الروايتين.
وقال أبو حنيفة: لا يجب عليهما عنه زكاة الفطر بحال.
ويجب على الزوج فطرة زوجته إذا وجب عليه نفقتها، وبه قال مالك، وأحمد وأبو ثور.
وقال أبو حنيفة والثوري: لا يجب عليه فطرتها.
ولا تجب الفطرة عن المؤدى عنه حتى يكون مسلمًا، فأما العبد الكافر فلا تجب عليه زكاة الفطر عنه، وبه قال مالك وأحمد.
وقال أبو حنيفة: يجب عليه إخراج الفطرة عنه، والفطرة (عنده تتبع) 3 الولاية، فمن ثبت له عليه ولاية تامة، وجب عليه زكاة الفطر

عنه، (وناقض) 1 في الابن الصغير الموسر فقال: لا تجب فطرته على أبيه، وخالف محمد بن الحسن.
فقال: تجب فطرته عليه لثبوت ولايته، وبقولنا قال أحمد، إلَّا أنه قد خالفنا فيمن تجب عليه نفقته.
وهل تجب عليه فطرته ابتداء (أو) 2 على سبيل التحمل؟ فيه وجهان: أحدهما: أنها تجب على المؤدى عنه، ويتحملها المؤدي.
والثاني: أنها تجب على المؤدي ابتداء.
فإن كان للكافر عبد مسلم، (بأن) 3 أسلم في يده، وقلنا الفطرة تجب عليه ابتداء، لم تجب على الكافر فطرة العبد المسلم، وإن قلنا: إنها تجب عليه تحملًا، وجب عليه، وكذا في القرابة إذا كان الأب كافرًا، والابن مسلمًا وهو صغير، أو كبير (وهو معسر) 4 فهل تجب عليه زكاة الفطر عنه على الوجهين.
فإن أخرج المؤدى عنه زكاة الفطر عن نفسه بغير إذن من تجب عليه.
فإن قلنا: إنه متحمل أجزأه وسقط عن المؤدي فرضها.
وإن قلنا: تجب على المؤدي ابتداء، لم يجز عنه حتى يستأذنه

في أدائها عنه.
وإن (كانت) 1 له زوجة موسرة وهو معسر، فالمنصوص: أنه لا يجب عليها فطرة نفسها.
وقال في من زوَّج أمته من معسر: إن على المولى فطرتها.
فمن أصحابنا: من جعلها على قولين.
ومنهم: من فرق بينهما، وحمل النصين على ظاهرهما، والأول أصح، وأصل القولين ما ذكرناه من كون ذلك تحملًا، أم لا.
وإن فضل عما يلزمه من النفقة ما يؤدي به فطرة بعضهم، ففيه أربعة أوجه: أحدها: أنه يبدأ بنفقته 2، فإن فضل صاع (آخر أخرجه) 3 عن نفسه، فإن فضل آخر، أخرجه عن زوجته، فإن فضل صاع آخر أخرجه عن أبيه، فإن فضل آخر 4، أخرجه عن أمه، فإن فضل آخر، أخرجه عن (ابنه) 5 الكبير.
والوجه الثاني: أنه يقدم فطرة الزوجة على فطرة نفسه.
والثالث: أنه يبدأ بفطرة نفسه، ثم بمن شاء.
والرابع: أنه مخير في حقه وحق غيره.

(وإذا) 1 كان عنده صاع يفضل عن مؤنته، وملك عبدًا، هل يكون به غنيًا لتجب به زكاة الفطر عنه أم لا؟ (فيه) 2 وجهان: أحدهما: يصير به غنيًا حتى يجب بيع جزء منه لأداء زكاة الفطر عنه.
ومن نصفه حر، ونصفه رقيق، يجب عليه نصف الفطرة بحريته إذا وجد ما يؤدى (به) 3، وعلى مالك نصفه النصف، وبه قال أحمد.
وعن مالك: روايتان.
إحداهما: مثل قولنا.
والثانية: (أن على) 4 السيد بقدر ملكه، ولا شيء على العبد.
وقال أبو حنيفة: لا يجب (عنه) 5 زكاة الفطر، لأنه (مستسعي) 6 (عنده) 7 في (بقية) 8 قيمته، فهو كالمكاتب.
(وقال أبو ثور: يجب على كل واحد منهما صاع كامل) 9.

(وقال أبو يوسف: في ولد الحق بأبوين) 1 يجب على كل واحد منهما صاع كامل.
وقال محمد: يجب على كل واحد منهما نصف صاع، وهذا مناقضة منهما، وليس لأبي حنيفة نص في هذه المسألة) 2. ولا يعتبر النصاب في زكاة الفطر، وبه قال مالك، وأحمد، وأبو ثور.
وقال أبو حنيفة: يعتبر في وجوب زكاة الفطر أن يكون (مالك النصاب) 3 أو ما قيمته نصاب، فاضلًا عن مسكنه، وأثاثه، ومن تحل له الصدقة عنده، لا تجب عليه الفطرة.

فصل

وفي وقت وجوب الفطرة قولان: قال في القديم: تجب بطلوع الفجر من يوم العيد 1، وهو قول أبي حنيفة، وأصحابه وأبي ثور، وإحدى الروايتين عن مالك.
وقال بعض أصحاب مالك: يجب بطلوع الشمس من (يوم الفطر) 2. (وقال في الجديد: تجب بغروب الشمس من) 3 آخر يوم من

جارٍ التحميل