حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء ط الرسالة الحديثةصفحات 87-109

وقال أبو حنيفة، ومالك: (حكم الردء حكم المباشرة في حده) 1. إذا كان فيهم امرأة، (فقتلت) 2 (وأخذت) 3 المال، ثبت لها (حكمهم) 4. وقال أبو حنيفة: (لا يجب) 5 عليها حد المحاربة.
والقتل في المحاربة (محتم) 6. وحكى عن بعض الناس أنه قال: لا يتحتم.
إذا قطع، وقتل في المحاربة، قطع، ثم قتل، وإن قتل ولم يقطع،

قتل ولم يقطع، وإن (قطع يسار) 1 رجل، وأخذ المال، قطعت يمينه، ورجله اليسرى، وقطعت يساره قودًا.
وقال أبو حنيفة: قطعت يمينه ورجله اليسرى، ولا يقطع يساره.
إذا تاب قاطع الطريق قبل القدرة، 2 سقط ما يختص بالمحاربة من العقوبة، من انحتام القتل والصلب، وقطع الرجل 3، (وهل) 4 يسقط قطع اليد، فيه وجهان: أحدهما: أنه يسقط، وهو قول أبي علي بن أبي هريرة 5. والثاني: وهو قول أبي إسحاق، أنه لا يسقط 6.

وأما ما لا (يختص) 1 بالمحاربة من حدود اللَّه تعالى، كحد الزنى، واللواط، والسرقة، وشرب الخمر، ففيه قولان: أحدهما: أنه لا يسقط بالتوبة، وهو قول أبي حنيفة 2. والثاني: (أنه) 3 يسقط، وهو الأصح 4. فإن كانت هذه الحدود، قد وجبت عليه في غير المحاربة، (تسقط) 5 عنه حتى (يقترن) 6 بالتوبة، الإصلاح في زمان (يوثق) 7 (بتوبته) 8 فيه، وإن كانت قد وجبت عليه في المحاربة،

سقطت بإظهار التوبة، والرجوع إلى الطاعة 1. إذا قتل في المحاربة جماعة، قتل بالأول، ويؤخذ من تركته ديات الباقين.
وخرج أبو العباس وجهًا آخر: أنه يقتل بالجميع، وليس بصحيح.

باب (الأشربة وحد الخمر)

1 ..................................

(وحد الخمر) 1: كل شراب أسكر كثيره، فقليله (وكثيره) 2 حرام، فالخمر محرمة، بالإِجماع وقد كانت مباحة في صدر الإسلام.
وذكر في الحاوي: في صفة استباحتها وجهين: أحدهما: أنها كانت مباحة استصحابًا لحكم الجاهلية، وذكر، أنه الأشبه.
والثاني: أنها كانت مباحة بشرع، ورد فيها بقوله: ومن ثمرات النخيل، والأعناب تتخذون منه سكرًا (ورزقًا حسنًا) 3. = وأما السنة: فقول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: كل مسكر خمر، وكل خمر حرام/ رواه أبو داود 2: 293، وروى عبد اللَّه بن عمر: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لعن اللَّه الخمر، وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه) رواه أبو داود 2: 292. وثبت عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- تحريم الخمر بأخبار تبلغ بمجموعها رتبة التواتر وأجمعت الآية على تحريمه.
وإنما حكى عن قدامة بن مظعون، وعمرو بن معد يكرب، وأبي جندل ابن سهيل، أنهم قالوا: هي حلال لقول اللَّه تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ سورة المائدة: 93، فبين لهم علماء الصحابة معنى هذه الآية، وتحريم الخمر، وأقاموا عليهم الحد لشربهم إياها، فرجعوا إلى ذلك، فانعقد الإِجماع - فمن استحلها الآن فقد كذب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، لأنه قد علم ضرورة من جهة النقل تحريمه، فيكفر بذلك، ويستتاب فإن تاب وإلا قتل/ المغني لابن قدامة 9: 158.

وما يروى عن قدامة بن مظعون، وعمرو بن معدي كرب، أنهما قالا: هي حلال، (فقد) 1 رجعا عن ذلك، لما أعلمتهم الصحابة رضي اللَّه عنهم بتحريمها 2، ومن أستحلها اليوم، فإنه يحكم بكفره.
والخمر المجمع على تحريمها، عصير العنب (التي) 3 إذا اشتد، وقذف (بزبده) 4، وما عدا ذلك من الأشربة المسكرة، فمحرم قليلها وكثيرها.
واختلف أصحابنا في تسميتها خمرًا.
فمنهم من قال: تسمى خمرًا.
ومنهم من قال: لا تسمى خمرًا، وبتحريمها قال مالك، وأحمد.

وقال أبو حنيفة: الأشربة على أربعة أضرب 1. أحدها: الخمر، وهي ما ذكرناه، ولم يشترط أبو يوسف، ومحمد أن يقذف بزبده، وقالا: إذا اشتد (وغلى) 2، كان خمرًا.
والضرب الثاني: المطبوخ من عصير العنب إذا ذهب أقل من ثلثيه (فهو) 3 حرام، وإن ذهب ثلثاه فهو حلال، إلا ما أسكر منه، وإن طبخه عنبًا، فعنبه فيه روايتان.
احداهما: أنه يجري مجرى عصيره.
والمشهور عنه: أنه حلال، وإن لم يذهب ثلثاه.
والثالث: نقيع التمر، والزبيب إذا اشتد، كان حرامًا، (فإذا طبخا حلا إلا المسكر منهما) 4، ولم يعتبر أن يذهب ثلثيهما.
والرابع: نبيذ الحنطة، والذرة، والشعير، والأرز، والعسل، فإنه حلال نقيعًا، ومطبوخًا.
وروى الحسن بن زياد عنه: أنه لا يحد من سكر من ذلك،

والسكر محرم، ووافقنا أبو حنيفة في نقيع التمر والزبيب، أنه حرام، غير أنه إذا شرب منه، ولم يسكر، لم يحد.
(ومن) 1 شرب مسكرًا، وهو (مسلم) 2 بالغ، عاقل مختار، وجب عليه الحد، فإن كان حرًا، وجب عليه أربعون 3. وقال أبو حنيفة: لا يحد في شرب النبيذ، إِلا أن يسكر، إلا في رواية الحسن بن زياد، فإنه قال: لا يحد، وإن سكر (والحد أربعون) 4. وقال أبو حنيفة، ومالك، والثوري: حد الخمر ثمانون، واختاره (ابن) 5 المنذر.

وإنما يجب عليه الحد، إذا أقر (أنه شرب) 1 المسكر، أو شرب الخمر، أو يشهد عليه عدلان بذلك 2. (وأما) 3 إذا وجد سكرانًا، أو شم منه رائحة الخمر، (أو تقيأ) 4 مسكرًا، لم يجب عليه الحد 5. وحكي في الحاوي: عن أبي علي بن أبي هريرة أنه قال: أحده (بالسكر إلا أن يدعي ما يسقط الحد) 6 وحكي: أن رجلين شهدا عند عثمان رضي اللَّه عنه، على رجل، فشهد أحدهما أنه شرب خمرًا، وشهد آخر أنه تقيأها، فقال عثمان: ما تقيأها إلا وقد شربها، (فقال لعلي) 7 رضي اللَّه عنه أتم عليه الحد 8.

وروي عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه، أنه شم من رجل رائحة الخمر فقال: لا أبرح حتى أقيم عليه الحد.
(فإن جلد رجلًا إحدى وأربعين في الشرب) 1 فمات، ففيه قولان: أحدهما: (أنه يضمن نصف الدية) 2. والثاني: أنه يضمن جزءًا من (أحد) 3 وأربعين جزءًا من الدية 4. = عقبة، فشهد عليه حمران ورجل آخر، فشهد أحدهما أنه رآه شربها، وشهد الآخر أنه رآه يتقيؤها، فقال عثمان: إنه لم يتقيأها حتى شربها، فقال لعلي: أقم عليه الحد، فأمر علي عبد اللَّه ابن جعفر فضربه).
رواه مسلم.
وفي رواية له فقال عثمان: لقد تنطعت في الشهادة، وهذا بمحضر من علماء الصحابة وسادتهم ولم ينكر، فكان إجماعًا، ولأنه يكفي في الشهادة عليه أنه شربها، ولا يتقيؤها، أو لا يسكر منها حتى يشربها/ المغني لابن قدامة 9: 163.

(فإن أمره أن يضربه) 1 ثمانين فضربه الجلاد (واحدًا) 2 وثمانين.

  • فإن قلنا: (يقسط) 3 على عدد السياط، وجب على الجلاد، جزء من أحد وثمانين جزءًا من الدية، وعلى الإمام أربعون جزء من أحد وثمانين (جزءًا) 4.
  • وإن قلنا: يقسط على عدد الجناية، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يسقط نصف الدية 5، ويجب نصفها على الإمام، والجلاد نصفين 6. والثاني: أن الدية يقسط أثلاثًا 7. ويضرب في الخمر، بالأيدي، والنعال، وأطراف الثياب على ظاهر النص 8.

وقال أبو العباس، وأبو إسحاق: يضرب بالسوط 1.

  • فإن قلنا: يضرب بأطراف الثياب، فضرب (بالسياط) 2، فمات، ضمن 3، وفي قدر الضمان وجهان: أحدهما: أنه يضمن بقدر ما زاد ألمه على ألم النعال.
    والثاني: أنه يضمن جميع الدية 4. فإن اجتمع عليه حد الشرب، وحد القذف (ففيه) 5 وجهان: أحدهما: يقدم حد القذف 6. = الخمر، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (اضربوه، فمنا الضارب بيده، ومنا الضارب بنعله، ومنا الضارب بثوبه، فلما انصرف، قال بعض الناس: أخزاك اللَّه، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: لا تقولوا هكذا، ولا تعينوا عليه الشيطان، ولكن قولوا: رحمك اللَّه).
    السنن الكبرى 8: 312. ولأنه لما كان أخف من غيره في العدد، وجب أن يكون أخف من غيره في الصفة/ المهذب 2: 288.

والثاني: يقدم حد الشرب، وهو الصحيح 1. فإن اجتمع عليه القطع في السرقة، والقطع في قطع الطريق، قطعت يمينه للسرقة، وقطع الطريق، ثم (تقطع) 2 رجله (لقطع) 3 الطريق، وهل يوالي بينهما؟ فيه وجهان 4: (فإن كان مع هذه الحدود، قتل في المحاربة، ففيه وجهان) 5: أحدهما وهو قول أبي إسحاق أنه يوالي بين الجميع 6.

والثاني: (أنه) 1 لا يوالي بينهما.
ومن أتى (معصية) 2 لا حد فيها، ولا كفارة، وجب عليه التعزير 3، والتعزير يوافق الحدود في الاختلاف باختلاف الذنوب، ويخالفها في الاختلاف باختلاف صفة الفاعل، فيختلف (التعزير) 4 باختلاف الفاعل، فيكون تعزير ذي (الهيئة) 5 أخف من تعزير ذي السفاهة، وهو على أربع رتب.
فالمرتبة الأولى: التعزير بالكلام، ثم بالحبس، ثم بالنفي، ثم بالضرب، (ويتدرج) 6 ذلك في الناس على حسب (منازلهم) 7، فيكون تعزير من (جلّ) 8 قدره بالإِعراض (عنه) 9 = والفرق بين ما ذهب إليه المصنف وبين القتل في غير المحاربة: أن القتل في غير المحاربة غير متحتم، وربما عفى عنه فتسلم نفسه، والقتل في المحاربة متحتم، فلا معنى لترك الموالاة.

وتعزير من دونه بالتعنيف، وتعزير من دونه بزواجر الكلام، وغاية الإستخفاف، ثم يعدل (إلى) 1 المرتبة الثانية وهي الحبس، ويتنزلون فيه على حسب منازلهم، بحسب ذنوبهم.
فمنهم: من يحبس يومًا.
ومنهم: من يحبس أكثر إلى غاية غير مقدرة بحسب ما يؤدي إليها الإجتهاد، ويرى فيها المصلحة.
وقال أبو عبد اللَّه الزبيري من أصحابنا: يتقدر غايته بشهر للإستبراء، والكشف (وبستة) 2 أشهر للتأديب والتقويم.
ثم يعدل إلى المرتبة الثالثة، وهي النفي، واختلف في غايته.
(فظاهره) 3 مذهب الشافعي رحمه اللَّه: أنه (يقدر) 4 الأكثر بما دون السنة.
وظاهر مذهب مالك: أنه يجوز أن يزاد (فيه) 5 على سنه.
ثم يعدل إلى المرتبة الرابعة وهي الضرب، فيتنزلون بحسب ذنوبهم، واختلف في أكثره فذهب الشافعي: (أن) 6 أكثره (في الحر) 7 تسعة وثلاثون، وفي العبد تسعة عشر.

وقال مالك: لا حد لأكثره.
ويجوز أن يزيد على أكثر الحدود.
وقال أبو عبد اللَّه الزبيري: تعزير كل ذنب مستنبط من حده المشروع في جنسه، فأعلاه فيمن (تعرض لشرب) 1 الخمر، تسع وثلاثون، وأعلاه، فيمن (تعرض) 2 للزنى، خمسة وسبعون، لأن حد القذف ثمانون، ثم جعله مختلفًا باختلاف الأسباب في المتعرض بالزنا.

  • فإن وجده ينال منها ما دون الفرج (ضرباه) 3 أكثر التعزير، خمسة وسبعين سوطًا.
  • وإن وجدا عريانين في إزار قد تضامت (أبدانهما) 4 ولا حائل بينهما، ضربا ستين سوطًا.
  • (فإن) 5 (وجدا) 6 عريانين في إزار غير متضامين، ضربا خمسين سوطًا.
  • وإن وجدا في بيت مبتذلين قد كشفا سوءاتهما، ضربا أربعين سوطًا.
  • وإن وجدا مستوري السؤه، ضربا ثلاثين سوطًا.
  • وإن وجدا في طريق يتحادثان بفجورهما، ضربا عشرين سوطًا.
  • وإن وجدا (فيه) 1، يشير كل واحد منهما إلى الآخر بالريبة، ضربا عشرة أسواط.
    وقال أبو يوسف: أكثر التعزير: خمسة (وسبعون) 2 في جميع الذنوب من غير تفصيل.
    وأما إشهار المعزر في الناس، فجائز إذا أدى إليه الإجتهاد (ليكون) 3 زيادة في النكال وإن تجرد (عن) 4 ثيابه إلا قدر ما يستر به عورته، (ونادى) 5 عليه بذنبه، إذا تكرر منه، ولم يقلع عنه.
    ويجوز أن يحلق شعر رأسه، ولا يجوز أن يحلق لحيته، واختلف في جواز تسويد وجهه على وجهين: ويجوز أن يصلب في (التعزير) 6 حيًا، ولا يمنع من الطعام، والشراب، ولا يمنع (من) 7 الوضوء، والصلاة، ويصلي موميًا، ويعيد إذا أرسل.
    (قال الشيخ الإمام (فخر الإسلام رضي اللَّه عنه) 8: في هذا

نظر 1، (ولا يجاوز) 2 بصلبه ثلاثة أيام، فأما التعزير 3 المتعلق بحق الآدمي كالمشاتمة، (والمواثبة) 4، ففيه حق للإِمام في (التأديب) 5 وحق المشتوم، وهل يسقط حق الإمام بعفو المشتوم بعد الترافع؟ فيه وجهان: أظهرهما: أنه لا يسقط.
والثاني: أنه يسقط، وهو قول أبي عبد اللَّه الزبيري.
فإن رأى الإمام ترك التعزير، جاز، (فإن) 6 عزره، فمات، ضمنه 7، وفي محل الضمان قولان: أحدهما: بيت المال.
والثاني: على عاقلته، فعلى هذا القول في الكفارة وجهان:

أحدهما: (أنها) 1 في مال الإمام.
والثاني: في بيت المال.
(وحكى ابن) 2 أبي هريرة (أنه إن) 3 كان فيما يعود نفعه إلى كافة المسلمين (كتعزير) 4 (المتعرض) 5 للزنى، فديته في بيت المال، وإن كان فيما يعود نفعه إلى المضمون له كتعزير من قدح في عرضه، فديته على (عاقلة) 6 الإمام.
(وفي) 7 أمر الإمام الجلاد، يقتل، أو جلد، مختلف فيه، وهما يعتقدان أنه لا يجوز، وأكرهه عليه، وجب الضمان عليهما.
فإن كان فيه نص، ففي وجوب القود وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنه يجب القود.
والثاني: أنه لا قود بسبب (الاختلاف) 8. فإن اعتقد الإمام وجوبه، واعتقد الجلاد خطره، ففي وجوب الضمان على الجلاد وجهان، ولا ضمان على الإمام.

وقال أبو حنيفة: إذا علم الإمام أنه لا يردعه (إلا التعزير) 1، (وجب عليه تعزيره وإن علم أنه يردعه غيره، كان (التعزير إليه) 2 إن شاء عزره، وإن شاء تركه.
وإذا مات من التعزير، فلا ضمان عليه 3. وقال مالك: إذا عزره تعزير مثله، فمات، فلا ضمان عليه.
فإن أمر (الإمام) 4 الجلاد بجلد رجل ظلمًا، وعلم الجلاد ذلك، وأكرهه عليه، وجب القود على (الإمام) 5، وفي الجلاد قولان.

  • فإن سقط القود، وقلنا: بوجوبه عليهما، فالدية عليهما.
  • وإن قلنا: إن القود على (الإمام) 6، ففي الدية وجهان.
  • أحدهما: أنها على الإمام.
    والثاني: أنها عليهما.
    فإن كان على رأس صبي، أو مجنون سلعة، 7 فأمر وليه

بقطعها 1، ولم يكن أبًا ولا جدًا، ففي القود قولان: أحدهما: أنه يجب القود عليه 2. والثاني: أنه يجب عليه الدية 3. وحكى في الإمام إذا أمر بذلك طريقين.
أحدهما: أنه على القولين في غيره.
والثاني: حكاه أبو إسحاق، أنه لا قود عليه قولًا واحدًا.
وإن كان الولي، وصي أب، أو أمين حاكم، ففيه وجهان: أحدهما: أنه يجب (عليه) (4) القود.
والثاني: أنه يجري عليهما حكم من استنابهما.
والمستحب: أن يُخْتَن الولد قبل البلوغ، والإختيار، أن يكون في اليوم السابع، وهل يحتسب بيوم الولادة من السبع؟ (فيه) 5 وجهان.
أحدهما وهو قول ابن أبي هريرة، أنه (يحتسب منه) 6.4

والثاني: وهو قول الأكثرين، أنه لا يحتسب به فيختن في اليوم السابع بعد يوم الولادة.
فإن (ضربه) 1 في الحد، فانهر دمه، فلا ضمان عليه، لأنه قد يكون ذلك من رقة جلده، فإن عاد وضربه في موضع انهار دمه، ففي وجوب الضمان عليه وجهان:

  • فإن قلنا: أنه يضمن، ففي قدره وجهان: أحدهما: جميع الدية.
    والثاني: نصفها.
    ويفرق ضرب الحد على جسده، فأما ضرب التعزير، فالمذهب أنه (يفرق) 2 على جميع جسده.
    وقال أبو عبد اللَّه الزبيري: يجوز أن يجمعه في موضع واحد من الجسد.
جارٍ التحميل