فإن وطىء قبل أن يكفر، فقد فعل محرمًا، ولم (يجب) 1 عليه كفارة أخرى، ولا يحل له الوطء ثانيًا حتى يكفر 2. فأما التلذذ بالقبلة، واللمس، ففيه قولان، وقيل وجهان: أحدهما: أنه لا يحرم، وهو إحدى الروايتين عن أحمد 3. والثاني: يحرم، وبه قال أبو حنيفة، ومالك، والرواية الثانية عن أحمد 4. فإن وطىء قبل التكفير، أثم، والكفارة واجبة عليه 5.
وحكي عن بعض الناس، قيل: عن الزهري، وسعيد بن جبير أنه قال: تسقط الكفارة بفوات وقتها.
وقال مجاهد بن جبير: تجب بالوطء كفارة أخرى، ويروى (ذلك) 1 عن عمرو بن العاص.
فإن وطىء (المظاهر) 2 عنها في ليالي الصيام في الكفارة، لم ينقطع تتابع صومه 3. وكذا بالنهار ناسيًا، وبه قال أبو يوسف، وإحدى الروايتين عن أحمد 4.
وقال أبو حنيفة، ومحمد بن الحسن، ومالك، وإحدى الروايتين عن أحمد: أنه ينقطع تتابع صومه كيف ما وطىء 5.
فإن تظاهر عن امرأته، ثم عقيب الظهار، ابتدأ باللعان، فهل يصير عائدًا؟ اختلف أصحابنا (فيه) 6.
فمنهم من قال: يصير عائدًا 1.
ومنهم من قال: لا يصير عائدًا 2.
وإن قذفها عقيب الظهار، فالمذهب: أنه يصير عائدًا.
وحكى المزني في الجامع الكبير: أنه لا يكون عائدًا.
قال أبو العباس (بن سريج) 3: لا يعرف هذا للشافعي (رحمه اللَّه) 4.
فإن أسلمت المرأة عقيب الظهار، فإن كان قبل الدخول، لم تجب (عليه) 5 الكفارة وإن كان بعد الدخول، لم (يصر) 6 عائدًا ما دامت في العدة 7.
فإن أسلم الزوج قبل انقضاء العدة، ففيه وجهان:
أحدهما: أنه لا يصير عائدًا 8.
والثاني: أنه يصير عائدًا 9.
فإن كانت الزوجة أمة، فاشتراها عقيب الظهار، ففيه وجهان:
أحدهما: أن الملك عود 1.
والثاني: أنه ليس بعود 2.
فإن تظاهر من أربع نسوة بكلمة واحدة 3، لزمه أربع كفارات في أصح القولين 4، وهو قول أبي حنيفة.
وقال في القديم: يجب عليه كفارة واحدة 5.
(فإن) 6 كرر لفظ الظهار 7، وقصد الإستئناف، وجبت عليه كفارتان في قوله الجديد 8. وقال في القديم: (يجب) 9 عليه كفارة واحدة 10.
وإن لم ينوِ شيئًا 1.
فقد قال بعض أصحابنا: حكمه حكم ما لو قصد (التأكيد، فيجب كفارة واحدة، ومنهم من قال: حكمه حكم ما لو قصد) 2 الاستئناف.
وحكى في الحاوي: أنه إذا كرر لفظ الظهار خمس مرات.
فقد قال أكثر أصحابنا: أنه يكون مظاهرًا خمس مرات.
ومن أصحابنا من قال: اللفظ الثاني عود في الأول، ولا يكون ظهارًا، والثالث ظهار.
(ومن أصحابنا من قال: اللفظ الرابع) 3 عود فيه، والخامس ظهار، والأول أصحّ أنه يصير مظاهرًا (وعائدًا) 4، وفيما يلزمه من الكفارة قولان:
قوله القديم: أنه يلزمه كفارة واحدة (ويتداخل) 5.
وقوله الجديد: أنه يلزمه لكل ظهار كفارة، يلزمه على ظاهر مذهب الشافعي خمس كفارات.
وعلى (القول) 6 الآخر: ثلاث كفارات.
باب كفارة الظهار
1 يجب على المظاهر عتق رقبة 2، إذا كان قادرًا عليها، فإن كان
له رقبة يحتاج إليها للخدمة لكبر أو زمانة، لم يجب عليه صرفها في الكفارة، وبه قال أحمد 1.
وإن كان يقدر على خدمة نفسه إلا أنه ممن لا يخدم نفسه في العادة، كذا المحل والسلطان، ولم يلزمه اعتاقها.
(وإن) 2 كان من أوساط الناس كالتجار وأشباههم، ففيه (وجهان: ) 3
أحدهما: (أنه) 4 لا يلزمه إعتاق خادمه.
والثاني: (أنه) 5 يلزمه.
= عمك).
رواه أبو داود، سنن أبي داود 1: 513، وابن إسحاق، وأحمد بمعناه وفي إسناده محمد بن إسحاق، وأخرج ابن ماجه والحاكم نحوه من حديث عائشة قالت: تبارك الذي وسع سمعه كل شيء، إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة ويخفى عليّ بعضه وهى تشتكي إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكرت الحديث، وأصله في البخاري من هذا الوجه إلا أنه لم يسمها المجموع 16: 371.
وقال أبو حنيفة، ومالك، والأوزاعي: يجب عليه صرفها في الكفارة، وإن كان محتاجًا إليها.
فإن كان له مال غائب وعليه ضرر في تأخير التكفير بالصوم 1، (بأن يكون) 2 في الظهار ففيه وجهان:
أحدهما: (أنه) 3 لا يكفر بالصوم 4.
والثاني: (أنه) 5 يكفر (به) (6)، وهو قول أبي حنيفة بكل حال (7).
(وإن) 6 اختلفت حاله من حين وجوب الكفارة إلى حين الأداء، ففيه ثلاثة أقوال.78
أحدها: أنه يعتبر حال الأداء وهو قول أبي حنيفة، ومالك 1. والثاني: أنه يعتبر حال الوجوب، وهو قول أحمد 2. والثالث: أنه يعتبر أغلظ الحالين 3. ولا تجزىء في شيء (من) 4 الكفارات إلا رقبة مؤمنة، وبه قال مالك، وأحمد، وإسحاق 5. وقال أبو حنيفة، والأوزاعي، والثوري، وتجزئة الكفارة في غير (القتل) 6، وحكي ذلك عن النخعي وعطاء، وتجزيه الصغيرة 7. وحكي عن بعض الناس: أنها لا تجزيه (ونسب) 8 ذلك إلى أحمد.
وحكي عن مالك أنه قال: لا تجزىء حتى تصلي وتصوم بعد البلوغ.
والخرساء إذا عرف (إيماؤها) 1 تجزىء.
وقال في القديم: لا تجزىء.
فمن أصحابنا: من جعلها على قولين.
ومنهم من قال: أراد به إذا كان بها صمم.
وقال مالك: (لا) 2 تجزىء.
فإن كانت الأمة الخرساء متولدة بين كافرين، فأشارت بالإسلام إشارة مفهومة، فقد قال الشافعي رحمه اللَّه: تجزىء.
وقال في موضع آخر: إذا أشارت، وصفت أجزأت.
فمن أصحابنا: من جعل صلاتها شرطًا.
ومنهم: من جعلها تأكيدًا.
فأما المرتد إذا كان عليه (كفارة) 3 (فأعتق) 4 في حال ردته، وقلنا: إن ملكه زائل.
فقد حكى في الحاوي: في إجزائه وجهين، وذكر (أن) 5 أصحهما أنه يجزىء.
(قال الشيخ الإمام أيده اللَّه) 1: وعندي أن الأصح أنه لا يجزىء، وذكر أنه يصح (منه) 2 التكفير، بالعتق، وهل (يصح) 3 بالإطعام إذا كان من أهل الإطعام؟ فيه وجهان:
ولا تجزىء إلا رقبة سليمة من العيوب المضرة بالعمل ضررًا بينًا 4، (فلا) 5 تجزىء العمياء 6.
وقال داود: تجزىء لعموم الأية.
ولا يجزىء مقطوع، إحدى اليدين، (أو) 7 إحدى الرجلين.
وقال أبو حنيفة: يجزىء حتى (قال) 8 لو كانت مقطوعة إحدى اليدين، وإحدى الرجلين من خلاف لأجزات 9.
ويجزىء مقطوع الأذنين، وبه قال أبو حنيفة 1.
وقال مالك، وزفر: لا تجزىء 2.
إذا كان يجن في زمان، ويفيق في زمان، وكان زمان إفاقته أكثر (ففي إجزائه) 3 وجهان 4:
ويُجزىء ولد الزنا.
وحكي عن الزهري، والأوزاعي: أنهما قالا لا يجزىء.
(وإن) 5 كان (له) 6 عبد غائب، لا يعرف (خبره) 7.
فظاهر قوله ها هنا: (أنه) 8 لا يجزىء.
وقال في زكاة (الفطر) 1: (تجب عليه زكاة الفطر بسببه) 2. فمن أصحابنا: من جعل (المسألتين) 3 على قولين، بنقل الجوابين 4. ومنهم: من فرق بينهما 5. ولا يجزىء عتق المكاتب، وأم الولد عن الكفارة 6، وبه قال مالك، والثوري، والأوزاعي، وأبو عبيد، وهو إحدى الروايتين عن أحمد في المكاتب.
وقال أبو حنيفة: إن كان قد أدى (شيئًا) 1 من نجوم (كتابته) 2 لم يجز 3، (وإن) 4 لم يؤد (شيئًا) 5 أجزأ وبه قال الليث، وروي عن أحمد 6.
وقال أبو ثور: يجزىء أدى، أو لم يؤد 7.
وحكى عن طاوس، وعثمان البتي: أن عتق أم الولد يجزىء عن الكفارة أيضًا.
(وإن) 8 اشترى من يعتق عليه بالقرابة 9، ونوى عند الشراء عتقه عن الكفارة، لم تجزه، وبه قال مالك، وأحمد 10.
وقال أبو حنيفة: يجزئه 1. فإن اشترى عبدًا بشرط أن يعتقه، ثم أعتقه عن كفارته، لم يجزه 2. فإن كان مظاهرًا فقال لامرأته: وله (عبد، إن) 3 وطئتك، فعلي أن أعتق عبدي عن كفارة الظهار، فوطئها، ثم أعتق العبد عن الظهار، فهل يجزئه؟ فيه وجهان: أحدهما: وهو قول أبي علي بن أبي هريرة، أنه لا يجزئه 4. والثاني: وهو قول أبي إسحاق، أنه يجزئه وهو المذهب 5. فإن كان بينه وبين غيره عبد، وهو موسر، فأعتق نصيبه، ونوى عتق جميعه عن الكفارة، أجزأه 6.
قال أصحابنا: هذا إذا (قلنا) 1 يسري بنفس اللفظ.
وإن نوى عتق نصيبه عن الكفارة.
- فإن قلنا: تسري باللفظ، أو (مراعيًا) 2، لم يجزه النصيب الآخر عن الكفارة (وحكي فيه وجه آخر: أنه يجزئه.
- وإن قلنا: يسري بأداء القيمة، فنوى عند أداء القيمة، عتق باقيه عن الكفارة) 3. ففيه وجهان:
أحدهما: يجزئه.
والثاني: لا يجزئه، وهو اختيار الشيخ أبي حامد، والقاضي أبي الطيب.
وحكى في وقت نية التكفير في نصيب شريكه ثلاثة أوجه: أحدها: (أنها) 4 تعتبر مع دفع القيمة.
والثاني: وقت اللفظ بالعتق.
والثالث: أنه (مخير) 5 بين أن ينوي مع اللفظ بالعتق، وبين أن ينوي مع دفع القيمة، وإن كان معسرًا فأعتق نصيبه عن كفارته، واشترى نصيب شريكه وأعتقه عن كفارته أجزأه 6.
وقال أبو حنيفة: لا يجزئه عتق العبد (المشترك) 1 عن كفارته، موسرًا كان أو معسرًا.
فإن أعتق نصف عبدين عن كفارته، ففيه ثلاثة أوجه:
أحدها: أنه لا يجزئه 2.
والثاني: (أنه) 3 يجزئه.
والثالث: (أنه) 4 إن كان (باقيهما) 5 حرًا، جاز 6، وإن كان مملوكًا، (لم يجزه) 7.
(فإن) 8 كان له عبدان، فأعتق كل واحد (منهما) 9 عن كل واحدة من الكفارتين، (فنوى) 10 بعتق نصف سالم عن كفارة القتل، ونصفه عن كفارة الظهار، ويعتق نصف غانم عن كفارة القتل، ونصفه
عن كفارة الظهار، فإنه يجزىء عن (الكفارتين) 1 وهل يكون (مبعضًا) 2 على ما ذكره (أو مكملًا) 3؟ فيه وجهان:
أحدهما: أنه يكون مبعضًا على ما ذكرناه، وهو ظاهر كلامه.
والثاني: أنه يكون مكملًا، وهو ظاهر قوله في الأم، وهو قول ابن (سريج) 4 (وابن) 5 خيران.
فإن قال لغيره: اعتق عبدك عني فأعتقه عنه، دخل العبد في ملكه، وعتق عليه بعوض كان، أو غير عوض.
واختلف أصحابنا في وقت وقوع العتق.
فقال أبو إسحاق: (يقع) 6 العتق والملك معًا في حالة واحدة.
ومن أصحابنا من قال: يدخل في ملكه، ثم يعتق عليه، وهو الأصح 7.
وفيه وجه آخر: (ذكره) 8 الشيخ أبو حامد، أنه (يملكه) 9 بلفظ العتق، ثم يعتق عليه بعد حصول ملكه فيه.
وقيل: إنا نتبين أنه ملكه بالاستدعاء.
فإن قال: اعتق عبدك عن كفارتي، فأعتقه عن كفارته، أجزأه 1.
وقال أبو حنيفة: إذا لم يشترط عليه عوضًا، لم يقع عن المستدعي.
وعن أحمد: روايتان.
(وإن) 2 أعتق عبده عن غيره بغير اذنه، وقع العتق عن المُعتق، دون المعتَق عنه، وبه قال أبو حنيفة.
وحكى عن مالك: أنه إذا أعتق عن واجب عن غيره، وقع عنه، وإن كان بغير أمره، كما لو قضى دينه.
وحكى في الحاوي عن مالك: أنه لا يجزىء، سواء كان بعوض، أو غير عوض، وهذا ينبغي أن يكون إذا كان عن غير واجب.
فإن لم يجد رقبة، صام شهرين متتابعين 3.
فإن أفطر لمرض في (الصوم المتتابع، ففيه قولان:
أحدهما: أنه يبطل التتابع 1.
والثاني: (أنه) 2 لا يبطل.
وإن (كان الفطر بالسفر) 3 ففيه طريقان: ) 4
(من) 5 أصحابنا من قال: هو كالفطر بالمرض 6.
ومنهم من قال: قولًا واحدًا ينقطع التتابع 7.
فإن أفطرت الحامل، والمرضع خوفًا على ولديهما، ففيه وجهان:
أحدهما: (أنه على (قولين كالفطر) 8 بالمرض.
والثاني: أنه ينقطع التتابع قولًا واحدًا 9.
فإن صام شعبان، (وشهر) 1 رمضان بعده، ينوي (بهما) 2، الكفارة، لم يصح عن رمضان، ولا عن الكفارة 3.
وحكى القاضي أبو الطيب رحمه اللَّه في المجرد عن أبي عبيد بن حربويه، وعن الأوزاعي أنهما قالا: (يجزئه) 4 صوم شهر رمضان عن رمضان وعن الكفارة 5.
قال الشيخ أبو نصر رحمه اللَّه: (هذا) 6 قول مستبعد لا وجه له.
فإن شرع في الصوم، ثم أيسر وقدر على الرقبة، لم يبطل صومه قولًا واحدًا 7.
ويستحب له الانتقال إليها، وبه قال مالك، وأحمد.
وقال أبو حنيفة: يلزمه الانتقال إلى الرقبة، وهذا اختيار المزني.
فإن تظاهر عن امرأته، ثم أعتق رقبة عن كفارته قبل العود
(ويتصور) 1 ذلك في الظهار عن الرجعية، فإنه يصح، ولا يصير عائدًا.
(وظاهر) 2 كلام الشافعي رحمه اللَّه: أنه يجزئه.
ومن أصحابنا من قال: لا يجزئه.
فإن قال لعبده: أنت حر عن ظهاري إن تظاهرت، فمظاهر، (عَتَقَ) 3، العبد، وهل يجزئه عن كفارته؟ فيه وجهان:
أحدهما: يجزئه.
والثاني: لا يجزئه.
فإن لم يقدر على الصوم لكبر لا يطيق معه الصوم، أو لمرض لا يرجى برؤه، لزمه أن يطعم ستين مسكينًا، كل مسكين مدًا من طعام 4، ويجب ذلك من غالب قوت البلد من الحبوب، والثمار التي تجب فيها الزكاة 5.
وقال أبو عبيد بن حربويه: يجب من غالب قوته 1.
وقال مالك: يدفع إلى كل مسكين مدًا بمد هشامٍ، وهو مدان بمد النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
وقيل: إنه دونهما.
وقال أحمد: يجب من البر مد، ومن التمر والشعير مدان 2.
وقال أبو حنيفة: من البر مدان، ومن التمر والشعير صاع أربعة أمداد 3. = ويخالف الزكاة فإنها تجب من المال، والكفارة تجب في الذمة/ المهذب 2: 118.
فإن عدل عن قوت بلده (إلى) 1 قوت بلدٍ آخر، فإن كان أجود منه 2، أجزأه 3. وإن كان دونه، ففيه وجهان:
أحدهما: يجزئه 4.
والأصح: (أنه) 5 لا يجزئه 6، وحكي فيه قولان:
وفي الأقط قولان في موضع قوتهم الأقط 7.
ولا يجزى فيه دقيق، ولا سويق، ولا خبز.
ومن أصحابنا من قال: يجزئه، يحكى عن أبي القاسم الأنماطي، وهو قول أحمد في الدقيق 8. = الكبرى 7: 390، وروى الخلال بإسناده عن خويلة، فقال لي رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فليطعم ستين مسكينًا، وسقا من تمر).
المغني لابن قدامة 8: 30/ السنن الكبرى 7: 390.
وعنه في الخبز روايتان 1.
ولا يجوز إخراج القيمة في الكفارة 2.
وقال أبو حنيفة: يجزئه.
ولا يجوز أن يدفع الواجب إلى أقل من ستين مسكينًا 3. = أَهْلِيكُمْ}.
سورة المائدة/ 89، والدقيق من أوسط ما يطعمه أهله، ولأن الدقيق أجزاء الحنطة وقد كفاهم مؤنته، وطحنه، وهياه، وقربه من الأكل/ المغني 8: 34.
وقال أبو حنيفة: إن دفع الواجب إلى مسكين واحد في ستين يومًا أجزأه 1.
فإن جمعهم وغداهم وعشاهم عن الكفارة، لم يجزه 2.
وقال أبو حنيفة: يجزئه 3.
فإن قدَّم إلى ستين مسكينًا ستين مدًا، وقال: كلوه، لم يجزه حتى يسلم إليهم 4.
وقال أبو إسحاق: إن ملكهم إياه بالسوية، وسلمه إليهم، فإنه يجزئه.
وقال أبو سعيد الاصطخري: لا يجزئه 5.
ولا يجوز دفع الكفارة إلى مكاتب 1.
(وقال) 2 أبو حنيفة: يجوز.
ولا يجوز صرفها إلى كافر، وبه قال أحمد 3.
وقال أبو حنيفة: يجوز صرفها إلى أهل الذمة 4.
ويكفر بالإطعام قبل المسيس 5.
وقال داود: يجوز الوطء قبل الإطعام (وادعى إليه أحمد) 6.
فإن وطىء في أثناء الإطعام، لم يلزمه الاستئناف، وبه قال أبو حنيفة 7.
وقال مالك: يستأنف 1.
ولا يجوز شيء من الكفارات إلا بالنية 2. (ولا يجب تعيين النية للكفارة) 3، اتفق سببها أو اختلف 4.
وقال أبو حنيفة، وأحمد: إن كانت الكفارتان عن (سببين) 5، وجب التعيين، كقتل وظهار 6.
وفي نية التتابع ثلاثة أوجه.
أحدها: أنه يلزمه ذلك في كل ليلة في 7.
والثاني: أنه يلزمه ذلك (في) 8 أول الصوم.
والثالث: وهو الصحيح، أنه لا يلزمه (نية) 9 التتابع.