س74: ما معنى التطوع؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ التطوع لغةً: فعل الطاعة, وهو يطلق على فعل الطاعة مطلقاً, فيشمل حتى الواجب, قال تعالى ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا وَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْراً فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ 1 , مع أن
الطواف بهما ركن من أركان الحج والعمرة, والمراد بالتطوع في اصطلاح الفقهاء: كل طاعة ليست واجبة.
ومن حكمة الله عز وجل ورحمته بعباده أنه شرع لكل فرض تطوعاً من جنسه ليزداد المؤمن إيماناً بفعل هذا التطوع, ولتكمل به الفرائض يوم القيامة, فإن الفرائض يعتريها النقص, فتكمل بهذه التطوعات التي من جنسها, فالوضوء واجب وتطوع, والصدقة ولجب وتطوع, والصيام واجب وتطوع, والحج واجب وتطوع, والجهاد واجب وتطوع, والعلم واجب وتطوع وهكذا.
قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: (والتطوع يكمل به صلاة الفرض يوم القيامة إن لم يكن المصلي قد أتمها, وفيه حديث مرفوع رواه أحمد في المسند, وكذلك الزكاة وبقية الأعمال) (1).