س71: ما حكم إمامة من يلحن (1) في قراءته؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ اللحن لا يخلو من أمرين: الأول: أن لا يحيل المعنى مثل (الحمدَ لله) بفتح الدال فهذا تكره إمامته, قال ابن قدامه رحمه الله: (تكره إمامة اللعّان, لأنه نقص يذهب ببعض الثواب) 2. ولحديث أبي مسعود البدري قال ﴿يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله 3﴾ , وهذا خبر بمعنى الأمر فإذا أمّهم من ليس أقرؤهم فقد خالفوا أمره - 4.
الحالة الثانية: أن يكون اللحن يحيل المعنى وهذه الحالة لا تخلو من أمرين: 1 - أن يكون هذا اللحن في الفاتحة, كما لو قرأ ﴿صراط الذين أنعمتُ عليهم﴾ بضم التاء من ﴿أنعمتَ﴾ فهذه لا تصح إمامته إلا بمثله لأنه أمي 5 , ويدل لذلك حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه, أن النبي - قال ﴿لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب﴾ 6 فدل هذا الحديث على عدم صحة صلاة إمامة من لحن في الفاتحة لحناً يحيل المعنى.1
2 - أن يكون هذا اللحن الذي يحيل المعنى في غير الفاتحة فهذا تصح إمامته لأنه لو ترك قراءة غير الفاتحة بالكلية لصحت إمامته, فكذلك إذا لحن فيها, لكن تكره إمامته, لحديث أبي مسعود مرفوعاً ﴿يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله﴾ , فهذا خبر بمعنى الأمر فإذا أمّ من ليس بأقرأ ففيه مخالفة لأمره -.