س37: ما لأشياء التي يتحملها الإمام عن المأموم؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ الأشياء التي يحملها الإمام عن المأموم هي: 1 - قراءة الفاتحة وفي هذه المسألة خلاف والراجح أن الإمام لا يتحمل عن المأموم قراءة الفاتحة بل تجب قراءتها على المأموم في الصلاة السرية والجهرية اللهم إلا إذا جاء المأموم والإمام راكع فركع معه فإنها تسقط عن المأموم ويتحملها الأمام عنه12
والدليل على وجوب قراءة الفاتحة على المأموم مطلقاً حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال: كنا خلف النبي - في صلاة الفجر فثقلت عليه القراءة فلما فرغ قال ﴿لعلكم تقرؤون خلف إمامكم؟ فقلنا: نعم , قال: لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها﴾ 1.
2 - سجود السهو, ولكن متى يتحمل الإمام عن المأموم سجود السهو؟
يتحمل الإمام عن المأموم سجود السهو فيما إذا كان المأموم غير مسبوق وترك واجباً سهواً.
مثال ذلك:
مأموم دخل مع الإمام من أول الصلاة ونسى التسبيح في إحدى الركعات أو إحدى السجدات مثلاً, ففي هذه الحالة يسقط سجود السهو عن المأموم, ويتحمله الإمام عن المأموم.
3 - سجود التلاوة, فلو أن المأموم قرأ خلف إمامه سورة فيها سجدة فإن المأموم هنا لا يسجد لأنه يجب عليه متابعة الإمام.
كذلك أيضاً لو أن الإمام قرأ آية سجدة ولم يسجد الإمام فلا يشرع للمأموم السجود لأنه يجب عليه متابعة الإمام كما تقدم.
4 - السترة, لأن سترة الإمام سترة لمن خلفه, لأن النبي - كان يصلي بأصحابه إلى سترة ولم يكن يأمرهم أن يستتروا بشيء, وبناء على هذا تكون سترة الإمام سترة لمن خلفه, ومما يدل لذلك حديث أنس مرفوعاً ﴿سترة الإمام سترة لمن خلفه 2﴾.
قال عثمان في حاشيته على المنتهى 1/ 209: (إن معنى كون سترة الإمام سترة لمن خلفه أن اتخاذ الإمام سترة كافٍ ومغنِ عن اتخاذ المأموم سترة, بمعنى أنها لا تطلب من المأموم ... ثم الظاهر أن سترة الأمام تقوم مقام سترة المأموم في الأمور الثلاثة
التي تفيدها السترة, وهي عدم البطلان بمرور الكلب الأسود من ورائها, وعدم استحباب رد المصلي للمار, وعدم الإثم على المار من ورائها).
5 - دعاء القنوت, فالمأموم يؤمن على دعاء الإمام, فلا يدعو مع دعاء الإمام.
6 - التشهد الأول إذا سُبق المأموم بركعة في صلاة رباعية.
مثال ذلك:
لو دخل المأموم مع الإمام بعد الركعة الأولى في صلاة العصر مثلاً فالإمام سيجلس التشهد الأول وهو بالنسبة للمأموم يعد الركعة الأولى فهو ليس محلاً للتشهد الأول للمأموم ولكنه يجلس تبعاً لإمامه.
ففي هذه الصورة لن يجلس المأموم للتشهد الأول فالإمام يتحمله عن المأموم في هذه الحالة.