س114: أيهما أفضل صلاة الليل أم صلاة النهار؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ يقال بأن صلاة التطوع على نوعين:
1 - مقيد.
... 2 - مطلق.
أما المقيد فهو أفضل في الوقت أو الحال الذي قيد به, فصلاة تحية المسجد في النهار أفضل من التطوع المطلق في الليل, لأنها مقيدة, وكذا صلاة تحية المسجد في الليل أفضل من التطوع المطلق في النهار, وهكذا.
وأما المطلق فهنا صلاة الليل أفضل من صلاة النهار, لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال ﴿أفضل الصلاة بعد المكتوبة صلاة الليل 3﴾ , ولقول الله تعالى ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً 4﴾ وقوله تعالى ﴿كَانُوا قَلِيلاً مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ 5﴾ , وقوله تعالى ﴿تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً (6)﴾ , ولحديث جابر - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - يقول ﴿إن في الليل ساعة لا يوافقها رجل مسلم يسأل الله تعالى خيراً من أمر الدنيا والآخرة إلا اعطاه الله إياه﴾ , ولحديث عائشة رضي الله عنها قالت ﴿كان النبي - يقوم حتى تتفطر قدماه﴾ 6 , وعن ابن عمر - رضي الله عنه -12
مرفوعاً ﴿نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل﴾ قال سالم: (فكان عبد الله بعد ذلك لا ينام من الليل إلا قليلاً) (1) , والأدلة على فضل صلاة الليل كثيرة, ولأنها كذلك أبلغ في الإسرار وأقرب إلى الإخلاص.