س99: بم تختص ركعتا الفجر؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ تختص ركعتا الفجر بأمور:
- أنه يسن تخفيفهما, فيخففهما المصلي بقدر ما يستطيع, لكن بشرط ألا يخل بالواجب, وهو رأي الجمهور لصراحة الأحاديث بالتخفيف, ومن ذلك حديث عائشة رضي الله عنها قالت (كان رسول الله - يخفف الركعتين قبل صلاة الصبح حتى إني123
لأقول هل قرأ فيهما بأم القرآن} 1 تعمي من شدة تخفيفه إياهما, والمراد من ذلك التخفيف النسبي لا النقر المنهي عنه.
2. أن يقرأ فيهما بالركعة الأولى بـ ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ , وفي الثانية بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ , لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - ﴿أن رسول الله - قرأ في ركعتي الفجر {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ﴾ , وفي الثانية بـ ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾) 2.
قال ابن القيم رحمه الله في الهدي: (وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول: ... ولذلك كان النبي - يصلي سنة الفجر والوتر بسورتي الإخلاص, وهما الجامعتان لتوحيد العلم والعمل, وتوحيد المعرفة والإرادة, وتوحيد الاعتقاد والعقيدة) أ. هـ 3.
أو يقرأ في الركعة الأولى بـ ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ 4﴾ وفي الثانية ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاء﴾ 5 , ويدل لذلك حديث ابن عباس - رضي الله عنه - قال (كان رسول الله - يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾ , والتي في سورة آل عمران ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاء﴾) 6
3 - الاضطجاع بعدهما, أي بعد سنة الفجر وأداء الفجر, وهل هذه سنة أم لا؟ على خلاف في ذلك, والراجح في ذلك: اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وهو التفصيل, وهو أن الاضطجاع سنة لمن يقوم الليل, لأنه يحتاج إلى أن يستريح, ولكن إذا كان الإنسان لو اضطجع يعلم من نفسه أنه لا يقوم إلا بعد مدة طويلة فإنه لا يسن له هذا , لأن هذا يفضي إلى ترك واجب وأما من لم يحتج إلى ذلك فإنه لا يشرع له الاضطجاع.
أما ما ورد من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال ﴿إذا صلى أحدكم ركعتي الفجر فليضطجع بعدهما﴾ (1) فهذا الحديث ضعيف, قال ابن القيم رحمه الله: (وسمعت ابن تيمية يقول: هذا باطل وليس بصحيح, وإنما الصحيح عنه " أي النبي - " الفعل لا الأمر بها, والأمر تفرد به عبد الواحد بن زياد وغلط فيه) أ. هـ (2).