مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاةس86: أين يكون موقف الإمام بالنسبة للمأمومين؟

س86: أين يكون موقف الإمام بالنسبة للمأمومين؟

عن هذه الطبعة
عَلَم
خالد بن إبراهيم الصقعبي
الكتاب
مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
المؤلف
خالد بن إبراهيم الصقعبي
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]

ج/ للمأمومين حالتان: 1 - أن يكونوا اثنين, فهل يقفان خلف الإمام أم يكون في وسطهما أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله؟ هذه على خلاف والراجح رأي الجمهور أن السنة أنهما يقفان خلف الإمام بدليل حديث أنس - رضي الله عنه - وفيه ﴿فقام رسول الله - واليتيم معي, والعجوز من ورائنا وصلى بنا ركعتين﴾ 2, ولحديث جابر - رضي الله عنه - ﴿أن النبي - أقامه وجباراً خلفه﴾ 3. 2 - أن يكونوا أكثر من اثنين, فالسنة أن يكونوا خلف الإمام, وقد نص على ذلك أهل العلم رحمهم الله تعالى, ويستثنى من هذه المسألة حالتين:

  1. امام العراة: والراجح هنا إذا كانوا كلهم عراة أنه يتقدم عليهم لأن السنة أن يكون الإمام إمامهم وتأخره لا يفيد شيئاً غاية ما هنالك أنه هو نفسه يكون أستر.
    ولو كان أستر له فإنه معذور وهو ليس كذلك لأن جميع من معه على هذا الوجه ولا ينبغي أن نفوت موقف الإمام وانفراده في القبلة لأن الإمام متبوع أن يميز عن أتباعه الذين هم المأمومون.1
  1. إمامة النساء: فإن إمامتهن تقف في صفهن استحباباً ولو تقدمت صحت صلاتها, لأن ذلك أستر, والمرأة مطلوب منها الستر بقدر المستطاع, ومن المعلوم أن وقوفها بين النساء أستر من كونها تتقدم بين أيديهن, ويدل لذلك ما روي عن عائشة رضي الله عنهما ﴿أنهما إذا أمّتا النساء وقفتا في صفهن﴾ (1), فصار للمأمومين " أي الاثنين فأكثر " مع الإمام ثلاث مواقف: أ- أن يقفوا خلفه وهذا هو الأفضل وهو السنة لفعله عليه الصلاة والسلام فلقد كان إذا قام إلى الصلاة قام أصحابه خلفه.
    ولما ورد في حديث جابر ﴿أن جابراً وجباراً وقفا أحدهما عن يمينه وآخر عن يساره فأخذ بأيديهما حتى أقامهما خلفه﴾ (2). ب- أن يقفوا عن جانبيه وهذا جائز بدليل أن ابن مسعود صلى بين علقمة والأسود وقال ﴿هكذا رأيت النبي - فعل﴾ (3). ج-أن يقفوا عن يمينه فقط وهذا جائز أيضاً لكن السنة ما تقدم أن يكونوا خلفه.
جارٍ التحميل