مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاةس85: ما حكم صلاة الصلاة المقضية خلف من يصلي الصلاة الحاضرة أو العكس؟

س85: ما حكم صلاة الصلاة المقضية خلف من يصلي الصلاة الحاضرة أو العكس؟

عن هذه الطبعة
عَلَم
خالد بن إبراهيم الصقعبي
الكتاب
مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
المؤلف
خالد بن إبراهيم الصقعبي
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]

ج/ القضاء: فعل الصلاة بعد خروج وقتها لأول مرة.
الأداء: فعل العبادة في وقتها أول مرة.
فالراجح في هذه المسألة جواز صلاة القضاء خلف من يصلي الأداء والعكس كذلك والدليل على ذلك أن الأصل صحة الصلاة فالاختلاف في النية لا أثر له كما تقدم في أدلة جواز صلاة المفترض خلف المتنفل مع اختلاف النية بينهما 2.

مثال ذلك: دخل رجل والناس يصلون صلاة الظهر وذكر أن عليه صلاة الظهر بالأمس فبأيهما يبدأ؟ الجواب: يبدأ بالصلاة الفائتة فيدخل معهم وهو ينوي ظهر أمس وهم يصلون ظهر اليوم فهذا صحيح لأنه قاض خلف مؤدٍ ولا بأس فصلاة الظهر رباعية.
لكن اختلف الوقت, والعكس كذلك يجوز كأن يكون الإمام هو الذي يقضي والمأموم هو الذي يؤدي.
وأما بالنسبة لاختلاف الصورة بين الحالتين فهذه المسألة لا تخلو من حالات:

  1. أن تتفق الصلاتان بالأفعال ولو اختلفتا بالاسم هذه مؤداة وهذه قضاء أو هذه فرض وهذه نفل ولو اختلفتا في الركعات كالعشاء خلف المغرب أو العكس فهذا لا بأس به.
  2. أن تختلف الصلاتان بالأفعال اختلافاً يسيراً كصلاة الفجر خلف من يصلي العيد فهذا لا بأس به أيضاً.1
  1. أن تختلف الصلاتان بالأفعال اختلافاً كبيراً كمن يصلي الظهر خلف من يصلي الجنائزة أو الظهر خلف من يصلي الكسوف فهذا لا يصح على الراجح.
    وأن أجاز ذلك شيخ الإسلام رحمه الله تعالى لحديث ﴿إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه﴾ (1) فالمراد بالاختلاف هنا الاختلاف بالأفعال, فعلى هذا فالاختلاف الكبير يؤثر.
    بخلاف الإختلاف اليسير أو الإختلاف في النية أو الاسم فهذه لا تؤثر.

﴿فصل﴾

جارٍ التحميل