س65: ما الحكم لو أنه عزم على قطع نية الصلاة؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ هذه المسألة لا تخلو من أحوال:
الحالة الأولى: أن يقطع نية الصلاة, فهذه تبطل صلاته بلا إشكال لقطعه النية.
مثال ذلك: لو أن مصلياً قام يتنفل ثم ذكر أن له شغلاً فقطع النية, فإن الصلاة تبطل ولا شك, لقوله صلى الله عليه وسلم ﴿إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل أمريء ما نوى﴾ 1 , وهذا قد نوى القطع فانقطعت.
الحالة الثانية: أن يعزم على القطع, فهنا كذلك تبطل الصلاة, لأن النية عزم جازم, ومع العزم على قطعها لا جزم فلا نية.
الحالة الثالثة: أن يتردد في قطع النية, كما لو كان يصلي فطرق عليه الباب فتردد في قطع الصلاة فهنا الصحيح أن النية لا تبطل, لأن الأصل بقاء النية, والتردد لا ينافي ذلك.
الحالة الرابعة: إذا علق النية على شرط, كما لو قال: إن كلمني زيد قطعت صلاتي, فالراجح في هذه الحالة أنها لا تبطل, لأنه قد يعزم على أنه إن كلمه زيد تكلم, ولكنه يرجع عن هذا العزم.
الحالة الخامسة: أن يعزم على فعل محظور في الصلاة, كما لو عزم أن يأكل أو يشرب إذا شرع في الصلاة, فهنا لا تبطل النية قولاً واحداً, لأن البطلان هنا بفعل المحظور ولم يوجد.