مذكرة القول الراجح مع الدليل - الصلاةس53: ما حكم انتظار الإمام من يدخل من المأمومين؟

س53: ما حكم انتظار الإمام من يدخل من المأمومين؟

عن هذه الطبعة
عَلَم
خالد بن إبراهيم الصقعبي
الكتاب
مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
المؤلف
خالد بن إبراهيم الصقعبي
عدد الأجزاء
1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]

ج/ انتظار الداخل على أقسام:

  1. انتظاره قبل الدخول في الصلاة فهذا ليس بسنة بل السنة أن تفعل الصلاة في وقتها المستحب فعلها فيه من تقديم أو تأخير.
    وذهب بعض أهل العلم استحساناً منهم إلى أنه إذا كان الرجل ذا شرف وإمامه في الدين أو إمارة في الدنيا فإنه يستحب انتظاره, لكن هذه المسألة على إطلاقها لا تنبغي, وفي ذلك نظر.
    قال الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله عند مسألة استحباب انتظار المأموم وعدم إقامة الصلاة إلا بعد أن يحضر إذا كان ذا شرف في الدين أو إمارة في الدنيا قال رحمه الله: (وهنا المسألة في الحقيقة على إطلاقها لا تنبغي, لأن دين الله لا يراعى فيه أحد ولكن إذا رأى الإنسان مصلحة محققة وأن في عدم مراعاة مفسدة بحيث إذا لم نراعه لم يتقدم إلى المسجد أو ربما لم يصل مع الجماعة, وهو شخص يُقتدى به إما في دينه وإما في ولايته, فهنا يترجح انتظاره بشرط أن لا يشق على الموجودين في المسجد, فإن شق عليهم فهم أولى بالمراعاة) 2.1
  1. انتظار الداخل في الركوع فإذا دخل المأموم والإمام راكع فهل الإمام ينتظر المأموم أم لا؟ في المسألة خلاف والأقرب في ذلك أنه يستحب للإمام انتظاره ما لم يشق ذلك على المأمومين وهو مذهب الحنابلة ويدل لذلك ما يلي: أ) حديث أبي قتادة ﴿أن النبي - كان يقوم في الصلاة فيسمع بكاء الصبي فيخفف مخافة أن يشق على أمه﴾ (1) فالنبي - غير هيئة الصلاة من أجل الأم.
    ب) حديث أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال ﴿كانت صلاة الظهر تقام فينطلق أحدنا إلى البقيع فيقضي حاجته ثم يأتي أهله فيتوضأ ثم يرجع إلى المسجد ورسول الله - في الركعة الأولى﴾ (2) فالإطالة هنا لأجل إدراك الناس.
    ج) إطالة الإمام الركعة الثانية أكثر من الأولى في صلاة الخوف وذلك من أجل إدراك الطائفة الثانية الصلاة.
  2. انتظار الداخل في ركن غير الركوع فالأقرب هنا: أنه إذا كان الداخل لا يستفيد إلا مشاركة الإمام كما لو جاء المأموم والإمام في السجود فهنا لا ينتظره لأنه قد يشق على بعض المأمومين, ولأن الصلاة لها هيئة معلومة, فإذا أطال بلا مصلحة فقد غير هيئة الصلاة.
    أما إذا كان المأموم الداخل يستفيد من انتظار الإمام له فإنه ينتظر كما لو دخل المأموم والإمام في التشهد الأخير لأنه يكون أدرك شيئاً من الصلاة وأدرك الجماعة (3).
جارٍ التحميل