س52: ما معنى التخفيف؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ تخفيف الإمام للصلاة ينقسم إلى قسمين:
- تخفيف لازم: " أي واجب " فلا يزيد في التسبيح في الركوع والسجود على عشر تسبيحات إلا إذا كان الجماعة محصورين وأذنوا للإمام بذلك.
أي بالتطويل فلا بأس.
قال الشوكاني في النيل: (والأصح أن المنفرد يزيد في التسبيح ما أراد, وكلما زاد كان أولى والأحاديث الصحيحة في تطويله ناطقة بهذا, وكذلك الإمام إذا كان المؤتمون ولا يتأذون بالتطويل 5 ولزوال العلة وهي التنفير.1234
فإن تجاوز ما جاءت به السنة فهو مطول بدليل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال ﴿إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف﴾ 1 والتخفيف الموافق للسنة واجب لأن النبي - غضب لما أطال معاذ - رضي الله عنه - صلاته بقومه 2.
قال شيخ الإسلام: (وليس له " أي الإمام " أن يزيد على القدر المشروع وينبغي أن يفعل غالباً ما كان النبي - يفعله ويزيد وينقص للمصلحة كما كان النبي - يزيد وينقص أحياناً).
2.تخفيف عارض: وهو أن ينقص عما جاءت به السنة لسبب من الأسباب لحديث أبي قتادة مرفوعاً ﴿أني لأقوم في الصلاة وأنا أريد أن أطول فيها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز فيها مخافة أن أشق على أمه﴾ 3.
فائدة: يعتقد بعض الناس أن التخفيف في الصلاة معناه نقرها وعدم أدائها على وجهها الشرعي, وهذا خطأ, قال ابن القيم رحمه الله: (وأما قوله - ﴿أيكم أم الناس فليخفف﴾ , وقول أنس - رضي الله عنه - ﴿كان رسول الله - أخف الناس صلاة في تمام﴾ , فالتخفيف أمر نسبي يرجع إلى ما فعله النبي - وواظب عليه لا إلى شهوة المأمومين, فإنه لم يكن يأمرهم بأمر ثم يخالفه, وقد علم أن من ورائه الكبير والضعيف وذا الحاجة, فالذي فعله هو التخفيف الذي أمر به ... وهديه الذي واظب عليه هو الحاكم على كل ما تنازع فيه المتنازعون, ويدل عليه ما رواه النسائي وغيره عن ابن عمر رضي الله عنهما قال ﴿كان رسول الله - يأمر بالتخفيف ويومنا بالصافات﴾ فالقراءة بالصافات من التخفيف الذي كان يأمر به) 4.
مسألة:
يكره للإمام أن يسرع سرعة تمنع المأموم من فعل ما يسن, قال في كشاف القناع: (تكره سرعة تمنع المأموم فعل ما يسن له كقراءة السورة, وما زاد على مرة في تسبيح ركوع وسجود ... الخ, وأن يترسل الإمام بقدر ما يرى أن الثقيل والكبير وغيرهما قد أتى به, لما في ذلك من تفويت المأموم ما يستحب له فعله) (1). أما إذا كان الإمام يسرع سرعة لا يتمكن معها المأموم من أداء الواجب فإنه يجب على المأموم في هذه الحالة أن ينوي الانفراد عن الإمام ويترك الصلاة خلفه ويتم لوحده.