س49: إلى كم تنقسم مسنونات الصلاة؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/تنقسم إلى قسمين هما:
1.سنن قولية.
... 2.سنن فعلية.
القسم الأول:
﴿السنن القولية﴾
أولاً: قوله بعد تكبيرة الإحرام " سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك, وتعالى جدك, ولا إله غيرك " , وهو ما يسمى بدعاء الإستفتاح, والدليل على ذلك حديث عمر رضي الله عنه حيث كان يستفتح صلاته: بـ (سبحانك اللهم وبحمدك, وتبارك اسمك , وتعالى جدك, ولا إله غيرك) 1. *وللاستفتاح صيغ متنوعة نورد جملة منها لحفظها والعمل بها: الاستفتاح الأول: استفتاح عمر المعروف: (سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك).
الاستفتاح الثاني: ما ورد في حديث أبي هريرة قال ﴿كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كبر للصلاة سكت هنيئة فقلت بأبي أنت وأمي يا رسول الله أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: أقول " اللهم باعد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب, اللهم نقني من خطاياي كما ينقي الثوب الأبيض من الدنس, اللهم اغسلني من خطايا بالماء والثلج والبرد 2﴾.
الاستفتاح الثالث: ما ورد في حديث أنس رضي الله عنه: ﴿أن رجلاً جاء فدخل الصف وقد حفزه النفس فقال " الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه " , وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد رأيت اثنى عشر ملكاً يبتدرونها أيهم يرفعها﴾ 3.
الاستفتاح الرابع: ما ورد في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال ﴿بينما نحن نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ قال رجل من القوم: " الله أكبر كبيراً, والحمد لله كثيراً, وسبحان الله بكرةً وأصيلاً " وفيه قالصلى الله عليه وسلم عجبت لها فتحت لها أبواب السماء 1﴾.
الاستفتاح الخامس: ما ورد في حديث علي في صحيح مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة قال ﴿وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين, أن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين, اللهم أنت الملك لا إله إلا أنت, أنت ربي وأنا عبدك, ظلمت نفسي, واعترفت بذنبي, فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت, واهدني لأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت, واصرف عني سيئها لا يصرف عني سيئها إلا أنت, لبيك وسعديك والخير كله في يديك والشر ليس إليك, أنا بك وإليك, تباركت وتعاليت, أستغفرك وأتوب إليك﴾ 2.
الاستفتاح السادس: ما ورد في حديث عائشة رضي الله عنها قالت: كان " أي النبي صلى الله عليه وسلم " إذا قام من الليل افتتح صلاته ﴿اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل والأرض, عالم الغيب والشهادة, أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون, اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك, إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم﴾ 3.
الاستفتاح السابع: ﴿الله أكبر, الله أكبر, الله أكبر, ذي الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة﴾ 1.
الاستفتاح الثامن: حديث ابن عباس: ﴿اللهم لق الحمد أنت قيم السموات والأرض ومن فيهن, ولك الحمد, لق مُلكُ السموات والأرض ومن فيهن, ولك الحمد أنت نور السموات والأرض, ولك الحمد, أنت مَلك السموات والأرض, ولك الحمد, أنت الحق, ووعدك الحق, ولقاءك الحق, وقولك حق, والجنة حق , والنار حق, والنبيون حق, ومحمد صلى الله عليه وسلم حق, والساعة حق, اللهم لق أسلمت, وبك آمنت, وعليك توكلت, وإليك أنبت, وبك خاصمت, وإليك حاكمت, فاغفر لي ما قدمت وما أخرت, وما أسررت وما أعلنت, أنت المقدم وأنت المؤخر, لا إله إلا أنت (أو) ولا إله غيرك 2﴾.
الاستفتاح التاسع: منها ما رواه عاصم بن حميد قال: سالت عائشة رضي الله عنها بأي شيء كان يفتتح الرسول صلى الله عليه وسلم قيام الليل؟ فقالت: كان إذا كبر كبر عشراً, وحمد الله عشراً, وسبّح عشراً, وهلّل عشراً, واستغفر عشراً, وقال ﴿اللهم اغفر, واهدني, وارزقني, ويتعوذ من ضيق المقام يوم القيامة 3﴾.
تنبيه: بالنسبة للإستفتاحات الطويلة يقولها الإنسان في صلاة الليل لأنها محل التطويل, ويقولها إن شاء إذا صلى وحده, أما إذا كان إماماً فقد يشق على المأموم أن يبقى ساكتاً في بعض الاستفتاحات الطويلة, وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلميستفتح بما أخبر به أبا هريرة وهو يصلي بالجماعة فهو صلى الله عليه وسلم خير أسوة لنا.
ثانياً: التعوذ وهو قول " أعوذ بالله من الشيطان الرجيم " وذلك لورود الإستعاذة عنه صلى الله عليه وسلم, بدليل حديث أبي سعيد ألخدري رضي الله عنه قال ﴿كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة بالليل كبر ثم يقول: أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم من همزه ونفخه ونفثه (1)﴾.