س36: وهل تجزئ إذا غلب الوسواس على الصلاة وتبرأ بها الذمة أم لا؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ على خلاف, والراجح في ذلك إجزاء الصلاة وعدم وجوب إعادتها, بدليل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال ﴿إذا أذن المؤذن أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع التأذين, فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه فيذكر ما لم يكن يذكر, ويقول: اذكر كذا, اذكر كذا لما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل لا يدري كم صلى, فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس﴾ 1 , قالوا أن النبي - أمره في هذه الصلاة التي قد أغفله الشيطان فيها حتى لم يدر كم صلى بأن يسجد سجدتي السهو ولم يأمره بإعادتها.
وقالوا أيضاً: ولأن شرائع الإسلام على الأفعال الظاهرة, وأما حقائق الإيمان الباطنة فتلك عليها شرائع الثواب والعقاب.
وقال شيخ الإسلام رحمه الله 2: (أما ما يروى عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من قوله " أني لأجهز جيشي في الصلاة " فذاك لأن عمر كان مأموراً - رضي الله عنه - بالجهاد, وهو أمير المؤمنين فهو أمير الجهاد, فصار بذلك من بعض الوجوه بمنزلة المصلي الذي يصلي صلاة الخوف حال معاينة العدو, إما حال القتال, وإما غير حال القتال, فهو مأمور بالصلاة, ومأمور بالجهاد فعليه أن يؤدي الواجبين ... وعمر - رضي الله عنه - قد ضرب الله
الحق على لسانه وقلبه, وهو المحدث الملهم, فلا ينكر لمثله أن يكون له مع تدبيره جيشه في الصلاة من الحضور ما ليس لغيره) أ. هـ.
السادس: من مبطلات الصلاة الاستناد إذا كان قوياً لغير عذر, لأن القيام ركن, والمستند قوياً كغير قائم (1).
السابع: رجوع المصلي عالماً للتشهد الأول بعد الشروع في القراءة, وهذه المسألة يذكرها الفقهاء هنا وفي باب سجود السهو.