س21: ما الحكم لو شرع بقراءة الفاتحة ثم قطعها بذكر أو سكوت غير مشروعين؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ يقال إن كان الفاصل طويلاً وجب عليه الإعادة, كما لو قال مثلاً ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وجعل يثني على الله سبحانه وتعالى: سبحان الله, والحمد لله, ولا إله إلا الله, وسبحان الله بكرة وأصيلاً, الله أكبر كبيراً, والحمد لله كثيراً وقام يدعو بدعاء ثم قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ فهنا طال الفصل فيجب عليه الإعادة, وكذا لو قرأ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ وسكت سكوتاً طويلاً, وجب عليه إعادة الفاتحة من أولها, لكن بشرط أن يكونا غير مشروعين " أي الذكر والسكوت " فإن كانا مشروعين فلا بأس كما لو قرأ ﴿صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ﴾ فقطعها بدعاء وقال: اللهم اجعلني منهم فهذا يسير ولا يضر, كذلك لو قرأ المأموم بعض الفاتحة ثم شرع الإمام بقراءة سورة وسكت ليستمع لقراءة إمامه وهو يعلم أن إمامه يسكت قبل الركوع سكوتاً يتمكن معه " أي أنه لا يبطل الصلاة " فلا يضر ولو طال.
الركن الرابع: (الركوع) , والركوع ركن من أركان الصلاة بدلالة القرآن والسنة والإجماع.
أما القرآن فلقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا 2﴾.1
ومن السنة حديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعاً ﴿إذا قمت إلى الصلاة فكبر ... ثم اركع حتى تطمئن راكعا ..﴾ (1). والإجماع منعقد على ذلك, قال ابن حزم في مراتب الإجماع: واتفقوا على أن الركوع فرض.