س15: ما حكم صلاة الجماعة؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ الراجح أنها فرض عين, أما على من تجب؟ فسيأتي بيان هذا 1.
والأدلة على أن صلاة الجماعة فرض عين كثيرة منها:
1 - قوله تعالى ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ 2﴾ وجه الدلالة من هذه الآية ما يلي:
أ) أن الله عز وجل أمر بها ولم يرخص لهم حال الخوف فلو كانت سنة لكان أولى الأعذار بسقوطها حال الخوف, ولو كانت فرض كفاية لسقط الوجوب بفعل الطائفة الأولى.
ب) أنه اغتفرت في صلاة الخوف أفعال كثيرة لأجل الجماعة.
2 - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال ﴿أثل الصلاة على المنافقين صلاة العشاء والفجر, ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبواً ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام, ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار﴾ 3. وجه الدلالة من الحديث: أن النبي - هدد تارك الجماعة بالتحريق إذ لو كانت سنة لما هدد على تركها بالتحريق, ولو كانت فرض كفاية لسقط أداء الفرض برسول الله - ومن معه من الصحابة رضي الله عنهم.
3 - حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال {أتى النبي - رجل أعمى فقال: يا رسول الله إنه ليس لي قائد يقودني إلى المسجد, فسأل رسول الله - أن يرخص له فيصلي في بيته
فرخص له, فلما ولى دعاه فقال: هل تسمع النداء إلى الصلاة؟ فقال: نعم, قال: أجب} (1).
4 - حديث علي بن شيبان - رضي الله عنه - أن النبي - قال ﴿لا صلاة للذي خلف الصف (2)﴾ قال ابن القيم رحمه الله: فكيف بمن كان فرداً في الجماعة والصف؟.
5 - حديث ابن مسعود - رضي الله عنه - قال ﴿من سره أن يلقى الله غداً مسلماً فليصل هذه الصلوات الخمس حيث ينادى بهت, فإن الله شرع لنبيكم سنن الهدى, وإن هذه الصلوات الخمس في المساجد التي ينادى بهت من سنن الهدى وإنكم لو صليتم في بيوتكم كما صلى هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم, ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم النفاق, ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف﴾ (3) , إلى غير ذلك من الأدلة التي تدل على وجوب صلاة الجماعة.