س140: متى يباح للإنسان أن يترخص إذا سافر؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ إذا فارق عامر بنيان قريته, لقوله تعالى {وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ1
عَدُوّاً مُبِيناً (1)} , ولا يسمى ضارباً حتى يخرج, ولحديث أنس - رضي الله عنه - قال ﴿صليت مع النبي - الظهر بالمدينة أربعاً, وبذي الحليفة ركعتين﴾ (2). قال شيخ الإسلام رحمه الله: (والمسافر لابد أن يسفر " أي يخرج " إلى الصحراء, فإن لفظ السفر يدل على ذلك, يقال: سفرت المرأة عن وجهها إذا كشفته, فإذا لم يبرز إلى الصحراء, فإذا لم يبرز إلى الصحراء التي ينكشف فيها من بين المساكن لم يكن مسافراً) (3). وبناء على هذا نعلم خطأ بعض الناس حينما يعتقدون أنهم لا يبدءون في الرخصة إذا خرجوا من بلدهم إلا إذا قطعوا مسافة قصر فأكثر, بل يقال إذا خرج الإنسان من بلده وفارق عامر بلده بدأ في الترخص حتى ولو كان يرى بلده, وعلى هذا فمن خرج إلى المطار وكان المطار خارج البلد فله أن يترخص في المطار من القصر والجمع ويفطر ونحو ذلك, وليس بلازم أن ينتظر حتى تقلع الطائرة وتقطع مسافة قصر.