س14: عند تكبيرة الإحرام وكذا كل قول سواء ركناً أو واجباً, هل لابد من الجهر بحيث يسمع الإنسان نفسه أم لا يلزم ذلك؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ الراجح أنه لا يلزمه ذلك "أي لا يلزمه أن يسمع نفسه" فإذا أمرَّ الحروف على لسانه وحرك لسانه بذلك كفى ذلك, لأن الصوت زائد على ما جاء في السنة, لكنه لو كبر بقلبه أو قرأ الفاتحة بقلبه وكذا بقية الأذكار فإن ذلك لا يجزئ, لأن عمل12
القلب لا يترتب عليه إثابة ولا عقوبة, لقول النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في الحديث ﴿إن الله تجأوز لأمتي عمّا حدّثت به أنفسها ما لم تعمل به أو تكّلم به (1)﴾.
الركن الثالث: (قراءة الفاتحة) , والدليل على أنها ركن حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ﴿لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (2)﴾ , وهذا النفي للصحة, ولابد أن يقرأها كاملة مرتبة بآياتها, وكلماتها, وحروفها, وحركاتها, فلو قرأ ست آيات منها مثلاً لم تصح, ولو قرأ سبع آيات ولكنه أسقط الضالين لم تصح, كذلك لو أسقط حرفاً لم تصح, كذلك إذا أخلف حركاتها وكان اللحن يحيل المعنى " أي يغيره" لم يصح ذلك كما لو فتح همزة (إهدِنَا) وقال (أهدنا) , أما إذا كان لا يحيل المعنى فلا بأس بذلك.
والفاتحة فيها إحدى عشر تشديدة, لو أخل بواحدة منها لم تصح, كتشديد الباء في قوله ﴿رَبِّ ِالعَالَمِين﴾ , لأن الحرف المشدد عن حرفين, فإذا ترك تشديدة أصبح بمثابة من أسقط حرفاً.