س130: ما حكم تحية المسجد؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ على خلاف والراجح أنها سنة كما هو رأي جمهور العلماء, والأدلة التي تصرف الحكم عن الوجوب إلى السنية كثير منها:
1 - حديث أبي قتادة - رضي الله عنه - قال ﴿إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين﴾ (1) , قالوا بأن النبي - لم يقل: قم يا أبا قتادة فصلِ ركعتين.
2 - أن النبي - كان يدخل يوم الجمعة ويجلس على المنبر ولا يصلي ركعتين, ولو كانت تحية المسجد واجبة لصلاها قبل أن يشرع في الخطبة.
3 - حديث أبي واقد ألليثي أن رسول الله - بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاث نفر, فأقبل اثنان إلى رسول الله - وذهب واحد, قال: فوقفا على رسول الله فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها, وأما الآخر فجلس خلفهم, وأما الثالث فأدبر ذاهباً, فلما فرغ رسول الله - قال ﴿ألا أخبركم عن النفر الثلاثة: أما أحدهم فأوى إلى الله تعالى فأواه الله إليه, وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه, وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه﴾ (2) , ولم يروَ أنهم صلوا تحية المسجد.
4 - أن الإجماع منعقد على أن من عليه حدث أصغر له الدخول إلى المسجد, وله أن يجلس فيه مع أنه لن يستطيع الصلاة لعدم الطهارة ولا يأثم بذلك.