س13: هل من العبث مس الحصى أو التراب أو الرمل أو غير ذلك عن موضع سجوده أو عن جبهته؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ نعم من العبث مس الحصى أو التراب أو الرمل من جبهته أو موضع سجوده إذا كان ذلك بلا عذر لحديث أبي ذر - رضي الله عنه - مرفوعاً السابق, وفي الصحيحين من حديث معيقيب مرفوعاً ﴿لا تمس الحصى وأنت تصلي, فإن كنت فاعلاً فواحدة لتسوية الحصى﴾ , قال ابن المنذر في الأوسط 3: " اختلف أهل العلم في مس الحصى في الصلاة فرخصت فيه طائفة, لأن ابن عمر - رضي الله عنه - كان يصلي فيمسح الحصى برجله, وروي عن ابن مسعود أنه كان يسوي الحصى بيده مرة واحدة, وكرهت طائفة مس الحصى في الصلاة, روي عن ابن عمر وابن عباس ... وأصحاب الرأي " أ. هـ. والأقرب في ذلك رأي الجمهور وهو الكراهة إلا مرة واحدة عند الحاجة فلا تكره, والأولى فعل ذلك قبل الصلاة.
السادس عشر: التروح بالمروحة, لأن هذا من العبث, والمقصود هنا المروحة التي تصنع من خوص النخل, تخصف ويوضع لها عود ثم يتروح بها الإنسان " أي يتبرد بها " وهذا مكروه, لأنه من العبث والحركة التي تشغل الإنسان عن صلاته, لكن لو دعت الحاجة إلى ذلك كأن يكون الحر شديداً فروّح المصلي عن نفسه من أجل تحصيل الخشوع في ذلك فلا بأس, لأن القاعدة عند الفقهاء {أن المكروه يباح12
للحاجة} , قال الإمام أحمد (1): يكره ذلك إلا أن يأتي الشديد, أو الغم الشديد, كما أنه لو آذاه الحر أو البرد سجد على ثوبه, وكذا قال اسحاق ". وعلى هذا التفصيل الذي ذكره الإمام أحمد يحمل ما ورد عن السلف من القول بكراهته أو إباحته.