س113: إذا أراد التسبيح هل يجمعها أم يفردها؟ وما أدلة ذلك؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ أما الصيغة الأولى: فالسنة أن يجمعها ويقول سبحان الله, والحمد لله, الله أكبر, حتى يعد ثلاثاً وثلاثين فتكون مجموعها تسعاً وتسعون, فالسنة فيها الجمع لا الإفراد, فلا يقول سبحان الله ثلاثاً وثلاثين ثم الحمد لله ثلاثاً وثلاثين ثم الله أكبر ثلاثاً وثلاثين, وإنما السنة جمعها كما تقدم, لما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال ﴿جاء الفقراء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلى .. إلى أن قال: تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثاً وثلاثين, فاختلفا بيننا, فقال بعضنا: نسبح ثلاثاً وثلاثين, ونحمد ثلاثاً وثلاثين, ونكبر أربعاً وثلاثين, فرجعت إليه فقال: تقول سبحان الله, والحمد لله, والله أكبر, حتى يكون منهن كلهن ثلاث وثلاثون﴾ 2.
أما الصيغة الثانية: فالسنة أفرادها فيسبح عشراً, إذا انتهى منها حمد عشراً, وإذا انتهى منها كبر عشراً, لما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ﴿خصلتان لا يحصيهما رجل مسلم إلا دخل الجنة: يسبح الله في دبر كل صلاة عشراً, ويحمد عشراً, ويكبر عشراً 3﴾ الحديث, فهنا ورد بصيغة الإفراد.
أما الصيغة الثالثة: هذه كذلك السنة أفرادها يسبح ثلاثاً وثلاثين, وإذا انتهى منها يحمد ثلاثاً وثلاثين, إذا انتهى منها يكبر أربعاً وثلاثين, لما ورد عن كعب بن عجرة1
أن رسول صلى الله عليه وسلم قال ﴿معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن, دبر كل صلاة مكتوبة ثلاثاً وثلاثين, لما ورد عن كعب بن عجرة أن رسول صلى الله عليه وسلم قال {معقبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن, دبر كل صلاة مكتوبة ثلاثاً وثلاثين تسبيحة, وثلاثاً وثلاثين تحميدة, وأربعاً وثلاثين تكبيرة (1)﴾.
فهنا جاء بصيغة الإفراد.
أما الصيغة الرابعة: إن شاء جمعها يقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر ولا إله إلا الله خمساً وعشرين مرة, لحديث زيد المتقدم, وإن شاء أفردها يقول: سبحان الله خمساً وعشرين والحمد لله خمساً وعشرين والله أكبر خمساً وعشرين, ولا إله إلا الله خمساً وعشرين, لما ورد من حديث نافع بن عمر رضي الله عنه ﴿أن رجلاً رأى فيما يرى النائم قيل له: بأي شيء أمركم نبيكم صلى الله عليه وسلم قال: أمرنا أن نسبح ثلاثاً وثلاثين, ونحمد ثلاثاً وثلاثين, ونكبر أربعاً وثلاثين فتلك مائة, قالوا: سبحوا خمساً وعشرين, واحمدوا خمساً وعشرين, وكبروا خمساً وعشرين, وهللوا خمساً وعشرين فتلك مائة, فلما أصبح ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله, افعلوا كما قال الأنصاري﴾ (2).