س103: من فاته شيء من الوتر والسنن الرواتب هل يسن له قضاؤه أم لا؟
عن هذه الطبعة
- عَلَم
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- الكتاب
- مذكرة القول الراجح مع الدليل شرح منار السبيل - الصلاة
- المؤلف
- خالد بن إبراهيم الصقعبي
- عدد الأجزاء
- 1 [ترقيم الكتاب موافق للأصل]
ج/ أما الوتر فيسبق أن يقضيه في الضحى شفعاً 4. وكذلك بالنسبة للسنن الرواتب يقضيها إذا فاتت, لما ثبت من حديث أبي هريرة وأبي قتادة رضي الله عنهما في قصة ﴿نوم النبي - وأصحابه في السفر عن صلاة الفجر, حيث صلى النبي - راتبة الفجر أولاً ثم الفريضة ثانياً 5﴾ , ولحديث أم سلمة ﴿أن النبي - شغل عن الركعتين بعد صلاة الظهر وقضاهما بعد صلاة العصر 6﴾ ,123
ولحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - قال ﴿من لم يصل ركعتي الفجر فليصلهما بعدما تطلع الشمس﴾ (1).
ومما يجب أن يعلم أن الذي يقضي الوتر والسنن الرواتب إذا فاتت هو من تركها لعذر كالنسيان والنوم والانشغال بما هو أهم ونحو ذلك من الأعذار, أما إذا تركها عمداً حتى فات وقتها أو تساهل في أدائها في وقتها فإنه لا يقضيها, ولو قضائها لم تصح منه راتبة, وذلك لأن الرواتب عبادات مؤقتة, والعبادات المؤقتة إذا تعمد الإنسان إخراجها عن وقتها لم تقبل منه.
ودليل ذلك حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي - قال ﴿من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد (2)﴾ , والعبادات المؤقتة (3) إذا أخرها الإنسان عن وقتها عمداً فقد عملها عملاً ليس عليه أمر الله ولا أمر رسوله - , لأن أمر الله ورسوله أن تصليها في هذا الوقت فلا تكون مقبولة, وأيضا فكما أنها لا تصح قبل الوقت فلا تصح كذلك بعده, لعدم وجود الفرق الصحيح بين أن تفعل قبل دخول وقتها أو بعد خروج وقتها إذا كان لغير عذر.